حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530046501
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470801784/1444
رقم الحكم:4530046501
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470801784 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530046501 التاريخ: ٤ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 4470801784لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...) وتنتهي بتاريخ 13 / 5 / 1446هـ، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه. وبعد قيد هذه الصحيفة دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة والتي أجرت ما هو لازم لنظرها وقامت بدورها بتحديد جلسة تحضيرية لها في يوم 23 / 8 / 1444ه استناداً إلى ما نصت عليه المادتان (90-91) من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (8344) وتاريخ 26 / 10 / 1441هـ لنظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هــ. والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي عن طريق دارسها استناداً إلى المادة (28) من نظام المحاكم التجارية. وفيها حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه. وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى التي تقدم بها وكيل المدعي إلى هذه المحكمة والاطلاع على لائحة الدعوى التفصيلية التي أرفقها ضمن مرفقات الدعوى والتي تضمنت: أنه سبق للمدعى عليه التقدم بدعوى أمام المحكمة التجارية بالرياض يطلب فيها إلزام موكله بدفع مبلغٍ وقدره سبع مئة وسبعة وأربعون ألفاً ومئة وخمس وستون (747,165) ريالاً، تمثل نصيبه من الخسائر التي منيت بها شركة (...) خلال عام 2020م بصفته شريكاً للمدعي في حصته من الشركة بنسبة 50%، وبنظرها دفع موكله بانتفاء صفته في الدعوى فضلاً عن رفعها قبل أوانها مطالباً برفض الدعوى وإلزامه بأتعاب المحاماة البالغة مئة وخمسين ألف (150,000) ريال، فأصدرت هذه الدائرة حكمها بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها لما أسس عليه من أسباب أشير إليها في الحكم المرفق ضمن مرفقات الدعوى، وبالاعتراض على الحكم أمام دائرة الاستئناف التاسعة أصدرت حكمها القاضي بتأييد الحكم الآنف مع إفهام موكله بالتقدم بدعوى للمطالبة بأتعاب المحاماة إعمالاً للمادة (210) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وطلب في ختام صحيفة دعوى موكله: إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره مئة وخمسون ألف (150,000) ريال. عليه فإن الدائرة انتهت إلى اختصاصها نوعياً بنظر النزاع الماثل استناداً إلى ما نصت عليه الفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه لم يودع إجابته على الدعوى قبل انعقاد هذه الجلسة وفقاً لما جاء في المادة (243) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه: (على المدعى عليه في الدعاوى اليسيرة أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه عن الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل يوم واحد على الأقل من ميعاد عقد الجلسة التحضيرية، وتتولى الإدارة المختصة التحقق من إكمالها وإكمال أوراق الدعوى ودراسة القضية.). وبعرض الصلح على طرفي الدعوى؛ ذكرا بأنه ليس لديهما أي عروض للصلح . وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليه وحصر دفوع موكله؛ ذكر بأن موكله قد أقام دعواه في مواجهة المدعي ظاناَ أن الحق معه لا متناع المدعي عن أداء حصته من خسائر عام 2020م بقدر حصته من الشراكة وبما أن الحكم في الدعوى الأصلية قد تطرق إلى سبق الأوان لا إلى رفض الدعوى وثبوت نسبة المدعي من الخسائر لدى الدائرة حيث قد سبق لموكله دعوة المدعي إلى الجمعية العامة عدة مرات لمناقشة الخسائر حيث أنه رضي بالاستتار عن باقي الشركاء وعدم بذله لحصته من الخسائر بما ألجأ موكله لإقامة الدعوى السابقة؛ وأشار إلى أن المدعي حاول استحصال الغنم دون الغرم وأن موكله دفع هذه الخسائر من ماله الخاص حافظاً على رأس المال الكلي للحصة كون الثابت قضاءً عدم تسليم المدعي لرأس مال الحصص وذلك كما في صك الحكم رقم (4430641550) بتاريخ 5 / 8 / 1444هـ وذكر بأن لديه مزيد تفصيل على الإجابة فأفهمته الدائرة بإرفاقها عبر النظام وأفهمت وكيل المدعي بالرد عليها قبل الجلسة القادمة. ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن تحديد نطاق أدلة موكله؛ فذكر بأنها تتمثل بالأحكام المرفقة وعقد الأتعاب المبرم بين موكله والمحامي التي ترافع في الدعوى محل الأتعاب والمؤرخ في 20 / 5 / 1443هـ ومقدار الأتعاب هو مبلغ المطالبة؛ ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عما إذا كان لديهما شهود؛ فذكرا بأنه ليس لديهما شهود. ثم قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى لما تقدم. وفي 23/ 08/ 1444هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة بمرفقاتها جاء فيها ما نصه: نجيب فضيلتكم بأن ما جاء في دعوى المدعي غير صحيح جملةً وتفصيلًا، وبيانه: أقام موكلي دعواه بمواجهة المدعي ظانًا أن الحق معه لامتناع المدعي عن الأداء لحصته من (خسائر عام 2020م) البالغة (45٪) والمقرُ بها من المتداعيين، كما قد تقرر لدى الدائرة سددها الله صحة دعوى موكلي تقريرًا في أسباب حكمها الأصلي رقم (4430183262) (مرفق1) ونص العبرة: لما كان موضوع النزاع.. متوقفًا على التحقق من صحة دعوى المدعي بوجود الخسائر.. وهذا يتطلب ندب خبرة.. والعمل بمقتضى ما يراه الخبير مشروع باتفاق الفقهاء، وحيث انتهى الخبير إلى.. أن ما يخص الشركاء منها على النحو التالي:... الشريك (...) نسبة (45٪) والتي تعادل (672،448،95) ريالًا... ، فموكلي قد سبق له مطالبة المدعي بموضوع الدعوى الأصلية قبل مجلس القضاء، حيث ثبت قيام موكلي بدعوته لمناقشة أمر الخسائر عدة مرات وامتنع عن الحضور كما هو مُدون في صك الحكم، وبعدم حضوره واستتاره وعلمه بوقوع الخسائر ومطله وعدم الوفاء قد ألجأ بذلك موكلي للشكاية ابتداءً، لامتناعه عن أداء ما تقرر من خسائر في حصته، جاء في المغني: ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق ، وبما أنه لا يجوز استحصال المدعي للغنم دون الغرم إذ إنه يُعَدُ من قبيل ضمان المال وأمن الخسارة والمدعي يسعى للغنم، حيث صدر الحكم القاضي بتسليم المدعي الأرباح وذلك في القضية (902/ ق/ 1437) المقامة من المدعي ضد موكلي، وقام موكلي بدفع مبلغ (19.841.767) مليون ريال للمدعي القفاري (مرفق2)، فاستحصاله للغنم ثم امتناعه عن الغرم من قبيل قول الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)، وبما أن المدعي في القضية الأصلية قد امتنع عن أداء نصيبه من الخسائر مما اضطر بسببه موكلي بتحمل هذه الخسائر في ماله الخاص خشية هلاك المال وذهابه، فعدم بذل المدعي للمال في نصيبه لإطفاء الخسائر مع دعوته، وكون الثابت قضاءً عدم تسليم المدعي (...) لقيمة الحصص التي اشتراها من موكلي (...) حيث لم يسلم مبلغًا قدره (7،690،66.05) سبعة ملايين وستمائة وتسعون ألفًا وستة وستون ريالًا، كما في صك الحكم رقم (4430641550) وتاريخ 05/ 08/ 1444ه (مرفق3) وفي أسباب الحكم: وحيث إن الحق المدعى به من جهة المدعي في هذه القضية حق محتمل الثبوت لا ترى الدائرة في رفعه إلى القضاء لدد وكيد وإنما هو اشتباه في الحق وسلك المدعي للمطالبة به طريقًا مشروعًا ، كما ندفع نقلًا عن الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله في مسألة ما يتكبده المتقاضي من مصروفات ونصه: (وقال شيخ الإسلام:... وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يُلزم بذلك مطلقًا، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظنًا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقًا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات. وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق في حقوقهم غالبًا، ويستريح القضاة من كثير من الخصومات) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ف4387/ ج13/ ص54، ولاعتقاد موكلي أن الحق معه عند رفعه للدعوى بسبب وقوع الخسائر التي لا مفر منها وتمسكه بمقتضى العقد وتكبده لهذه الخسائر في ماله الخاص؛ ولأنه تقرر لدى الدائرة نصيب كل شريك من هذه الخسائر بما فيهم المدعي القفاري وبما جرى سابقًا من تحقق أصحاب الفضيلة ذلك، كما أن المدعي مستترًا جاء في الأسباب ما نصه: ذلك أن المدعى عليه رضي بأن يكون مستترًا في هذه الشركة، ورضي بما ينتج منها من أعمال وقرارات بين الشركاء ، كما وقد جاء في الأسباب ما نصه: إلا أن النزاع محل الدعوى بين الشريك وشريكه في الحصة التي يملكانها بإقرارهما، والمدعى عليه مستتر عن بقية الشركاء وعن العموم كذلك ، وبما أن موكلي أقام دعواه طلبًا لحقه الظاهر لما لحقه من خسارة وجزمه بذلك، فضلًا على أنه يمتنع عقلًا وجود المطل، بل هذا ظاهرً من صنيع المدعي كما في الوقائع ، كما أن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، وليس لبطلان الدعوى كما لا يخفى، إذ قررت الدائرة أن إطفاء الخسائر من الأرباح لا يعتبر، بل المعتبر إطفاء الخسائر بالزيادة في رأس المال وذلك بقرار من الشركاء ويتحمل المدعي نصيبه منها فلا لدد من موكلي ولا إبطال، لا سيما أنه استقر قضاءً عدم وفاء المدعي بقيمة حصته التي اشتراها من موكلي في الشركة بنص صك الحكم (4430641550)؛ إذ الأصل براءة ذمة المدعى عليه من المطالبات المالية، ولا يجوز شغلها إلا بدليل جلي، لا يتطرق إليه احتمال الرد، جاء في مبدأ المحكمة العليا رقم (2172) وتاريخ 23/ 08/ 1426هــ: الأموال والأبدان محترمة ولا تزول حرمتها إلا بمستند شرعي ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا؛ فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ، جاء في شرح المنتهى: وما غرم رب دَيْن بسببه أي: بسبب مطل مدين أحوج رب الدَّيْن إلى شكواه، فعلى مماطل، لتسببه في غرمه (3/ 441)، ولما أن الحكم صدر باجتهاد الدائرة بسبق أوان الرفع لا بعدم الاستحقاق ولا رفضها فلا يجوز للمدعي استحصال ما لا حق له فيه مع مطله وامتناعه الظاهر، وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: (لا يَحِلُّ مالُ امرِئٍ مُسلمٍ إلَّا بِطِيبِ نفسٍ مِنهُ)، ولقوله تعالى: (وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم)، وبما أن الثابت للدائرة قيام العرقة بين الطرفين وثبوت وقوع الخسائر لعام 2020م، وثبوت نصيب المدعي من هذه الخسائر وثبوت استتاره عن العموم ورضاه، ولثبوت تحقق الدائرة من صحة الدعوى كما في الأسباب، ولما انتهى إليه القضاء بتكييف علاقة المدعي مع موكلي بأنه شريك محاصّ؛ ولأن حق الترافع مكفول نظامًا ومتاح للجميع دون إلزام نظام بتكليف محامٍ أو سداد أتعاب تقاضي وخلاف ذلك -زمن إقامة الدعوى-، فاللجوء إلى القضاء مجردًا لا يجعل التعويض مستحقًا على وجهه مطلقًا، بل يلزم له قيام الظلم أو العدوان وينتفي عن موكلي قيام ظلم أو إلجاء أو عدوان، ولما اشتمله من ترافع ومدافعة في الدعوى الأصلية من ادعاء باعتقاد حق له على ما سبق بيانه وتفصيله، وبناء على ما سبق فإن موكلي يطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي؛ لعدم الموجب وانتفاء توافر أركان التعويض . وفي 02/ 09/ 1444هـ قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: لا صحة لأيٍ مما ذكره المدعى عليه وكالة من وقائع ودفوع في جوابه، فضلًا عن أنَّ أيًا منها لا ينفي موجب قيام مؤاخذته بما ألحقه بموكلي من ضرر تمثَّل فيما غرمه من أتعاب محاماة، إذ الحكم الصادر في الدعوى قد نفى استحقاقه لما يطالب به لعدم تقديمه ما يفيد إطفاء الخسائر من خلال زيادة رأس المال من قبل الشركاء وكذا رفعه الدعوى قبل أوانها، بل وأثبت كيدية الدعوى وكونه مبطلًا بإقامتها بما جاء فيه ونصُّه: وبما أنَّ المدعي لم يقدّم للخبير أي بينة على ذلك، وبما أنَّ الشركة بكيانها لها مسؤولية محدودة لا يُضمن فيها إلا بقدر رأس المال ونمائه، ذلك أنَّ الشركات تخسر وتربح وليس شرط الخسارة تحميلها على الأطراف في ذمتهم الشخصية، بل ذلك عائدٌ لما تقرره الشركة، ويعود المدعي بما تقرره الشركة على شريكه في الحصة، وبما أنَ ما يدل على ضعف دعوى المدعي بعدم إطفاء الخسارة بزيادة رأس المال هو ما قدمه من قرارات للجمعية العامة للشركة والتي قرر فيها النظر في إطفاء الخسائر من خلال الأرباح المبقاة ولم يُنص فيها على زيادة رأس المال، لذا فإن هذه الدعوى بهذه الصورة في طلب تحميل المدعى عليه الخسائر سابقة لأوانها ، فالنص السالف يثبت اتجاه إرادة الشركاء ابتداءً إلى إطفاء الخسائر المزعومة من خلال الأرباح المبقاة لا من خلال زيادة رأس المال، أكَّد ذلك ما ورد بتقرير مراجع حسابات الشركة للعام 2020م، وما تضمَّنه من أنَّ قائمة حقوق الشركاء في تاريخ إعداد القوائم المالية تتضمَّن رأس مال إضافي كضمان لتغطية مبلغ الخسائر، -وهذا المبلغ قد تم ضخه من رصيد الأرباح المبقاة في الشركة -، الأمر الذي تتأكد معه نية المدعي وإصراره على الإضرار بموكلي ومطالبته بضمان ما لا يلزمه ضمانه، وبالتالي قيام موجب مؤاخذته بما صدر عنه، ولا ينال من ذلك ما يتمسك به من زعمٍ مفاده اعتقاده بأنه محقٌ في دعواه إذ لو سُلِّم ذلك لاتخذ كل مبطلٍ اعتقاده الخاطئ بصحة دعواه ذريعةً للإضرار بالغير، وقد كان بإمكانه طلب المشورة من محامٍ، مؤهلٍ صادقٍ، ناصحٍ أمين، قبل تقدمه بدعواه وإلجائه موكلي إلى إقامتي وكيلًا عنه. ولما تقدَّم فإني أتمسك بما أوردته من طلبات . وفي جلسة 07/ 09/ 1444ه والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي ـ حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه؛ ثم إنّ المدّعى عليه وكالةَ قرّر أنّ لديه جوابًا لا يخرج عما جاء بمذكرته المشار إليها آنفاُ وضبط بنصه في محضر الضبط. ثمّ ذكر المدّعي وكالة أنّه يحيل إلى ما قدّمه من مذكرات وبينات ويقرر اكتفاءه، وعليه رفعت الجلسة للدّراسة. وفي جلسة هذا اليوم 26/ 10/ 1444هـ والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي؛ وفيها حضر وكيل المدعي المشار إليه في مطلع الوقائع. كما حضر/ (...) سعودي الجنسية هوية وطنية رقم (...) وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة الصادرة عن خدمات الوكالات الإلكترونية بالرقم (...) وتاريخ 15 / 11 / 1443هـ والمخول له فيها إجراء ما تم إجراؤه في هذه الدعوى. والمرخص بالترافع عن الغير بموجب رخصة المحاماة رقم (...) وتنتهي بتاريخ 28 / 11 / 1448هـ. وبعد دراسة الدعوى والتأمل فيها، وبعد المداولة رأت الدائرة أنها متهيئة للفصل فيها فقررت إقفال باب المرافعة للنطق بالحكم. ثم أصدرت حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: فبما أن المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بتعويضه عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره مئة وخمسون ألف (150,000) ريال والتي تكبدها في الدعوى التي أقامها ضده المدعى عليه والمقيدة بالرقم (439051724) وتاريخ 15 / 5 / 1443هـ المفصول فيها من قبل هذه الدائرة بموجب حكمها الصادر بالصك رقم (4430183262) وتاريخ 24 / 3 / 1444هـ والمنتهي إلى عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. والذي اكتسب الصفة القطعية بتأييد دائرة الاستئناف التاسعة في هذه المحكمة بموجب حكمها الصادر بالصك رقم (4430448015) المؤرخ في 5 / 6 / 1444هـ, وبالتالي فإن هذه الدعوى تُعد من دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة مما ينعقد معه الاختصاص الولائي والنوعي بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمة متمثلةً في هذه الدائرة وفقاً لما نصت عليه الفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ. وبما أن هذه الدعوى قد استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها فإنها من ثَّم تكون مقبولة شكلاً. وفيما يتعلق بنظر الدعوى موضوعاً: فلما كان الوصف المؤثر في استحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة هو مدى ظهور الحق ثم منعه حتى الإلجاء إلى القضاء لاستحصاله وهو بهذه الحالة يتحقق علم المُلجئ بظلمه وعدوانه فيناسب إلزامه بنفقات التقاضي بما فيها أتعاب المحاماة؛ وأما إذا خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً فلا وجه لإلزامه بتلك النفقات لانتفاء الوصف المؤثر وهو العدوان والتعدي في منع الحقوق من أصحابها قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : (... أن المفلوج في المخاصمة لا يُلزم بذلك مطلقًا، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه، فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظنًا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقًا يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات. وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق في حقوقهم غالبًا، ويستريح القضاة من كثير من الخصومات) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ف4387/ ج13/ ص54 وبتطبيق ما تقدم على الدعوى محل الأتعاب يظهر بأن المدعى عليه قد أقام الدعوى السابقة على أساس أن الشركة قد منيت بخسائر وقد أثبت الخبير ذلك؛ إلا أنه لم يصدر قراراً من الشركاء يقضي بإطفاء الخسائر بزيادة رأس المال مما أدى إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان لحين صدور قرار الشركاء بزيادة رأس المال مما يجعل من المدعى عليه في الدعوى السابقة ليس في موقف المبطل المعتدي في دعواه وإنما أقامها ظاناً استحقاقه لنسبة الخسائر بقدر شراكة المدعي في حصته في شركة سرايا الجزيرة للمقاولات حالاً على اعتبار إن الشراكة بين الطرفين في الحصة من الباطن منظمة بموجب العقد المبرم بينهما لا بموجب عقد تأسيس الشركة الأمر الذي تنتهي معه الدائرة في ظل ما تقدم إلى الحكم برفض هذه الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (4470801784) وتاريخ 16/ 08/ 1444هـ المقامة من المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...). وجرى إفهام أطرف الدعوى بأن المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام (ثلاثين) يومًا من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم طبقاً للمادة (79/ 1) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530046501 التاريخ: ١٧ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم 4470801784لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بتعويض المدعي عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (150,000) مئة وخمسون ألف ريال، وذلك عن القضية السابقة المقيدة بالرقم (439051724) وتاريخ 15 / 05 / 1443هـ المفصول فيها من قبل هذه الدائرة بموجب حكمها الصادر بالصك رقم (4430183262) وتاريخ 24 / 03 / 1444هـ والمنتهي إلى (عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان)، والذي اكتسب صفة القطعية بتأييد دائرة الاستئناف التاسعة بموجب حكمها الصادر بالصك رقم (4430448015) المؤرخ في 05 / 06 / 1444هـ، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى ( رفض الدعوى رقم (4470801784) وتاريخ 16/ 08/ 1444هـ المقامة من المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) ضد المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...))، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن طلب إلغاء الحكم والحكم بما جاء في الدعوى، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد عدة جلسات للنظر في القضية. ففي جلسة 06 /01 /1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المستأنف وكالة واكتفى باستئنافه، كما حضر المستأنف ضده وكالة واكتفى بالحكم وبناء عليه رفعت القضية للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان وكالة ، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم موضوعاً فإنه لم يظهر لدائرة الاستئناف في الاعتراض ما يحول دون تأييده؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4430900129) المؤرخ في 05 /11 /1444 هـ الصادر في القضية رقم (4470801784)، القاضي بـ(رفض الدعوى)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.