حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430997368
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470370300/1444
رقم الحكم:4430997368
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470370300 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430997368 التاريخ: ١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٧٠٣٠٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضحة بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: بأن موكلته قد سبق لها أن أقامت دعوى ضد (شركة (...)) والمنظورة لدى الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية برقم (٤٢٨٠٤١٢٤) وتاريخ ١٣/٠٧/١٤٤٢هـ، وقد انتهت الدعوى بحكم نصه (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) (...) مبلغاً قدره (١,٢٣٩,٥٥٦) مليون ومائتين وتسعة وثلاثين الفا وخمسمائة وستة وخمسين ريالاً؛ لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٣٣٣٧٨٩) وتاريخ ١١/٠٥/١٤٤٣هــ. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٨٥,٩٣٣.٤٠) مائة وخمسة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وثلاثون ريال وأربعون هلله. وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم برقم (٤٣٧٣٣٣٧٨٩) وتاريخ ١١/٠٥/١٤٤٣هــ في القضية رقم (٤٢٨٠٤١٢٤) الصادر من الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض. ٢- اتفاقية أتعاب، محررة على مطبوعات مكتب (...)، وممهورة بتوقيع وختم المدعية ومكتب (...)، بتاريخ ٠٨/١١/٢٠٢٠م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ وملخصها: وفيها حضر وكيل المدعية وحضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى وما جاء فيها من طلبات ونصها: (١- تم ابرام اتفاقية أتعاب محاماة بين المدعية شركة (...)، ومكتب (...) بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٢هـ الموافق ٠٨/١١/٢٠٢٢م (مرفق رقم ١). ٢- تم الاتفاق بين شركة (...) ومكتب (...) على أن يتم رفع دعوى ضد المدعى عليها: شركة (...)، وذلك للمطالبة بفسخ عقد البيع لوجود خيار العيب في المبيع ولإعادة مبلغ المبيع، مقابل أتعاب محاماة قدرها تقدر بنسبة (٢٠%) من إجمالي المبلغ المحكوم به وذلك وفقاً للبند (ثانياً) من الاتفاقية. ٣- قام مكتب (...) برفع دعوى ضد شركة (...) وذلك للمطالبة بالمبلغ المستحق لشركة (...)، وقيدت القضية بالرقم (٤٢٨٠٤١٢٤) وتاريخ: ١٣/٠٧/١٤٤٢هـ وصدر فيها حكم للمدعية بـــالآتي: إلزام المدعى عليها شركة (...) (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) (...) مبلغاً وقدره (١,٢٣٩.٥٥٦) مليون ومائتين وتسعة وثلاثين الفا وخمسمائة وستة وخمسين ريالاً (مرفق رقم ٣). ٤- تم تقديم الحكم إلى محكمة التنفيذ بالرياض بواسطة مكتب (...) وذلك لإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المحكوم به وقيد طلب التنفيذ بالرقم (٤٠١٠٢٤٤٠٠٧٩٠٧٢٤) وتاريخ ٠٤/٠١/١٤٤٤هــ وأُحيل لدائرة التنفيذ الخامسة والعشرون، وقد تم تحصيل كامل المبلغ بواسطة محكمة التنفيذ بالدمام.) وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها استمهلت للإجابة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في ٠٥/٠٦/١٤٤٤هـ وملخصها: (إشارة إلى ما جاء في دعوى المدعية نؤكد بأن مطالبتها لمصاريف التقاضي غير مستحقة ونوجز أسباب ذلك في الآتي: ١- هذه المطالبة لم تتقدم بها المدعية في دعواها الأصلية. ٢- الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة: وإن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبة، إلا أن المبلغ محل المطالبة لم تتقدم به المدعية لدى المدعى عليه إلا بعد مضي سنوات والمستندات التي تقدمت بها المدعية تخللها طعون أضعفت من ثبوتها. ٣- المدعى عليها دافعت ظانة أن الحق معها حيث أن المستند دليل المطالبة (مصادقة رصيد) غير موقع من إدارتها المالية أو أي مدير إدارة فيها، ويضاف إلى ذلك أن التوقيع عليه كان بالاستلام للمستند لا التصديق مما يجعله في عرف التجار وتعاملات الشركات مبلغ غير ثابت. ٤- إن المدعية في دعواها طالبت بمبلغ وقدرة (١,٧٤١,٦٢٣) ريال وقد أتضح لمقام فضيلتكم باختلاف مبلغ المطالبة المدعية عن المبلغ المحكوم به حيث ان حكم الدائرة بجزء من قيمة المطالبة بمبلغ وقدرة (١,٢٣٩,٥٥٦) ريال وذلك بعد الترافع وعدم تبوث أحقيتها بكامل المطالبة، مما يؤكد عدم ثبوت الحق. ٥- محامي المدعية لم يؤد مهامه بشكل كامل حيث أنه تخلف عن أحد الجلسات مما أدى لشطب القضية. ٦- الأصيل (المدير العام لشركة (...)) حضر جلسة في الدعوى. ٧- ما قامت به المدعى عليها هو المنازعة في قيمة مطالبة المدعية وهو ما كفله النظام في حق التقاضي والترافع. ٨- المرافعة أمام القضاء في المملكة العربية السعودية مجانية. ٩- القضية لم تكن بذلك التعقيد ولم يقدم فيها معان عميقة ولا كثر عمل بل إن المحامي تخلف عن جلسة، فلا تتجه المطالبة بأعلى نسبة في التقاضي. ١٠- في الجلسة المنعقدة غيرت المدعية طلبها الذي كان في لائحة الدعوى من (١٨٥,٩٣٣.٤٠) الى (٢٤٧,٩١٢) والنسبة من (١٥%) الى (٢٠%) وهو طلب جديد ويدل على المبالغة والإبطال. وعليه طالب بالحكم برد دعوى المدعية. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٩/٠٦/١٤٤٤هـ وملخصها: وفيها حضر وكيل المدعية وحضرت لحضوره وكيلة المدعى عليها، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما استمهلت من أجله من لإجابة عن الدعوى ذكرت بأنها أرسلت إجابتها عبر النظام وعليه أضافت وكيلة المدعية بأن لديها جواباً على ما قدمته وكيلة المدعى عليها وقدمته عبر الدردشة الكتابية لبرنامج التيمز ما نصه: (نلفت انتباه الدائرة بأن الدعوى لإلزام المدعى عليها بأن تدفع المبلغ الذي تكبدتها المدعية لقاء قيامها بتوكيل محامي للترافع عنها في القضية التي كانت منظورة لدى دائرتكم الموقرة بالرقم (٤٢٨٠٤١٢٤) وتاريخ ١١/٥/١٤٤٢هـ وقد ثبت لدى الدائرة في القضية استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به وقد صدر صك حكم في تلك الدعوى لصالح المدعية وتم تأييده من محكمة الاستئناف، وبما أنه لا يتاح للمدعي أن يترافع عن نفسه بل ألزمه المنظم بأن يستعين بمحامي ليمثله وذلك وفقًا لما جاء في المادة (٥١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، ولأن أصل رفع الدعوى كان بسبب عدم التزام المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية فإن تحمل التكاليف التي تكبدتها المدعية تكون لزامًا على المدعى عليها تحملها. وإن الحق في قضية موكلتي لم يكن ملتبسًا وإنما مماطلتها جعلت موكلتي تلجأ لتقاضي. وذلك حينما رفضت المدعى عليها كافة المطالبات الودية بسداد المبالغ التي في ذمتها وجعلت موكلتي تلجأ لنا لتمثيلها في قضيتها. وقد نص على هذا الحق أهل العلم في قول ابن تيمية "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل" (مجموع الفتاوى ٢٤/ ٣٠) وقوله في كشاف القناع: "ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل" (كشاف القناع ٤١٩ /٣). وتأسيساً على ما سبق تقديمه نرد على دفوع المدعى عليها حسب التفصيل التالي: أولاً: دفعت المدعى عليها بأن أتعاب المحاماة تكون في حالة مماطلة صاحب الحق وأنها لم تماطل اتجاه المدعية، ونرد على هذا الدفع بأنه محاولة من المدعى عليها لتضليل عدالة دائرتكم حيث أن كانت توجد مساعي صلح لتسوية بين الطرفين لسداد مبلغ المطالبة ودياً، وبعد رفض المدعى عليها حل النزاع ودياً قامت المدعية بإرسال إخطار للمدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة وذلك وفي حالة عدم السداد سيتم رفع دعوى لدى المحكمة التجارية ولم تقم المدعى عليها بالرد مما يثبت لفضيلتكم بطلان دفع المدعى عليها وأن المدعى عليها هي من أحوجت المدعية للجوء إلى المحكمة لإنصافها. ثانياً: أما بخصوص بقية دفع المدعى عليها بأن مطابقة الرصيد لم تكن موقعة من قبل المدعية وأن مبلغ المطالبة في الدعوى الأساسية مختلف عن المبلغ المدون في مطابقة الرصيد فقد تم سبق الفصل فيه في الدعوى الأساسية وغير متعلق بهذه الدعوى. وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٨٥,٩٣٣.٤٠) مائة وخمسة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وثلاثون ريال وأربعون هللة.) وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وتأسيسا على ما سبق، وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٨٥,٩٣٣.٤٠) مائة وخمسة وثمانون ألفًا وتسع مئة وثلاثة وثلاثون ريال وأربعون هللة مقابل التعويض عن مصاريف التقاضي. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في عدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة وطالب برد الدعوى. وبما ان وكيل المدعية قد قدم بيناته على الدعوى المتمثلة بعقد أتعاب المحاماة، بالإضافة إلى الحكم الصادر لصالحها بالقضية برقم (٤٢٨٠٤١٢٤) وتاريخ ١٣/٠٧/١٤٤٢هـ، فقد قال شيخ الإسلام (لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل) مما يعني أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولمّا كانت المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعية، ضرراً متمثّلاً في توكيل محامي لإقامة الدعوى المشار ذكرها أعلاه، ولما كان الثابت مماطلة المدعى عليها في أداء حق المدعية رغم ثبوته، وبما جاء في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره (٥٠.٠٠٠ريال) خمسون ألف ريال ورد ما زاد على ذلك ؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430997368 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٧٠٣٠٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءًا للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة حصر مطالبته في الدعوى المقدمة إلى الدائرة الابتدائية العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض في إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٨٥,٩٣٣.٤٠) مائة وخمسة وثمانون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثلاثون ريالًا وأربعون هللة مقابل التعويض عن مصاريف التقاضي. وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال ورد ما زاد على ذلك. فقدم وكيل المدعي لائحته الاستئنافية التي تضمنت أن المبلغ المحكوم به لصالح المدعي (٥٠.٠٠٠) ريال لم يرفع عنه الضرر، فهو أقل بكثير مما يطالب به ودفعه في أتعاب التقاضي حيث تضرر بدفع مصاريف قدرها (١٨٥.٩٣٣.٤٠) ريال، وما يزال الضرر واقعًا عليه. ثم اختتم لائحته بطلب إلغاء الحكم والحكم مجددًا بالمبلغ محل الدعوى، واحتياطًا انتداب خبير للتحقق من مواءمة الجهد المبذول للمبلغ المطالب به. وبعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة التي حددت لها جلسة علنية عبر الاتصال المرئي اليوم بتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٤هـ، وبعد تبليغ الأطراف، واستناداً إلى المادة ٧٨ من نظام المحاكم التجارية والمادة ٢١٥ من لائحته التنفيذية أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قُدّم من وكيل المدعي أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلًا، أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. واستنادًا إلى ما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه: "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو ما حكمت به الدائرة العاشرة مبلغًا قدره: (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية وأن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة العاشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر برقم (٤٤٣٠٥١٤٢٨٢) وتاريخ ٢٤/٠٦/١٤٤٤هـ، في القضية رقم (٤٤٧٠٣٧٠٣٠٠) القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٥٠.٠٠٠ريال) خمسون ألف ريال وردّ ما زاد على ذلك، وبالله التوفيق.