حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430440489
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439316976/1443
رقم الحكم:4430440489
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439316976 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430440489 التاريخ: ١٠ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣١٦٩٧٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: فرع شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة إنشاء وذلك في اعمال انشاء وتوريد، لمدة (٢)شهرين، ابتداء من تاريخ ١٤٤٠/١٢/٢٨هـ الموافق ٢٠١٩/٠٨/٢٩م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤١/٠١/٣٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٩/٢٩م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٦٩٤٦٢) مائة وتسعة وستون ألفًا وأربع مئة واثنان وستون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٣٠٢٤٢) ثلاثون ألفًا ومئتان واثنان وأربعون ريال سعودي، لم يسدد منها شيء، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠١/٣٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٩/٢٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (٣٠٢٤٣) ثلاثون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال بموجب مستند الاستحقاق(حصر الأعمال) رقم (...) في ١٤٤١/٠١/٣٠هـ الموافق ٢٠١٩/٠٩/٢٩م بمبلغ قدره (٣٠٢٤٢) ثلاثون ألفًا ومئتان واثنان وأربعون ريال)؛ انتهى فيها إلى طلب إلزام المدعى عليه بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (٣٠٢٤٣) ثلاثون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال؛ فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١٣/٠٩/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٥/١١/١٤٤٣هـ، حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها ولم تتحقق الدائرة من ابلاغ المدعى عليها وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة وتأجيل النظر فيها. وفي جلسة ١٦/٠١/١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى أنه بسبب اشكال نظام التيمز في عدم الدخول على أطراف الدعوى وحفظا ً لحقوق الأطراف فقد تقرر تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٠٦/٠٣/١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها ولم يثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها حيث وردة إفادة التبليغ (تعذر التبليغ)، وقد ذكرت وكيلة المدعية بأنها تطلب إبلاغ المدعى عليها وقد ذكرت بأنها مستعدة لإكمال إجراءات تبليغ المدعى عليها. وفي جلسة ٠٥/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعى عليها بأن وكيلة المدعية قامت بإرسال الرابط له وقد أضاف نفسه في ملف القضية، عليه قررت الدائرة السير بالدعوى وقد ذكرت وكيلة المدعية أن دعوى موكلتها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وقد طلب طرفي الدعوى تأجيل نظر هذه الدعوى وذلك لوجود مساعي للصلح عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة ٢٨/٠٤/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر طرفي الدعوى بأنه لم يتم التوصل إلى صلح وطلبا السير بالدعوى، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وذكرت وكيلة المدعية بأن دعواها وطلباتها على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤالها عن بينتها وأدلتها التي تستند إليها في طلبها فأجابت قائله بأن بينة موكلتها على الدعوى هي العقد و خطاب حصر الأعمال وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأنه قد أرفق مذكرته الجوابية في خانه الطلبات بتاريخ ٢٦/٤/١٤٤٤ ونصها:(رد الدعوي لكون المدعية لم تقم بأرسال أخطار لموكلتي بإداء الحق حال الفرض الجدلي بأحقيتها والفرض على خلاف الحقيقة كما تدفع موكلتي بعدم التبليغ لحضور جلسة الصلح بمنصة تراضي بناءً على المادة (١٩/١/٢) من نظام المحاكم التجارية. وجه الدلالة: أنه كان على الشركة المدعية وقبل القيام بإيداع دعواها استيفاء الشكل كشرط لقبول الدعوي طبقا لما ورد بنظام المحاكم التجارية وهذه الإجراءات لم تتحقق لذا كان تمسك موكلتي بهذا الدافع في محله وعلى سند من النظام. ثانياً: الدفوع الموضوعية:- رد الدعوي لعدم قيام المدعية بتحريرها تحريرا" صحيحا وافيا ولما كان ذلك من المسائل الأولية في نظر الدعوي ولما فيه من اعتماد الحكم علي كثير من جزئياته بناء" علي نص المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية.- عدم أحقية الشركة المدعية في طلباتها استناداً" إلي عدم وجود مستند معتمد من الطرفين يثبت صحة دعواها أو بيان بموقف الأعمال التي قامت بتنفيذها موقع ومعتمد من الطرفين.- عدم صحة ما ورد بصحيفة دعوي الشركة المدعية من أحقيتها في مبلغ (٣٠٢٤٣ ريال) حيث إنها لم تقم بتقديم المستند الدال علي أحقيتها في طلبها.- تستند المدعية في دعواها إلي أمر أسناد صادر لها والسؤال الذي يطرح نفسه هل يعني وجود عقد أو أمر أسناد أنه تم تنفيذ الأعمال؟؟؟ بل لدي موكلتي سؤال أخر والجابة لدي المدعية هل قامت باستلام الموقع لبدء الأعمال فكيف الأن وبعد مرور أكثر من عامين تطلب المدعية الحق في الحصول على طلباتها؟؟؟؟- حال الفرض الجدلي بأحقيتها في طلباتها والفرض على خلاف الحقيقة كانت يفترض على الشركة المدعية طبقا وشروط أمر الأسناد محل الدعوي بند (شروط الدفع) تقديم المستخلص كل أسبوعين طبقا والمنفذ فعليا" بموجب فاتورة معتمدة من مدير المشروع يتم صرفها خلال أسبوع من تاريخ تقديمها لآخره وهذا لم يتم أتباعها لعدم قيامها بثمة أعمال تستحق عليها ثمة مستحقات وعليه فأن المدعية قد خالفت شروط العقد والعقد شريعة المتعاقدين. وأخيراً على المدعية أن تتقيَ الله عز وجل وتراعيَ قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بالباطل) الآية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أم سلمة رضي الله عنها: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه فإنما اقطع له قطعة من النار) متفق عليه. ثانياً: الطلبات: وبناءً على ما سبق ونيابة عن موكلتي المدعى عليها أطلب من فضيلتكم الآتي: أولاً: من الناحية الشكلية: - رد الدعوي لكون المدعية لم تقم بأرسال أخطار لموكلتي بإداء الحق حال الفرض الجدلي بأحقيتها والفرض على خلاف الحقيقة كما تدفع بعدم التبليغ لحضور جلسة الصلح بمنصة تراضي بناءً على المادة (١٩/١/٢) من نظام المحاكم التجارية. ثانياً: من الناحية الموضوعية: - رد الدعوي لعدم قيام المدعية بتحريرها تحريراً صحيحا وافيا ولما كان ذلك من المسائل الأولية في نظر الدعوي ولما فيه من اعتماد الحكم علي كثيرا من جزئياته بناءً على نص المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية. - رد الدعوي لعدم الأحقية للأسباب الواردة. - إلزام المدعية بمبلغ وقدره خمسة عشر ألف ريال (١٥٠٠٠ريال) قيمة اتعاب المحاماة). وبعرضه على وكيلة المدعية طلبت مهلة للإجابة فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة ارفاق كل ما لديهما بشأن موضوع هذه الدعوى للفصل فيها ففهما ذلك. وفي جلسة ١٧/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكرت وكيلة المدعية بأنها قد أرفقت ما قد طلبت مهلة لأجله في خانه الطلبات بتاريخ هذا اليوم ١٧/ ٥/ ١٤٤٤ هـ وتضمنت: (الفواتير التي تثبت التوريد وكذلك حصر الأعمال للمقاول بالباطن التي استندت موكلتي الاعمال له وكذلك حصر الأعمال لموكلتي) فعقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب مهلة للإجابة على ما ورد فيها، و حتى لا يطول أمد التقاضي فقد أفهمت الدائرة طرفي الدعوى أن عليهما تقديم كل ما لديهما بشأن هذه الدعوى قبل موعد الجلسة حتى يتسنى للدائرة الفصل في الدعوى ففهما ذلك. وفي جلسة ٠١/٠٦/١٤٤٤هـ فيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الدائرة من وكيل المدعى عليها ما قد طلب مهلة لأجله أجاب بأنه يطلب مهله أخرى للإجابة حيث ذكر بأن موكلته لم تقم بتقديم الجواب له فأفهمته الدائرة بأنه قد أعطته المهلة الكافية وطلبت منه الدائرة تقديم جوابه بالجلسة فأجاب بأن المستخلص غير موقع من موكلته فعقبت وكيلة المدعية بأن موكلتها قامت بمخاطبة المدعى عليها عدة مرات للتوقيع بموجب الفواتير ولم تقم بالتجاوب رغم إرسال رسائل الايميل ثم قررت الاكتفاء وطلبت إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (٣٠٢٤٣) ثلاثون ألف و مئتان و ثلاثة وأربعون ريال، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، وبما أن المدعي وكالة يطلب بإلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (٣٠٢٤٣) ثلاثون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال، يُمثِّل قيمة أعمال مقاولة. ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. وحيث أن وكيل المدعية قدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة العقد و خطاب حصر الأعمال والفواتير التي تثبت التوريد، ولأنّ المستندات المشار إليها تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، وذلك إذا انتفت عنها الشبهة، ولأنَّ الأصل اعتماد التجار على مثل ذلك في معاملاتهم، والاستيثاق لحقوقهم بها، ولأنه لم يظهر ما يثير الشبهة حيالها، فالأصل صحة مضمونها ومحتواها، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن وكيل المدعى عليها قد طلب مهلة أخرى للرد وحيث أن الدائرة قد امهلته المهلة الكافية وطلبت منه الدائرة تقديم جوابه بالجلسة على ماتقدم به وكيل المدعية حسب ما هو مثبت في محضر وقائع هذه الدعوى فأجاب بأن المستخلص غير موقع من موكلته فعقبت وكيلة المدعية بأن موكلتها قامت بمخاطبة المدعى عليها عدة مرات للتوقيع بموجب الفواتير ولم تقم بالتجاوب رغم إرسال رسائل الايميل؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها فرع شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (٣٠٢٤٣) ثلاثون ألف و مئتان و ثلاثة وأربعون ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.