حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430606924
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42821261/1442
رقم الحكم:4430606924
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42821261 لعام 1442ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430606924 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشر وبناء على القضية رقم ٤٢٨٢١٢٦١ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة الشخص الواحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في جدة ذكر فيها: أنني اشتريت منها عدد (٢٦) سيارة بمبلغ (١.٤٧٠.٤١٠) ريال مليون وأربعة وسبعون ألف وأربعمائة وعشرة ريال، سدد منها مبلغ وقدره (١.١٨٣.٣٢٠) وقدره مليون ومائة وثلاثة وثمانون ألف وثلاثمائة وعشرون ريال سعودي، وقد سددت المبالغ، ثم توقفنا عن سداد أقساط أربعة أشهر فاستغلت المدعى عليها فرصة إجازة عيد الاضحى المبارك ١٤٤١هـ، وقامت بسحب عدد (١٩) سيارة بدون وجه حق وبدون سابق (اشعار)، وأن المدعى عليها تمتلك المفاتيح الاحتياطية (الاسبير) موجودة لديها، ولم نستلم منها إلا نسخة واحد لكل سيارة، ويتعذر علينا الانتفاع من السيارات المسحوبة، وقد تكبدنا خسائر خلال فترة من ٠٧/ ١٢/ ١٤٤١هـ حتى تاريخ الدعوى، ولكون لحقت بي أضرارا مالية ومعنوية بالغة الجسامة، بسبب المدعى عليها، وكان تاريخ عقد الاتفاق:٢٢/ ٠١/ ٢٠١٣م تاريخ نشوء الخلاف: ٠١/ ٠٦/ ٢٠١٧م نوع العلاقة التجارية: شراء بالأجل، وعليه فإن هذه الدعوى قائمه لاسترداد مبيع كما أنها توريد تجاري، وهو نزاع قائم بين منشأتين واختصاصه المحكمة التجارية، وانتهى إلى طلبه الزام المدعى عليها بإعادة السيارات المسحوبة من تاريخ ٠٧/١٢/١٤٤١هـ، والزام المدعى عليها بتعويضنا ماديا ومعنويا عن الاضرار التي لحقت بنا من تاريخ سحب السيارات في ٧/ ١٢/ ١٤٤١هـ، ونشاط المؤسسة تأجير سيارات، وبقيد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت النظر فيها، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٦/١٢/١٤٤٢هـ سُمِعَت فيها الدعوى، وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه عن الدعوى حيث لم يقدمها في خدمة تبادل المذكرات، فأرسل المدعى عليه وكالة جوابه في المحادثة وقد اطلع عليها المدعي وكالة وطلب مهلة للرد، وعليه فقد أحالت الدائرة الطرفين إلى خدمة تبادل المذكرات حيث يودع الطرف المدعى عليه مذكرة جوابه خلال (أسبوع) ثم يقدم الطرف المدعي مذكرة رده خلال (أسبوع) تالي. وبجلسة ٣٠/ ٠١/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان وكالة وقدم المدعى عليه وكالة جوابًا على الدعوى جاء نصه كالتالي: (أولا: أبرمت موكلتي مع المدعي عدد ستة عقود إيجار مع وعد بالتملك بتواريخ مختلفة، وقد تم إنهاء ثلاثة عقود منها بعد سداد المدعي أغلب قيمة العقود وخصومات قامت بمنحها موكلتي للمدعي وتم نقل ملكية السيارات للمدعي حسب العقود، وتبقى ثلاثة عقود لم يلتزم المدعي ببنودها رغم حرص موكلتي على الالتزام ببنود العقود، ومطالبة المدعي بسداد الدفعات الايجارية المستحقة بالطرق الودية، بل وقامت موكلتي بالتأمين على السيارات بعد تاريخ انتهاء العقود حرصا منها على المدعي وكذلك لتجنب أي أضرار تقع عليها أو على المدعي، ونوضح تفاصيل العقود الثلاثة التي أخل ببنودها المدعي فيما يلي: • عقد إيجار خمس سيارات مع وعد بالتملك بتاريخ ١٠/١١/٢٠١٢م لمدة ٣٦ شهر بقيمة إيجارية ٣٠٦٦٢٠ ريال، سدد منها المدعي دفعة مقدمة ٢٣٣٠٠ ريال على أن يتم سداد المتبقي على ٣٦ شهر بقسط شهري ٧٨٧٠ ريال على أن يبدأ سداد الدفعات الايجارية من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٣م وتنتهي بتاريخ ٠١/١٢/٢٠١٥م ولم يلتزم المدعي بسداد الدفعات الايجارية، وقام بسداد آخر دفعة بتاريخ ١٨/١٢/٢٠١٩م أي تجاوز مدة العقد بعدد أربع سنوات وقامت موكلتي بالتأمين على السيارات من تاريخ نهاية العقد حتى تاريخ ١٤/٠٧/٢٠١٨م. • عقد إيجار عشرة سيارات مع وعد بالتملك بتاريخ ٠٧/٠٧/٢٠١٣م لمدة ٣٦ شهر بقيمة إيجارية ٥٩٨٩٦٠ ريال سدد منها المدعي دفعة مقدمة ١٠٠٠٠٠ ريال على أن يتم سداد المتبقي على ٣٦ شهر بقسط شهري ١٣٨٦٠ ريال على أن يبدأ سداد الدفعات الايجارية من تاريخ ٠١/١٠/٢٠١٣م وتنتهي بتاريخ ٠١/٠٩/٢٠١٦ ولم يلتزم المدعي بسداد الدفعات الايجارية ومتبقي عليه من قيمة الايجار حتى تاريخ نهاية العقد مبلغ ٣٤٦٨ ريال بعد خصومات منحتها موكلتي له، وتجاوز استخدامه للسيارات مدة العقد أكثر من ثلاث سنوات وهو ينتفع من السيارات المؤجرة، وقامت موكلتي بالتأمين على السيارات من تاريخ نهاية العقد حتى تاريخ ١٤/٠٧/٢٠١٨م. • عقد إيجار أربعة عشر سيارة مع وعد بالتملك بتاريخ ١٣/٠٣/٢٠١٤م لمدة ٣٦ شهر بقيمة إيجارية ٧٤١٠٠٠ ريال سدد منها المدعي دفعة مقدمة ٥٦٦٤٠ ريال على أن يتم سداد المتبقي على ٣٦ شهر بقسط شهري ١٩٠١٠ ريال على أن يبدأ سداد الدفعات الايجارية من تاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٤م وتنتهي بتاريخ ٠١/٠٥/٢٠١٧م ولم يلتزم المدعي بسداد الدفعات الايجارية ومتبقي عليه من قيمة الايجار حتى تاريخ نهاية العقد مبلغ ١٢٧٥٤٠ ريال بعد خصومات منحتها موكلتي له، وتجاوز استخدامه للسيارات مدة العقد أكثر من ثلاث سنوات وهو ينتفع من السيارات المؤجرة، وقامت موكلتي بالتأمين على السيارات من تاريخ نهاية العقد حتى تاريخ ١٤/٠٧/٢٠١٨م. ونوضح بأن إجمالي القيمة الايجارية للثلاث عقود التي أخل بها المدعي بإجمالي مبلغ وقدره ١٦٤٦٥٨٠ ريال، وليس كما ذكر المدعي. ثانيا: نظرا لمخالفة المدعي بنود العقد فتقدمت موكلتي بعدة سندات لأمر لمحكمة التنفيذ بجدة وتم صدور عدة قرارات تنفيذية سدد المدعي جزء منها وتبقى قرارات تنفيذية بإجمالي مبلغ ١٠٨٩١٠ ريال لم يسددها المدعي حتى تاريخه، الأمر الذى دعا موكلتي لاسترداد السيارات المملوكة لها من حيازة المدعي وفقا لما أقر ووافق عليه المدعي وذلك حسب البند التاسع بالعقد ومفاده (في حالة إخلال الطرف الثاني بأي من التزاماته الواردة بهذا العقد، ومنها على سبيل المثال تخلفه عن سداد أي دفعة من الدفعات الايجارية وبحد أقصى دفعتين متتاليتين في مواعيد استحقاقهما، فانه يحق للطرف الأول إبلاغ الطرف الثاني بأي وسيلة من وسائل الاتصال بوجوب عدوله عن هذا الاخلال والسداد خلال أسبوع من تاريخ الإبلاغ، ويعتد ببيانات الطرف الثاني الواردة بصدر هذا العقد في التواصل مع الطرف الأول، وفي حالة عدم العدول عن الاخلال يحق للطرف الأول فسخ العقد وسحب السيارة / السيارات، وتطبيق البند الخامس أو السادس حسب المدة المنقضية من العقد، ومطالبة الطرف الثاني بالتعويض الناتج عن الاخلال والفسخ قبل المدة المتفق عليها بهذا العقد، إضافة إلى مصاريف سحب السيارة / السيارات، وكذا المسافات الزائدة (نتيجة التصفية). ثالثا: نفيد بمراجعة المدعي لموكلتي وأقر بقيمة القرارات التنفيذية الصادرة ضده فقط، وأنكر حق الشركة بقيمة التأمين على السيارات خارج مدة العقد رغم استمرار منفعته بالسيارات المؤجرة محل العقود الثلاثة ومخالفة البند الثامن بالعقد الفقرة الثامنة ومفادها (يلتزم الطرف الثاني بإعادة السيارة / السيارات في نهاية مدة العقد بحالة سليمة بعد إصلاح ما قد يطرأ عليها من أضرار أو تلفيات نتيجة إهمال أو تقصير، فإذا انتهت مدة العقد ولم يرغب الطرف الثاني في استخدام خيار الشراء ونقل الملكية باسمه ولم يسلم السيارة / السيارات فانه يلتزم بتعويض الطرف الأول عن كل يوم تأخير يلي تاريخ انتهاء العقد بواقع قيمة إيجار اليوم وفقا للقيمة السوقية للإيجار اليومي لسيارة / سيارات مثيلة، إضافة إلى سداد قيمة التأمين عن فترة التأخر في تسليم السيارة / السيارات، مع سداد قيمة أي نواقص من السيارة / السيارات وفقا لسعرها لدى الطرف الأول)، بل وعرضت موكلتي على المدعي الاقرار بحقوقها واستلام السيارات وجدولة المديونية نظرا لتعثره إلا أنه بادر الحسنة بالسيئة، ونأمل الحكم برد دعواه وإلزامه بسداد القيمة الايجارية المستحقة حتى نهاية العقد، وإلزامه بسداد القيمة الايجارية من نهاية العقود الثالثة حتى تاريخ انتهاء المنفعة (أجرة المثل) علما بأن مازالت لديه سيارات ينتفع بها دون سداد المستحقات المالية الشاغلة بذمته لموكلتي ونطلب تسليمها، وإلزامه بسداد قيمة الكيلو مترات الزائدة، وإلزامه بسداد أتعاب محاماة مبلغ ٥٠٠٠٠ ريال)، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بتقديم جوابه عن هذه المذكرة وارساله عبر ايميل الدائرة وتزويد وكيل المدعى عليه قبل الجلسة القادمة بأسبوع. وبجلسة ٠١/٠٣/١٤٤٣هـ وفيها حضر الطرفان المثبت بياناتهما بمحضرها، وسألت الدائرة المدعي وكالة عن المطالبة، فأجابت بأنها تطلب إلزام المدعى عليها بتسليم (٢١) سيارة؛ لكون المدعى عليها قامت بسحبها بتاريخ ٠٧/ ١٢/ ١٤٤١هــ، مع المطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية المترتبة على سحب السيارات، فعقب المدعى عليه وكالة بأن موكلته قامت بسحب عدد من السيارات ولا يعلم عددها بالضبط، وأن عدد العقود هي (٣) منفصلة ومجموعها (٢٩) سيارة، فطلبت منه الدائرة تقديم العقود، وتوضيح سبب القيام بسحب السيارات فاستعد بذلك، كما طلبت من المدعية وكالة تقديم أرقام هياكل السيارات المسحوبة، وما يثبت قيام المدعى عليها بسحبها، فطلبت مهلة لذلك، ثم ذكرت المدعية وكالة بأن سبب عدم دفع موكلتها الأقساط لمدة شهرين هو إغلاق عمل المكاتب في فترة جائحة كورونا اثناء مدة الحضر، وأن الشهرين هي التي سبقت تاريخ سحب السيارات. وبجلسة ١٦/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة المدونة بياناته بمحضر الجلسة، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عما طلب منه في الجلسة الأخيرة قدم مذكرة نصها الآتي: " بخصوص طلب اثبات سحب السيارات نعجز عن احضار البينة، ولكن مرفق من قبل خطاب اشعار للمدعى عليها بإرجاع السيارات كما أقرت المدعى عليها أمام الدائرة من سحب السيارات لتعثر في السداد،وبخصوص أرقام هياكل السيارات محل الدعوى فهي كالآتي: (...) . رقم الهيكل: (...) (...) . رقم الهيكل: (...) (...) . رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) . رقم الهيكل: (...) (...) . رقم الهيكل: (...) (...) . رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل:(...) (...) رقم الهيكل: (...) (...) رقم الهيكل (...)" وبجلسة ٢٦/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وقرر وكيل المدعى عليها بأن تاريخ سحب السيارات بعد انتهاء مدة العقد، فأفهم بإرفاق العقود، كما أفهم الطرفان بتقديمه مذكرة ختامية مشتملة على كافة الطلبات وخلاصة ما تم التقدم به مع المستندات، خلال (١٠) أيام عبر أيقونة تبادل المذكرات، وبجلسة ٩/١٠/١٤٤٣هـ قدم المدعي وكالة مذكرته الختامية التي ذكر فيها: نتقدم بالمذكرة الختامية ونوجز دعوانا في الاتي: - ابرم موكلي مع المدعى عليه ٣ عقود ايجار منتهية بالتمليك لشراء (٢٩) سيارة، وذلك لغرض تشغيل المؤسسة القائم نشاطها على تأجير السيارات، وبلغ اجمالي قيمة الشراء بمبلغ وقدره (١،٤٧٠،٤١٠ريال)، مع العلم بأنه سدد منها مبلغ وقدره (١،١٨٣،٣٢٠ريال) ولكن وفي فترة جائحة كورونا توقفت جميع أعمال المؤسسة وذلك بسبب القوة القاهرة التي اصابت جميع المنشئات والشركات بالعالم مما تسبب بذلك بعدم قدره موكلي على السداد خلال تلك الفترة ولمدة ٤ اشهر فقط (شعبان-رمضان-شوال-ذي القعدة) لعام ١٤٤١هـ ولكن وبتاريخ ٠٧/ ١٢/ ١٤٤١هـ قامت المدعى عليها بسحب ٢٣ سيارة من موكلتي وبدون سابق انذار او اشعار موكلي بالأمر حيث ان موكلي ضن بأن السيارات تم سرقتها من الأرض وقام بإبلاغ الشرطة ولكن وبعد التحري والبحث علم أن المدعى عليها هيا من سحبت السيارات وذلك لوجود المفاتيح الاحتياطية لديهم وبعد التواصل معهم تعذروا بأن سبب السحب التأخر بالسداد متجاهلين تمامًا أمر – جائحة كورونا- وما مرت به البلاد من (قوة قاهرة) مما تسبب بمنع المنفعة من عقد الايجار القائم بينهم. وعليه فإن المنفعة انقطعت وذلك بسبب عام ومعروف حيث أصاب البلد جائحة منعت جميع المنشئات والشركات من العمل وتسببت بخسائر فادحة لهم وتوضيحًا لذلك فإن المنفعة المقصودة من العقد المبرم (الانتفاع من السيارات) وعليه فيتضح تأثر العقد بالجائحة ونتيجة لذلك فإن الأسباب التي منعت من الانتفاع، (الإجراءات الحكومية- القوة القاهرة) ومنها الحظر الكلي والزام موكلي بإغلاق محله ومن ثم الحظر الجزئي وتأثر المنشئة وأعمالها بسبب عدم قدرته على تشغيل المنشئة بشكل كلي وعدم اقبال الناس على استئجار السيارات بسبب الجائحة ومنع السفر والتنقل بين المناطق والمدن وغيرها، وقامت بالتعسف ضد موكلي وسحب السيارات بدون اشعار بذلك متعذرين ببند عدم الدفع ومتجاهلين بذلك جميع الأنظمة والتعاميم التي تنص عليها القوة القاهرة، ولتوضيح ذلك فإن موكلي عند ابرام عقد الايجار مع المدعى عليها اتجهت نيتهم الى ان الايجار منتهي بالتمليك، وعلى الرغم من التزام موكلي بالسداد لكامل المدة والتأخر عن السداد فقط في فترة (جائحة كورونا) تم سحب السيارات بدون مراعاة للأوضاع القائمة بتلك الفترة مما تسبب بضرر وخسائر فادحة على موكلي وكما يتضح لفضيلتكم أعلاه فإن المبلغ الذي تم سداده للمدعى عليها مقارب على الانتهاء وقيامهم بسحب السيارات واستغلال عدم قدره موكلي على السداد بسبب (القوة القاهرة) ما هو الا تعسف من قبلهم ودليل قاطع على سوء نيتهم وعليه إذا وقع الضرر وجب ازالته. ولذلك كله أطلب الآتي: ١-إلزام المدعى عليها بإعادة السيارات المسحوبة. ٢- إلزام المدعى عليها بتعويض مادي ومعنوي عن الاضرار الناتجة من سحب السيارات. ٣- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة. بينما قدم المدعى عليه مذكرته الختامية التي ذكر فيها: أولا: عدم صحة ما يدعى به المدعى حيث ان المدعى قد صدر دعواه بادعائه شراء سيارات من المدعى عليها. وهو ادعاء غير صحيح حيث ان جميع العقود المبرمة بين المدعى والمدعى عليها هي عقود تأجير وليس بيع (مرفق رقم ١،٢،٣). وكما هو ثابت شرعا وقانونا جم الاختلاف بين كلا من البيع والتأجير وأهم هذه الاختلافات هو ملكية محل العقد، وأنه كما سبق القول فان العقود المبرمة بين المدعى والمدعى عليها هي عقود ايجار وبالتالي فان ملكيه محل العقد (السيارات المؤجرة) مملوكه للمدعى عليها وهو امر ثابت شرعا وقانونا وايضا موضح توضيحا مقررا وكاشفا بصدر العقود المذكورة. وعليه فلا محل لمطالبه المدعى بتسليمه السيارات المذكورة ثانيا: عدم صحه البيانات التي ذكرها المدعى بدعواه حيث ان المدعى قد اورد بيانات غير صحيحه نهائيا عن التعامل التجاري القائم بينه وبين المدعى عليها وتفصيل ذلك كالتالي: ١- قيمه مجموع العقود بين الطرفين: (١.٨١٤.٠٦٨) مليون وثمانمائة واربعه عشره الف وثمانية وستون ريال. ٢- إجمالي عدد السيارات المؤجرة: عدد (٣٣) سيارة وليس (٢٦) كما ذكر المدعى بصدر دعواه. ٣- اجمال المديونية المستحقة على المدعى: ١٣٨٣٠٥ ريال (مائه وثمانية وثلاثون الف وثلاثمائة وخمسه ريال) وهى عباره عن مبلغ ١٠٠٢٦١.٧٢مائه الف ومائتين وواحد وستون ريال واثنين وسبعون هلله قيمه المستحق عليه ومبلغ ٣٨٠٤٤ ثمانية وثلاثون الف واربعه واربعون ريال قيمه تامين إضافي لفترة ما بعد العقد. ثالثا: استخدام المدعية لحقها في سحب السيارات محل العقد، وأن المدعى عليها قد استعملت حقها الشرعي والقانوني في سحب السيارات والمنصوص عليه في جميع العقود المبرمة بينها وبين المدعى (مرفق رقم ١،٢،٣) وكذلك حقها في الاحتفاظ بنسخ مفاتيح السيارات الإضافية وهو الاجراء المتبع في كافة نظم التأجير المعمول بها بالمملكة، ومما سبق يتضح بما لا يقبل الشك بعدم احقية المدعى في طلباته المذكورة بالدعوى، اطلب من الحكم برد دعوى المدعى عليه، وإلزامه بدفع المبلغ المستحق عليه للشركة وهو (١٣٨٣٠٥ ريال). وبجلسة ٢٢/ ١١/ ١٤٤٣هـ تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة وحضر فيها الطرفان وكالة والمدونة بياناتهم في أعلى نسخة الضبط، واستوضحت الدائرة من المدعى عليها هل قامت المدعى عليها عند تخلف المدعي عن سداد بعض أقساط العقد بفسخ العقد المبرم بين الطرفين وفقا لأحكام العقد، وكيف قامت بالفسخ أم لا، وهل قامت المدعى عليها عند انتهاء العقد برفع دعوى لاسترداد حيازة السيارات أم لا، فطلب أجلا للرد، فأفهمته الدائرة بإرفاقه عن طريق النظام وما يعضده من مستندات بمذكرة خلال أسبوع، على أن يجيب المدعي على ذلك بمذكرة وما يعضده من مستندات خلال أسبوع، ففهما ذلك واستعد ابه وعليه رفعت الجلسة، وبجلسة ٢٥/١/١٤٤٤هـ وبحضور اطراف الدعوى وبعد مناقشتها لأطراف الدعوى سألت المدعي عن طلباته في الدعوى فذكر أنه يطلب اعادة السيارات المسحوبة من قبل المدعى عليها وعددها ٢٣ سيارة ثم سألت الدائرة عن قيمة العقود مع المدعى عليها فأجاب الطرفان بأن قيمتها ١.٦٤٦.٥٨٠ وبقي على المدعي في ذمة المدعي مبلغ وقدره ١٠٨.٩١٠ وقامت موكلته بالتنفيذ عليه بالمبلغ المتبقي ثم عرضت الدائرة الصلح على ان يقوم المدعي بسداد المبالغ المتبقي في ذمته على ان تقوم المدعى عليها بتسليم السيارات للمدعى عليه وقبل المدعي بذلك بينما استمهل المدعى عليه للرجوع الى موكلته. وبجلسة ٢١/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم: (...) كما حضر المدعى عليه وكالة/(...) بموجب الوكالة رقم: (...)، وذكر المدعى عليه وكالة بأن جرى سحب عدد (١٧) من السيارات، وسبب ذلك: هو تخلف المدعي عن سداد قيمتها، واستنادًا للبند (٩) من العقد الذي نص على أنه في حال اخلال المدعي بالعقد في التخلف عن السداد، وبحد أقصى دفعتين، وفي حال عدم السداد فيحق للمؤجر سحب السيارات وتطبيق البند (٥) أو (٦) من العقد، وهو يطلب رد الدعوى؛ لأن على المدعي مطالبات من قبل موكلته مقدمه لدى محكمة التنفيذ ولم تسدد حتى حينه، ثم عقب المدعي وكالة بأن عدد السيارات المسحوبة هو (٢٣) سيارة، ثم ذكر المدعي وكالة بأنه ليس للمدعى عليها أي مستند نظامي يقضي بسحب السيارات، ثم إن موكله تبقى من الدفعات التي عليه (١٠٨.٩١٠) ريال – بحسب إقرار المدعى عليه وكالة في الجلسة قبل الماضية - من إجمالي العقد وهو: (١.٦٤٦.٥٨٠) ريال، وأن المتأخرات التي كانت على موكله في (٤) أشهر وهي من شعبان إلى ذي القعدة من العام ١٤٤١هــ، وكان يوافق أحداث حائجة كورونا، وقد تعطلت أعمال المكتب بالكامل، ثم طلب في ختام دعواه بإعادة (٢٣) سيارة، وفي حال عدم وجود عينها فتعاد قيمتها، ثم أضاف المدعى عليه وكالة بأن تاريخ العقد الأول ينتهي في ٠١/ ٠٥/ ٢٠١٧م، والثاني ينتهي في ٠١/ ١٢/ ٢٠١٥م، والثالث ينتهي في ٠١/ ٠٩/ ٢٠١٦م وكل التأخيرات حصلت قبل حصول الجائحة بوقت كافي، ثم عقب المدعي وكالة بأنه جرى جدولة سحب السيارات مع المدعى عليها. وبجلسة ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم: ٤٣٢٨٥٥٣٤٠ كما حضر عن المدعى عليها وكالة بموجب الوكالة رقم: ٤١٨١٨٠٠٩، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة كم هي المدة التي تأخر فيها موكله عن سداد قسط السيارات؟ فأجاب بأنها: أربعة أشهر، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وبجلسة اليوم حضر الطرفان وقررا الاكتفاء بما سبق ضبطه وتقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بإعادة تسليم السيارة الوارد تفصيلها بالعقود الثلاثة المبرمة بينهما لموكله، وفي حال انعدام عينها؛ فإنه يطلب قيمتها كما جاء في مطالبته المقيدة بالجلسة المؤرخة في: ٢١/ ٠٤/ ١٤٤٤هــ، ولما كانت العلاقة بينهما بحسب العقد المبرم هي: اجارة منتهية بالوعد بالتملك، وعلى ذلك التقت رغبتهما ايجابًا وقبولًا؛ كما هو مبين في صدر عنوانه، واتفقا فيه حسب المادة (٩) منه أنه: في حال اخلال الطرف المستأجر (المدعي) بالتزاماته الواردة بالعقد، وتخلف عن سداد الايـجار، وبحد أقصى دفعتين متتاليتين؛ فإنه يحق للمؤجر (المدعى عليه) سحب السيارات، كما اتفقا في مادته (١٧) على أن نقل ملكية السيارات يكون بعقد مستقل بعد سداد كامل الأجرة، وهو أحد شروط وآثار هذا العقد المسمى حسب تكييفه القضائي والإجرائي، وحيث قرر وكيل المدعي أن موكله تأخر عن سداد مستحقات المدعى عليها (أربعة اشهر) متوالية من: شعبان إلى ذي القعدة في العام ١٤٤١هــ؛ فإنه يتعذر قبول طلبه بإعادة السيارات له أو ثمنها، ويُعَدُ ما دفعه من مبالغ للمدعى عليها هو أجرة تـملكه لـمنفعتها حال ووقت استعمالها؛ مع استصحاب الأصل الثابت أن تواريخ العقود الثلاثة هي كالآتي: أولها في ١٠/١١/٢٠١٢م لمدة ٣٦ شهر، ويبدأ سداد الدفعات الايجارية من تاريخ ٠١/٠١/٢٠١٣م وتنتهي بتاريخ ٠١/١٢/٢٠١٥م، والثاني في ٠٧/٠٧/٢٠١٣م لمدة ٣٦ شهر، ويبدأ سداد الدفعات الايجارية من تاريخ ٠١/١٠/٢٠١٣م وتنتهي بتاريخ ٠١/٠٩/٢٠١٦، والأخير في ١٣/٠٣/٢٠١٤م لمدة ٣٦ شهر، ويبدأ سداد الدفعات الايجارية من تاريخ ٠١/٠٦/٢٠١٤م وتنتهي بتاريخ ٠١/٠٥/٢٠١٧م، وأن سنة صنع السيارات؛ بحسب مرفق استمارات رخص السير الذي قدمه المدعي هي (٢٠١٣ و ٢٠١٤م)؛ فبذلك يسقط ادعاءه أن تخلفه عن السداد كان بسبب القوة القاهرة (جائحة كورونا) بل إنه لم يتمكن من إتمام سداد الدفعات الايجارية في المدة التي اتفقا عليها، ولا بعدها حتى انقضت ثلاث سنوات ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد بمنطوق حكمها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430606924 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٢١٢٦١ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة الشخص الواحد الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها بإعادة تسليم السيارة الوارد تفصيلها بالعقود الثلاثة المبرمة بينهما لموكله، وفي حال انعدام عينها؛ فإنه يطلب قيمتها، وبإحالة القضية إلى الدائرة الحادية عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ٠٨/٠٦/١٤٤٤هـ الذي قضى: برفض الدعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ١٦/٠٧/١٤٤٤هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعي والمتضمنة انه تخلف عن سداد أربعة اشهر فقط خلال جائحة كرونا وان المدعى عليها استلمت ١.٥٣٧.٦٧٠ ريال من اصل ١.٦٤٦.٥٨٠ ريال وبسبب جائحة كرونا توقفت جميع الاعمال ولم يتمكن المدعي من السداد خلال تلك الفترة وقد قائمة المدعى عليها بالتعسك وسحب السيارات وبيعها دون ابلاغ او اشعار بالمخالفة لنظام الايجار التمويلي بالمملكة والتعميم الصادر من وزير الداخلية بان لا يتم سحب السيارة الا عن طريق الجهات المختصة وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها عقب بان تخلف المدعي عن السداد كان قبل فترة كرونا بمدة كما ان العقد ليس ايجار تمويلي وانما تأجير منتهي بالتمليك واما بخصوص الإبلاغ فتم اشعار المدعي عن طريق الرسائل والاتصالات وان السيارات سحبت بعد التعميم عليها من الجهة المختصة ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الحادية عشر) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (٠٨/٠٦/١٤٤٤) في القضية رقم (٤٢٨٢١٢٦١) القاضي: برفض هذه الدعوى ؛ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.