حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430458711
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439174040/1443
رقم الحكم:4430458711
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439174040 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430458711 التاريخ: ١٤ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 439174040 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية ذكر فيها: (لقد قامت موكلتي بإبرام عقد تأجير معدات ثقيلة مع المدعى عليها بتاريخ 23/04/1443 هـ وهي من نوع (...) موديل 2011 عدد اثنان باجره يوميه قدرها (1400 ريال /اليوم) وذلك من تاريخ استلام المدعى عليها للمعدات بتاريخ 25/04/1443 وحتى تاريخ 15/07/1443هـ استلام موكلتي لمعداتها وذلك بعد قيامها بالبحث عن معداتها المستأجرة ليتبن أنها محجوزة لدى إدارة التعديات بأمانة منطقة الرياض بسبب قيام المستأجر المدعى عليها "الحفر بدون ترخيص" حسب إفادة الإدارة المعنية بذلك وبعد عدة محاولات قامت بها موكلتي لإقناع المدعى عليها بمراجعة الأمانة وتقديم الأوراق المطلوبة حيث انه المسؤول حسب نصوص العقد المبرم ألا أنها لم تلمس أي تجاوب أو تعاون من قبل المدعى عليها مما اضطر موكلتي إلى مراجعة الأمانة وسداد مبلغ 20,00 عشرون ألف ريال حتى يتم رفع الحجز عن معداتها وقد قامت موكلتي بسداد هذه الغرامة عن المدعى عليه كونه المتسبب بهذا الحجز كون قيامة بالحفر دون ترخيص مما ترتبت عليه هذه الغرامة. عليه ولما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بسداد أجرة هذه المعدات بعدد 68 يوما بمبلغ وقدره (95,200) ريال خمسة وتسعون ألف ومائتان ريال إضافة إلى مبلغ (20,000) ريال عشرون ألف ريال وهي الغرامة التي دفعتها عن المدعى وذلك لصالح أمانة منطقة الرياض بموجب الفاتورة المرفقة ليصبح إجمالي المطالبة (115,200) ريال مائة وخمسة عشر ألف ومائتان ريال سددت المدعى عليها من هذه الأجرة مبلغ (7000) ريال سبعة ألف ريال كدفعة مقدمة وتبقى في ذمتها مبلغ وقدره (108,200) ريال مائة وثمانية ألف ومائتان ريال. الطلبات: - إلزام المدعى عليها بدفع الأجرة المستحقة والبالغ قدرها (108,200) ريال مائة وثمانية ألف ومائتان ريال. إلزام المدعى عليها بدفع أجور المحاماة والبالغ قدرها (20.000) عشرون. وأرفق صورة من العقد المبرم بين الطرفين، وصورة فاتورة تحصيل رسوم مخالفة صادرة من الأمانة بمبلغ قدره (20,000) ريال. ودفع المدعى عليه بشرط التحكيم، وفي 24/08/1443هـ حكم الدائرة بعدم جواز نظر هذه الدعوى لوجود شرط التحكيم لما هو مبين في أسبابه، ثم تقدم المدعي باعتراض على الحكم، ثم حكمت دائرة الاستئناف بإلغاء الحكم لما هو مبين في أسبابه، وبعد إحالة الدعوى إلى الدائرة عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/04/08 هـ وفيها: حضر وكيل المدعي وحضر المدعى عليه أصالة، وبطلب الجواب من المدعى عليه أجاب: بصحة التعاقد لكن المعدة لم تشغل إلا أربعة أيام وتم استئجار معدة مع سائقة، وسألت الدائرة عن موقع المعدة فأجاب: أن المعدة بقيت في الموقع وبعد توقف العمل بسبب الإجازة وعند العودة للعمل جاءت لجنة التعديات وسحبت المعدة وأن السائق هرب، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب: بعدم صحة ذلك وأن السحب تم في تاريخ 15/07/1443هـ وأن سبب السحب كان من المدعى عليه للعمل بدون ترخيص وتم دفع الغرامة لإعادة المعدة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/05/06 هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي وحضر المدعى عليه. وقدم المدعى عليه مذكرة جوابية (التعاقد مع المدعية كان يوم الأحد بتاريخ 23-04-1443هـ، ولمدة 30 يوماً وليس كما يدعي 90يوماً وعملت المعدات بالموقع إلى يوم الخميس وتوقفوا الجمعة واستأنفوا العمل بتاريخ 29-04-1443يوم السبت إلى تاريخ 02-05-1443هـ، يوم الاثنين ثم اقفو العمل يوم الثلاثاء بتاريخ 03-5-1443ولم يحضر السائقين للموقع ويوم الأربعاء بتاريخ 04-5-1443حين حضورهم للموقع شاهدو السائقين لجنة التعديات في الموقع فهربوا من الموقع وترك المعدات وسحبت المعدات في ذات التاريخ. وقد تم ابلاغهم بسحب المعدات بنفس اليوم وليس كما ذكر بعدم معرفة موقعها. 2- العمل الفعلي للمعدات كان مدة 8 أيام والتي تستحق عليه أجرة بموجب العقد وقد دفعت قيمة خمسة أيام مقدماً قبل البدء في العمل وتبقى ثلاثة أيام لم تدفع. 3- المدعية تطالب بأجرة للمعدات من تاريخ العقد إلى تاريخ سدادها للغرامة في تاريخ 15-07-1443، بأجرة لأكثر من شهرين وهذا غير صحيح، فالعمل الفعلي للمعدات بواقع عشر ساعات يومياً في الموقع لم يتم لتستحق عليه أجر. 4- سحبت المعدات من الموقع بتاريخ 04-5-1443 بموجب تاريخ المخالفة فكيف تطالب المدعية بأجرة إلى تاريخ سداد الغرامة وهي لم تعمل فعلياً بالموقع. بل كانت في الحجز ولا يوجد أي صفة لي بإخراجها او سداد المخالفة او المراجعة لعدم وجود وثيقة تثبت ملكيتها لي أمام الجهة المختصة بالحجز وهاذ يعتبر تفريط من مالكها بعدم الحضور للحجز ودفع الغرامة وإخراجها ثم مطالبتي بها. 5- فيما يخص الغرامة التي دفعتها المدعية فأنا على استعداد بسدادها كاملة لهم. مع الأيام المتبقية وهي ثلاثة أيام)، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بتقديم رده خلال أسبوع، وفي حال إنكار موكله تبلغه بالسحب فعليه الحضور الجلسة القادمة وعليه قررت الدائرة التأجيل. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/06/04 هـ، وملخصها: حضر المدعي وكالة فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بالموعد عبر النظام. وبسؤال وكيل المدعي عن رده قدم مذكرة ذكر فيها: (أولاً: نرد على ما تمسكت به المدعى عليها في مذكرة الدفاع المقدمة منها بجلسة 6-5-1444هـ بخصوص التعاقد مع المدعية كان يوم الأحد بتاريخ 23-04-1443هـ، ولمدة 30 يوماً وليس كما يدعي 90 يوماً وعملت المعدات بالموقع إلى يوم الخميس وتوقفوا الجمعة واستأنفوا العمل بتاريخ 29-04-1443يوم السبت إلى تاريخ 02-05-1443هـ،يوم الاثنين ثم اقفو العمل يوم الثلاثاء بتاريخ 03-5-1443هـ فهذا غير صحيح وأن مدة العقد هي 30 يوما من تاريخ استلام المعدات وتتجدد تلقائياً أما بخصوص الفترة المحتسبة في الفاتورة فهي المدة التي ظلت المعدات تعمل أو متوقفة في البلدية بسبب مخالفة المدعى عليه. ثانيا: نرد على ما تمسكت به المدعى عليه أنه في ويوم الأربعاء بتاريخ 04-5-1443حين حضورهم للموقع شاهدو السائقين لجنة التعديات في الموقع فهربوا من الموقع وترك المعدات وسحبت المعدات في ذات التاريخ ولم يحضر السائقين ادعائه هروب السائقين أثناء العمل فكما يتبين بأن مخالفة البلدية لم تتطرق لذلك، ولكن المخالفة المرفقة نصت " العمل بموقع مخالف بكسارة على طريق الحائر وهو الموقع التابع للمدعى عليه". ثالثا: نرد على ما تمسكت به المدعى عليها ان العمل الفعلي للمعدات كان مدة 8 أيام والتي تستحق عليه أجرة بموجب العقد فهذا غير صحيح وان الذي تم استلامه الدفعة الأولى من العقد وليس كما يدعي المدعى عليها وتأكيد المدعى عليه بان المعدات حجزت أثناء العمل في موقعه وإلى المخالفة الصادرة من البلدية والتي تنص بشكل واضح بان المعدات حجزت بسبب عدم إصدار التراخيص المطلوبة وعلى ما نص عليه البند رقم 9 من الفقرة الخامسة في العقد المبرم مع المدعى عليه من التزامات المستأجر، وهي أن المستأجر مسؤول مسؤولية كاملة عن تصاريح عمل المعدة في الموقع وعن وقوف المعدات أو حجز المعدات في البلدية أو أي خلافات بالموقع ويلتزم بدفع أجور المعدات أثناء فترة توقفها. رابعا: نرد على ما تمسكت به المدعى عليها ان لا توجد وثيقة أن المعدة كانت محجوزة فهذا غير صحيح وانه توجد كافة البيانات في ورقة قيد المخالفة سبق ارفاقه)، وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: وتأسيسا على ما سبق من وقائع هذه الدعوى، وبما أن دائرة الاستئناف حكمت بإلغاء حكم الدائرة بعدم جواز لشرط التحكيم وعليه فإن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى استنادًا على ما ورد في الفقرة (2) من المادة (85) من نظام المحاكم التجارية، وبالنظر في الموضوع فإن المدعي يطالب بالمتبقي من أجرة معدات مع سداد مخالفة، وقد أقر المدعى عليه بالعقد وباستلام المعدات، وبسحب جهة الإدارة للمعدات ولم ينكر المخالفة واستعد بدفعها، ودفع بأن بانتهاء العقد من تاريخ سحب المعدات، ثم تخلفت المدعى عليه عن الحضور دون عذر رغم تبلغها لشخصها من خلال رسالة نصية على الهاتف الموثق لدى الجهة المختصة، وهي من وسائل التبليغ المعتبرة كما نص عليها في المادة (10) من نظام المحاكم التجارية، ومن المستقر فقهًا القضاءُ على الغائب لامتناعه متى ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيلة إلى تضييع الحقوق والأموال، وبناءً على ما ورد في المادة (30) من المحاكم التجارية:(1- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك) مما تنتهي معه الدائرة إلى نظر الدعوى حضورياً، وبما أن المدعى عليه أقر بالاستلام المعدات وبسحب جهة الدائرة المعدات، والإقرار حجة وبينة عليه، وهو أقوى البينات وقد أجمعت الأمة على أن الإقرار حجة، وقال ابن القيم: (الحكم بالإقرار يلزم قبوله بلا خلاف)، وبما أن الأصل عدم استلام المعدات لإن الاستلام أمر عارض والأصل في الأمور العارضة العدم، ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من تبليغ المدعي بالسحب وانتهاء العقد، لأن سحب المعدات وحجزها حدث بسبب أعماله، ولم يقدم المدعى عليه ما يفيد سعيه فإعادة المعدة وسداد مخالفة لإخراج المعدات في وقتها سواء لجهة أو للمدعي، وعليه فيتحمل المدعى عليه ما يقع على المدعي من ضرر، وبما أنه ثبت للدائرة وقوع ضرر على المدعي بفوات منفعة المعدات من تاريخ السحب حتى تاريخ الاستلام، مما تنتهي معه الدائرة إلزام المدعى عليه بالأجرة حتى تاريخ الاستلام وبالمخالفة، وأما طلب المدعي بأتعاب المحاماة فرغم ثبوت الحق المدعى به للمدعي يعد المدعى عليه مماطلة وإلجاءً للمدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعي في المحاكم للحصول على حقه وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما أن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة فإن مبلغ الأتعاب التي تقدره الدائرة هو (10,000) ريال مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها ورفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة أولا: بإلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) مدني رقم (...) مبلغا قدره 108,200 مائة وثمانية ألف ومائتان ريال ثانيا: إلزام المدعى عليه (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) مدني رقم (...) مبلغا قدره 10.000 عشرة آلاف ريال مقابل محاماة رفض ما زاد عن ذلك.