حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430450227
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439119699/1444
رقم الحكم:4430450227
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439119699 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430450227 التاريخ: ٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439119699 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعية بصحيفة دعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بجدة جاء فيها ما نصّه: (لشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع المال)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (2784000) مليونان وسبع مئة وأربعة وثمانون ألفًا ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة الذهب، وقد بدأت الشراكة في 1437/11/4هـ الموافق 2016/08/07م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم قيام المدعى عليه بعمله)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالات بنكية+ عقد شفهي بين الطرفين)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1437/11/4هـ الموافق 2016/08/07م -تقريباً-، وانتهى إلى طلب الزم المدعى عليه بدفع قيمة رأس المال وقدره (2784000) مليونان وسبع مئة وأربعة وثمانون ألفًا ريال سعودي و دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (556800) خمس مئة وستة وخمسون ألفًا وثمان مئة ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (20% من رأس المال) عن الفترة من التاريخ 1437/11/4هـ وحتى 1443/06/6هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ 1439/09/28هـ وقد أرفقت تبعا لصحيفة الدعوى الحوالات البنكية، وفي سبيل سماع الدعوى والإجابة عقدت الدائرة جلساتها، وفي الجلسة المؤرخة في 12 / 08 / 1443هـ، الحمدلله وحده وبعد، وفيها حضر الأطراف وبسؤال المدعي عن دعواه أرسلها من خلال التيمز ونصها: إن المدعى عليها مؤسسة تجارية تعمل في مجال الذهب من فترة طويلة ولديها الخبرة الكافية في أسواق الذهب، ونظراً لوجود معاملات سابقة بين موكلتي والمدعى عليها لسنوات طويلة بنيت من خلالها ثقة تامة بين الطرفين نتجت عنها المعاملة موضوع النزاع. وتم الاتفاق بين الطرفين على الدخول في مشروع استثماري في العام (2016م) بحيث تقوم موكلتي بدفع كامل رأس المال ويقوم المدعى عليها باستثمار هذا المال. وبناءً على ذلك قامت موكلتي بتحويل مبالغ مالية على دفعات مختلفة بدأت من العام (2016م) ولغاية العام (2018م)، وذلك بموجب حوالات بنكية بلغت في مجملها مبلغ وقدره (2,784,000) مليونان وسبعمائة وأربعة وثمانون ألف. (مرفق1) ولما كانت فترة الاستثمار ما يقارب (6) سنوات وهي فترة طويلة جداً ولم تستلم موكلتي أي أرباح خلال فترة الاستثمار عليه قامت موكلتي بالمطالبة برأس المال، الا أن المدعى عليها امتنعت عن السداد وماطلت وتحججت بأسباب واهية وغير حقيقة. علماً بأنه تم تحويل المبالغ من قبل موكلتي لشراء الذهب منذ العام 2016م في الوقت الذي كان فيه سعر الذهب أقل بكثير من سعره في الوقت الراهن. وتأسياً بقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم ووفقاً للقاعدة الفقهية: على اليد ما أخذت حتى تؤديه والقاعدة الفقهية الضرر يزال وحيث أن المدعى عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها وبذل العناية اللازمة للتاجر الذي يمارس تجارته وفق أوضاع السوق ومتغيراته، وإنما أهملت وفرطت وامتنعت عن ذلك دون سند شرعي أو نظامي. وحيث أن هذا التأخير من جانب المدعى عليها ترتبت عليه أضرار بحق موكلتي، عليه فإن المدعى عليها تكون ملزمة بجبر هذا الضرر وتعويض موكلتي عنه.. عليه وبناءً لكل ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي:1- إلزام المدعي عليه باسترجاع رأس المال بمبلغ وقدره (2,784,000) مليونان وسبعمائة وأربعة وثمانون ألف أو ما يعادلها من الذهب.2- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (270.000) مئتان وسبعون ألف ريال. فجرى إفهام المدعى عليها وكالة بالإجابة على الدعوى إجابة ملاقيه. وفي الجلسة المؤرخة في 04 / 09 / 1443هـ، لحمد لله وحده وبعد، وفيها حضر الأطراف وبسؤال المدعى عليه وكالة عن سبب عدم إرفاق الرد طلب مهلة أخيرة نظرًا لكون موكله موقوف ولم يستطع الحصول على تفاصيل القضية فجرى إفهامه بأنها المهلة الأخيرة وأن الدائرة تنذره بأنها ستقضي عليه بالنكول إذا لم يتم الرد بجواب ملاقي وفي الجلسة المؤرخة في 29/11/1444هـ افتتحت الجلسة بحضور الطرفين وبسؤال المدعى عليه عما قدمت في مذكرتها ذكرت بان موكلها ينكر الشراكة مع المدعى عليه والمبالغ إنما هي ثمن مبيع والمدعية كان يباشر العمل عنها زوجها وبعرض ذلك على المدعي وكالة وسؤاله البينة ذكر بأنه تم التقدم مذكرة يوم أمس ولم تتمكن الدائرة من الاطلاع عليها وأجلت الجلسة لذلك. وفي الجلسة المؤرخة في 18/01/1444هـ الحمدلله وحده وبعد ، وفيها حضر الأطراف وتشير الدائرة إلى إفهام المدعى عليه بالجواب على دفع المدعي الأخير وجوابه عن سبب وجود حوالات منه للمدعي وطبيعة العلاقة بينه وبين المدعي وقيمة ما تم تحويله للمدعي بموجب الحوالات المرفقة ، وتفهم المدعي بالجواب فيما يتعلق بالحوالات المرفقة من المدعى عليه وطبيعتها وكم مقدار ما تم استلامه وتوضيح بينته على الشراكة ، ويتم توضيح ذلك من الطرفين وتوضيح وحصر المستندات في مذكرة توضيحية وإرفاق كل ذلك خلال خمسة أيام وفي الجلسة المؤرخة في 24/02/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي ، وبحضور وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليه بالوكالة رقم (...) ، وفيها ذكرت وكيل المدعى عليه أن النظام لا يسمح بإرفاق المذكرات وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليها بإرفاقها عبر النظام وإرسال نسخة للمدعي وكالة وأن على المدعي الاجابة عن هذه الفواتير والمستندات والتي تدعي أنها مقابل بيع وليست شراكة خلال أسبوع من تاريخ هذه الجلسة فاستعد بها . وفي الجلسة المؤرخة في 22/03/1444هـ وفي هذه الجلسة المرئية وبحضور المدعي بالوكالة رقم (...) والمدعى عليها بالوكالة رقم (...) المثبتة بياناتهم بعاليه وفيها أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن ليس لموكلتك إلا يمين المدعى عليه على نفي الدعوى فقرر عدم قبول يمين المدعى عليه ونظرا لصلاحية الفصل في الدعوى قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة . الأسباب: ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بمبلغ (3.031.000) ثلاثة مليون وواحد وثلاثون ألف ريال مقابل رأس مال موكلته المدفوع في مؤسسة المدعى عليها للدخول معه في نشاطها التجاري والمتمثل ببيع الذهب والفضة على سبيل المضاربة بالإضافة للأرباح وفق ما هو مفصل في الواقعات أعلاه فإن ذلك مندرج ضمن المادة (16) من نظام المحاكم التجارية وعليه فإن الدائرة مختصة بنظر النزاع الماثل ، وأما عن الموضوع: فلما كان غاية مايطلبه المدعي وكالة إثبات شراكة موكلته مؤسسا دعواه على الاتفاق الشفهي بين الطرفين بالإضافة للحوالات البنكية المرفقة بطي الدعوى ولما أنكر المدعى عليه الدعوى وذكر أن العلاقة بين الطرفين علاقة بائع ومشتر ولما كان من يدعي خلاف الأصل والظاهر إثباته ، ولما كان الأصل في العلاقة العدم بين الطرفين وأن دعوى الشراكة من العوارض المستلزمة للبينة الموصلة ، ولما كان أساس دعوى المدعية حوالات بنكية على فترات متباعده ولم تقدم تاريخ الشراكة ولا رأس مال الشرامة الكلي ولا نسبة الشراكة بين الطرفين ولا مدتها وابتدائها ، وكل ذلك أساس في قيام الشراكة ووضوحها ، ولما كانت دعوى المدعية خالية من كل ذلك والأصل في التعاملات بين الأفراد المعاوضة وخلاف ذلك يستلزم البينة الموصلة ولما كان ظاهر الحال من انعدام البينة لذلك وقابل الدعوى الماثله مواجهة المدعية بفواتير الشراء الصادرة من المدعى عليها وقابل ذلك أيضا اضطراب طلب المدعية وتناقضها ابتداء من المطالبة بمبلغ مليونان وسبعمائة وأربعة وثمانون ألف ريال إلى حصر دعواه بملغ المطالبة الحالي وعدم معرفة رأس المال الحقيقي ، ولما كان الحال ما ذكر أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن ليس له إلا يمين المدعى عليه على نفي الدعوى ، ولما ردها ورفضها ولم يقبلها بموجب وكالته المرصودة في ضبط جليسة اليوم والتي تخوله حق طلبها وردها ما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430450227 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١١٩٦٩٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار وتتلخص بطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ (٣.٠٣١.٠٠٠) ثلاثة مليون وواحد وثلاثون ألف ريال مقابل رأس مال موكلته المدفوع في مؤسسة المدعى عليها للدخول معه في نشاطها التجاري والمتمثل ببيع الذهب والفضة على سبيل المضاربة بالإضافة للأرباح وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في (١٢/٠٤/١٤٤٤ه) الـذي قضى بــ: رفض الدعوى وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة اليوم المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من المدعي اصالة والمتضمن ما نصه (أوجه وأسباب الاعتراض:أولاً: القصور في التسبيب والتعسف في الاستنتاج وذلك من عدة أوجه نفصلها على النحو التالي: الأحكام عناية خاصة بأن أوجب على القاضي بيان الأدلة الواقعية والحجج النظامية التي بني عليها لقد أولى النظام تسبيب حكمه وكان الثابت من مطالعة الحكم المستأنف عليه أنه قد استند إلى استنتاج قاصر و تسبيب خاطئ وقد تجلى ذلك في التالي: - لقد قامت الدائرة بتكييف الدعوى تكيفاً خاطئاً حيث حضرت طلبات المستأنفة على مجرد إثبات الشراكة فقط وقد أدى هذا التكييف الخاطئ إلى استنتاج وتسبيب قاصر محاني الحقيقة الدعوى حيث أن الثابت من لائحة المستأنفة وكذا مذكرات دفاعها أنها تطلب إرجاع رأس المال بمبلغ وقدره (۳,۰۳۱,۰۰۰) ثلاثة مليون وواحد وثلاثون ألف مال مع حفظ حقها في مطالبته بالأرباح وكذا الزامه بأتعاب المحاماة وقدمت سنداً لدعواها كشوف التحويلات البنكية والثابت بما تحويل المبلغ المستأنف ضده ولم تذكر المستأنفة طلب إثبات الشراكة وبالتالي جاء التسبيب على غير محله ولم يصادف موضوع الدعوى أو طلبات المستأنفة. - يوجد بالدعوى قرينة قاطعة على وجود الشراكة بين الطرفين وهي المبالغ المحولة من المستأنف ضده لحساب المستأنفة وعلى فترات متفاوتة فلو سلمنا جدلا أن المبلغ التي حولتها المستأنفة للمستأنف ضده (۳,۰۳۱,۰۰۰) بال هي نتيجة بيع وشراء ذهب، فما سبب تحويل المستأنف ضده مبالغ لحساب المستأنفة وعلى فترات مختلفة؟ إن الجواب عن ذلك يقطع بما لا يجد مجالا للشك أن هذه المبالغ نتاج أرباح المستأنفة من الشراكة بينهما ولكن الدائرة لم تسأل للمستأنف ضده عن سبب تحويل هذه المبالغ وما دلالتها. التفتت الدائرة عما ذكرته المستأنفة في الطلب العارض الذي تقدمت به حسب نص المادة (۸۳) من نظام المرافعات الشرعية والتي صححت فيه مقدار مبلغ رأس المال المسلم المستأنف ضده من مبلغ (۲,۷۸۸,۰۰۰) مليونان وسبعمائة وأربعة وثمانون ألف عاد إلى مبلغ ۳,۰۳۱,۰۰۰) مال وأوضحت أن الفارق بين المبلغين هو أنها ضمنت لائحة الدعوى لمبالغ المحولة على البنك (...) فقط ثم عند مراجعتها تبين أن هناك شيك بمبلغ (٢٤٧,٠٠٠) بال محول من بنك أخر بتاريخ ٢٠١٧/١٢/٢٥م وبالتالي لا يوجد ثمة تناقض في طلبات المستأنفة ولكن الدائرة هي من التفتت عن سبب الطلب العارض المقدم من المستأنفة وما ذكرته فيه من سبب الاختلاف ولم تطلع عليه ولم تشير إليه في صنك الحكم أو أسبابه. لقد جانب الدائرة الصواب عندما سايرت المستأنف ضده فيما زعمه زوراً وعلى غير الحقيقة في مذكرة دفاعه الختامية حيث زعم أن للمستأنفة لم تذكر بداية الشراكة أو نسبة الأرباح أو نهايتها ومبلغ رأس المال والحقيقة أن المستأنفة قد ذكرت أن بداية الشراكة كانت في غضون عام ۲۰۱۷ وأن أول دفعة من رأس المال تم تحويلها للمستأنف ضده كانت بتاريخ ٢٠١٧/٨/٢٢م كما ذكرت المستأنفة أن نسبة الربح في الشراكة مبلغ (۲۰) من رأس المال وكذا مبلغ رأس لمال حسب الثابت في الطلب العارض المقدم من المستأنفة وبذلك يتضح أن التسبيب جاء على غير سند من الواقع والحقيقة. المقدمة من فالفواتير المقدمة من لقد أخطأت الدائرة في حكمها عندما رفضت دعوى المستأنفة على زعم أن العلاقة بينها وبين المستأنف ضده علاقة بيع وشراء واستندت في استنتاجها هذا على الفواتير المقدمة المستأنف ضده والتي ادعى أنها تمثل أثمان للذهب الذي اشترته المستأنفة وأن تحويلاتها كانت لسداد تلك الفواتير ، ويكمن الخطأ في أن الدائرة لم تتنبه إلى أن الفواتير المستأنف ضدها مصطنعة ولا تحمل أي توقيع للمستلم حتى يمكن الاحتجاج بها أو الطعن عليها بالتزوير المستأنف ضده مجرد أوراق تحمل بيانات من اصطناع المستأنف ضده وليست حقيقية ولا تعير عن مديونية فعلية وبالتالي لا يجوز الاستناد إليها أو التعويل عليها حسب المبدأ النظامي والذي يقضي بعدم جواز اصطناع الخصم دليلا لنفسه بنفسه سيما وأن الفارق بين كشوف حساب التحويلات المقدمة من المستأنفة وفواتير المستأنف عنده ما يزيد عن الثلاث مائة الف بال ولو أن الفواتير صحيحة ما سكت المستأنف ضده كل هذه المدة عن المطالبة بهذا المبلغ ولأثار هذا الأمر أمام الدائرة مصدرة الحكم وطالب بالفارق. القد حالب الدائرة الصواب عندما رفضت دعوى للمسابقة رغم ثبوت أن لها بدعة المستألف ضده مبلغ (٣,٠٣١,٠٠٠) بد على زعم عدم ثبوت الشراكة وذلك أن المبلغ ثابت في ذمة للمستأنف ضده ولا يحول اختلال السبب على أحقية المستأنفة في استرجاع مالها لدى المستأنف ضده سيما وأنها حددته برأس المال فقط ولم تطالب بالأرباح حيث أرحات المطالبة بالأرباح لحينها فإذا كان رأي الدائرة بعدم وجود شراكة إلا أنه يوجد لها مبلغ تطالب الله والحقيقة أن المستأنف ضده قد تناقض في جوابه على الدعوى حيث أنكر علامه بالمتابعة حالياً وادعى عدم وجود أي علاقة أو سابق معرفة ثم بعد ذلك قدم كشف حساب يفيد تحويل مبالغ لها وبعدها قرر أن العلاقة كانت مع زوجها قدم فواتير تدل على أن العلاقة بينهما هي بيع ذهب وكل هذا التناقض كان ينبغي أن يحمل الدائرة على عدم صدق المستأنف ضده في جوابه لأن التناقض يثير الشك والجواب لابد أن ينفك عما يكذبه وهذا الحكم يمثل إهدار لحق المستأنفة في مبلغ كبير لها بذمة المستأنف ضده. ثانياً: مخالفة الحكم المستأنف عليه لطرق الإثبات الشرعية والنظامية: خالفت الدائرة المواد: (١٤) ، (۱۷) ، (۱۸) من نظام الإثبات الجديد حيث أقر المستأنف ضده باستلام المبلغ المطالب به وقدم كشوفا تثبت ذلك كما أنه قدم فواتير يزعم من خلالها أنه رد المبلغ المطالب به ، فيكيف يرد مبلغ لم يستلمه وعليه يكون هذا بمثابة إقرار قضائي مكتمل الأركان بأنه استلم المبلغ المطالب به حسب نص المادة (١٤) من نظام الإثبات والتي نصت على يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه (الواقعة ولما كان الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه ، حسب نص المادة (۱۷) فإنه يكون ملزم بإقراره ولا يمكنه الرجوع فيه وفقاً لنص المادة (۱۸) ونصها: (يلزم المقر ياقراره، ولا يقبل رجوعه عنه ومن ثم يكون الحكم قد صدر بالمخالفة للمواد النظامية سالفة الذكر والثابت بالبرهان كالثابت بالعيان. خالفت الدائرة نظام الإثبات في عرضها يمين المستأنف ضده على المستأنفة حيث أن اليمين تعتبر طريقا غير عادي للإثبات وغير كافية في بعض القضايا خاصة إذا كان واقع الحال يكذب زعم المستأنف ضده من وجود الحوالات البنكية بنفس المبلغ الذي ادعاه المستأنفة وعدم امتلاك المستأنف ضده ما يدفع به الدعوى وقد اجمع أهل العلم على أنه يجب لقبول توجيه اليمين ألا يكون بالدعوى ما يناقض صحتها ابتداء ، بمعنى خلو الدعوى من البيئة تماما أما في وجود الحوالات البنكية وإخفاق المستأنف ضده في إثبات رده أو تقديم البيئة عليه فينبغي ألا تعرض الدائرة توجيه الله عنهما عن اليمين إلى المستأنف ضده. مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية أن البيئة على من ادعى واليمين على من أنكر فقد ورد في الحديث النبوي الشريف عن ابن عباس (رضي صلی أنه قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البيئة على المدعي واليمين على المدعى عليه رواه مسلم. وهذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع، فالأصل أنه مع وجود البيئة فلا حاجة لليمين حيث أقر المستأنف ضده بوجود هذا المبلغ بذمته ولم يقدم البينة على براءة ذمته منه حيث إن الفواتير المصطنعة لا تثبت حق ولا تنفيه المخلوها من ثمة توقيع ولم يقدم ما التي الله عليه وسلم يثبت تسليم المبيع. خالف الحكم المستأنف عليه لما استقر عليه جمهور الفقهاء من أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعين حجة وأدلة فالأصل أنها توجه لصاحب الحجة الأقوى بأوراق الدعوى وتكون مكملة لتلك الحجة حتى يُفصل في النزاع القائم وبالنظر صاحبة الححة الأقوى حيث قدمت كشوف الحوالات البنكية بالمبالغ للمطالب باسترجاعها والتي استلمها المستأنف ضده كما أقر باستلام المبلغ ولم يقدم البيئة الصحيحة المعتبرة على أن المبالغ كانت ثمن ذهب وبالتالي كان يجب أن يوجه اليمين للمستأنفة بوصفها صاحبة البيئة والحجة الأقوى على صدق دعواها إلا أن الدائرة أعملت عكس ذلك بما يوجب نقض الحكم والغاؤه. خالفت الدائرة نص المادة (۸۰) من نظام المرافعات الشرعية حيث نصت على أن للمحكمة. تلقاء نفسها أو من بناء على طلب أحد الخصوم أن تأمر بإدخال من كان في إدخاله مصلحة للعدالة أو إظهاراً للحقيقة، وتعين المحكمة موعداً لا يتجاوز خمسة عشر يوماً لحضور من تأمر بإدخاله ومن يطلب الخصوم إدخاله وفق للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى والثابت أن ولما كان المستأنف ضده قد ادعى زوراً أن التعامل كان بينه وبين زوج المستأنفة (...) وأنه لم يتعامل مع المستأنفة مطلقاً فكان يجب على الدائرة أن تعمل صلاحياتها المخولة لها نظاما وتقوم في الدعوى السماع ما لديه. بإدخال زوج المستأنفة ثالثاً: مخالفة الحكم المستأنف عليه لأحكام الشريعة الإسلامية ، وذلك على التفصيل التالي: - خالف الحكم ما أجمع عليه الفقهاء حيث ذكر في كشاف القناع أنه إذا اختلف في صفة المال فالقول قول رب المال مع يمينه وبذلك قال أيضا ابن قدامة وقال الرافعي في الشرح الكبير: (مهما اختلف القابض والدافع في الجهة، فالقول قول الدافع وذكر الزركشي هذه القاعدة في القواعد الفقهية بلفظ: (إذا اختلف القابض والدافع في الجهة، فالقول قول الدافع). الله عليه خالف الحكم قواعد الإثبات في الشريعة الإسلامية وما قرره رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما قال: (لو يُعطى الناس بدعواهم ، لأدعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البيئة على المدعي واليمين على من أنكر حيث أن الثابت أن المستأنفة قد أقامت البيئة على دعواها كما أقر المستأنف ضده بالدعوى وذلك بالمخالفة لما رواه الإمام مسلم في صحيحه أن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: كانت بيني وبين رحل خصومة في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله (شاهداك أو يمينه ويستدل من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن البينة مقدمة علي اليمين إلا أن المحكمة فعلت العكس فعرضت يمين المستأنف ضده على المستأنفة وتجاهلت بيئة المستأنفة بما يُوصم الحكم بمخالفة قواعد الإثبات في الشريعة الإسلامية فالأولى تقديم بيئة الدعوى على نفيها باليمين وأن الحنفية والشافعية والحنابلة وطاووس وإبراهيم النخعي وشريح قالوا: (البيئة العادلة أحق من اليمين الفاجرة) وهو رأي سيدنا عمر ابن الخطاب وحجتهم أن اليمين حجة ضعيفة لا تقطع النزاع فتقبل البيئة بعدها لأنها هي الأصل واليمين هي الخلف ومتى جاء الأصل انتهى حكم الخلف. كان يجب على الدائرة مصدرة الحكم المستأنف عليه تحقيق الدعوى التحقيق اللازم والكاني لبيان وجه الحق فيها الفرصة المستأنف ضده ليصيب مال المستأنفة دون وجه حق لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضِ مِنْكُمْ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «... كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه». رواه مسلم. وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله عليه وسلم قال في خطبته الوداع إن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم، حرام عليكم وعدم منح الله صلی كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت. خالف الحكم القاعدة الشرعية العقد شريعة المتعاقدين فلاتفاق بالنسبة إلى طرفيه يُعد بمثابة النظام أو هو نظام خاص بهما وإن كان منشأه الاتفاق بينهما وقد أوضح المولى - عز وجل - أثر العقد ومدى إلزامه طرفيه بقوله عز شأنه (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود (وحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم. وبالتالي يكون الالتزام الناشئ من العقد يعادل في قوته الالتزام الناشئ من النظام ولا يجوز للفرد أن يتحلل من كليهما حتى ولو لم يكن مكتوباً وتقوم هذه القاعدة على إعلاء مبدأ سلطان الإرادة، أي أن الفرد لا يلزم إلا بما أراد وإذا أراد أن يلزم فلا يحول دون ذلك شيء وهي تقوم أيضا على مبدأ احترام العهد إن العهد كان مسؤولا) كما تقوم على وجوب استقرار المعاملات، فإذا كان العقد لا يقيد العاقد، فإن الناس تلتفت عن إبرام العقود وتشيع فيهم الفوضى وتنعدم الثقة لذلك كان لا بد أن يحترم الناس ما تم الاتفاق عليه وأن يعلم كل طرف ما له فلا يطمع في أكثر من ويعلم كذلك ما عليه فيوديه دون أن يطلب منه ويأتي دور القضاء ليضع الأمور في نصابها وبيان الحق والعدل وتقويم اعوجاج من هزمته نفسه أو أضله طمعه - فلهذه الأسباب ولما ترونه فضيلتكم من أسباب أقوى وأسمى تلتمس من فضيلتكم القضاء بالآتي: منه رابعا: الطلبات ١ قبول الإعتراض شكلاً للتقرير به في الميعاد النظامي. إلغاء الحكم المستأنف عليه والقضاء محدداً للمستأنفة بطلباتها الواردة بلائحة الدعوى كاملة، لثبوت موجبها الشرعي والنظامي). فعقبت وكيلة المدعى عليه بأن ما ورد في الاعتراض غير صحيح وانه سبق الإجابة بعدم وجود الاتفاق على الشراكة وان الدعوى متناقضة في تحديد المبلغ وبسؤال الدائرة الحاضر بجلسة اليوم (...) الذي تم تقديم الاستئناف بأسمه هل هو محام فأجاب بالنفي وبعد اكتفاء الأطراف .ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبما أن المادة الثالثة والسبعين من نظام المحاكم التجارية نصت على أن تحدد اللائحة الاعتراضات التي يجب أن ترفع من محام ، وبما أن المادة الحادية والخمسين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه يجب أن يكون رفع جميع طلبات الاستئناف من محام إلا ما تم استثناؤه حسب نصها ، كما نصت المادة رقم (٥٦) من اللائحة ذاتها على أنه لا تقبل أي دعوى أو طلبات مرفوعة بالمخالفة لأحكام المادة الحادية والخمسين والثانية والخمسين من اللائحة، وبما أن طلب الاستئناف المرفوع من المستأنف لم يقدم من محام وذلك بالمخالفة للنصوص المنوه عنها أعلاه مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبوله. نص الحكم: عدم قبول الاستئناف المقدم من المدعية لعدم تقديمه من محام، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.