حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430936545
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470818429/1444
رقم الحكم:4430936545
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470818429 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430936545 التاريخ: ٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 4470818429 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، بتقدم المدعي وكالةً: (...) – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) – بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليهما قيدت تلك الصحيفة دعوى تجارية، وأحيلت لهذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم؛ لنظرها، فحددت في سبيل ذلك الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 29 / 08 / 1444هـ وفيها حضر وكيل المدعي: (...) – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...) - ووكيل المدعى عليهما: (...) – هوية وطنية رقم (...)، وكالة رقم (...)، ووكالة رقم (...) -، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير الدعوى فقدم لائحة تحرير دعواه الآتي نصها: (أولاً: سبق أنّ تقدّم المدّعى عليهما بدعوى أمام المحكمة التجاريّة بالرياض قُيّدت بالرقم (31804376) لعام 1431هـ طالب فيها المدّعى عليهما إثبات شراكة المدّعي بنسبة (22%) من رأس مال شركة (...)، وبنسبة (22%) من الأرباح وبنسبة (14,67%) من الخسائر. وقد نظرت الدائرة التجاريّة الخامسة في هذه القضيّة وأصدرت فيها حكمها بتاريخ 21/02/1438ه القاضي برفض دعوى الشراكة برأس المال، وقد تأيّد الحكم من الدائرة التجاريّة الثانيّة بمحكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بحكمها الصادر بتاريخ 12/03/1439ه. [المرفق رقم (1)]. ثانيّاً: ورد في السطر (4) في الصفحة (4/46) من الحكم في الدعوى المذكورة أعلاه رقم (31804376) لعام 1431هـ إقرار من المدّعى عليهما بخصم مبالغ من مستحقات المدّعي في الشركة مبلغاً قدره (153,342) ريال مئة وثلاثة وخمسون ألفاً وثلاثمائة واثنان وأربعون ريالاً، نتجت ـــــ على حدّ قولهما ـــــ عن خسارة لحقت بشركة (...) وفقاً لميزانيّة 1994م [المرفق رقم (2)]. وقد ورد هذا أيضاً في البند الثاني في الصفحة (1/5) من مذكّرة وكيل المدّعى عليهما المؤرّخة بتاريخ 03/11/1432ه والمقدّمة إلى الدائرة التجاريّة الخامسة. [المرفق رقم (3)]ثالثاً: كما ورد في السطر (16) في الصفحة (4/46) من الحكم في الدعوى المذكورة أعلاه رقم (31804376) لعام 1431هـ إقرار المدّعى عليهما بخصم مبالغ من مستحقات المدّعي ومن مستحقّات شقيقه (...) مبلغاً وقدره (1,632,380) ريال مليون وستمائة واثنان وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وثمانون ريالاً، نتجت ـــــ على حدّ قولهما ـــــ عن خسارة لحقت بشركة (...) وفقاً للمركز المالي للشركة بتاريخ 31/10/2002م، كان نصيب المدّعي منها مبلغاً وقدره (704,324) ريال سبعمائة وأربعة آلاف وثلاثمائة وأربعة وعشرون ريالاً وفق ما جاء في البند ثالثاً في الصفحة (2/5) من مذكّرة وكيل المدّعى عليهما المؤرّخة بتاريخ 03/11/1432ه والمقدّمة إلى الدائرة التجاريّة الخامسة. [المرفقان السابقان رقم (2+3)] فيكون مجموع ما خصماه المدّعى عليهما من مستحّقات المدّعي مبلغاً وقدره (857,666) ريال ثمانمائة وسبعة وخمسون ألفاً وستمائة وستة وستون ريالاً سعوديّاً رابعاً: أبرم المدّعي عقد اتعاب استشارات قانونية مع مكتب (...) للمحاماة وذلك فيما يخص الدعوى الماثلة بتكلفة قدرها (20%) مما سوف يحكم به القضاء. [المرفق رقم (4)] خامساً: سعى الموكّل للوصول إلى حقّه بالصلح وتمّ إخطار المدّعى عليه (...) بإخطار أداء الحق رقم (440300000617) تاريخ 14/02/2023م والمدّعى عليه (...) بإخطار أداء الحق رقم (440300000616) تاريخ 14/02/2023م وللأسف فلم يُظهر المدّعى عليهما أي تجاوب. [المرفق رقم (5)]. المناقشة:حيث إنّ الحكم الصادر في القضيّة المذكورة أعلاه رقم (31804376) لعام 1431هـ أثبت عدم وجود شراكة بين المدّعي والمدّعى عليهما في رأس مال الشركة. وحيث ورد في البند رقم (4) في أسباب الحكم [الصفحة 48/49)] ما نصّه {إنّ المدّعى عليهما ((...) و(...)) لا ينكران كونهما شريكين يستلمان أرباح عن المشاريع الرابحة نظير ما يبذلانه من أعمال في الشركة}، فالعلاقة القائمة بين الأطراف هي في حقيقتها شركة مضاربة. وحيث إنّ إقدام المدّعى عليهما على تحميل المدّعي جزءاً من الخسائر التي أصابت شركتهما وخصم مبالغ من مستحقاته الماليّة لا حجّة شرعيّة أو قانونيّة له، فالمضارب له الربح بمقدار ما اتّفق عليه مع رب المال، وإن حصلت خسارة لم يكن عليه منها شيء؛ لأنه لا يضمن المال، وإنما الذي يتحمل الخسارة هو رب المال وحده، والمضارب إنما يخسر مجهوده فقط. فإذا اتفق رب المال والمضارب على أن الربح بينهما والوضيعة عليهما كان الربح بينهما والوضيعة على المال، وأنّه متى شرط على المضارب ضمان المال أو سهماً من الوضيعة فالشرط باطل، نصّ عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة ومالك. وحيث أقرّ المدّعى عليهما أنّهما كانا يحمّلان المدّعي جزءاً من الخسائر التي تتكبدها شركتهما، والقاعدة الشرعية ثابتة في أنّ (المرء مؤاخذ بإقراره). فإنّ ما أقر به المدّعى عليهما حجّة عليهما يلزمهما ويكون حجة عليهما تلزمهما، وتكون حجّة للمدّعي في طلب استرداد هذه المبالغ التي خصماها من مستّحقاته بدون وجه حق. وهذه الإقرارات من المدّعى عليهما تشملها المواد (14/1) و(16/1) و(17) و(18) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/05/1443هـ. وقد بلغت جملة المبالغ المخصومة من المدّعي والتي أقرّ بها المدّعى عليهما وفق ما جاء في الحكم في القضية رقم (31804376) لعام 1431هـ ووفق ما اقرّ به وكيل المدّعى عليهما في البندين (2و3) في مذكّرته المؤرّخة في 03/11/1432ه مبلغاً وقدره (857,666) ريال ثمانمائة وسبعة وخمسون ألفاً وستمائة وستة وستون ريالاً سعوديّاً. الطلبات: ولهذه الأسباب، نلتمس... قبول هذه الدعوى... والحكم عليهما من حيث النتيجة بما يلي:1) إلزام المدّعى عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدّعي مبلغ وقدره (857,666) ريال ثمان مئة وسبعة وخمسون ألفاً وست مئة وستة وستون ريالاً سعوديّاً. 2) إلزام المدّعى عليهما بأن يدفعا للمدّعي أتعاب المحاماة بمبلغاً وقدره (171,533) ريال مئة وواحد وسبعون ألفاً وخمسمئة وثلاثة وثلاثون ريالاً) أ.هـ، وبعرضها على المدعى عليه وكالة قدم جوابه الآتي نصه: (إجابة على ما أورده المدعي بلائحة دعواه، فإننا نبين... الآتي: أولاً: ما ذكره المدعي من شراكته مع المدعى عليهما في شركة مضاربة وبنسبة (22%) من الأرباح، فهو ما سبق للمدعي إنكاره صراحة في العديد من الأحكام الصادرة من هذه المحكمة ومن غيرها، ومن ذلك على سبيل المثال: 1-الحكم الصادر من الدائرة الخامسة في الدعوى رقم (31804376)، والتي أقامها المدعى عليهما لإثبات شراكة المدعي وشقيقه (...) في شركة (...)، والتي انتهت بالحكم برفض الدعوى تأسيساً على إنكار المدعي وشقيقه لشراكتهما مع المدعى عليهما، حيث ورد في وقائع الحكم الصادر فيها بتاريخ 21 / 02 / 1438هـ ما نصه: « وقدم المدعى عليهما مذكرة بردهما على الدعوى، جاء فيها: أن المدعى عليهما ينكران كل ما جاء في دعوى المدعيين». كما أورد الحكم في أسبابه ما نصه: «عندها أفهمت الدائرة المدعيين بأنه ليس لهما إلا يمين المدعى عليهما على أنهما ليسا شريكين في الشركة محل الدعوى من تاريخ 26/ 6/ 1412هـ الموافق 1/ 1/ 1992م وحتى تاريخ 23/ 7/ 1423هـ الموافق 30/ 9/ 2002م. وحيث طلب المدعيان أداء المدعى عليهما اليمين فقد عرضت الدائرة على المدعى عليهما أصالة أداء اليمين فأدها المدعى عليه/ (...)... ثم أدى المدعى عليه (...) اليمين قائلاً: (أقسم بالله العظيم بأني لست شريكاً في شركة (...) المحدودة اعتباراً من تاريخ 26/ 6/ 1412هـ الموافق 1/ 1/ 1992م وحتى تاريخ 23/ 7/ 1423هـ الموافق 30/ 9/ 2002م». 2- الحكم الصادر من الدائرة الخامسة في الدعوى رقم (4080242)، والتي أقامها المدعى عليه (...) ضد المدعي (...) للمطالبة باسترداد المبالغ التي استلمها ــ في هذه الدعوى ــ بصفته شريكاً في الشركة التي أنكر شراكته فيها، والتي انتهت بالحكم برفض الدعوى تأسيساً على إنكار المدعي لشراكته مع المدعى عليهما، حيث ورد في وقائع الحكم الصادر فيها بتاريخ 17/ 01/ 1440هـ ما نصه: «ثم عقب المدعى عليه بأن الحكم المسلم نسخته في هذه الجلسة قد صدر برفض دعوى الشراكة وتم تأييده من محكمة الاستئناف وأما المبلغ المذكور في هذه الدعوى فإنه بغض النظر عن صحة مقداره يمثل مكافأة لا أرباحاً ويدل على ذلك الإقرارات المرفقة بملف الدعوى كما أن الحكم المذكور أعلاه قد نص على ذلك». كما أورد الحكم في أسبابه ما نصه: «وبناءً على ما سبق فإن ما استند إليه المدعي في الحكم السابق من كون المدعى عليه أنكر الشراكة فيترتب عليه إرجاع ما استلمه من أرباح فإن هذا غير سائغ، حيث أن الإقرار الصادر من المدعى عليه والذي قدمه وكيل المدعي يثبت أن المبلغ محل الدعوى مقابل مكافأة لا أرباح». 3-الحكم الصادر من الدائرة الرابعة في الدعوى رقم (4080938)، والتي أقامها المدعى عليه (...) ضد المدعي (...) للمطالبة باسترداد المبالغ التي استلمها المدعي ــ في هذه الدعوى ــ بصفته شريكاً في الشركة التي أنكر شراكته فيها، والتي انتهت بالحكم برفض الدعوى تأسيساً على إنكار المدعي لشراكته مع المدعى عليهما، حيث ورد في وقائع الحكم الصادر فيها بتاريخ 13/ 04/ 1441هـ ما نصه: «ثانياً/ ورد في حكم الدائرة التجارية الخامسة في الدعوى التي أشرنا إليها أعلاه وفي الصفحة (47) ما نصه: (إن من ضمن المستندات المقدمة من وكيل المدعيين، (...) و(...)، كبينة على استلام المدعى عليهما (...) و(...)، أرباحاً من حساب المدعيين تعهدا باستلام المدعى عليهما مبالغ من المدعيين، وقد نص في التعهدات أنها مكافأة وليست أرباحاً، والأصل هو ما تمت كتابته في تلك التعهدات وعلى من يدعي خلافه البينة وهو ما لم يقدمه المدعيان). وبالنظر في المستندات التي قدمها وكيل المدعي في الدعوى التي نحن بصددها، نجد أنها نفس المستندات التي قدمها وكيل المدعي في الدعوى رقم (4376/ 1/ ق) السابق ذكرها!! وقد نص فيها أنها مكافأة وليست أرباحاً». كما ورد في الوقائع ما نصه: «وبناءً عليه جرى سؤال المدعى عليه وكالة هل يصادق على استلامه المبلغ المدعى به من المدعي وقدره (536,952) ريال؟ فأجاب بأنه قد استلم من المدعي مجموعة مبالغ على أساس المكافأة لا الربح»، كما ورد في أسباب الحكم ما نصه: «ولأن المدعى عليه ينكر تعلق المبالغ التي استلمها من المدعي بأرباح الشراكة المحكوم فيها وذكر بأنه قد استلم من المدعي خلال الأعوام الميلادية المدعى بها مبلغاً قدره (203,287) ريال فقط وعلى أساس المكافأة لعمله في الشركة... ولما أثبته حكم الدائرة التجارية الخامسة من أن المستندات المقدمة في القضية المنظورة أمامها كبينة على استلام الأرباح قد نص فيها على أنها مكافأة وليست أرباح». ولأن الإنكار الصريح من المدعي لأي شراكة مع المدعى عليهما في شركة (...) التي يطالب بالأرباح عنها، وأدائه اليمين المطلقة على نفي الشراكة دون أن يستثني شيئاً، إضافة إلى تصريحه بعد ذلك بأن المبالغ التي كان يستلمها من المدعى عليهما لم تكن أرباحاً بل مكافأة، مما يثبت عدم صحة ادعائه بعد ذلك في هذه الدعوى بوجود شراكة مع المدعى عليهما، لا سيما وأنه قد سبق للمدعي إنكار أي شراكة مع المدعى عليهما ولو كانت مستترة من خلال ما يسمى بشركة المحاصة، وفقاً لما أورده في مذكرته المقدمة بتاريخ 11/ 08/ 1435هـ في الدعوى رقم (31804376) في صفحة (2)، ونص الحاجة منه: «ثالثاً: لقد جاءنا وكيل المدّعي بفريّةٍ جديدةٍ وأمرٍ باطلٍ جديدٍ عندّما ادّعى أنّ شركة محاصة كانت تجمعنا وموكّليه دون أن يُظهر أيّة بيّنة تؤيّد مزاعمه، وهذا وهمٌ وتخيّلٌ جديدٌ من الوكيل لجأ إليه عندما وجد نفسه محاصراً بالأسئلة التي وجهتها إليه الدائرة الكريمة أثناء المرافعة في الدعوى ولم يجد لها ردّاً مقنعاً، ونردّ على ذلك بما يلي: أ: لقد جاء في المادة رقم (43) من قانون الشركات السعوديّ: [يحدّد عقد شركة المحاصّة غرضها وحقوق والتزامات الشركاء وكيفية توزيع الارباح والخسائر بينهم] ولم يطلعنا وكيل المدّعييّن على أيّ عقدٍ مبرمٍ بيننا وبين موكّليه فيما يخصّ تكوين شركة المحاصّة المزعومة هذه، ولو كان لديه عقدٌ مثل هذا لما تأخّر في إطلاعنا وإطلاع الدائرة الكريمة عليه، ومجرّد امتناعه عن إظهار مثل هذا العقد دليلٌ على بطلان الحجّة، ونحن ننكر وجود مثل هذه الشراكة». ثانياً: أن من لازم استحقاق المطالبة بالأرباح عن الفترة من تاريخ 19/ 07/ 1414هـ وحتى تاريخ 29/ 07/ 1415هـ، تقديم ما يثبت تحقيق شركة (...) لأرباح خلال تلك الفترة الخاصة بعام 1994م، ومع أن الحكم الذي استند عليه المدعي في هذه المطالبة، قد أشار إلى أن الشركة قد حققت خسائر في عام 1994م بمبلغ (1,045,279) ريال، فإنه سبق للمدعي إنكار تحمله لأي خسارة عن العام 1994م، حيث أورد في مذكرته المقدمة بتاريخ 17/ 08/ 1433هـ في الدعوى رقم (31804376) في الصفحات (3ــ4) ما نصه: «سابعاً: جاء في البند الثالث من مذكّرة الوكيل المؤرخة في 29/ 05/ 1433هـ أنّنا تحملّنا جزءاً من خسارة عام 1994، وهذا غير صحيح: فقد عمد المدّعيان إلى ترحيل الخسارة الناتجة عن أعمال عام 1994 إلى ميزانية عام 1995 والتي ظهرت فيها الخسارة المرّحلة هذه، ويمكن للوكيل العودة إلى ميزانية عام 1995 للتأكّد من ذلك، وبالتالي فاستشهاده هذا كان عير موفّقٍ ويناقض واقع الحال». كما أكد المدعي على إنكار تحمله لأي خسارة تعرضت لها الشركة، وفقاً لما أورده في مذكرته المقدمة بتاريخ 22/ 04/ 1436هـ في الدعوى رقم (31804376) في الصفحات (3ــ4) ونص الحاجة منه: «سادساً: لقد كان وكيل المدّعييَن قد أفاد في مذكّرته المقدّمة للدائرة بتاريخ 03/ 11/ 1432هـ أنّ [المدّعى عليهما تحمّلا لنصيبهما من الخسارة التي لحقت بالشركة وفقاً لميزانيّة العام 1994] وأنّ [المدّعى عليه الأول بشّار تحمّل نصيبه من الخسارة مبلغاً وقدره (153,342.40) ريال] وأنّ [المدّعى عليه الثاني بسّام تحمّل نصيبه من الخسارة مبلغاً وقدره (202,052.46) ريال]، وقد طلبنا من وكيل المدّعييَن في حينه أن يقدّم ما يثبت أنّنا سدّدنا هذه الخسارة ويبرز صوراً للشيكات التي استلمها المدّعيان منّا مقابل هذه الخسارة، ولم يقدّم شيء! حتّى أنّه عندما قدّم مستنداته المرفقة مع مذكّرته الأخيرة المقدّمة للدائرة بتاريخ 08/ 04/ 1436هـ لم يرفق أيّ مستند يؤيّد مزاعمه تلك. وبذلك يتبيّن أنّ ما دأب وكيل المدّعييَن على ذكره، من أنَّنا كنّا نتحمّل الخسارة في بعض الأحيان. فغير صحيحٍ مطلقاً. وهو ليس إلا تحويراً للحقيقة. وإنَّنا نتحدّى المدّعييَن أن يثبتا أنَّنا دفعنا ــ من مالنا الخاص ــ أيّ هللة في رأس مال الشركة، أو بسبب أيّ خسارة تعرّضت لها. وغاية ما في الأمر أنَّنا كنّا لا نتقاضى أيّ مكافأة عند تعرّض الشركة للخسارة، مع استمرارنا في قبض رواتبنا الشهريّة كما هي دون أيّ نقصان. وهذا أمر طبيعي. لأنَّ اتفاقنا مع المدّعييَن هو أن نتقاضى مكافأة تعادل نسبة من الأرباح فقط إذا ربحت الشركة. ولذلك كانت تتوقّف هذه المكافأة إذا لحقت بها أيّ خسارة. ولكن دون أن ندفع أيّ هللة لتغطية هذه الخسائر». ثالثاً: أن من لازم استحقاق المطالبة بالأرباح عن الفترة من تاريخ 17/ 10/ 1422هـ وحتى تاريخ 25/ 08/ 1423هـ، تقديم ما يثبت تحقيق شركة (...) لأرباح خلال تلك الفترة، ومع أن الحكم الذي استند عليه المدعي في هذه المطالبة، قد أشار إلى أن المركز المالي للشركة بتاريخ 31/ 10/ 2002م ــ والذي أعده المدعي ــ قد تضمن تحقيق الشركة لخسائر بمبلغ (6,301,119.06) ريال، ورغم أنه لا يمكن التحقق من صحة ذلك، لكون الشركة قد انتقلت ملكيتها للمدعي ولشقيقه (...)، منذ بيع المدعى عليهما لها بموجب عقد المبايعة المؤرخ في 23/ 07/ 1423هـ، ولم تتم إعادتها إلى المدعى عليهما حتى تاريخه؛ لتعذر ذلك بفوات المحل بعد قيام المدعي وشقيقه بتحويلها إلى شركة أجنبية خاضعة لنظام الاستثمار الأجنبي، ثم قيامهما بتصفيتها بتاريخ 08/ 07/ 1426هـ. فضلاً عن أنه سبق للمدعي إنكار صحة المركز المالي الذي يستند عليه في مطالبته في هذه الدعوى، حيث ورد في مذكرته المقدمة بتاريخ 11/ 08/ 1435هـ في الدعوى رقم (31804376) في الصفحة رقم (6) ما نصه: «أمّا ما أسمّاه وكيل المدّعييّن على أنّه المركز الماليّ للشركة بتاريخ 31/ 10/ 2002م والذي أرفقه في لائحة الاستئناف تحت الرقم (8) فهو مصطنعٌ ولا قيمة له ويمكن سؤال المحاسب القانونيّ للشركة مكتب (...) عن صحّة هذا المركز الماليّ المزعوم وهل صدر عنه؟. لقد قال وكيل لمدّعييّن في معرض شرحه لهذا المرفق أنّ: [الخسارة كانت (6.301.119.06) ريال، وقد جرى توزيعها بين المدّعيين والمدّعى عليهما... وأمّا ما يخصّ المبالغ المستلمة من المدّعييّن فهي مرتبطة بما جاء في البندين الخامس والسادس من عقد المبايعة المطعون في صحّته والذي تنظر به الآن الدائرة التجاريّة الأولى، وهذه المبالغ كانت في واقعها سداداً لحقوق متأخرة للعمّال والموظفين في الشركة في ذلك الوقت». كما أكد على ذلك في مذكرته المقدمة في تلك الدعوى بتاريخ 22/ 04/ 1436هـ في صفحة (6ــ7) ما نصه: «ثلاثة عشر: كان وكيل المدّعييَن قد أرفق المرفق رقم (8) مع لائحته المقدّمة لمحكمة الاستئناف وسمّاه المركز المالي في 31/ 10/ 2002م لعام 2002م، وقد طعنّا في حينه بهذا المستند وذكرنا أنّه مصطنعٌ ولا قيمة له ويمكن سؤال المحاسب القانونيّ للشركة مكتب (...) عن صحّة هذا المركز الماليّ المزعوم وهل صدر عنه؟. وعند شرح وكيل المدّعييّن لهذا المرفق ذكر أنّ: [الخسارة كانت (6.301.119.06) ريال، وقد جرى توزيعها بين المدّعيين والمدّعى عليهما...». ولما تقدم؛ ولأن المتقرر أن «من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه»، ولأن مطالبة المدعي في هذه الدعوى لا تعدو أن تكون محاولة للإثراء على حساب المدعى عليهما بلا سبب مشروع؛ لا سيما بعد ثبوت إنكار المدعي ــ في الدعوى رقم (31804376) ــ لأي شركة مع المدعى عليهما، وإقراره في تلك الدعوى وفي غيرها بأن المبالغ التي استلمها من المدعى عليهما لم تكن أرباحاً وإنما مكافأة، وبأنه لم يتم خصم أي مبالغ أو مستحقات للمدعي مقابل خسارة الشركة لعامي 1994م و2002م، وبأن المركز المالي لعام 2002م مصطنع ولا قيمة له؛ ولأن استناد المدعي في هذه الدعوى على المستندات التي سبق له إنكارها والطعن في صحتها، يثبت كيدية الدعوى، التي حقيقتها مطالبة المدعي غيره في مجلس القضاء بأمر لا حق له فيه، بناءً على وقائع كاذبة، مع علمه بذلك، بغية إلحاق الضرر بالمدعى عليه؛ ولما قررته المادة (3/ 2) من نظام المرافعات الشرعية بأنه: «إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير»؛ ولما جاء في الفقرة (5) من اللائحة التنفيذية للمادة بأن «للمتضرر من الدعوى المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب يقدمه للدائرة أثناء نظر الدعوى، أو بدعوى مستقلة»؛ ولما قرره أهل العلم ومنهم الإمام ابن فرحون في تبصرة الحكام (1/ 36) بأن: «من قام بشكية بغير حق أو ادعى باطلا فينبغي أن يؤدب». ولذا، فإننا نطلب إثبات كيدية الدعوى، والحكم برفضها) ا.هـ. ثم طلب وكيل المدعي مهلة لتقديم رده، عليه جرى إفهامه بتقديم رده خلال مدة أقصاها تاريخ 03/ 09/ 1444هـ وللمدعى عليه حق الرد خلال مدة أقصاها 07/ 9/ 1444هـ، وجرى تأجيل الجلسة لموعد قادم، وفي تاريخ 01 / 09 / 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: (...إشارة إلى الجلسة المنعقدة بتاريخ 29 / 08 / 1444هـ وإلى مذكرة وكيل المدعى عليهما فإننا نرد عليها بما يلي: أولاً: ذكر الوكيل أن المدعي [ أنكر شراكته للمدعى عليهم ] واستشهد بالحكم الصادر في الدعوى (31804376) التي أقامها المدعى عليهما لإثبات شراكة المدعي في شركة (...) بنسبة (51%) من رأس المال، والحكم بالدعوى رقم (4080242) والدعوى رقم (4080938) التي أقامها المدعى عليهما للمطالبة باسترداد المبالغ التي استلمها المدعي وهذا تحوير للحقيقة لسببين: أ) إن موضوع الدعوى (31804376) ورد في صدر أسباب الحكم بما نصه: [ إن المدعيين ((...) و(...)) يطلبان الحكم بإثبات شراكة المدعى عليهما ((...) و(...)) في شركة (...) بنسبة (51%) من رأس مال الشركة...]، فالدعوى إذا مقامة لإثبات شراكة المدعي وأخيه في رأس مال الشركة وما يتبع ذلك من ملكيتها وأصولها الثابتة واسمها التجاري [المرفق رقم (1)]. ب) إن المدعي وشقيقه ينكران شراكتهما مع المدعى عليهما في ملكية الشركة وفي رأس مالها وهو ما ورد في أسباب الحكم بما نصه: [ لم يثبت دفع المدعى عليهما ((...) و(...)) حصة في رأس مال الشركة وإن استلامهما جزءا من أرباح الشركة بنسب محددة لا يعد كافيا لإثبات شراكتهما كما أن المدعى عليهما لا ينكران كونهما شريكين يستلمان أرباحاً عن المشاريع الرابحة نظير ما يبذلانه من أعمال في الشركة ]، فالمدعي ينكر شراكته في ملكية الشركة ورأس مالها ويقر انه شريك يستلم أرباحاً والعلاقة القائمة بين الأطراف هي في حقيقتها شركة مضاربة. ثانياً: ذكر الوكيل أن المدعي أدى اليمين (بأنه ليس شريكا في شركة (...) اعتباراً من 26 / 6 / 1412هـ الموافق1 / 1 / 1992م وحتى 23 / 7 / 1423هـ الموافق 30 / 9 / 2002م) وهذه اليمين من المدعي تأكيد وتثبيت لما ورد في الفقرة السابقة من [ أن إنكار المدعي محصور في شراكته للمدعى عليهما في ملكية الشركة ورأس مالها (المدفوع حصراً من المدعى عليهما) وأصولها الثابتة وأسمها التجاري ودرجة تصنيفها وجميع ما يتعلق بحقوق الملكية وهو ما جاء أيضا في الحكم بما نصه:[ إن المبالغ التي كانت تعطى للمدعى عليهما لم تكن تؤثر في حقوق وحصص أصحاب الشركة وفي رأس مالها ]. ثالثاً: ذكر الوكيل أن المبالغ التي كان يستلمها المدعي من المدعى عليهما لم تكن أرباحاً بل مكافأة علماً أن الوكيل ذاته كان قد فسر سبب اعتبار المدعى عليهما الأرباح المعطاة للمدعي مكافأة وذلك في مذكرته في 03 / 11 / 1432هـ المقدمة في الدعوى (31804376) فذكر ما نصه: [ إن المدعى عليهما ((...) و(...)) لا يستلمون الأرباح من حساب الشركة مباشرة بل من حسابات المدعيين ((...) و(...)) تلافيا للمخالفة النظامية المترتبة على منع الشراكة نظاماً ] [المرفق رقم (2)] وهذا ما يفسر إصرار المدعى عليهما ((...) و(...)) على صرف الأرباح من حساباتهم الشخصية وعلى اعتبارها مكافأة تجنباً للمساءلة القانونية. رابعاً: ذكر الوكيل أن المدعي أنكر وجود شركة محاصة بين الأطراف وهذا حقيقي حيث لم يظهر المدعى عليهما أي عقد مبرم بين الأطراف لتكوين شركة محاصة وهذا دليل على بطلان الحجة فلا وجود لمثل هذه الشراكة. خامساً: يذكر الوكيل أن من لازم استحقاق المطالبة بالأرباح عن الفترة من في 19 / 7 / 1414هـ وحتى29 / 7 / 1415هـ ومن في 17 / 10 / 1422هـ وحتى25 / 8 / 1423هـ تقديم ما يثبت تحقيق الشركة لأرباح خلال تلك الفترة وهذا لزوم لما لا يلزم في ظل عدم مطالبة المدعي بأية أرباح عن تلك الفترات كما لم يسبق له أن طالب بهذا الاستحقاق ويمكن العودة إلى لائحة الادعاء والتأكد من ذلك. سادساً: ذكر الوكيل أن المدعي ينكر تحمله لأي خسارة تعرضت لها الشركة بنهاية عام 1994م وفي 2002م، وهذا تحوير أيضاً للحقيقة فالمدعي ينكر أنه دفع من ماله الخاص تغطية لخسارة حلت بالشركة في تلك الفترة وطلب أن يقدم المدعى عليهما ما يثبت أنه سدد أي خسارة أصابت الشركة ويبرز صورا للشيكات التي استلمها المدعى عليهما مقابل هذه الخسارة وكان ذلك رداً على اتهام المدعى عليهما للمدعي أنه قبل تحمل الخسائر وطلب المدعي في حينها أن يثبت المدعى عليهما أنه دفع من ماله الخاص أي هللة في رأس مال الشركة أو بسبب أي خسارة تعرضت لها وغاية ما في الأمر أن المدعي كان لا يتقاضى (ربحاً) أو كما يسميها المدعى عليهما (مكافأة) عند تعرض الشركة للخسارة أما أن تخصم عليه الشركة من مستحقاته إذا لحقت بها خسارة فهذا ما لا يقرره شرع ولا يقره قانون ولا جرى عليه عرف. سابعاً: ينكر الوكيل مقدار الخسائر التي حلت بالشركة في عامي 1994م و2002م مع أنه هو نفسه من فصلها في مذكرته المقدمة في الدعوى (31804376) في 03 / 11 / 1432هـ وحدد مقدارها وأثبتها الحكم وبذلك (يسعى وكيل المدعى عليهما إلى نقض ما تم على يديه وسعيه مردود عليه). ثامناً: ما فتئ الوكيل ينكر بطلان عقد بيع شركة (...) بالرغم من صدور حكم نهائي أيدت فيه الدائرة التجارية الثانيّة بمحكمة الاستئناف حكم الدائرة التجارية الأولى في الرياض في القضيّة رقم (20462980) لعام 1429هـ وقد بينت فيه الدائرة بطلان عقد بيع شركة (...) وقررت أن العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه وذكرت أن (البت في مسألة بطلان البيع خاضع لاجتهاد شرعي وليس متعلق بتنظيم إجرائي أو شكلي أو حتى في الاختصاص وأن الدائرة بعد اجتهادها في هذه المسألة الشرعية انتهت إلى أن الحكم بصورية عقد البيع (وهو ما اصطلح عليه الفقهاء بعقد التلجئة) يعود على العقد بالبطلان ويعتبر العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه) وأصبح الحكم بما حوى من أسباب ومبررات قطعي ونهائي. ختاماً إن إقدام المدعى عليهما على تحميل المدعي جزءاً من الخسائر التي أصابت شركتهما وخصم مبالغ من مستحقاته المالية لا حجة شرعية أو قانونية له كما أنه محل إنكار من المدعى عليه الأول (...) صرح به مراراً وتكراراً من منطلق شرعي وأعلن أن شرط تحميل المدعي خسائر مخالف لما نصت عليه نصوص فقهية عدة ولا يرضاه والله شهيد على ذلك لما ذكر أعلاه نؤكد على طلباتنا الواردة في لائحة الادعاء)، وفي تاريخ 07 / 09 / 1444هـ قدم وكيل المدعى عليهما مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: (...فإشارة إلى مذكرة المدعي وكالة المؤرخة في 01/ 09/ 1444هـ، والتي ضمنها الرد على بعض ما ورد في مذكرة دفاعنا المقدمة بتاريخ 29 / 08/ 1444هـ، وانتهى في مذكرته إلى الطلبات التي أوردها بلائحة دعواها...إلخ؛ وإجابة على ذلك فإننا نبين الآتي: 1-أن المدعي قد صرح في صحيفة دعواه الإلكترونية المقدمة في هذه الدعوى بما نصه: « الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (22%) ». كما نص في ذات الصحيفة على تحديد التزامه مقابل تلك الشراكة وأنه هو العمل (إدارة)، وأن التزاما المدعى عليهما مقابل الشراكة هو التمويل (ممول)، بل ونص في ذات الصحيفة على وصف علاقته بالمدعى عليهم بأنها علاقة تجارية، وأنه بناءً على ذلك يطالب بالمبلغ الذي يدعي استحقاقه مقابل تلك الشراكة، مما يناقض استناده في هذه الدعوى على الحكم الصادر من الدائرة الخامسة في الدعوى رقم (31804376) والتي جزم فيها ــ بعد إنكاره للشراكة مع المدعى عليهما ــ بأن المبالغ التي تقاضاها كانت مقابل مكافأة، ولم تكن مقابل أرباح، وهو ما أورده صراحة في العديد من مذكراته المقدمة في الدعاوى رقم (31804376) ورقم (4080242) ورقم (4080938)، وفقاً للنصوص التي أوردنا جزءً منها في مذكرة دفاعنا السابقة، ومن ذلك على سبيل المثال ما أورده الحكم الصادر في الدعوى رقم (4080242)، بما نصه: « ثم عقب المدعى عليه ((...)) بأن الحكم المسلم نسخته في هذه الجلسة قد صدر برفض دعوى الشراكة وتم تأييده من محكمة الاستئناف وأما المبلغ المذكور في هذه الدعوى فإنه بغض النظر عن صحة مقداره يمثل مكافأة لا أرباحاً ويدل على ذلك الإقرارات المرفقة بملف الدعوى كما أن الحكم المذكور أعلاه قد نص على ذلك ». ولذلك فقد صرح الحكم في منطوقه بما نصه: « أن الإقرار الصادر من المدعى عليه والذي قدمه وكيل المدعي يثبت أن المبلغ محل الدعوى مقابل مكافأة لا أرباح ». ومن ذلك أيضاً ما أورده الحكم الصادر في الدعوى (4080938)، بما نصه: « جرى سؤال المدعى عليه وكالة هل يصادق على استلامه المبلغ المدعى به من المدعي وقدره (536.952) ريال؟ فأجاب بأنه قد استلم من المدعي مجموعة مبالغ على أساس المكافأة لا الربح »، ولذلك فقد صرح الحكم في أسبابه بما نصه: « ولأن المدعى عليه ينكر تعلق المبالغ التي استلمها من المدعي بأرباح الشراكة المحكوم فيها وذكر بأنه قد استلم من المدعي خلال الأعوام الميلادية المدعى بها مبلغاً قدره (203.287) ريال فقط وعلى أساس المكافأة لعمله في الشركة... ولما أثبته حكم الدائرة التجارية الخامسة من أن المستندات المقدمة في القضية المنظورة أمامها كبينة على استلام الأرباح قد نص فيها على أنها مكافأة وليست أرباح ». ومع أنه على فرض التسليم بأن المبلغ الذي يطالب به المدعي في هذه الدعوى هو مقابل ما يدعيه من أرباح شركة المضاربة مع المدعى عليهما ــ ومع أن القول قول رب المال في صفة خروجه ــ فإن إقرار المدعي بشراكته مع المدعى عليهما كشريك بالعمل، وإقراره باستلام راتب شهري ثابت إضافة إلى نسبة من الأرباح، يفسد هذه الشراكة؛ لإجماع العلماء على عدم جواز أخذ العامل في شركة المضاربة مبلغاً ثابتاً مقابل عمله مع نسبة من الربح، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن المنذر بقوله: « أجمع كل من نحفظ عنه على إبطال القِراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة »؛ ولذلك فإن من لازم ما ذكره المدعي عدم صحة مطالبته في هذه الدعوى، بل وبطلان استحقاقه للأرباح التي سبق له استلامها من المدعى عليهما، ولعدم أحقيته فيها. 2- ما ذكره المدعي بأن « من أول شروط تكوين شركة المحاصّة وجود عقد مكتوب يتم فيه تحديد رأس مالها النقدي والعيني...إلخ »؛ فغير صحيح، بل ويخالف ما قررته المادة الـ(10) من نظام الشركات لعام 1385هـ، والتي نصها: « باستثناء شركة المحاصة يثبت عقد الشركة بالكتابة أمام كاتب عدل وإلا كان العقد غير نافذ في مواجهة الغير ». وهو ما أكدت عليه المادة الـ(12) من نظام الشركات لعام 1437هـ، ونصها: « باستثناء شركة المحاصة، يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة مكتوباً... ». بل إن كتابة عقد شركة المضاربة التي أسس عليها المدعي هذه الدعوى، وصرح في صحيفة دعواه بها، أولى من كتابة عقد شركة المحاصة الذي نص النظام على استثنائه من شرط الكتابة. 3- أن المدعي لم يجب بجواب ملاق على ما دفع به المدعى عليهما بأنه سبق للمدعي الإقرار بأن الشركة قد حققت خسارة في عام 1994م للفترة من تاريخ 19 / 07 / 1414هـ وحتى تاريخ 29 / 07 / 1415هـ، بمبلغ (1.045.279) ريال، وبأنه لم يتم تحميل المدعي أي نصيب من تلك الخسارة، بل تم ترحيلها إلى عام 1995م، وفقاً لما صرح به المدعي، في النص الذي أوردناه في مذكرتنا السابقة بالنقل من مذكرة المدعي المقدمة بتاريخ 17 / 08 / 1433هـ في الدعوى رقم (31804376) ونص الحاجة منها: « سابعاً: جاء في البند الثالث من مذكّرة الوكيل المؤرخة في 29 / 05 / 1433هـ أنّنا تحملّنا جزءاً من خسارة عام 1994، وهذا غير صحيح: فقد عمد المدّعيان إلى ترحيل الخسارة الناتجة عن أعمال عام 1994 إلى ميزانية عام 1995 والتي ظهرت فيها الخسارة المرّحلة هذه، ويمكن للوكيل العودة إلى ميزانية عام 1995 للتأكّد من ذلك، وبالتالي فاستشهاده هذا كان عير موفّقٍ ويناقض واقع الحال ». وكذلك النص الذي أوردناه من مذكرة المدعي المقدمة بتاريخ 22/ 04/ 1436هـ في تلك الدعوى ونص الحاجة منه: « سادساً: لقد كان وكيل المدّعييَن قد أفاد في مذكّرته المقدّمة للدائرة بتاريخ 03 / 11 / 1432هـ أنّ [ المدّعى عليهما تحمّلا لنصيبهما من الخسارة التي لحقت بالشركة وفقاً لميزانيّة العام 1994 ] وأنّ [ المدّعى عليه الأول بشّار تحمّل نصيبه من الخسارة مبلغاً وقدره (153.342.40) ريال ] وأنّ [ المدّعى عليه الثاني بسّام تحمّل نصيبه من الخسارة مبلغاً وقدره (202.052.46) ريال ]، وقد طلبنا من وكيل المدّعييَن في حينه أن يقدّم ما يثبت أنّنا سدّدنا هذه الخسارة ويبرز صوراً للشيكات التي استلمها المدّعيان منّا مقابل هذه الخسارة، ولم يقدّم شيء! حتّى أنّه عندما قدّم مستنداته المرفقة مع مذكّرته الأخيرة المقدّمة للدائرة بتاريخ 08 / 04 / 1436هـ لم يرفق أيّ مستند يؤيّد مزاعمه تلك. وبذلك يتبيّن أنّ ما دأب وكيل المدّعييَن على ذكره، من أنَّنا كنّا نتحمّل الخسارة في بعض الأحيان. فغير صحيحٍ مطلقاً. وهو ليس إلا تحويراً للحقيقة. وإنَّنا نتحدّى المدّعييَن أن يثبتا أنَّنا دفعنا ــ من مالنا الخاص ــ أيّ هللة في رأس مال الشركة، أو بسبب أيّ خسارة تعرّضت لها. وغاية ما في الأمر أنَّنا كنّا لا نتقاضى أيّ مكافأة عند تعرّض الشركة للخسارة، مع استمرارنا في قبض رواتبنا الشهريّة كما هي دون أيّ نقصان. وهذا أمر طبيعي. لأنَّ اتفاقنا مع المدّعييَن هو أن نتقاضى مكافأة تعادل نسبة من الأرباح فقط إذا ربحت الشركة. ولذلك كانت تتوقّف هذه المكافأة إذا لحقت بها أيّ خسارة. ولكن دون أن ندفع أيّ هللة لتغطية هذه الخسائر »، وإذا كانت الأرباح التي كان يسميها المدعي مكافأة تتوقف عند خسارة الشركة، وقد أقر المدعي بتحقيق الشركة لخسائر في عام 1994م للفترة من تاريخ 19 / 07 / 1414هـ وحتى تاريخ 29 / 07 / 1415هـ، كما أنكر صراحة خصم مبلغ (153.342.40) ريال الذي يطالب به في هذه الدعوى، فعلى أي أساس يطالب المدعي بمبلغ الـ(153.342) ريال في هذه الدعوى، وهو لم يخصم منه شيء بإقراره الصريح، كما أن الشركة لم تحقق أرباحاً بإقرار المدعي؟. 4-أن المدعي لم يجب بجواب ملاق على ما دفع به المدعى عليهما بأنه سبق للمدعي الإنكار الصريح لصحة المركز المالي للشركة الصادر بتاريخ 31 / 10 / 2002م، والذي تضمن تحقيق الشركة لخسائر بمبلغ (6.301.119.06) ريال، حيث صرح المدعي في مذكرته المقدمة بتاريخ 11 / 08 / 1435هـ في الدعوى رقم (31804376) بما نصه: « أمّا ما أسمّاه وكيل المدّعييّن على أنّه المركز الماليّ للشركة بتاريخ 31 / 10 / 2002م والذي أرفقه في لائحة الاستئناف تحت الرقم (8) فهو مصطنعٌ ولا قيمة له ويمكن سؤال المحاسب القانونيّ للشركة مكتب (...) عن صحّة هذا المركز الماليّ المزعوم وهل صدر عنه؟. لقد قال وكيل لمدّعييّن في معرض شرحه لهذا المرفق أنّ: [ الخسارة كانت (6.301.119.06) ريال، وقد جرى توزيعها بين المدّعيين والمدّعى عليهما... وأمّا ما يخصّ المبالغ المستلمة من المدّعييّن فهي مرتبطة بما جاء في البندين الخامس والسادس من عقد المبايعة المطعون في صحّته والذي تنظر به الآن الدائرة التجاريّة الأولى، وهذه المبالغ كانت في واقعها سداداً لحقوق متأخرة للعمّال والموظفين في الشركة في ذلك الوقت ». ثم إن المدعي قد أكد على ذلك في مذكرته المقدمة في تلك الدعوى بتاريخ 22 / 04 / 1436هـ بما نصه: « ثلاثة عشر: كان وكيل المدّعييَن قد أرفق المرفق رقم (8) مع لائحته المقدّمة لمحكمة الاستئناف وسمّاه المركز المالي في 31 / 10 / 2002م لعام 2002م، وقد طعنّا في حينه بهذا المستند وذكرنا أنّه مصطنعٌ ولا قيمة له ويمكن سؤال المحاسب القانونيّ للشركة مكتب (...) عن صحّة هذا المركز الماليّ المزعوم وهل صدر عنه؟. وعند شرح وكيل المدّعييّن لهذا المرفق ذكر أنّ: [ الخسارة كانت (6.301.119.06) ريال، وقد جرى توزيعها بين المدّعيين والمدّعى عليهما... »، وإذا كان المدعي ينكر صحة المركز المالي للشركة بتاريخ 31 / 10 / 2002م، كما أنه ينكر خصم أي مبلغ منه مقابل الخسارة التي حققتها الشركة في هذا المركز، فعلى أي أساس يطالب بمبلغ الـ(704.324) ريال رغم إنكاره لصحة المركز الذي يستند عليه في هذه المطالبة؟. ولما تقدم؛ ومع أن مطالبة المدعي بالمبالغ التي يدعيها إذا لم تكن بصفته شريكاً فهي خارج اختصاص هذه المحكمة، وإن كانت بصفته موظفاً في الشركة، فهي دعوى عمالية؛ فإن مطالبة المدعي للمدعى عليهما بمبلغ (153.342) ريال مقابل ما يدعيه من خصم هذا المبلغ من مستحقاته لدى الشركة مقابل خسارة الشركة لعام 1994م، هو ما سبق للمدعي التصريح بإنكار حصول ذلك الخصم وأنه لم يتحمل أي خسارة للشركة مطلقاً. كما أن مطالبة المدعي للمدعى عليهما بمبلغ (704.324) ريال مقابل ما يدعيه من خصم هذا المبلغ من مستحقاته لدى الشركة مقابل المركز المالي للشركة بتاريخ 31 / 10 / 2002م، هو ما سبق للمدعي التصريح بأنه مصطنع ولا قيمة له، وبأنه لم يتم تحميله أي خسارة للشركة مطلقاً، لا سيما وأن المدعى عليهما قد قاما بتسليم الشركة للمدعي بعد شرائه لها مع شقيقه (...)، بموجب عقد المبايعة المؤرخ في 23 / 07 / 1423هـ، وذلك قبل صدور ميزانيتها للعام 2002م، وذلك مما يؤكد على كيدية الدعوى، وهو ما نطالب بإثباته، وبالحكم برفضها.)، وفي تاريخ 10 / 09 / 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: (...إشارة إلى المذكّرة المقدّمة من وكيل المدّعى عليهما بتاريخ 07 / 09 / 1444هـ، فإنّنا نردّ عليها بما يلي: أولاً: بادئ ذي بدء نؤكّد لمقام الدائرة أنّ المدّعي أنكر شراكته في رأس مال شركة (...) وما يتبع ذلك من ملكيّتها وأصولها الثابتة واسمها التجاري، وهو ما ورد في أسباب الحكم بالدعوى (31804376) بما نصّه: [ لم يثبت دفع المدّعى عليهما ((...) و(...)) حصّة في رأس مال الشركة، وإنّ استلامهما جزءاً من أرباح الشركة بنسب محددة لا يعدّ كافياً لإثبات شراكتهما ]. ثانيّاً: لم يُنكر المدّعي أنّه شريك يستلم أرباحاً، وجاء في الحكم المذكور: [ كما أنّ المدّعى عليهما ((...) و(...)) لا ينكران كونهما شريكين يستلمان أرباحاً عن المشاريع الرابحة نظير ما يبذلانه من أعمال في الشركة ]. فالعلاقة القائمة بين الأطراف هي في حقيقتها شركة مضاربة. ثالثاً: يدّعي الوكيل أنّ المدّعي [ أقرّ باستلامه راتباً شهريّاً إضافة إلى نسبة من الأرباح وهذا (برأيه) يُفسد الشراكة ]، وهذا الادعاء مردود عليه بأمرين: أ) إنّ ادّعاء استلام المدّعي راتباً شهريّاً ادّعاه الوكيل في مذكّرته المقدّمة لمقام الدائرة التجاريّة الخامسة في الدعوى (31804376) والمؤرّخة بتاريخ 03 / 11 / 1432هـ، ولم يقر به المدّعي حينه. ب) إنّ ما كان يستلمه المدّعي من الشركة كان مبلغاُ بسيطاً يعدّ بمثابة نفقة تعينه على نفقات معيشته، وقد جاء في المغني لابن قدامة في فصل اشتراط المضارب نفقة نفسه: (٣٧٠٧) فصل: [ وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُضَارِبُ نَفَقَةَ نَفْسِهِ، صَحَّ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ ]. كما جاء في كتاب الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وسئل - رحمه الله -هل يجوز للعامل في القراض أن ينفق على نفسه من مال المقارض حضرا أو سفرا؟ فأجاب: [ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فِي النَّفَقَةِ جَازَ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ وَعَادَةٌ مَعْرُوفَةٌ بَيْنَهُمْ. وَأَطْلَقَ الْعَقْدَ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى تِلْكَ الْعَادَةِ، وَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَقُولُ: لَهُ النَّفَقَةُ مُطْلَقًا وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ. كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي قَوْلٍ. وَحَيْثُ كَانَتْ لَهُ النَّفَقَةُ فَلَيْسَ لَهُ النَّفَقَةُ إلَّا بِالْمَعْرُوفِ وَأَمَّا الْبَسْطُ الْخَارِجُ عَنْ الْمَعْرُوفِ فَيَكُونُ مَحْسُوبًا عَلَيْهِ ]. رابعاَ: أمّا مقدار الخسائر التي خصمها المدّعى عليهما من المدّعي نتيجة الخسائر التي حلّت بالشركة في عامي 1994م و2002م فقد فصّلها وكيل المدّعى عليهما في مذكّرته المقدّمة في الدعوى رقم (31804376) بتاريخ 03 / 11 / 1432هـ وحدّد مقدارها وأثبتها الحكم في تلك الدعوى، والإقرار سيّد الأدّلة، أمّا ادعاءه أنّ المدّعي أنكر الخسائر فهذا تحوير للحقيقة حيث أنّ المدّعي أنكر أنّه دفع من جيبه مقدار الخسارة ولم يُنكر حدوث الخسارة. الطلبات: لما ذُكر أعلاه، نطلب الحكم بإلزام المدّعى عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدّعي مبلغ (857,666) ثمان مئة وسبعة وخمسون ألفاً وست مئة وستة وستون ريالاً سعوديّاً، وإلزامهما بأن يدفعا له أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (171,533) مئة وواحد وسبعون ألفاً وخمسمئة وثلاثة وثلاثون ريالاً.)، وفي تاريخ 11 / 09 / 1444هـ قدم وكيل المدعى عليهما مذكرة جوابية انتهى فيها إلى ما يلي: (...إشارة إلى مذكرة المدعي وكالة المؤرخة في 10 / 09 / 1444هـ، والتي ضمنها الرد على بعض ما ورد في مذكرة دفاعنا المقدمة بتاريخ 07 / 09 / 1444هـ، وتجاهل الرد على دفوع جوهرية من أبرزها ما يلي: 1-عدم الرد على ما دفع به المدعى عليهما من الإقرار الصادر من المدعي أصالة بأن الخسارة التي حققتها الشركة في عام 1994م للفترة من تاريخ 19 / 07/ 1414هـ وحتى تاريخ 29 / 07 / 1415هـ، بمبلغ (1.045.279) ريال، لم يتم تحميل المدعي أي حصة من تلك الخسارة، وأنه قد تم ترحيلها إلى عام 1995م، حيث أوردنا إقرار المدعي في ذلك بما نصه: « سابعاً: جاء في البند الثالث من مذكّرة الوكيل المؤرخة في 29 / 05 / 1433هـ أنّنا تحملّنا جزءاً من خسارة عام 1994، وهذا غير صحيح: فقد عمد المدّعيان إلى ترحيل الخسارة الناتجة عن أعمال عام 1994 إلى ميزانية عام 1995 والتي ظهرت فيها الخسارة المرّحلة هذه، ويمكن للوكيل العودة إلى ميزانية عام 1995 للتأكّد من ذلك ». 2-عدم الرد على ما دفع به المدعى عليهما بأنه إذا كانت الأرباح التي كان يسميها المدعي مكافأة تتوقف عند خسارة الشركة، وقد أقر المدعي بتحقيق الشركة لخسائر في عام 1994م للفترة من تاريخ 19 / 07 / 1414هـ وحتى تاريخ 29 / 07 / 1415هـ، كما أنكر صراحة خصم مبلغ (153.342.40) ريال الذي يطالب به في هذه الدعوى، فعلى أي أساس يطالب بمبلغ الـ(153.342) ريال في هذه الدعوى، وهو لم يخصم منه شيء بإقراره الصريح، كما أن الشركة لم تحقق أرباحاً بإقراره كذلك؟. 3-عدم الرد على ما دفع به المدعى عليهما من الإقرار الصادر من المدعي أصالة بإنكاره الصريح لصحة المركز المالي للشركة الصادر بتاريخ 31 / 10 / 2002م، والذي تضمن تحقيق الشركة لخسائر بمبلغ (6.301.119.06) ريال، حيث أوردنا إقرار المدعي في ذلك بما نصه: « أمّا ما أسمّاه وكيل المدّعييّن على أنّه المركز الماليّ للشركة بتاريخ 31 / 10 / 2002م والذي أرفقه في لائحة الاستئناف تحت الرقم (8) فهو مصطنعٌ ولا قيمة له ». 4-عدم الرد على ما دفع به المدعى عليهما بأنه إذا كان المدعي ينكر صحة المركز المالي للشركة بتاريخ 31 / 10 / 2002م، كما أنه ينكر خصم أي مبلغ منه مقابل الخسارة التي حققتها الشركة في هذا المركز، فعلى أي أساس يطالب بمبلغ الـ(704.324) ريال رغم إنكاره لصحة المركز الذي يستند عليه في هذه المطالبة؟. وأما ما أورده المدعي وكالة في مذكرته بـ« إنّ ادّعاء استلام المدّعي راتباً شهريّاً ادّعاه الوكيل في مذكّرته المقدّمة المقام الدائرة التجاريّة الخامسة في الدعوى (31804376) والمؤرخة بتاريخ 03 / 11 / 1432هـ، ولم يقر به المدّعي حينه ». فيكفي لإثبات كذب المدعي ما تضمنه إقراره الذي أوردناه في مذكرتنا السابقة ونص الحاجة منه: « غاية ما في الأمر أنَّنا كنّا لا نتقاضى أيّ مكافأة عند تعرّض الشركة للخسارة، مع استمرارنا في قبض رواتبنا الشهريّة كما هي دون أيّ نقصان... »، إضافة إلى العديد من الإقرارات الصادرة من المدعي في ذات الدعوى رقم (31804376)، ومن ذلك الإقرار الذي نصه: « وفي جلسة 17 / 8 / 1433هـ قدم المدعى عليهما ((...) و(...)) مذكرة جوابية: جاء فيها:... ويؤكد المدعى عليهما أنهما كانا موظفين في الشركة بموجب عقود عمل ويتقاضى كل واحد منهما راتباً شهرياً، وكانت إدارة الشركة تمنحهما نسباً من أرباح المشاريع المنفذة سنوياً... وبجلسة 26 / 12 / 1435هـ قدم المدعى عليهما مذكرة جاء فيها:... خامساً: يُلاحظ أن عدداً من الشهود قد خلطوا بين مفهوم الشراكة ومفهوم الوظيفة التي يستحقّ الموظف بموجبها ــ حسب نظام العمل ــ الأجر الأساسي مضافاً إليه العمولة، أو النسبة المئويّة من المبيعات، أو النسبة المئويّة من الأرباح، والتي تُدفَع للعامل مقابل جهد بذله في العمل، ولم يستطيعوا التفريق بين المفهومين. وقد وقع بعضهم في اللبس عندما ظنَّ أنّ المبالغ التي كنّا نقبضها من أصحاب الشركة كانت مقابل شراكة بيننا، في حين أنَّها ــ عملياً ــ جزء من أرباح المشاريع... وفي جلسة 22 / 4 / 1436هـ قدم المدعى عليهما مذكرة جاء فيها:... ولنا هنا أن نتسأل: طالما أنّ هذه المستندات بقيت في حوزة المدعيين وحدهما، وهما يعرفان أن أحداً غيرهما لن يطلع عليها، فلماذا حرص المدعيان أن نذكر أنّ مبرّر إعطاء المبالغ لنا على أنها مكافآت ليس إلا؟ ولماذا لم يُذكر أنّ هذه المبالغ أعطيت لنا مقابل أرباح ناتجة عن شراكة كما يدعي وكيل المدعيين؟ أليس هذا دليلاً حياً وإقراراً من المدعيين على أنّنا كنا مجرّد موظفين يستحقان مكافأة عند إنجاز المهمة الموكلة إليهما؟ ولو كانت هناك شراكة كما يدعي وكيل المدعيين ــ نقول هذا على سبيل الافتراض فقط، وبهدف المناقشة لا أكثر ــ لحرصنا نحن أن نبين السبب الحقيقي لإعطائنا هذه المبالغ، ولما كنا وافقنا على أن نعتبرها مجرد مكافأة وليست ربحاً، لما في تسميتها (مكافآت) من هضم لحقوق أخرى... إنّ ذلك دليلٌ على أن المكافآت التي كانت تعطى لنا وللمدّعي (...) مقابل عملنا في الشركة لا تدلّ على أي شراكة، ولا علاقة لها بحصص رأس المال ولا بملكيّة الشركة »، ومن مجموع هذه الإقرارات الصادرة من المدعي، والتي يصرح فيها بأنه كان يستلم راتباً شهرياً مقابل العمل الذي يؤديه في الشركة، يتبين بأنه لا صحة لما ذكره المدعي بأنه لم يقر في « حينه » في الدعوى رقم (31804376) بأنه كان يستلم راتباً شهرياً، إضافة إلى إنكاره لأي شراكة. وما ذكره المدعي وكالة بـ« إنّ ما كان يستلمه المدّعي من الشركة كان مبلغاُ بسيطاً يعدّ بمثابة نفقة تعينه على نفقات معيشته... ». وما ذكره من النقل عن ابن قدامة، وعن شيخ الإسلام ــ رحمهم الله ــ، ورغم عدم صحة الاستشهاد بما ذكره على واقعة الدعوى، فإنه لا يتصور أن يتقاضى المدعى وبموجب عقد عمله راتباً شهرياً بمقدار (10.000) ريال، إضافة إلى بدل السكن بمقدار (30.000) ريال، ومجموع ذلك (150.000) ريال سنوياً، فضلاً عن تذاكر السفر والتأمين الصحي والسيارة التي يتم تأمينها له، ثم هو يسمى ذلك « مبلغاُ بسيطاً » وأنه « يعدّ بمثابة نفقة تعينه على نفقات معيشته »!!!. وأما ما ذكره المدعي وكالة بقوله: « أمّا ادعاءه أنّ المدّعي أنكر الخسائر فهذا تحوير للحقيقة حيث أنّ المدّعي أنكر أنّه دفع من جيبه مقدار الخسارة ولم يُنكر حدوث الخسارة ». ومع أن نص الإقرار الصادر من المدعي والذي قدمناه في مذكرتنا السابقة قد صرح فيه بإنكار للخسارة، فإن إقراره في مذكرته الأخيرة بحدوث الخسارة، كافٍ لإبطال استحقاقه للمبلغ الذي يدعيه مقابل أرباح الشركة. وذلك مما يؤكد على كيدية الدعوى، وهو ما نطالب بإثباته، وبالحكم برفضها.)، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 12 / 09 / 1444هـ حضر وكيل المدعي المشار إلى بياناته في مطلع هذه الوقائع ووكيل المدعى عليهما السابق حضوره في الدعوى،... وعليه قررت سماع ما لدى الأطراف حيال الدعوى والإجابة، فقرر كل من وكيل المدعي ووكيل المدعى عليهما الإحالة على ما سبق لهما إبداءه في الدعوى من أقوال ودفوع وأسانيد ومذكرات والمصادقة على ذلك، ثم طلبت الدائرة من الطرفين حصر طلباتهما في الدعوى فقرر المدعي وكالة أنه يحصر دعوى موكله بالطلبات الوارد بيانها في صحيفة الدعوى المحررة في الجلسة المنعقدة بتاريخ 29 / 08 / 1444هـ، فيما قرر المدعى عليه وكالة أنه يحصر طلباته في الدعوى بطلب رفضها، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق لهما وأن قدماه وأنه ليس لديهما ما يودان إضافته؛ عليه قررت إقفال باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم أصدرت حكمها في الدعوى؛ لما يلي: الأسباب: لما كانت المبالغ التي يطالب بها المدعي وكالة تتعلق بشركة ذات مسؤولية محدودة كما هو ثابت من خلال السجل التجاري المرفق ضمن مشفوعات صحيفة الدعوى؛ لذلك فإن الدائرة مختصة بنظر هذا النزاع والفصل فيه طبقاً لما نصت عليه المادة (16 / 4) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (93 / م) وتاريخ 15 / 08 / 1444هـ. وفيما يتصل بموضوع هذه الدعوى؛ فلما كان المدعي وكالة يذكر أن المدعى عليهما سبق لهما وأن أقاما الدعوى رقم (31804376) لعام 1431هـ للمطالبة بإثبات شراكته في شركة (...) المحدودة وذلك بما نسبته 22% من رأس المال و22% من الأرباح و 14.67% من الخسائر وقد أصدرت الدائرة ناظرة تلك الدعوى حكمها برفض مطالبة المدعى عليهما وأيد ذلك من الاستئناف، ويذكر أنه ورد في الحكم المذكور أعلاه إقرار المدعى عليهما بخصم مبلغ وقدره (153342) مئة وثلاثة وخمسون ألفاً وثلاث مئة واثنان وأربعون ريالاً من مستحقات المدعي وذلك عن خسارة لحقت بالشركة وفقاً لميزانية عام 1994م، كما ورد إقرارهما بخصم بخصم مبالغ من مستحقات المدعي لقاء خسارة لحقت بالشركة وفقاً للمركز المالي لها بتاريخ 31 / 10 / 2002م وذلك بمبلغ وقدره (704324) سبع مئة وأربعة آلاف وثلاث مئة وأربعة وعشرون ريالاً، ليكون مجموع ما خصماه من مستحقات المدعي هو مبلغ وقدره (857666) ثمان مئة وسبعة وخمسون ألفاً وست مئة وستة وستون ريالاً، ويذك أن إقدام المدعى عليهما على تحميل المدعي جزءاً من الخسائر التي أصابت الشركة محل الدعوى لا حجة لهما فيه، إذ أن المدعي في حقيقة الأمر مضارب ومن المقرر أن المضارب شريك في الربح دون الخسارة، لذلك فإنه يطلب إلزام المدعى عليهما متضامنين برد تلك المبالغ والبالغ قدرها (857666) ثمان مئة وسبعة وخمسون ألفاً وست مئة وستة وستون ريالاً، بالإضافة إلى إلزامهما بدفع أتعاب المحاماة في الدعوى والبالغ قدره (171533) مئة وواحد وسبعون ألفاً وخمس مئة وثلاثة وثلاثون ريالاً، وبما أن المدعى عليه وكالة دفع في مواجهة هذه الدعوى بعدد من الدفوع حاصلها أنه سبق للمدعي إنكار شراكته في الشركة محل الدعوى في عدد من الأحكام والتي من بينها الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة في الدعوى رقم (31804376) لعام 1431هـ، والتي أقامها المدعى عليهما لإثبات شراكة المدعي وشقيقه في الشركة محل الدعوى، وقد انتهت تلك الدعوى بالرفض، تأسيساً على إنكار المدعي وشقيقه لوجود الشراكة، كما أن المدعي سبق له إنكار تحمله لأي خسارة في عام 1994م وفقاً لمذكرته المقدمة بتاريخ 17 / 08 / 1433هـ في الدعوى رقم (318076) المشار لها أعلاه وقد أكد ذلك أيضاً في مذكرته المقدمة في ذات الدعوى بتاريخ 22 / 04 / 1436هـ، ويدفع كذلك بأن مطالبة المدعي في هذه الدعوى هي محاولة للإثراء على حساب المدعى عليهما بلا سبب مشروع؛ لاسيما بعد إنكاره لوجود الشراكة مع المدعى عليهما وإقراره في الدعوى المشار لها أعلاه وفي غيرها بأن المبالغ التي استلمها من المدعى عليهما لم تكن أرباحاً وإنما مكافأة لقاء إدارته، وإقراره أيضاً بأنه لم يخصم من مستحقاته أي مبالغ مقابل خسارة الشركة لعامي 1994م و 2002م وأن المركز المالي للشركة لعام 2002م مصطنع لا قيمة له، ويحصر طلبات موكيله في الدعوى بطلب رفضها، ولما كان ذلك كذلك، وكان إنكار المدعي لشراكته والحكم برفض دعوى المدعى عليهما رقم (4376 / 1 / ق) لعام 1431هـ - والتي هدفا منها إلى المطالبة بإثبات شراكة المدعي في شركة (...) المحدودة وذلك بما نسبته 22% من رأس المال و22% من الأرباح و 14.67% من الخسائر – بناء على ذلك الإنكار، مؤداه عدم استحقاقه لأي أرباح ناتجة عن الشركة محل الدعوى وعدم التزامه بتحمل أي من الخسائر المترتبة عليها؛ لذلك فإن مطالبة المدعي الأصلية في هذه الدعوى جديرة بالرفض، لا سيما أن الخسائر التي يدعي تحمله لها في هذه الدعوى كانت محلاً للمطالبة بإلزامه بها في الدعوى المشار إليها أعلاه؛ بناء على المطالبة بإثبات شراكته، والتي لم تثبت، ومن ثم فلا سبيل للقول بتحمله لتلك الخسائر حقيقةً، أما ما يتصل بمطالبة المدعي وكالة بأتعاب المحاماة؛ فإن الدائرة ترفض ذلك أيضاً؛ تبعاً لرفض مطالبته الأصلية، ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما أثاره المدعي وكالة من أن حقيقة علاقة موكله مع المدعى عليهما تتمثل بأنه شريك مضارب؛ إذ أن الثابت أن الشركة محل الدعوى – وفقاً لسجلها التجاري – هي شركة ذات مسؤولية محدودة، وعليه فلا وجه لتكييف الشركة بتكييف آخر مخالف لشكلها المثبت نظاماً، لا سيما أن المدعي سبق له الإقرار في غير موضع في الأحكام السابقة بأن ما يتقاضاه لا يعدو إلا أن يكون مكافأة مقابل عمله، ومن ذلك ما جاء في الصفحة الثامنة من الحكم الصادر في الدعوى رقم (938 / ق / 1440هـ) من الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض، وما جاء في الصفحة الثانية من الحكم الصادر في الدعوى رقم (242) لعام 1440هـ من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض أيضاً. نص الحكم: رفض الدعوى رقم (4470818429) لعام 1444هـ؛ لما هو موضح في الأسباب. أبلغ الحاضرون بأن هذا الحكم ابتدائي قابل للاعتراض بطريق الاستئناف خلال مهلة قدرها (30) يوماً تبدأ اعتباراً من تاريخ استلام الحكم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430936545 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470818429 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم: (4430801008) وتاريخ 1444/09/15هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بــإلزام المدعى عليهما متضامنين برد مبلغ وقدره (857.666) ريال، تمثل ما خصماه المدعى عليهما من مستحقات المدعي لقاء الخسائر التي لحقت بـ (شركة (...))، إضافةً إلى إلزامهما بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (171.533) ريال، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (رفض الدعوى) على النحو الوارد في الحكم. وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) هوية وطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 1444/10/07هـ، وأبرز ما تضمنته اللائحة: ذكرت الدائرة في حكمها أنه لا سبيل للقول بتحمل المدعي الخسائر حقيقةً فإن كانت تقصد أنه لا موجب لتحميل المدعي الخسائر فهو مقصد الدعوى وكان عليها الحكم به وإن كانت تقصد عدم حقيقة تحمل المدعي للخسائر فهو يناقض إقرار المدعى عليهما في الحكم بالقضية (31804376)، أما ما ذكرته الدائرة من أن المدعي أنكر الخسائر فهذا تحوير من وكيل المدعى عليهما أخذت به الدائرة دون أن تمعن فيه النظر ، وطلب الحكم بطلبات موكله الواردة في صحيفة الدعوى. وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم الموافق 1444/11/04هـ موعداً للنظر في طلب الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضر الضبط، ثم جرى نظر هذه القضية، وأحال المستأنف وكالة إلى الاستئناف المقدم فيما تمسك المستأنف ضده وكالة بنتيجة الحكم، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4430801008 وتاريخ 15 /09 /1444هـ والقاضي بــ (رفض الدعوى رقم (4470818429) لعام 1444هـ) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.