حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430805879
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢١ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430805879
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470242959لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430805879 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٢٤٢٩٥٩لعام١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم. وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٠ هـ، ولم يحضر المدعي ولا من ينوب عنه ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة وبناء على الفقرة الأولى من المادة الحادية والثلاثين مكن نظام المحاكم التجارية ونصها: (إذا غاب المدعي عن أي من جلسات الدعوى ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة، فلها الحكم في الدعوى -بناءً على طلب المدعى عليه- إذا كانت صالحة للحكم فيها؛ ويُعد حكمها في حق المدعي حضوريًّا، وإلا قررت شطبها. وللمدعي طلب السير فيها خلال (ثلاثين) يوماً من تاريخ الشطب، فإذا انقضت تلك المدة دون أن يطلب المدعي السير فيها أو لم يحضر بعد السير فيها، حكمت المحكمة -من تلقاء نفسها- باعتبار الدعوى كأن لم تكن.) وعليه قررت الدائرة شطب القضية للمرة الأولى وفي حال عدم مطالبة المدعي معاودة السير في الدعوى خلال ثلاثين يوم فستعد الدعوى كأن لم تكن وعليه رفعت الجلسة. وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٢٥ هـ،وفيها حضر المدعي وكالة المشار له في أعلى نسخة الضبط بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤٤/٠٦/١٨ هـ الصادرة من (موثقين)، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ووصول رابط الجلسة لها بنجاح،لذا قررت الدائرة السير في الدعوى وفي حال الحكم فيها يكون في حقها حضوريا، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة لتغيب المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ومرفقاتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليها برد الثمن والبالغ قدره (٨٥١.١٧٥) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفا ومائة وخمسة وسبعون ريالا مقابل قيمة توريد مواد غذائية لصالح المدعية، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال أتعابا للمحاماة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بينته على صحة الدعوى فذكر بأنها تتمثل في حوالات بنكية تثبت استلام المدعى عليها لمبلغ المطالبة كاملا، لذا أطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينة قرر قائلا: بأنه يكتفي بما تقدم، هكذا قرر، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على ملف القضية فتبين وجود حوالات بنكية محولة من حساب المدعية لحساب المدعى عليها بمبلغ المطالبة، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة، وأما عن موضوع الدعوى: ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها برد الثمن والبالغ قدره (٨٥١.١٧٥) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفا ومائة وخمسة وسبعون ريالا مقابل قيمة توريد مواد غذائية لصالح المدعية، وإلزامها بدفع مبلغ قدره: (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال أتعابا للمحاماة، ولما كان وكيل المدعية أسس دعواه على حوالات بنكية محولة من حساب موكلته لحساب المدعى عليها، ولكون هذه الحوالات مشتملة على مبلغ المطالبة وموصلة لإثبات الدعوى،مما يتجسد لدى الدائرة انشغال ذمة المدعى عليها بمبلغ المطالبة،وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن الحضور،رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة عن طريق النظام، وهذا تبليغ منتجٌ لآثاره بناء على الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥/٢/١٤٣٩ هـ، القاضي بالموافقة على جواز استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية ومن ضمنها الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقرة (٢) من ذات الأمر الملكي من أنّه يترتب على التبليغ بالوسائل المنصوص عليها في الفقرة (١) أعلاه ما يترتب على التبليغ بالطرق المقررة في الأنظمة القضائية، ويُعد التبليغ بتلك الوسائل تبليغاً للشخص المرسل إليه . وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨/ ١٤٤١هـ) على أنه:(إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليها؛ وبما أن الثابت تخلف المدعى عليها عن حضور الجلسة، وتركت الدفع بما ينال من طلب المدعية وحجية مستنداتها في الدعوى، فإعمالا لمبدأ العدالة الناجزة ولكون المدعى عليها لم تستجب لأمر المحكمة وتدفع بما ينال من حجية ما استندت عليه المدعية، وامتناعها عن الحضور أصبحت في حكم الغائب المستتر والممتنع عن الحضور، قال في الفروع: (من ادعى على غائب مسافة قصر وقيل ويوم أو مستتر بالبلد أو ميت أو غير مكلف وله بينة: سمعت وحكم بها.. قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينة إلى جحود، إذ الغيبة كالسكوت)؛ وما يتعلق بمطالبة وكيل المدعية لأتعاب المحاماة،ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وبما أن تقدير أتعاب الترافع والمحاماة منوط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ والمتضمنة على أنّه: تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، وعليه فإن الدائرة والحال ما ذكر تنتهي إلى الحكم حضورياً على المدعى عليها بمنطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨٥١.١٧٥) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفا ومائة وخمسة وسبعون ريالا. ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢١.٢٧٩) واحد وعشرون ألفا ومائتان وتسعة وسبعون ريالا أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430805879 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم٤٤٧٠٢٤٢٩٥٩لعام١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها إلزام المدعى عليها برد الثمن والبالغ قدره (٨٥١.١٧٥) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفا ومائة وخمسة وسبعون ريالا مقابل قيمة توريد مواد غذائية لصالح المدعية، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال أتعابا للمحاماة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثامنة عشر بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى: بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨٥١.١٧٥) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفا ومائة وخمسة وسبعون ريالا. ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢١.٢٧٩) واحد وعشرون ألفا ومائتان وتسعة وسبعون ريالا أتعابا للمحاماة،و بعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة. حددت الدائرة يوم ٢٣ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه والتي جاء فيها ١/ الخطأ في تطبيق النظام وذلك من عدة أوجه: الوجه الأول: مخالفة الحكم لما تقتضيه - على وجه الالزام - احكام المادة ١٩ من نظام المحاكم التجارية والمادتين ٦٩، ٧٢من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. الوجه الثاني: مخالفة الحكم لما أوجبته المادة ٥٨ من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية وهو ارفاق ما يفيد اللجوء الى التصالح عند قيد الدعوى. الوجة الثالث: مخالفة الحكم الطعين لقاعدة ان الأصل في تسليم الأموال للغير هي للاستحقاق للمٌسلمة اليه الأموال وابراءً للذمة وليس لإثبات انشغال ذمة المحول إليه وان المحول قرر ان سبب الحوالة تجارة ولم يثبت انها محوله بالخطأ حيث جاء في قرار المحكمة العليا رقم ٢٥٥/ق ٣/ في ١١/٧/١٤٢٩ هـ) الأصل في تسليم الأموال للغير الاستحقاق ولا يملك المدعي استعادة مثل هذ١ المبلغ الا ببينة عليه) وحيث ان مضمون الواقعة على غير ما صورتها المعترض ضدها في دعواها – والحقيقة أنه قد تم التعاقد الشفهي بين موكلتي المعترضة والمعترض ضدها على توريد (...) وشحنها الى شركة (...) بدولة (...) وعندما تمت الحوالات واثبات جدية المعترض ضده قامت موكلتي بتنفيذ التزاماتها بالتوريد والشحن من ميناء (...) الى ميناء (...) على شركة تابعه للمعترض ضدها بناء على طلب المعترض ضدة واستلام البضاعة – فوجئت موكلتى بقيام المعترض ضدها بإقامة دعوى قضائية على زعم من القول عدم التوريد – وهذا يخالف القاعدة الشرعية ان من سعى في نقض شيء تم على يديه فسعيه مردود عليه لان سعيه الجديد يكون متناقضا مع ما كان قد اتمه وأنجزه - حيث قامت المعترض بالسداد قبل الشحن - والتناقض يمنع من سماع الدعوى وحيث ان الحوالات المرفقة من جانب المعترض ضدها وفق الواقع الفعلي هي ابراءً للذمة ولقد قرر فيها المعترض ضده انها بغرض التجارة بصفتها المفوض الرئيس عن شركة (...) (...) الجنسية. وذكر المستأنف ضده بانه تعذر عليه ارفاق جوابه عن طريق النظام وارسله على بريد الدائرة وطلب المستأنف تزويده بنسخة منها فاستعد بذلك. وقد تقدم المستأنف ضده بمذكرة جوابية مدرجة عبر النظام بتاريخ ١٤٤٤/٩/٤،جاء فيها الصك محل الاعتراض جاء صحيحاً محمولاً على الأسباب التي بنى عليها ولرغبة المدعى عليها تقديم ردها على أوجه الاعتراض المقدمة من المستأنفة وذلك على النحو التالي: - ١- فيما يخص الوجه الأول من اعتراض المدعى عليها (المستأنفة)؛ فنفيدكم أنه بتاريخ ٢٥/٠٩/٢٠٢٢م،قامت المدعية (المستأنف ضدها) بإخطار المدعى عليها بموجب الإخطار الكتابي المرسل على جوال المسؤول عبر خدمة(الواتس أب) وذلك لرفض المدعى عليها استلام الإخطار، لاسيما وأن الإخطار يتحقق بإرساله إلى أي من عناوين المستأنفة بأي وسيلة كانت عملاً بنص المادة (٧١/١) من نظام المحكمة التجارية ولائحته التنفيذية، فضلاً عن ذلك فالمستأنفة لم تحضر أو من يمثلها أي من جلسات التقاضي رغم إرسال الإخطار وتبلغها بمهام التبليغ ووصول روابط الجلسات لها بنجاح (مرفق ما يثبت ذلك). ٢- فيما يخص الوجه الثاني من اعتراض المدعى عليها (المستأنفة)؛ فإنه عملاً بنص المادة (١٩/٢) من نظام المحكمة التجارية ولائحتها التنفيذية التي نصت على: يجوز لأطراف التعامل التجاري قبل قيد الدعوى-وتحت إشراف المحكمة-اتخاذ أي مما يأتي: أ-إجراءات المصالحة والوساطة وهذا مفاده أن اللجوء للمصالحة أمر جوازي للمدعية وليس وجوبي خلاف ما تزعم المستأنفة، وهذا ما يدحض ادعاءاتها ويجعلها أحرى بالرفض منها للقبول. ٣- فيما يخص الوجه الثالث من اعتراض المدعى عليها (المستأنفة)؛فالمدعى عليها (المستأنفة) لم تُقم البينة الثبوتية على الوفاء بالتزاماتها وتسليم البضاعة للمدعية (المستأنف ضدها)على الرغم من إقرارها قضائياً باستلام المبلغ منها، مما يؤكد صحة دعوانا، وإن ما ساقته المدعى عليها من ادعاءات مغلوطة حيال وجود تفويض لها بتوريد وشحن البضاعة لشركة (...) أمر يثير الاستغراب والاستنكار و لايتفق مع واقع الحال وصحيح المستندات، ولم تقدم المدعى عليها البينة الثبوتية على صحة ذلك، لاسيما وأن ما جرت عليه العادة في التعاملات التجارية بمثل تلك المبالغ المالية أن يصدر التفويض عبر خطاب مصدق من الغرفة التجارية موضح به طبيعة التفويض والصلاحيات الممنوحة للمفوض له، وما قدمته المدعى عليها من فواتير تدعي بموجبها تسليم بضاعة-لانعلم هل هي تخص موكلتي أم لا- لطرف آخر لا نعلمه وليس مفوضاً له أو إليه وليس بتابع أو ممثل لموكلتي المدعية خلافاً ما تدعي المدعى عليها لا يبرئ ذمتها المالية بل تظل ذمتها مشغولة لحين تسليم البضاعة لموكلتي أو إرجاع المبلغ، عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه . ٤- المدعى عليها(المستأنفة) تدعي أنه لم يتصل علمها بمجريات القضية وجلسات التقاضي كون المدير لا يجيد اللغة العربية؛ وهذا أمر غير صحيح والصحيح أن المدعى عليها شركة عاملة بالمملكة العربية السعودية و خاضعة لأحكام وزارة التجارة، وثبت تبلغها بمهام التبليغ ولم تحضر أي من جلسات التقاضي، وذلك بهدف إطالة أمد القضية والمماطلة في أداء حقوق موكلتي المدعية، لاسيما وأنه ثبت تبلغها بصك الحكم محل الاعتراض وتقدمت في ضوء ذلك بالاعتراض الماثل، ونستغرب من إنكارها ذلك. مما سبق إيضاحه و تفصيله، فإنني أطلب من فضيلتكم - سلمكم الله –رفض الاعتراض موضوعاً وتأييد الحكم محكمة الدرجة الأولى محل الاعتراض محمولاً على أسبابه. وفي جلسة ١٣/٠٩/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد حضر المدعي وكالة وكذلك مدير الشركة المدعية / (...) هوية وطنية رقم (...) فيما لم يحضر من يمثل المدعى عليها وبسؤال مدير الشركة عن وجود أوامر للشراء أو عقد بين الطرفين أجاب بأنه لا يوجد وإنما كان يحضر مندوب من المدعى عليها (...) الجنسية ويتقابل مع مندوب من طرفنا وبعد الاتفاق على البضاعة يتم التحويل وأن الاتفاق على أن الاستلام يكون من المصنع في (...) وعند تأخر الاستلام راجعنا المصنع فأفادونا بأن البضاعة شحنت ل(...) وأنه لم نطلب شحنها ل(...)، ثم رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. أما في الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، ويضاف عليه أن الأصل في العقود أن التسليم يكون في محل العقد أو مكان المشتري، وما خالف ذلك يصرح به، ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت مخالفة ما عليه هذا الأصل، إذ إن التسليم على خلاف ما ذكر يكون بالشرط وهو زائد على العقد، وعلى مدعيه إثباته، كما أن المذكرة الجوابية من المستأنف ضدها حملت جواباً لما في الاعتراض المقدم، مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم ٤٤٣٠٥٣٤٦٥٦ الصادر من الدائرة الثامنة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٢٩/٦/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠٢٤٢٩٥٩ فيما قضى به مما يأتي: أولا / إلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٨٥١.١٧٥) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفا ومائة وخمسة وسبعون ريالا، ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢١.٢٧٩) واحد وعشرون ألفا ومائتان وتسعة وسبعون ريالا أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب.