حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430455774

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٥ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439161323/1443
رقم الحكم:4430455774
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439161323 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430455774 التاريخ: ٥ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439161323 لعام 1443ه المدعي: هند ناصر حمد الماضي خلود ناصر حمد الماضي حصه عبدالله حمد الماضي خالد ناصر حمد الماضي فوزيه ناصر حمد الماضي المدعى عليه: حمد ناصر حمد الماضي الوقائع: تقدم وكيل المدعي المدون بياناته في ملف القضية بصحيفة دعوى حاصها " إنَّ موكليَّ شركاء للمدعى عليه في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات (...) ويمتلك موكلي خالد (9,26%) من الحصص، ويمتلكن موكلاتي هند وخلود وفوزية لكل واحدة منهن (4,63%) من الحصص ، وتمتلك موكلتي حصة عبدالله الجاسر (5,63%) من الحصص ، وذلك بموجب اتفاقية الشراكة الموقعة بين المدعين والمدعى عليه وغيرهم مؤرخة في 19/2/1422ه (المرفق رقم 1) الثابت صحتها بحكم المحكمة العامة بالرياض بالصك رقم (18/10) وتاريخ 28/7/1432ه والمؤيدة من محكمتي الاستئناف والعليا (المرفق 2)، وجاء في المادة الرابعة منها أن جميع موجودات الاتفاقية ومنها مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات مسجلة باسم الطرف الأول (المدعى عليه) ولكن تعود ملكيتها لجميع الشركاء أطراف الاتفاقية، كما أقر المدعى عليه في المادة التاسعة من هذه الاتفاقية بأن جميع الأصول المسجلة باسمه والواردة ضمن المادة الرابعة هي ملك لجميع الشركاء وليست ملكية خاصة له فقط وقد تم تسجيلها باسمه لغرض الإدارة وتسهيل إجراءاتها، ونظرًا لكون مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات ما زالت باسم المدعى عليه ولم يجرِ عليها تعديلًا في ملكيتها، وقد أخطر موكلي المدعى عليه بطلب تعديل بنود عقد تأسيس مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات وإضافة موكليَ كشركاء فيها وفقًا لحصصهم المنصوص عليها في الاتفاقية غير أنه لم يقم بشيء من ذلك لذا نطلب إثبات شراكة موكليَّ في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى وإلزام المدعى عليه بتعديل بنود عقد تأسيسها" وبقيـــد القضية في سجلات هذه المحكمة بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وبإحالتها لهذه الدائرة؛ باشرت نظرها في التحضيرية المنعقدة عبر الاتصال وفيها حضر وكيل المدعين بندر السبت بموجب الوكالة رقم (411365557) بالوكالة عن فوزية وبالوكالة رقم (423210470) بالوكالة عن خالد وبموجب الوكالة عن خلود رقم (411354542) وبالوكالة عن هند رقم (411362398) وبالوكالة عن حصة الجاسر رقم (411362692)، كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (433622111)، وعرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحا فأجاب وكيل المدعيين: بأنه لا مانع لديه من انهاء النزاع صلحا وأجاب وكيل المدعى عليه: بأنه يوجد عدد من الدعاوى في ذات الشراكة يتعذر معه الصلح، وبسؤال وكيل المدعين عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب: بأنه يحصر طلبه في إثبات شراكة موكليه في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى، وبسؤاله عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب: يحصر البينة في إقرار المدعى عليه المدون في الاتفاقية ومرفقات الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليه الجواب عن الدعوى وحصر دفوعه قدم مذكرة تتضمن ما نصه:" وبالاطلاع على صحيفة الدعوى المقدمة من وكيل المدعين فإنه يبين ردهم على ذلك وفق ما يلي: 1 – غير صحيح ما ذكره وكيل المدعين من أن موكليه المدعين شركاء لموكلي في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات بالنسب التي ذكروها، فالمؤسسة من الناحية الرسمية مسجلة باسم موكلي، أما سندهم الوحيد للمشاركة وهو اتفاقية الشركاء التي أرفقوها في دعواهم، فإن هذه الاتفاقية محلها شركة أخرى هي شركة محاصة تضامنية خاصة بشركة عائلة ناصر الماضي، وهذا واضح من تمهيدها الذي جاء فيه أن الورثة وعددهم (13) وريثاً اتفقوا فيما بينهم على فرز التركة التي كانت تتكون من عدة أصول عقارية وعدد من الاستثمارات في بعض الشركات والمؤسسات وتكوين شركة محاصة تضامنية فيما بينهم، وقد أيدت المحكمة العامة هذه الاتفاقية بعد سنوات من المرافعات، وكذلك أكدت المحكمة العليا صحة الاتفاقية حسب ما جاء في إقرار وكيل المدعين بلائحة الدعوى، وجاء نصاً في قرار المحكمة العليا رقم 16/3/1 وتاريخ 18/05/1436ه ما نصه: (وبه تعتبر الدعوى في موضوع التركة منتهية بهذه الاتفاقية التي بموجبها أنشأ الورثة شركة بينهم محدد فيها نصيب كل واحد منهم وأما ما نشأ من خلاف ومطالبات بعد الاتفاقية كتصفية وفرز نصيب ومطالبة باستحقاق ومحاسبة ونحو ذلك فهو خلاف بين شركاء في شركة تجارية ولمن يدعي بشيء من ذلك التقدم بدعواه لدى الجهة المختصة بالقضايا التجارية)، وبناء عليه فإن الشركة محل هذه الدعوى، وغيرها من الاستثمارات في الشركات والمؤسسات والعقارات هي أصول شركة المحاصة التضامنية التي اتفق الشركاء على إنشائها وعلى نسب حصصهم فيها، وعلى أحكامها، بما في ذلك أحكام التسييل والتصفية والتخارج، وقد سبق للمدعين أنفسهم أن أقاموا على موكله الدعوى رقم 7420 لعام 1436ه بطلب محاسبته عن إدارة شركة المحاصة التضامنية (المحكومة بالاتفاقية) ومن ضمنها المؤسسة محل الدعوى وتم ردها، وكذلك أقاموا الدعوى رقم 5142 وتاريخ 16/4/1440ه بصفتهم شركاء في نفس شركة المحاصة التضامنية بطلب محاسبة موكله على إدارته للشركة بكافة أصولها ومن ضمنها المؤسسة محل هذه الدعوى والتي هي أحد أصول شركة المحاصة التضامنية وقد صدر حكم الدائرة التجارية السادسة في 26/10/1442ه المؤيد من محكمة الاستئناف برد دعواهم لعدم وجود مخالفات بعد تعيين خبير محاسبي قام بتدقيق كل الأصول بما فيها هذه المؤسسة وانتهى إلى عدم وجود أي ملاحظات، وهذا الحكم يعني أن شراكة المدعين في شركة المحاصة التضامنية ثابتة، فالمحاسبة فرع عن الشراكة ويمارسون كافة حقوقهم كشركاء. 2 – نصت المادة "ثانياً" من اتفاقية الشراكة المذكورة على ما يلي: (اتفق الشركاء على تصفية وتسييل كل الأصول المملوكة لهم تدريجياً وتوزيعها فيما بينهم ويستثنى الشركات والمؤسسات القائمة حالياً وهي المذكورة في الكشف المرفق والمسجلة باسم الطرف الأول حتى تاريخ هذا العقد علماً بأن هذه الشركات والمؤسسات هي من أملاك الشركاء وقد اتفق الشركاء على ابقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها)، كما نظمت المادة الثالثة من اتفاقية الشركاء آلية البيع والتخارج من الحصص في الشركات والمؤسسات المملوكة للشركاء. لذلك فإن إبقاء الاستثمارات في الشركات تحت اسم موكله هو اتفاق من جميع الشركاء الموقعين على الاتفاقية، أي إنه قرار الشركاء في شركة المحاصة التضامنية، وحسب نص المادة (27) من نظام الشركات فإن قرارات الشركاء تصدر بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء، الأمر الذي يعني أن طلب المدعين (وهم يمثلون خمسة شركاء فقط من أصل 13 شريكاً) التصرف في أصل من أصول لشركة المحاصة التضامنية ونقل ذلك الأصل من اسم موكله إلى أسمائهم هو بمثابة تعديل لتلك الاتفاقية وهذا لا يتم إلا بموافقة جميع الشركاء في شركة المحاصة التضامنية، ولما تقدم نطلب الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها، والحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (500,000) خمسمائة ألف ريال لصالح موكله يمثل أتعاب المحاماة، وبعرضه على وكيل المدعين طلب مهلة للجواب فأجيب لطلبه، ثم أحالت الدائرة الأطراف إلى تبادل المذكرات، وبناء عليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 29-11-1443 ه وملخصها: حضر وكيل المدعين، كما حضر وكيل المدعى عليه، وبطلب ما استمهل لأجله وكيل المدعى عليه قدم مذكرة جاء فيها أنه تم الاطلاع على رد المدعي وكالة في محضر الجلسة الثانية وفيه عدة مغالطات وادعاءات غير صحيحة، حيث حاول فيها جاهداً بتغيير بعض الحقائق وتغيير تصوُّر الدفوع والأسانيد والتكييف الصحيح للعلاقة التي تحكم أطراف الدعوى، وأضاف أن المدعي وكالة حاول أن يُنسف قرار المحكمة العليا، حيث ادعى بأنه لا يوجد شركة تجارية بين أطراف الدعوى، وهذا غير صحيح، والصحيح ما جاء في قرار المحكمة العليا الذي أكد بأن الورثة بموجب الاتفاقية الموقعة فيما بينهم، قد أنشئوا شركة تجارية، وأن كل خلاف ومحاسبة تكون بين شركاء في شركة، وبالنظر إلى أشكال الشركات الواردة بالمادة الثلاثة من نظام الشركات، فإن شكل الشركة المتخذ بين الورثة في الاتفاقية المذكورة يتوافق مع تعريف شركة المحاصة، وهي شركة تستتر عن الغير ولا تتمتع بشخصية اعتبارية ولا تقيد بالسجل التجاري، وهذا ما يتوافق مع شراكة أطراف الدعوى في الأصول والشركات لمورثهم، وأما ادعاء المدعي وكالة أن من خصائص شركة المحاصة أن تكون بين كيان معنوي نظامي وبين شركاء مستترين، فهذا أمرٌ مُستحدث خلافاً لما يحمله نظام الشركات، وحاول المدعي وكالة تغيير تصوُّر الاتفاقية، إذ يدعي بأن الاتفاقية نصت على إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكله "مؤقتاً" لحين البحث عن آلية لإدخال بقية الشركاء، فهذا غير صحيح، وأما مسألة الشركة القابضة، فهي ليست محلاً للذكر في هذه الدعوى، لأن الاتفاقية نصت صراحةً على إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكله، وجعلت أمر تكوين الشركة القابضة اختياري لا وجوبي، ويتطلب مسألة تكوين الشركة القابضة موافقة جميع الشركاء بالإجماع، أما الادعاءات الواردة بأن موكله يستأثر بملكية المؤسسة، وأنه يمنع المدعين من الاطلاع على حالة المؤسسة المالية من واقع دفاترها، فهذا كله غير صحيح، أما الدعوى التي ذكرها في المطالبة بالاطلاع على دفاتر شركة المدينة، وأنه صدر حكماً يقضي بعدم قبول الدعوى كونها سباقة لأوانها لعدم إثبات شراكتهم فيها، وأضاف أن المحاسبة فرع من الشراكة، فقد أقام المدعين دعوى ضد موكله لمحاسبته عن كافة الأصول والشركات والمؤسسات التابعة لشركة المحاصة، وأحالت الدائرة ناظرة القضية الدعوى إلى خبير محاسب قانوني للتدقيق في كافة المستندات والأعمال الإجرائية المتخذة في كافة الأصول والشركات والمؤسسات والأعمال التجارية، وانتهى تقريره أنه لا يوجد أي مسؤولية أو أخطاء في إدارة موكله، وأما ادعاءه بأن الاتفاقية لم يُعمل بها، فهذا غير مقبول، فقد جرى تنفيذها والعمل بها، وقام موكله بإدارة الأصول والشركات والمؤسسات المذكورة بالاتفاقية، ونتج عن إدارته من بعد توقيع الاتفاقية حتى نهاية عام 2021 توزيعات قدرها (1,014,743,821) مليار وأربعة عشر مليون وسبعمائة وثلاثة وأربعون ألف وثمانمائة وواحد وعشرون ريال، وزعت على جميع الشركاء كلٌ حسب حصته في شركة المحاصة، وطلب الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها، والحكم بإلزام المدعين بدفع مبلغ وقدره (500,000)خمسمئة ألف ريال، أتعاب المحاماة، وبعرضه على وكيل المدعين قرر أنه لم يطلع عليه ويطلب مهلة للجواب، وأحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات، وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرافعة عن بعد في تاريخ 21-11-1443 ه وملخصها: حضر وكيل المدعين، وحضر وكيل المدعى عليه، وبطلب الدائرة ما استمهل لأجله وكيل المدعين قدم مذكرة مفادها:(أنه أقر المدعى عليه بملكيته لحصص مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات كاملة، وأنكر شراكة موكليه له فيها، ولم يجب عن إقراره الصريح بشراكة موكله المشار إليه في الدعوى والمدوّن في الاتفاقية ولم يطعن فيه، ولذا فإن إنكاره غير مقبول أمام هذا الإقرار الصريح، وما دفع به وكيل المدعى عليه من أن الاتفاقية محلها شركة أخرى وهي شركة محاصة تضامنية وأن الشركاء اتفقوا على تكوين شركة محاصة فغير صحيح، حيث أنه لا يوجد شركة أخرى قائمة نظامية وإنما شراكة أفراد فيما ورثوه من والدهم -رحمه الله- من تركة عقارات وأسهم وشركات بالكامل وحصص في شركات، فأما العقارات والأسهم فاتفقوا في 19\02\1422ه على تسييلها وتصفيتها (مادة 2 من الاتفاقية) وقد صفي البعض منها وبقي الآخر، وأما الشركات أو الحصص فيها ومنها مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات فاتفقوا في ذات التاريخ على بقائها باسم أحد الشركاء مؤقتًا، أو تكوين شركة قابضة تنقل إليها، أو التخارج لمن يرغب من الأطراف (مادة 2، 3 من الاتفاقية) مما يعني أن الشركاء توافقوا على إبقاء الشركات في يد المدعى عليه كان أمراً مؤقتاً لحين البحث عن آلية لإدخال الشركاء بشكل ظاهر ونظامي في الشركات المملوكة لهم، وكان من ضمن هذه الآلية المقترحة تكوين شركة قابضة فيما بينهم تنقل إليها ملكية هذه الشركات ليضمنوا بذلك وضعاً نظامياً مستقراً تنتقل به حصصهم في الشركات المملوكة لهم، غير أن المدعى عليه لم يلتزم بما اتُفق عليه واستأثر بالملكية النظامية وحده، وبما أن تاريخ توقيع الاتفاقية مضى عليه أكثر من عشرين سنة، ولكونُه قد نُص بالاتفاقية على بقاء الشركة باسم المدعى عليه فقط في المدة القريبة التي تلي توقيع الاتفاقية،ولذا فإن هذه الاتفاقية تفارق شركة المحاصة كونها في الحقيقة لا تتخذ أي شكل صريح من أشكال الشركات النظامية التي أوردها نظام الشركات في المادة الثالثة وإنما هي عبارة عن اتفاقية شراكة بين ورثة لوضع بنود تتعلق بإدارة أموالهم المتنوعة بين الأصول الثابتة والشركات النظامية ولا يمكن وصف هذه الاتفاقية بأنها شركة محاصة، ولهذا لما أقام موكليه دعوى أمام الدائرة التجارية الثالثة بهذه المحكمة في القضية رقم (8600) وتاريخ 03\12\1442ه في طلب الاطلاع على سير العمل في شركة من شركات المجموعة وهي شركة المدينة وفحص دفاترها ومستنداتها واستخراج بياناً موجزاً عن حالتها المالية صدر حكم الدائرة المؤيد من الاستئناف القاضي بعدم قبول الدعوى؛ كونها سابقة لأوانها، وللمدعين التقدم بموضوع هذه الدعوى بعد إثبات شراكتهم في الشركة محل النزاع؛ ولهذا بادر موكله في إثبات شراكتهم لممارسة حقوهم النظامية المكفولة لهم [المرفق رقم (1)]حيث أنه لم يُعقد مجلس الشركاء من الذكور ولم تُكوَن إدارة عليا منذ تاريخ توقيع الاتفاقية وحتى تاريخ اليوم خلافًا للمادة (8) من الاتفاقية." وبعرضها على وكيل المدعى عليه طلب مهلة لذلك فجرى من الدائرة إفهام الطرفين باختتام ما لديهما في الجلسة القادمة ورفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرافعة عن بعد في تاريخ 17-01-1444 ه وملخصها: حضر وكيل المدعين، وحضر وكيل المدعى عليه وبطلب الدائرة ما استمهل لأجله وكيل المدعين ؟ قدم مذكرة جاء فيها: (أفاد أنه غير صحيح ما أورده وكيل المدعى عليه من دفوع، كما لم يرد منه نفي للشراكة، إلا أنه أنكر كونها شركة محاصة، وأنه في حال التسليم بكونها محاصة فهي شراكة مؤقته باتفاق جميع الأطراف وفقًا للنص الصريح (مادة 2 من الاتفاقية) الذي لم يجب عنه المدعى عليه وأغفله، والوقت الحالي هو تاريخ الاتفاقية الموافق 19\02\1422ه ، أي أنه يجب بعد هذا الوقت أن تعدل ملكية المؤسسة أو تكون شركة قابضة أو يتم تخارج الأطراف منها كما هو نص المادة الثالثة من الاتفاقية، وبالنسبة للأصول أو الشركات والمؤسسات المستثناة غير المرغوب في تصفيتها حاليًا يحق لأي طرف التخارج منها، وبما أن المؤسسة بقيت حتى هذا الوقت باسم أحد الشركاء وهو المدعى عليه، ولم تكوّن شركة قابضة، وبما أنه لم يتم تخارج أي طرف منها، طلب إثبات شراكة موكله فيها وفق النسب المذكورة في دعواه، وأفاد أنه لا علاقة لدعوى المحاسبة في هذه الدعوى، ولا علاقة لتوزيع الأرباح في تنفيذ الاتفاقية، ولم يجب المدعى عليه عن البنود التي ذكرها بأنه لم يتم العمل بها وهي أساس الاتفاقية، و فيما يتعلق بالإدارة العليا ومجلس الشركاء وتصفية الأصول غير المستثناة، مما يدل على إقراره ضمنًا بصحتها)ـ وبعرضه على وكيل المدعى عليه قرر أنه لم يطلع على المذكرة وطلب مهلة للجواب فأجابته الدائرة لطلبه وأفهمته بتقدمه عبر تبادل المذكرات ورفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرافعة عن بعد في تاريخ 02-02-1444 ه وملخصها: حضر وكيل المدعى عليه، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة جاء فيها:(أفاد أنه غير صحيح ما ذكره المدعي وكالة بأن شركة المحاصة هي شركة مؤقته، إذ أن مستنده الذي قدمه في هذا الشأن هي المادة الثانية من اتفاقية الشركاء، فإنه بالنظر إليها فهي حجةٌ عليه لا له، لأنها نصت بصريح العبارة على موافقة الشركاء بإبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكله وهو الذي يديرها، وأنكر أن الاتفاقية لم يتم العمل بها، فإنه بإقرار المدعي وكالة بصحيفة دعواه التي استشهد باتفاقية الشركاء بأنه ثابتٌ صحتها بحكمٍ من المحكمة العليا، وأما ما يتحجج به بأنه لم يتم العمل بتعيين الإدارة العليا وتصفية الأصول غير المستثناة، فهذا غير صحيح وكذلك الأمر فهو خارج عن موضوع هذه الدعوى محاولةً منه تشتيت مسار الدعوى، وذكر بأن موكله قد وزع على الشركاء قرابة مليار ريال كل حسب حصته في الشركة، وإن نظرنا إلى اتفاقية الشركاء فإنها نصت صراحة على موافقة جميع الشركاء على إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكله نظير إدارته عليها، ولم تنص الاتفاقية على انتقال تسجيل الحصص إلى كافة الشركاء كلٌ حسب حصته، فهذا أمرٌ مستحدث يخالف اتفاقية الشركاء، ويتطلب موافقة جميع الشركاء، لأن هذا الإجراء الذين يطلبونه هو بمثابة تعديل اتفاقية الشركاء التي تأخذ حكم عقد تأسيس الشركة، وبناءً عليه، طلب من الحكم برد الدعوى وإلزام المدعين متضامنين بأن يدفعوا لموكله مبلغ (500,000) خمسمائة ألف ريال تمثل أتعاب المحاماة، وبعرض ذلك على وكيل المدعيين طلب مهلة للاطلاع والرد وجرى من الدائرة إفهام الأطراف بتقديم ما لديهم في خانة تبادل المذكرات قبل انعقاد الجلسة القادمة ففهما ذلك، وعليه رفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/03/14 ه وملخصها: حضر وكيل المدعين ووكيل المدعى عليه، وسألت الدائرة وكيل المدعيين عما أستمهل من أجلة ؟ قرر بقوله: أنه يتمسك بما سبق تقديمه وأضاف بقوله: أنه يطلب تعديل نسبة حصة موكله خالد بأن تكون (9.27%) وبعرضها على وكيل المدعى عليه ؟ قدم مذكرة جاء فيها: لا يجوز ولا يمكن تصوُّر إدخال المدعين منفردين شركاء في هذه المؤسسة، نظراً لما يترتب عليه ازدواجية في الشراكة كونهم شركاء في شركة المحاصة باتفاقية الشراكة وشراكتهم ثابته في تلك الاتفاقية المرفقة بالدعوى التي من أصولها هذه المؤسسة محل الدعوى، فضلاً لما يترتب عليه بدخولهم شركاء منفردين بالشركة دون موافقة الشركاء بالإجماع مخالفة صريحة لصريح نظام الشركات في مادته السابعة والعشرون، فالمدعون يمارسون حقهم المكفول نظاماً كشركاء في شركة المحاصة بموجب اتفاقية الشراكة بالحصول على الأرباح في الشركات التابعة، وحقهم بالحصول على المركز المالي وخلافه مما هو مقرر. وفي حال اعتبار أن إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكله -وفق ما ورد في الاتفاقية- بأنها جاءت بصفة مؤقته لا ديمومة، فهذا الاعتبار غير صحيح ويجانبه الصواب، إذ أن الاتفاقية نصت صراحةً على أمرين، أولهما إبقاء الشركات باسم موكله، وثانيهما الخَيَار بتكوين شركة قابضة، ولا يوجد خَيار ثالث أو اعتبار آخر يمكن تأويله، فالنص صريح وواضح، فليس للشركاء في اتفاقية الشراكة إلا المطالبة والموافقة على إنشاء شركة قابضة بعد موافقة جميع الشركاء)، وبعرضها على وكيل المدعيين ؟ أجاب: نتمسك بالحكم الصادر من هذه الدائرة برقم:(4430080106) في القضية رقم:(439152286) القاضي: بإثبات شراكة موكلينا في شركة مكتب الشرق، وأن تسجيل الشركات والحصص باسم المدعى عليه كان بشكل مؤقت وليس على سبيل الديمومة وأن إرادتهم اتجهت إلى تسجيل شركة نظامية تسجل فيها أسمائهم كشركاء بشكل ظاهر ، وسألت الدائرة أطراف الدعوى هل لديهما ما يودان إضافته ؟ فقرر الطرفان اكتفاءهما ، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/04/14 ه وملخصها: حضر وكيل المدعيين ووكيل المدعى عليه، وسألت الدائرة وكيل المدعيين عن وجود شركاء آخرين في المؤسسة محل الدعوى فأجاب بالنفي، وبعرضه على وكيل المدعى عليه صادق على ذلك وأنها مؤسسة فردية، ثم حصر وكيل المدعين مطالبته في إثبات شراكة موكليه جميعاً وفق ما ورد في الاتفاقية، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: بما أن المدعيين يطلبوا إثبات شراكتهم في شركة مكتب الشرق للتجارة والمقاولات والصيانة لأصحابها حمد وفهد ناصر الماضي وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى، وذلك بموجب اتفاقية الشراكة الموقعة بين المدعين والمدعى عليه وغيرهم المؤرخة في 19/2/1422ه، عليه تكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر النزاع استناداً للمادة 16 فقرة 4 من نظام المحاكم التجارية، وحيث أقر المدعى عليهم بالاتفاقية، وبملكية المدعيين لحصصهم من الشركة على سبيل شركة محاصة تضامنية كما نصت عليه الاتفاقية بحسب قولهم، وأن الاتفاقية نصت على إبقاء الشركة حاليا باسم أحد الشركاء، وأن إبقائها باسم المدعى عليهم جاء عن طريق اتفاق عقدي ، وبما أن من الثابت توقيع الأطراف للاتفاقية المؤرخة في 19/2/1422ه، والتي جاء فيها ما نصه "اتفق الشركاء على تصفية وتسييل كل الأصول المملوكة لهم تدريجياً وتوزيعها فيما بينهم ويستثنى الشركات والمؤسسات القائمة حالياً وهي المذكورة في الكشف المرفق والمسجلة باسم الطرف الأول حتى تاريخ هذا العقد علماً بأن هذه الشركات والمؤسسات هي من أملاك الشركاء وقد اتفق الشركاء على ابقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها"؛ مما يفهم منه أن اتفاق الأطراف على إبقاء الشركة، تحت اسم أحد الشركاء كان بشكل مؤقت، وليس على سبيل الديمومة، وأن إرادتهم اتجهت إلى تأسيس شركة نظامية تسجل فيها أسمائهم كشركاء بشكل ظاهر، مما يستلزم منه إجابة طلب المدعيين في تسجيل حصصهم بالشركة على النحو الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة:بثبوت شراكة التالي أسمائهم في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات رقم (...) اعتباراً من تاريخ تحرير الاتفاقية المؤرخة في 19/2/1422ه على النحو التالي: 1- خالد بن ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) بنسبة (9,27%). 2- خلود بنت ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) بنسبة (4,63%). 3- هند بنت ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) (4,63%). 4- فوزية ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) بنسبة (4,63%). 5- حصة بنت عبدالله الجاسر سجل مدني رقم (...) بنسبة (5,63%) وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430455774 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439161323 لعام 1443ه المدعي: هند ناصر حمد الماضي خلود ناصر حمد الماضي حصه عبدالله حمد الماضي خالد ناصر حمد الماضي فوزيه ناصر حمد الماضي المدعى عليه: حمد ناصر حمد الماضي الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430271368) وتاريخ 22/ 04/ 1444ه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن وكيل المدعين يطلب إثبات شراكة موكليَّه في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى وإلزام المدعى عليه بتعديل بنود عقد تأسيسها ، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي (بثبوت شراكة التالي أسمائهم في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات رقم (...) اعتباراً من تاريخ تحرير الاتفاقية المؤرخة في 19/2/1422ه على النحو التالي: 1- خالد بن ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) بنسبة (9,27%). 2- خلود بنت ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) بنسبة (4,63%). 3- هند بنت ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) (4,63%). 4- فوزية ناصر الماضي سجل مدني رقم (...) بنسبة (4,63%). 5- حصة بنت عبد الله الجاسر سجل مدني رقم (...) بنسبة (5,63%) ثم تقدم وكيل المدعى عليه (المستأنف) عبد اللطيف عبد الله الشثري هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (433622111) وتاريخ 26/ 07/ 1443ه بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 19/ 05/ 1444ه تضمنت اعتراضه على الحكم بالآتي: أولاً: أن المدعين يطلبون إثبات شراكتهم في مؤسسة مشاعل الخليج للاتصالات وشراكتهم سبق اثباتها بحكم المحكمة العامة بالرياض برقم (361212505) الصادر بتاريخ 10/ 07/ 1436ه الذي أقرَّ صحة اتفاقية الشركاء الموقعة بينهم في 19/ 02/ 1422ه وقد أقرت هذه الاتفاقية ملكية جميع ورثة ناصر بن حمد الماضي في جميع الأصول ومنها هذه المؤسسة؛ لذلك لم تتحقق مصلحة للمدعين من إقامة هذه الدعوى لسبق الفصل فيها، ذلك أن ثبوت شراكتهم في الشركة الأم (شركة المحاصة) كافٍ لحفظ حقوقهم في الملكية والربح. ثانياً: خالف الحكم نصوص اتفاقية الشراكة بإقراره تعديل الاتفاقية مع أن تعديل هذا الاتفاق له أحكامه وشروطه ولا يتم بقرار منفرد من بعض الشركاء بل لابد من اجماع الشركاء وذلك حسب نص المادة (27) من نظام الشركات. ثالثاً: الدائرة بحكمها هذا أوجدت نوعاً من ازدواجية الملكية وقامت بتعديل لنسب الملكية الموجودة في شركة المحاصة مما يعني أن هناك خللاً محاسبياً سيتم حيث سيمتلك المدعون بهذا الحكم نفس النسب مرة أخرى على حساب حصص شركاء آخرون ليسوا ممثلين في هذه الدعوى؛ لأنهم في الأصل شركاء في شركة المحاصة. رابعاً: ذكرت الدائرة في حكمها أن إرادة الشركاء اتجهت إلى تأسيس شركة نظامية تسجل فيها أسمائهم في الشركات التابعة لها وليس واضحاً كيف اعتبرت الدائرة تلك الإدارة؟ وكيف كيفتها؟ لخلو الاتفاقية من هذا الأمر لأن المقصود أن يتم تحويل شركة المحاصة نفسها إلى شركة قابضة تنتقل لها الأصول المملوكة لشركة المحاصة ولا يعني أن تنتقل تلك الأصول إلى الشركاء بأسمائهم الفردية. خامساً: أن الحكم الماثل يبطل ما قررته المحكمة العليا بإنشاء شركة محاصة بموجب اتفاقية الشراكة المذكورة؛ لأن اثبات ملكيتهم كشركاء مباشرين في أصول وشركات ومؤسسات المحاصة يُبطل اتفاقية الشراكة. ثم طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً والحكم مجدداً بصرف النظر عن الدعوى لسبق الفصل فيها ورد دعوى المدعين. وفي سبيل نظر هذا الاستئناف حددت الدائرة جلسة هذا اليوم الموافق 04/ 06/ 1444ه وافتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضرها، وبعد التحقق من وكالة ممثل المستأنف ضدهم رقم (442154969) جرى نظر هذه القضية، وقرر المستأنف الاكتفاء بما سبق تقديمه فيما أحال المستأنف ضده إلى الحكم وإلى المذكرة المقدمة في الطلبات المتضمنة: (ألفت نظرالدائرة الموقرة أن المؤسسة محل إثبات الشراكة هي إحدى أصول عائلة الماضي، وفقًا للاتفاقية المشار إليها في الدعوى، كما أن هناك أصول أخرى تتمثل في مجموعة شركات، أقيمت فيها أيضًا دعوى إثبات شراكة، وصدر في إحداها وهي (شركة مكتب الشرق) حكم مكتسب القطعية يقضي بإثبات شراكة موكلي فيها، بذات الأسباب التي بنت عليها محكمة الدرجة الأولى حكمها في القضية محل النظر، بالإضافة إلى أسباب أخرى ذكرتها محكمة الاستئناف بشأن الرد على تمسك المدعى عليه في قرار المحكمة العليا)، ولصلاحية القضية للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم عليه، وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها؛ ذلك أن من الثابت ملكية المدعين لحصصهم في الكيان-محل النزاع- بالحكم النهائي المنوه عنه، ولأنه وأيًا كان توصيف العلاقة بين الأطراف -شراكة محاصة أو شراكة ملك-؛ فإنه لا معنى لهذا الحكم إلا أن يكون مؤداه تكوين الشراكة النظامية بينهم، وهو ما أفصحت عنه أسبابه التي بني عليها، ولأن ذلك أمر زائد على الشراكة الثابتة بالحكم-على النحو السالف ذكره-ولأنه ليس من مهمة المحكمة أن تتخذ ذلك دون أن تلتقي إرادة الأطراف عليه، ويصدر منهم إبرام للشراكة وتأسيس لعقدها من تلقاء أنفسهم، ووفق الشكل والاشتراط الذي رسمه نظام الشركات، ثم كيف سيكون شكل الشركة النظامي الذي ستتخذه وفقًا للحكم، ولأنه لو فرض أن بقي الأطراف لأي سبب كان على الشراكة الحالية-التي أثبتها الحكم السالف- دون تسجيلها وتحويلها إلى شراكة نظامية وفقًا لما تواعدوا عليه، وكان أي منهم متضررا من بقاء هذه الشراكة؛ فله أن يطلب رفع الضرر بالمخارجة أو التصفية، ومنه فلا يسلم للدائرة ما استندت عليه من أن إرادتهم اتجهت إلى تأسيس شركة نظامية تسجل فيها أسماؤهم كشركاء بشكل ظاهر، ففضلا عن كونه ليس من صلاحية المحكمة القيام بتأسيس الشركات-بما سبق ذكره- فإن الاتفاق تضمن إبقاء الملكية على حالها إلى حين قيام الشركاء بتأسيس الشركة بأنفسهم، كما يفهم من نص الاتفاقية المتضمن: (وقد اتفق الشركاء على إبقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها)، كما لا يسلم للمستأنف وكالة ما احتج به من السابقة القضائية؛ فإنه ومع كون ذلك لا يحول دون اجتهاد هذه الدائرة؛ فهي أيضًا سابقة بواقعة مغايرة عن هذه الواقعة؛ ذلك أن محل النزاع هنا كيان مسجل كمؤسسة، وأما محل النزاع في تلك الواقعة فهو كيان بسجل شركة، وفرق بين الصورتين؛ ذلك أن مؤدى هذا الحكم تكوين شراكة نظامية غير موجودة، وأما الحكم الثاني فلا يؤدي إلى تكوين الشركة؛ لأنها قائمة ومسجلة، وإنما يقتصر على إضافة البقية وتعديل الحصص في الكيان القائم، وهو سائغ. وتشير الدائرة إلى وقوع خطأ مادي في اسم الكيان المدعى به في خانة الأسباب من نسخة الحكم الابتدائي، وصحته ما ورد في وقائع الدعوى ومنطوق الحكم؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوق حكمها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم 4430271368 تاريخ 22 /04 /1444ه. ثانياً: عدم قبول الدعوى . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث