حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430936402
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430936402
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470735440لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430936402 التاريخ: ٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الثانية عشرة وبناء على القضية رقم4470735440لعام1444ه المدعي : موسسة (...) للمقاولات المدعى عليه : شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدمت إلى الدائرة التجارية الثانية عشر بالمحكمة التجارية بالدمام المدعية (مؤسسة (...) للمقاولات) ذات السجل التجاري رقم (...) لتقيم دعواها على المدعى عليها (شركة (...) شركة شخص واحد) ذات السجل التجاري رقم (...) وعقدت لنظرها الجلسة الأولى بتاريخ 1444/09/19هـ وفيها حضر وكيل المدعية (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)كما حضر وكيل المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)وبسؤال المدعي وكالة عن دعوه أحال إلى صحيفة الدعوى الإلكترونية المتضمنة ما نصه ( إنه بتاريخ 1433/08/19هـ الموافق 2012/07/09م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعي للمدعى عليه مولد كهربائي لمدة (1)شهر ميلادي وقيمة الأجرة (5,000.00) خمسة آلاف ريال سعودي.، بثمن إجمالي قدره (5,000.00) خمسة آلاف ريال سعودي، على أن يكون السداد دفعة واحدة قدرها(5,000.00) خمسة آلاف ريال سعودي بتاريخ 1434/04/11هـ لم يسدد منه شيء والمبالغ حالة السداد هي (31,908.00) واحد وثلاثون ألفًا وتسع مئة وثمانية ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1433/08/19هـ الموافق 2012/07/09م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ 1433/08/19هـ الموافق 2012/07/09م، وانتهى العقد، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ 1433/08/19هـ الموافق 2012/07/09م حتى 1434/04/11هـ الموافق 2013/02/21م لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (31,908.00) واحد وثلاثون ألفًا وتسع مئة وثمانية ريال سعودي، عن الفترة من 1433/08/19هـ الموافق 2012/07/09م إلى 1434/04/11هـ الموافق 2013/02/21م، هذه دعواي وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب المهلة للإجابة. وفي تاريخ 1444/11/04هـ عقدت الجلسة الثانية وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة ، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل من أجله قدم اللائحة الجوابية المتضمنة ما نصـه ( أولاً: من حيث الشكل ندفع بأن دعوى المُدَّعية غير محررة مما يجعلها جديرة بصرف النظر. عملاً بمقتضى نص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية ، والتي تنص على أن (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه ، وليس له السير فيها قبل ذلك ، وإذا عجز عن تحريرها أو امتنع عن ذلك ، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى) ، ولذلكَ قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ وَإِنَّمَا أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ ﴾ (صحيح البخاري – رقم( 7169 ، وقد عبر فقهاء الحنابلة عن هذا الشرط بعبارة: ﴿ ولا تصح الدعوى إلا محررة تحريراً يعلم به المدّعِي ﴾ الإنصاف (11/203) ، كشاف القناع (5/298) ، فالأصل في الدعوى لا تسمع إلا محررة معلومة المدعى به فيبين المُدَّعي ما يلزم لتحريرها. وحيث أن المُدَّعية تطلب في دعواها بإلزام موكلتي المدعى عليها بمبلغ قدره (31,908) واحد وثلاثون الفاً وتسعمائة وثمانية ريالات الأجرة المتبقية من عقد ايجار المولد الكهربائي ، لذا فإنه كان يجب على المدعية أن تحدد ما يلي:- 1) لم تقدم المُدَّعية عقد الإيجار المزعوم (برهان التعاقد والتعامل مع المدعى عليها). 2) لم تحدد المُدَّعية المدة الايجارية الفعلية والتي تدخل في عملية احتساب القيمة الفعلية للإيجار. 3) لم تحدد المُدَّعية عدد الفواتير المستحقة. 4) لم تحدد المُدَّعية عدد كروت تشغيل المولد الكهربائي. 5) لم تحدد المُدَّعية محضر التسليم والاستلام المثبتة للمدة الايجارية الخاصة بالمولد الكهربائي. وبالاطلاع على دعوى المُدَّعية يتضح وبجلاء تام أنها قد جاءت خالية من تحديد ما ذكر، ولأن الدعوى لا تصح على مجهول ، فالمجهول ينزل منزلة المعدوم ، لأنه لا يمكن أن يجري الحكم في المجهول ولا فائدة من الحكم به ، وقد صاغها ابن تيمية رحمه الله بقوله: (المجهول في الشرعية كالمعدوم والمعذور عنه). فإن دعوى المُدَّعية قد جاءت على نحو من الجهالة يؤكد أن المُدَّعية لم تُكمل ما هو لازم لتحرير دعواها ، بما يجعل دعواها جديرة بالرفض استناداً إلى نص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية. ثانياً: من حيث الموضوع (أ) ندفع بعدم وجود البينات الواضحة الجلية التي تثبت صحة دعوى المُدَّعية . المقرر قضاءً أن (الأصل براءة ذمة المدعى عليها ولا يجوز شغلها إلا بدليل جلي لا يتطرق إليه احتمال الرد) (م ق د) ( 455/5) ، (15/7/ 1423) ، وأكدت على ذلك الفقرة رقم (1) من المادة (2) من نظام الإثبات ، والتي تنص على أن (على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق ) ، والفقرة رقم (1) من المادة (3) من نظام الإثبات ، والتي تنص على أن (البينة على المدعي). وحيث أن المُدَّعية زعمت في دعواها أن موكلتي المدعى عليها مدينة لها بمبلغ قدره(31,908) واحد وثلاثون الفاً وتسعمائة وثمانية ريالات عبارة عن جزء من قيمة ايجار المولد الكهربائي بموجب عقد ايجار مبرم بينهما ، وهذا الزعم غير صحيح ويجد من البينات ما يدحضه فلم تقدم المُدَّعية عقد الإيجار المزعوم ، كما أنها لم تقدم أي فواتير موقعة وممهورة بختم المدعيى عليها ، ولم تقدم أي كروت تشغيل المولد الكهربائي حسب المتعارف عليه والتي يتم الحساب عليها لإثبات أي مديونية في ذمة موكلتي المدعى عليها ، ولا نعلم من أين أتت المدعية بهذا المبلغ الذي تُطالب به ، وعلى أي أساس تم احتسابه؟!ما يتضح من ذلك كله عدم وجود البينات الواضحة الجلية على دعوى المدعية ، مما يثبت براءة ذمة موكلتي من أي التزامات مالية تجاه المُدَّعية. (ب) ندفع بأن الوثائق المقدمة من المدعية صور ضوئية لا يعتد بها في اثبات الدين. المستقر عليه فقهاً وقضاءً وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة الموقرة (لا حجية لصور تلك المستندات ولا قيمة لها في الاثبات إلا بمقدار ما تهدي إلى الأصل إذا كان موجوداً فيرجع إليه ، أما إذا كان غير موجود فلا سبيل للاحتجاج) , (هيئة التدقيق التجاري - المبادئ والسوابق القضائية من عام 1407هـ الى 1423هـ - مؤيد بالقرار رقم 153/ت/4 لعام 1425هــ) ، وعملاً بالمبدأ القضائي (م ق د) ، (1/12/1404هـ) ، الذي قرر بأن (صور الوثائق لا يعتمد عليها في الاثبات). وحيث أن مستند كشف الحساب المقدم من المدعية لا يعدو كونه صورة مجردة من الأصول ولا يرقى إلى اثبات صحة ما تطالب به المُدَّعية من مبالغ مالية. الأمر الذي يستوجب الالتفات عن جميع الأوراق المقدمة من المدعية وعدم الاعتداد بها. لذا نلتمس من فضيلتكم ما يلي: أصلياً: الحكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق ، وللأسباب التي تراها فضيلتكم ) ، وبعرض الإجابة على المدعي وكالة أجاب قائلاً الدعوى محرره كما هو واضح في صحيفة الدعوى الالكترونية وبينتي على صحة ما ورد في الدعوى هي الشيك الصادر من البنك (...) برقم ( 000658 ) يتضمن مبلغ ( 31,908 ) وأحد و ثلاثون الف و تسع مائة وثمانية ريال الصادر من الشركة المدعى عليها كما قدم ورقة الاعتراض الصادرة من البنك (...) على ذات الشيك تتضمن عدم كفاية الرصيد ، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً المدعي وكالة لم يبين تعلق هذ المبلغ بأي تعامل فربما كانَ لتعامل آخر وبسؤاله ألديك غير هذه الإجابة فاكتفى بما قال، وقررت الدائرة قفل باب المرافعة ورقع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره ( 31,908.00 ) ريال واحد وثلاثون ألفًا وتسع مئة وثمانية ريال ريال والذي يمثل قيمة تأجير مولد كهربائي، ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث إن المدعي وكالة قد قدم في سبيل إثبات دعواه الشيك الصادر من البنك (...) برقم ( 000658 ) يتضمن مبلغ ( 31,908 ) وأحد و ثلاثون الف و تسع مائة وثمانية ريال الصادر من الشركة المدعى عليها كما قدم ورقة الاعتراض الصادرة من البنك (...) على ذات الشيك تتضمن عدم كفاية الرصيد وحيث تضمنت إجابة المدعى عليه وكالة أن المدعي وكالة لم يبين تعلق هذ المبلغ بأي تعامل فربما كانَ لتعامل آخر ولكون هذا الجواب لا يتبين منه نفي ولا إثبات رغم استفهام الدائرة عن وجود إجابة أوضح إلا أنه لم يزد بغير ما أفاد ولأن إجابته مترددة وغير جازمة ولا حتى ملاقية لما جاء في الدعوى مما عدتها الدائرة قرائن دالة المماطلة وعدم الوضوح الأمر الذي تذهب معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها . نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) شركة شخص واحد ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية موسسة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم: (...) لصاحبها / (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا وقدره ( 31,908.00 ) ريال واحد وثلاثون ألفًا وتسع مئة وثمانية ريال وذلك بناءً لما هو موضح بالأسباب ويعد هذا الحكم مكتسب الصفة القطعية وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.