حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430625071
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٢ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470185606/1444
رقم الحكم:4430625071
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470185606 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430625071 التاريخ: ٢٢ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٨٥٦٠٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) الطبية المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: " العلاقة بين المدعي والمدعى عليه (تاجر ضد تاجر) ونشأ بتاريخ ٣/٠١/١٤٤١هـ تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها لتنفيذ أعمال مقاولات خلال مدة ٦ أشهر ولم تلتزم المدعى عليها بذلك، أطلب الخروج على (المبنى لإثبات حالة العقار) وإثبات الحالة في الوقت الحالي". وقد عُقدت جلسة للنظر في الطلب العاجل بتاريخ ٢٢/٣/١٤٤٤ه في هذه الجلسة حضر المشار إليهما في محضرها، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، وذكر فيها (١- موكلتي شركة (...) الطبية (ذات مسؤولية محدودة) بموجب سجل تجاري رقم (...) تعاقدت مع المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...). ٢- تم التعاقد مع المدعى عليها بتاريخ ٠٣/٠١/١٤٤١هـ الموافق ٠٢/٠٩/٢٠١٩م على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة التشطيب والديكور للعقار الواقع بحي (...) رقم القطعة (...) من الصك رقم (...) من المخطط رقم (...) والمكون من الدور الأرضي – الدور الميزانين - الدور الأول، المتعاقد بشأنه حسب المخططات والتفاصيل والتصاميم الهندسية المرفقة بالعقد أثناء التوقيع ومدة العقد هي ستة أشهر من تاريخ استلامه للموقع وتم استلام الموقع بنفس يوم توقيع العقد. ٣- قامت موكلتي بدفع عدة مبالغ ودفعات للمدعى عليها عند توقيع وأثناء العقد على أن تقوم المدعى عليها بالبدء بالأعمال والانتهاء منها حسب ما هو متفق عند التعاقد. ٤- أخلت المدعى عليها (...) للتجارة والمقاولات بالعقد وتأخرت أكثر من ٣ سنوات بتسليم الأعمال المتفق عليها بين الطرفين حسب ما هو منصوص عليها وتضررت موكلتي من تأخير قيامها بالأعمال وانجازها مع وجود عيوب بالتنفيذ، وحاولت موكلتي التواصل مع المؤسسة لإكمال العمل المتبقي ولكن دون جدوى. ٥- مما اضطرت لموكلتي أن تتعاقد مع مكتب هندسي للاطلاع وتشخيص العقار وتحديد العيوب مما أتضح لموكلتي بأن الأعمال التي قامت بها المدعى عليها يوجد بها العديد من العيوب في التنفيذ والتي لا تستطيع موكلتي معه استلام الموقع لتقوم موكلتي بعد ذلك بإصلاح هذه العيوب على حساب المدعى عليها كما هو موضح بالعقد. ٦- خاطبت موكلتي المدعى عليها وأنذرتها للقيام بإصلاح العيوب خلال ١٠ أيام من تاريخ الخطاب ولكن امتنعت المدعى عليها ولم تقم بإصلاح العيوب حسب الموضح لها بتقرير المكتب الهندسي. تأسيسا على ما سبق فإن موكلتي تطلب بالاًتي: ١/ إحالة الدعوى الى خبير للوقوف على العقار ومعاينته وإثبات حاله. وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب (جوابنا على ما جاء في لائحة دعوى المدعية/ شركة (...) الطبية ضـــــــــــــــد موكلتي (...) للتجارة والمقاولات المقيدة امام عدالتكم برقم (٤٤٧٠١٨٥٦٠٦) وتاريخ: ١٧/٠٣/١٤٤٤هـ بالإشارة إلى الموضوع أعلاه فإنه يشرفني أن أتقدم بالرد إيجازاً على ما جاء في لائحة دعوى المدعية وذلك على النحو التالي: تأسيسًا على ما قدمته المدعية في دعواها سالفة البيان, وحيث إن دعوى المدعية تنحصر في طلبها إثبات (حالة ما أوردته في دعواها) نظير قيام موكلتي بأعمال (إشراف وأعمال وكالة) وليس عقد مقاولة لمرفق طبي تابع للمدعى عليها, وكون الهدف من دعوى المدعية أنه سيصبح محل خلاف أمام القضاء, ولما كان الاختصاص النوعي في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل النظر لموضوع النزاع لكون ذلك متعلق بالنظام العام كما نصت على ذلك المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/١) في ٢٢/١/١٤٣٥هـ ولما كان النظر فيما يتعلق بالحكم يلزم منه أن يكون الناظر مختصًا أصلاً بنظر النزاع الحاصل بين طرفي الدعوى وبالاطلاع على تفاصيل الدعوى يتبين أن المدعية تزاول مهنة الطب, وحيث إن ممارسة مهنة الطب ولو بفتح مستوصف أو مستشفى لا يُعد من الأعمال التجارية وما تتحصل عليه المستشفيات هو أتعاب وليست أرباحًا؛ وذلك مقابل الخدمات التي تؤديها لمرضاها وحيث إن الدعاوى التجارية التي تختص المحاكم التجارية بنظرها لابد أن تكون مقامة على التاجر ويكون العمل من الأعمال التجارية الأصلية أو التبعية، وهو ما لم يتوافر في هذه الدعوى حيث نصت المادة (١) من نظام المحكمة التجارية الصادرة بالأمر السامي رقم (٣٢) في ١٥/١/١٣٥٠هـ على أن (التاجر هو من اشتغل بالمعاملات التجارية واتخذها مهنة له)، وعليه فإن هذه الدعوى لا ينطبق عليها مفهوم المنازعات التجارية ولقراري مجلس الوزراء رقم (٢٤١) لعام ١٤٠٧هـ ورقم (٢٦١) لعام ١٤٢٣هـ،ولتعميم المجلس الأعلى للقضاء رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩هـ. المتضمن في الفقرة الثامنة من محضر اللجنة المشكلة لدارسة الاختصاص النوعي للقضايا الواردة للمحاكم التجارية ما يلي: لا تكتسب الشركة صفة التاجر إذا لم يكن نشاطها مزاولة عمل تجاري ولو كانت خاضعة لنظام الشركات، وذلك كالشركات التي غرضها مزاولة أي من الأعمال التالية: (المستشفيات..). وعليه فإن النزاع الماثل في هذه الدعوى لا يعتبر نزاعًا تجاريًا، وعليه فإننا نطلب من عدالتكم الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى) وبعرض ذلك على المدعي قال: (١- أشار المدعى عليه وكاله في مذكرته لتعميم المجلس الأعلى للقضاء بالرقم (٩٧٩/ت) وبتاريخ ١٢/٠٢/١٤٣٩ه وأن المحاكم التجارية ليست مختصه في النظر بهذه الدعوى، وهذا الدفع غير صحيح،وقد جاء نظام المحاكم التجارية الصادر بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه ناسخاً لما قبله من تعاميم تتعارض معه وأن نظام المحاكم التجارية أكد أن الاختصاص منعقد لها في النظر في الدعاوي التي تقام على التاجر أو أن يكون العمل بها من الأعمال التجارية الأصلية او التبعية، وحيث أن طبيعة العمل مع المدعى عليها هي من العقود التجارية التي تختص المحاكم التجارية بنظرها وان العقد يزيد قيمته عن ١٢ مليون. ٢- ذكر وكيل المدعى عليه أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد (إشراف وأعمال وكاله) وهذا غير صحيح ولا نعلم من أين استنج هذا النص، وبرجوع فضيلتكم للعقد، فقد جاء العقد معنون بـ تنفيذ أعمال ديكور وتشطيب، وجاء العقد بإشارة أن الطرف الثاني في العقد هو المقاول المنفذ للمشروع، وجاء أيضاً في تمهيد العقد أن الطرف الثاني " المقاول يعمل في مجال المقاولات العامة للمباني وقد ابدى رغبته واستعداده للقيام بتنفيذ الاعمال..... الخ" عليه يتضح لفضيلتكم أن العقد الذي أمامكم هو عقد مقاولة وأن عقد المقاولة هو من العقود التجارية وأنه من اختصاص المحاكم التجارية كما ورد في الفقرة الثانية من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية " الدعاوي التي تقام على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد عن مائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة" وجاءت اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وأكدت على ذلك ما دام ان قيمة المطالبة الاصلية تفوق ٥٠٠.٠٠٠ ألف ريال، ولا يخفى على وكيل المدعى عليها أن موكلتي قامت بتسليم المدعى عليها أكثر من ١٢ مليون ريال للقيام بالأعمال المتفق عليها، إلا أنها عجزت عن ذلك وتأخرت أكثر من ٣ سنوات عن التسليم، مما سبب الضرر الجسيم لموكلتي نتيجة هذا التأخير. تأسيسا على ما سبق فإن موكلتي تطلب بالاًتي: ١/ إحالة الدعوى إلى خبير للوقوف على العقار ومعاينته وإثبات حاله. وبناء عليه فإن الدائرة تقرر ندب خبير لإثبات حالة المشروع محل الدعوى وذلك بحصر الأعمال المنجزة فيه دون التطرق إلى المتسبب في عيب إن كان أو المسؤول عن التقصير إن وجد وذلك بالكتابة لمنصة خبرة لإتمام إجراءات ندب الخبير واعتماده وإلى حين ورود تقرير الخبير فإن الدائرة تقرر تأجيل الجلسة. ثم عُقدت جلسة أخرى بتاريخ ١٩/٥/١٤٤٤ه افتتحت هذه الجلسة عن بعد وفيها حضر المشار اليهما أعلاه وتشير الدائرة إلى أنه لم يصلها بعد تقرير الخبير في هذه الدعوى، وبحسب ما يظهر من حالة القرار فإنه تم اعتماد الخبير (مكتب (...)) وهو في مرحلة إعداد التقرير وبسؤال الطرفين عن تواصل الخبير أجاب المدعي وكالة بأنه وقف على الموقع يوم الأحد الماضي وأفاد بأنه سيعمل على إنهاء التقرير وأكد على ذلك أيضا وكيل المدعى عليها وأفاد بأنهم حضروا مع الخبير يوم الأحد الماضي. وبناء عليه تقرر الدائرة تأجيل الجلسة إلى حين ورود تقرير الخبير. ثُم عُقدت جلسة أخرى بتاريخ ٣/٦/١٤٤٤ه في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت التقرير الابتدائي من الخبير وبالاطلاع عليه تبين أنه اشتمل على الملاحظات على الأعمال القائمة والمنجزة في المشروع (الأعمال المعمارية والكهربائية والميكانيكية وأعمال أنظمة السلامة) مدعما ذلك بالصور، ولم يبين الخبير كمية العمل المنجز، ولم يوضح طبيعته وماهيته، وإنما تجاوز ذلك إلى ذكر الملاحظات على الأعمال وهذا نقص في بيان حالة المشروع؛ إذ لابد أن يوصف ابتداءً العمل المنجز على وجه الإجمال ثم تبين كميته، ثم يأتي بعد ذلك ذكر الملاحظات عليه، كما ظهر للدائرة وجود ملاحظات للمدعى عليها لم ترصد في التقرير ولم يُجَب عنها، وسألت الدائرة المدعي وكالة عن قناعته بالتقرير فقال: إننا مقتنعون بالتقرير وليس لدينا ملاحظات. وبناء عليه تقرر الدائرة إعادة تقرير الخبير لإضافة ما لاحظته الدائرة بذكر كمية العمل المنجز تقديرا وحصرا، وتوضيحا لطبيعته، وكذلك للجواب عن ملاحظات المدعى عليها وإلى حين ورود التقرير النهائي تقرر الدائرة كذلك تأجيل الجلسة. ثُم عُقدت جلسة أخرى بتأريخ ١٦/٦/١٤٤٤ه وفي الجلسة حضر المشار إليهم أعلاه، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت تقرير الخبير النهائي في هذه الدعوى، وبالاطلاع عليه تبين أنه اشتمل على ما طلب منه إضافته على التقرير الأولي، وبسؤال الطرفين هل لديهما إضافة على ما سبق تقديمه فقال المدعي وكالة نكتفي بما سبق تقديمه ونقرر القناعة بتقرير الخبير النهائي، ثم قال المدعى عليه وكالة: لدينا إضافة وهي كالتالي" بخصوص تقرير الخبير المنتدب (مكتب (...) للاستشارات الهندسة) الصادر بتاريخ: ٢٩/١٢/٢٠٢٢م, وحيث إن دعوى المدعية في مواجهة موكلتي انحصرت في طلبها إثبات (حالة الأعمال – دون تحديدها) وكون الهدف من دعوى المدعية أنه ستصبح محل خلاف أمام القضاء, وكون التقرير جاء مشتملاً على أعمال لم تنفذ من قبل موكلتي وعليه فإننا نعترض على كامل ما جاء في التقرير جملة وتفصيلا, فالأولى أن تثبت حالة الأعمال المنفذة من قبل موكلتي (حصراً) ما دامت طرف فالدعوى, أو تخرج من الدعوى لانعدام صفتها. وبناء عليه ترى الدائرة صلاحية الدعوى لفصل فيها وتقرر رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، وبما أن المدعية تهدف من دعواها معاينة الموقع محل النزاع بصفة عاجلة وإثبات حالته، واستنادا إلى منصوص الفقرة الأولى من المادة التاسعة بعد المائة من نظام الإثبات: (يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها..)، و لما جاء في المادة العاشرة بعد المائة من نظام الإثبات بأنه "١-للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى...."، وما ورد في نظام المحاكم التجارية في المادة السادسة والثلاثين من النظام بأن تشمل الطلبات المستعجلة: المعاينة لإثبات حالة، وبما أن النزاع بين طرفي الدعوى يتطلب ندب خبير هندسي لإثبات ومعاينة الحالة، وقد ندبت الدائرة الخبير الهندسي المختص - عن طريق منصة خبرة- وبما أن الخبير قد قدم تقريره النهائي متضمناً ما طُلب إليه حصره كما أجاب عن ملاحظات المدعى عليه المرفقة وبما أن المدعي قد اقتنع بالنتيجة التي انتهى إليها التقرير تنتهي الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه، ولا ينال من ذلك اعتراض المدعى عليه بالوكالة في قوله "أن التقرير جاء مشتملاً على أعمال لم تنفذ من قبل موكلتي وعليه فإننا نعترض على كامل ما جاء في التقرير جملة وتفصيلا, فالأولى أن تثبت حالة الأعمال المنفذة من قبل موكلتي (حصراً) ما دامت طرف فالدعوى أو تخرج من الدعوى لانعدام صفتها" لأن نسبة الأعمال لمن صدرت عنه شأن موضوعي خارج عن نطاق اختصاص القضاء الاستعجالي ويفصل فيه ناظر النزاع الموضوعي الأصلي غير المستعجل. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات حالة المشروع محل الدعوى حسب المنصوص عليه في تقرير الخبير المنتدب فيها ((...) للاستشارات الهندسية) وذلك فيما يتعلق بحصر كمية الأعمال المنفذة بالمشروع وبيان طبيعتها. والله الموفق أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430625071 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السادسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٨٥٦٠٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) الطبية المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن الوقائع قد أوردها الحكم الصادر من دائرة الطلبات والأوامر الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه في هذا الشأن، وتتلخص في أن وكيل المدعية تقدم بطلب عاجل جاء فيه: (تعاقدت موكلتي مع المدعى عليها مؤسسة (...) على أن تقوم المدعى عليها بتنفيذ أعمال مقاولة التشطيب والديكور للعقار الواقع بحي (...)، قامت موكلتي بدفع عدة مبالغ ودفعات للمدعى عليها عند توقيع وأثناء العقد على أن تقوم المدعى عليها بالبدء بالأعمال، أخلت المدعى عليها بالعقد وتأخرت أكثر من ٣ سنوات بتسليم الأعمال مع وجود عيوب بالتنفيذ، وتضررت موكلتي وحاولت التواصل مع المؤسسة لإكمال العمل المتبقي ولكن دون جدوى مما اضطرت معه موكلتي أن تتعاقد مع مكتب هندسي لتحديد العيوب واتضح أن الأعمال التي قامت بها المدعى عليها يوجد بها العديد من العيوب، وخاطبت موكلتي المدعى عليها وأنذرتها للقيام بإصلاح العيوب خلال ١٠ أيام من تاريخ الخطاب ولكن امتنعت المدعى عليها ولم تقم بإصلاح العيوب لذا نطلب معاينة الموقع وإثبات حالته). وقد انتهت دائرة أول درجة (بعد سماع ما لدى الطرفين) إلى حكمها محل الاستئناف القاضي "بإثبات حالة المشروع محل الدعوى حسب المنصوص عليه في تقرير الخبير المنتدب فيها ((...) للاستشارات الهندسية) وذلك فيما يتعلق بحصر كمية الأعمال المنفذة بالمشروع وبيان طبيعتها"؛ بناء على أن النزاع بين طرفي الدعوى يتطلب ندب خبير هندسي لإثبات ومعاينة الحالة، وأن الخبير قد قدم تقريره النهائي متضمناً ما طُلب إليه حصره كما أجاب عن ملاحظات المدعى عليه المرفقة وأن المدعي قد اقتنع بالنتيجة التي انتهى إليها التقرير، واعتراض المدعى عليه بالوكالة في قوله: "أن التقرير جاء مشتملاً على أعمال لم تنفذ من قبل موكلتي وعليه فإننا نعترض على كامل ما جاء في التقرير جملة وتفصيلا، فالأولى أن تثبت حالة الأعمال المنفذة من قبل موكلتي (حصراً) ما دامت طرفا في الدعوى أو تخرج من الدعوى لانعدام صفتها" هذا فيه نسبة الأعمال لمن صدرت عنه وهو شأن موضوعي خارج عن نطاق اختصاص القضاء الاستعجالي ويفصل فيه ناظر النزاع الموضوعي الأصلي غير المستعجل. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باستئنافه الماثل، والمتضمن: (أولاً: لم تفصل الدائرة في دفوع موكلتي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع. ثانياً: اكتفت الدائرة بما قدمته المدعية دون التثبت من صحته أو تدقيقه خصوصاً وأن ما قدمته المدعية في الدعوى (العقد المستند عليه) أوضح بأن نطاق عمل موكلتي لم يتجاوز مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال موضحة في العقد. ثالثاً: لم تفصل الدائرة في دفوعنا من كون الأعمال التي قام الخبير بحصرها غير منفذة من قبل موكلتي ولا يصح اختصام موكلتي في إثبات حالة أعمال لم تنفذ من قبلها فهذا من شأنه إلحاق الضرر بموكلتي في دعوى المدعية لدى قاضي الموضوع). ثم أحيل الاستئناف إلى هذه الدائرة فحددت له جلسة هذا اليوم، وفيها سألت الدائرة طرفي الدعوى عن التكاليف التقديرية للمشروع فأجاب وكيل المدعى عليها المستأنفة بأن العقد يبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال وأن موكلته نفذت أعمالًا بهذا المبلغ واستلمت مستحقاتها وهذه تمثل كامل قيمة العقد. فيما أجاب وكيل المدعية بأن قيمة العقد كبيرة جدًا وأن المدعى عليها استلمت من موكلته مبالغ تقارب (١١.٠٠٠.٠٠٠) ريال وأن الأعمال لم تنته حتى الآن حسب ما هو وارد في تقرير الخبير، وذلك بحسب الطريقة الواردة في العقد وهي أن تسلم المدعية المبالغ للمدعى عليها على أن تسلم المدعى عليها مستحقات المقاولين لهم وتأخذ المدعى عليها نسبتها. وبعد مناقشة الطرفين طلب وكيل المستأنفة مهلة للرجوع لموكلته وسؤالها، وبعد رجوعه لموكلته أجاب عبر الدردشة بما يأتي: "نلخص إجابتنا في الآتي: لكون نظر محكمة الاستئناف ينحصر فيما جرى عليه الاعتراض؛ فإننا نتمسك بلائحة اعتراضنا المقدمة بشأن الحكم الصادر والتي نحيل إليها منعاً للتكرار؛ أما ما يتعلق بإجمالي المبالغ المستلمة من قبل موكلتي فإنها مبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال مقابل أعمال إشراف وتنفيذ للمدعية سلمتها موكلتي إياها، ولم تستلم عداها، وبخصوص ما تدعيه من مبالغ إضافية فإننا نطلب منها تقديم بينتها على ذلك. ونحصر اعتراضنا على القرار الصادر في إثبات الخبير لأعمال دون إثبات منفذها ونتمسك بجزئية تقديم المدعية بينتها على أن هذه الأعمال منفذة من قبل موكلتي (كونها ستصبح محل خلاف مستقبلاً). أما ما يتعلق بغير ذلك من طلبات في المبالغ وخلافه فإن مدار اعتراضنا منحصر في طلب إثبات الحالة والمنفذ لهذه الأعمال، وللمدعية أو المدعى عليها مخاصمة بعضهما في دعوى مستقلة". ثم قرر الطرفان الاكتفاء وقررت الدائرة رفع الجلسة للحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه من المستأنفة أثناء الأجل المحدد نظامًا فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالاختصاص فإن الدعوى مقامة على تاجر، ولما كانت الدعوى دعوى المدعية ولما كانت المدعية قد ذكرت أن قيمة الأعمال المتفق على تنفيذها في المشروع من خلال المدعى عليها تتجاوز (١١.٠٠٠.٠٠٠) ريال، كما أن الدفعة المقدمة بلغت (٥٠٠.٠٠٠) ريال وأن الظاهر من بنود العقد أن الأعمال تحت إشراف وموافقة وضمان المدعى عليها، وأن يكون مجرد تسليم الدفعات للموردين من خلال المدعية، مما تنتهي معه الدائرة إلى اختصاص القضاء التجاري بنظر هذه الدعوى. أما فيما يتعلق بالحكم فإنه لم يظهر في الاستئناف ما يحول دون تأييد حكم محكمة أول درجة؛ ذلك أن تقرير إثبات الحالة يهدف لمجرد إثبات حالة المشروع وقت معاينة الخبير له أما ما زاد عن ذلك من نسبة الأعمال لمن قام بها أو تقدير قيمة الأعمال فإنه شأن موضوعي يختص به قاضي الموضوع وليس من اختصاص القضاء المستعجل؛ ذلك أن حكم القضاء المستعجل يعد إجراء تحفظيًا حتى تقام الدعوى الموضوعية ويثار فيها كامل النزاع بين الطرفين بما في ذلك من قام بتنفيذ الأعمال؛ مما تنتهي معه دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم. نص الحكم: تأييد حكم دائرة الطلبات والأوامر الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر في هذه القضية بالصك المؤرخ في ١٧/ ٦/ ١٤٤٤هـ، القاضي: "بإثبات حالة المشروع محل الدعوى حسب المنصوص عليه في تقرير الخبير المنتدب فيها ((...) للاستشارات الهندسية) وذلك فيما يتعلق بحصر كمية الأعمال المنفذة بالمشروع وبيان طبيعتها"؛ لما هو مبين في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.