حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430555898

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٥ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470572760/1444
رقم الحكم:4430555898
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470572760 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430555898 التاريخ: ١٥ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 4470572760 لعام 1444 ه المدعي: شركة صناعة انابيب المستقبل المحدوده المدعى عليه: شركة الكفاح الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية - بالقدر اللازم للإصدار هذا الحكم - بتقدم المدعي وكالة بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام، ذكر فيها أنه سبق إقامة دعوى من موكلته المدعية ضد شركة الكفاح القابضة فرع المقاولات المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (439019574) وتاريخ 1443/04/06 هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية الثالثة بشأن المطالبة بقيمة بضاعة بالآجل عبارة عن انابيب مصنعة محلياً وقيمة المطالبة بمبلغ (1,060,408) مليون وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية ريالات. وختم لائحته بطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (115,000) مائة وخمسة عشر ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه صك الحكم رقم (44716273) وتاريخ 1444/01/18 هـ والمتضمن منطوق الحكم: (إلغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة في المحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1443/10/23 هـ القاضي برفض الدعوى والحكم مجددًا بإلزام الشركة المدعى عليها شركة الكفاح القابضة فرع المقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة صناعة انابيب المستقبل المحدودة سجل تجاري (...) مبلغ قدره (1,060,408) مليون وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية ريالات). واتفاقية بين المدعية ومكتب المحامي سعد بن عبدالله الخنبشي والمتضمن نص الحاجة منها: رفع ومتابعة القضايا الجديدة الخاصة بالمدعية على أن تكون أتعاب المحاماة مبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال في حالة كان المبلغ المتنازع عليه أكثر من (1,000,000) مليون ريال وفاتورة أتعاب التقاضي على مطبوعات المحامي سعد الخنبشي برقم (22031) وتاريخ 03/10/2022م والمتضمن: أتعاب المحاماة للقضية رقم (439019574) بنسبة (10%) من المبلغ المحكوم به (1,060,408) مليون وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية ريالات إجمالي (100,000) مائة ألف ريال والإجمالي شامل الضريبة (115,000) مائة وخمسة عشر ألف ريال وحوالة مالية لمكتب المحامي سعد بن عبدالله الخنبشي على مطبوعات مصرف الإنماء بتاريخ 30/10/2022م وبمبلغ (132,981.86) مائة واثنان وثلاثون ألفًا وتسعمائة وواحد وثمانون ريالًا وستة وثمانون هللة. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة الجلسة التحضيرية بتاريخ 1444/06/29 هـ وملخصها: حضر ممثل المدعية ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبعد الاطلاع عليها سألت الدائرة المدعي وكالة عن بينته على الدعوى أجاب بأن بينته هي الحكم النهائي الصادر في القضية الأصلية وعقد الأتعاب بين المدعية ووكيلها وفاتورة أتعاب التقاضي وحوالة الأتعاب من المدعية لوكيلها، وقرر الاكتفاء بما قدم.، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة ورفعت الجلسة وفي جلسة مرئية أخرى بتاريخ 1444/07/02 هـ وملخصها: حضر ممثل المدعية وممثل المدعى عليها، وبسؤال ممثل المدعى عليها عن جوابه أجاب: الدفع الشكلي: أولًا: تدفع موكلته بعدم جواز نظر الدعوى من الدائرة التجاري الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام حيث أن الحكم الذي استندت عليه المدعية لطلب التعويض عن مصاريف التقاضي صادر من الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام وأرفق صورة الحكم. ثانيًا: تدفع موكلته بعدم صفتها في الدعوى حيث أن الدعوى الأصلية مقامة على شركة الكفاح القابضة فرع المقاولات سجل تجاري رقم (...). الدفع الموضوعي: أولاً: عدم جواز النظر بالدعوى لسابقة الفصل بها حيث أن المدعية سبق أن طالبت في الدعوى الأصلية رقم (439019574) لعام 1443 هـ بأتعاب المحاماة، حيث جاء في طلبات لائحة الدعوى: "طلب إلزام المدعى عليه بالآتي: 1- تسليم الثمن وقدره (1,162,990) مليون ومائة واثنان وستون ألفًا وتسعمائة وتسعون ريال. 2- التعويض بمبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال" وأرفق صورة من لائحة المدعية في الدعوى الأصلية، كما تم الفصل في الدعوى من قبل الدائرة ومن قبل من محكمة الاستئناف وعليه فإن الحكم اكتسب الصفة القطعية، فلا يجوز النظر بالدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى الأصلية. ثانيًا: أن أساس استحقاق جميع مطالبة المدعية في هذه الدعوى غير متحقق وبذلك لا تستحق ما تطالب به لعدم وجود طرف خاسر في الدعوى الأصلية، وذلك ما نص عليه الحكم الذي استشهدت به المدعية والصادر من قبل محكمة الاستئناف، حيث تم انهاء الدعوى بالصلح بين الطرفين وهذا مثبت في الحكم المرفق والصادر من محكمة الاستئناف وعلى مبلغ أقل من مبلغ المطالبة، والمبلغ المصطلح عليه هو (1,060,408) مليون وستون ألفًا وأربعمائة وثمانية ريالات، ووجود خلاف في الحسابات بين الطرفين يدل ويؤكد على عدم وجود مطل من موكلته حيث أن جميع مطالباتها المتعلقة بالدعوى المشار لها تسقط لانعدام الأساس القانوني أو الشرعي لاستحقاقها. ثالثًا: فيما يخص الحوالات المالية التي تستند عليها المدعية في سداد أتعاب المحاماة، كما أن الحوالات المرفقة من المدعية لا يوجد ما يفيد أن سداد هذه المبالغ تابع للدعوى المقامة من المدعية ضد موكلته. رابعًا: المدعية لم تستظهر في دعواها مدى توافر شروط التعويض، حيث أن أساس التضمين هو حصول التعدي والذي هو أحد أركان الضمان بالتسبب، فكما هو معلوم أن التعويض يستحق في حالة ثبوت الخطأ من المدعى عليها ووقوع الضرر على المدعي، إذ يخضع ذلك لنظرية الضمان بأركانه من (تعدٍ وضرر وإفضاء بينهما) وبتحققها ينظر له في المطلوب، ويؤكد ذلك ما جاء في القرار رقم (66/5)، (14/3/1411) ورقم (108/5)، (24/4/1411) الصادرين من مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة ونصها: (لا يجوز استحقاق تعويض إلا بعد ثبوت أن المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت به الحق). وحيث أنه لم يثبت حدوث تعمد في الخطأ من موكلته بل كما بينا في الفقرة (ثانيًا) أنه يوجد خطأ في الحسابات بين الطرفين وهو ما يعرفه المدعي علمًا نافيًا للجهالة، وفي المقابل فإن دفاع موكلته عن نفسها لا يعد ضررًا منها على المدعي لما جاء في فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم "بأنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم إلا في حالة التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وأنه مبطل في دعواه أما في حالة عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النفقات" (كتاب فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد إبراهيم آل الشيخ ج 12 ص 346 و المرجع نفسه ج 3 ص 54، 55)، (منشور ذلك الرأي بكتاب مصروفات الدعاوى في الشريعة الإسلامية والنظام الوضعي ص 69)، وحيث أثبت وجود خلاف محاسبي بين الطرفين، وأن الحكم في الدعوى الأصلية قد صدر بالصلح بين الطرفين وعليه فلا يمكن القول بأن موكلته كانت متعدية أو متعمدة الإضرار بخصمها، ولا يحق للمدعية في هذه الدعوى مطالبة المدعى عليها بأتعاب محاماة. خامسًا: إن المدعية تطلب أتعاب محاماة بمبلغ لا يتوافق على ما هو متعارف عليه في العرف في تقدير أتعاب المحامين وما استقر عليه القضاء حيث تطالب بمبلغ يفوق ما نسبته 10% من المبلغ المصطلح عليه ذلك أن الأصل أن يطلب المدعي بما يتناسب مع القدر الذي نتج عن الدعوى، وأنه من المقرر أن تقدر الأتعاب وفقًا لما هو معقول، وطلب الحكم برفض الدعوى. وبعرض ذلك على ممثل المدعية أجاب أنه جرى رفع الدعوى في الأصل على فرع المقاولات وأعيدت من مركز صحائف الدعوى وطلبوا رفعها على المركز الرئيسي للشركة وتم التعديل بناء على ذلك، وبسؤال ممثل المدعى عليها هل المدعى عليها في القضية الأصلية هي أحد فروع المدعى عليها في هذه القضية أجاب بنعم، وقرر كل واحد من الأطراف الاكتفاء بما قدم، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفا، ولئن اطلعت الدائرة على ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعي من فحوى مطالبته ما سرده في صحيفة الدعوى، ولما كان بحث قبول الدعوى من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، ولما كان مطالبة المدعية بإلزام المدعى عليها بمبلغ المطالبة يتضمن دفع مبلغ ضريبة القيمة المضافة على الفاتورة الصادرة من مطبوعات المحامي سعد الخنبشي برقم (22031) وتاريخ 03/10/2022م بقدر (15,000) خمسة عشر ألف ريال فلا اختصاص ولائي للمحكمة في نظر هذه المنازعة، وينعقد الاختصاص بنظرها للجنة الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية استنادا للفقرة الخامسة من البند ثالثا من نظام ضريبة القيمة المضافة بموجب المرسوم الملكي رقم: (م /١١٣) وتاريخ: ٢/١١/١٤٣٨هـ، التي نصت على:" تعديل المادة (السابعة والستين)، لتكون بالنص الآتي:١ - تشكل لجنة باسم لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات الضريبية؛ تختص بما يأتي:أ‌ -الفصل في المخالفات والمنازعات ودعاوى الحقين العام والخاص، الناشئة عن تطبيق أحكام الأنظمة الضريبية ولوائحها، والقرارات والتعليمات الصادرة بناءً عليها.ب‌ - الفصل في اعتراضات ذوي الشأن على القرارات الصادرة من الهيئة تطبيقاً لأحكام الأنظمة الضريبية ولوائحها، والقرارات والتعليمات الصادرة بناءً عليها.وللجنة الفصل جميع الصلاحيات الضرورية للتحقيق والفصل في الدعاوى التي تدخل في اختصاصها، بما في ذلك سلطة استدعاء الشهود، والأمر بتقديم الأدلة والوثائق، وإصدار القرارات، وفرض العقوبات." مما تنتهي إليه الدائرة إلى عدم اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في هذا الجزء من مبلغ المطالبة، ولئن كان الاختصاص معقودٌ لهذه الدائرة بجزء من طلب المدعية -حسب بينته الدائرة سلفا- باعتبار هذه الدعوى نتاج عن الدعوى رقم 439019574 والصادر فيها حكم الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف في المنطقة الشرقية حسب الصك رقم (447162763) وتاريخ 18/01/1444هـ واكتسب الحكم الصفة القطعية فهذه الدائرة هي المختصة بنظر هذه الدعوى ابتداءً؛ استناداً للمادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية التي بينت اختصاص المحاكم التجارية، حيث جاء في الفقرة التاسعة منها ما نصه:" دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة "أ.هـ فالدعوى مقبولة شكلا، وحيال نظر القضية موضوعا، وبما أن المدعية حصرت دعواها في مطالبة المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة في القضية الأصلية بمبلغ قدره (115,000) مائة وخمسة عشر ألف ريال، وقد دفعت المدعى عليها بعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، وذلك لعدم وجود طرف خاسر في الدعوى الاصلية، وبناء على الحكم الصادر من هذه الدائرة في القضية الأصلية والمتضمن " حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من المدعية / شركة صناعة انابيب المستقبل المحدوده (...) ضد المدعى عليها /شركة الكفاح القابضه فرع المقاولات (...). والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. " أ.هـ والحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 18/01/1444 والمتضمن" الغاء الحكم الصادر من الدائرة التجارية الثالثة المؤرخ في المحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في تاريخ 23/10/1443 القاضي برفض الدعوى والحكم مجدداً بإلزام الشركة المدعى عليها شركة الكفاح القابضة فرع المقاولات سجل تجاري (...) بأن تدفع للمدعية شركة صناعة انابيب المستقبل المحدودة سجل تجاري (...) مبلغا قدره مليون وستون الفا واربع مائة وثمان ريالات والله الموفق." أ.هـ وبناء على الاتفاقية بين المدعية ومكتب المحامي سعد بن عبدالله الخنبشي والمتضمن" رفع ومتابعة القضايا الجديدة الخاصة بالمدعية على أن تكون أتعاب المحاماة مبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال في حالة كان المبلغ المتنازع عليه أكثر من (1,000,000) مليون ريال أ.هـ، وبناء على فاتورة أتعاب التقاضي على مطبوعات المحامي سعد الخنبشي برقم (22031) وتاريخ 03/10/2022م والمتضمن: أتعاب المحاماة للقضية رقم (439019574) بنسبة (10%) من المبلغ المحكوم به (1,060,408) مليون وستون ألفًا وأربعمائة وثمان ريالات إجمالي (100,000) مائة ألف ريال والإجمالي شامل الضريبة (115,000) مائة وخمسة عشر ألف ريال، وبناء على الحوالة المالية لمكتب المحامي سعد بن عبدالله الخنبشي على مطبوعات مصرف الإنماء بتاريخ 30/10/2022م بمبلغ قدره (132,981.86) مائة واثنان وثلاثون ألفًا وتسعمائة وواحد وثمانون ريالًا وست وثمانون هللة، وبما أن المدعية حصرت دعواها بالمطالبة في القضية الأصلية أمام محكمة الاستئناف في المبلغ المقر به وقدره (1,060,408) مليون وستون ألفًا وأربعمائة وثمان ريالات، وبما أنه يجب الوفاء بالعقود دون الحاجة إلى الالتجاء إلى القضاء، ولمّا كان التعويض عن أتعاب المحاماة في هذه القضية قائم على تحقق أركان المسؤولية التقصيرية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، والمقابل لها في الفقه الإسلامي التعدي والضرر والإفضاء، ولمّا أن المدعى عليها قد أخطأت بإضرارها للمدعية وذلك في مماطلتها بالحق وظهوره في القضية الأصلية لما أنكرت أمام المحكمة الابتدائية حق المدعية المستقر في ذمتها وأقرّت بعد ذلك أمام محكمة الاستئناف فنتج عن ذلك ضرر لحق المدعية بالتزامها لمكتب المحامي سعد بن عبدالله الخنبشي بمبلغ قدره (100,000) مائة ألف ريال ثمن عن أتعابه في القضية الأصلية ولتحقق الرابطة السببية بين الخطأ والضرر ولعدم وجود سبب للضرر غيره, ولم يتخلل بين خطأ المدعى عليها والضرر الناتج عنه منشأ أقرب منه، ولقيام أركان المسؤولية التقصيرية، ولما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا عل الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) أ.هـ مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠) ومثله في الإنصاف: (٥/٢٦٨)، وكشاف القناع: (٣/١٢٦)، وللقاعدة الفقهية: الضرر يزال؛ وبما أن المبلغ المطالب به يتوافق مع الوجه المعتاد لأتعاب المحاماة وهو ما نسبته (10%) من المبلغ المحكوم به وقد راعت الدائرة المعايير الواردة في المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه وكالة بعدم صفة موكلته في الدعوى حيث أن الدعوى الأصلية مقامة على شركة الكفاح القابضة فرع المقاولات سجل تجاري رقم (...) وهذه الدعوى مقامة على شركة الكفاح سجل تجاري رقم (...)؛ لأن الشركة القابضة مسؤولة عن ديون الشركات التابعة لها، وأما ما دفع به في عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها فالمدعي حصر دعواه في القضية الأصلية في المبلغ المقر به مما يتهاوى به هذا الدفع وتنتهي الدائرة إلى عدم قبوله وأما ما دفع به في عدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة فتكتفي الدائرة الجواب عن ذلك ما أوردته بعاليه مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول دفعه، ولّما أن المقرر في القضاء أن المحكمة تقضي بما يطلبه الخصوم بعد تحقق نظرها الشرعي والنظامي للقضايا التي أمامها؛ لذا قد انتهت الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولا: إلزام المدعى عليها شركة الكفاح ذي السجل التجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة صناعة انابيب المستقبل المحدوده ذي السجل التجاري رقم (...) مبلغا قدره (100,000) مائة ألف ريال. ثانيا: عدم اختصاص المحاكم التجارية ولائيا بالنظر في طلب المدعية تحميل المدعى عليها ضريبة القيمة المضافة، وذلك لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث