حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4470411274

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٥ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470411274/1444
رقم الحكم:4470411274
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470411274 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4470411274 التاريخ: ٢٥ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤١١٢٧٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعوى اختصمت فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٤/ ٦/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وتحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى, ومن توافر شروط قبولها, وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أفاد: أن موكلته تمتلك منفعة استثمار قطعة الأرض الكائنة بمدينة (...)، والواقعة في حي (...) بمخطط رقم (...)، والمملوكة لـ/ (...)، بموجب صك الملكية رقم (...) وتاريخ ٣٠/ ١١/ ٢٠١٤م والصادر من وزارة العدل، والتي تبلغ مساحتها (٢٨٦٣.١٦)م٢ ألفين وثمانمائة وثلاثة وستون متراً مربعاً وستة عشر سنتيمتر مربع، وقد امتلكت موكلتي منفعة العقار بموجب عقد الإيجار الموحد رقم (...) وتاريخ ٦/ ١١/ ٢٠٢١م والمبرم مع مالكها المدعو (...)، وذلك بأجرة سنوية قدرها (٩٥,٠٠٠) خمسة وتسعون ألف ريال للسنة الواحدة، ومدة العقد عشرون سنة تبدأ من تاريخ ٦/ ١١/ ٢٠٢١م وتنتهي بتاريخ ٥/ ١١/ ٢٠٤١م، وبناءً على ملكيتها للمنفعة قامت موكلتي باستخراج رخصة تصريح بناء قاعة أفراح على العقار محل المنفعة من قبل بلدية (...) الفرعية برقم (...) وتاريخ ١٥/ ٢/ ١٤٤٣هـ، وبناءً على ذلك دخل المدعى عليه مع موكلتي للاستثمار في منفعة هذا العقار بموجب (عقد مشاركة في بناء واستثمار قاعة أفراح) والمؤرخ في ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣هـ الموافق ٢/ ١٢/ ٢٠٢١م، ومضمون هذا العقد أن يدخل المدعى عليه مع موكلتي كشريك يلتزم ببناء قاعة الأفراح ويقوم بتشطيبها وتأثيثها ويجعلها صالحة للانتفاع بالتأجير للغير، وتم الاتفاق على أن تكون مدة عقد المشاركة عشرين سنة تبدأ من تاريخ ٦/ ١١/ ٢٠٢١م، وتنتهي بتاريخ ٥/ ١١/ ٢٠٤١م (تبعاً لعقد الإيجار الموحد)، وقُدّرت قيمة المشروع بمبلغ (٣,٥٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، وُزعت كالآتي: موكلتي تلتزم بدفع مبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، يُحتسب منها ما دفعته لقاء الإيجار وتكاليف المكتب الهندسي والمقدرة بمبلغ (٢٤٦,٠٠٠) مئتان وستة وأربعون ألف ريال، ويتبقى منها مبلغ (٢٥٤,٠٠٠) مائتان وأربعة وخمسون ألف ريال تلتزم بدفعه أثناء مدة البناء. والمدعى عليه يلتزم بتأمين المبلغ المتبقي والبالغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال، ويلتزم بدفعه للمقاولين وفي المشتريات وغيرها حتى يكتمل المشروع ويصبح صالح للانتفاع. وقد تم الاتفاق بين موكلتي والمدعى عليه على أن يكون صافي الأرباح موزعاً وفق الآتي: ١- توزع الأرباح قبل استرداد المدعى عليه لرأس ماله بالآتي: لموكلتي٢٠% والمدعى عليه٨٠%. ٢- توزع الأرباح بعد استرداد المدعى عليه لرأس ماله بالآتي: لموكلتي ٤٠% والمدعى عليه٦٠%. وقد بدأ المدعى عليه في تنفيذ عقد الشراكة، وذلك بتوقيع عقد مقاولة مع مؤسسة (...) وبدأ في التنفيذ، إلا أنه بعد قيامه بصب قواعد تأسيس المبنى توقف عن التنفيذ وترك المشروع، وكان ذلك تقريباً في نهاية شهر جمادى الآخر لعام ١٤٤٣هـ، وعندما تم التواصل معه من قبل وكيل موكلتي المدعو (...)، رفض المدعى عليه إكمال المشروع المتفق عليه بحجة أنه لا يرغب في الاستمرار وأنه لا يملك مبالغ استمرار المشروع، وقد تمت المحاولة مع المدعى عليه بالصلح وذلك لاستكمال تنفيذ عقد المشروع ولكن دون جدوى، وبذلك فالمدعى عليه خالف العقد المتفق عليه وخاصة في بنده رقم (١٧) والذي نص على: يلتزم الطرف الثاني- المدعى عليه- بتأمين المبلغ الذي التزم به وقدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي الخاص بتكاليف بناء قاعة الأفراح من الانشاءات والمباني والتأثيث على قطعة الأرض المذكورة، وفقاً للمخططات والمواصفات الفنية، ويقوم الطرف الثاني بتوقيع عقود إنشاء القاعة وفق التراخيص الصادرة من البلدية مع المقاولين والإشراف عليهم، ويتم الصرف عن طريق دفع المستخلصات الشهرية للمقاولين، أو شراء ما يطلبه المقاولون من مواد، أو ما يسلم لهم نقداً، ويتم ذلك بموجب مستندات وسندات قبض بالمبالغ المسلمة أو فواتير قيمة المشتريات . وكذلك ففي توقفه عن المشروع إلحاق ضرر بموكلتي حيث إنها ملزمة بسداد الإيجار طبقاً لقعد الإيجار وطبقاً للبند رقم (١٦) من العقد والذي ينص على يضمن الطرف الأول للطرف الثاني استمرارية عقد استثمار الأرض مع المالك حتى نهاية مدته، ويلتزم ببنوده تجاه المالك حتى نهاية العقد، وأن أي إخلال من الطرف الأول ببنود عقد استثمار الأرض المبرم بينه وبين المالك، يُنقل العقد بشروطه إلى الطرف الثاني . وبناءً على ما سبق أطلب إلزام المدعى عليه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وفق عقد المشاركة، وذلك باستكمال المشروع والانتهاء من تنفيذه.) وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه ذكر فيها بصحة وجود علاقة تعاقدية مع المدعية، ودفع بعدم صحة ما ذكرته المدعية من أنها قد دفعت مبلغ خمسمائة ألف ريال، كما ذكر بأنه تعاقد مع مكتب هندسي لتنفيذ التصميمات الخاصة بالديكورات، كما تعاقد مع مقاول لإنشاء القاعة وتشطيبها، وقد نفذ جزء من الأعمال المطلوبة إلى أن تسبب المدعية في توقف الأعمال، كما ذكر أنه دفع للمدعية مبلغ (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريال بموجب شيكات بنكية استلمتها المدعية، وذكر بأن المدعية لم تلتزم بالالتزامات المفروضة عليها في العقد، حيث التزمت بدفع مبلغ خمسمائة ألف ريال إلا أنها ماطلت في تنفيذ التزاماتها وتهربت من دفع الدفعة الثانية من إيجار العام الأول من العقد للمالك، مما أجبر المدعى عليه على دفع الدفعة الثانية للمالك مبلغاً قدره (٤٧,٥٠٠) سبعة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، وذكر أنه نظراً للخلافات التي تعذر معها إكمال الشراكة تم الاتفاق على فسخ الشراكة مقابل مبلغ مائة ألف ريال تستلمه المدعية عند توقيع العقد، كما تم الاتفاق على أن تؤجر المدعية الأرض للمدعى عليه مقابل مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مائتي ألف ريال كإيجار سنوي لمدة (١٩) تسعة عشر عاماً، إلا أنها ماطلت في توقيع العقد، مما تسبب في فسخ العقد مع المالك لعدم دفعها الإيجار السنوي، وأكد على أن النزاع بين الطرفين وصل إلى مرحلة يتعذر معها إكمال الشراكة وفقاً لما تم التعاقد عليه، وانتهى إلى طلب الحكم بفسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى وإلزام المدعية بإعادة المبالغ المنفقة من المدعى عليه في المشروع. ثم وردت مذكرة من المدعي وكالة أكد فيها على أن موكلته التزمت بدفع مبلغ خمسمائة ألف ريال يُحتسب منها ما دفعته لقاء الإيجار للعام الأول، والمتبقي تلتزم بدفعه أثناء مدة البناء، وأنها لم تمتنع عن دفعه، كما ذكر بصحة ما ذكره المدعى عليه من تعاقده مع المقاول والمكتب الهندسي، ودفع بعدم صحة تسبب المدعية بتوقف الأعمال، وذكر بأن المدعى عليه هو من توقف عن تنفيذ المشروع وأنه ذكر أنه لا يرغب باستمرار الشراكة ورفض الاستمرار، وذكر أن ما يؤكد ذلك هو عدم سداد المدعى عليه لمستحقات مهندس الديكورات بمبلغ (٣٦,٠٠٠) ستة وثلاثون ألف ريال، وبشأن مبلغ (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريال الذي ذكر المدعى عليه أنه سلمه للمدعية فهو من ضمن مبلغ (٥٦٧,٥٠٠) خمسمائة وسبعة وستون ألفاً وخمسمائة ريال والذي كان مقابل أعمال الحفر والتسوية والدفن، ولا علاقة له بأعمال الإنشاء والتشطيب، كما أكد على أن موكلته قد التزمت بدفع كامل أجرة الأرض للعام الأول بمبلغ (٩٥,٠٠٠) خمسة وتسعون ألف ريال، وبشأن دفع المدعى عليه لمبلغ (٤٧,٥٠٠) سبعة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، ذكر أن هذا تصرف فضولي من المدعى عليه، حيث اتفق مع مالك العقار على أن يقوم بأعمال قطع صخري للأرض التي خلف موقع المشروع، وأن تقدر قيمة هذه الأعمال بمبلغ أربعون ألف ريال، وزاد عليها مبلغ سبعة آلاف وخمسمائة ريال لكي يحتسبها من الدفعة الأولى لعام ١٤٤٤هـ دون أن يأخذ الموافقة الخطية من المدعية، وأرفق مستند إقرار ممهور بتوقيع منسوب إلى مالك العقار باستلامه لمبلغ الدفعة الأولى من الإيجار المستحق بتاريخ ١/ ٤/ ١٤٤٤هـ بموجب شيك بتاريخ ٤/ ٥/ ١٤٤٣هـ بمبلغ (٧,٥٠٠) سبعة آلاف وخمسمائة، وأن المبلغ المتبقي يدفع لأعمال القطع الصخري للأرض التي تقع خلف موقع الإيجار. ودفع بعدم صحة ما ذكره المدعى عليه من الاتفاق على فسخ الشراكة بمبلغ (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وأنه كان مجرد تفاوض رفضته المدعية، وانتهى إلى التأكيد على طلب إلزام المدعى عليه بتنفيذ العقد محل الشراكة. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه ذكر فيها بأنه طلب من وكيل المدعية (زوجها) تزويده بما يثبت دفعه لمبلغ (٢٤٦,٠٠٠) مائتان وستة وأربعون ألف ريال، إلا أنه لم يقدم ما يثبت ذلك، وأنه زعم عند توقيع العقد أنه دفع هذا المبلغ والتزم بتقديم الفواتير والسندات التي تثبت ذلك إلا أنه ماطل في ذلك، وأكد على أن سبب النزاع هو عدم تقديم وكيل المدعية ما يثبت صرفه للمبالغ التي ذكرها، كما ذكر بأن وكيل المدعية استلم منه مبالغ لم يوضح أوجه صرفها على الطبيعة، وبشأن سداد مستحقات المصمم فنظراً لتوقف المشروع للخلافات التي حدثت فقد توقف إكمال أعمال التصميمات لكونهم لم يصلوا إلى مراحل التشطيبات، وأكد على أن وكيل المدعية لم يقدم كشف بالأعمال التي نفذها بمبلغ (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريال، كما أكد على أن زوج المدعية ووكيلها هو من أقر مع المالك على القيام بأعمال قطع صخري للأرض التي خلف موقع المشروع بمبلغ أربعون ألف ريال، وقد استلم وكيل المدعية هذا المبلغ بموجب شيكين مسحوبين على البنك (...) بتاريخ ٢٢/ ٥/ ١٤٤٣هـ. ثم وردت مذكرة المدعي أن ما زعمه المدعى عليه من أن وكيل المدعية لم يقدم ما يثبت أوجه صرف المبالغ التي استلمها، فرداً على ذلك ذكر أن المبلغ الذي استلمه وكيل المدعية هو مبلغ (١١٥,٠٠٠) مائة وخمسة عشر ألف ريال، وأن جميع ما تم صرفه كان يُرسله للمدعى عليه على رقمه بالواتساب، وبعضها كان يسلمه للمدعى عليه بمعرضه (معرض (...)) مع العلم أن المدعى عليه لم يطلب من وكيل المدعية تزويده بأوجه صرف المبالغ سواء عن طريق البريد الإلكتروني أو رقم الواتساب، وبشأن قصر الديباج ذكر بأن ذلك دليل يثبت إخلال المدعى عليه بالعقد، وأن ما ذكره المدعى عليه من مبررات لترك المشروع كلها غير صحيحة، وأكد على أن موكلته ملتزمة بدفع حصتها وأنها غير محددة بتاريخ معين إنما تُدفع خلال مرحلة البناء، وبشأن ما ذكره من أن زوج (وكيل) المدعية هو من أقر مع المالك على القيام بأعمال القطع الصخري فهذا فتراء، وما يكذبه المستندات التي قدمها المدعى عليه فإن الشيكات وسندات القبض وكشف الحساب المرفقة من المدعى عليه يتضح أن مبلغ (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال المسلم لوكيل المدعية كان مقابل مصروفات قاعة الأفراح ، وهذا يؤكد عدم وجود علاقة للمدعية بأعمال القطع الصخري. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه تضمنت ما سبق ذكره وأضاف بأن جميع الأرقام التي ذكرها زوج المدعية في برنامج الواتساب لا تثبت براءة ذمتهم, وأنها مبهمة وغير معلومة لمن صُرفت هذه المبالغ، وذكر أنه يطعن في صحة تلك الأرقام كونها تفتقد إلى المستندات الكتابية. ثم وردت مذكرة من المدعي وكالة أشار فيها إلى أن المدعية ملتزمة بموجب العقد بتسليم المدعى عليه المستندات المتعلقة بقطعة الأرض من صك الملكية وعقد الإيجار ورخصة البناء والخرائط والرسوم الهندسية الخاصة بالقاعة، ولم يذكر العقد التزام المدعية بتسليم المدعى عليه المستندات المتعلقة بسداد أجرة الأرض وتكلفة المكتب الهندسي، فضلاً عن أن عقد الإيجار ذكر أنه تم سداد دفعة الإيجار لعام ١٤٤٣هـ كاملة. وبجلسة ٢٣/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية هل أقامت موكلته دعوى سابقة في أي محكمة أخرى؟ فأجاب: بأن موكلته أقامت دعوى لدى المحكمة العامة وصدر فيها حكم بعدم الاختصاص، وبسؤاله هل عقد الإيجار للأرض محل الدعوى مازال سارياً؟ فأجاب: بأنه ما زال سارياً وأن موكلته ملتزمة بدفع الإيجار واستعد بتقديم ما يثبت ذلك. وبجلسة ١٣/ ١٠/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...), كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، واطلعت الدائرة على ما قدمه وكيل المدعية عبارة عن صورة من منصة إيجار موضحاً به بأنه ما زال العقد سارياً, وأكد وكيل المدعي دعوى موكلته بطلب إلزام المدعى عليه باستمرارية عقد الشراكة المؤرخ بتاريخ: ٢/ ١٢/ ٢٠٢١م وقرر الطرفان الاكتفاء، وبناءً عليه، رفعت الجلسة للمداولة, وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة الذكر، ولما كانت المدعية تبتغي من دعواها الحكم بإلزام المدعى عليه بتنفيذ العقد المبرم بين طرفي الدعوى المؤرخ ٢٧/ ٤/ ١٤٤٣هـ على إنشاء قاعة أفراح على الأرض التي تملك المدعية منفعة استثمارها، وذلك لعدم استمرار المدعى عليه في تنفيذ بنود العقد بما عليه من التزامات، وحيث دفع المدعى عليه بأن توقفه عن تنفيذ العقد كان بسبب عدم التزام المدعي ببنود العقد ولم يقدم بينته على ذلك، وبما أن المدعي أفاد بأنه متضرر من انسحاب المدعى عليه وعدم تنفيذ العقد وبنوده من التزامات على كل طرف, حيث قام باستئجار أرض لمدة (٢٠) عاماً ومبلغ الأجرة خمسة وتسعون ألف ريال سنوياً باسمه, وقدم بينته على ذلك عبارة عن عقد الكتروني صادر من منصة إيجار, وحيث أمر الله تعالى الوفاء بالعهود والعقود قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، وقال عز وجل: (وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا)، ولما جاء في الحديث: (الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ)، فالعهود بين الناس يجب الوفاء بها، وبما في توقف المدعى عليه بدون مبرر شرعي ونظامي ضرر على المدعي في دفعه لأجرة الأرض لمدة (٢٠) عاماً, ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار ، وحيث إنّه تم التعاقد والاتفاق على إنشاء قاعة الأفراح وتأثيثها، ومن ثم الاستفادة منها بتأجيرها للمدة المتبقية في العقد, وتم الزام كل طرف بما عليه من التزامات موضحة في العقد, الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. وأنّه في حال عدم التزام أي طرف بالتزاماته, فإن للطرف الآخر له الحق برفع دعوى للمطالبة بتنفيذه أو المطالبة بفسخ العقد لا التوقف إضراراً بالطرف الآخر. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم: ( ...)، بالعقد المبرم بينه وبين المدعية/ (...) سجل مدني رقم: ( ...) المؤرخ بتاريخ: ٠٢ / ١٢ / ٢٠٢١م. لما هو موضح بالأسباب, والله الموفق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530416642 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤١١٢٧٤ لعام ١٤٤٤هـ المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: وبما أن دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة قد قامت بدارسة طلب التفسير وما أرفق به من أوراق وتبين أن طلب التفسير قدم على الحكم القاضي: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ٢٥ / ١٠ / ١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٤٧٠٤١١٢٧٤) القاضي: (بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...)، بالعقد المبرم بينه وبين المدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) المؤرخ بتاريخ: ٠٢ / ١٢ / ٢٠٢١م) ، وإذ إن خلاصة ما ورد في طلب التفسير المقدم من المدعية على الحكم المذكور، المتضمن طلب تفسير الحكم وذلك من خلال تحديد جميع التزامات المدعى عليه من واقع العقد وذكره في منطوق الحكم، حيث امتنعت دائرة التنفيذ الأولى بمحكمة التنفيذ بمكة المكرمة عن تنفيذ الحكم بسبب الغموض في منطوق الحكم، وبورود طلب تفسير الحكم إلى هذه الدائرة حددت جلسة اليوم عن بعد للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المستأنفة عن طلبه أحال إلى ما ورد في صحيفة الطلب وذكر أنه يطلب تفسير الحكم بموجب الفقرة رقم (١٧) من العقد المبرم بين الطرفين لتفسير منطوق الحكم مستنداً إلى صدور حكم محكمة التنفيذ المؤيد من محكمة الاستئناف بموجب الحكم رقم (٤٥٣٢٨٣٥٢٧) المؤرخ في ٢٢ / ٣ / ١٤٤٥هـ، القاضي بالامتناع عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في هذه الدعوى من قبل هذه الدائرة، وبطلب جواب وكيل المستأنف ضده ذكر أن موكله لا يمانع من تنفيذ الحكم النهائي وأنه يطلب مهلة لتقديم جواب مكتوب، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، وحيث إنه بناء على المادة السادسة والستين من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٨ /١٤٤١هـ ونصها: تتولى المحكمة مصدرة الحكم النهائي النظر في طلب تصحيح الحكم أو الأمر أو تفسير أي منهما ، وعلى المادة (١٨١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه: للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الأطراف تصحيح ما قد يقع في صك الحكم أو الأمر من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية... ، وبما أن وكيل المدعية يطلب تفسير الحكم وتحديد جميع التزامات المدعى عليه من واقع العقد وذكره في منطوق الحكم، لامتناع محكمة التنفيذ من تنفيذ الحكم وصدور حكمها النهائي بذلك، فإن دائرة الاستئناف تنتهي معه إلى قبول طلب التفسير وتفسيره ببيان التزامات المدعى عليه بموجب المادة (١٧) من العقد المبرم بينهما، وذلك وفقا لما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول طلب تفسير الحكم الصادر عن هذه الدائرة في ٢١ / ١ / ١٤٤٥هـ، وتفسير منطوقه ليكون الحكم: (حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ٢٥/ ١٠ /١٤٤٤ هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٤٧٠٤١١٢٧٤) مع تفسير منطوقه ليكون كما يلي:( بإلزام (إلزام المدعى عليه/ (...)، سجل مدني رقم (...) بتنفيذ العقد المبرم بينه وبين المدعي / (...)، سجل مدني رقم (...) المؤرخ في ٢ / ١٢ / ٢٠٢١ وفقاً لالتزاماته الواردة في المادة (١٧) من العقد المبرم بينهما المتضمنة ما يلي: (يلتزم الطرف الثاني (المدعى عليه) بتأمين المبلغ الذي التزم به وقدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين ريال سعودي الخاص بتكاليف بناء قاعة الأفراح من الإنشاءات والمباني والتأثيث على قطعة الأرض المذكورة، وفقاً للمخططات والمواصفات الفنية، ويقوم الطرف الثاني ( المدعى عليه) بتوقيع عقود إنشاء القاعة وفق التراخيص الصادرة من البلدية مع المقاولين والإشراف عليهم، ويتم الصرف عن طريق دفع المستخلصات الشهرية للمقاولين، أو شراء ما يطلبه المقاولون من مواد، أو ما يسلم لهم نقداً، ويتم ذلك بموجب مستندات وسندات قبض بالمبالغ المسلمة أو فواتير قيمة المشتروات)، لما هو موضح بالأسباب.). والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث