حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430759609
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣٠ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470832811/1444
رقم الحكم:4430759609
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470832811 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430759609 التاريخ: ٣٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم 4470832811 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها بتقدم وكيل المدعي/ (...) بلائحة دعوى عن المدعي (...) ضد المدعى عليه (...) تضمنت ما يلي/ يتقدم المدعي بصفته دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...) لمنتجات الحديد وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري (...) وعدد حصصها (١٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (١%)، ورأس مالها (٢٥,٠٠٠.٠٠) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي، وعدد الشركاء (٢)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/٢٢هـ الموافق ٢٠٢١/٠٢/٠٤م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (المدعى عليه استلم قيمة الحديد من المدعي ولم يسلم الحديد للمدعي أو يعيد المبلغ الذي دفعه المدعي)، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/٢٢هـ الموافق ٢٠٢١/٠٢/٠٤م، مما تسبب بـ(المدعي مضرور في مبلغ ٨٥٥٠٠)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (المدعى عليه أهمل وقصر وذلك بامتناعه عن تسليم المبيع للمدعي) ومقدار التعويض المطلوب (٨٥,٥٠٠.٠٠) خمسة وثمانون ألفًا وخمس مئة ريال, لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٨٥,٨٠٠.٠٠) خمسة وثمانون ألفًا وثمان مئة ريال سعودي، هذه دعواي. وفي سبيل نظر هذه الدعوى فقد جرى لنظرها عقد الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء 30 /8/ 1444هـ عن بعد بطريق الاتصال المرئي حضر عن المدعي، وكيله/(...) بموجب وكالة رقم (...) ورخصة (التدريب) رقم (4104920) وتم التحقق من حالة الوكالة الكترونياً عبر النظام وتبين بأنها (سارية)، كما تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (70847043) المرسلة للمدعى عليه بتاريخ 21/3/2023ـ، ومستلم التبليغ هو (...)، وبناء على المادة (30) من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة السير في الدعوى حضورياً بحق المدعى عليه، وفي سبيل تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (90) من لائحة نظام المحاكم التجارية جرى سؤال المدعي عن دعواه فأجاب قائلا: بتاريخ 22/6/1442ه الموافق 4/2/2021م تعاقد المدعي مع المدعى عليه بصفته مالك ومدير شركة (...) لمنتجات الحديد وذلك لتوريد (٣٠) ثلاثون طن من الحديد وقد أُبرم هذا التعاقد بين الطرفين على مستند محرر على مطبوعات المدعى عليه برقم (٠١٩٢) وتاريخ 4/2/2021م، إلا أن شركة المدعى عليه أخلت بالاتفاق ولم تقم بتسليم الحديد للمدعي دون إبداء أي أسباب لذلك وطالبهم المدعي بتوريد ما اشتراه من حديد إلا أنهم لم يستجيبوا لطلبه وعلى أثر ذلك رفع دعوى على الشركة برقم (٤٢١٤٥٧٧٦٠) وتاريخ 29/8/ 1442ه وتم تداول جلساتها، وقد صدر فيها الصك رقم (٤٢١٦٧١١٢٧) وتاريخ 29/12/1442ه علماً بأن منطوق الحكم: (لذا ولجميع ما تقدم فقد ثبت لدى الدائرة أنه بذمة المدعى عليها شركة (...) لمنتجات الحديد سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (٨٥.٥٠٠) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال يلزمها تسليمها حالا للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) هذا ما ظهر للدائرة وبه حكمت حضورياً). - علماً بأنه وبتاريخ 6/6/1443ه صدر القرار رقم (400344300389619) من محكمة التنفيذ بالرياض القاضي بتطبيق (م 34-46) ضد شركة المدعى عليه بأن تقوم بتنفيذ الحكم المشار اليه سلفاً، علما بأن وضعها الحالي عبارة عن سجل فقط ولا يوجد بها رصيد فعلي يستطيع التنفيذ عليه. - عملاً بما نصت عليه الفقرة (2) من المادة (165) من نظام الشركات على أن: (يكون المديرون مسؤولين -بالتضامن-عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفتهم أحكام النظام أو أحكام عقد تأسيس الشركة أو بسبب ما يصدر منهم من أخطاء في أداء عملهم، وكل شرط يقضي بغير ذلك يعد كأن لم يكن). وبتطبيق فحوى هذه المادة على ما نحن بصدده نجد أن المدعي قد أصابه الضرر بسبب التصرفات الصادرة من المدعى عليه وذلك لكونه هو المالك والمدير الفعلي للشركة كما نُص على ذلك في السجل التجاري للشركة ومن ثم فهو المسئول عما تقوم به الشركة من تعاقدات مع العملاء وكان من ضمن هؤلاء العملاء المدعي وذلك حينما تم التعاقد بينه وبين وشركة المدعى عليه، وقام بالوفاء بالتعاقد ودفع المبلغ المتفق عليه إلا أن المدعى عليه أخل بتنفيذ الاتفاق وامتنع عن توريد الحديد المتفق عليه ومن ثم فيكون الضرر محقق وهو عدم حصول المدعي على السلعة المتفق عليها أو الثمن الذي دفعه للمدعى عليه وعلى ذلك نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ وقدره 85500 الف ريال وكذا تعويضه عن الأعطال التي تمت خلال هذه الفترة. - وعملاً بما نصت عليه المادة (155) من نظام الشركات على أن: (يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولاً في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة وذلك في الأحوال الآتية: أ - إذا قام - بسوء نية - بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله.......). وبتطبيق ما جاء بنص هذه المادة على ما نحن بصدده يتبين لنا أن شركة المدعى عليه قد أخلت بالاتفاق الذي تم بينها وبين المدعي مع علمها بأن هذا الاخلال سيعرضها حتماً للمسألة من جانب المدعي، وبالرغم من ذلك ثبت تعسف المدعى عليها ولم تقم بتوريد الحديد المتفق عليه ولا حتى إعادة الأموال التي قام بدفعها إليها مرة أخرى وظلت تماطل فيه حتى لجأ إلى رفع دعوى عليها وأخطرتها المحكمة الموقرة للحضور أكثر من مرة وذلك حتى تقدم دفاعها بشأن الدعوى المرفوعة ضدها، إلا أنها ضربت بقرارات المحكمة عرض الحائط إلى أن صدر حكم قطعي رقم (٤٢١٦٧١١٢٧) وتاريخ 29/12/1442ه ضدها ونكلت عن الحضور الجلسات مع تبليغها حتى أصبح واجب النفاذ ليس هذا فحسب حتى امتنعت عن تنفيذ قرار محكمة التنفيذ وقد عرضها هذا الأمر لوقف نشاط الشركة وصدور القرار (46) ضدها، والثابت والبيّن لنا أن الشركة مثبت بحقها سوء النية والإهمال والتعسف في التعاملات مع عملائها ومنهم المدعي، وعلى ذلك نطلب العمل بموجب المادة المشار اليها وذلك حتى يتم الحكم على مالك الشركة (المدعى عليه) بأن يؤدي للمدعي من ماله الخاص مبلغ وقدره (85500) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال قيمة ما دفعه من أموال وكذا تعويضه عن وقف اعماله من تاريخ قبضه للمال وحتى الان. -وعملاً بما نصت عليه المادة (32) من نظام الشركات على أن: (يكون المدير مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفته شروط عقد تأسيس الشركة، أو بسبب إهماله أو تقصيره في أداء عمله. وكل اتفاق على غير ذلك يعد كأن لم يكن). يتبين لفضيلتكم أن المدعى عليه (المدير) قام بالإهمال والتقصير في أداء العمل المسند اليه في الشركة وذلك عندم أخل بالالتزامات التي بينه وبين المدعي وقام بقبض مبلغ الحديد منه ولم يقم بتوريده له أو رد الأموال اليه مخالفاً بذلك ما جاء في قول الله عز وجل: (يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود)، وكذا ما جاء في الحديث الصحيح الذي رُوىَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المسلمون على شروطهم، إلا شرطاً أحل حراماً، أو حرم حلالاً) رواه الترمذي وكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ـ: ((لا ضرر ولا ضرار)) ودلالة هذه القاعدة الشرعية والفقهية عامة، فيدخل فيها كل الأضرار الحاصلة تحتها ومما لا شك فيه أن الضرر متحقق وواقع على المدعي، وكذا قوله صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) رواه الإمام أحمد ـ وعليه نطلب الحكم على المدعى عليه (...) بشخصه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً وقدره (85500) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال. - المدعى عليه قام بالاستيلاء على أموال المدعي مستغلاً وجود كيان كالشركة التي هو مالكها معتقداً بأن مجرد وجود الشركة واستخدام اسمها في الحصول على أموال الناس يعطيه الحق في عدم ردها مطمئناً أنه لا يحاسب بشخصه في استيلائه على هذه الأموال ولكن جاءت المواد المذكورة سلفاً والأدلة الشرعية لكي تحفظ على الناس حقوقهم من هذه التصرفات ومما لا شك فيه أن القضاء العادل يتصدى لمثل هذه الحيل حتى يحافظ على أموال الناس من الضياع، وهذا ما جعل المدعي يلجأ للقضاء مطالباً الحكم على المدعى عليه في ماله الخاص بأن يؤدي ما تحصل عليه منه مستغلاً اسم شركته وهو مبلغ وقدره (85500) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال. - إن من الضروريات الخمس التي تسعى الشريعة الإسلامية لحفظها المال، فالإنسان دائمًا في حاجة إليه لتنظيم شئون حياته، في طعامه وشرابه ومسكنه وملبسه وغير ذلك من متطلبات الحياة، والأصل هو عصمة الأموال وقد قال الإمام الشوكاني رحمه الله في ذلك: (إن الأصل المعلوم بالشرع عصمة أموال العباد وأنها لا تحل إلا بوجه أوضح من شمس النهار). وعليه فاني أطلب من فضيلتكم الحكم علي المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً وقدره (85500) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال. وذلك تطبيقاً لما جاءت به الشريعة الغراء وحرصاً من فضيلتكم بأن تؤدي الحقوق لإصحابها وبناء على ما سلف بيانه نطلب من فضيلتكم: - 1- الحكم على المدعى عليه (...) بشخصه بأن يؤدي للمدعي مبلغاً وقدره (85500) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال وذلك للأسباب الموضحة بعاليه. 2- الحكم للمدعي بتعويض مناسب جراء ما أصابه من أضرار من توقفه عن أعمال البناء الفترة من 4/2/2021م وحتى نهاية الدعوى. والله يحفظكم ويرعاكم، انتهى وبعد اطلاع الدائرة على لائحة الدعوى والمرفقات رأت صلاحية الدعوى للفصل فيها ورفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبما أن طلب المدعي هو تضمين المدعى عليه ديون شركة (...) لمنتجات الحديد بصفته مالك ومدير لها التي شغلت ذمتها بدين للمدعي فإن المحاكم التجارية تختص بالفصل فيها بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441ه وبما أنّ المدعى عليه مدير لشركة (...) لمنتجات الحديد وهي من الشركات النظامية التي يحكمها نظام الشركات وقد حدد النظام الالية التي يمكن معها تحميل الشركاء والمدراء لديون الشركة وذلك أن الأصل في الشركة ذات المسؤولية المحدودة وفقا لما نص عليه نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/3 وتاريخ 27/3/1437ه في مادته (151) من أن "الشركة ذات المسؤولية المحدودة شركة لا يزيد عدد الشركاء فيها على خمسين شريكاً، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها، ولا يكون المالك لها أو الشريك فيها مسؤولاً عن تلك الديون والالتزامات" إلا وفقا لما حدده النظام وقد حدد المنظم مسؤولية المدير والشريك عن ديون الشركة في حالات محددة والمدعي وإن أسند دعواه على المواد (32) و(155) و(165) إلا أنه لم يبين وجه استناده على هذه المواد من حيث ارتكاب المدعى عليه للمخالفات التي تستوجب تضمينه لديون الشركة, فلم يبين هل قام المدعى عليه بتصفيته الشركة بسوء نية أو أوقف نشاط الشركة بسوء نية ولم يبين وجه إهمال المدعى عليه في عمله وتقضية في إدارة الشركة ولم يبين قيام المدعى عليه بمخالفة أحكام النظام أو أحكام عقد التأسيس التي تستوجب تضمين المدير لديون الشركة وعليه فإن طلب المدعي غير مقبول والحالة هذه ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى رقم (4470832811), وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.