حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430483671
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470272405/1444
رقم الحكم:4430483671
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470272405 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430483671 التاريخ: ٢١ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٧٢٤٠٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: شركة (...) وأولاده المدعى عليه: مؤسسة (...) التجارية الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) الوكالة رقم (...) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: أولاً بتاريخ ٠٢/١٠/٢٠٢٢م اتفقت موكلته مع المدعى عليه على بيع الكسارة المملوكة لموكلته وملحقاتها، والتزاماً من المدعى عليه قام بسداد مبلغ العربون بواقع مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، على أن يقوم الطرفان بتوقيع عقد مبايعة. بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٢م قامت المدعية والمدعى عليه بتوقيع عقد المبايعة على أن يقوم المدعى عليه بسداد قيمة العقد على النحو التالي: الدفعة الأولى عند توقيع العقد الموافق بتاريخ ٠١/٠٣/٢٠٢٢م بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال. الدفعة الثانية بعد شهر من الدفعة الأولى بتاريخ ١٥/٠٥/٢٠٢٢م مبلغ وقدره (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال. الدفعة الثالثة بعد شهر من الدفعة الثانية بتاريخ ١٥/٠٥/٢٠٢٢م بمبلغ وقدره (٤٠٠,٠٠٠) أربعمائة ألف ريال. ثانياً: بتاريخ ١٠/٠٢/٢٠٢٢م سددت المدعى عليها مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال عبارة عن عربون مقابل عقد البيع والتزاماً منها بالشراء. بتاريخ ٠٧/٠٣/٢٠٢٢م سددت المدعى عليها الدفعة الأولى بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال. طالبت المدعية المدعى عليه بسداد المبالغ المتبقية بذمته بواقع مبلغ وقدره (١,٠٨٩.٩٩٠.٠٠) مليون وتسعة وثمانون ألفا وتسعمائة وتسعون ريال إلا أن المدعى عليه اخل بالتزاماته التعاقدية وتهرب عن سداد المبالغ المستحقة في ذمته للمدعية، وقد لحقت المدعية جراء امتناع المدعى عليه عن السداد أضطر المدعية لرفع هذه الدعوى، ثم طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المتبقي وقدره (١.٠٨٩.٩٩٠.٠٠) مليون وتسعة وثمانون ألفا وتسعمائة وتسعون ريال، وإلزامه بسداد أتعاب المحاماة وأضرار التقاضي بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة ١٥/٤/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعى عليه/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعية/ (...)، صاحبة الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...) وبسؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها فأحالت على الصحيفة وبسؤال وكيل المدعى عليه عن الجواب أجاب بصحة البيع غير أن هناك غبن وفحش في المبلغ، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وفي تاريخ ٢١/٠٤/١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليها عبر النظام مذكرة جوابية تضمنت: رداً على ما تقدمت به المدعي، وما ذكره المدعي عن البيع الكسارة أجبنا بصحة البيع، ولكن لم يتم تكملته فبالرجوع إلى العقد المرفق يتضح بأن العقد لا يتضمن سوى اسم المؤسسة كما هو موضح من غير أي معلومات أخرى كالسجل التجاري أو بطاقة الأحوال لموكلي أو من يمثله وبالاطلاع على العقد نجد بأن موكلي لم يقوم بالتوقيع ولم يوكل أو يفوض أي شخص بإكمال البيع وكذلك الختم يخص مؤسسة أخرى ليس موكلي بها أي علاقة. فلم يتم البيع بسبب أن البائع باع ما لا يملك وبرجوع العقد يشير بأنه باع لنا موقع بمحتوياته حيث طلبنا إحضار صك ملكية أو أي وثائق أو التراخيص لكن البائع لم يتجاوب. بالرجوع إلى العقد يتضح تاريخ البيع الموافق ١/٣/٢٠٢٢م، ولحسن النية قمنا بتحويل مبلغ (١٠٠٠٠ ريال) عشرة الاف بتاريخ ١٠/٢/٢٠٢٢م عربون تحويل إلى حساب الشركة والدفعة الثانية مبلغ (٥٠٠٠٠٠ ريال) خمسمائة ألف ريال بتاريخ ٧/٣/٢٠٢٢م. بعد ذلك قام الأخ (...) بتصرف من غير علم موكلي وبالاتفاق مع (...) بالتوقيع على العقد بتاريخ ٢١/٤/٢٠٢٢م وختم العقد بختم يخصه، وبعد ذلك وحينما اتضح له بان البيع غبن فحش في المبلغ طلب من عدد من المؤسسات التي لديها خبرة تسعيرات للكسارة والمرفق لفضيلتكم صور منها (شركة (...)) قدرت الكسارة بمبلغ (٦٨٠٠٠٠) ستمائة و ثمانون الف ريال و(شركة (...) التنمية) بمبلغ (٧٧٠٠٠٠ ريال) سبعمائة و سبعون ألف ريال و (مؤسسة (...) للمقاولات) مبلغ (٧٤٠٠٠٠ ريال) سبعمائة و أربعون ألف ريال. وفيما بعد بتاريخ ٣٠/٥/٢٠٢٢م تم الاجتماع مع (...) على أن يحل الموضوع بالصلح فسخ العقد مقابل التنازل عن مبلغ (١٠٠٠٠٠ ريال) مائة ألف ريال وإعادة مبلغ (٤١٠٠٠٠ ريال) أربعمائة وعشرة آلاف ريال. المدعى عليه عديم الأهلية وغير أهلاً للتصرف حيث لدية اطراب نفسي وبناء على المادة الثانية والعشرين من نظام الاثبات والتي نصها (إذا كان الخصم عديم الأهلية أو ناقصها فيستجوب من ينوب عنه، ويجوز للمحكمة مناقشته هو إن كان مميزاً في الأمور المأذون له فيها، ويكون استجواب الشخص ذي الصفة الاعتبارية عن طريق من يمثله نظاماً. وفي جميع الأحوال يشترط أن يكون المراد استجوابه أهلاً للتصرف في الحق المتنازع فيه). وختم بالحكم برد الدعوى واخلاء سبيل المدعى عليه. وفي ٣٠/٠٤/١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية مذكرة رد عبر النظام تضمنت ما يلي: أولاً: أقرت المدعى عليها في البداية بالمذكرة الجوابية بصحة بيع كسارة الصمان، ومن ثم ناقضت كلامها بعد إقرارها بصحة البيع. بتاريخ ٠٩/٠٦/٢٠٢٢ م فوجئت موكلتي بخطاب من المدعي عليها تطالب فيه برغبتها في فسخ عقد شراء كسارة الصمان وطلب بخصم جزء من المبلغ (الدفعة الأولى) التي سددته بتاريخ ٠٧/٠٣/ ٢٠٢٢ م بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال وذلك بسبب تغيير نشاطها وليس كما يزعم وكيل المدعى عليها، كما طالبت تعويض عن فسخ العقد الذي تهربت عن سداد المبالغ المتبقية منه لموكلتي التي التزمت بالعقد المبرم وقامت بإتمام جميع الأعمال الموكلة إليها، أما بقية ما ذكر ما هو إلا كلاماً مرسل لا سند له إلا تسويفاً ومماطلة. ثانياً: ذكرت المدعى عليها بأن موكلتي باعت ما لا تملك وذلك غير صحيح حيث أن موكلتي باعت معدات الكسارة التي تمتلكها بموجب عقد شراء ومتنازلة عن موقع الكسارة لصالح المدعى عليها. ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها في جوابه "اتضح له بأن البيع غبن وفحش في المبلغ" اقتباس، وهذا يناقض ما ذكره في خطابه المرسل لموكلتي عن سبب رغبة في فسخ البيع. وعليه يتضح من جواب المدعى عليها إقرارها بصحة البيع وتناقضها في اجابتها، الأمر الذي يؤكد صحة البيع، وفي جلسة ٢٠/٥/١٤٤٤هـ، حضر المشار إليهم بعاليه، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته فقررا الاكتفاء، بناء عليه تم قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة وفي جلسة ١١/٠٦/١٤٤٤هـ، حضر المشار إليهما بعاليه، وبعد دراسة الدائرة أوراق القضية قررت الدائرة رفعة الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وحيث إن المدعية تهدف من دعواها إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (١.٠٨٩.٩٩٠.٠٠) مليون وتسعة وثمانون ألفا وتسعمائة وتسعون ريال، والذي يمثل قيمة المتبقي من بيع الكسارة محل النزاع، وإلزامه بسداد أتعاب المحاماة وأضرار التقاضي بمبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، ولما كان من البيّن إنكار المدعى عليه لمطالبة المدعية؛ كون عقد البيع لم يتم ختمه وتوقيعه من قبل المدعى عليه وإنما عن طريق/ (...) دون علم موكله، كما أن المدعية لا تملك الكسارة فباعت ما لا تملك، علاوة على أن البيع شابه غبن وفحش، والمدعى عليه معدوم الأهلية، وبتأمل الدائرة لذلك تبين لها تحقق وقوع اتفاق بين المدعى عليه والمدعية على بيع الكسارة بمبلغ (١.٦٠٠.٠٠٠) ريال، بدليل سداد المدعى عليه ما مجموعه (٥١٠.٠٠٠) ريال، وكذلك طلبه من المدعية فسخ عقد البيع محل الدعوى بموجب الكتاب المؤرخ في ٩/٦/٢٠٢٢م؛ وعليه فالأصل أن المسدد لجزء من قيمة المبيع وطالب الفسخ، لا يكون إلا من كان طرفًا في العقد؛ ولذا فلا ينهض إنكاره توقيع العقد وختمه لينفي أنه كان طرفًا فيه، وأما دفعه بأن المدعية لا تملك الكسارة فقد أبرز وكيل المدعية في سبيل إثبات ملكيته للكسارة عقد البيع المؤرخ في ٢٨/٨/١٤٣٥هـ والمبرم بين مالكة الكسارة السابقة (شركة (...)الدولية)، وبين المدعية والذي بموجبه انتقلت ملكية الكسارة للمدعية، أما ما ادعاء المدعى عليه وقوع غبن بمجرد تقديم تسعيرات من جهات أخرى، فليس كافيًا في إثباته؛ كون المدعى عليه تاجر ومالك مؤسسة تجارية، والفقهاء نصّوا على أن خيار الغبن يثبت للمسترسل، جاء في المغني (٣/٤٩٧): (قال أحمد: المسترسل: الذي لا يحسن أن يماكس. وفي لفظ: الذي لا يماكس. فكأنه استرسل إلى البائع، فأخذ ما أعطاه من غير مماكسة، ولا معرفة بغبنه. فأما العالم بذلك، والذي لو توقف لعرف، إذا استعجل في الحال، فغبن: فلا خيار لهما)، أما ادعاء وكيل المدعى عليه بأن موكله منعدم الأهلية، فقد جاء مرسلاً عما يعضده ويسنده، ولما كان من المقرر أن البيع من العقود اللازمة مما تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه، أما ما يتعلق بطلب المدعي بأتعاب المحاماة، فإن حقيقة هذا الطلب هو المطالبة بأتعاب التقاضي، وأتعاب التقاضي تعتبر من قضايا التعويض، والتعويض يقوم على أركان الثلاث (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)، والدائرة بعد تأملها للقضية تبين قيام أركان التعويض؛ وذلك أن المدعى عليه امتنع عن سداد المتبقي من مبلغ البيع الثابت في ذمته - كما سبق -؛ وعليه فإن الحق المطالب كان ظاهراً غير أن المدعى عليه أحجم عن سداده؛ مما يتحقق معه ركن الخطأ، وقد دفع ذلك المدعية لإقامة هذه الدعوى والتي نتج عنها ضرر بعد استعانتها بمحامي، والعلاقة السبيبة ظاهرة بين ركني الخطأ والضرر؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى مشروعية استحقاق المدعية لأتعاب تقاضي، والدائرة في طور تحديد ما تستحقه المدعية تأملت وقائع القضية فتبين لها أنها عقدت فيها أربع جلسات، ولم يقدّم فيها محامي المدعي سوى صحيفة الدعوى ومرفقاتها ومذكرة جوابية، مما تذهب معه الدائرة إلى مناسبة تحميل المدعى عليه مبلغاً وقدره (٣٠.٠٠٠) ريال؛ وذلك بما للدائرة سلطة تقديرية في تقدير أتعاب التقاضي، بحسبان ما نصت عليه المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، لا سيما وأن المدعية لم تقدم ما يثبت تحمل الأتعاب المطالب بها. نص الحكم: فلهذا الأسباب حكمت الدائرة أولاً: بإلزام/ (...)، هوية وطنية رقم (...) مالك مؤسسة (...) التجارية، (...)، بأن يدفع لشركة (...) وأولاده، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (١.٠٨٩.٩٩٠) ريال، مليون وتسعة وثمانون ألفًا وتسعمائة وتسعون ريالاً. ثانيًا: بإلزام/ (...)، هوية وطنية رقم (...) مالك مؤسسة (...) التجارية، (...)، بأن يدفع لشركة (...) وأولاده، سجل تجاري رقم (...)، مبلغًا وقدره (٣٠.٠٠٠) ريال، ثلاثون ألف ريال كأتعاب للتقاضي، ورفض ما عدا ذلك، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.