حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430576318

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٨ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439021807/1443
رقم الحكم:4430576318
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439021807 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430576318 التاريخ: ٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 439021807 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/(...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليها على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة تصنيع وذلك في طريق (...) بـ(...)، لمدة (٧) سبعة أشهر، ابتداءً من تاريخ 16/07/1442هـ، الموافق 28/02/2021م على أن يُسلم العمل بتاريخ 23/02/1443هـ، الموافق 30/09/2021م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره ثلاثة ملايين وأربع مئة وثمانية وخمسون ألفًا ريال سعودي (٣,٤٥٨,٠٠٠)، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة ثلاثة ملايين وأربع مئة وثمانية وخمسون ألفًا ريال سعودي، (٣,٤٥٨,٠٠٠) لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ16/07/1442هـ، الموافق 28/02/2021م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية أن توقف العمل بالعقد من تاريخ 18/12/1442هـ، الموافق 28/07/2021م، بسبب أن المدعى عليها ضلت تماطل في تسليمها التراخيص الرسمية و جدول الكميات والمواصفات حسب بنود العقد، استنادًا على إشعار مرسل للمدعى عليها، وختم وكيل المدعي صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بـتسليم موكلتي مبلغ وقدرة ثلاثة ملايين وأربعمائة وثمانية وخمسون ألف (٣,٤٥٨,٠٠٠)، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 03/05/1443هـ، حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وحيث إن هذه الجلسة تحضيرية وفقا للمادة تسعين للائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وحيث ثبت اختصاص الدائرة وقبولها بنظر النزاع وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على صحيفة الدعوى والتي يحصر فيها مطالبته وما أسند إليها من بينات لا مزيد عليها، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها أودع مذكرة حاصلها أن المدعي وكالة أسس لائحة دعواه أن نشوء الحق كان بسبب تأخر المدعى عليها في تسليم مؤسسة أعمال سجا للمقاولات العامة التراخيص الرسمية وجدول الكميات والمواصفات حسب بنود العقد وبالرجوع إلى العقد المبرم بين المدعى عليها ومؤسسة أعمال سجا تجدون أنه ليس هناك بند يتعلق بالتصريح تلتزم به الشركة المدعى عليها (شركة (...)) علما بأن المتعارف عليه بعمل الكسارات أن يتقدم المقاول (مؤسسة أعمال (...)) لإدارة المشروع بطلب لتزويده بمستندات المشروع من (وثيقة العقد المبرمة بين الشركة و(...) / وطلب خطاب تأييد من المشروع والمعتمد على اعتماد العينات من الاستشاري / ومحضر استلام الموقع) وذلك للبدء في إجراءات استخراج التصاريح حسب، الأنظمة المتبعة ولم تتقدم مؤسسة أعمال (...) بذلك، وختم مذكرته بطلب رد الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أودع مذكرة أفاد فيها أن دعوى موكله تتمثل في أن المدعى عليها هي المقاول الرئيسي لمشروع استكمال ازدواج طريق (...) ب(...) وقد أبرمت عقداً مع المدعي بصفته مقاول من الباطن بتاريخ 28/02/2021م، لغرض إنتاج مواد الأساس الحصوي التابع للمشروع بما لا يقل عن ۱۰۰۰متر مكعب في اليوم الواحد وبسعر ١٩ ريال للمتر المكعب، وتم تحديد بداية العمل بتاريخ 28/02/2021م، لمدة (۷) أشهر تنتهي بتاريخ 30/09/2021م، أي ما يساوي إجمالي إنتاج لا يقل عن ٢٦,٠٠٠ ألف متر مكعب شهرياً أي إجمالي ۱۸۲,۰۰۰) متر مكعب خلال المدة التعاقدية) أي بقيمة شهرية إجمالية وقدرها (٤٩٤,٠٠٠ ريال شهرياً ما يساوي قيمة إجمالية للعقد وقدرها ثلاثة ملايين واربع مئة وثمانية وخمسون الف ريال (٣,٤٥٨,٠٠٠)،وحيث قام المدعي بنقل معداتها وفريق عملها وأدواتها إلى ارض المشروع، وقام بتركيبها استعدادا للوفاء بالتزاماته إلا أن المدعى عليها تخلت عن التزامها ولم تمكن المدعي من العمل وظلت تماطل وتوعد لمدة تزيد عن خمسة أشهر دون فائدة مما أضر بالمدعي لحبس معداته وأدواته وعمالته طوال هذه المدة وفوات المنفعة من الالتحاق بمشاريع أخرى)، ونرد على مذكرة المدعى عليها بأن المدعى عليها لا يتملك التراخيص الرسمية لمزاولة أعمال إنتاج الأساس الحصوي والمواصفات والكميات والبرنامج الزمني المعتمد من و(...)، وأضاف في الفقرة (٥) بأن المدعى عليها غير ملزمة باستخراج التصاريح حسب العقد، وأن المتعارف عليه بعمل الكسارات أن يتقدم مقاولا لباطن بطلب لإدارة المشروع (المدعى عليها) لتزويده بالمستندات والعقد المبرم بين المدعى عليها وو(...) وخطاب تأييد، وذلك للبدء في إجراءات استخراج التصاريح حسب الأنظمة، وكل ذلك غير صحيح، ويظهر جلياً تناقض الإجابة في الفقرتين فتارة يتم الدفع بأن المدعى عليها غير ملزمة وفقاً للعقد، وتارة يعلق التصاريح على ضرورة الطلب المسبق، ونفيد أن المخول باستخراج التصاريح نظاماً وعرفاً هي المدعى عليها وفقاً لنص المادة (٤٢/١) من اللائحة التنفيذية من نظام الاستثمار التعديني: "يجوز للمتعاقد مع الجهات الحكومية لتنفيذ مشاريع البني التحتية خارج النطاق العمر اني أن يتقدم للوزارة بطلب رخصة محجر مواد بناء لتنفيذ المشاريع الحكومية" واشترطت المادة (٤٢/٢) من ذات اللائحة على "أن يكون المتقدم بطلب الرخصة المقاول الرئيس المتعاقد معه من قبل الجهة الحكومية مالكة المشروع...". وهذا يوضح أن المدعى عليها ملزمة نظاماً باستخراج التصاريح اللازمة من الجهات الحكومية، وعليه فإنه لا يسوغ لها حبس المدعي في موقع المشروع دون عمل حتى شارفت مدة العقد على الانتهاء، كما أن جواب المدعى عليها يؤكد أنها أقبلت على العقد دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات الرسمية، وفي هذا تعدي ظاهر وتفريط بين من المدعى عليها، قد أضر بالمدعي وفوّت عليها منفعة انعقد سبب وجودها بموجب العقد المبرم بين الطرفين في 28/02/2021م، وكان من الممكن للمدعى عليها والحال كذلك عدم الدخول في العقد، وترك المجال للمدعي للعمل في أية مشاريع أخرى لحين جاهزية المدعى عليها وتوفير التصاريح المطلوبة، ومن حيث دفع المدعى عليها في البند (رابعاً) وتعليق سبب عدم الالتزام بالعقد على إخلال المدعي لبنود وأحكام العقد المبرم بينهما، فهذا غير صحيح جملة وتفصيلاً ومجرد محاولة للتملص من الدعوى وإغفال الحقيقة النزاع المتمثل في إخلال المدعى عليها بمحل وسبب العقد المبرم بينهما وتفويت المنفعة على المدعي، ومع ذلك سنرد على الدفوع المزعومة على النحو الآتي: 1/ الدفع بتأخر إنزال الكسارة والبدء بتركيبها بتاريخ 29/03/2021م، دون التنسيق مع إدارة المشروع لتحديد موقع الكسارة وعمل محضر استلام أو إطلاع إدارة المشروع على المعدات والكسارة، فذلك غير صحيح، كما أنه تم تركيب محجر مواد البناء (" الكسارة " في الموقع الذي حددته المدعى عليها والدليل على ذلك: 1- مطالبة مدير موقع المدعى عليها بعدم فك الكسارة وهو ما يؤكد الرضا التام على موقع الكسارة، 2- استحالة تركيب الكسارات إلا في المواقع المخصصة حسب طبيعة عمل الكسارة وإنتاجها، 3- عدم إبداء أي ملاحظات أو تعليقات شفهية أو خطية من إدارة المشروع على الكسارة والمعدات المصاحبة أو موقع الكسارة طوال فترة إقامة المدعية في الموقع، 2/ الدفع بعدم قيام المدعي بتسليم العينات بعد بدء العمل التجريبي في 07/04/2021م، مطابقة لمواصفات و(...)، وهذا غير متصور ولا وجاهة له في ظل وجود المانع النظامي عدم حصول المدعى عليها على تصريح محجر مواد البناء) كما أنه لا يوجد عمل تجريبي ولم يستلم المدعي أية تصاريح من قبل المدعى عليها طوال فترة إقامته بموقع المشروع، 3/ الدفع بتوقف المدعي عن العمل دون إشعار الوصول إخطار من الجهات الحكومية وعدم تزويد إدارة المشروع بنسخة من الإخطار، وهذا إمعان في الإضرار حيث أن استمرار تعطيل وحبس الكسارة في موقع المدعى عليها غير متصور في ظل عدم المدعي بالتصاريح النظامية لمحجر مواد البناء طوال فترة (٥) أشهر من أصل (۷)، حيث أن الاستطاعة مشروطة في التكليف، وعليه فإن خروج المدعي من موقع المشروع كان بسبب انتفاء محل وسبب العقد، خاصةً وأن في استمرار بقائها دون استمرار للضرر المالي حيث المدعي تكبد خسائر مالية متحققة نظير بقائه تلك الفترة في موقع المشروع من حيث قيمة استئجار وشراء معدات من نوع شيول وبلدوزر، وشراء مولد كهربائي وغربال وغرفة متنقلة، وتكاليف إقامة فريق العمل ونقلهم ونقل وسحب المعدات، وما إلى ذلك من التزامات مترتبة نتيجة لمضمون العقد، وختم مذكرته بتمسكه بطلباته السابقة، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة، أفادبأن موكلته غير مسئولة عن استخراج التراخيص النظامية التي تمكن المدعي من تنفيذ التزاماته العقدية، ولا ينال من ذلك دفع المدعي بأنه استخراج التصاريح نظاماً وعرفاً على المدعى عليها وفقاً لنص المادة (1/42) من اللائحة التنفيذية من نظام الاستثمار التعديني، نظراً لأن العقد المبرم بين طرفي النزاع لم ينص في أي بند من بنوده ولم يتضمن ما يفيد التزام المدعى عليها باستخراج تلك التراخيص، وعليه لا يجوز تحميل العقد ما لا يحتمل، حيث كان يتعين على المدعية حسب العرف السائد القيام باستخراج هذه التراخيص بنفسها ولنفسها، والمدعية بذلك تكون هي المسئولية عن هذا الخطأ لشروعها في تنفيذ أعمال المشروع دون وجود تصاريح نظامية، وما نخص إليه هنا عدم قيام موجب التعويض لانتفاء ركن الخطأ في جانب المدعى عليها، خاصة وأن المدعية لم تقدم البينة على وجود الخطأ العقدي من قبل المدعى عليها، بل أنها افترضت ذلك الخطأ من تلقاء نفسها وزعمت بدون بينة أن المدعى عليها أخلت بشروط العقد، وأسست دعواها بناء على ذلك للمطالبة بالزام المدعى عليها بالتعويض،ولا يخفى أن الخطأ العقدي يتوافر إذا لم ينفذ المدين الموجبات أو الالتزامات التي نص عليها العقد أو نفذها تنفيذاً جزئياً أو نفذها تنفيذاً سيئاً، ولكي يكون التعويض مستحقاً كجزاء عن الإخلال بالعقد لابد من وجود خطأ عقدي ويكون قد ترتب عليه ضرراً للمدين وتكون هنالك علاقة سببية بين الخطأ والضرر، ثانياً: الإجابة على دفوع وأسانيد المدعية: 1/ فيما يتعلق بالرد على ما جاء بمذكرة المدعي بانه تم تنزيل الكسارة بالموقع الذي تم تحديده من إدارة المشروع واستدل على ذلك بمطالبة مدير الموقع بعدم فك الكسارة، وبأن هذا معناه الرضا التام عن موقع الكسارة، استدلال في غير محله وليس له علاقه بمكان تواجد الكسارة، والمقصود منه إلزام المدعية بعدم سحب الكسارة من المشروع والأخلال بالعقد، وإلا فأنها سوف تتحمل الأضرار الناتجة عن ذلك، بدليل أن الكسارة التي يزعم تركيبها ليس من نوع الكسارات التي يتم فك وتركيب أجزائها بل هي من النوع المتحرك التي لا تحتاج إلى فك وتركيب بل هي قائمة بذاتها يوجد منها ما هو على إطارات وما هو متحرك بجنزير مثلها مثل البلدوزر، 2/ ذكر المدعي وكالة استحالة تركيب الكسارات إلا في أماكنها المخصصة حسب طبيعة وعمل الكسارة وإنتاجها، ولم يوضح ما هو المقصود بالأماكن المخصصة، والحقيقة هي ما ذكرنا عالية بان الكسارة المتحركة تعمل في أي مكان به ناتج قطع صخري تحدده إدارة المشروع وأساس التعاقد على إنتاج مواد للمشروع وعنوان العقد واضح عقد إنتاج مواد الأساس الحصوي وليس عقد تركيب كسارة، 3/ استدلال المدعي بعدم إبداء إدارة المشروع أي تعليقات شفهية أو خطية دليل على الرضا بموقع الكسارة استدلال خاطئ وفي غير محله لأننا ذكرنا انه لم يطلع إدارة المشروع بمكان تواجد الكسارة وعمل محضر رسمي بتنزيل كسارة ومعدات بالمشروع، ومن ثم يتم إبداء التوجيهات له من إدارة المشروع والا كيف تعطي إدارة المشروع ملاحظات وتعليقات على شيء لم يتم رؤيته أو استلامه بشكل رسمي علاوة على عدم التزامه ببنود العقد وتقديم البرنامج الزمني للمشروع لاعتماده ومن ثم الموافقة على نزول الكسارة حسب ما نص العقد، 4/ فيما يتعلق بالرد على تسال المدعي على كيفية عمل عينات بوجود المانع النظامي وهو عدم وجود تصريح نقول أن المدعية هي المسئولة عن ذلك وهذا التساؤل تسال غير صحيح وفي غير محله، والسؤال الجدير بالإجابة عليه لو سلمنا جدلاً بأن المدعي كما يزعم قام بتنزيل كسارة ومعدات ظلت بالمشروع خمسة اشهر،وهذا الادعاء لم يثبت هذا لدى إدارة المشروع، وإدارة المشروع متواجدة داخل المشروع، فلماذا لم تقم المدعية بمراجعة إدارة المشروع طوال تلك الفترة، ولم لم تطالب بإثبات وجوده وحسم المعوقات التي يزعم أنها من الشركة، فلا يحفى على علم فضيلتكم أنه لكي يكون هناك تعويض لابد من وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، أي أن يكون الخطأ العقدي هو سبباً مباشراً للضرر، فلا يكفي وجود عقد صحيح وضرر وخطأ لتقوم المسؤولية العقدية، بل يجب أن يكون الفعل الضار هو الذي سبب الضرر،فقد يوجدان ولكن ليس بينهما سببية فلا تتحقق المسؤولية، ولكي تقوم علاقة السببية بين ا الخطأ العقدي والضرر لابد أن يكون الضرر قد حصل مباشرة من الخطأ العقد، وهذا لم يثبت حدوثه لأن المدعى عليها لم تخل بشروط وبنود العقد المبرم بينها وبين المدعية وختم مذكرته بطلب رد الدعوى وإلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة، وحيث تبادل طرفا الدعوى المذكرات المرفقة بالدعوى والتي لا مزيد فيها عما ذكر آنفاً، وفي جلسة 29/06/1443هـ، حضر الطرفان، وحيث أفاد وكيل المدعي بأن مطالبته تنصب على تعويض موكلته عن منفعة انعقد سببها نتيجة تفريط المدعى عليها، وفق ما ذكر مفصله في صحيفة دعواه وما لحقها من مذكرات وحيث قدم وكيل المدعى عليه جوابه مكتفيا بما سبق قدمه وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية سألت الدائرة وكيل المدعي عمن أوقف موكلته فذكر بأن المدعى عليها هي من أوقفتها حتى تأتي التراخيص، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أحال على المذكرة الأخيرة لا مزيد عليها وبعد دراسة الدائرة للقضية، أفهمت وكيل المدعي بحاجة القضية إلى خبير يبين أجرة المثل للكسارة محل النزاع فتره توقفها لدى المدعى عليها، وبعرض ذلك على وكيل المدعي وافق وكيل المدعي على ذلك، ووافق الطرفان على ندب مكتب (...) محاسبون قانونيون على أتعاب قدرها (39.100) ريال تدفع من قبل المدعي على أن يتحملها الخاسر في نهاية القضية، كما قررت الدائرة تكليف قسم الخبراء بالمحكمة لمتابعة نطاق الخبرة والذي حصره المدعي بأجرة المثل من تاريخ 16/7/1442هـ حتى تاريخ 18/12/1442هـ، كما قررت الدائرة الزام الطرفين بتسليم المستندات إلى قسم الخبراء بتاريخ 15/11/1443هـ وتسليمها للخبير ثم يقدم الخبير تقريره الابتدائي بتاريخ 29/11/1443هـ، ثم يقدم الأطراف ملاحظاتهم خلال 5 أيام وذلك قبل تاريخ 5/12/1443هـ إلى الخبير، ثم يقدم الخبير تقريره النهائي بتاريخ 20/12/1443هـ،وفي تاريخ 22/12/1443هـ، أودع الخبير تقريره المبدئي الذي أفاد فيه 1/عدم قيام المدعي بتأمين كمية الإنتاج المطلوبة منه وفق العقد المبرم بين الطرفين الأسباب المؤيدة للنتيجة: أقر المدعي في المذكرات الجوابية بعدم تأمينه كمية الإنتاج المطلوبة منه،2/ وجود ما يثبت قيام المدعي بتنزيل وتركيب كسارة واحدة وبقاءها في موقع المشروع لمدة ٤٢ يوم من غير إنتاج، الأسباب المؤيدة للنتيجة: أقر الطرفان بتنزيل وتركيب كسارة واحدة في موقع المشروع، أقرت المدعى عليها بأن مدة وجود الكسارة في موقع المشروع هي (٤٢) يوم غير شاملة أيام الجمع من تاريخ 29/03/2021م، إلى تاريخ 09/05/2021م، ولم يقدم المدعي ما يثبت تركيب الكسارة في الموقع في تاريخ 28/02/۲۰۲۱م ولمدة تزيد عن (٥) أشهر، وجود مراسلة بين المدعي وأحد مهندسي المدعى عليها تفيد بإنزال الكسارة في الموقع وتعميد المدعى عليها، لم يقدم المدعي ما يثبت قيامه بتركيب الكسارة الثانية، وبناء على ذلك يكون الحد الأدنى للعائد اليومي للكسارة الواحدة بناءً على العقد = ٥٠٠ متر مربع * ۱۹ ريال = ٩٥٠٠ ريال لليوم الواحد، ولكامل المدد المذكورة أعلاه(42 يوم) = ٩٥٠٠* ٣٦ يوم = ۳۹۹,۰۰۰ ريال، كما تبين عدم التزام المدعي بعدد من بنود العقد:- 1/ التأخر في إنزال الكسارة في موقع المشروع، 2/ عدم تأمين إنتاج الكمية المطلوبة منه كما هو موضح بالعقد، 3/ لم يقدم المدعي جدول زمني لتنفيذ الأعمال، خلاصة النتيجة حول مطالبة المدعى: من خلال المستندات المقدمة في القضية يظهر لنا وجود ضعف مستندي من جانب الأطراف لتوثيق ما قام به كل طرف كما أن مطالبة المدعي ليست مبنية على قيامه بتنفيذ أعمال على أرض الواقع وإنما يطالب بتعويض عن حبس منفعة المعدات التي قام بتوريدها لموقع المدعى عليها، حيث يطالب المدعي بما يعادل قيمة إنتاج كسارتين لمدة (۷) أشهر بمبلغ (٣,٤٥٠,٠٠٠) ريال، نتيجة لتعويض فوات المنفعة، ومع ذلك فإن الظاهر لدينا وفقاً للحقائق المذكورة أنه لم يقم بإنزال إلا كسارة واحدة فقط ولمدة (٤٢)يوم كما هو موضح في نتيجة التقرير ليصبح إجمالي قيمة إنتاج الكسارة فيما لو تم تشغيلها لهذه المدة هو مبلغ (۳۹۹,۰۰۰) ريال، وفي جلسة 18/01/1444هـ، حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى تقديم الخبير تقريره المبدئي، وبسؤال وكيل المدعي عن اعتراضه عليه، أجاب قائلا: تقدمنا باعتراضنا عليه وأفاد الخبير أنه أرسل باستفسار لدى الدائرة، وبسؤال وكيل المدعى عليها أجاب قائلاً: اطلب الرجوع لموكلتي للتأكد من ذلك، وللتواصل مع الخبير من قبل أمانة سر الدائرة حيال التقرير النهائي عليه قررت الدائرة رفع الجلسة، وفي جلسة 04/02/1444هـ، طلب وكيل المدعي الإذن بتقديم شهادة، فأفهمته الدائرة بتقديم ذلك مكتوبا عن طريق الطلبات وللمدعى عليه حق الرد، وفي الجلسة قررت الدائرة توجيه الخبير بحساب المستحق للمدعي بحساب أجرة المثل انطلاقا من التعاملات المماثلة وليس من ذات العقد المبرم بين الطرفين، وفي جلسة 15/03/1444هـ، وحيث خاطبت الدائرة الخبير المحاسبي من خلا بريدها أوضحت له أليات احتساب أجرة المثل، فبعد خطابه بتاريخ 14/03/1444 والتي يستمهل فيها بتقديم مسودة تقريره فأجيب لطلبه وعليه تم تأجيل الجلسة، وفي جلسة 27/04/1444هـ، حضر الطرفان، وحيث اصدر الخبير تقريره النهائي بعد أن قدم أجرة المثل للكسارة لإنتاجها بالمتر مكعب تتراوح ما بين (19-21) ريالاً وبالتالي فإن أجرة المثل للكسارة الواحدة تتراوح ما بين (399000)ريال إلى (441000) ريال وحيث قدم الأطراف ملاحظاتهم على هذا التقرير واستمهلا لبعثها إلى الدائرة، وطلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار الشاهد في الجلسة القادمة، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي تاريخ 28/04/1444هـ، رد الخبير على ملاحظات المدعي والمدعى عليها على تقرير المبدئي: أولا: ملاحظات المدعي ورد الخبير عليها/ أولاً: ملاحظة حول الغرض من التقرير "نطاق الخبرة" لوحظ في التقرير عدم الالتزام بنطاق الخبرة حسب توجيه الدائرة، حيث تضمن التقرير بحثاً عن البنود التعاقدية بين الطرفين في مقابل أن نطاق الخبرة المحدد اقتصر على(تحديد أجرة المثل للكسارة محل النزاع فترة توقفها لدى المدعى عليها)، وذلك لأنه تم بالفعل مناقشة جميع هذه الدفوع أمام الدائرة الموقرة والتي خلصت إلى توجيه النزاع إلى الخبير المحاسبي لتحديد أجرة المثل حيث ذكرت الدائرة ما نصه: قررت الدائرة تكليف قسم الخبراء بالمحكمة لمتابعة نطاق الخبرة والذي حصره المدعي بأجرة المثل من تاريخ 16/07/1442هـ، حتى تاريخ 18/12/1442هـ، عليه فإنه من الأحرى الالتزام بنطاق الخبرة وتحديد أجرة المثل للمدعي، رد الخبير على ذلك: إشارة إلى نطاق الخبرة فقد تم الاستفسار من الدائرة عن ذلك وأفادت بما نصه " نفيدكم بأن المطلوب النظر في كامل المستندات المقدمة من قبل الأطراف وبيان صحة بقاء الكسارة خلال المدة منعدمه وبيان كافة الظروف المحيطة بمحل النزاع وإبداء الرأي حيالها، وفي حال صحة ما يدعيه المدعي من خلال المستندات المقدمة يحسب الخبير أجرة المثل للكسارة فترة توقفها" وهذا ما تم دراسته في ثنايا التقرير، ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، ثانياً: ملاحظات حول الفقرة (۱) من نتيجة التقرير (كمية الإنتاج) حيث ورد في نتيجة التقرير ما نصه (عدم قيام المدعي بتأمينه كمية الإنتاج المطلوبة منه وفق العقد المبرم) وهذا واقعة صحيحة إلا أنها ليست محل نزاع بين الطرفين، ولم تكن ضمن توجيه الدائرة في نطاق الخبرة الفحص عن الكميات المنتجة، كون هذا الأمر متعلق فيما لو كانت القضية مقدمة من المدعى عليها للمطالبة بالإنتاج، إلا أنه ١- لا يوجد إنتاج ولم يكن مثار نزاع، ۲- ولا يوجد طلب إنتاج من المدعى عليها شفوي أو خطي، ٣- لا يوجد ترخيص للإنتاج حسب المادتين (٤٢/١) و(٤٢/٢) من اللائحة التنفيذية من نظام الاستثمار التعديني لذا نأمل حذف هذه الفقرة، ورد الخبير على ذلك: للخبير توضيح ما يظهر له من حقائق وفقاً للمستندات المقدمة من أطراف الدعوى ووفقاً لنطاق العمل الذي التزم به الخبير، كما لم ينص العقد على وجوب أن يسبق الإنتاج طلب شفوي أو خطي من المدعى عليها، كما لم ينص العقد على استخراج أي تراخيص على عملية الإنتاج، ولم يتضمن تحديد مسؤولية أي من أطراف الدعوى باستخراج التراخيص المطلوبة أو متابعة استخراجها، كما ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، ثالثاً: ملاحظات حول الفقرة (۲) من نتيجة التقرير تنزيل وتركيب الكسارة ورد في الفقرة (۲) من نتيجة التقرير ما نصه وجود ما يثبت قيام المدعي بتنزيل وتركيب كسارة واحدة وبقائها في موقع المشروع لمدة ٤٢ من غير إنتاج استنادا إلى ١- إقرار الطرفين بتركيب كسارة واحدة في موقع المشروع، 2- إقرار المدعى عليها بتواجد الكسارة لمدة ٤٢يوم، ٣- عدم تقديم ما يثبت قيام المدعي بتركيب الكسارة الثانية، ونتيجة لذلك تم احتساب العائد اليومي المتوقع لمدة ٤٢ يوم فقط بمبلغ ۳۹۹,۰۰۰ ريال سعودي، ويظهر أنه تم الاقتصار على إقرار المدعى عليها المجرد في تحديد مدة بقاء الكسارة في موقع المشروع، وهذا غير صحيح لعدة أسباب: 1/ يعد ذلك تجاوز لنطاق الخبرة حيث أن المحكمة الموقرة نصت على تحديد أجرة المثل لمدة محددة (من 16/07/1442هـ، حتى تاريخ 18/12/1442هـ،)2/ أن الإقرار بحسب القاعدة (حجة قاصرة على المقر) حيث أنها ليست بالضرورة حقيقة تشمل جميع الأطراف بالتالي لا يحول دون تقدير أجرة المثل إخفاء المدعى عليها لبعض الحقائق، 3/ الخبير لم يستنتج هذه المدة من واقع مستندات رسمية (مثل محضر استلام وتسليم أو ما شابه)، بالتالي فإن الأمر متروك للمحكمة في ظل عدم وجود مستند رسمي وللخبير فقط الالتزام بنطاق الخبرة المحددة من المحكمة، رد الخبير على ذلك: - تم بيان ما يتعلق بنطاق الخبرة في جواب المكتب على الملاحظة الأولى، تم الاعتماد في إثبات مدة بقاء الكسارة في الموقع على ما أقرت به المدعى عليها في ظل عدم تقديم المدعي ما يؤيد بقاء الكسارة لمدة أكبر من المدة التي أقرت بها المدعى عليها ولا يعد العقد أثباتا على تنفيذ التزامات الأطراف تجاه بعضهم البعض خاصة أن العقد قد بني استحقاق المدعي فيه على الإنتاج وفي ظل اشتمال العقد على إجراءات وبنود تحدد التزامات كل طرف اتجاه الأخر، كما تم احتساب هذه المدة بناء على ما أقر الطرفان به، في حين لم يقدم المدعي ما يثبت بقاء الكسارة طوال المدة التي يطالب بها، كما لم يقدم المدعي أي محاضر رسمية توضح تاريخ استلام وتسلم الكسارة كما هو متعارف عليه في مثل هذه الأمور حيث أن المدعي هو مقدم الخدمة وعليه تم الأخذ بإقرار المدعى عليها فيما يتعلق بالمدة، وتم التوضيح في خلاصة النتيجة أن للدائرة الموقرة النظر في استحقاق المدعي للتعويض من عدمه، كما ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، 4/ الخبير أغفل نص العقد الذي أوضح تاريخ البداية حسب (البند الخامس يبدأ سريان هذا العقد من تاريخ 28/02/2021م) حيث أن الأصل في العقود اللزوم ولا يحيد عن هذا الأصل إلا بدليل صريح، كذلك يشير الخبير إلى أن المدعى عليها تأخرت في توقيع العقد وهذه دلالة على وجود وتركيب الكسـارة من تاريخ 28/0/2021م، إذ أنه لو افترضنا أن المدعي تأخر في تركيب الكسارة فلماذا أمضت المدعى عليها العقد، ولماذا لم تعدل تاريخ بداية سريان العقد إلى 28/03/2021م، على حد قوله هذا يؤكد ويستنتج منه بشكل صريح على صحة تركيب الكسارة في تاريخ 28/02/2021م أيضاً ذلك متروك للمحكمة، رد الخبير على ذلك: تم الاعتماد في إثبات مدة بقاء الكسارة في الموقع على ما أقرت به المدعى عليها في ظل عدم تقديم المدعي ما يؤيد بقاء الكسارة لمدة اكبر من المدة التي أقرت بها المدعى عليها ولا يعد العقد أثباتا على تنفيذ التزامات الأطراف تجاه بعضهم البعض خاصة أن العقد قد بنى استحقاق المدعي فيه على الإنتاج وفي ظل اشتمال العقد على إجراءات وبنود تحدد التزامات كل طرف تجاه الأخر، ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، 5/ الخبير أغفل المستندات المقدمة من قبل المدعي حيث أرفقنا نسخة من محادثة بتاريخ 23/02/2021م، تتضمن تعميد مدير المشروع بتنزيل وتركيب الكسارة الذي أفاد بالنص (تقدر تنزل كسارتك تم التعميد) وهذا يدل تواجد الكسارة في الموقع، وهذا ما تم بالفعل بدليل عدم احتجاج المدعى عليها بهذا الأمر طوال فترة تواجد المدعية بأرض المشروع، ولم تقم المدعى عليها بتعديل تاريخ العقد بعد عدة مطالبات متكررة باستلامه وهذا يؤكد صحة تاريخ بدء الكسارة، خاصة وأن المدعى عليها أرسلت العقد في 20/03/2021م أي لو أنه لم يتم تركيب الكسـارة في تاريخ 28/02/2021م لما تم إرسال العقد أو على الأقل تعديل تاريخه، ٦- لم يستند الخبير على ورقة رسمية تثبت فك الكسارة في 09/05/2021م بل مجرد أخذ بإقرار المدعى عليها، التي أدعت هذا التاريخ بناء على وقت الإشعار المرسل من المدعي للمدعى عليها عن طريق الواتس آب يشير فيها إلى عزمه بفك الكسارة للضرر احتجاجا على المماطلات المتكررة من 28/02/2021م والذي قوبل بالتأييد والتوجيه بعدم فك الكسارة، 7/ ما تم ذكره كون أن المدعي أقام بتركيب كسارة واحدة فقط، فهذا خارج نطاق الخبرة وغير مطلوب من المحكمة عليه نامل تعديل النتيجة للوصول إلى غايه نطاق الخبرة حسب ما هو محدد من المحكمة، رد الخبير على ذلك: فيما يتعلق بالمحادثة التي يذكرها المدعي فهي تتعلق بموافقة المدعى عليها على نزول الكسارة ولا تظهر وقت تنزيل الكسارة الفعلي في الموقع، كما لم يقدم المدعي ما يثبت إنزال الكسارة في الموقع في الوقت المذكور من قبلة ولم يقدم ما يثبت بقاء الكسارة بالموقع اكثر من 5 أشهر وللدائرة النظر فيما ذكر المدعي، كما تم بيان ما يتعلق بنطاق الخبرة في جواب المكتب على الملاحظة الأولى، كما تم الاعتماد في إثبات مدة بقاء الكسارة في الموقع على ما أقرت به المدعى عليها في ظل عدم تقديم المدعي ما يؤيد بقاء الكسارة لمدة أكبر من المدة التي أقرت بها المدعى عليها ولا يعد العقد أثباتا على تنفيذ التزامات الأطراف، كما تم احتساب هذه المدة بناء على ما أقر الطرفان به، في حين لم يقدم المدعي ما يثبت بقاء الكسارة طوال المدة التي يطالب بها، رابعاً: ورد في الفقرة (۳) من النتيجة إشارة إلى ملاحظات حول بنود التعاقد (كما بوكد المدعي أن جميع هذه الملاحظات خارجة عن نطاق الخبرة كما ذكرنا في الفقرات السابقة، إلا أننا سنرد عليها مع تحفظنا بهذه الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها، ١- ما أشار له الخبير بأن المدعي تأخر في إنزال الكسارة مؤيداً ذلك بعدم تقديم المدعي لما يثبت ذلك، ونشير إلى أن الأصل هو تركيب الكسارة في الوقت المحدد وعلى من يدعي خلاف الأصل تقديم البينة، ونحيل إلى الفقرة ثالثاً منعاً للتكرار، ورد الخبير على ذلك: تم بيان ما يتعلق بنطاق الخبرة في جواب المكتب على الملاحظة الأولى أعلاه لم يقدم المدعي ما يثبت تنزيل الكسارة وتركيبها في الوقت المحدد، 2/ ما ذكره الخبير بعدم تأمين انتتاج الكمية المطلوبة كما هو موضح بالعقد، فإن ذلك تم الرد عليه في الفقرة ثانياً ونشير إلى أن التصريح هو من النظام العام الذي لا يمكن إغفاله أو تجاوزه ونحيل إلى الفقرة خامساً من هذا المستند منعاً للتكرار، 3/ ما ذكره الخبير بعدم قيام المدعي بتقديم جدول زمني لتنفيذ الأعمال، مؤيداً ذلك بعدم تقديم المدعي لما يثبت ذلك فنود الإفادة إلا أن هذه الفقرة ليست محل نزاع حيث أن الكسارة لم تبدأ العمل فعلياً، لعدم الحصول على ترخيص، علماً بأن الجدول الزمني موضح في (البند الخامس) من العقد بمدة 7 أشهر وكمية لا تقل عن ٥٠٠م ٣ للكسارة الواحد حسب (البند الثاني) من العقد ولا يوجد للمدعية أي عمل فني آخر!! إضافة إلى أن المدعى عليها لم تطلب أية جداول زمنية، كما أن تقديم الجدول الزمني من عدمه لا يمنع أو يسمح بالعمل؛ ولو افترضنا جدلاً أن قدمت المدعية جدول زمني ووافقت عليه المدعى عليها فإن ذلك لا يؤثر بشكل أو بآخر على حالة التوقف عليه نأمل حذف هذه النتيجة لخروجها عن نطاق الخبرة، رد الخبير على ذلك: تقديم جدول زمني لتنفيذ الأعمال لا يتعارض مع عدم حصول المدعي على الترخيص لبدأ العمل وقد تم بيان ما يتعلق بالتراخيص في تنويهات، التقرير، كما نص العقد في البند الخامس "يبدأ سريان العقد من تاريخ 28/02/2021م، وينتهي بتاريخ 30/09/2021م، وحسب الجدول الزمني المقدم من الطرف الثاني والمعتمد من الطرف الأول" ولم يقدم المدعي ما يثبت تقديمه للجدول الزمني ولا اعتماده من المدعى عليها ولم يتضمن العقد ضرورة طلب المدعى عليها ذلك كما ورد ما يتعلق بذلك أيضاً في البند الثالث المتعلق بالتزامات المدعي في العقد ووجود هذه النصوص يعد التزام على المدعي القيام به، كما تم بيان ما يتعلق بنطاق الخبرة في جواب المكتب على الملاحظة الأولى أعلاه، وليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، خامسا: ورد في الصفحة(۸) من مسودة التقرير إشارة في الفقرة الأولى إلى أن العقد لم يتضمن تحديد مسؤولية أي من أطراف الدعوى باستخراج التراخيص المطلوبة، وأنه لم يظهر قيام المدعي بمطالبة المدعى عليها بالتراخيص، وهذا أيضاً خارج نطاق الخبرة، ذلك فإننا ننوه إلى أن التصاريح هي من النظام العام الذي لا يمكن تجاوزه أو الاتفاق على خلافه، حيث ورد النص الصريح في المادة (٤٢/٢) من اللائحة التنفيذية من نظام الاستثمار التعديني باشتراط تقديم الرخصة من قبل المقاول الرئيس "أن يكون المتقدم بطلب الرخصة المقاول الرئيس المتعاقد معه من قبل الجهة الحكومية مالكة المشروع..." لذا نأمل تضمين ذلك في الملاحظة أو حذفها كونها أمر غير متطلب في نطاق الخبرة، رد الخبير على ذلك: تم التوضيح في التنويه على أنه لم يظهر لنا قيام المدعي بالمطالبة بالتراخيص المذكورة، وللدائرة النظر فيما ذكره المدعي، تم بيان ما يتعلق بنطاق الخبرة في جواب المكتب على الملاحظة الأولى، ثانيا: ملاحظات المدعى عليها ورد الخبير عليها: ۱ - حسب ما جاء بالتقرير بالنسبة للفقرة رقم ۲ اقر الطرفان: المدعى عليها لم تقر بتنزيل الكسارة من عدمه ولكن سردنا ما دار من أحداث ومراسلات بيننا وبين المقاول، وذكرنا انه بتاريخ 29/03/2021من ارسل صور لكسارة متحركة عبر الواتساب يفيد المدعى عليها انه قام بتنزيلها في منطقة المشروع ولم يراجع إدارة المشروع لمعاينة الكسارة على ارض الواقع والصور لا تعني بالضرورة أنها في منطقة المشروع، رد الخبير على ذلك: أقرت المدعى عليها بوجود الكسارة في الموقع وفق ما يلي: ۱- قامت المدعى عليها بتزويدنا بمستند يحتوي على بريد إلكتروني موجه من مهندس المشروع يتضمن تحديد المدة التي بقيت فيها الكسارة في المشروع، ۲- تضمنت المذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليها في تاريخ 17/11/2021م، على تحديد المدعى عليها تاريخ تركيب المدعية للكسارة وفق لملاحظة المدعى عليها رقم (٥) على مسودة التقرير بأن العقد لا يوقع إلا بعد مباشرة العمل واجتياز المنتج للاختبارات المعملية ثم اعتماده كمقاول، فقد تم استلام العقد موقع ومعتمد من المدعى عليها وهذا يدل على أن المدعى عليها تعارض أقوالها، ثانيا: لو سلمنا جدلا أنه تم نزول كسارة فأن حساب المدة 42يوما قد اغفل أن يوم التنزيل للكسارة لا يحسب يوم عمل وكذلك أيام الجمع علاوة على أيام تجهيز الكسارة للعمل حسب ما أقره المقاول نفسه من خلال إرسال فيديو بتاريخ 02/04/2021م على الوتساب يفيد أنه يقوم بتجهيز الكسارة للعمل وبتاريخ 07/04/2021م ارسل صوره وفيديو انه بداء الإنتاج علاوة على أنه لابد من حدوث أعطال وتوقفات أثناء أيام العمل، مع الأخذ بالاعتبار أن كل هذه الأحداث من خلال مراسلات فقط وليس أمر ملموس ومشاهد على ارض الواقع ومعترف به من إدارة المشروع بشكل رسمي للإقرار به، رد الخبير على ذلك: تم تحديد هذه المدة بناءً على الفترة التي أقر بها الطرفان، كما تم احتساب الحد الأدنى بناء على ما نص به العقد "أن لا يقل الإنتاج اليومي عن ٥٠٠ م ". النتيجة التي تم التوصل إليها هي تحديد مدة متفق عليها بين الطرفين توضح بقاء الكسارة في المشروع خلال هذه المدة وبيان مقابل هذه المدة من مبالغ في حالة التشغيل ولم يذكر الخبير ما يتعلق بتشغيل الكسارة من عدمه، ثالثا: الرد على (وجود مراسلة بين المدعي واحد مهندسي المدعي عليها تفيد بإنزال الكسارة في الموقع وتعميد المدعى عليها) يظهر جليا من خلال رسائل الواتساب أن المهندس المعني ليس من ضمن فريق إدارة المشروع ومكان تواجده ليس بالمشروع وهو الشخص المعني بالتفاوض وإنهاء إجراءات التعاقد من إدارة العقود بإدارة الشركة والجهة الوحيدة التي تصدق على سير الأحداث بالاتجاه الصحيح بناء على مشاهدات واقعية واستلامات ورقيه لنزول كسارة من عدمه هي إدارة المشروع التي لم يتم اطلاعها إطلاقا على مكان وجود الكسارة بشكل رسمي بمشاهدة واقعية واستلام ورقي، رد الخبير على ذلك: تم بيان ما يتعلق بإقرار المدعى عليها في الرد أعلاه، نص العقد على أن من التزامات الطرف الأول تحديد موقع تركيب الكسارة ولم ينص على مسؤولية شخص معين لاعتمادها، كما ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، الفقرة الثالثة من تقرير الخبير يذكر فيها ظهر لنا عدم التزام المدعي بعدد من بنود العقد، ذكر فيها ٣ بنود واهمل البند الأساسي لسريان التعاقد من عدمه وهو عدم تقديم عينات لإدارة الجودة بالمشروع ليتم اعتمادها من الاستشاري ومن ثم اعتماده كمقاول أو عدم اعتماده، رد الخبير على ذلك: لم ينص العقد على ما يشير إلى اعتماد أو عدم اعتماد المقاول وفق ما تذكره المدعى عليها، كما نص العقد في البند الثالث على يلتزم الطرف الثاني (المدعي) بتركيب عدد ١ كسارة وبعد اعتماد الاستشاري العينة من إنتاج الكسارة الأولى يتم تركيب الكسارة "الأخرى ولم ينص على اعتماد المقاول من عدمه ولا توقف العقد أو سريانه بموجب هذا الالتزام، ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، الفقرة الرابعة من تقرير الخبير ۱ - ظهر لنا تأخير المدعي عليها في توقيع واعتماد العقد، لا يتم تسليم المقاول النسخة الأصلية من العقد إلا بعد مباشرة العمل واجتياز المنتج للاختبارات المعملية واعتماده كمقاول، رد الخبير على ذلك: لم تقدم المدعى عليها ما يثبت اتفاق أطراف الدعوى على ما ذكرته، ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، 2 - ذكرت المدعي عليها أن المدعي توقف عن العمل دون أشعار أو موافقه من المدعي عليها وهذا مخالف لما نص عليه العقد إلا انه ظهر لنا أن المدعي لم يبدا بالعمل حتى يتوقف، كما ذكرنا لو سلمنا جدلا بنزول كسارة فالمقاول اقر بنفسه من خلال المرسلات انه بداء العمل بتاريخ 07/04/2021م، رد الخبير على ذلك: المقصود بالعمل هو قيام المدعي بإنتاج الحد الأدنى المطلوب منه وفق العقد وهو ما لم يتم حيث أقر المدعي بأنه قام بتنزيل الكسارة وأنه لم يقم بإنتاج الكميات المطلوبة من قبله، ليس لذلك أثر على نتيجة التقرير، كما أودع الخبير تقريره النهائي الذي أفاد فيه 1/عدم قيام المدعي بتأمين كمية الإنتاج المطلوبة منه وفق العقد المبرم بين الطرفين الأسباب المؤيدة للنتيجة: أقر المدعي في المذكرات الجوابية بعدم تأمينه كمية الإنتاج المطلوبة منه،2/ وجود ما يثبت قيام المدعي بتنزيل وتركيب كسارة واحدة وبقاءها في موقع المشروع لمدة ٤٢ يوم من غير إنتاج، الأسباب المؤيدة للنتيجة: أقر الطرفان بتنزيل وتركيب كسارة واحدة في موقع المشروع، أقرت المدعى عليها بأن مدة وجود الكسارة في موقع المشروع هي (٤٢) يوم غير شاملة أيام الجمع من تاريخ 29/03/2021م، إلى تاريخ 09/05/2021م، ولم يقدم المدعي ما يثبت تركيب الكسارة في الموقع في تاريخ 28/02/۲۰۲۱م ولمدة تزيد عن (٥) أشهر، وجود مراسلة بين المدعي وأحد مهندسي المدعى عليها تفيد بإنزال الكسارة في الموقع وتعميد المدعى عليها، لم يقدم المدعي ما يثبت قيامه بتركيب الكسارة الثانية، وبناء على ذلك يكون الحد الأدنى للعائد اليومي للكسارة الواحدة بناءً على العقد = ٥٠٠ متر مربع * ۱۹ ريال = ٩٥٠٠ ريال لليوم الواحد، ولكامل المدد المذكورة أعلاه(42 يوم) = ٩٥٠٠* ٣٦ يوم = ۳۹۹,۰۰۰ ريال، وبناءً على التسعيرة المرسلة من شركة (...) بتقدير سعر المتر مكعب ما بين (19إلى 21) ريال: فإن قيمة العائد للكسارة لكامل المدة المذكورة أعلاه (42 يوم) تتراوح ما بين (399,000) ريال إلى (441,000) ريال حسب مدى السعر المحدد في التسعيرة، كما تبين عدم التزام المدعي بعدد من بنود العقد:- 1/ التأخر في إنزال الكسارة في موقع المشروع، 2/ عدم تأمين إنتاج الكمية المطلوبة منه كما هو موضح بالعقد، 3/ لم يقدم المدعي جدول زمني لتنفيذ الأعمال، خلاصة النتيجة حول مطالبة المدعى: من خلال المستندات المقدمة في القضية يظهر لنا وجود ضعف مستندي من جانب الأطراف لتوثيق ما قام به كل طرف كما أن مطالبة المدعي ليست مبنية على قيامه بتنفيذ أعمال على أرض الواقع وإنما يطالب بتعويض عن حبس منفعة المعدات التي قام بتوريدها لموقع المدعى عليها، حيث يطالب المدعي بما يعادل قيمة إنتاج كسارتين لمدة (۷) أشهر بمبلغ (٣,٤٥٠,٠٠٠) ريال، نتيجة لتعويض فوات المنفعة، ومع ذلك فإن الظاهر لدينا وفقاً للحقائق المذكورة أنه لم يقم بإنزال إلا كسارة واحدة فقط ولمدة (٤٢)يوم كما هو موضح في نتيجة التقرير ليصبح إجمالي قيمة إنتاج الكسارة فيما لو تم تشغيلها لهذه المدة هو مبلغ (۳۹۹,۰۰۰) ريال، وبناءً على التسعيرة المرسلة من شركة (...) يتراوح ما بين (399,000إلى 441,000)، وفي جلسة 06/05/1444هـ، حضر الطرفان، كما حضر الشاهد (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) وبسؤاله عن عمره ذكر أن عمره أربعين سنة ومهنته نقليات وأعمال حرة ويسكن في محافظة (...)،وبسؤاله عن علاقته بالمدعي ذكر بانه تواصل معه عن طريق الجوال حيث أن لديه ناقلة كسارة المدعي، وبسؤاله عن شهادته قال أشهد بالله العظيم أن (...) كلمني بخصوص كسارة يريد نقلها إلى منطقة (...) - (...) قبل سنتين وكان ذلك في نهاية شهر 7/1442هـ، ورجعتها في بداية شهر 12/ 1442هـ، اشهد بذلك والله خير الشاهدين وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها سال الشاهد عن من نقل الكسارة وأرجعها، فأجاب الشاهد بانه نقل الكسارة بنفسه من المعدة التابعة له، وعند إرجاعها تواصل معه المدعي ومن ثم نسق السائق التابع له لإرجاعها" وبعرض شهادة الشاهد على المدعى عليها وكالة أفاد بأن موكلته لا تعرفه ولا تعلم عن عدالته شيئاً، فالشاهد لم يشهد على علم وإطلاع بنفسه وقد تناقض في شهادته فيما يخص تاريخ إرجاع الكسارة ويتضح ذلك بإقراره بأن من أرجع الكسارة كان سائق يعمل لديه كما ورد في الضبط (وعند إرجاعها تواصل معه المدعي ومن ثم نسق السائق التابع له لإرجاعها) وليس هو بنفسه وشهادته جاءت على أنه هو من أرجع الكسارة بنفسه ويتضح بذلك لفضيلتكم تناقض الشاهد واضطراب الشهادة وعدم صحتها مما يستوجب ردها، أن الشهادة جاءت مخالفة لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (66) من نظام الإثبات (يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على مائة ألف ريال أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة) وحيث كانت مطالبة المدعي أعلى من المبلغ المذكور في المادة يتضح بأنه لا محل لقبول الشهادة هنا، و يتضح بأن الشاهد أجير لدى المدعي حيث اتفق معه على نقل معداته اكثر من مرة وهو بذلك يجر لنفسه منفعة بشهادته، واكتفى بذلك، وطلبت الدائرة من المدعي اليمين المتممة للدعوى، وبسؤاله عن استعداده لأداء اليمين أفاد بأنه مستعد لها، وإبراء للذمة يحصر مطالبته في مدة 4 أشهر وذلك من تاريخ 16/7/1442هـ حتى تاريخ 16/11/1442هـ، وبعد تخويفه بالله عز وجل وأثرها في نفي الحقوق وإثباتها استعد قائلا: (والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة أنني أوصلت الكسارة إلى موقع العمل في مشروع استكمال طريق (...) (...) المتفق به مع المدعى عليها/ شركة (...) العالمية للتجارة والمقاولات بتاريخ 16/7/1442هـ،ونزلت الكسارة وأرجعتها بتاريخ 16/11/1442هـ والله العظيم) وحيث قرر الطرفان اكتفائهم بنا سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة وقفل باب المرافعة، وفي جلسة 13/05/1444هـ، حضر المشار إليها بعاليه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بتعويضه عن فترة الحبس مدة (4) أشهر وذلك من تاريخ 16/7/1442هـ حتى تاريخ 16/11/1442هـ بمبلغ (1.140.000) مليون ومائة وأربعون ألف ريال، كتعويض عن منفعة انعقد سببها نتيجة تفريط المدعى عليها، وذلك على التفصيل المبين أعلاه. واستند في دعواه إلى العقد محل الاتفاق، كما استند إلى تفريط المدعى عليها وخطئها في استخراج التراخيص الرسمية واللازمة لمزاولة أعمال إنتاج الأساس الحصوي، وحيث أجمل وكيل المدعى عليها إجابته بانتفاء الخطأ من قبل موكلته، حيث لم ينص العقد بين الطرفين على أن استخراج التراخيص منوط بأعمال موكلته، ولم يتضمن ما يفيد التزام المدعى عليها باستخراج تلك التراخيص، وعليه لا يجوز تحميل العقد ما لا يحتمل، حيث كان يتعين على المدعية حسب العرف السائد القيام باستخراج هذه التراخيص بنفسها ولنفسها، والمدعية بذلك تكون هي المسئولية عن هذا الخطأ لشروعها في تنفيذ أعمال المشروع دون وجود تصاريح نظامية، وعدم قيام موجب التعويض لانتفاء ركن الخطأ في جانب المدعى عليها، خاصة وأن المدعية لم تقدم البينة على وجود الخطأ العقدي من قبل المدعى عليها، بل أنها افترضت ذلك الخطأ من تلقاء نفسها وزعمت بدون بينة أن المدعى عليها أخلت بشروط العقد. وحيث الأمر ما ذكر ولما كان الثابت إبرام الطرافان عقداً بينهما مؤرخ في 28/2/2021م، على اتفاق المدعى عليها مع المدعي على أعمال إنتاج مواد الأساس الحصوي، بناء على عقد المدعى عليها مع و(...) حيث نص العقد في بند التمهيد منه على:" لما كان الطرف الأول يقوم بأعمال الإنشاء وتنفيذ مشروع الدين (...) - و(...) بما فيه من أعمال انتاج مواد الأساس الحصوي (Base Coarse) شامل المحلات الملحقة والخاصة بالكسارة مع الديزل ويرغب في إسناد الأعمال موضوع هذا الحد إلى مقاول من الباطن بما في ذلك انتاج مواد الأساس الحصوي (Base Coarse) حسب مواصفات و(...)." وحيث نص نظام الاستثمار التعديني في المادة الثالثة عشر على أنه:" 2- لا يجوز لأي شخص القيام بأي عملية استطلاع أو كشف أو استغلال قبل الحصول على الرخصة التي تخوله القيام بذلك، ويستثنى من ذلك ما يأتي: أ- الهيئة، ويجوز لها -بعد إشـعار الوزارة- القيام بنفسها أو بوساطة غيرها بجميع المهمات والأعمال الواردة في تنظيمها. ب- الجهات الرسمية ذات العلاقة والجامعات والمعاهد ومراكز الأبحاث الوطنية، ويجوز لها -بعد موافقة الوزارة- إجراء أبحاث علمية ذات علاقة بالاستطلاع أو بالكشف، على ألا تستخدم تلك الأبحاث لأغراض تجارية إلا بموافقة الوزارة. ويجب أن تزود الوزارة بنسخة من نتائج الأبحاث العلمية" وفي المادة الرابعة عشرة من النظام ذاته نص على أن: " الرخص التي تخول الحقوق وفقاً للنظام، هي: أ- رخصة الاستطلاع. ب- رخصة الكشف. جـ- رخصة الاستغلال. تشمل رخصة الاستغلال ما يأتي: أ- رخصة التعدين. ب- رخصة المنجم الصغير. جـ- رخصة محجر مواد بناء. د- رخصة الأغراض العامة." كما نصت اللائحة التنفيذية من نظام الاستثمار التعديني في المادة (٤٢/١) على أنه: "يجوز للمتعاقد مع الجهات الحكومية لتنفيذ مشاريع البني التحتية خارج النطاق العمر اني أن يتقدم للوزارة بطلب رخصة محجر مواد بناء لتنفيذ المشاريع الحكومية" واشترطت المادة (٤٢/٢) من ذات اللائحة على "أن يكون المتقدم بطلب الرخصة المقاول الرئيس المتعاقد معه من قبل الجهة الحكومية مالكة المشروع...". الأمر الذي يثبت ابتداء أن استخراج التراخيص لازم من لوازم محجر مواد البناء، كما أنه من لوازم الجهات المتعاقدة مع الجهات الحكومية كما هو الحال مع المدعى عليها، وحيث إن غياب الرخصة يوجب عدم القيام بأي عمل حتى الحصول عليها، وعليه وحيث تعاقدت المدعى عليها مع المدعي دون الحصول على الترخيص لمحجر مواد بناء خطأ يوجب التعويض عليه حال وقوع الضرر، وحيث إن حبس المدعى عليها كسارات المدعي فترة دون منفعة له ضرر يوجب التعويض عليه، وحيث ندبت الدائرة خبيراً يقرر من خلال مستندات الأطراف واقع الكسارتين محل العقد وما تم حبسه وما لم يتم، وأجرة المثل فترة التوقف، بحسبان ما جاء في المادة (110/1) من نظام الإثبات ونصه: "للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى"، وحيث قدم الخبير تقريره النهائي كما هو مفصل في الوقائع أعلاه والذي انتهى فيه أن الظاهر لديه وفقاً للحقائق المذكورة أنه لم يقم بإنزال إلا كسارة واحدة فقط ولمدة (٤٢) يوم كما هو موضح في نتيجة التقرير ليصبح إجمالي قيمة إنتاج الكسارة فيما لو تم تشغيلها لهذه المدة هو مبلغ (۳۹۹,۰۰۰) ريال، وبناءً على التسعيرة المرسلة من شركة (...) يتراوح ما بين (399,000إلى 441,000) ريالاً، وحيث نازع المدعي في مدة التوقف وأن المدة بلغت سبعة اشهر من تاريخ 16/07/1442هـ، إلى أن تاريخ 18/12/1442هـ، ذلك أن الخبير اعتمد في المدة على دفع المدعى عليها في ذلك ولغياب المستندات الموصلة، وحيث قدّم المدعي لدعواه شهادة الناقل للكسارة بيّن في شهادته مفصلاً وقائع الأمر, وكانت الشهادة قد جاءت على وفق دعوى المدعي، من تاريخ تسليمها إلى تاريخ نقلها، ولما كانت الشهادة موصلة لدعوى المدعي ولا تثريب عليها, وحيث إن الدائرة عززت شاهد المدعي بيمينه على التفصيل الوارد بوقائع الدعوى, وحصر المدعي يمينه وإبراء للذمة في مدة (4) أشهر وذلك من تاريخ 16/7/1442هـ حتى تاريخ 16/11/1442هـ، وحيث قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشاهد واليمين كما في الصحيح من حديث ابن عباس, واستناداً للمادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات والتي نصت على أن:" توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله"، وحيث حلف المدعي وفق ما هو مبين أعلاه، الأمر الذي تقضي معه الدائرة بناء على ما سبق إلى ثبوت حبس المدعى عليها كسارة المدعي من تاريخ 16/7/1442هـ حتى تاريخ 16/11/1442هـ بواقع (120) يوماً، وحيث قدّر الخبير هذه الفترة بحسب أجرة المثل لليوم الواحد بمبلغ (9500) تسعة آلاف وخمسمائة ريال وكانت على وفق العقد محل الاتفاق بينهما ما تطمئن معه الدائرة في مبلغ التقدير، الأمر الذي تقضي معه الدائرة بثبوت مسؤولية المدعى عليها حيال حبس كسارة المدعي خلال الفترة المذكورة واستحقاقه التعويض عليها وفق منطوقها أدناه. وتحميل المدعى عليها أتعاب الخبير والبالغة (39.100) تسعة وثلاثون ألفاً ومائة ريال بناء على ما سبق، ولا ينال من ذلك ما أورده وكيل المدعى عليها من أن العقد لم يتضمن اشتراط توفر التراخيص، فإن الثابت أن الأنظمة الصادرة من ولي الأمر لازمة قبل العقد للجميع دون الحاجة إلى إيرادها في العقود، ذلك أنها من النظام العام التي لا يجوز الاتفاق على خلافه، والمدعى عليها لا يقبل منها الجهل بذلك ولا يتصور وقوعه والحال أن عقدها مباشر مع و(...)، كما لا ينال مما انتهت إليه الدائرة من عدم قبول شهادة الشاهد بناء على أن الشهادة جاءت مخالفة لما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (66) من نظام الإثبات (يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على مائة ألف ريال أو ما يعادلها أو كان غير محدد القيمة) وحيث كانت مطالبة المدعي أعلى من المبلغ المذكور في المادة يتضح بأنه لا محل لقبول الشهادة هنا فيجاب بأن الأدلة الإجرائية نصت في المادة الثالثة على أنه:" تسري في شأن أدلة الإثبات وحجيتها أحكام النظام القائم وقت نشوء الوقائع أو التصرفات المراد إثباتها"، وكانت شهادة الشاهد على واقعة بتاريخ 16/12/1442هـ، أي قبل سريان نظام الإثبات وفي ظل نظام المحاكم التجارية والذي يجيز الأخذ بشهادة الشاهد، كما أن الناقل لكسارة المدعي وإن كان عامل الشاهد إلا أنه تابع له وبعلمه ومتصور هذا، ومن المقرر أن المتبوع مسؤول عن أعمال تابعه، وحيث الأمر ما ذكر وكانت دفوع المدعى عليها لا وجاهة لها والحال ما سبق بيانه، الأمر الذي تمضي معه الدائرة في حكمها وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: فلهذه الأسباب وبعد المداولة حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها / شركة (...) العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...)، صاحب مؤسسة أعمال (...) للمقاولات عامه ذات السجل التجاري رقم (...)، مبلغ قدره (1.179.100) مليون ومائة وتسعة وسبعون ألفاً ومائة ريال، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430576318 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439021807 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت بطلبه الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويضه عن فترة الحبس مدة (4) أشهر وذلك من تاريخ 16/7/1442هـ حتى تاريخ 16/11/1442هـ بمبلغ (1.140.000) مليون ومائة وأربعون ألف ريال، كتعويض عن منفعة انعقد سببها نتيجة تفريط المدعى عليها. وأحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي "إلزام المدعى عليها/ شركة (...) العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...)، صاحب مؤسسة أعمال (...) للمقاولات عامه ذات السجل التجاري رقم (...)، مبلغ قدره (1.179.100) مليون ومائة وتسعة وسبعون ألفاً ومائة ريال"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعى عليها فنعت على الحكم باعتراضها المرفق ملف القضية عبر المحامي/ (...)، وحاصله أن المدعي ارتكب مخالفات جسيمة وتجاوزات وهي كالتالي: أولا: في موضوع اصدار التراخيص ثانيا: موقع انزال الكسارة، حيث ان المهندس الذي تواصل مع المدعي عن طريق تطبيق الواتساب وارسل له العقد يعمل في الادارة العامة لموكلته في مدينة الخبر ولا علاقة له من قريب او بعيد بمشروع (...) (...) ومهمته تنتهي عند توقيع العقد مع المدعي واما ان المدعي انزل الكسارة من عدمه او اين الموقع الذي انزل فيه المدعي الكسارة فالمهندس المذكور لا علاقة له بذلك فهي مسؤولية حصرية لإدارة المشروع في موقع المشروع المرحلة الخامسة والسادسة من مشروع (...) (...). ثالثا: عدم جدية المدعي في تنفيذ العقد الموقع معه من الأساس، وإنزال المُدعي لكسارته بهذا الشكل الذي تم توضيحه يدل دلالةً لا لبس فيها على عدم جديته في تنفيذ العقد والالتزام به، وإلا ما الذي يدفعه لإبقاء كسارته لمدة 7 شهور التي ادعاءها ابتداءً ثم خفضها إلى 4 شهور عند أداءه اليمين دون أن يقوم بالتواصل مع إدارة المشروع ولو لمرة واحدة طوال هذه الشهور. رابعا: عدم تقديم الجدول الزمني المتفق عليه، فقد ثبت بتقرير الخبير من إخلال المدعي بالتزامه الرئيسي بتقديمه جدول زمني لتنفيذ الأعمال على أرض الواقع. ومما يؤكد أن قصور الحكم عن شموله ذلك الإخلال الجوهري يؤدي لبطلان الحكم. خامسا: مخالفة المُدعي لبنود وشروط العقد المبرم معه وإخلاله بالعقد وبالعرف السائد والمتعارف عليه في هذه الأعمال. اخطاء جسيمة وقع فيها الخبير في تقريره: أولا: التقصير في اجراءات الخبرة، ثانيا: خطأ المعيار المعتمد لإقرار التعويض. وهناك اجتهادات للقاضي جانبها الصواب وهي: أولا: تجاهل القاضي اهمية العرف السائد في قطاع المقاولات. ثانيا: عدم توافر أركان المسؤولية التقصيرية الموجبة للتعويض. وأيضاً هناك خطأ في الاسناد والاستدلال: حيث ورد في أسباب الحكم ما نصه (... وحيث إن غياب الرخصة يوجب عدم القيام بأي عمل حتى الحصول عليها، وعليه وحيث تعاقدت المُدعى عليها مع المُدعي دون الحصول على الترخيص لمحجر مواد بناء خطأ يوجب التعويض عليه حال وقوع الضرر، وحيث أن حبس المُدعى عليها كسارات المُدعي فترة دون منفعة له ضرر يوجب التعويض عليه..............إلخ) يتضح أن الحكم جانبه الصواب حينما بنى أمر التعويض على خطأ وقع من جانب موكلته لحبسها كسارات المُدعي، وهذا الأمر غير صحيح جملةً وتفصيلاً. وختم اللائحة بطلب إلغاء الحكم محل الاعتراض، وإعادة القضية لمواصلة النظر فيها من جديد، والحكم مجدداً برد دعوى المدعي لعدم صحتها ولمخالفتها صحيح الشرع والواقع والنظام كما تم إيضاحه في اللائحة. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ 08 / 07 /1444هـ لنظرها، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، ورفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم لم تجد الدائرة فيه ما ينال من وجاهة الحكم، وما يحول دون تأييده، وبشأن ما أثارته المدعى عليها في لائحة الاعتراض، فإنه لا يقوم على سوقه في ظل الحيثيات المنسدلة من الدائرة مصدرة الحكم؛ يؤيده في ذلك أن الخبير المنتدب في هذه المنازعة ناقش الموضوع مثار النزاع حول وفق الوصف المسرود في تقريره، والتي أسبغت عليه الدائرة الابتدائية ثوب القبول، سيما ما أمضته من إجراءات تستوفي منها في مقومات الدعوى القضائية من تكليف الخبرة وفق مقتضيات المادة (110) من نظام الإثبات، وبحث مفاصل النزاع على النحو الوارد في حيثيات الحكم، ولئن لم يتضمن الاعتراض ما ينبذ تقرير الخبير وكونه من عناصر الإثبات، وبما حوته تقارير الخبرة بحسبان ما بينته المادة (117) من ذات النظام في مناقشة الجوانب الفنية التي يضطلع بها، الأمر الذي لا تثريب معه في رد الاعتراض، ومن ثم فإن دائرة الاستئناف تشيح نظرها عنه، ومن ثم تنتهي الدائرة إلى تأييد الحكم على ما ساقته دائرة الاستئناف في هذا الصدد بحسبان ما نصت عليه المادة (204) من اللائحة التنفيذية، وتشيد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وتهيب دائرة الاستئناف إلى انعقاد نظرها لإجراءات الاستئناف على هذه القضية بدون مرافعة وفق المادة (215/أ) من اللائحة، وبه تقضي، وتسدي حكمها في الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (4430374473) في هذه القضية، والقاضي بـ "إلزام المدعى عليها/ شركة (...) العالمية للتجارة والمقاولات مساهمة مقفلة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعي/ (...) ذات الهوية الوطنية رقم (...)، صاحب مؤسسة أعمال (...) للمقاولات العامة ذات السجل التجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (1.179.100) مليون ومائة وتسعة وسبعون ألفاً ومائة ريال"، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث