حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430443088

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470094077/1444
رقم الحكم:4430443088
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470094077 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430443088 التاريخ: ٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة عشر وبناء على القضية رقم 4470094077 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أن موكله تعاقد مع المدعى عليها على تسليمها مبلغًا قدره (200,000) مائتا ألف ريال لاستثمارها في نشاط المطاعم، وتكون نسبته من الربح (3%)، وأخيرًا لم تسلمه المدعى عليها رأس المال ولا الأرباح. وطالب بالحكم بفسخ العقد، وإلزام المدعى عليها برد رأس المال مبلغًا قدره (200,000) مائتا ألف ريال. وقدم سندًا لطلبه عقد شراكة استثمار. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن: (1- استأجرت المدعى عليها من المدعو/(...) العين المؤجرة (محل عقد الاستثمار) بموجب عقد الإيجار المبرم بين الطرفين بتاريخ 10/12/1438 هـ وهي عبارة عن تراس المعارض من المعرض رقم (9) إلى المعرض رقم (14) في المركز التجاري المسمى (...) وذلك بغرض استخدامه كمطعم وكافيه لمدة عشر سنوات هجرية من 10/12/1438 هـ الموافق 02/09/2017 م وتنتهي في 10/12/1448 هـ الموافق 17/05/2027 مز 2- اتضّح للمدعى عليها لاحقًا أن المدعو/ (...) لا يملك حق تأجير العين المؤجرة للغير، حيث أن العقد الأصل المبرم بينه وبين المالك تنتهي مدته في 30/09/2020 م، مما يعني بطلان تصرف المدعو/ (...) بتأجير العين للمدعى عليها حتى تاريخ 17/05/2027 م. 3- أصدرت الدائرة الثامنة عشرة بالمحكمة العامة بجدة حكمها المكتسب القطعية صك رقم (411249723) وتاريخ 04/06/1441 هـ بفسخ عقد الإيجار، حيث استندت الدائرة في أسباب حكمها إلى كون المدعو/ (...) قد خالف شروط العقد وأجر للمدعى عليها مدة لا يملك تأجير المدعى عليها فيها لكون الأجرة التي بينه وبين المالك تنتهي في تاريخ 30/09/2020 م، وقد صادق المالك المدخل في الدعوى على ذلك. 4- بعد توقيع عقد الإيجار تفاجأت المدعى عليها بعدم وجود كهرباء في العين المؤجرة تمكّنها من الانتفاع بها في الغرض الذي أجرت من أجله، وقد سبق للمدعى عليها مخاطبة المؤجر لمعالجة هذه المعضلة وذلك بتوصيل الكهرباء للعين المؤجرة بتيار لا تقل قدرته عن (500) أمبير، وهو القدر الكافي لتغطية كامل المساحة، وتشغيل كافة الأجهزة والمعدات، ولكن دون جدوى. 5- ورد في حيثيات الحكم القضائي أعلاه (صحيفة رقم/3 من 5) خلاصة تقرير الخبير المنتدب من قبل الدائرة للإفادة عن كفاية التيار الكهربائي الخاص بالعين المؤجرة، ونص الحاجة منه: (التيار الكهربائي الذي تم توفيره للمعرض والتراس 150 أمبير ويعتبر غير كافي لتشغيلهما والانتفاع بهما كمطعم، ويلزم تزويد هذه المرافق بتيار قدرته (500) امبير على الأقل لتشغيل المطعم وانتفاع الطرف المدعي بالعقار المستأجر كاملاً). 6- تعرضت العين المؤجرة للغلق عدة مرات من قبل السلطات مما ساهم في مضاعفة الخسائر وذلك جراء مخالفات ذات صلة بالمؤجر، شملت مخالفات البناء بالسطح، وعدم وجود خدمات عامة في المركز من حراس أمن، ونظافة، وصيانة عامة بجانب مخالفات شركة (...). 7- الثابت تكبد المدعى عليها خلال مباشرتها تنفيذ المشروع والذي لم يعمل إلا لمدة عام وبضعة أشهر لأضرار وخسائر جسيمة، تمثلت في الاتي: أ/ المنفعة الجزئية والمؤقتة للعين المؤجرة، وذلك جراء الفسخ القضائي لعقد الإيجار (محل عقد الاستثمار) بجانب ضعف التيار الكهربائي. ب/ التجهيزات التي تلاءمت مع عقد إيجار طويل الأجل (عشر سنوات). ج/ تعطل وتلف المعدات والأجهزة الكهربائية. د/ الغلق المتكرر بسبب مخالفات البلدية. هـ/ الخسارة الفعلية للمشروع، وما استتبعها من ديون انشغلت بها ذمة المدعى عليها. 8- يتضح أن العلاقة بين طرفي الدعوى شراكة مضاربة، حيث نص الفقهاء بأن يد المضارب يد أمانة، لان المال في حكم الوديعة عنده فلا يضمن إلا إذا تعدى أو فرط، وأن القول قوله مع يمينه. قال البهوتي: (العامل أمين في مال المضاربة لأنه متصرف فيه بإذن مالكه على وجه لا يختص بنفعه فكان امينًا كالوكيل لا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربة بغير تعد ولا تفريط، والقول قول العامل في أنه ربح أو لم يربح وفيما يدعيه من هلاك وخسران) كشاف القناع (3/522-523) والمقرر أن الخسارة في عقد المضاربة إن حصلت يتحملها صاحب المال دون العامل، لان العامل يخسر جهده وعمله. 9- الثابت وجود قوائم مالية للمشروع تم إعدادها وفق الأصول المحاسبية، وقد تسنى للمدعي من خلال زياراته للمشروع واجتماعاته المتكررة مع المحاسب الاطلاع على مجمل الأمور المالية والمحاسبية، ونحتفظ بحقنا في تقديم القوائم المالية لاحقًا. 10- يتضح عدم إخلال المدعى عليها بالشروط الواردة في عقد الاستثمار، وأن خسارة المشروع مردها إلى أسباب متعلقة بالغير دون تعدي أو تفريط من قبل المدعى عليها)، وطالب في جوابه بالحكم برفض الدعوى. وقد عقدت الدائرة لها جلسة مرئية مؤرخة في 14/03/1444 هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله ذكر أنها وفق ما ورد بلائحتها، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أحال على مذكرته المرفقة في ملف القضية، ورفعت الجلسة. وفي الجلسة المرئية المنعقدة بتاريخ 02/06/1444 هـ، حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه، وسألت الدائرة وكيل المدعي هل أقام دعوى بذات الموضوع أمام المحكمة العامة فأجاب بالنفي. وأصدرت الدائرة حكمها مبنيًا على ما يلي: الأسباب: رفع الجلسة للمداولة. وقد حصر وكيل المدعي طلباته في الحكم بفسخ العقد، وإلزام المدعى عليها برد رأس المال مبلغًا قدره (200,000) مائتا ألف ريال. وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الدعوى تتمثل في منازعة ناشئة عن شراكة مبرمة بين الطرفين وفق ما هو مرصود في ملف القضية، تمثلت في التزام المدعى عليها باستئجار وتشغيل المطعم، والتزام المدعي ببذل جزء من المال، وقد بذل كلاهما مالاً والعمل من المدعى عليها فقط؛ لذا فإن التكييف الفقهي لهذه الشركة لا ينطبق على أحكام شركة المضاربة، وإنما ينطبق على أحكام شركة العنان، ولما أن المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية قد حددت اختصاصات المحاكم التجارية بنظر منازعات الشركاء في الشركات غير النظامية، وحصرت اختصاصها في منازعات الشركاء في شركة المضاربة، ولما أن محل الدعوى كما هو موضحٌ أعلاه يصدق عليه وصف شركة العنان أحد أوجه الشركات الفقهية والتي تختص المحكمة العامة بنظرها، وبناء على المادة الحادية والثلاثون لنظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: "تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم..."، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية بجدة نوعياً بنظر الدعوى رقم (4470094077) المقامة من/ (...) سجل مدني رقم (...) ضد/ شركة (...) سجل تجاري رقم (...).

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث