حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430605011
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470434114/1444
رقم الحكم:4430605011
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470434114 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430605011 التاريخ: ٢١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470434114 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: منجرة (...) للصناعات الخشبية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام، ذكر فيها أن الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكله من الربح بنسبة (40%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليها مبلغاً قدره (77,885) سبعة وسبعون ألفًا وثمان مئة وخمسة وثمانون ريالًا ولم تقم المدعى عليها بالعمل، ولم تدفع المدعى عليها للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة الصناعات الخشبية، وقد بدأت الشراكة في 2021/12/27م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة اتفاقية مع المدعى عليها ونوعها شراكة، وقامت المدعى عليها بالتدليس حيث قام موكله بدفع مبلغ قدره (60,000) ستون ألف ريال للمدعى عليها، إلا أن المدعى عليها قامت بالتصرف في المبلغ المدفوع في الشراكة، ولم يتم تنفيذ أي أعمال خاصة بالشراكة، كما أن سجلات المؤسسة التجارية وشهاداتها غير نشطة وعليها ديون حكومية من زكاة وضريبة وإيجار وفواتير كهرباء، على أن تلتزم المدعى عليها بفتح سيستم المؤسسة وطلب تأشيرات لنجارين باسم المؤسسة من دولة (...)، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بعقد الشراكة بسبب الديون التي أدَّت لإيقاف خدماته مما تعذر معه تنفيذ عقد الشراكة، و تضرر موكله من عدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها بعقد الشراكة منذ تاريخ التعاقد حتى الآن دون وجه حق، وعقد الشراكة لم ينفذ فعلياً، وقد جرى دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطالب بفسخ العقد المبرم، ورد قيمة رأس المال وقدره (77,885) سبعة وسبعون ألفًا وثمان مئة وخمسة وثمانون ريالًا. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- اتفاقية شراكة على مطبوعات المدعى عليها منجرة (...) للصناعات الخشبية، بتاريخ 2021/12/27م، ممهورة بتوقيع منسوب للطرفين، 2- حوالة على مطبوعات البنك (...) بتاريخ 2021/12/27م بمبلغ (60,000) ستون ألف ريال. ولنظرها عقدت الدائرة جلسة في 4/6/1444هـ، حضرها (...)، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على الصحيفة، وبتأملها، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبعد سماع الدعوى، وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بفسخ عقد الشراكة وإلزام المدعي عليه برد مبلغًا وقدره (77,885) ريال، والذي يمثل رأس مال الشراكة، بما أن الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب الفصل في هذا قبل النظر في الموضوع، وبعد اطلاع الدائرة على العقد مثار النزاع والمؤرخ في 23/5/1443هـ، تبين أنه متعلق بشراكة قام فيها كل شریك بدفع جزء من رأس المال كما جاء في البند (ثالثًا) من عقد الشراكة، وبما أن الشراكة بهذا الوصف تُعدّ شركة عنان، جاء في متن الإقناع في تعریف شركة العنان: (بأن یشترك اثنان فأكثر بماليهما لیعملا فيه.. أو یعمل أحدهما) وبما أن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في شركة المضاربة، والشركات النظامیة، كما ورد في الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجاري، وبما أن الدعوى الماثلة لیست متعلقة بشركة نظامیة، كما أنها لیست شركة مضاربة، فشركة المضاربة كما عرفها الفقهاء - رحمهم الله - تتضمن دفع المال إلى من یتجر فیه بجزء من الربح، جاء في متن الإقناع: (المضاربة وهي: دفع مال وما في معناه، معین معلوم قدره... إلى من یتجر فیه، بجزء معلوم من ربحه)، فالعامل في شركة المضاربة منه العمل فقط ومن رب المال المال، وفي الدعوى الماثلة المال من الشریكین، وبناء على ذلك فإن المحاكم التجاریة غیر مختصة بنظر هذه الدعوى، وینعقد الاختصاص للمحاكم العامة. نص الحكم: فلهذا الأسباب حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430605011 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470434114 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: منجرة (...) للصناعات الخشبية الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بفسخ عقد الشراكة وإلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدره (77,885) ريالاً، والذي يمثل رأس مال الشراكة. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام أصدرت حكمها المؤرخ في 08/06/1444ه القاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى. وسببت ذلك بقولها: ما أن الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب الفصل فيها قبل النظر في الموضوع، وبعد اطلاع الدائرة على العقد مثار النزاع والمؤرخ في 23/5/1443هـ، تبين أنه متعلق بشراكة قام فيها كل شریك بدفع جزء من رأس المال كما جاء في البند (ثالثًا) من عقد الشراكة، وبما أن الشراكة بهذا الوصف تُعدّ شركة عنان، جاء في متن الإقناع في تعریف شركة العنان: (بأن یشترك اثنان فأكثر بمالهما لیعملا فيه.. أو یعمل أحدهما)، وبما أن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في شركة المضاربة، والشركات النظامیة، كما ورد في الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجاري، وبما أن الدعوى الماثلة لیست متعلقة بشركة نظامیة، كما أنها لیست شركة مضاربة، فشركة المضاربة كما عرفها الفقهاء - رحمهم الله - تتضمن دفع المال إلى من یتجر فیه بجزء من الربح، جاء في متن الإقناع: (المضاربة وهي: دفع مال وما في معناه، معین معلوم قدره... إلى من یتجر فیه، بجزء معلوم من ربحه)، فالعامل في شركة المضاربة منه العمل فقط ومن رب المال المال، وفي الدعوى الماثلة المال من الشریكین، وبناء على ذلك فإن المحاكم التجاریة غیر مختصة بنظر ھذه الدعوى، وینعقد الاختصاص للمحاكم العامة. ثم تقدم (...) وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، ذكر فيه أن الحكم برد الدعوى لعدم الاختصاص نوعياً بالرغم من أن الشراكة مضاربة، وتم فيها الاتفاق فيها على أن يتولى المدعى عليه الإدارة وبدء العمل في مجال الشراكات الخشبية، وأن الدائرة لم تنظر لشروط شراكة المضاربة المتفق عليها في الحق بالإدارة، وأن اتفاق شراكة المضاربة مثبته بالعقد المرفق في الدعوى. وطلب نقض الحكم والحكم بفسخ عقد الشراكة المضاربة وإرجاع المبلغ المستلم. وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف هذه باشرت نظرها بجلسة اليوم 16/07/1444هـ عبر الاتصال المرئي حضرها المستأنف أصالة ووكالة المشار إليهما إلكترونياً، ولم يحضر المستأنف ضده رغم تبلغه، واكتفى الحاضر بما سبق، وعليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم من وكيل المدعي، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع: فإن ما حواه طلب الاستئناف وصحيفته لم يتضمن جديداً مؤثراً في القضية، إذ اقتصر الاعتراض على مناقشة ما سبق إثارته أمام الدائرة مصدرة الحكم، والتي ثبت أمامها وفق المستندات المرفقة بالقضية صحة نتيجة الحكم من عدم اختصاص المحاكم نوعياً بنظر القضية، سيما في ما تضمنه العقد في فقرته الثالثة من أنه قام كل شریك بدفع جزء من رأس المال، وقد افتقرت هذه الدعوى من ثبوت غير ذلك، وبحسبان المادة (204) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة لم تجد ما يحول دون تأييد الحكم محل الاعتراض محمولاً على أسبابه الكافية، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 08/06/1444هـ، والقاضي بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.