حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430642037
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470072105/1444
رقم الحكم:4430642037
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470072105 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430642037 التاريخ: ٢٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٧٢١٠٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها أنه اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها مواد غذائية، بثمن إجمالي قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع، ومدة العقد (٣٠) ثلاثون يوم، وطالب بإلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (١٨,٠٣٨.٦١) ثمانية عشر ألفًا وثمانية وثلاثون ريال وواحد وستون هللة. وقد حصر وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن بعدم قيام المدعية بالتوريد وتنفيذ التزاماتها التعاقدية. عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٨/٠٣/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر الأطراف وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب بأنه تقدم بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠١٥١١٧١ وتاريخ ٢٤/٢/١٤٤٤هـ، تضمنت ما يلي: (إشارةً لدعوى المدعية، فإنّ موكلتي تدفع بالآتي: أصلياً: تدفع موكلتي بعدم قبول دعوى المدعية؛ وذلك لما يلي من أسباب: السبب الأول: مخالفة الدعوى للمادة (٢٤٠) و المادة (٥٨/ب) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية: تدفع موكلتي بعدم قبول دعوى المدعية لمخالفتها المادة (٢٤٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على أنَّه: " يجب أنّ يسبق نظر الدعاوى اليسيرة اللجوء إلى المصالحة والوساطة"، والمادة (٥٨/ب) من ذات اللائحة والتي تنص على أنّه: " جيب اللجوء إلى المصالحة والوساطة قبل قيد أي من الدعاوى الآتية: ب) الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة الحادية عشر من اللائحة"، وحيث خلتْ دعوى المدعية من ما يثبت تقديم المدعية ولجوئها للمصالحة مواجهة موكلتي، وحيث لم يتحقق شرط سبق اللجوء للمصالحة في هذه الدعوى؛ مما يستوجب–والحالة هذه– القضاء بعدم قبول الدعوى. السبب الثاني: مخالفة الدعوى للمادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية: تدفع موكلتي بعدم قبول دعوى المدعية لمخالفتها المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية؛ وذلك بعدم بيان المدعية كمية المواد التي تدعي توريدها لموكلتي؛ فضلاً لعدم تحديد تاريخ التسليم؛ إضافةً إلى عدم بيان آلية السداد؛ والمبالغ المسددة من موكلتي؛ وحيث إنَّ الدعوى لا تسمع إلا محررة؛ ولما قرره الفقهاء من أنَّ "لا تصح الدعوى إلا محررة تحريراً يعلمه المدعي..." [كشاف القناع ٤٣٥/٦-٤٣٦]؛ مما يتعيَّن معه – والحالة هذهِ – الحكم بعدم قبول هذهِ الدعوى. احتياطياً: تدفع موكلتي بعدم صحة دعوى المدعية؛ وبيان ذلك: ما ذكرته المدعية في دعواها من توريد مواد غذائية لموكلتي واستحقاقها مبلغ وقدره (١٨,٠٣٨.٦١) ثمانية عشر ألفًا وثمانية وثلاثون ريال وواحد وستون هللة.؛ فغير صحيح، الصحيح أنّ المدعية لم تورد المواد المدعى بها لموكلتي حتى تستحق المبالغ المطالب بها، أما بشأنّ الأوراق التي اسمتها المدعية "فواتير"، فإن موكلتي تنكرها وتعترض عليها جملةً وتفصيلاً، ومما يؤكد عدم صحتها خلوها من ختم وتوقيع موكلتي، واستناداً لنص المادّة (٢٩/١) من نِظَام الإثبات والتي نصّت على أنه: يعد المحرَر صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.."، وحيث أنكرت موكلتي الأوراق المذكورة صراحةً والتي تعتبر محررات عاديّة، فإنَّها تكون غير منسوبة لموكلتي طبقاً لصريح المادّة المذكورة، ولا يكون لهذه الاوراق أي حجية في الإثبات في مُواجهة موكلتي، ولا توجب انشغال ذمة موكلتي بأي حال من الأحوال؛ والثابت أنَّ دَعْوَى المدعي مُجردة لا بيّنة عليها، ولا ترتكز على أساس تناهض به البراءة الأصلية، أو انشغال ذمة موكلتي، ولحديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ؛ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ"، مما يستوجب -والحالة هذهِ- القضاء برفض الدعوى. لذا؛ تطلب موكلتي من فضيلتكم الحكم: أصلياً: بعدم قبول الدعوى للأسباب المذكورة أعلاه. احتياطياً: رفض دعوى المدعية للأسباب المذكورة أعلاه) أهـ وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٤/٠٧/١٤٤٤هـ وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد اصطلحا الطرفان على ما يلي (بعون تم الاتفاق في مدينة الرياض بين كلٍ من: أولاً: شركة (...)؛ وهي شركة مُقيّدة بالسجل التجاريّ بمدينة الرياض برقم: (...) وعنوانها: الرياض. (يُشار إليها فيما يلي بـ "الطرف الأول") ثانيّاً: شركة (...)؛ وهي شركة مُقيّدة بالسجل التجاريّ بمدينة الرياض برقم: (...) وعنوانها: الرياض. (يُشار إليها فيما يلي بـ "الطرف الثانيّ") تمّهيد: حيث يرغب الطرفان في تسوية التعاملات والحسابات التي بينهما ودياً، والوصول إلى صلح منهي لأي نزاعات حالية أو مستقبلية قد تكون بينهما، وذلك بأن يدفع الطرف الثانيّ إلى الطرف الأول المبلغ الموضح في هذه الاتفاقية، ويعتبر ذلك مخالصة تامة وتسوية نهائية فيما بين الطرفين، ويُبرئ كل طرف ذمّة الطرف الآخر إبراءً تاماً جامعاً لا رجعة فيه، ولا يكون لأي طرف أي حقّ أو مُستحق أو مُطالبة في ذمة الطرف الآخر، ولمّا كان الصلح جائز إلاَّ صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. عليه؛ فقد اتفق الطرفان وهما بكامل الأهلية والأوصاف المعتبرة شرعاً ونظاماً على إبرام هَذِه الاتفاقيّة وإمضاء هَذَا الصلح طبقاً لما يلي من شروطٍ وأحكام: أولاً: يُعتبر التمهيّد المتقدم جزءً لا يتجزأ من هَذِه الاتفاقيّة ومكملاً ومُفسراً لها. ثانيّاً: تصالح الطرفان على أن يدفع الطرف الثانيّ إلى الطرف الأول مبلغاً وقدره (١٨,٠٣٨.٦١) ثمانية عشر ألف وثمانية وثلاثون ريال وواحد وستون هلله؛ بالإضافة للتكاليف القضائية عن القضية المقيدة من الطرف الأول في مواجهة الطرف الثاني بالرقم (٤٤٧٠٠٧٢١٠٥) لدى الدائرة التجارية السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض؛ كتسوية تامة ومخالصة نهائيّة فيما بينهما؛ وذلك في مهلة أقصاها بتاريخ ١/٨/١٤٤٤هـ، على أن يتنازل الطرف الثاني عن أي مطالبات أخري في القضية المذكورة؛ بما في لك أتعاب المحاماة، كما اتفقا على أنه في حال التأخر عن الموعد المحدد لتسليم المبلغ المصطلح عليه فيحق للمدعية التقدم بدعوى للمطالبة بأتعاب المحاماة، ويتم دفع المبلغ المصطلح عليه إلى الطرف الأول دفعة واحدة بموجب تحويل بنكي إلى حساب الطرف الأول. ثالثاً: أقرّ الطرفان بأنَّ هَذِه الاتفاقيّة هي مخالصة تامة ونهائيّة بينهما في كافة التعاملات والحسابات التي بينهما حتى تاريخه، ويُبرئ كل طرف ذمة الطرف الآخر إبراءً تاماً جامعاً لا رجعة فيه من أيّ حقّ أو مُستحق أو مطالبة أيّاً كان نوعها أو قيمتها أو منشئها، ويخلي الطرف الأول ذمة الطرف الثاني وكافة الشركات الشقيقة والتابعة له إخلاءً تاماً من أي مسؤولية، أو التزام، أو حقّ أو مطالبة أو دعوى أو ضرر أو تعويض. رابعاً: تمثل هَذِه الاتفاقيّة الاتفاق النهائيّ بين طرفيها، وتلغي وتحل محل أي اتفاق أو تفاهم أو تفاوض سابق بينهما سواء كان شفهياً أو مكتوباً، وتكون هَذِه الاتفاقيّة هي المعتمدة، ويتم تقديمها الى الدائرة التجارية السابعة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض. خامساً: يتم تطبيق النظام المعمول به في المملكة العربية السعودية فيما يخص هذه التسوية. سادسا: وقع الطرفان هَذِه الاتفاقيّة بعد قراءتها وفهمها وإقرارهما بخلوها من أي إكراهٍ أو غررٍ أو غبن أو تدليس) أهـ، هكذا اتفقا واصطلحا عليه وطلبا إثباته، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: . وقد حصر وكيل المدعية طلبه بإلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (١٨,٠٣٨.٦١) ثمانية عشر ألفًا وثمانية وثلاثون ريال وواحد وستون هللة، ولما كان طرفا القضية قد اتفقا على إنهاء النزاع القائم بينهما صلحاً على النحو المثبت بجلسة اليوم، ولما كانت الشريعة الإسلامية قد قررت أن الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً، وكما أن الشارع متشوف إلى الإصلاح بين الناس وقطع النزاع بين الخصوم، وحيث نصت المادة (٧٠) من نظام المرافعات الشرعية على أن: (للخصوم أن يطلبوا من المحكمة في أي حال تكون عليها الدعوى تدوين ما اتفقوا عليه من إقرار أو صلح أو غير ذلك في محضر الدعوى، وعلى المحكمة إصدار صك بذلك). وبما أن الاتفاق المذكور أعلاه لم يخالف الشرع أو النظام، وحيث طلب طرفا النزاع إثباته صلحاً فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بإثبات هذا الصلح واعتباره ملزماً للطرفين، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات الصلح المتفق عليه بين الطرفين المدون في وقائع هذا الحكم وألزمتهما العمل به والله الموفق.