حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430874327
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٦ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470597169/1444
رقم الحكم:4430874327
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470597169 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430874327 التاريخ: ٢٦ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4470597169 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) التجارية الوقائع: تتحصّل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم في أن وكيل المدعية تقدم للمحكمة بصحيفة دعوى، وبعد قيد الدعوى وإحالتها للدائرة، نظرتها الدائرة على النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسة 3 / 7 / 1444هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ وفيها حضر المدعي وكالة / (...) بموجب الوكالة رقم: (...)، كما حضر لحضوره المدعى عليه / (...) بصفته مالك المؤسسة المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحته، وبالاطلاع على اللائحة تبين أنها بحاجة إلى مزيد تحرير فطلب المهلة لذلك فأمهلته الدائرة لتحريرها وتقديم دعواه شاملة مستنداته عبر النظام خلال خمسة أيام، وتزويد وكيل المدعى عليه بنسخة منها، كما أفهمت المدعى عليه بأن عليه الإجابة خلال خمسة أيام لاحقة بعد تحرير دعوى المدعي، وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة 23 / 7 / 1444هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر المدعي بالوكالة رقم: (...) كما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعاً رغم ثبوت تبلغه في نظام أبشر؛ وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها المرفقة عبر أيقونة الطلبات بتاريخ 3 / 7 / 1444هـ، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (230.000) ريال، والذي يمثل قيمة رأس المال الذي دفعه المدعي للمدعى عليه مقابل استثماره والمضاربة به، وإلزام المدعى عليه بمبلغ (20.000) ريال مقابل أتعاب المحاماة، وإلزام المدعى عليه بسداد التكاليف القضائية عن الدعوى السابقة المنظورة أمام المحكمة العامة بجدة بمبلغ (5.000) ريال، مع إلزامه بسداد التكاليف القضائية المستقبلية. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي وكالة بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليه لم يتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغه بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وحضوره في الجلسة السابقة وطلب الجواب منه، ونظراً لتخلف المدعى عليه عن حضور هذه الجلسة؛ فقد تبين للدائرة تعذر إمضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسة. كما تبين للدائرة أنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي وكالة ضمن صحيفة دعواه، ثم عقب المدعي وكالة بأنه يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (230.000) ريال، والذي يمثل قيمة رأس المال الذي دفعه المدعي للمدعى عليه مقابل استثماره والمضاربة به، وإلزام المدعى عليه بمبلغ (20.000) ريال مقابل أتعاب المحاماة؛ ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي من: الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ (230.000) ريال، والذي يمثل قيمة رأس المال الذي دفعه المدعي للمدعى عليه مقابل استثماره والمضاربة به، وإلزام المدعى عليه بمبلغ (20.000) ريال مقابل أتعاب المحاماة؛ لذلك فإن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. وبما أن المدعي وكالة قدم لإثبات دعواه؛ الإقرار الصادر من المدعى عليه وعلى مطبوعات مؤسسته بمبلغ (200.000) ريال، والإقرار الآخر الصادر من المدعى عليه وعلى مطبوعات مؤسسته بمبلغ (30.000) ريال، وحيث إنّ المدعى عليه قد تخلّف عن تقديم مذكرة الدفاع الأولى، كما تغيب عن حضور هذه الجلسة رغم حضوره في الجلسة المنعقدة بتاريخ 3 / 7 / 1444هـ وإفهامه بتقدم جوابه عن الدعوى، وتبلغه بالجلسات المنعقدة في هذه القضية، وثبوت تسلّمه بذاته رسالة نصية على جواله المعتمد بنظام أبشر لدى وزارة الداخلية، وحيث إنّ التبليغ الالكتروني من خلال الرسائل النصية المرسلة من خلال نظام أبشر حجة ويعتد بها في ترتب الآثار عليه؛ استناداً على المادة: (10 / أ) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م / 93) وتاريخ 15/8/1441هـ؛ ونصّها: يكون التبليغ على العناوين الإلكترونية الواردة في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (1) من المادة (التاسعة) من النظام على النحو الآتي: أ- إرسال رسالة نصية إلى الهاتف المحمول الموثق ، وحيث نصّت المادة (30/1) من نظام ذات النظام على أنّه: 1- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك ، لذا؛ فإنّ الدائرة تنتهي إلى الحكم في هذه الدعوى، وتقضي بإلزام المدعى عليه بمبلغ المطالبة. وأما عن طلب المدعي وكالة لأتعاب المحاماة المقدرة بمبلغ (20.000) ريال، فبناء على امتناع المدعى عليه عن الوفاء بمستحقات المدعي وإلجائه إلى طلب حقه أمام القضاء، وبما أن التاجر بحاجة لتوكيل من ينوب عنه في المطالبة بحقوقه عادة، فإن الدائرة تنتهي إلى أحقية المدعي بالتعويض عما يغرمه مثله عادة في مثل هذه المطالبات، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أن تقدير ذلك منوط بالدائرة، فإن الدائرة ترى عدم مناسبته، وتقدره بمبلغ (6.000) ريال، وتنتهي إلى إلزام المدعى عليه بدفعه للمدعي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم: (...) لصاحبها (...) هوية وطنية رقم: (...) أن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره (230.000) مئتان وثلاثون ألف ريال. ثانياً: مبلغاً قدره (6.000) ستة آلاف ريال مقابل أتعاب المحاماة؛ لما هو موضّح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430874327 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470597169 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) التجارية الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بمبلغ (230.000) ريال، والذي يمثل قيمة رأس المال الذي دفعه المدعي للمدعى عليه مقابل استثماره والمضاربة به، وإلزام المدعى عليه بمبلغ (20.000) ريال مقابل أتعاب المحاماة؛ وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في 25/07/1444هـ والقاضي: حكمت الدائرة بإلزام مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم: (...) لصاحبها (...) هوية وطنية رقم: (...) أن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره (230.000) مئتان وثلاثون ألف ريال. ثانياً: مبلغاً قدره (6.000) ستة آلاف ريال مقابل أتعاب المحاماة. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة 20/09/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الدعوى المقدمة من وكيل المدعى عليها وحاصلها (ولعدم قناعة موكلي بالحكم المذكور لأنه في غير محله شرعاً لـذا فإنني ألخص اعتراضي فيما يلي:- أولاً:- إن العبرة في الأحكام هي الحيثيات والأسباب التي بنيت عليها ومدى سلامة استخلاصها من الوقائع والبينات والملابسات المطروحة على بساط البحث في الدعوى بعد تدقيقها وتمحيصها ودراستها دراسة دقيقة سعياً للوصول للحقيقة التي نكتفي وإياكم آثارها فأصحاب الفضيلة قضاة الدائرة مصدرة الحكم لم ينظروا إلى الشراكة التي تمت بيني وبين المدعي المذكور ولم يتحروا في الإقرارات التي قدمها المدعي في دعواه حيث إن الصيغة المكتوبة في الإقرار هي أنني استلمت من المدعي المذكور مبلغ 200,000 ألف ريال وذلك مقابل دخوله شراكة معي في معرض (...) حتى يتم عقد الشراكة وبهذا فإن المدعي المذكور شريك معي في معرض (...) فكان يجب على الدائرة مصدرة الحكم أن تنظر إلى الشراكة القائمة بيني وبينه بموجب الإقرارات التي أرفقها في دعواه وتسليمه مبلغ الشراكة لي. ثانياً:- إن المدعي المذكور سبق وأن دخل معي شراكة في معرض (...) بتاريخ 2/1/2018م وقبل أن يدخل معي في الشراكة وضحت له آلية العمل في هذا المجال وأن الأصل في الشراكة ربح وخسارة وقد عاين المعرض وعلم بالعمل ورغب في أن يشاركني في هذا المجال ودخل معي برغبته التامة واستمر العمل قائم ما يقارب السنتين وكان دخله يسدد المصروفات المطلوبة من الإيجار وأجرة العمالة وسداد الفواتير وغير ذلك من الالتزامات حتى جاءت الفاجعة التي أضرت بالجميع وهي (كوفيد 19) مرض فيروس كورونا فوقف العمل والحذر على الجميع فأصابنا خسائر كثيرة وأصبح المعرض لا يدخل أي أموال بل أصبحت مجبراً أن أسدد الإيجار وأجرة العمال من أموال اقترضها من الغير حتى ينتهي هذا الفيروس ويعاد العمل لطبيعته فطال الأمر مما جعلني أتكبد خسائر منها سداد الإيجارات وأجور العمالة ومصاريف الفواتير حتى بلغت الخسائر (210,000) مائتان وعشرة آلاف ريال فقد عرضت هذه الخسائر على المدعي وشرحت له أننا نتكبد خسائر كثيرة لعدم العمل وملتزمين بسداد إيجار المعروض والعمال والمصروفات وطلبت منه أن يقف هو في المعرض ويحضر معه محاسب قانوني حتى يعرف الخسائر الشهرية التي يتكبدها المعرض ولكونه شريك معي حيث إنني طيلة فترة الأربع سنوات أقوم بالعمل في المعرض بدون أن أتقاضى منه أي مبالغ نظير عملي وذلك حرصاً مني على سداد الالتزامات الشهرية المطلوبة مني وبسبب قلة العمل أصبحت أخسر الأموال التي اقترضتها من الغير دون أي فائدة حتى عملي في المعرض طيلة هذه المدة بدون مقابل مما جعلني أطلب من الشريك أن يقف في المعرض فترة لحين سريان العمل لطبيعته إلا أنه رفض ذلك رغم علمه بما أتكبده من خسائر بسبب قلة العمل فإنني لم أضيف لقاء عملي في المعرض طيلة هذه الفترة إلى مبالغ الخسارة واقتصرت على الخسائر الفعلية التي تكبدتها طيلة الفترة إلا أنني فوجئت بأن المدعي المذكور أقام علي هذه الدعوى ويطلب رأس ماله فهذا الطلب في غير محله شرعاً كونه شريك معي على الربح والخسارة وكان المدعي على علم تام بالخسارة في المعرض. ثالثاً:- غير خافٍ على فضيلتكم أن الأصل في الشراكة مناصفة الشريكين في الربح والخسارة وقد قال ابن قدامه رحمه الله تعالى في المُغني الخسران في الشركة على كل واحد منهما يعني الشريكين بقدر ماله فإن كان مالهما متساوياً في القدر فالخسران بينهما نصفين وإن كان أثلاثاً فالوضيعة بينهما أي الخسارة أثلاثاً وهذا رأي أهل العلم واجتمعوا على ذلك وبهذا فإن المدعي المذكور شريك معي مناصفة فكان الواجب أن الدائرة مصدرة الحكم تلزم المدعي المذكور أن يتحمل معي الخسارة مناصفة. رابعاً:- إنه يوجد لدي البينة الشرعية التي تشهد على صحة دفاعي في الخسارة التي لحقت بي من جراء قلة العمل وفيروس كورونا والبالغ قدرها (210,000) مئتان وعشرة آلاف ريال ومستعد بتقديمها عند طلبها. خامساً: غير خافٍ على فضيلتكم أن الخسارة يتحملها الشريكين فتوزع على قدر رأس مال كل شريك ولا يجوز تحميل الشريك أكثر من حصته في رأس المال بالإجماع كما لا يحق لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال وحيث أن دعوى المدعي المذكور تتعارض مع شراكتنا فقهاً وقد صدر في ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي وهو ما استقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة أو نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه أو العمل به ومبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به إلا إذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في إحداث الخسارة وحيث إنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير مني والمدعي يعلم ذلك تماماً فالخسارة نتجت عن ظروف طارئة خارجة عن إرادة الجميع وهو مرض فيروس كورونا مما عطل العمل على الجميع ولم أكن سبباً في الخسارة كما يعلم المدعي أيضاً إنني طيلة فترة عملي في المعرض وهو معي شريك لم أتقاض أي رواتب خاصة بعملي في المعرض فلو كنت جعلت لي أجراً شهرياً لأصبحت الخسارة مضاعفة إنما ضحيت بعملي من أجل عدم زيادة الخسارة عن هذا المبلغ المذكور وبهذا فإن مطالبة المدعي في دعواه برأس المال بدون نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وحيث إن ما حدث من خسائر خارج عن إرادة الجميع ولا يد لي في الخسارة مما تنتفي معه مسؤوليتي وحدي حيث إن إنهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظام الصحيح يجب أن تتقاسم الخسارة مع المدعي كلاً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك الخسارة أما أن تحكم الدائرة الموقرة بأن أسلم للمدعي كامل مبلغ رأس المال وأن الخسارة أتحملها لوحدي بناء على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى الشراكة. سادساً: إن الدائرة الموقرة مصدرة الحكم لم تنظر إلى إقراري الصحيح الذي أشارت إليه في صلب الصك باستلامي المبلغ من المدعي حيث إن المدعي سلم لي المبلغ لقاء شراكته معي في معرض (...) وبهذا فإنه ثبت إدخال رأس مال المدعي ضمن وعاء الشراكة وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين طيلة هذه المدة فالواجب على الدائرة الموقرة الحكم برد دعوى المدعي بمطالبته رأس المال دون نقصان وتلزمه بتحمل الخسارة مناصفة بيني وبينه أما حكمها بإلزامي بإعادة كامل رأس المال للمدعي بناء على دعواه فهذا محل نظر وعلم فضيلتكم أدرى وأوسع بذلك. أصحاب الفضيلة من كل ما تقدم وباطلاع فضيلتكم على صك الحكم ودراسة لائحتي يتضح لفضيلتكم أن الدائرة الموقرة قد تسرعت في حكمها ولم تعطي القضية حقها الشرعي من البحث والتحري في أقوال الفقهاء السابقين في مثل هذه الحالة فكان يجب على الدائرة الموقرة رد دعوى المدعي بمطالبته مبلغ رأس المال كاملاً دون نقصان لمخالفتها لقواعد الشرعي وأحكام النظام.لـــذا: وبناءً على ما تقدم بيـانه وتوضيحه ولما يراه فضيلتكم (حفظكم الله) فإننا نطلب الآتي:- التكرم بقبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً ونظر القضية مرافعة من قِبَلِ أصحاب الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف الموقرة وفقهم الله، حتى يتم الفصل في الدعوى على نحو سليم. إلغاء الحكم الصادر محل الاستئناف، والحكم برد دعوى المدعي وإخلاء سبيل موكلي منها). وأكد وكيل المدعى عليه على الاعتراض، فعقب وكيل المدعي بأنه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة ونصه (أصحاب الفضيلة حفظكم الله لا يخفى عليكم أن المدعى عليه قد أقر بتسلمه المبلغ محل الدعوى، ومقر أيضا بتسليمه كدفعات ثم ادّعى الخسارة إضافة إلى جميع الدفوعات المرسلة، ولا يخفى عليكم قبول المدعى عليه بأخذ مال المدعي يجعله ضامناً لرأس المال، وادعاءه بالخسارة لوحده لا يعتد به كإثبات موثوق إذ يتطلب ذلك وجود شركة قائمة وموثقة بوجود المدعي طرف جديد فيها نظامياً، الأمر الذي لم يحققه المدعى عليه كما أن المدعي لم يطالبه بالأرباح (محل الدعوى) وكان طلبه فقط بإرجاع رأس المال آنذاك وبما أن المقرر فقهاً وقضاءً أن يد المضارب يد أمانة مالم يتعد أو يفرط ولكون المدعى عليه قد فرّط في إدخال المدعي كشريك رسمي في الشركة وادّعى الخسارة أصحاب الخبرة كونه يحمل سجل تجاري مما يدل على علمه ودرايته بأحوال السوق والتجارة بشكل عام الأمر الذي يتضح جلياً بأن ما ذكره هو التنصل من المسؤولية ومحاولة إطالة أمد القضية دون وجه حق) فعقب المدعى عليه أصالة بأن المدعي شريك في الربح والخسارة وأنه من باب إبراء الذمة فإنه لا مانع لديه من تقسيط المبلغ بواقع (5000) ريال شهريا فطلب وكيل المدعي إمهاله للرجوع الى موكله على أنه إذا تخلف المدعى عليه عن أي قسط يحل بقية المبلغ، ثم ظهر عدم وجود المدعى عليه اصالة في البرنامج القضائي ولم يظهر سبب ذلك وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 19/10/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، اطلعت الدائرة على ملف القضية، وبسؤال الدائرة الطرفين هل تم الاتفاق على الصلح أجاب وكيل المدعي بأن موكله لم يقبل الصلح ويطالب بإلزام المدعى عليه بالمبلغ كاملا ثم عقب المدعى عليه أصالة بأنه لا مانع لديه من الصلح واذا لم يقبل المدعي بالصلح فإنه يطلب إلزامه بتحمل الخسارة معه فعقب وكيل المدعي بأن المدعى عليه مفرط بعدم إدخال المدعي في شراكة رسمية موثقة من وزارة التجارة وأنه يتحمل الخسارة فعقب المدعى عليه أصالة بأن المدعي لم يطلب إدخاله في شركة رسمية حين التعاقد وأنني عرضت على المدعي استلام المشروع محل الشراكة إلا أنه رفض ثم عقب وكيل المدعي بأن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح وأن عليه إثبات الخسارة وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه، كما تضيف دائرة الاستئناف إلى أن المدعى عليه مع إقراره بالشراكة واستلامه المبلغ المدعى به فهو لم يلتزم بتحرير عقد شراكة بينه وبين المدعي، وإنما حرر إيصالاً باستلام المبلغ لأجل الشراكة، كما أن الشراكة ثابتة من عام 2018م، وهي فترة كافية لتزويد المدعي بتفاصيل الشراكة وهي قبل جائحة كورونا بفترة طويلة، وبالتالي فمجرد دفعه بالخسارة من أجل حصول جائحة كورونا مع عدم تقديمه البينة الموصلة على صحة كلامه لا يقبل، بالرغم من أن المدعى عليه يملك مؤسسة نظامية كان يتوجب عليه فيها أن يلتزم بالقوائم المالية والفواتير وتقديم المركز المالي، لا أن يدفع بحصول الخسارة بدون تقديم البينة على ذلك، الأمر الذي تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد حكم المحكمة الابتدائية محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 25-07-1444هــ، في القضية رقم 4470597169 القاضي بــ (إلزام مؤسسة (...) التجارية، سجل تجاري رقم: (...) لصاحبها: (...) هوية وطنية رقم: (...) أن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) ما يلي: أولاً: مبلغاً قدره (230.000) مئتان وثلاثون ألف ريال. ثانياً: مبلغاً قدره (6.000) ستة آلاف ريال مقابل أتعاب المحاماة). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.