حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430509813

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430509813

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439027883لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430509813 التاريخ: ٢٢ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٢٧٨٨٣لعام١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ المدعي وكالة قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة من الباطن وذلك في مدينة (...)، لمدة (٣٠٠) ثلاث مئة يوم، ابتداءً من تاريخ ١٤٣٨/١١/٥هـ الموافق ٢٠١٧/٠٧/٢٨م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٣٩/٠١/٩هـ الموافق ٢٠١٧/٠٩/٢٩م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٤٩٣٠٠٠٠) أربعة ملايين وتسع مئة وثلاثون ألفًا ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٣٦٨٧٩٨٥) ثلاثة ملايين وست مئة وسبعة وثمانون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (١٢٤٢٠١٥) مليون ومئتان واثنان وأربعون ألفًا وخمسة عشر ريال سعودي، والمتبقي (٣٦٨٧٩٨٥) ثلاثة ملايين وست مئة وسبعة وثمانون ألفًا وتسع مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٤/٢٢هـ الموافق ٢٠٢٠/١٢/٠٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في (غش وتلاعب في تنفيذ العقد)، وذلك بتاريخ ١٤٣٩/٠١/١٠هـ الموافق ٢٠١٧/٠٩/٣٠م، مما تسبب بـ(تلاعب وغش في المشروع)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر (مقاول من الباطن) ومقدار التعويض المطلوب (٩٢٩٣٦٥٢) تسعة ملايين ومئتان وثلاثة وتسعون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريال سعودي. وانتهى إلى: أطلب إلزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٩٢٩٣٦٥٢) تسعة ملايين ومئتان وثلاثة وتسعون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريال سعودي، هذه دعواي. وبقيد الدعوى واحالتها الى الدائرة حدد لنظرها عدة جلسات ففي جلسة ٠٨ /٠٦ /١٤٤٣ والمنعقدة عن بعد حضر المدعي أصالة وحضر وكيله (...) بموجب وكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة وفقا لإفادة النظام وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى وبسؤال وكيل عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى المرفقة في النظام ويطلب الزام المدعى عليها بمبلغ وقدره (٩٢٩٣٦٥٢) تسعة ملايين ومئتان وثلاثة وتسعون ألفًا وست مئة واثنان وخمسون ريال وعليه طلبت الدائرة وكيل المدعي بإرفاق جميع أسانيد الدعوى وبيناتها وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة ٠٥/٠٨/١٤٤٣ وفي هذه الجلسة حضر المدعي أصالة ووكيله، وحضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة خارجية، ثم افهمت الدائرة وكيل المدعي بتزويد وكيل المدعى عليها بلائحة الدعوى وجميع المستندات ليتسنى له تقديم الجواب عليها خلال أسبوع من تاريخ هذه الجلسة، وبناء عليه. ثم قدم المدعى عليه جوابه بعد الجلسة والمتضمن: ندفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لسابقة الفصل فيها - حيث سبق وأن تقدم المدعي برفع ذات الدعوى بعدد من القضايا ضد موكلتي وكل القضايا تم رفضها لعدم ثبوتها وهذه الدعاوى على النحو التالي: ١ - القضية رقم (٦٤٧٣) لعام ١٤٤٠هـ والمقامة من المدعي ضد موكلتي يطالب بالتعويضات وبعد إحالتها ونظرها من قبل الدائرة التجارية الأولى بمحكمتكم الموقرة حكمت الدائرة بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢١هـ باعتبار الدعوى كأن لم تكن مستند رقم١). ٢ - القضية رقم (٦٥٩٢) لعام ١٤٤٠هـ والمقامة من المدعي ضد موكلتي يطالب بذات مطالبته بلائحة دعواه بالإضافة إلى التعويضات، وبعد تداول القضية حكمت الدائرة التجارية الأولى برفض الدعوى واكتسب الحكم القطعية لعدم اعتراض المدعي (مستند) رقم (۲) القضية رقم (۹۸۱) لعام ١٤٤٢هـ والمقامة من المدعي ضد موكلتي وهي ذات دعواه وطلباته في هذه الدعوى وأحيلت لفضيلتكم وجرى الحكم فيها بعدم قبول الدعوى. ٤- القضية رقم (٤٤٢٦) لعام ١٤٤٢هـ والمقامة من المدعي ضد موكلتي وهي ذات دعواه وطلباته في هذه الدعوى وأحيلت لفضيلتكم وجرى الحكم فيها بعدم قبول الدعوى. وعليه فإن موكلتي تدفع بعدم قبول الدعوى السابقة الفصل فيا استنادا إلى نص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية المادة السادسة والسبعون ونص الحاجة منها: -۱ وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. وفي جلسة ٠٥ /٠٩ /١٤٤٣ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها تبين حضور المدعي اصالة ووكيله المعرف به سلفا وحضر ممثل المدعى عليه بموجب وكالة خارجية، ثم سالت الدائرة المدعي عن عدم تقديمه المذكرة الجوابية على دفوع المدعى عليه فأجاب بانه يوجد خلل تقني ممثل في وجود طلب سابق فأفهمته الدائرة بان عليه ارسال هذه الإشكالية الى بريد الدائرة الاتي (...)، ثم تقديم مذكرته بعد حل الإشكالية في مدة خمسة أيام. ثم قدم جوابه المدعي والمتضمن: نتقدم لفضيلتكم بمذكرة جوابية على ما دفعت به المدعى عليها ويتمثل ردنا في الآتي: أولا: ذكرت المدعى بأن موكلتي سبق وأن رفعت قضايا تعويض وحيث أن هذا الادعاء غير صحيح والهدف منه تشتيت ذهن القارئ وتضليل العدالة وبيان ذلك فيما يلي: أ- أن القضية رقم (٦٤٧٣) عام ١٤٤٠هـ لم تكن تختص بنفس القضية المراد التعويض من أجلها حيث أن القضية المراد التعويض المادي من أجلها هي رقم (١٩٠٥) عام ١٤٣٩هـ. ب- ‏أن القضية رقم (٦٥٩٢) عام١٤٤٠هـ لم تكن أيضا تختص بذات القضية رقم (١٩٠٥) عام ١٤٤٠هـ وإنما هي للقضية رقم (١٠١٥) عام ١٤٣٩هـ كما هو مدوّن في الصك الذي قدمته المدعى عليها. (مرفق مستند رقم ١). ج-: أن القضية رقم (٩٨١) عام ١٤٤٢هـ هي نعم لنفس القضية المراد التعويض المادي لكن القاضي حكم برد الدعوى؛ لرفعها قبل أوانها؛ ولكون الحكم في القضية رقم (١٩٠٥) ابتدائي ولم يتم تأييده من محكمة الاستئناف. د. أن القضية رقم (٤٤٢٦) عام١٤٤٢هـ تم الحكم بعدم قبول الدعوى ؛ لعدم استكمال الأوراق الخاصة بصحيفة الدعوى وهذا لا يضر ولا يسقط الحقوق. ثالثاً: أن القضية رقم (١٠١٥) عام ١٤٣٩هـ هي مطالبة بجزء من أعمال مشروع الوجه وحيث أننا في قضيتنا هذه نطالب بالجزء المتبقي وقدره ٣.٦٨٧.٩٨٥ ريال ثلاثة مليون وستمائة وسبعة وثمانون ألف وتسعمائة وخمسة وثمانون ريال من المبلغ المتعاقد عليه حيث تم دفع دفعتين كما يلي: الدفعة الأولى: تم دفع مبلغ وقدره ٤١٤.٦٤٥ ريال اربعمائة وأربعة عشر ألف وستمائة وخمسة واربعون ريال بشيك صادر منهم (شركة (...) رقم ٧٠٤٨ بنك (...) وتاريخ ١٠/١٠/٢٠١٧م. (مرفق مستند رقم ٢). الدفعة الثانية: تم دفع مبلغا وقدره ٨٢٧.٣٧٠ ريال ثمانمائة وسبعة وعشرون ألف وثلاثمائة وسبعون ريال بموجب صك صادر من المحكمة التجارية بجدة رقم القضية ١۰١٥ لعام ١٤٣٩ ه والمؤيد في الاستئناف بعد المماطلة بالدفع باقي حقوقنا المستحقة.. (مرفق مستند رقم٣). رابعاً: ذكرت المدعى عليها من أنه يوجد خطاب صادر من (...) على سلامه الإجراءات النظامية التي قامت ‏بها المدعي عليها في العقد وحيث أن هذا الخطاب سبق وأن قدم في قضية فسخ العقد وحكمت الدائرة لصالح موكلتي في تلك القضية وصار هذا الخطاب لا اعتبار له؛ لكونه خارج موضوع النزاع حيث أن القضية هنا هي قضية تعويض فقط. خامسا: ذكرت المدعى عليها في جوابها في القسم الثاني فقرة رقم (ج) من أن ورقة المخالصة مع العميل المقدمة سابقة للعقد المبرم مع المدعى عليها حيث ذكرت المدعى عليها أن العقد أبرم في تاريخ ٢٠١٨/٨/٣م وهذا الادعاء غير صحيح؛ لدليلين: الدليل الأول: أن المرفق الذي قدمته المدعى عليها كافيا في الرد حيث أن التاريخ المؤرخ في العقد نص أنه في تاريخ ١٤٣٨/١١/٢هـ أي يوافق التاريخ الميلادي ٢٠١٧/٧/٢٥م. (مرفق مستند من العقد رقم ٤). الدليل الثاني: أن قضية فسخ العقد التي قدمناها كانت بتاريخ ١٤٣٩/٤/١٠هـ وبالميلادي تصبح بتاريخ ٢٠١٧/١٢/٢٨م وهذا ما يثبت تلاعب المدعى عليها لتضليل العدالة وتضييع الحقوق والا فكيف لعاقل أن يقدم شكوى فسخ العقد قبل إبرامه أصلاً؟! سابعا: ‏ذكرت المدعي عليها من أن الفواتير وعقد الإيجار والمخالصة كانت قبل إبرام العقد وقد أجبنا عن ذلك في الفقرة السابقة بشكل توضيحي وتفصيلا حفظكم الله.. ثامناً: ‏ذكرت المدعي عليها في القسم الثاني من المذكرة الجوابية التي قام بتقديمها من أن المدعي قام بإبرام عقود من الباطن دون موافقة المدعي عليها وحيث ‏أن هذا الادعاء غير صحيح حيث أن العقد المبرم بين الطرفين ينص في المادة (١٢) في الفقرة رقم (٥-٦) على أن المقاول الرئيسي يتحمل عبء من قبل المدعي عليها بالتعاون مع المقاول الفرعي وقد تم عمل ما يلزم من قبلنا فلا يوجد مخالفة في ذلك وإنما إبداء حجج من قبل المدعى عليها للتهرب من ثبوت العوض. (مرفق مستند رقم ٥). بناء على ما سبق فإن قيمة الضرر المالي الذي يطالب به موكلي هو كالتالي: أولا: الضرر المادي والذي يتمثل في مبلغ وقدره (٩.٢٩٣.٦٥٢) تسع ملايين ومئتان ثلاثة وتسعون ألفا وستمائة واثنان وخمسون ريال. ثانياً: قيمة ضرر بدل ربح فائت تقدره الدائرة الموقرة. ثالثاً: قيمة الضرر المعنوي والذي نحيل إلى فضيلتكم تقدير التعويض عن ذلك حيث أن موكلي تم سجنه وإيقاف خدماته بسبب الضرر الحاصل من المدعى عليها، (مرفق مستند رقم ٦). ثالثا: أتعاب محاماة بقيمة ثلاثون ألف ريال إضافة إلى نسبة ١٠٪؜ من قيمة المبلغ المحصل. وفي جلسة ٢٣ /١٠ /١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع، ثم سالت الدائرة وكيل المدعي هل مبلغ المطالبة يشمل قيمة التنفيذ اما انه يتضمن التعويض فقط؟ فأجاب: بانه يشمل قيمة التنفيذ، فطلبت منه الدائرة تقديم مذكرة مبين فيها كم قيمة التنفيذ وكم قيمة التعويض وبينات على التنفيذ والبينات على الضرر ووجه الشاهد من كل مستند، ثم قرر بانه ليس لديه ما يضيفه ثم قرر وكيل المدعى عليه الاكتفاء، وبناء عليه تأجيل نظر الدعوى للدراسة. وفي جلسة ١٢ /٠١ /١٤٤٤هـ حضر المدعي ووكيله بموجب وكالة رقم (...)، كما حضرت وكيلة المدعى عليه وكالة بموجب وكالة رقم (...)،ثم ذكرت وكيلة المدعى عليه بانها لم تتطلع على مذكرة المدعي، وعقب وكيل المدعي ذات المذكرة المرفقة بالجلسة التي قبل الماضية مع تعديل في التمهيد والتقسيم المبلغ وطلب إحالة القضيـة الى الخبير محاسبي كما افهمت الدائرة وكيلة المدعى عليه بان عليها مراجعة الوكيل السابق وموكلها ولحصول منهم كافة المذكرات المقدمة من وكيل المدعي حتى موعد الجلسة، ثم عقب المدعي بانه لا يرغب الندب من خلال منصة خبرة وانه يرغب ان يحضر أسماء مكاتب محاسبية في حال رات الدائرة حاجة القضية للخبرة كما طلبت الدائرة من الطرفين تقديم أسماء مكاتب محاسبية مع ارقام التواصل معهم وأتعاب كل مكتب منهم وذلك لأجراء القرعة وندب أحدهم اذا رأت الدائرة حاجة القضية للخبرة بعد الدراسة. وفي جلسة ١٥ /٣ / ١٤٤٤ هـ و المنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر طرفي النزاع المثبتة بياناتهم سلفا وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها قد أرفق ما طلب منه في الجلسة الماضية ثم قرر كل طرف الاكتفاء بما تم تقديمه وعليه قررت الدائرة رفع القضية للدراسة.وفي جلسة ٨ /٤ / ١٤٤٤ هـ والمنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر طرفي النزاع المثبتة بياناتهم سابقا وتشير الدائرة إلى أنها قررت حجز القضية للفصل فيها في الجلسة القادمة وفي جلسة ٢٨/٠٤/١٤٤٤ و المنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وبحضور طرفي النزاع المعرف بهم سلفا وتشير الدائرة إلى أنها قررت فتح باب المرافعة استنادا على المادة ٥٨ من نظام المحاكم التجارية وذلك لتوجيه سؤال لوكيل المدعي في توضيح الطلب الأول وهو مبلغ وقدره (٩.٢٩٣,٦٥٢) ريال ثم سألته الدائرة فأجاب أن هذا المبلغ حقيقته تعويضا عن ضرر مادي يتمثل في مبلغ وقدره (٣.٦٨٧.٩٨٥) تعويضا عن قيمة العقد إجمالا نظير إخلال المدعى عليها بالعقد والباقي قيمة ما دفعه موكله من مبالغ لصالح مؤسسات أخرى وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، فختمت المرافعة وصدر عن الدائرة الحكم المبني على الآتي: الأسباب: وقد حصر المدعي وكالةً طلباته في الزام المدعى عليها بالتعويض عن: ١- الضرر المادي مبلغ وقدره (٩.٢٩٣.٦٥٢) تسع ملايين ومئتان ثلاثة وتسعون ألفا وستمائة واثنان وخمسون ريال. ٢- ثانياً: قيمة ضرر بدل ربح فائت تقدره الدائرة.٣- الضرر المعنوي الذي أصاب موكله تقدره الدائرة ٤- أتعاب محاماة بقيمة ثلاثون ألف ريال إضافة إلى نسبة ١٠٪؜ من قيمة المبلغ المحصل.، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (٩) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥ /٨ /١٤٤١هـ لكونها من جملة دعاوى التعويض، وبما أن ممثلة المدعى عليها دفعت بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها شكليًا، فإن الدائرة تجيب عليه بأن الدعوى مقبولة في الشكل وليس هناك سبق فصل في الدعوى، ومن حيث الموضوع فبما أن وكيل المدعي يطلب وفقاً لما هو مبين في صدر هذه الأسباب، وبما أن ممثلة المدعى عليها أنكرت دعوى المدعية جملة وتفصيلا، وأما عن طلبات وكيل المدعي فأما الطلب الأول وهو الزام المدعى عليها بالتعويض عن الضرر المادي بمبلغ وقدره (٩.٢٩٣.٦٥٢) تسع ملايين ومئتان ثلاثة وتسعون ألفا وستمائة واثنان وخمسون ريال عن ويتمثل في مبلغ وقدره (٣.٦٨٧.٩٨٥) تعويضا عن قيمة العقد إجمالا نظير إخلال المدعى عليها بالعقد والباقي قيمة ما دفعه موكله من مبالغ لصالح مؤسسات أخرى، ولما كان حقيقة طلب وكيل المدعي وفق ما أوضح أنه من جملة طلبات التعويض وليس عن قيمة أعمال، وحيث إن من المتقرر فقها وقضاءً أن دعوى التعويض تقوم على أركان ثلاثة (والخطأ والضرر والعلاقة السبيبة بينهما)، وأنه لابد من توافر هذه الأركان ليتم الحكم به، وذلك بإثبات الخطأ أولا ثم الضرر والعلاقة السبيبة بينهما، وبالنظر في ركن الخطأ (التعدي) والتحقق منه فقد ثبت من أوراق القضية أن المدعي لم يقدم ما يثبت الركن الأول من أركان التعويض ألا وهو خطأ المدعى عليها وتعمدها بالإضرار بالمدعي من الإخلال بالعقد حسبما أورده من أحداث مسطرة في وقائع الحكم حيث ان غاية ما تقدم به هو العقد وأوراق ومستندات ومخالصات مع أطراف أخرين لا علاقة بالمدعى عليها بهم ولا تثبت خطأ المدعى عليها، كما أن العقد ليس فيه أي مستند أو شرط على التعويض، مما يجعل دعوى التعويض تتهاوى، وعليه فقد تخلف ركن الخطأ في هذه الدعوى ومن ثم فلا وجه للحكم بمطالبة المدعية بالتعويض لعدم ثبوت الركن الأهم في دعاوى التعويض وهو ثبوت الخطأ والتعدي. ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعي من أن الحكم الصادر من هذه الدائرة بفسخ العقد هو يثبت خطأ المدعى عليها فإن الدائرة تجيب عن هذه بأن حكم الدائرة بفسخ العقد إنما كان أولا بطلب من المدعي ابتداء كما أن الدائرة فصلت بالحق بأداء المدعي لليمين المتتمة كما أن فسخ الدائرة للعقد لا يعني ثبوت خطأ المدعى عليها ولايكفي مجرده في إثبات خطأ المدعى عليها كما أن الشكوى التي تقدم بها وكيل المدعية (...) أرفق وكيل المدعى عليها خطاب صادر من(...) موجه للمدعى عليها أوضح الخطاب صحة وسلامة الأعمال المنفذة وتم استلام كامل المشروع. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب وأما عن طلب وكيل المدعي التعويض عن قيمة ضرر بدل ربح فائت تقدره الدائرة ولما كان طلب التعويض عن الربح الفائت يرد عليه أيضا ثبوت أركان التعويض وهي والخطأ والضرر والعلاقة السبيبة بينهما،وأنه لابد من توافر هذه الأركان ليتم الحكم به ولما كان المدعي أصلا لم يثبت الركن الأول من أركان التعويض ألا وهو خطأ المدعى عليها ولما كان الربح الفائت أمر محتمل والتعويض عن الضرر يكون للأمر المتحقق الوقوع لا المتوهم كما أن الربح الفائت قائم على مجرد التخمين والتوقع، فهو غير منضبط ولا يمكن تحديد مقداره بصفة دقيقة، فضلا عن أنه يوقع في الجهالة والغرر المنهي عنهما شرعًا، والقاعدة الفقهية أنه (لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي)، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب، وأما عن طلب وكيل المدعي التعويض عن الضرر المعنوي فإن التعويض إنما يكون عن الضرر المادي الذي تحقق وقوعه وذلك بتحقق أركان المسؤولية في التعويض وهي ثبوت الضرر والخطأ والعلاقة السببية وأنه لابد من توافر هذه الأركان ليتم الحكم به، وذلك بإثبات الخطأ أولا ثم الضرر والعلاقة السبيبة بينهما وحيث إن المدعي لم يقدم ما يثبت الركن الأول من أركان التعويض ألا وهو خطأ المدعى عليها وتعمدها بالإضرار بالمدعي كماأنه لم يقدم ما يثبت هذه الأضرار ولما كان الضرر المعنوي قائم على مجرد التخمين والتوقع، فهو غير منضبط ولا يمكن تحديد مقداره بصفة دقيقة، فضلا عن أنه يوقع في الجهالة والغرر المنهي عنهما شرعًا، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ما نصه (خامسا: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي........ولا يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي) فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض هذا الطلب وأما عن طلب وكيل المدعي بالتعويض عن أتعاب المحاماة فإن تعويض الخصم ما غرمه بسبب إقامة الدعوى إنما يكون في الحق الثابت إذا ماطله خصمه فأحوجه للشكاية وهو ما لم يتحقق في هذه الدعوى حيث انتهت الدائرة إلى رفض طلباته مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه به وتقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430509813 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم القضية رقم ٤٣٩٠٢٧٨٨٣لعام١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها المطالبة بالزام المدعى عليها بالتعويض عن: ١- الضرر المادي مبلغ وقدره (٩.٢٩٣.٦٥٢) تسع ملايين ومئتان ثلاثة وتسعون ألفا وستمائة واثنان وخمسون ريال. ٢- قيمة ضرر بدل ربح فائت تقدره الدائرة. ٣- الضرر المعنوي الذي أصاب موكله تقدره الدائرة ٤- أتعاب محاماة بقيمة ثلاثون ألف ريال إضافة إلى نسبة ١٠٪؜ من قيمة المبلغ المحصل، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى. فقدَّم المستأنفِ استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و الذي جاء فيه: " أولاً: بطلان القول بعدم ثبوت الخطأ والضرر: حيث سبّب ناظر القضية بعدم ثبوت الضرر والخطأ من المدعى عليها حتى يثبت التعويض وحيث هذا التسبيب غير وجيه ؛ لما يلي من أسباب: السبب الأول: أن هذه القضية المستأنف فيها مرتبطة بالقضية الأصلية والتي تفرعت منها هذه القضية وحيث أن القضية الأصلية برقم الدعوى برقم (١٩٠٥) عام ١٤٣٩هـ قد حُكم فيها لموكلتي بثبوت الضرر من المدعى عليها ضد موكلتي وتم تأييد الحكم من قبل محكمة الاستئناف برقم (٨٠٩) لعام ١٤٤٢هـ وحيث أن التسبيب جاء على وجهين: الوجه الأول: جاء في السطر رقم (١٦) من الصفحة رقم (٥) من صك الحكم الأصلي ما نصه: " ‏وبما أنه وبالنظر إلى التسلسل التاريخي نرى أن المدعي قد التزم بالعقد محل النزاع وذلك من فور الدخول في التعاقد……. ‏وأن التفريط كان من جانب المدعي عليها وبما أن ‏نتائج الخطاب الصادر من الخدمات الهندسية بقطاع المطار ب(...) إلى (...) قد بينت أن المقاول الرئيس -المدعي عليه- قد أخلت بالبنود المتفقه…"…. هنا يتضح لفضيلتكم تناقض التسبيب مع ما ذكر في الصك الأصلي حيث سبّب القاضي حكمه المستأنف عليه حاليا بخطاب خارج محل اختصاص بخلاف التسبب السابق حيث كان الخطاب من صاحب صلاحية في إصدار الخطاب" وذكر في لائحته أن الدعوى اجتمعت فيها الأركان الموجبة للتعويض لما بينه في لائحته، وانتهى إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا و نقض الحكم محل الاستئناف والقضاء مجددًا بطلبات المستأنفة الواردة في الدعوى. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة حددت الدائرة جلسة يوم ١٨ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدم عليه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة رقم ٤٤٣٠٣٣٢٢٦٧ الصادر بتاريخ ١٠/٥/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٣٩٠٢٧٨٨٣ القاضي / برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث