حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430716334

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:449047042/1444
رقم الحكم:4430716334
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449047042 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430716334 التاريخ: ٢٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة عشرة وبناء على القضية رقم 449047042 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: إنه بتاريخ 1438/05/4هـ الموافق 2017/02/01م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعي مياه (...) عدد (100.000) مائة ألف كرتون بسعر (6) ريال للكرتون الواحد بمبلغ وقدره (600.000) ريال وتاريخ ابتداء التعامل 1438/05/4هـ الموافق 2017/02/01م بثمن إجمالي قدره (600,000) ست مئة ألف ريال سعودي سدد كامل، ولم يستلم المدعي المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد الحد الإتماني لتوريد (600,000) ست مئة ألف ريال سعودي وآلية التوريد بين الطرفين (سبق وأن تم عقد اتفاق شفهي بين موكلي وبين المدعى عليها بصفتها صاحبة (مؤسسة (...) للتجارة)، وكان الاتفاق على أن تبيع المدعى عليها لموكلي مياه (...) عدد (100.000) مائة ألف كرتون بسعر (6) ريال للكرتون الواحد بمبلغ اجمالي وقدره (600.000) ستمائة ألف ريال، وقام موكلي بسداد قيمة البضاعة وهي الستمائة الف ريال بموجب شيكات مسحوبه على مصرف (...) وهما الشيك رقم (00000059) بمبلغ وقدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، والشيك رقم (00000073) بمبلغ وقدره (100.000) مائة ألف ريال، والشيك رقم (00000074) وهو بمبلغ وقدره (200.000) مائتان ألف ريال، وقد استلمت المدعى عليها قيمة البضاعة بموجب صرف قيمة هذه الشيكات السالف ذكرها، عدا الشيك رقم (00000074) تم التعويض عنه بشيك مصرفي مصدق باسم مؤسسه (...) للتجارة برقم (17982057) صادر من مصرف (...)، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه ولم تسلم موكلي المبيع المتمثل في الـ (100.000) مائة ألف كرتون رغم استلامها للمبلغ كاملاً.)،، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1439/03/4هـ الموافق 2017/11/22م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم كامل من الثمن وقدره (600,000.00) ست مئة ألف ريال سعودي. وخلص الى طلب إلزام المدعى عليها برد الثمن المسلم وقدره (600,000) ست مئة ألف ريال سعودي. وأرفق وكيل المدعي بيناته رفق صحيفة الدعوى وهي: شيكات محررة للمدعى عليها بمبلغ ستمائة ألف ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 29/02/1444هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه بعث مذكرة نصت على: (سبق وأن تم عقد اتفاق شفهي بين موكلي وبين المدعى عليها بتاريخ 29/5/2017م، وكان الاتفاق على أن تورد المدعى عليها لموكلي مياه (...) عدد (100.000) مائة ألف كرتون بسعر (6) ريال للكرتون الواحد بمبلغ اجمالي وقدره (600.000) ستمائة ألف ريال، وقام موكلي بسداد قيمة المبيع (مياه (...)) كاملة بموجب شيكات مسحوبه على مصرف (...) وهما: 1 / الشيك رقم (00000059) بمبلغ وقدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال، 2 / والشيك رقم (00000073) بمبلغ وقدره (100.000) مائة ألف ريال، 3 / والشيك رقم (00000074) وهو بمبلغ وقدره (200.000) مائتان ألف ريال، وقد استلمت المدعى عليها قيمة البضاعة بموجب صرف قيمة هذه الشيكات السالف ذكرها، عدا الشيك رقم (00000074) تم التعويض عنه بشيك مصرفي مصدق باسم مؤسسه (...) للتجارة برقم (17982057) صادر من مصرف (...). إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه ولم تسلم موكلي المبيع المتمثل في الـ (100.000) مائة ألف كرتون مياه (...)، رغم استلامها لقيمة المبيع كاملاً.وبناء على ما سبق أطلب إلزام المدعى عليه برد الثمن المسلم وقدره (600.000) ست مئة ألف ريال سعودي، أو تسليم موكلي المبيع المتفق عليه وهو (100.000) مائة ألف كرتون مياه (...) هذه دعواي) ا.هـ. وبسؤال المدعي وكالة البينة على دعواه أجاب قائلا لدي بينات ولكني أرغب بيمين المدعى عليه، فأجابته الدائرة لطلبه وقررت رفع الجلسة لتبليغ المدعى عليه بتوجه اليمين نحوه، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 30/02/1444هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي كما حضرت مالكة المؤسسة المدعى عليها (...) بالهوية رقم: (...)، وبعد التحقق من هويتها بطلب إبرازها؛ ثم قررت قائلة: أطلب إثبات توكيلي لزوجي (...) بالهوية رقم: (...) بالمرافعة والمدافعة والإقرار والإنكار والصلح والتنازل، هكذا قررت، لذا وبعد التحقق من علاقة الوكيل بالمدعى عليها عبر إبراز سجل الأسرة، فقد قبلت الدائرة هذا التوكيل وأمضته استنادا للمادة (50) من نظام المرافعات الشرعية، ثم حضر الوكيل وتعذر تحضيره الكترونيا وأبرز هويته وبعد مطابقتها؛ قرر المدعي وكالة قائلا: أحضرت بيناتي وأطلب النظر فيها، وأرجع عن طلب اليمين، هكذا أجاب، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: لقد سبق الفصل في القضية، وقد بعثت للدائرة صورة من الصك، هكذا أجاب، ثم جرى الاطلاع على مرفقات بريد الدائرة فوجدت فيها صكا في دعوى مقامة من المدعي تجاه ذات المدعى عليه، وبعرضه على المدعي وكالة أجاب قائلا: إن هذا الصك وإن كان ذكره فيه جزء من المبالغ محل هذه الدعوى؛ إلا أنه لم يفصل في موضوع المبالغ، فقد حكم لعدم الصفة في العقد ووجهه أن موكلي كان متعاقدا مع الشركة (...) وأحالت موكلي إلى المدعى عليها فأقام دعواه فحكم بعدم الصفة في المطالبة بالعقد محل تلك الدعوى تلك الذي كان مع الشركة (...)، أما المبالغ التي بالشيكات محل هذه الدعوى فلم يتعرض لها الحكم، وقد ثبت أن المدعى عليه استلمت مبالغا، فما مقابلها؟، هكذا أجاب، وبتأمل الصك المشار لسبق الفصل بموجبه، وجدته الدائرة صك حكم صادر من الدائرة التجارية العاشرة بهذه المحكمة في القضية رقم: (13542) وتاريخ 29 / 11 / 1438 هـ في القضية المقامة من المدعي ضد المدعى عليها، وقد تضمنت الدعوى دعوى المدعي بانه سلم المدعى عليها (400.000) أربعمائة ألف ريال وأن بينه وبين طرف ثالث وهي شركة (...) عقد حوالة إلى المدعى عليها مضمونه أنه له حق قدره (300.000) ثلاثمائة ألف كرتون ماء على شركة (...) وأنها أحالته في هذا الحق إلى المدعى عليها وأن المدعى عليها قبلت الحوالة، وطلب إلزام المدعى عليها برد المبلغ المدفوع لها (400.000) أربعمائة ألف ريال وإلزامها بتسليم (300.000) ثلاثمائة ألف كرتون ماء، كما أجابت المدعى عليها بإنكار التعامل المباشر مع المدعي وإنكار عقد الحوالة، وأنها استلمت شيكات من المدعي بمبلغ قدره (600.000) ستمائة ألف ريال عن طريق شركة (...) حيث طلبت الشركة من المدعي تحرير شيكات باسمها وأنها استلمتها، وأن شركة (...) طلبت توريد المياه إلى المدعي فوردتها له واستلم المدعي ما يعادل مبلغه، كما أنكرت التنازل والحوالة، كما دفعت بأنها بحسب العقد مع الشركة بأن يكون سعر الكرتون (9.5) تسعة ريالات ونصف، فإنه يكون للمدعي مقابل ما دفع (600.000) ستمائة ألف ريال ما قدره (63.158) ثلاثة وستون ألفا ومائة وثمانية وخمسون ريال، وقد سلمتها للمدعي وللشركة، وأنه إن كان للمدعي حق فيرجع على الشركة، كما أشار المدعي إلى وجود ثلاث تعميدات من شركة (...) موجهة للمدعى عليها تتضمن أن على المدعى عليها تسليمي (300.000) ثلاثمائة ألف كرتون ووافقت المدعى عليها ثم بعد التعميدات وافقت المدعى عليها على إنشاء صفقة أخرى وهي أن أشتري من المدعى عليها مياه بقيمة (600.000) ستمائة ألف ريال بشيكات -وهي ذات الشيكات محل هذه الدعوى-، واستدل على كون الصفقة مستقلة بأن المبالغ المدفوعة كانت بعد تاريخ التعميدات الثلاثة، ثم حصر مطالبته في التعميدات الصادرة من شركة (...) للمدعى عليها بأن تورد له (300.000) ثلاثمائة ألف كرتون بموجب عقده مع (...) حوالة (...) له إلى المدعى عليها، وأفاد بوجود دعوى مستقلة متعلقة بالصفقة الأخرى التي دفع مقابلها (600.000) ستمائة ألف ريال، ثم سارت الدائرة في النظر في التعميدات -الحوالات في الحق- الصادرة من شركة (...) التي بموجب العقد بين المدعي و(...)، ورأت تلك الدائرة في ذلك الحكم أن التعميدات غير ملزمة على المدعى عليها لكون التعميدات صادرة من (...) وليس لها حق إلزام المدعى عليها وأثبتت أن التعاقد فيما يتعلق بالتعميدات هو بين المدعي وبين شركة (...) وأنه لم يثبت الحوالة في الحق فحكمت بعدم قبول الدعوى لعدم الصفة، ثم أيد هذا الحكم من محكمة الاستئناف، وقد أرفقت الدائرة صور الأحكام في مرفقات أخرى في ملف القضية، وبتأمل ما سبق، وبما أن المدعي في منتصف تلك الدعوى حصر دعواه في العقد الذي بينه وبين الشركة (...) وحوالة الشركة (...)؛ دون الشيكات محل هذه الدعوى، وبما أن الفصل تم فيما يتعلق بأوامر التوريد -الحوالات في الحق- المشار إليها الصادرة من شركة (...) موجة للمدعى عليها لصالح المدعي؛ وبما أن الشيكات محل هذه الدعوى لم يثبت الفصل فيها لكون المدعي حصر تلك الدعوى فيما دونها، فقد قررت الدائرة رفض طلب المدعى عليه وكالة الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، كما قررت الدائرة إلزام المدعى عليه بالجواب موضوعا عن الدعوى، وقررت إمهاله لذلك، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 05/04/1444هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي سجل مدني رقم (...) وبموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكيل المدعى عليها سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) الموضحة وكالته سلفا، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الجزم بطلب معين فجزم بطلب رد الثمن (600.000) ستمائة ألف ريال، وبسؤال وكيلة المدعى عليها الجواب الموضوعي عن الدعوى بعثت مذكرة نصت على: (نيابة عن موكلتي وحيث إن المدعي يطلب إلزام موكلتي بدفع 600 الف ريال، مقابل عقد توريد شفوي بين المدعي وموكلتي لتوريد مائة ألف كرتون ماء، فإن موكلتي مجملاً تنكر وجود أي اتفاق شفهي أو مكتوب مع المدعية. وتفصيل الإجابة على دعوى المدعي في النقاط التالية: أولاً: الدعوى غير محررة فلم يُحدد نوع المعقود عليه حيث اكتفى بأن المعقود عليه هو مائة الف كرتون ماء فقط دون تحديد حجم قارورة الماء والكمية في كل كرتون. ثانياً: المدعي أقام مطالبة بنفس المبلغ (600 ألف ريال) ضد موكلتي لدى الدائرة التجارية العاشرة برقم 13542 في 29/11/1438ه، وقد أقر المدعي بأنه لا يوجد بيننا [المدعي والمدعى عليه] عقد اتفاق مباشر (صفحه 4 السطر الأول من الصك المرفق). وقد أوضح المدعي في دعواه لدى الدائرة العاشرة بأن قد سلّم المبلغ (600 ألف ريال) في ثلاث شيكات إلى الشركة (...)، باسم موكلتي. وانتهت الدائرة إلى أن المدعي ليس طرفاً في العقد، فدعواه صادرة من غير ذي صفة. وبالتالي عدم قبول الدعوى لإقامتها من غير ذي صفة. ثالثاً: لجأ المدعي إلى تضليل المحكمة بإقامة دعوى أخرى لدى دائرتكم الموقرة مدعياً وجود عقد شفهي. وهو بهذا يخالف اقراره القضائي لدى الدائرة العاشرة بما نصه لا يوجد بيننا عقد اتفاق مباشر . وادعاؤه بأن العقد شفهي هو ابتعاد منه من اقراره القضائي ليكون له صفة فيها. وأخفاؤه لحقيقة تعاقده مع الشركة (...) هو إخفاء متعمد وبالتالي فهو تزوير معنوي. رابعاً: أن المدعي يطالب في دعواه هذه -لدى دائرتكم- بنفس المبلغ الذي طالب به لدى الدائرة العاشرة، مدفوعة بثلاث شيكات مسحوبة على مصرف (...): شيك برقم 59 بقيمة 300 ألف ريال، وشيك برقم 73 بقيمة 100 ألف ريال، وشيك برقم 74 بقيمة 200 ألف ريال. وتقر موكلتي استلام الشيك الأول وفقا لسند قبض رقم 2557 في 21/5/2017 ممهوراً بختم الشركة (...) (مرفق). وايضاً استلام الشيك الثاني بموجب سند قبض رقم 2572 في 11/6/2017 ممهوراً بختم الشركة (...) (مرفق). أما الشيك الثالث فقد كان بدون رصيد مما اضطر موكلتي إلى الرفع به لدى (...) ومن ثم (...) المدعى عليه حتى جاء أخوه (...) وحرر شيكاً مسحوباً على مصرف (...) بنفس القيمة (مرفق). خامساً: لم يودع في الحساب البنكي لموكلتي من الحساب البنكي للمدعي سوى هذه المبالغ بما مجموعه 400 ألف ريال فقط، إضافة إلى مبلغ 200 ألف ريال من حساب (...) أخ المدعي. وقد أوضحنا أن هذه المبالغ هي مقابل عقد مع الشركة (...)، وليس لموكلتي تعامل مباشر مع المدعي لا قبل ولا بعد العقد المبرم مع الشركة (...). وبالتالي فإن ادعاء المدعي بوجود عقد شفهي مع موكلتي بقيمة 600 ألف ريال واستناده على الشيكات المشار إليها هو ادعاء باطل، وعليه إثبات خلاف ذلك. واذا كان يطالب موكلتي بمبلغ 600 ألف ريال فهذا يعني أن موكلتي قد اُودع في حسابها البنكي مليون ومائتي ألف ريال خلال عام 2017 من حساب المدعي. وإذا استطاع المدعي اثبات ذلك، فسيكون اثباته حجة قاطعةً في الدعوى. الطلبات:1. عدم قبول الدعوى لسبق الحكم فيها من الدائرة العاشرة في الدعوى رقم 13542 في 29/11/1438 ه والمؤيدة من محكمة الاستئناف الدائرة التجارية الأولى. 2. معاقبة المدعي للكيدية في الدعوى. 3. إلزامه بدفع أتعاب المحاماة بقيمة 60 ألف ريال) ا.هـ. وبسؤال وكيلا المدعى عليها عن المبلغ محل الدعوى هل استلمته موكلتهما؟ فأجاب (...) قائلا: استلمت موكلتي المبالغ بالشيكات محل الدعوى عن طريق الشركة (...)(...) لوجود عقد بينا وبين شركة (...)، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلا: أما سبق الفصل فغير صحيح وقد انتهت الدائرة فيما يتعلق بالفصل فيه، وأما المبلغ فقد صدر من حساب موكلي إلى حساب المدعى عليها، فما مقابله؟ وإن كان بغير مقابل فيلزمون برده، هكذا أجاب، ثم جرى سؤال (...) وكيل المدعى عليها عن مقابل هذا المبلغ المستلم من المدعي أجاب قائلا: مقابلها كراتين ماء سلمناها للشركة (...)، هكذا أجاب، ثم قرر وكيل المدعى عليها قائلا: لماذا تسكت المدعية خمس سنوات؟ هكذا أجاب، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإحضار موكله الجلسة القادمة للاستجواب استنادا للمادة (21) من نظام الإثبات، وإلا يحضر فسيعامل وفق المادة، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 21/04/1444هـ المنعقدة عن بعد، حضر وكيل المدعي (...) بموجب وكالة رقم (...) وترخيص محاماة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) بموجب وكالة رقم (...) وترخيص محاماة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن موكله أجاب قائلا لم يحضر موكلي هذه الجلسة؛ لأنه موقوف وعليه أطلب منكم تحديد موعد آخر لإحضاره هكذا أجاب ثم قدم مذكرة ونصها: (أولاً:ـ إيماءً لطلب فضيلتكم إحضار موكلي لمناقشته وفق المادة (21) من نظام الاثبات، وعلية فإني أفيد فضيلتكم بعدم استطاعة موكلي الحضور بسبب إيقافه لدى (...) بسبب شيك بقيمة مائة ألف ريال تم استخدامه على موكلي بدون مقابل له، وهذا من الأثار والأضرار التي سببتها له المدعى عليها وشركة (...)، حيث انهار موكلي مادياً بسبب عدم تسليم المدعى عليها كراتين الماء ولا مبلغ الحوالة من شركة (...)، حيث أن المبلغ يتجاوز المليون وثلاثمائة ألف ريال وهو رأس مال موكلي الذي يديره في تجارته، وقد طلبنا من مأمور التوقيف السماح لموكلي بحضور الجلسة في موعدها حسب طلبكم، إلا أنهم رفضوا، إلا بخطاب رسمي من فضيلتكم موجه لهم تطلب فيه حضوره الجلسة. ثانياً:ـ أستأذن فضيلتكم بتوضيح ما ذكره المدعى عليه في الجلسة الماضية مستعيناً بالله وتوضيحه في التالي: استناداً للقاعدة الاصولية (الحكم على الشيء فرع عن تصوره)، فإني أوجز التصور في توضيح الدعوى في أن موكلي سبق أن أقرض شركة (...) مبلغ (728,000) ريال إلا أن الشركة ماطلت في رد المبلغ وذكرت لموكلي أن لها مبلغ على مؤسسة (...) المدعى عليها، وسوف تحيله عليها فقبل موكلي الحوالة وأخذ خطاب التحويل بالمبلغ على مؤسسة (...) وقبلته مؤسسة (...) بموجب بخطابات الحوالات المثبتة بصك الحكم الصادر من المحكمة التجارية بالرياض على أن يستلم موكلي مقابل المبلغ الذي في ذمة شركة (...) كراتين مياه من (...) بقيمة (9,5) ريال للكرتون الواحد، وفي هذا الوقت عرض المدير التنفيذي لمؤسسة (...) المكنى بـ (...) (...) الجنسية على موكلي عرض مغري وهو أن يشتري موكلي من المدعى عليها مائة ألف كرتون مياه (...) بسعر (6) ريال للكرتون الواحد بمبلغ إجمالي وقدره (600,000) ستمائة ألف ريال، فوافق موكلي وكان هذا وفق عقد شفوي، وحرر موكلي مقابل هذا العقد ثلاث شيكات بمبلغ ستمائة ألف ريال، الشيك الأول بمبلغ (100,000) ريال والثاني بمبلغ (300,000) ريال والثالث بمبلغ (200.000) ريال، وبعد أن استلمت المدعى عليها مبالغ (400.000)، رفضت المدعى عليها تسليم كراتين الماء، فاتضح لموكلي التلاعب مما جعله يتهمهم بالتلاعب، وفي مقابل ذلك الاتهام قامت المدعى عليها بتقديم الشيك التي بحوزتها بمبلغ (200.000) ألف ريال إلى الشرطة مدعية أن موكلي استلم ماء مقابلة ولم يسلم المبلغ، وتم إيقاف موكلي مما دعا به إلى سداد مبلغ (200.000) ألف ريال بشيك مصدق، ولم يكون اتهام موكلي لأحد إلا ما ظهر لموكلي في الظاهر من التواطؤ بين المدعى عليها وبين شركة (...)، حيث قبلت المدعى عليها ابتداءً تحويل موكلي عليها ثم دفعت بأن ليس للشركة (...) أي مبالغ عليها وانها هي من تطالبها مع أنها لم تطالبها قضاءً، ثم طالب موكلي بمبلغ الستمائة ألف ريال المستقلة إلا أنها ادعت أن ذلك يكون من المبلغ الذي لها على (...)، مما دفع موكلي إلى رفع دعوى على المدعى عليها قيدت بالرقم (13542) وتاريخ 19/11/1438هـ والتي صدر الحكم فيها بتأكد عدم صفة موكلي عن شركة (...) (مرفق صك الحكم – مستند رقم 1)، فرفعت دعوى عن موكلي ضد شركة (...) لعدم ثبوت الحوالة للمطالبة بمبلغ (728,000) ريال والتي تم الحكم فيها لصالح موكلي بكامل المبلغ بموجب الصك رقم (433366220) وتاريخ 29/10/1443هـ، (مرفق صك الحكم – مستند رقم 2)، وقمنا برفع هذه الدعوى ضد المدعى عليها للمطالبة بحق موكلي الثابت في ذمتها بمبلع (600,000) ريال حيث لم يتم تسليم المائة ألف كرتون لموكلي، وفي عدم تسليم موكلي مقابل للمبلغ يكون استلام المدعى عليها للمبلغ هو إثراء بلا سبب، حيث أن المدعى عليها ثابت استلامها بموجب الشيكات البنكية، وقد أقرت باستلامها، وحيث ان المدعى عليها دفعت بان المبالغ التي استلمتها من موكلي، هو عما تطالب به شركة (...)، وحيث ثبت في صك الحكم سالف الذكر بعدم صفة موكلي عن (...)، مما لا ينال ذلك مما دفعت به المدعى عليها أن ما استلمته من مبالغ هو عن شركة (...)، وبهذا يتضح لفضيلتكم أن ما تدعيه المدعى عليها هو غير صحيح وأن حق موكلي ثابت بما استلمته المدعى عليها من مبالغ من موكلي بصفته الشخصية. ثالثا:ـ عملاً واستنادا للقاعدة الفقهية القائلة (من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه)، وحيث أن الثابت في صك الحكم في القضية رقم (13542) وتاريخ 19/11/1438هـ الصفحة رقم (3) قيام المدعى عليها بالسعي في إثبات عدم صفة موكلي عن شركة (...) والتي اعتمد الحكم دفعها بعدم قبول الدعوى لعدم صفة موكلي فيها، وعليه فإن ما تدفع به المدعى عليها الآن من أن مبلغ الستمائة ألف ريال التي استلمته من موكلي هو مبلغ عن (...) يكون دفع في غير محله وغير صحيح لعدم صفة موكلي عن شركة (...) والتي سعت المدعى عليها في إثباته. رابعاً:ـ الرد على ما سألت عنه المدعى عليها في الجلسة السابقة (أين المدعي لماذا لم يتقدم بدعوى طوال المدة السابقة) فالجواب عليه: أن موكلي في الدعوى التي أقامها ضد المدعى عليها برقم (13542) وتاريخ 19/11/1438هـ لم تنتهي باكتساب الحكم القطعية إلا في نهاية عام 1440هـ، ومن ثم جاءت جائحة كورونا فضلاً عما وقع لموكلي من انهيار مالي بسبب المدعى عليها وشركة (...)، حيث أن مجموع المبالغ التي سلمها لهما يزيد عن مبلغ مليون وثلاثمائة ألف ريال وهذا رأس مال موكلي تقريباً، ومع كل ذلك استغرقت ذمة موكلي بالديون فكانت هي شغله الشاغل لإنهائها وتم ذلك ولله الحمد، وعند إفراغه من ذلك تقدم بدعوى قضائية ضد شركة (...) ثبت حقه فيها وتم الحكم لصالحه، ثم أقام هذه الدعوى باسترداد ما استلمته المدعى عليها من غير وجه حق عندما أنكرت العقد الشفوي المبرم معها. لذا فإني أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تسلم لموكلي مبلغاً وقدره (600,000) ستمائة ألف ريال، وفقكم الله.) ا.هـ، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة لتأمل. وفي جلسة أخرى بتاريخ 10/05/1444هـ المنعقدة عن بعد، حضر وكيل المدعي (...) العودة بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) بموجب وكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعية هل بين المدعية وبين الشركة (...) عقود توريد مياه؟ فأجاب قائلا: ليس بيننا إلا القرض الذي أقرضه موكلي للشركة (...)، هكذا أجاب، وبسؤاله عما يدفع به المدعى عليه من أن الشيكات سلمت للشركة (...)؟ فأجاب قائلا: التسليم كان مباشرة للمدعى عليها سلمناها الشيكات محل هذه الدعوى بشكل مباشر دون الشركة (...)، هكذا أجاب، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن وجه استحقاق موكلته للشيكات محل هذه الدعوى أجاب قائلا: إن المدعي متعاقد مع الشركة (...)، والشركة (...) متعاقدة معنا، وقد طلبت الشركة (...) من المدعي تحرير شيكات باسمنا، ثم في أحد العقود بيننا وبين الشركة (...) استخدمت الشركة (...) شيكات المدعي كمقابل لأحد العقود التي بيننا وبين الشركة (...)، وقد سلمنا المياه التي تقابل العقد محل هذه الشيكات للشركة (...)، لذا فنحن مستحقين لقيمة هذه الشيكات، هكذا أجاب، وبعرضه على وكيل المدعي أصر على ما ذكره مسبقا وذكر بأن الشيكات محل هذه الدعوى متعلقة بعقد بين موكله والمدعى عليها، وبسؤاله عن موكله أفاد بأنه في إدارة (...) وأن على الدائرة مخاطبتهم لتحضيره، عندها قررت الدائرة مخاطبة الإدارة لتحضير المدعي لاستجوابه وفق ما سبق، كما أفهمت المدعى عليه بإيداع مذكرة تثبت العقد بينه وبين الشركة (...) المتضمن الشيكات محل هذه الدعوى، ولحين ذلك رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 25/05/1444هـ المنعقدة عن بعد، حضر المدعي وكالة (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...)، كما حضر في مقر الدائرة في المحكمة المدعي أصالة حضوريا برفقة رجال إدارة (...)، وقد عرضت الدائرة على الحاضرين عقد الجلسة مرئيا لهم وأن تكون حضورية للمدعي أصالة فقبلوا بذلك، ثم جرى استجواب المدعي أصالة بمسمع من الطرفين، وسألته الدائرة عن علاقة بالشركة (...) وبالمدعى عليها وعن كيفية ارتباطه بالمدعى عليها ومن سلم الشيكات وعن عقوده الورقية وعن كل ما ستعلق بالدعوى فأجاب قائلا: في بداية الأمر أقرضت الشركة (...) مبلغا قدره (730.000) ريال، وأخذت منهم شيكا لضمان سدادهم، وبقي الشيك معي وكنت أسعى لسدادهم مباشرة دون تقديم الشيك، فعرضوا علي حوالتي إلى المدعى عليها مدعية بأن لها حقا وعرضوا علي أن آخذ منها كراتين مياه بعدد لا أذكره بدلا عن قيمة الشيك، فوافقت وذهبت للمدعى عليها واستعدت ببذل كراتين المياه ولم تبذل إلا سبعة عشر ألف كرتون ولم تلتزم بالباقي، ثم عرضوا علي أن أشتري منهم مائة ألف كرتون بستمائة ألف ريال وسلمتها لهم بالشيكات محل الدعوى، إلا أنهم لم يسلموني أيضا أي كرتون مقابل العقد الأخير، وأما عن من سلمته الشيكات فهو (...) يعمل في مصنع المدعى عليها، وقد ذهبت بنفسي لمصنع المدعى عليها الواقع في حي (...) شارع (...) وسلمته الشيكات، ولم أخذ أي سند أو عقد ورقي منهم، هكذا أجاب، ثم مكنت الدائرة وكيل المدعى عليها من مناقشة المدعي فسأله عدة أسئلة ثم قدم مذكرة نصت على: (بسؤالي مباشرة بالاتصال عن بعد للمدعي اصالة عدة اسئلة. أجاب بأنه قد ذهب لمصنع المدعى عليها وسلم ثلاث شيكات مائة الف ومئتين الف وثلاثمائة الف مقابل توريد مائة الف كرتون، وانه قد سلمها لـ(...) في المصنع لا يعرف اسمه ولم يتفق على تحديد مدة في توريدها وخرج من المصنع دون عقد او سند قبض. وبهذا يدل على ان الدعوى غير معقوله، وتخالف الحس وعرف التجار وهو يتفق مع سؤال الدائرة له عندما وجه القاضي سؤالا الى المدعي اصالة بقوله: اذا الشركة (...) لم تعطيك البضاعة – لماذا تذهب الى مصنع (...) في اليوم التالي وتعطيهم 600 الف ريال. وقد جاء في اقراره لدى الدائرة العاشرة بأن أن هذه الشيكات الثلاث قد سلّمها إلى الشركة (...) حيث قال في ص 4 من صك الحكم ما نصه: كان لي حق عند شركة (...) بموجب شيكات لم تستطع (...) تغطيتها ثم قامت (...) بتحويلي على المدعى عليها بثلاثة أوامر توريد . وهذا يؤكد ان هذه الدعوى قد نظرتها الدائرة العاشرة التجارية وعليه فلا يجوز للدائرة الرابعة عشرة نظرها. فالدعوى مقيدة لدى الدائرة العاشرة التجارية برقم 13542 في 29/11/1438 وحكمت بعدم قبولها لاقامتها من غير ذي صفة. وأيّدته محكمة الاستئناف برقم 711 لعام 1439هـ. وبالاطلاع على الصك نجد عدم اختلاف بين دعوى المدعي في الدائرتين وإن حاول المدعي تغيير بعض الألفاظ ليكتسب الصفة. ففي دعواه لدى الدائرة العاشرة جاء بصفتين: الأولى – كما في الصفحة الثانية من الصك - على أنه محال من الشركة (...) على المدعى عليها. والثانية على أنه أصيل حيث قال في الصفحة الثالثة: اتفقنا معها [ أي المدعى عليها] شفوياً على ذلك وبناء عليه دفعت ذلك المبلغ الستمائة الف ريال بشيكات مؤرخة بعد تاريخ أوامر التوريد الثلاثة مما يدل على أنها صفقه مستقلة لا علاقة لها بأوامر التوريد . ثم قال في ص 4 من الصك بأنه سلّم المبلغ نقدياً الى المدعى عليها. وهو وإن غير صفته مرتين إلا أن إقرارته أمام الدائرة العاشرة ومستنده في دعواه لم تختلف أمام هذه الدائرة الرابعة عشرة. حيث أقر أمام الدائرة العاشرة بأنه قد سلّم ثلاث شيكات على النحو الآتي: الشيك الأول برقم 74 بمبلغ 200 ألف ريال، والشيك الثاني برقم 73 بمبلغ 100 الف ريال، والشيك الثالث برقم 59 بمبلغ 300 الف ريال، وكلها مسحوبة على مصرف (...). وهو ما يتفق مع إقراراته أمام الدائرتين تماماً. اضافة إلى أن دعواه أمام الدائرة العاشرة بأن التعاقد شفهي بينه وبين المدعى عليها قد كرره هنا أمام الدائرة الرابعة عشرة بأن التعاقد شفهي على توريد مائة الف كرتون مياه، مقابل ثلاث شيكات بنفس المبالغ المشار إليها آنفاً وبنفس أرقامها. مما يدل على اتحاد المحل والأطراف، مما يمنع الدائرة الرابعة عشر من نظرها. ولا يعقل ان تكرر الشيكات ومبالغها وارقامها في موضعين مما يؤكد ان المدعي غير صادق في دعواه بل قد اخفى حقيقة في الوقائع فيكون بذلك قد قام بعمل تزوير معنوي) ا.هـ. ثم جرى عرضها على وكيل المدعي ومناقشته فيما استدل به المدعى عليها به من كون المدعي في الدعوى المنظورة لدى الدائرة الع شرة بهذه المحكمة حرر الدعوى وذكر بأن الشيكات محل هذه الدعوى هي من ضمن قيمة عقد مع الشركة (...)، وقد أمهلته الدائرة للجواب عن ذلك، وبالله التوفيق. وفي جلسة أخرى بتاريخ 10/06/1444هـ المنعقدة عن بعد، وفيها حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية لمذكرة نصت على: (إشارة إلى ما جاء في مذكرة المدعى عليها مؤسسة (...) المضبوطة بضبط الجلسة السابقة فإني أرد عليها بعد الاستعانة بالله بالتالي:ـ 1/ لم يذكر موكلي في أي موضع من الصك الصادر من الدائرة العاشرة بأن الشيكات محل هذه الدعوى هي من ضمن قيمة عقد مع الشركة (...)، ويؤكد ذلك إجابة موكلي على ما ادعت به المدعى عليها وذلك في (صـ4 – من السطر رقم 3 إلى السطر رقم 7) من حكم الدائرة العاشرة، الذي أنكر موكلي بأن الشيكات محل هذه الدعوى هي من ضمن قيمة عقد مع الشركة (...)، ويؤكد على وجود عقدين في الدعوى المنظورة لدى الدائرة العاشرة، أولهما عقد الحوالة بموجب أوامر توريد والعقد الاخر الاتفاق الجديد الشفوي بموجب شيكات محل هذه الدعوى وكذلك ما جاء في تسبيب حكم الدائرة العاشرة من أن موكلي المدعي له تعاملين، تعامل بمبلغ ستمائة ألف ريال مع المدعى عليها وحوالة بموجب أوامر توريد من شركة (...)، وأنه بعد حصر دعواه في طلبه الحوالة من أوامر التوريد فيتأكد عدم صفته، حيث أكد الحكم السابق على وجود عقدين في دعوى واحدة وقد أخذت من المدعي ما حصر فيه دعواه وسارت في نظر الحوالة، مما توجه إلى عدم قبول الدعوى شكلا لعدم الصفة، مما يؤكد على اختلاف الطلبين وعدم ارتباطهما. 2/ المدعى عليها تتخذ من أسلوب التدليس في الكذب بالقول طريقة في إجاباتها سواء في الدعوى المنظورة لدى الدائرة العاشرة وفي هذه الدعوى، وهذا ثابت بما تضمنته مذكرتها السابقة حيث ذكرت نصاً (عندما وجه القاضي سؤالا إلى المدعي أصالة بقوله: اذا الشركة (...) لم تعطيك البضاعة – لماذا تذهب إلى مصنع (...) في اليوم التالي وتعطيهم 600 ألف ريال) وهذا غير صحيح، والصحيح هو أن صاحب الفضيلة قاضي الدائرة سأل موكلي لماذا تتعاقد معهم عندما لم يعطوك إلا سبعة عشر ألف من حساب (...)، فجاء رد موكلي هو أنه بسبب التزامه مع شركات لتوريد لها المياه مثل أسواق (...)، ثم أن الشيكات هي أقوى من السندات في إثبات الاستلام والتعامل بين الأطراف. 3/ العقد الذي قدمته المدعى عليها مع شركة (...) هو عقد بينهما لا علاقة لموكلي به ولم يُذكر فيه ما ادعته المدعى عليها في الجلسة المنعقدة في تاريخ 10/5/1444هـ بأن شيكات موكلي ذكرت في العقد ونصه (ثم في أحد العقود بيننا وبين الشركة (...) استخدمت الشركة (...) شيكات المدعي كمقابل لأحد العقود التي بيننا وبين الشركة (...))، كما أنه بالنظر لتاريخ العقد، نجد أن تاريخ العقد يسبق تواريخ شيكات موكلي بقرابة الثلاثة أشهر، مما يؤكد عدم صحة ما تدفع به المدعى عليها، وأن المدعى عليها قد تعاملت مع (...) واستمرت معها باستلام وتسليم قبل تواريخ شيكات موكلي بمدة طويلة. فضلاً عن أن دفع المدعى عليها يخالف ما جاء في باطن الشيك بأنه مقابل دفعة مقدمة لكراتين المياه، فكيف يكون دفعه مقدمة وهو يوجد تعامل بين المدعى عليها و(...) قبل تاريخ شيك الدفعة الأولى بثلاثة أشهر وهذا ثابت بموجب العقد المقدم من المدعى عليها وتواريخ الشيكات. 4/ المدعى عليها تدعي أن دعوى موكلي غير معقولة وتخالف الحس وعرف التجار، مع أنها متسقة مع أقوال موكلي والثابت من الحال في تسليم موكلي للمدعى عليها شيكات وما جاء في مقابلها، وكذلك صك الحكم الصادر على الشركة (...) لصالح موكلي بمبلغ الحوالة بمبلغ (728,000) ريال التي لم تثبت على المدعى عليها في القضية المنظورة لدى الدائرة العاشرة، مما يؤكد وجود تعاملين منفصلين عن بعضهما الأول القرضة الحسنة على الشركة (...) والتعامل الاخر التعاقد مع المدعى عليها مؤسسة (...) بشراء مائة ألف كرتون مقابل ستمائة ألف ريال مع موكلي، وأما ما يخالف الحس والعقل وعرف التجار هو أن تستلم (...) من (...) شيكات باسم مؤسسة أخرى تختلف عن المتعاقدة معها، ولا يُذكر أنها سُلمت بدل عنها سواء في عقد أو ملحق أو في باطن الشيك. أما عن السندات المقدمة من المدعى عليها، فهي أولاً لم يذكر أنها استلمت عن الشركة (...)، فضلاً على أن السندات مصطنعة من المدعى عليها حيث لا يوجد توقيع لموكلي، وليس لها اعتبار ولم يستلمها، والقاعدة تنص على أنه (لا يجوز أن يصنع المدعي دليلا لنفسه يحتج به على الآخرين)، كما أنه من غير المعقول أن تقبل شركة شيكات من شخص لا تعرفه بسداد عن أخر دون توثيق ذلك أو إثبات مقابل الشيكات. 5/ أما عن دفع المدعى عليها بسبق الفصل في الدعوى ففي غير محله، حيث أن فضيلتكم متمثل بالدائرة الموقرة في الجلسة المنعقدة بتاريخ 30/2/1444هـقد قررت الدائرة رفض طلب المدعى عليه وكالة الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، كما قررت الدائرة إلزام المدعى عليه بالجواب موضوعا، حيث أن فضيلتكم بعد تأمل صك الحكم الصادر الدائرة العاشرة قد صدر بعدم القبول شكلا لعدم الصفة وقد تبين وجود طلبين مختلفين وحصر المدعي طلبه بالحوالة وسارت الدائرة في النظر في الحوالة من أوامر تعميدات، وقد حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى السابقة لعدم الصفة ولعدم صحة الحوالة، ولم يبت من قبل في الموضوع محل هذه الدعوى وهو مطالبة موكلي للمدعى عليها بمبلغ (600,000) ستمائة ألف ريال. 6/ وحيث تم تقديم البينات على صحة دعوى موكلي من شيكات وإقرار باستلام مبالغها وصكوك الأحكام، فإن موكلي لا يمانع في بذل يمين الاستظهار في حال رأت الدائرة الموقرة ذلك. وبناء عليه فإني أؤكد على طلبي موكلي الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تسلم لموكلي مبلغاً وقدره (600,000) ستمائة ألف ريال) ا.هـ. وبعد دراسة القضية رأت الدائرة توجيه اليمين نحو مالكة المؤسسة المدعى عليها، فطلبت من وكيلة المدعى عليها تحضيرها، ولحين ذلك رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة هذا اليوم 22/06/1444هـ المنعقدة عن بعد حضر وكيل المدعي كما حضرت مالكة المؤسسة المدعى عليها/ (...) وحضرت أيضا وكيلة المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى أنه جرى منها إعادة دراسة القضية وتأملها وانتهت إلى الرجوع عما أجرته من طلب المدعى عليها للحضور، ثم سألت وكيلة المدعى عليها عن رغبتها بيمين المدعي فرفضت طلبها وتمسكت بما قدمته سلفا، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ المسلم لها لقاء توريد مياه معبئة وقدره (600,000 ريال)، لعدم التزامها بالتوريد، ولما كان النزاع ناشئاً عن عمل تجاري بين تاجرين هما المدعي كمالك لمؤسسة تجارية والمدعى عليها المؤسسة التجارية، فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وعن الموضوع؛ وحيث تلخصت إجابات وكيل المدعى عليها في: دفعه بسبق الفصل في الدعوى؛ ودفعه بأن دعوى المدعي غير محررة، وإنكاره لوجود أي اتفاق شفهي أو مكتوب مع المدعي؛ وإقراره باستلام موكلته للمبلغ محل المطالبة (600.000 ريال) من المدعي وأخيه؛ ودفعه بأن مقابل المبلغ المستلم من المدعي تم توريد (كراتين ماء) وتسليمها لشركة أخرى تدعى الشركة (...). وحيث أن الدائرة باطلاعها على الحكم السابق الصادر من الدائرة التجارية العاشرة والمؤيد من الاستئناف تبين لها أن الفصل تم فيما يتعلق بأوامر توريد صادرة من الشركة (...) موجهه للمدعى عليها لصالح المدعي؛ ولم تفصل في العقد محل الشيكات محل هذه الدعوى؛ إذ أن المدعي في هذه الدعوى يدعي عقدا جديدا، وعليه لم تلتفت الدائرة الى دفعه، وأما عن تحرير الدعوى فترى الدائرة أن دعوى المدعي محررة تحريراً كافياً فقد بيّن في صحيفة دعواه عدد الكراتين المتفق عليها وسعر الكرتون والمبلغ المسلم مقابل البضاعة وأرفق الشيكات وهذا كافٍ للتحرير، وأما إقرار المدعى عليها باستلام الشيكات محل هذه الدعوى وإنكار التعاقد مع المدعي والدفع بكون تعاقد المدعي بخصوص الشيكات محل هذه الدعوى هو مع الشركة (...) التي طلبت منه تحريرها باسم المدعى عليها وأنها استلمت الشيكات محل هذه الدعوى من الشركة (...) سدادا لمستحقات لها تجاه الشركة (...) فهو محل بحث الدائرة ودراستها، وبتأمله وجدت الدائرة أن الظاهر مع صدور الشيكات من المدعي إلى المدعى عليها واستلامها الثمن من المدعي يدل على العلاقة المباشرة بين المسلم والمستلم، والمدعى عليها تدعي خلاف الظاهر، وقد نصت المادة (2) من نظام الإثبات على: (البينة لإثبات خلاف الظاهر)، وبـتأمل ما قدمته المدعى عليها في سبيل ذلك وما أبانته وقائع الدعوى وجدتها الدائرة تنحصر في قرائن؛ منها عدم وجود عقد ورقي بين الطرفين ومثل العقد المدعى به جرت العادة على تدوينه ورقيا؛ والمدعي لم يقدم ذلك، ومنها إقرار المدعي بوجود علاقة سابقة بينه وبين الشركة (...) وأن قرينة استصحاب ذلك تومئ بكون العقد المسلم لأجله الشيكات هو بين المدعي وبين الشركة (...)، ومنها ما أرفقته المدعى عليها من سندات قبض على مطبوعاتها تبيّن أن استلامها للشيكات محل الدعوى من الشركة (...) ومختومة بختم الشركة (...)، وبتأمل هذه القرائن لم تجدها الدائرة كافية لإثبات خلاف الظاهر ولا لترجيح موقف المدعى عليها ترجيحا بفضي إلى توجيه اليمين المتممة إليها، وذلك لأن اعتبار عدم وجود عقد ورقي مضعف لجانب المدعي ليس بأولى من اعتبار ذات السبب مضعف لجانب المدعى عليها، فلم تقدم المدعى عليها أيضا عقدا بينها وبين الشركة (...)، وإن فرض تقديمها لعقد فإن المدعي سلم الثمن بالشيكات والشيكات حجة ورقية أعطيت قوة نظامية وعرفية أشد من العقد خصوصا مع ما ذيلت به الشيكات من كونها ثمنا لمياه (...)، أما إقرار المدعي بوجود علاقة بينه وبين الشركة (...) سابقة فإن هذا لا ينفي تعاقده مع المدعى عليها، خصوصا مع ما أسفرت عنه الوقائع من إحالة الشركة (...) للمدعي على المدعى عليها في العقد الآخر المحكوم به، وحوالته عليها يقضي باتصاله بها اتصالا يسوغ معها إبرامه عقدا جديدا معها، وأما سندات القبض للشيكات وكون مسمها هي الشركة (...) فإنها ليست بحجة معتبرة على المدعي، إذ أن تلك المستندات يشوبها الغموض؛ ولا تعد حجة على المدعي لخلوها من إمضاءه؛ ولا يعقل إسقاط حق باذل المال في ماله بمجرد ورقة من أي شخصية أخرى تنسب هذا المال إلى نفسها، وقبول مثلها يحدث طرقا في الحقوق بأن يقدم أي مسلتم لثمن أي ورقة من أي شخصية تنسب المال إليها فيسقط حق باذل المال ويحتج بالورقة عليه، وهذا طرق وظلم، ولكل ما سبق مع استبعاد استلام المدعى عليها شيكات بتلك القيمة دون وجود اتفاق بينها كمستلمة وبين محررها، بل وعدم تقديمها ما يثبت تسليمها بضاعة مقابل هذه الشيكات لا إلى المدعي ولا إلى شركة أخرى؛ مع كون العرف التجاري مستقر على أن استلام البضائع بين التجار يتم توثيقه بسندات استلام أو فواتير مختومة؛ كما أنها لم تثبت إذن المدعي لها بتوريد البضاعة لشركة أخرى مقابل شيكاته؛ وهذا تفريط منها؛ فكيف تقوم باستلام مبلغ من شخص وتسليم مقابله بضاعة إلى شخص آخر؛ دون توثيق الإذن من دافع المبلغ، وحيث نصت القاعدة الفقهية على: (المفرط أولى بالضرر)؛ حيث أن الذي يفرط في حماية حقوقه ومصالحة فهو أولى بالخسارة والضرر، لا سيما أن المدعى عليها مؤسسة تجارية والتاجر لا يعذر بجهله في الأعراف التجارية المستقرة، ولأن اليقين هو بذل المدعي مالا استلمته المدعى عليها، والشك هو كون المدعي قصد بهذه المال سدادا للشركة (...) واستلام المدعى عليها المال من الشركة (...)، واليقين لا يزول بالشك، فإن الدائرة تنتهي الى عدم استحقاق المدعى عليها لمبلغ الشيكات وقدره (600.000 ريال)، وبما أن المبلغ المستلم من المدعي هو بموجب الشيكين رقم (59) و (73) بمبلغ إجمالي قدره (400.000 ريال) فقط أما الشيك الثالث بالمبلغ المتبقي وقدره (200.000 ريال) فقد سلم بشيك بديل محرر من أخ المدعي (...)؛ فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي للشيكين الاولين دون الثالث؛ إذ لا وجه لمطالبة المدعي باسترداد قيمة الثالث لعدم صفته بالمطالبة عن أخيه؛ حيث أن من شروط قبول الطلبات في الدعاوى شرط الصفة والمصلحة؛ إذ يشترط أن يكون المدعي ذا شأن في المطالبة؛ وأن يكون ذلك الشأن كافياً لتخويل المدعي حق الادعاء والمطالبة، وحيث نصت المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية على: (لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة مشروعة)، مما تنتهي معه الدائرة الى الزام المدعى عليها بدفع مبلغ الشيكين المحررة من المدعي بمبلغ (400.000 ريال)، وعدم قبول مطالبة المدعي بباقي الثمن المتعلق بالشيك المحرر من (...) لعدم الصفة، وفقا لما يرد في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها/ مؤسسة (...) للتجارة (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (400,000) أربعمائة ألف ريال. ثانيا: عدم قبول مطالبة المدعي بباقي الثمن (200,000) ريال لانعدام صفته فيها. وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث