حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430601870
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470324464/1444
رقم الحكم:4430601870
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470324464 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430601870 التاريخ: ٢٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 4470324464 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) للدعاية والاعلان مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للدعاية والاعلان الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى الى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها بتاريخ 1443/08/11هـ الموافق 2022/03/14م على أن تقوم المدعية بالإعلان عن حجز جميع الإعلانات الخاصة بالمدعى عليها بشكل حصري بواسطة تسويق وبيع المساحات الإعلانية في النوادي الرياضية في داخل النوادي الرياضية الموجودة والمعلنين في المملكة العربية السعودية والخليج وحول العالم ومدة العقد (5) خمسة سنوات، بمبلغ قدره (9,000,000) تسعة ملايين ريال لم يُدفع منه شيء، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1444/03/04هـ الموافق 2022/09/30م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية مستحقات مستندًا على (مقابل ثلاث دفعات حتى تاريخ2022/9/30م قيمة الدفعة الواحدة بمبلغ (2,587,500) مليونان وخمس مائة وسبعة وثمانون ألفًا وخمس مائة ريال طبقاً للفقرة 3 البند 5). وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (7,762,500) سبعة ملايين وسبع مائة واثنان وستون ألفًا وخمس مائة ريال. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد تسويق إعلاني حصري مبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 1443/08/11هـ مذيل بتوقيع وختم المدعى عليها. 2- إفادات بإنجاز الأعمال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/05/11 هـ، وملخصها: حضر ممثل المدعية ووكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى المدعية قدمها بالصيغة التالية: بموجب عقد تسويق إعلاني حصري محرر بين موكلتنا المدعية (شركة (...) للدعاية والإعلان) وبين المدعى عليها (مؤسسة وكالة (...) للدعاية والإعلان) المؤرخ في: 11/08/1443هـ الموافق: 14/03/2022م لمدة (5) سنوات خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ: 1/1/2022م، والمتضمن قيام المدعى عليها ببيع وتسويق الإعلانات لدى وكالات الدعاية والإعلان والشركات الخاصة والعامة والجهات الحكومية والمعلنين في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وحول العام داخل النوادي الرياضية وذلك نظير قيمة إيجارية للسنة الأولى بمبلغ (9,000,000) تسعة ملايين ريال غير شاملة لضريبة القيمة المضافة تدفع وتسدد للمدعية بشكل دوري كل (3) ثلاثة أشهر طبقاً (للبند الخامس)، الدخل الإعلاني من العقد، وبتاريخ: 14/11/1443هـ الموافق 13/5/2022م تم تحويل (مؤسسة وكالة (...) للدعاية والإعلان) إلى شركة ذات مسئولية محدودة باسم (شركة (...) للدعاية والإعلان) بما لها من حقوق وما عليها من التزامات بنفس رقم السجل التجاري. وقد آلت جميع حقوق والتزامات مؤسسة إلى الشركة المدعى عليها، وذلك طبقاً لما ورد في مقدمة عقد تأسيس الشركة وطبقاً (للبند السادس عشر) من العقد المبرم على المدعية الذي ينص على (هذا العقد ملزم للطرفين ولمن تؤول إليه حقوقهما أو تحول عليه). وحيث أنه قد استحق على المدعى عليها (3) دفعات حتى تاريخ 30/09/2022م، قيمة الدفعة الواحدة غير شاملة ضريبة القيمة المضافة مبلغ قدره (2,587,500) مليونان وخمس مائة وسبعة وثمانون ألفاً وخمس مائة ريال، ليصبح إجمالي المبلغ المستحق على المدعى عليها حتى تاريخ 30/09/2022م (7,762,500) سبعة ملايين وسبع مائة واثنان وستون ألفاً وخمس مائة ريال غير شاملة ضريبة القيمة المضافة، وسبق لموكلتنا المدعية بمطالبة المدعى عليها بشكل متكرر بضرورة سداد المبلغ المستحق عليها بكافة الطرق الودية، لكن المدعى عليها تجاهلت جميع مطالبات المدعية مما اضطرها لرفع هذه الدعوى؛ بناء عليه فإن موكلتنا الشركة المدعية تطلب: أولاً: إلزام الشركة المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (7,762,500) سبعة ملايين وسبع مائة واثنان وستون ألفاً وخمس مائة ريال قيمة المبالغ المستحق عليها حتى تاريخ 30/9/2022م غير شاملة ضريبة القيمة المضافة. ثانياً: إلزام المدعى عليها بدفع قيمة التكاليف والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة لذلك، فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه خلال (3) ثلاثة أيام عن طريق الطلبات على القضية، كما يمكنه الاطلاع على المستندات عبر ملف القضية الإلكتروني. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/06/16 هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية ووكيل المدعى عليها، سألت الدائرة طرفي الدعوى هل اتفقا على الصلح فأجابا بالنفي، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليها تقدمت بمذكرتها الجوابية والمتضمنة: جوابا عن دعوى المدعية ملخصا بما يلي: أولاً: ما ذكره المدعي وكالة من إبرام المدعية للعقد وتاريخه ومدته ومحله وقيمته فصحيح، وأما عن لزوم العقد فإن العقد لم يتم تنفيذه أو البدء في أعماله حتى هذه اللحظة ولم يتم العمل بمقتضاه فعلياً، وعليه فإن مطالبة المدعية مبنية في الأساس على عقد لم تستكمل شروط انعقاده ولا شروط صحته، وبيان ذلك بما يلي: 1) ندفع بأن العقد مفسوخ من تلقاء نفسه طبقا لنص الفقرة (3) من البند (15) أحكام عامة، والمتضمن نصه: (من المتفق عليه بين الطرفان بأنه في حالة قيام الطرف الثاني بالإخلال ببنود وشروط هذا العقد يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بدون الحاجة لأي إجراءات قضائية..)، ولما كان من الثابت عدم تقديم المدعية للضمان البنكي المشروط في نص الفقرة (6) من البند (5) من العقد المتضمن نصه: (يقدم الطرف الثاني للطرف الأول ضمان بنكي لمدة (1) سنة بنسبة (50%) خمسون بالمائة من قيمة الدخل السنوي المذكور في البند الخامس طوال مدة سريان العقد...)، وما تضمنته كذلك الفقرة (7) من ذات البند: (من المتفق عليه بين الطرفان بأنه يلتزم الطرف الثاني بتقديم الضمان البنكي خلال مدة أقصاها (60) ستون يوماً من تاريخ التوقيع على هذا العقد)، ما يدل دلالة قاطعة على عدم إعمال الطرفين لمقتضى العقد. 2) العقد من أصله لم ينعقد لتخلف شرط تعيين المحل، وما ورد فيه من أن المدعية لها امتياز ممارسة نشاط الدعاية والإعلان في المراكز التجارية والمولات والنوادي الرياضية في جميع أنحاء المملكة هو امتياز عام لم يبين فيه دور المدعية من حيث تعيين الأماكن والمهام المنوطة بموكلته، حيث إن موضوع العقد هو قيام المدعية بالتسويق لوسائل المدعية وإمكانياتها لدى الجمهور ليتم التعاقد مع المدعية فتحصل على مردود مادي مع هامش ربحي للمدعية في حال التعاقد مع أي جهة. 3) العقد اشتمل على تعيين مقدار ضمان مبلغ مالي محدد ولم يعين المهام التي تقابل هذا المقدار المقرر من الضمان (9,000,000) تسعة مليون ريال سنويا، بما يدخل المدعى عليها والمدعية في باب الإثراء بلا سبب، ومقتضى العقد هو القيام بالعمل الذي على قدره يحصل المردود والانتفاع المادي لكلا طرفي العقد. 4) أن اشتراط مبلغ محدد تضمنه المدعى عليها دون حصولها على الإذن والإجازة التامة من قبل المدعية على إبرام التصرفات مع الجهات المستفيدة من خدمات المدعية اشتراط غير صالح شريعة، لكونه يعتبر من شروط الإذعان التي توجب على موكلته ضمان مقدار مالي دون أن تضمن حصولها على ما يقابله، ولذا لا يعد هذا البند ملزما للمدعى عليها لعدم قيام موجبه، وهذا واضح جلي في البنود اللاحقة لهذا البند حيث اشترطت المدعية على المدعى عليها زيادة في النسب سنويا على المبلغ المقرر ابتداء. 5) إن من بنود العقد قيام المدعية بالتزامات وكذلك المدعى عليها عليها التزامات، وتتمثل اختصارا بقيام المدعى عليها بتقديم ضمان بنكي بمبلغ قدره (4,500,000) أربعة ملايين وخمس مائة ألف ريال يتم دفعه خلال (60) ستين يوما كشرط لثبوت انعقاد العقد المبرم بين الطرفين واعتماده، وهو ما لم يحصل فالمدعية لم تقدم الضمان البنكي، ما يثبت قطعا أن العقد لم يتم العمل به من الطرفين ولم تستكمل شروط انعقاده. ثالثاً: لم تقدم المدعية أي بينة على قيام الأعمال بين الطرفين، فلم تسلم موكله أي مساحات إعلانية أو أعمال دعائية أو عملاء جدد من طرفها كما هو مبين في نص الفقرة (1) من البند (9) المتضمن نصها: (البند التاسع: الحصرية والالتزام بالتسديد والتحصيل: (1) تعتبر حصرية التمثيل الإعلاني الممنوحة للطرف الثاني أساسية وجوهرية لعملية تسويق الإعلانات وعليه يتعهد الطرف الأول بتحويل أي معلن أو وكالة إعلان تأتي إليه إلى الطرف الثاني ليقوم بالتعاقد معها وذلك اعتبارا من تاريخ 2022/1/1م)، كما أن المدعية لم تتمكن من القيام بأي أعمال تسويقية لكون المدعية اشترطت تحويل المؤسسة إلى شركة، وقد بذلت المدعية جهدها في ذلك حيث تم تحويلها إلى شركة بناء على رغبة المدعية قبل البدء في تنفيذ بنود العقد، وعليه يطلب: أولاً: رد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق. ثانياً: إلزام المدعية بأتعاب المحاماة). وبعرض ذلك على المدعي وكالة قال: يطلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه الرد خلال سبعة أيام تبدأ من اليوم التالي لهذا اليوم. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/07/01 هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعية بمذكرة تضمنت: أولاً: رداً على ما جاء في المذكرة في المادة (أولاً) البند (1) من ادعاء بأن العقد مفسوخ من تلقاء نفسه طبقاً لنص الفقرة (3) من البند (15) (أحكام عامة) فهذا الادعاء غير صحيح، لأن المدعى عليها لم تكمل باقي مضمون تلك الفقرة التي تستند عليها، لأن باقي الفقرة تتضمن (ويقر الطرف الثاني بأحقية الطرف الأول بالتعويض (المناسب) وقد تجاهلتها المدعى عليها تماماً) وطبقاً لهذه الفقرة التي تجاهلتها المدعى عليها فإن الفسخ هو حق مقرر للطرف الأول (المدعية) فقط ولا تستفيد منه المدعى عليها باعتبارها الطرف الثاني، وأن الفسخ حق مقرر للطرف الأول فقط له أن يستعمله أو لا يستعمله، وذلك طبقاً لنص الفقرة (1) من البند (الخامس عشر) والتي تنص على (إن عدم استخدام الطرف الأول لأي حق من حقوقه المنصوص عليها لا يمكن اعتباره تنازلاً عن استخدام هذا الحق ولا يتعدى نطاقه لحقوقه الأخرى ولا تقتضي بطلان العقد التي تظل شروطه صحيحة وملزمة للطرفين). كما أن عدم تقديم المدعى عليها الضمان البنكي خلال المدة لا يعني عدم إعمال الطرفين لمقتضى العقد، لأن العقد لم يتضمن فسخ العقد عند عدم التزام المدعى عليها بتقديم خطاب الضمان البنكي، فتقديم الضمان البنكي لا يعني بالضرورة فسخ العقد. كما أن هذا لا يعتبر إثراء بلا سبب لأن المدعية عليها التزامات بسداد أجرة بيع المساحات الإعلانية لدى وكالات الدعاية والإعلان لملاك النوادي الرياضية، وهذا الالتزام مبني على قيام المدعى عليها بسداد المبالغ المقررة عليها طبقاً للعقد سنوياً. ثانياً: رداً على ما ورد في المذكرة في المادة (أولاً) من البند (2) من ادعاء بأن العقد من أصله لم ينعقد لتخلف شرط تعيين المحل ولم يبين فيه دور المدعى عليها من حيث تعيين الأماكن والمهام المنوطة بموكله المدعى عليها فهذا الادعاء غير صحيح، وذلك لأن العقد قد تضمن تعيين مهام الطرف الثاني وأفرد لها (البند الثالث) مهام الطرف الثاني، وكذلك في البند الثاني (موضوع العقد) ومن ذلك أن لها حق الامتياز لبيع وتسويق الإعلانات لدى وكالات الدعاية والإعلان والشركات العامة والخاصة، وذلك داخل النوادي الرياضية الموجودة بملحق العقد وعليه يكون ادعاء المدعى عليها غير صحيح. ثالثاً: رداً على ما ورد في المذكرة في المادة (أولاً) من البندين (3، 4) فإن ادعاءاتها غير صحيحة، وذلك لأن المبلغ المحدد في البند الخامس (الدخل الإعلاني والضمانات البنكية) هو قيمة بيع المساحات الإعلانية في النوادي الرياضية الموضحة في ملحق العقد للمدعى عليها والتي تقوم بإعادة بيع تلك المساحات الإعلانية لوكالات الدعاية والإعلان والشركات العامة والخاصة والجهات الحكومية والمعلنين في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي وحول العالم وذلك حسب البند الثاني من العقد (موضوع العقد)، وأن المدعى عليها بموجب هذا العقد قد تم تعيينها ممثلاً حصرياً للمدعية ولها حق الامتياز لبيع وتسويق الإعلانات خلال مدة العقد التي تمتد لمدة (5) سنوات. وقد تم بيع حق الامتياز الحصري للمدعى عليها بمبلغ قدرته المدعى عليها وهو (9,000,000) تسعة ملايين ريال للسنة الأولى من العقد للبند الخامس من العقد (الدخل الإعلاني). وقد قدرت المدعى عليها بما لها من خبرة قيمة بيع وتسويق المساحات الإعلانية داخل النوادي الرياضية الملحقة بالعقد بأكثر بكثير من هذا المبلغ المشار إليه أعلاه، وأنها ستقوم بدفع مبلغ (9,000,000) تسعة ملايين ريال للمدعية للسنة الأولى، وأن المبالغ الزائدة عليها تكون من نصيب المدعى عليها، والمفروض أن المدعى عليها بما لها من خبرة طويلة بأنها سوف تجني وتحصل على مبالغ أكثر بكثير من هذا المبلغ الذي ستدفعه للمدعية، وحيث إن العقد هو شريعة المتعاقدين وأن العقد ملزم للطرفين وأن المدعى عليها لم توافق على تحديد مبلغ السنة الأولى إلا بناءً على خبرتها السابقة في تسويق المساحات الإعلانية في النوادي الرياضية وهي تعلم تماماً بأنها سوف تجني أموالاً ومبالغ أكثر بكثير من المبلغ المحدد للسنة الأولى والسنوات التالية لها، وعليه تكون جميع بنود العقد وشروطه ملزمة لها ولا يجوز لها الادعاء بأن أي من تلك البنود غير صالح من الناحية الشرعية. رابعاً: رداً على ما ورد في المذكرة في المادة (أولاً) من البند (5) من أنها لم تقدم الضمان البنكي لإثبات بأن العقد لم يتم العمل به ولم تستكمل شروطه فهذا الادعاء غير صحيح، وذلك لأن مماطلة المدعى عليها في تقديم الضمان البنكي لا تعني مطلقاً بأن العقد لم يتم العمل به ولم تستكمل شروطه لأنه لم يتضمن العقد أي بند ينص على أن عدم تقديم المدعي للضمان البنكي، أو المماطلة في تقديمه تعطيل العمل بالعقد، وأن مماطلة المدعى عليها في تقديم الضمان البنكي ليس شرطاً من شروط العقد، لأن الضمان البنكي الهدف من تقديمه هو زيادة ضمان قيام المدعى عليها بسداد المبالغ الملزمة بسدادها للسنة الأولى، وهو التزام على المدعى عليها للمدعية لسداد الدخل الصافي المحدد لسنوات العقد ويتم تسييله في حالة عدم التزام المدعى عليها بالسداد في نهاية كل سنة من سنوات العقد. خامساً: رداً على ما جاء في البند (ثالثا) من مذكرة المدعى عليها من ادعاءات بأن المدعية اشترطت تحويل المؤسسة المدعى عليها لشركة فهذا ادعاء غير صحيح وكلام مرسل، ولم تطلب المدعية نهائياً من المدعى عليها التي وقعت العقد معها عندما كانت مؤسسة أن تتحول لشركة. لان العقد محرر بين المدعية وبين مؤسسة / وكالة (...) للدعاية والإعلان، وفوجئت موكلتنا المدعية بعد سريان العقد بإخطار من المدعى عليها بتحويلها من مؤسسة إلى شركة وذلك لمحاولة التهرب من التزاماتها حيث أن التزامات المؤسسة المالية أقوى من التزامات الشركة خصوصاً عند التنفيذ. بناء عليه يطلب أولاً: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (7,762,500) سبعة ملايين وأربع مائة واثنان وستون ألفاً وخمس مائة ريال، قيمة المبالغ المستحقة عليها حتى تاريخ: 30/9/2022م غير شاملة ضريبة القيمة المضافة. وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/07/15هـ، وملخصها: بعد اطلاع الدائرة على ما سبق ضبطه وعلى المذكرات المقدمة من الطرفين، قررت رفعها للمداولة، ورأت صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على ما تقدم من الوقائع سالفة البيان، ولما كانت هذه الدعوى تتعلق بمنازعة بين تاجرين، فإن المحكمة التجارية تختص بالفصل فيها بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(93/م) وتاريخ 15/08/1441هـ. وأما من حيث الموضوع، ولما كانت المدعية قد حصرت طلبها في: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (7,762,500) سبعة ملايين وسبع مائة واثنان وستون ألفًا وخمس مائة ريال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة. وأجملت المدعى عليها إجابتها بأن العقد لم يتم تنفيذه أو البدء في أعماله حتى هذه اللحظة ولم يتم العمل بمقتضاه فعليا، وعليه فإن مطالبة المدعية مبنية في الأساس على عقد لم تستكمل شروط انعقاده ولا شروط صحته. ولما نصت عليه الفقرة (3) من البند (15) من العقد بأنه: (من المتفق عليه بين الطرفين بأنه في حالة قيام الطرف الثاني بالإخلال ببنود وشروط هذا العقد يعتبر العقد مفسوخا من تلقاء نفسه بدون الحاجة لأي إجراءات قضائية، ويقر الطرف الثاني حينها بأحقية الطرف الأول بالتعويض المناسب)، ولما كانت المدعية لا تطلب التعويض، وإنما تطلب إلزام المدعى عليها بالدخل الإعلاني المنصوص عليه في البند الخامس من العقد، ولما كان الجلي حين التأمل أن العقد قد فسخ فسخًا اتفاقيًا والذي يعبر عنه بالاتفاق على اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية، ولما كان ذلك يسلب من الدائرة سلطتها التقديرية للفسخ وليس لها إلا أن تتحقق من توافر شرط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى وبالله التوفيق.