حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430705360
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢١ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470363249/1444
رقم الحكم:4430705360
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470363249 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430705360 التاريخ: ٢١ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٦٣٢٤٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (شركة شخص واحد) شركة (...) للتجارة والمقاولات شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠٤ هـ، وفيها حضر (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب وكالته رقم (...) وحضر لحضوره (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب وكالته رقم (...) وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية للتحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى وبسؤال المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٣٠.٢٨٠) خمسمائة وثلاثون ألفا ومائتان وثمانون ريالا مقابل تنفيذ أعمال المقاولة لإنشاء المباني في (...) (...) من اعمال الخرسانة العادية و أعمال الخرسانة المسلحة و أعمال رقاب الأعمدة المسلحة و أعمال الردم و توريد البلك و أعمال العزل بالبيتومين، لعمارتين بالعقد والاتفاق الموقع بتارخ٩/٩/١٤٤٠هـ، وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة، وبالاطلاع عليها لم تجدها محررة تحريرا جيدا وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن يقوم بتحرير دعواه وإفاق كافة مستنداته على الدعوى خلال خمسة أيام ثم يقوم وكيل المدعى عليه بالرد خلال مدة مماثلة ففهما ذلك واستعدا به وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/١٠ هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي قدم مذكرة عبر النظام بموجب الطلب رقم(...) والمؤرخ في ٠٩/٠٦/١٤٤٤ هـ ونصها " حيث تعاقد موكلي مع المدعى عليها بتنفيذ أعمال المقاولة لإنشاء المباني في (...) (...) من اعمال الخرسانة العادية و أعمال الخرسانة المسلحة و أعمال رقاب الأعمدة المسلحة و أعمال الردم و توريد البلك و أعمال العزل بالبيتومين، لعمارتين بالعقد والاتفاق الموقع بتارخ٩/٩/١٤٤٠هـ، (مرفق١) على أن تكون قيمة أعمال هذا العقد ٤٥٠٠٠٠٠٠ مليون ريال، حيث قام موكلي بالأعمال المنوطة إليه في العمارة ٣، ٤ من البلك٦٠، وقد تم التواصل معهم ن وقد تم تسليم الاعمال المنفذة من قبل موكلتي، وتبقى لها في ذمة المدعى عليها مبلغ وقدرة ٥٣٠٢٨٠ ريال، علما بإن المدعى عليها ماطلت في دفع المستحقات المالية حسب المنجز ما أداء موكلتي التوقف عن العمل، عليه نأمل إلزام المدعى عليها بدفع ما في ذمتها لموكلتي ملغ وقدرة ٥٣٠٢٨٠ريال، بالإضافة إلى اتعاب المحاماة "، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عما أمهل لأجله في الجلسة الماضية أجاب قائلا: أولاً: المدعي لم يرفق أصل العقد كما طلب منه , ونسخة العقد المرفقة غير واضحة ولا يظهر فيها اسم الشخص الذي يمثل موكلتي وتوقيعه , مما يتعذر معه التحقق من صحة العقد والطعن بتزويره إذا ثبت عدم صحة التوقيع ثانياً: قيمة العقد الذي يتكئ عليه المدعي هو ٤٥ مليون ريال مقابل إنشاء ١٠ عمائر بالمناطق المتفق عليها والمدعي وفقاً لما جاء في دعواه يدعي إنجاز أعمال عمارتين (٣ و ٤) ويستحق على إثر ذلك مبلغ ٥٣٠٢٨٠ خمسمائة وثلاثون ألف ومائتين وثمانون ريال , ويظهر بجلاء التفاوت الواضح بين قيمة العقد والأعمال المنجزة , إذ يستحيل عقلاً أن تكون قيمة انشاء ١٠ عمائر ٤٥ مليون ريال وقيمة تنفيذ عمارتين ٥٣٠٢٨٠ ألف ريال فقط ! , ومن المقرر فقهاً وقضاءً أن من شروط الدعوى انفكاكها عما يكذبها عقلاً وعرفاً , ويؤيد ما سبق , عدم تقديم المدعي أي دليل على أن موكلتي قامت بسداد أي مبلغ لصالحه وأن هذه المطالبة تمثل جزء من مستحقاته.ثالثاً: المدعي ذكر في دعواه بعد تحريرها أنه أنجز الأعمال وقام بتسليمها وأنه يستحق المبلغ المدعى به بناءً على المستخلص , وأن موكلتي تماطل في سداد مستحقاته وفقاً للمنجز , وبالنظر إلى الأسانيد المقدمة منه نجدها خالية من وجود محضر استلام أو تسليم كما لا يوجد مستخلص مالي كما يزعم , علاوة على أن المرفقات المقدمة منه تشير إلى تقاعسه عن أداء أعماله وأنها عبارة عن إنذارات بسحب الأعمال , وهذه المرفقات تدينه (إن صح العقد المبرم) , على عكس ما يسعى لنواله من الاعتداد بها كوسيلة لإثبات دعواه.ومما يتضح لفضيلتكم تناقض الأسانيد مع الدعوى وان المدعي لم يقدم ما يثبت دعواه عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالآتي:رفض الدعوى، هكذا أجاب، وبسؤال وكيل المدعي عن بينته على صحة الدعوى فذكر بأنها تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى خطابات تثبت قيمة الأعمال التي نفذها موكلي، وعليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتقديم مذكرات ختامية عبر النظام، ابتداء من وكيل المدعي وذلك خلال خمسة أيام من تاريخه ثم على وكيل المدعى عليها تقديم مذكرته الختامية خلال المدة التي تليها بذات الآلية، ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/١٦ هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عما أمهلا لأجله في الجلسة الماضية ؟ فذكرا بأنهما يقرران الاكتفاء بما تقدم، هكذا قررا، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل لديه مزيد بينة ؟ فقرر قائلا: ليس لدي مزيد بينة وأكتفي بما تقديمه في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، هكذا قرر، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبما أن هذه المنازعة ناشئة عن عقد مقاولة فهي تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليها بمحافظة جدة فإن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً، وأما عن موضوع الدعوى: فإنه لما كان الأصل هو الظاهر الذي على عاتق من يدعي خلافه إثباته، فإن هو أثبته بأوجه الإثبات الشرعية المعتبرة ؛ ترتب على ذلك تحول المراكز النظامية إلى حالة ما بعد اثبات خلاف ذلك الظاهر، وإلا فإن الأصل انحسار الطروء دون المراكز النظامية وصيانتها من التبديل أو التغيير، انطلاقا من أن الأصل في الأمور العارضة العدم، وبراءة الذمة عما يشغلها، وبما أن العبرة في قبول الدعوى والحكم بطلبات المدعي هو إقامته البينة الصريحة المقبولة على دعواه، وفي تنزيل ذلك على الدعوى، فإن وكيل المدعية أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى الخطابات طالبا إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٣٠.٢٨٠) خمسمائة وثلاثون ألفا ومائتان وثمانون ريالا مقابل تنفيذ أعمال المقاولة لإنشاء المباني في (...) (...) من اعمال الخرسانة العادية و أعمال الخرسانة المسلحة و أعمال رقاب الأعمدة المسلحة و أعمال الردم و توريد البلك و أعمال العزل بالبيتومين، لعمارتين، وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة، وبما أن وكيلة المدعى عليها لا تنكر العلاقة التعاقدية، وإنما تنكر استحقاق المدعي لما يطالب به، مما ترى معه الدائرة بأن بينات المدعية غير موصلة ولا ترقى إلى إثبات الحق المطالب به لكون العقد دلالة على إثبات للعلاقة التعاقدية ولم يقدم بينة موصلة على تنفيذ الالتزام، وبما أن اليمين لا توجه إلى الشخصية الاعتبارية، الأمر الذي تستصحب معه الدائرة الأصل الذي قررته ابتداء في تضاعيف أسباب حكمها مما يتجسد لدى الدائرة بأن دعوى المدعية حرية بالرفض، ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من الخطابات المرسلة بين الطرفين فليس فيها ما يثبت تنفيذ الالتزام وبالتالي فهي بينة غير موصلة ولا ترقى إلى إثبات الحق المطالب به لما تقرر سلفا، وما يخص مطالبة وكيل المدعية لأتعاب المحاماة، ولما كان من المقرر فقها وقضاء أن للدائرة ولاية وسلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناءً على المادة رقم (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: جسامة الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطلة المحكوم عليه، العرف أو العادة المستقرة، رأي الخبير عند الاقتضاء"، وتأسيسا على ذلك فإن استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة عن هذه الدعوى لا يمكن الاستجابة له، لما ذكر من أسباب رفض الدعوى أعلاه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم ٤٤٧٠٣٦٣٢٤٩، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.