حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4530114585
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١١ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470722753/1444
رقم الحكم:4530114585
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470722753 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530114585 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4470722753 لعام 1444 هـ المدعي: شركة ناجز للشحن (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة ساعد العالمية للاستقدام الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم ممثل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: في تاريخ 2021/08/02م تم الاتفاق بين طرفي الدعوى على توقيع عقد موضوعه (عقد تقديم خدمات عمالية للغير) حيث نص العقد على التزام المدعى عليها بتوفير عمالة لموكلته وفقا لما هو منصوص عليه في العقد في الفقرة 3/1 والتي تنص على توريد العمالة وفقا للبيانات الموضحة في الجدول رقم (1) أو ما يتبع من ملاحق طلبات لعمالة إضافية خلال فتره خمسة وأربعين يومًا من تاريخ قيام العميل بدفع الرسوم والضمان المالي الموضح في الجدول رقم (2) ، وبناء عليه قامت موكلته بتحرير سند لأمر لصالح المدعى عليها كضمان بمبلغ قدره ـ(4,756,000) أربعة ملايين وسبعمائة وستة وخمسون ألف قيمه الدفعة الأولى المتفق عليها بموجب الجدول (2) الموضح بالعقد وهو ما ذكر في البند رقم 5/8، إلا أن المدعى عليها لم تقم بالوفاء بالتزامها اتجاه موكلته وامتنعت عن جلب العمالة المطلوبة بحسب المواصفات المتفق عليها بالعقد، ولم تكتف بذلك بل قامت بتنفيذ السند لأمر المذكور أعلاه بموجب القرار الصادر من دائرة التنفيذ السابعة والعشرين بمحكمة تنفيذ جده برقم الطلب/ 401014300377374 وتاريخ 7/8/1443هـ والمقضي فيه بإلزام موكلته بأن تدفع للمدعى عليها مبلغًا قدره (4,756,000) أربعة ملايين وسبعمائة وستة وخمسون ألف ريــال، ولأن المدعى عليها لم تقدم الخدمة المتفق عليها نظير السند لأمر والذي بموجب تلك الخدمة يصبح العقد محل التزام وهذا ما يشير إلى سوء نيه المدعى عليها في تنفيذ الالتزام والتحايل على موكلته والإضرار بها واستخدام السند لأمر في غير مصوغه الشرعي، لذا فإن المدعى عليها قد أضرت بموكلته بالغ الضرر وما زال هذا الضرر واقع عليها، مما يوجب معه رفع هذا الضرر. وطالب بـ: 1- فسخ العقد المؤرخ المبرم بين الطرفين المؤرخ 2021/08/02م. 2- طلب عارض عاجل بإيقاف تنفيذ القرار الصادر من دائرة التنفيذ السابعة والعشرين بمحكمة تنفيذ جده برقم الطلب/ 401014300377374 وتاريخ 1443/08/07هـ وذلك حتى الفصل في الدعوى وإلزامها برد السند لأمر وتسليمه للمدعية. 3- إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب محاماة بقيمة (10%) من قيمة السند والبالغ قدرها (470,000) أربعمائة وسبعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- العقد المبرم بين الطرفين. 2- صك الحكم. 3- سند لأمر. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/08/07هـ وملخصها: حضرت المدعية وكالة، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وقررت الدائرة السير في الدعوى حضوريًا، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحال على ما ورد في لائحة الدعوى، وأفهمت الدائرة المدعية وكالة بتقديم بينتها على دعواها، وما يثبت عدم قيام المدعى عليها بالمتفق عليه، على أن يكون ذلك خلال أربعة أيام تبدأ من اليوم التالي لهذا اليوم عبر أيقونة الطلبات وتبادل المذكرات، ولأجله رفعت الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/08/15هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى وكالة، تشير الدائرة إلى تقدم المدعى عليها بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (أولاً: العلاقة التعاقدية: أبرمت المدعية مع موكلته عقد تقديم خدمات عمالية رقم (B2B09961) وتاريخ 02/08/2021م، وهي بكامل أهليتها المعتبرة شرعاً ونظاماً والخالية من كافة العيوب والغبن والغرر على أن تكون الخدمة وفقاً للشروط والأحكام المنصوص عليها في العقد، وقد أتفقا على ان تقوم موكلتي بتوفير عدد (500) عامل للمدعية مقابل قيام المدعية بسداد رسوم الدفعة الأولى والتي تكون مستحقة عند توقيع العقد، وهذه الرسوم عبارة عن رسوم التأشيرات، وضمان مالي عبارة عن تذاكر عودة العمالة، وذلك وفقاً لنص المادة (3-1) من العقد والتي نصت على توفير العمالة وفقاً للبيانات الموضحة في الجدول رقم (1) أو ما يتبع من ملاحق طلبات لعمالة إضافية، خلال فترة خمس وأربعون (45) يوم من تاريخ قيام العميل بدفع الرسوم والضمان المالي الموضح في الجدول رقم (2) وإعمالاً لذلك قامت موكلتي بتزويد المدعية بفواتير الدفعة الأولى الا ان المدعية حتى تاريخه لم تقم بالسداد. ثانياً: إخلال المدعية ببنود العقد: صاحب الفضيلة ان المدعية هي من خالفت بنود العقد بعدم قيامها بالوفاء بمستحقات موكلتي المتفق عليها في العقد المبرم بينهما، بعدة أمور لا أساس لها من الصحة، فكيف تطلب فسخ العقد متعللة بعدم قيام موكلتي بتنفيذ العقد، في حين انها لم تقم بسداد الدفعة الأولى، بل ويتضح في بينتها التي قامت بإرفاقها بأن موكلتي حتى قامت بتوفير سير ذاتية للعمالة من أجل مساعدتها في الاختيار، رغم انها ليست لزاماً عليها، أيضاً موظف موكلتي قام بطلب من ممثل المدعية سداد الرسوم في تلك المراسلات التي قدمتها وكيلة المدعية، الا ان المدعية أيضاً لم تقم بسداد أي رسوم الدفعة الأولى والتي تتضمن رسوم التأشيرات والضمان المالي. فكيف تطلب من موكلتي توفير العمالة وجلبهم لها دون أن تقوم هي بسداد أي مبالغ لصالح موكلتي. وقامت موكلتي بإخطار المدعية عدة مرات لحملها على إصلاح وضعها آنذاك إلا ان المدعية لم تستجيب لمطالباتنا واستمرت في عدم السداد. مما حدا بموكلتي بتقديم السند لأمر المحرر من المدعية ضماناً منها في حال الإخفاق في السداد في أي من مستحقات موكلتي لمحكمة التنفيذ، وذلك إعمالاً للبند رقم من العقد (5-8) بأنه: يوافق العميل على تحرير سند لأمر او تقديم ضمان مالي للوفاء بالمستحقات المترتبة على هذا العقد ، ولا يخفى على فضيلتكم ما استقرت عليه المبادئ القضائية بأن العقود المبرمة بين الطرفين هي المرجع عند الاختلاف والمتعين على الطرفين تنفيذ ما ورد فيها . إلا ان المدعية لم تقم بسداد السند لأمر أيضاً حتى تاريخه وعوضاً عن تنفيذ العقد اقامت دعواها تزعم عدة أمور لا أساس لها من الصحة، الغرض منها هو التنصل من التزاماتها العقدية. ثالثاً: طلب المدعية في فسخ العقد: حيث انه من المقرر فقهاً وقضاءً أنّ الأصل في العقود الصحة واللزوم فيجب على أطراف العقد الالتزام بما ورد فيها، والوفاء بها، ما دامت استوفت أركانها الشرعية إعمالا لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود).وحيث لم يتوافر للمدعية سبباً شرعياً لفسخ العقد فزعمها بإن موكلتي لم تقم بتنفيذ العقد هو زعم غير صحيح حيث إنّ موكلتي قامت بتوفير السير الذاتية بل وتوفير عدد من العمالة للمدعية، في حين انها لم تقم بسداد رسوم الدفعة الأولى والتي تستطيع من خلالها موكلتي توفير العمالة حسب المحددات الموضحة في العقد، وهو مالم تقم المدعية بالوفاء به حتى تاريخ كتابة هذه السطور. وبناءً على ما سبق ولما في قيام المدعية بعدم سداد المستحقات المالية الصادرة عن العقد تنصلٌ سافر من الالتزام بعقدٍ هو ملزم لجانبيه من حيث الأصل، طلب: أولاً: رد دعوى المدعية. ثانياً: إلزامها بتنفيذ العقد وسداد الدفعة الأولى.) وأفهمت الدائرة المدعية بالرد على ما جاء في جواب المدعى عليها خلال أربعة أيام تبدأ من اليوم التالي لهذا اليوم، على أن تتقدم بجميع المستندات التي لديها مترجمة مع مذكرة شارحة لها بشكل مرتب ومفهرس وذلك عبر أيقونة الطلبات وتبادل المذكرات فإن تعذر ذلك فعبر بريد الدائرة الإلكتروني، كما أفهمت المدعى عليها بالرد على مذكرة المدعية خلال أربعة أيام تبدأ من اليوم التالي للمدة المقررة للمدعية بذات الآلية؛ ولأجله. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/09/06هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى وكالة، تشير الدائرة إلى تقديم وكيلة المدعية مذكرة بتاريخ 1444/08/20هـ وأدرجت ضمن مرفقات القضية، ثم تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرة وتضمنت (أولًا: الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين وهو الفصل بينهما ولا حاجة معه الى قول أحد وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه، وفقًا لعقد تقديم الخدمات العمالية المبرم ما بين موكلته والمدعية وهما بكامل اهليتهما المعتبرة شرعًا ونظامًا، والذي اتفقا بموجبه على ان تقوم المدعية أولًا بسداد دفعة أولى تم النص عليها صراحةً في العقد وفي عدة مواضع لتأكيد ضرورة سداد هذه الرسوم والتي تعد ضرورية لأجل توفير العمالة، ومن ثم تقوم موكلتي بتوفير العمالة، وتقوم موكلتي من باب المساعدة للمدعية -ليس من باب الإلزام- بتوفير عدد من السير الذاتية وتقوم بإرسالها للمدعية لمساعدتها في الاختيار، إلا ان المدعية لم تقم بسداد الدفعة الأولية وتأتي الآن تزعم عدة أمور من أجل التنصل من التزاماتها العقدية، متناسية، فكيف تطلب المدعية من ان تقوم موكلتي بتوفير عدد (500) خمسمائة عامل، هذا العدد الهائل من العمالة وهي لم تقم بسداد أية مبالغ لموكلته، بل وتطلب وبكل بساطة -وذلك يتضح في مراسلاتها المرفقة- أثناء مساعدة موكلتي لها في اختيار العمالة وإرسال السير الذاتية المتوفرة لديها والتوسط لها في عمل المقابلات مع العمالة عن بعد، في انها ترغب في عمل المقابلات مع العمالة وجهًا لوجه، فهل من المنطقي ان تقوم موكلتي باستقدام هذا الكم الهائل من العمالة من الخارج وجلبهم الى المملكة على نفقتها الخاصة من أجل ان تقوم المدعية في عمل المقابلات معهم، فما تطلبه المدعية من ان تقوم موكلتي بتوفير العمالة من دون ان تقوم هي بسداد أي مبالغ إجحاف بحقوق موكلتي هذا بالإضافة الى مخالفته لبنود العقد المبرم بينهما، وزعم وكيلة المدعية ان لا يوجد شيء في العقد يلزم موكلتها في سداد مبلغ الدفعة الأولى دفعة واحدة، فهذا مردودًا عليه بالجدول رقم (2)، والذي وضح بأن توقيت او ميعاد استحقاق الدفعة الأولى عند توقيع العقد. ثانيًا: تقع مسؤولية اختيار العمالة على عاتق المدعية، فضيلتكم فضلًا عن أن توفير موكلته للعمالة يكون عقب سداد المدعية للدفعة الأولى وفقاً للعقد، فإن اختيار العمالة وطلبهم من موكلتي هي مسؤولية تقع على عاتق المدعية وذلك وفقًا للبند (4-8) من العقد وهي من لم تقم باختيار العمالة، وإن افترضنا وأن قامت باختيار عدد من العمالة فموكلتي لا تستطيع توفير العمالة للمدعية دون أن تقوم بالسداد، وتم تذكيرها مرارًا وتكرارًا لحملها على إصلاح وضعها بسداد الدفعة الأولى وفقًا للمتفق عليه في العقد، الا انها لم تلق لموكلتي بال، مما حدا بموكلتي وإعمالًا بالحق المخول لها في العقد بتقديم السند لأمر المحرر من المدعية ضمانًا مالي للوفاء بأي من مستحقات موكلتي الناشئة عن العقد والتي من ضمنها الدفعة الأولى وذلك وفقًا للبند (5-8) من العقد، وحتى تاريخه لم تقم المدعية بسداد أية مبالغ فعن أية عمالة ترغب في ان تقوم موكلتي بتوفيرها لها! وكان أولى من المدعية أن تقوم بالالتزام بما ورد في العقد، لا ان تقوم بإقامة الدعوى وان تزعم عدة أمور لا صحة لها فقط الغاية منها هو التنصل من التزاماتها العقدية. فهي من أخلت بالعقد، وهي من تطلب الآن فسخ العقد، بدون مسوغ نظامي أو شرعي وتركن لإخلالها سببًا لطلب فسخ العقد، فحتى الآن لم تذكر المدعية واقعيًا لطلب الفسخ، ولم تذكر ما هي وجاهة طلبها في فسخ العقد، وما الذي أخلت به موكلتي، في حين ان موكلتي تستطيع الإشارة الى بنود العقد التي تم الإخلال بها من جانب المدعية. وبناءً على ما سبق ولما في قيام المدعية بعدم سداد المستحقات المالية الصادرة عن العقد تنصلٌ سافر من الالتزام بعقدٍ هو ملزم لجانبيه من حيث الأصل، ولما في ذلك من مخالفات للنصوص والقواعد الشرعية والنظامية والعرفية التي تحكم مثل هذه التعاملات والعلاقات التجارية، وطلب: أولاً: رد دعوى المدعية. ثانياً: إلزامها بتنفيذ العقد وسداد الدفعة الأولى.) وبعرضها على وكيلة المدعية طلبت مهلة للرد، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/10/12هـ وملخصها: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعية عما استمهلت لأجله فأجابت قائلةً: بأنني تقدمت بها عبر بريد الدائرة وجرى من الدائرة إرفاقها عبر ملف القضية وبعرضها على المدعى عليها أجابت قائلةً: مع تمسكنا بمذكرة الرد المقدمة لفضيلتكم سابقًا وردًا على مذكرة المرسلة عبر البريد الإلكتروني في 30/04/2023م فنرد بالآتي: وفقًا للعقد المبرم ما بين الطرفين تحديدًا ما نص عليه في الفقرة الثامنة من البند الرابع، فإن مسؤولية واختيار العمالة وتوظيف العمالة هي مسؤولية المدعية. والسند لأمر كما نص عليه العقد أيضًا هو ضمان مالي في حال إخفاق المدعية من سداد أي من المستحقات المالية في العقد لشركة ساعد، عليه تقدمت به موكلتي لمحكمة التنفيذ نظرًا لإخفاق المدعية في سداد الدفعة الأولى، والتي هي اقرت بعدم سدادها في جوابها ولم تقم بسداد مبلغ السند لأمر أيضًا من خلال محكمة التنفيذ. فعلى أي أساس تطلب من موكلتي توفير العمالة واستقدامهم في حين هي من قامت بالإخلال ببنود العقد من عدم سدادها لأي مبالغ لموكلتي حتى تاريخه! كما ان المبالغ التي تطالب بها موكلتي لا يوجد بها أي دفعات شهرية ونلاحظ في مذكرة المدعية بذكرها لدفعات شهرية لا نعلم عنها وموكلتي لم تطالب بأي دفعات شهرية وعليه جرى رفع الجلسة للنظر فيما قدمه أطراف الدعوى والله الموفق. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/10/19هـ وملخصها: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم جرى من الدائرة سؤال أطراف الدعوى هل تم تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين فأجابت المدعية قائلةً: لا لم يتم التنفيذ وذلك لأن المدعى عليها لم تقم بتسليم موكلتي سيرة مطابقة للمتعاقد عليه، وأجابت المدعى عليها قائلةً: لا لم يتم التنفيذ وذلك لأن من شرط التنفيذ أن تقوم المدعية بسداد الدفعة الأولى إلى موكلتي لتقوم بالإجراءات الأولية ثم جرى سؤالها عن سبب تقديم السند لأمر لدى محكمة التنفيذ فأجابت قائلةً: بأن موكلتي قامت بتقديم العقد وذلك لما تأخرت المدعية بسداد قيمة الدفعة الأولى قامت موكلتي بتقديم السند لأمر لاستنفاذ قيمة الدفعة الأولى من المدعية للشروع بالتنفيذ؛ لأن موكلتي كيف تبدأ بالعمل دون دفعة أولى وهذه طبيعة التعاقد، ثم جرى من الدائرة سؤال أطراف الدعوى عن السند لأمر وسبب تحريره فأجابت المدعية قائلةً: بأنه مقابل ضمان لرسوم تأشيرة استقدام العمالة، ثم أجابت المدعى عليها قائلةً: بأنه ضمان لاستنفاذ موكلتي أي مبالغ مستحقة لها من قبل المدعية إذا أخفقت، وعليه رفعت الجلسة لدراسة القضية وتأملها. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/11/03هـ وملخصها: وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليها هل سلمت المدعية لموكلتك مبلغ الدفعة الأولى من العقد فأجابت قائلةً: لا لم يتم سداد الدفعة الأولى ولكن حرر السند لأمر بعد أن أخلت المدعية بسداد الدفعة الأولى من التعاقد فقامت موكلتي بتقديم السند لأمر لدى محكمة التنفيذ مستندةً إلى التعاقد فيما بينهم فيما يتعلق بالسند لأمر وأنه كضمان لأي إخلال تخل به المدعية، وأن العقد ساري منتج لآثاره النظامية، ثم أضافت المدعية قائلةً: أطلب سؤال المدعى عليها عن قيمة الدفعة الأولى؟ وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلةً: بما مجموعه مليونان ومائة وثمان وثلاثون ألف ريال، ثم أضافت المدعية قائلةً: بأنهم تقدموا بكامل قيمة السند مع أن المبالغ التي تدعي المدعى عليها بها أقل من قيمة السند وبعرض ذلك على المدعى عليها أجابت قائلةً: بأنكم أنتم من قدمتم هذا السند لأمر وهذا وفقاً للتعاقد، ولا يوجد إمكانية لتجزئة المبلغ، ثم جرى سؤال أطراف الدعوى عم يضيفانه فأجابت كل واحدة منهما نكتفي بما سبق تقديمة، عليه وبعد اطلاع الدائرة على ملف القضية ومرفقاتها، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: ولما طلب وكيل المدعية: 1- فسخ العقد المؤرخ المبرم بين الطرفين المؤرخ 2021/08/02م. 2- طلب عارض عاجل بإيقاف تنفيذ القرار الصادر من دائرة التنفيذ السابعة والعشرين بمحكمة تنفيذ جده برقم الطلب/ 401014300377374 وتاريخ 1443/08/07هـ وذلك حتى الفصل في الدعوى وإلزامها برد السند لأمر وتسليمه للمدعية. 3- إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب محاماة بقيمة (10%) من قيمة السند والبالغ قدرها (470,000) أربعمائة وسبعون ألف ريال، وأجملت المدعى عليها إجابتها في: طلب رد الدعوى واستحقاق موكلتها لتنفيذ السند لعدم وفاء المدعية بالعقد المبرم بينهما، أما ما يخص طلب فسخ العقد فالذي يتضح من خلال نظر الدعوى بأن المدعية هي التي لم تلتزم بإكمال متطلبات تنفيذ العقد، وذلك بتسليم الدفعة الأولى للمدعى عليها والمنصوص عليها في العقد، وبالتالي فلا يمكن فسخه مع امتناع المدعى عليها، وأما عن مطالبتها إيقاف تنفيذ القرار الصادر من دائرة التنفيذ السابعة والعشرين بمحكمة تنفيذ جده برقم الطلب/ 401014300377374 وتاريخ 1443/08/07هـ، ولأن السند سُلم للضمان ولا يستحق للمدعى عليها أي مبالغ إلا بعد تنفيذ العقد وتوريد العمالة، ولأنه من الثابت عدم تنفيذ العقد بإقرار الطرفين، فإن الدائرة ترى عدم أحقية المدعى عليها لمبلغ السند لأمر، وتنتهي في حكمها إلى ما يرد بمنطوقه. نص الحكم: أولاً: رفض طلب المدعية فسخ العقد المؤرخ في 2/8/2021 م وموضوعه (عقد تقديم خدمات عمالية للغير) والمبرم بين الطرفين. ثانياً: إبطال تنفيذ قرار التنفيذ رقم 401014300377374 وتاريخ 7/8/1443هـ والصادر من الدائرة السابعة والعشرين بمحكمة التنفيذ بجده. وذلك لما هو موضح في الأسباب والله أعلم وأحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530114585 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470722753 لعام 1444 هـ المدعي: شركة ناجز للشحن (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة ساعد العالمية للاستقدام الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها فسخ العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ 2021/08/02م وكذلك طلب عارض عاجل بإيقاف تنفيذ القرار الصادر من دائرة التنفيذ السابعة والعشرين بمحكمة تنفيذ جده برقم الطلب/ 401014300377374 وتاريخ 1443/08/07هـ وذلك حتى الفصل في الدعوى وإلزامها برد السند لأمر وتسليمه للمدعية وكذلك إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب محاماة بقيمة (10%) من قيمة السند والبالغ قدرها (470,000) أربعمائة وسبعون ألف ريال، بإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 09/11/1444هـ الذي قضى بما يلي: أولاً: رفض طلب المدعية فسخ العقد المؤرخ في 2/8/2021 م وموضوعه (عقد تقديم خدمات عمالية للغير) والمبرم بين الطرفين. ثانياً: إبطال تنفيذ قرار التنفيذ رقم 401014300377374 وتاريخ 7/8/1443هـ والصادر من الدائرة السابعة والعشرين بمحكمة التنفيذ بجده، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة 06/01/1445هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحتي الاستئناف المقدمة من محاميي الطرفين وافهمتهم الدائرة بتزويد كل منهما الاخر بنسخة من اللائحة للجواب عنها خلال خمسة أيام عبر النظام فاستعدا بذلك، وبجلسة 27/01/1445هـ المنعقدة عن بعد والمبلغ بها أطراف الدعوى، سألت الدائرة وكيلة المدعية عن الغرض من التعاقد مع المدعى عليها فأجابت بأنها استقدام عمالة وتقوم موكلتها بتأجيرها للغير وتشير الدائرة إلى عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها وسألت الدائرة وكيلة المدعية هل سبق التقدم بهذه الدعوى أمام المحكمة العامة فأجابت بأنه سبق التقدم بهذه الدعوى وصدر حكم بتاريخ 17/06/1444هـ بعدم الاختصاص من المحكمة العامة بجدة وعليه، وبجلسة 06/02/1445هـ المنعقدة عن بعد والمبلغ بها أطراف الدعوى، وبعد دراسة ما قدمه طرفي الدعوى وللفصل فيها رفعت الدائرة الجلسة للمداولة. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، فقد استبان للدائرة صحة ما انتهى إليه حكم الدائرة الابتدائية من رفض الدعوى محمولاً على أسبابه، وأما بخصوص إبطال قرار التنفيذ، فإن عبارة (الإبطال) لا توافق صحة ما انتهى إليه قرار التنفيذ وسلامته من جهة تنفيذ الورقة التجارية وإعمالها بعد توافر شرطها شكلاً، وحيث انتهت الدعوى موضوعاً لعدم أحقية المدعى عليها في المطالبة بقيمة السند لأمر، فإن الدائرة تنتهي إلى التأييد مع تعديل الفقرة (الثانية) لتكون متعلقة بالفصل موضوعاً بعدم استحقاق قيمة السند. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثامنة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (09/11/1444) في القضية رقم (4470722753) مع تعديل منطوقه ليصبح كما يلي: أولاً: رفض طلب المدعية فسخ العقد المؤرخ في 2/8/2021 م وموضوعه (عقد تقديم خدمات عمالية للغير) والمبرم بين الطرفين. ثانياً: عدم استحقاق المدعى عليها شركة ساعد العالمية للاستقدام سجل تجاري رقم (...) لقيمة السند لامر الصادر بخصوصه قرار التنفيذ رقم 401014300377374 وتاريخ 7/8/1443هـ الصادر من الدائرة السابعة والعشرين بمحكمة التنفيذ بجده والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.