حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430391671

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439305948/1443
رقم الحكم:4430391671
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439305948 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430391671 التاريخ: ٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439305948 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيلة المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدمت للمحكمة التجارية ببريدة بلائحة دعوى جاء فيها: بتاريخ 18/ 02/ 1442هـ الموافق 05/ 10/ 2020م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه مؤسسة (...)، بثمن إجمالي قدره (١.٥٠٠.٠٠٠) مليون وخمسمائة ألف ريال، سدد منه (٦٣٥.٠٠٠) ستمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادًا إلى عقد البيع. ٢- وقوع خطأ من المدعى عليه أدى للأضرار المتمثلة في عدم تجديد أبشر وذلك بتاريخ 27/ 04/ 1443هـ الموافق 02/ 12/ 2021م؛ مما تسبب بتضرر في إجراءات أبشر)، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تتمثل في عدم نقل كفالة العمالة وتجديدها، ومقدار التعويض المطلوب (٨٦٢) ثمانمائة واثنان وستون ريالًا. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- تسليم الثمن وقدره (٨٦٥.٨٦٢) ثمانمائة وخمسة وستون ألفًا وثمانمائة واثنان وستون ريالًا. ٢- التعويض عن الأضرار بمبلغ إجمالي قدره (٨٦٢) ثمانمائة واثنان وستون ريالًا. هذه دعواي. وقد أرفقت طي لائحتها ما يلي: 1- عقد مبايعة مؤرخة في 18/ 02/ 1442هـ الموافق 05/ 10/ 2020م، والمبرمة بين الطرفين، والمذيلة بتوقيعهما، وختم الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة القصيم. 2- تنازل عن اسم تجاري مذيل بتوقيع المالك القديم والجديد، وختم الغرفة التجارية الصناعية بمنطقة القصيم. 3- صورة لحوالة مؤرخة في 06/ 10/ 2020م، بمبلغ (500.000) ريال، مُدون فيها عبارة: "تحويل (...) عن قيمة الدفعة الأولى من بيع مؤسسة (...). 4- إيصال تحويل مؤرخ في 29/ 09/ 2021م، لمبلغ (20.000) ريال، من (...) للمستفيد (...)، والغرض: سداد مستحقات. 5- عقد اتفاق شراكة مؤرخ في 11/ 04/ 1438هـ، مبرم بين الطرفين، مذيل بتوقيعهما وختم المحامي (...). وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 14/ 10/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها أحالت وكيلة المدعي على صحيفة الدعوى، ثم ردت وكيلة المدعى عليه بما يلي: أتقدم لكم بدفع شكلي: الاختصاص المكاني؛ حيث إن الدعوى تقام في بلد العمل الذي يعمل فيه المدعى عليه حسب الفقرة الثانية من المادة (٣٦) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات التي نصت على أنه: (إذا اختلف سكن المدعى عليه ومقر عمله، فالعبرة بسكن المدعى عليه ما لم يكن مقيمًا أيام العمل في بلد عمله، فتسمع الدعوى فيه. لذا وبما أن عمل موكلي في مدينة الرياض نطلب صرف النظر عن الدعوى؛ لعدم الاختصاص المكاني، وإقامتها في بلد المدعى عليه. اهـ، ثم أقرت وكيلة المدعى عليه باستعداد موكلها الحضور أمام المحكمة التجارية بالرياض، ثم أكدت المدعية وكالة على أن المؤسسة في مدينة بريدة وبالتالي فالعبرة بمقر المؤسسة. ثم أصدرت الدائرة التجارية الثانية ببريدة صك الحكم رقم (430873189) وتاريخ 20/ 10/ 1443هـ، بعدم اختصاصها مكانيًا بنظر الدعوى. ثم أحيلت القضية إلى المحكمة التجارية بالرياض لاستكمال نظرها ووردت موافقة رئيس المحكمة على طلب عدم الاختصاص كما في خانة الطلبات على القضية ومن ثم أحيلت القضية لهذه الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض، وعليه وبناء على المادة 78 من نظام المرافعات الشرعية فقد قررت الدائرة نظر الدعوى. وفي جلسة 23/ 02/ 1444ه عقدت الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض جلستها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر الأطراف، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة وغيرها لذات النزاع وفصل فيها شكلًا أو موضوعًا؟ فأجاب بعدم علمه حاليًا إلا أنه سبق رفع الدعوى في المحكمة التجارية ببريدة وحكموا بعدم الاختصاص المكاني، هذا وتشير الدائرة إلى الطلب في الطلبات على القضية بإحالة القضية لهذه المحكمة وقبول فضيلة رئيس المحكمة لذلك، ثم أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى -مبدئيًا- مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى وديًا فطلبت المدعية وكالة مهلة للصلح، كما قال المدعى عليه الصلح خير ولا مانع من ذلك إن تم ولم يكن هناك إجحاف، ثم سألت الدائرة المدعي عن طلبه في هذه الدعوى فأحال إلى طلباته في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه أحال إلى مرفقات صحيفة الدعوى، ثم قالت المدعية وكالة إنّ لدينا إضافة، وبسؤال المدعية وكالة عن محل المنازعة بين الطرفين؟ قالت إنّ الطرفين كانوا شركاء في مؤسسة وباع المدعي حصته على المدعى عليه، ونحن نطالب بمبلغ الحصة هكذا قال، وبعرض ما سبق على المدعى عليه وكالة وسؤاله عن دفوعه أجاب قائلًا: قدمت جوابي في الطلبات على القضية هكذا أجاب، ثم أفهمت الدائرة المدعية وكالة بأنّ عليها إرفاق تحرير الدعوى مفصلًا مع كافة البينات ليتمكن المدعى عليه وكالة من الاطلاع على كافة المستندات والجواب عليها، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة وإرفاق ذلك في الطلبات على القضية في المنصة، كما أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بتقديم الجواب على الدعوى من الناحية الشكلية والموضوعية عبر الطلبات على القضية خلال العشرة أيام التالية للمدعية وكالة ففهم ذلك، ولكل طرف ردان ومهلة عشرة أيام للجواب على الآخر، كما عليهما تقرير الاكتفاء من عدمه، وأفهمت الدائرة الطرفين أنّ المتخلف عن تقديم ما طلب منه ستجري الدائرة فيه المقتضى الشرعي والنظامي، ففهم كل منهما ذلك. وفي جلسة 14/ 03/ 1444هـ حضر المدعي أصالة ووكيلة المدعي، كما حضر المدعى عليه، وبسؤال المدعي عن تحرير دعواه قالت موكلته: إنه تم تقديمها عن طريق الطلبات وبريد الدائرة وبالرجوع إلى الطلبات لم تجد الدائرة إلا مذكرة فيها طلبات لا تحتوي على دعوى، فسألتها الدائرة عن ذلك فقالت: إنها مذكرتين واحدة في الدعوى والوقائع والأخرى تحتوي على الطلبات، لذا قررت الدائرة طلب إرسالها مرة أخرى لتتمكن من إضافتها في ضبط الدعوى. وفي جلسة 13/ 04/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى كما حضرت المدعية وكالة (...) بالوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى ورود تحرير من المدعية، والذي جاء فيه: 1- في تاريخ 11/ 04/ 1438هـ الموافق 09/ 01/ 2017م أبرم المدعي والمدعى عليه عقد شراكة فيما بينهما، يدخل بموجبه المدعى عليه كشريك في مؤسسة المدعي واسمها التجاري: (مؤسسة (...) المركزية)، وسجلها التجاري رقم: (...)، وتاريخه: 09/ 01/ 1435هـ، وعنوانها: (....). 2- بموجب العقد المذكور فقد دخل المدعى عليه كشريك بنسبة (40%) مشاعًا بالمؤسسة واستمرت علاقة الشراكة بين الطرفين ثلاث سنوات وتسعة أشهر. 3- في تاريخ 05/ 10/ 2020م رغب المدعي في بيع حصته بالشركة للمدعى عليه والبالغة (60%) ووافق الطرف الثاني على ذلك، وتم إبرام عقد مبايعة بين الطرفين في 05/ 10/ 2020م، وقد نص العقد على أن يدفع المدعى عليه للمدعي مليونًا وخمسمائة ألف ريال مقابل البيع وفقًا لما نص عليه البند (أولًا) من العقد (مرفق) على أن يكون سداد المبلغ على ثلاث دفعات كما يلي: الدفعة الأولى: خمسمائة ألف ريال عند توقيع العقد في تاريخ 05/ 10/ 2020م. الدفعة الثانية: خمسمائة ألف ريال بعد ستة أشهر من تاريخ استلام الدفعة الأولى في تاريخ 05/ 04/ 2020م. الدفعة الثالثة: خمسمائة ألف ريال بعد ستة أشهر من تاريخ استلام الدفعة الثانية وبعد سنة من تاريخ توقيع العقد في تاريخ 05/ 10/ 2020م. 4- سدد المدعى عليه من مبلغ العقد مبلغ وقدره (635.000) ستمائة وخمسة وثلاثون ألف ريال، وتخلف عن سداد باقي المبلغ وقيمته (865.000) ثمانمائة وخمسة وستون ألف ريال، رغم حلول كامل الدفعات المتفق عليها بالعقد. 5- ونشير إلى أن المبلغ المذكور بالعقد لا يمثل كامل قيمة حصة المدعي بالمؤسسة حيث تم الاتفاق شفهيًا بين المدعي والمدعى عليه على أن قيمة بيع الحصة تشمل تحمل المدعى عليه لباقي مبلغ التمويل الحاصل عليه المدعي من مصرف (...)، وقيمة المتبقي منه مبلغ (124.000) مائة وأربعة وعشرون ألف ريال، ولدى موكلي بينة على هذا الاتفاق وهي شهادة الشهود (...) , (...)، واللذان يشهدان بأن اتفاق بيع الحصة يشمل تحمل المدعى عليه لباقي مبلغ التمويل، وهما أيضًا شاهدين على العقد ومدون أسماؤهما في العقد كشهود، أيضًا يُثبت أن المدعى عليه قد اتفق مع موكلي على تحمل باقي قيمة التمويل هو توقيعه ككفيل على السندات لأمر المحررة من المدعي لصالح مصرف (...) وهو قرينة على صحة ما يدعي به موكلي من وجود اتفاق بينهم على تحمل المدعى عليه للمبلغ المذكور. 6- وقد تخلف المدعى عليه عن سداد باقي قيمة مبلغ التمويل؛ مما تسبب بالضرر للمدعي، حيث تقدم مصرف (...) بطلب تنفيذ ضد المدعي وصدرت بحقه القرارات (34) و(46) من نظام التنفيذ. 7- وعليه فقد لجأ موكلي إلى رفع هذه الدعوى للمطالبة بما يلي: 1- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (865.000) ثمانمائة وخمسة وستون ألف ريال باقي قيمة عقد المبايعة. 2- إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (124.000) مائة وأربعة وعشرون ألف ريال لموكلي وهو ما يمثل باقي قيمة الحصة حسب الاتفاق الشفهي بين الطرفين. اهـ، هكذا قدمت، وجرى عرض التحرير بالمرفقات (العقد وسند لأمر) على المدعى عليه فقال جوابي بما نصّه: (أولًا: ما ذكره المدعي من أنه باع مؤسسة (...) للخضار على المدعى عليه بتاريخ 18/ 02/ 1442هـ بمبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال؛ فهذا غير صحيح، والصحيح أنه باع نصيبه وحصته من المؤسسة على المدعى عليه، لأن المؤسسة كانت مملوكة بالشراكة للطرفين، للمدعي (٦٠٪)؜ وللمدعى عليه (٤٠٪)، وقد باع المدعي نصيبه على المدعى عليه بالمبلغ المذكور. ثانيًا: ما ذكره المدعي من أن المبلغ الواصل ستمائة وخمسة وثلاثين ألف ريال من قيمة عقد شراء حصته فهذا صحيح، والسبب في توقف المدعى عليه عن سداد باقي المبلغ ما يلي: أولًا: جاء في عقد المبايعة بين الطرفين تفقيط للديون التي يتحملها الطرف الثاني المدعى عليه، والديون التي يتحملها الطرف الأول المدعي، وقد جاء في العقد أن مبلغ الزكاة الوارد في رقم (٨) من البند الرابع منه أن الزكاة (٥٨.٣٠٠) ثمانية وخمسين ألفًا وثلاثمائة ريال فقط، وحينما أراد المدعى عليه سداد الزكاة وجد أن المبلغ مائة وثلاثة عشر ألف ريال، فسدد المدعى عليه كامل المبلغ للزكاة؛ وأصبح فرق المبلغ الذي تحمله المدعى عليه هو أربعة وخمسين ألفًا وسبعمائة وثلاثين ريالًا. ثانيًا: جاء في عقد المبايعة بين الطرفين في البند الخامس أنه في حال ظهرت ديون على المحل غير الديون التي ذُكرت في البند الرابع فيتحمل سدادها الطرف الأول لوحده فقط دون الطرف الثاني، والمدعي هو الطرف الأول وتخصم من بقية دفعات البيع، وقد ظهر دين على المحل لمصرف (...) وقدره (مائة وأربعة وعشرون ألفًا ومائة وخمسة وثلاثون ريالًا)، وهذا الدين قد كفل المدعى عليه المدعي، والمحل كفالة غرم وأداء بهذا المبلغ، ولم يسدده المدعي لمصرف (...)، وقد قام مصرف (...) بتقديم تنفيذ على المدعى عليه وصدر قرار تنفيذ على المدعى عليه بهذا المبلغ، وتم إيقاف خدماته بسبب قرار التنفيذ، ونرفق لكم صورة من هذا القرار. فهذا المبلغ حسب نص العقد الذي يلتزم بسداده هو المدعي الطرف الأول في العقد. ثالثًا: لقد اشترى المدعي سيارة يوكن بالتقسيط من بنك سامبا بمبلغ مائة وخمسين ألف ريال، وكان يدفع أقساط هذه السيارة للبنك من المحل حينما كان الطرفان شريكين بالمحل، ولم يعلم المدعى عليه بهذه السيارة وأقساطها إلا بعد شراءه للمحل، وهذه خيانة للأمانة بين الشريك لشريكه، ويطلب المدعى عليه خصم هذا المبلغ من قيمة المبيع. رابعًا: يوجد في حساب المحل مبلغ واحد وعشرون ألف ريال، ولا يستطيع سحب هذا المبلغ إلا المدعي فقط؛ لأن حساب المحل لا زال باسمه ولم ينقل باسم المدعى عليه بعد شراءه لنصيب المدعي وانتقال السجل التجاري باسم المدعى عليه، حيث رفض مصرف (...) نقل الحساب باسم المدعى عليه لوجود أنظمة لديهم تمنع ذلك. خامسًا: نظرًا لأن حساب المحل منذ أن تم بيع المدعي نصيبه على المدعى عليه وإلى هذه اللحظة وهو باسم المدعي، فإن المدعى عليه نما إليه علم أن المدعي يحول بالمباشر من حساب المحل إلى حسابه أو حساب أهله أو من يريد مباشرة، وقد حوّل مبالغ لا يعلم المدعى عليه عن قدرها. ولذلك المدعى عليه يطلب إلزام المدعي بإحضار كشف حساب من تاريخ البيع إلى هذا اليوم لمعرفة التحويلات التي تمت من حساب المحل من المدعي؛ لأن مصرف (...) رفض إعطاء المدعى عليه هذا الكشف بحجة أن الحساب باسم المدعي. سادسًا: جاء في نص العقد "أن المعدات والسيارات... الخ"، تكون ملكًا للطرف الثاني، وقد أخذ المدعي سيارة المحل وهي سيارة ... خاصة بالمحل وسلمها لأخيه ...، بحجة أن السيارة باسم أخيه بندر مع أن السيارة في حقيقتها للمحل، علمًا أن هناك دعوى مقامة من المدعى عليه ضد المدعي في المحكمة التجارية ببريدة وذلك لمحاسبته عن التمويلات البنكية التي أخذها المدعي على المحل. لذا وبناء على جميع ما ذكر أطلب رد دعوى المدعي؛ لعدم صحتها) هكذا قدم، ثم أضاف قائلًا: إني قمت بسداد كامل المبلغ الذي طالبني مصرف (...) بسداده، فقد سددته كاملًا؛ لأنه استخرج علي قرار تنفيذ وحجز ع خدماتي فاضطررت لسداده وهذا المبلغ في الأصل يتحمله المدعي حسب نص عقد المبايعة المبرم بيننا هكذا قرر، ثم سألت الدائرة المدعي عما قام المدعى عليه بسداده وهل انتقل السجل التجاري للمدعى عليه؟ فقال: نعم تم نقل السجل التجاري للمدعى عليه وقد سددني المدعى عليه من مبلغ المبايعة مبلغ قدره (635.000) ريال هكذا قرر، وبعرض ذلك على المدعى عليه قال: سددت المدعي من ثمن المبايعة مبلغًا قدره (635.000) ريال، ثم سددت مبلغ قدره (124.000) ريال وهو القرض، مضافًا لها الزكاة مبلغًا قدره (54.000) ريال تقريبًا، حيث تبين لي بعد ذهابي للسداد لدى الزكاة أن الزكاة بمبلغ قدره (114.000) تقريبًا وليس كما جاء في العقد وذكرت تفصيل جوابي أعلاه هكذا قرر، وبسؤال المدعى عليه: هل تم التصرف بالمؤسسة والمحل؟ فقرر قائلًا: نعم بعتها بـ (2.000.000) مليوني ريال لكن أقساط سنوية بمبلغ قدره (200.000) ريال هكذا قرر، وبعرض ذلك على المدعي قدم ما نصه: (الأول: الزكاة صحيح، وتخصم مناصفة بيني وبينه بحكم أنه كان شريكًا وباقي المدة كان المؤسسة منتقلة باسمه. ثانيًا: لا يوجد ديون على المؤسسة غير الزكاة. ثالثًا: غير صحيح؛ لعدم صحته. رابعًا وخامسًا: باقي المبلغ تم خصمه من باقي التمويل لأن الباقي من التمويل قبل التنفيذ (144000) ريال. سادسًا: تم نقل جميع ما يخص المؤسسة للمدعى عليه) هكذا قرر، وبعرض ذلك على المدعى عليه قدم ما نصه: (أولًا: الزكاة اعترف أنه صحيح المبلغ الذي سددته ولم يذكر في العقد أنه مناصفة بيننا، بل يخصم كاملًا من الدفعات المتبقية كما هو منصوص العقد. ثانيًا: ما ذكره أنه لا يوجد ديون غير الزكاة فغير صحيح، فباقي قسط (...) وقدره (١٢٤) ألف من الديون التي على المحل، ولم يذكر في العقد أنني أسدده، بل ذكر في العقد أنه يخصم من باقي الدفعات وقد سددته بالكامل. ثالثًا: عندي البينة على صحة كلامي أنه اشترى السيارة من المحل. رابعًا: ليس صحيحًا أن باقي المبلغ خصم لصالح التمويل. خامسًا: أطلب إلزامه بإحضار كشف حساب للمحل وقت شراكتنا لكي يثبت أنه كان يحول من حساب المحل لحسابه الخاص لأنه هو المتصرف في المحل. سادسًا: السيارة التي ذكرت في جوابي غير صحيح أنه نقلها باسمي) هكذا قدم، فعقب المدعى عليه أصالة قائلًا: لدي بينة على أن المدعي اشترى السيارة أقساطًا من ريع المحل ولم يخبرني، والبينة هي أوراق من بنك سامبا تثبت أن المدعي اشترى سيارة من البنك باسمه شخصيًا، وشهود على أنه كان يسدد أقساط البنك من ريع المحل هكذا قرر، وبعرض ذلك على المدعي قرر اكتفائه، ثم حصر المدعي دعواه بمبلغ قدره (865.000) ثمانمائة وخمسة وستون ألف ريال، ويحتفظ بباقي طلباته هكذا قرر وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وفي جلسة هذا اليوم 18/ 05/ 1444هـ حضرت المدعية وكالة بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه أصالة، ثم قرر الطرفان مصادقتهما على ما سبق ضبطه، وبعد دراسة القضية سألت الدائرة الطرفين عن مقدار القرض وما تم سداده من المدعى عليه؟ فقرر المدعى عليه أصالة أن مقدار القرض الذي سدده هو مبلغ قدره (124.000) مائة وأربعة وعشرون ألف ريال وتم سداده بعد البيع هكذا قرر، وبعرض ذلك على وكيلة المدعي قررت أن القرض بعد البيع كان (124.000) ريال وتم سداده من المدعى عليه وهذا ليس دينًا جديدًا وإنما هو تمويل أخذه الأطراف مع بعض للمحل نفسه وقت الشراكة وكان يسددون من قيمة المحل، وبعد بيع المؤسسة يكون المدعى عليه مسؤولاً عن القرض فهو ليس دين جديد هكذا قررت، وبعرض ذلك على المدعى عليه قال: غير صحيح، وإنما الصحيح أن المدعي أخذ قرض باسمه والسداد من نقاط بيع المؤسسة ومبلغ القرض قدره (1.900.000) تقريبًا فيما يحضرني، وقد أخذ القرض دون اتفاق بيني وبينه ورفعت في ذلك دعوى في المحكمة العامة في بريدة، ثم تعثر المدعي قبل بيع المؤسسة وكفلته قبل بيع المؤسسة وقال لي قبل بيع المؤسسة أنه أخذ القرض لصالح المحل المتشاركين فيه وأنا رفعت الدعوى في عامة بريدة لأجل هذا القرض، وقد تبقى منه (124.000) ريال هي التي سددتها بسبب كفالتي له؛ لأنني اتفقت معه أن يسدد كامل القرض ل... وحينما اشتريت المحل اشتريته باعتبار أن القرض مسدد بالكامل للراجحي ولم يتبقَ منه شيء، ولذلك لم يوضع هذا المبلغ من ضمن الديون التي أقوم بسدادها، وأطلب خصم المبلغ وقدره (124.000) ريال وطلباتي الأخرى المذكورة سلفًا هكذا قرر، ثم طلبت وكيلة المدعي الحكم بمبلغ قدره (865.000) ريال يمثل المتبقي من ثمن بيع المؤسسة هكذا قررت، ثم خلت الدائرة للمداولة وبعد المداولة والتأمل رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: بما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق ببيع حصة مؤسسة، فإنها تندرج في الجملة تحت نص الفقرة الأولى والرابعة والسابعة من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93) وتاريخ 15/ 08/ 1441هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن المدعي حصر دعواه في طلب الحكم بإلزام المدعى عليه بباقي ثمن بيع المؤسسة محل الدعوى وقدره (865.000) ثمانمائة وخمسة وستون ألف ريال حيث كان طرفا الدعوى شركاء في مؤسسة وباع المدعي المؤسسة للمدعى عليه بثمن إجمالي قدره 1.500.000ريال ولم يسدد المدعى عليه إلا مبلغ قدره 635.000ريال وحصر دعواه مؤخراً في طلب المتبقي من ثمن شراء المدعى عليه للمؤسسة، وقدر المتبقي مبلغ 865.000ريال. وبما أنّ المدعى عليه مقرٌ بالشراكة ابتداءً، ومقرٌ بشرائه حصة المدعي بالثمن المدعى به، ومقرٌ بتبقي مبلغ قدره 865.000ريال إلّا أنّه دفع بعدم استحقاق المدعي له نظير عدّة أمور بنحو ما يلي: أولًا: أنه وجد فرق قدره أربعة وخمسين ألفًا وسبعمائة وثلاثين ريالًا عند سداده للزكاة والمفترض تحملها من المدعي بموجب العقد. وبخصوص الرد على هذه الفقرة فإنّ الثابت صحّة دفع المدعى عليه بموجب إقرار المدعي، فالمدعي أقر في الجلسة المؤرخة في 13 / 04 / 1444 بصحّة دفع المدعى عليه، ولم ينازع المدعي في مقدار الفارق الزائد الذي دفعه المدعى عليه، ولم ينازع في مقدار الخصم الذي يطلبه المدعى عليه وقدره 54.730ريال وكان إقرار المدعي مجملاً بقوله: (الزكاة اعترف أنه صحيح المبلغ الذي سددته ولم يذكر في العقد أنه مناصفة بيننا، بل يخصم كاملًا من الدفعات المتبقية كما هو منصوص العقد...) وعليه وبما أنّ الثابت أن مبلغ الزكاة الذي أشير إليه في الفقرة 8 من المادة 4 من العقد قد نص على أن مبلغ الزكاة قدره 58300ريال، وأن هذا مما يتقبله المشتري للحصة وهو المدعى عليه (الطرف الثاني) ويتحمله وحده، وحيث وضّح المدعى عليه أنه حين سداد الزكاة ظهر له أنّ مبلغها 113.000ريال، وطلب خصم الفارق من مبلغ مطالبة المدعي، وحيث أن الفارق ليس محلّ نزاع من المدعي بشأن مقداره، فإنّ الدائرة ترى خصمه من مطالبة المدعي وذلك لصريح ما نصّ عليه العقد من تحمل المدعي لما يظهر من ديون لم يُنص عليها في العقد كما جاء في صريح المادة (خامساً) من العقد ووضحت أن ما يظهر يتم خصمه من دفعات البيع، وحيث أن مطالبة المدعي هي مبلغ قدره 865.000ريال ومبلغ فارق الزكاة الذي تحمله المدعى عليه هو 54.730ريال لذا فإن المتبقي للمدعي هو مبلغ قدره (810.270) ريال. هذا وقد جاء في دفوع المدعى عليه في (ثانيًا) ما نصه (أنه جاء في عقد المبايعة بين الطرفين في البند الخامس أنه في حال ظهرت ديون على المحل غير الديون التي ذُكرت في البند الرابع فيتحمل سدادها الطرف الأول لوحده فقط دون الطرف الثاني، والمدعي هو الطرف الأول وتخصم من بقية دفعات البيع، وقد ظهر دين على المحل لمصرف (...) وقدره (مائة وأربعة وعشرون ألفًا ومائة وخمسة وثلاثون ريالًا)، وهذا الدين قد كفل المدعى عليه المدعي، والمحل كفالة غرم وأداء بهذا المبلغ، ولم يسدده المدعي لمصرف (...)، وقد قام مصرف (...) بتقديم تنفيذ على المدعى عليه وصدر قرار تنفيذ على المدعى عليه بهذا المبلغ، وتم إيقاف خدماته بسبب قرار التنفيذ، ونرفق لكم صورة من هذا القرار. فهذا المبلغ حسب نص العقد الذي يلتزم بسداده هو المدعي الطرف الأول في العقد إلخ). فإنّ جواب الدائرة على ذلك هو أنّ المدعي منكرٌ لهذا الدفع، والمدعى عليه مقرٌ برفعه دعوى على المدعي فيما يخص مسألة القرض، وأنّ ما يطلب خصمه مما قام بسداده -حسب دفعه- هو المتبقي من القرض الذي أخذه المدعي على المؤسسة قبل التخارج دون وجه حق على حد دفعه، وعليه فلا وجه لتجزأ القرض بأن يُطالب المدعى عليه في دعوى أخرى بإثباته على المدعي، وفي هذه الدعوى يُطالب بخصم ما دفعه من مبلغ ثمن الحصة باعتبار ديناً ظهر إذ لا تسلّم الدائرة بكونه دين جديد كما أنّ نتيجة حكم الدائرة في خصم ما سدده قد تناقض اجتهاد الدائرة الأخرى في جملة القرض عموماً، وعليه وبما أنّ المدعى عليه مقرٌ برفعه دعوى فيما يخص القرض، فلا مسوّغ لاعتبار طلبه خصم القرض من المتبقي من ثمن الحصة طلباً عارضاً سائغاً في هذه الدعوى. كما دفع المدعى عليه بشراء المدعي لسيارة خاصة به وأنه كان يدفع أقساطها من الشراكة وأن في ذلك خيانة للأمانة، كما دفع بوجود مبلغ 21.000ريال في حساب المؤسسة لم يستطع سحبه لأن حساب المحل لا زال باسم المدعي، كما دفع بأن المدعي كان يحوّل من حساب المحل لحسابه أو حساب أهله وطلب كشف حساب بخصوص ذلك، فإنّ جواب الدائرة هو بذات جواب الفقرة (ثانياً) وأنّ هذه الدفوع لا تتعلق بهذه الدعوى، والتي المطالبة فيها بثمن بيع الحصة، ولا يسوغ اعتبار ذلك كلّه طلبات عارضة لعدم التقائها في سبب الدعوى وموضوعها؛ وذلك لأنّ المدعى عليه لا يطعن في صحّة عقد شرائه للحصة، وإنّما مجمل دفوعه تندرج في طلب المحاسبة للأعمال السابقة للبيع، وهو مقرٌ بصحة البيع، ومقرٌ بتصرفه ببيع المؤسسة من جديد لطرف ثالث كذلك، وعليه فلا يجوز شرعاً ولا قضاءً أن يَحبس المدعى عليه ثمن شرائه للحصة مقابل ما يدفع به، كما تشير الدائرة إلى مفهوم الطلبات العارضة التي قصدها المنظم ووضحتها لائحة نظام المرافعات الشرعية في المادة 84 / 4 و 84 / 5، وعليه فللمدعى عليه في سبيل نظر دفوعه إقامة مستقلة بها إن شاء، وهو مقر برفعه دعوى فيما يخص التمويلات البنكية، وعليه ونتيجة لما سبق بيانه وبما أنّ الدفع بمسألة الزكاة ليس محلّ منازعة من المدعي وقد نص في العقد على مقدار الزكاة وتبيّن خلافه بنحو ما وضحه المدعى عليه، لذا فسائغ إجابة المدعى عليه لهذا الطلب لاسيما مع عدم منازعة المدعي، وعليه وحيث أنّ مطالبة المدعي هي مبلغ قدره 865.000ريال ومبلغ فارق الزكاة الذي تحمله المدعى عليه دون وجه حق هو 54.730ريال كما بينه في دفعه ولم يكن محلّ معارضة، وبين وجه حسابه على المدعي استناداً على العقد، لذا فإن المتبقي للمدعي من ثمن الحصة هو مبلغ قدره (810.270) ريال، وعليه ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ولجميع ما سبق. نص الحكم: حكمت الدائرة ما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليه (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (810.270) ثمانمائة وعشرة آلاف ومئتان وسبعون ريالاً، ورفض ما زاد عن ذلك. ثانيًا: عدم قبول طلبات المدعى عليه (...)، سجل مدني رقم (...). ولطرفي الدعوى حق الاعتراض على هذا الحكم مدة ثلاثين يوماً تبدأ من التاريخ المحدد لتسليم نسخة الحكم، فإن تقدما به أو أحدهما خلال هذه الفترة وإلا اكتسب الحكم القطعية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث