حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430451483

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة٣ جمادي الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470332909/1444
رقم الحكم:4430451483
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470332909 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430451483 التاريخ: ٣ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470332909 لعام 1444 هـ المدعي: شركة بيتا التقنية للمقاولات المدعى عليه: شركة شواهق طيبة للتجارة والصناعة مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في 28/4/1444هـ وفيها: حضر طرفي الدعوى، وقد تم تحضيرهما الكترونيا، ثم سالت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأرسل تحريراً عبر شات التايمز تضمن: "اتفقت موكلتي على ان تشتري من المدعى عليها خرسانة جاهزة بمبلغ وقدره ٢٠٢.٤٠٠ مئتان واثنان الفا واربعمائة ريال على ان يتم دفع كامل المبلغ مقدما، وبعد استلام المدعى عليها كامل المبلغ (مرفق حوالة بنكية) لم تقم بتسليم المبيع محل الاتفاق، وبمطالبتها بإرجاع كامل المبلغ سلّمت موكلتي مبلغ وقدره ١٠١.٢٠٠ مائة والف ريال ومائتان ريال فقط، واخذت تماطل بتسليم ما تبقى في ذمتها، بناءً على ما تقدم اطلب من فضيلتكم: أولا/ الزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره ١٠١.٢٠٠ مائة والف ريال ومائتان ريال، ثانيا/ الزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال اتعاب المحاماة"، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الجواب على الدعوى، فطلب مهلة لذلك، ثم أمهلت الدائرة طرفي الدعوى على تبادل المذكرات بواقع مذكرة لكل طرف على ان يقدم جواب المدعى عليها ثم الرد وذلك خلال خمسة أيام لكل طرف، فاستعدا لذلك، وفي جلسة 19/5/1444هـ حضر طرفي الدعوى، وقد تم تحضيرهما الكترونياً، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن سبب التأخر في إيداع المذكرة المطلوبة حيث أودعها الليلة السابقة لهذه الجلسة، فذكر بأن استلم القضية قريباً وأن الوكيل السابق تم فسخ العقد معه، ثم أرسل جوابه على الدعوى عبر شات التايمز:" نضع بين يدي فضيلتكم نحن شركة شواهق للتجارة والصناعة مذكرة جوابية على الدعوى المقامة من شركة بيتا التنقية للمقاولات والمقيدة لدى دائرتكم الموقرة برقم 4470332909، ومنعا من الإطالة فإننا نوجز ردنا على دعوى المدعية بالآتي: أولا: بالنسبة لما ذكرته المدعية بخصوص الاتفاق والمبلغ الإجمالي فصحيح، ثانيا: ما ذكرته المدعية من سداد مبلغ وقدره 101،200 ريال لها فصحيح، ثالثا: ما ذكرته المدعية من عدم تسليم المبيع كاملا فهذا غير صحيح، إنما الصحيح هو أن المدعية اتفقت معنا على أن يتم توريد الخرسانة لها بموقعها في محافظة مهد الذهب وقد تم حساب قيمة كافة الإعمال بمبلغ قدره ٢٠٢.٤٠٠ مئتان واثنان الفا واربعمائة ريال ثم قامت المدعية بتحويل المبلغ المذكور حسب الاتفاق، وقد بدأنا الأعمال لدى المدعية ومن هذه الأعمال التي قد قمنا بتنفيذها: 1- تجهيزات المواصفات الخاصة بالمشروع. 2-تصميم الخلطة الخرسانة. 3-الخلطات التجريبية التي تمت. 4-تجهيز المحطات للصب. 5-السفر والتنقل لمقر المشروع لترتيب أعمال الصب. وبعد ذلك طلبت المدعية إضافة بعض أعمال الصب التي لم تكن داخل الاتفاق وقد رفضنا هذه الأعمال الإضافية بعد ذلك قامت المدعية بفسخ الاتفاق وطالبتنا بإرجاع كامل المبلغ ورغبة منا بالحفاظ على العلاقة التي تربطنا مع عملاءنا قمنا بإرجاع مبلغ وقدره 101،200 ريال للمدعية وأما باقي المبلغ المدعى به فإن المدعية لا تستحقه كاملا؛ لأن الأعمال التي تم تنفيذها وتكاليف السفر والتنقل من المدينة المنورة لمحافظة مهد الذهب حملنا مصاريف تقدر بمبلغ وقدره 15،000 ريال (خمسة عشر ألف ريال) يجب أن تخصم من قيمة المبلغ المدعى به، وكما لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن من تسبب في فسخ عقد اتفاق يكون لزاماً عليه أن يتحمل التبعات والخسائر التي تلحق الطرف المتضرر من الفسخ ونحن قد تضررنا وبدأنا في تنفيذ الأعمال، ولم يكن للمدعية أي سبب مشروع لفسخ الاتفاق، وحيث أننا تضررنا من فسخ الاتفاق، ولقوله صلى الله عليه وسلم:(لا ضرر ولا ضرار)، ولأننا قد بدنا الأعمال وقمنا بالسفر والتنقل لمقر المشروع، عليه فإننا نستحق ما خسرناه من أموال تقدر بمبلغ وقدره 15،000ريال (خمسة عشر ألف ريال)، وأن المدعية لا تستحق كامل قيمة الاتفاق لما بيناه أعلاه، وعلى ذلك يتبين أيضا عدم استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة، ذلك أن مصروفات التقاضي إنما تستحق إذا حصلت المماطلة من المدعى عليه للمدعي ظلما وجورا وألجأه إلى التقاضي وبذلك جاءت نصوص الفقهاء وهو ظاهر النظام كما في المادة (3/73) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى)، والتعويض عن الضرر فيها منوط بالمماطلة وأما عند عدم المماطلة والظلم وكون غاية ما في الأمر الإلجاء إلى لمنازعة في أصل الاستحقاق فإن القضاء إنما وضع لفصل الخصومات والمنازعات وبيان الحق والإلزام به ولا يلزم من ذلك أن يكون كل مدعى عليه مبطلا مماطلا بل قد يرى المدعى عليه أنه محق وأن المدعي لا يستحق عليه شيئاً، ومن خلال ما سبق بيانه من سبب عدم إكمال الأعمال المتفق عليها وعدم تسليم المدعية كامل مبلغ الاتفاق، يتضح عدم استحقاق المدعية ما يتعلق بأتعاب المحاماة، لذلك نطلب الاتي:1 - عدم الحكم للمدعية بكامل قيمة الاتفاق، لما بيناه أعلاه، 2- رد دعوى المدعية بخصوص طلب أتعاب المحاماة"، ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه، ثم قررت الدائرة تأجيل الجلسة لدراستها، وفي جلسة هذا اليوم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة اطراف الدعوى الحاضرين في هذه الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره ١٠١.٢٠٠ مائة وألف ريال ومائتان ريال، ومبلغ وقدره ٢٠.٠٠٠ عشرون ألف ريال اتعاب المحاماة، فأما الطلب الأول: فلما كانت المدعية تستند كشف الحساب بمبلغ الحوالة البنكية لصالح المدعى عليها بمبلغ 202.400 مئتان واثنان الفا واربعمائة ريالاً، ولما كانت المدعى عليها تقر بصحة المبلغ وأنها دفعت مبلغ 101.200 لصالح المدعى عليها وتبقى في ذمتها مبلغ 101.200 ودفعت بأن المدعية لا تستحق هذا المبلغ المتبقي كاملا؛ لأن الأعمال التي تم تنفيذها وتكاليف السفر والتنقل من المدينة المنورة لمحافظة مهد الذهب حملنا مصاريف تقدر بمبلغ وقدره 15،000 ريال (خمسة عشر ألف ريال)، فإن هذا الدفع الذي ذكرته المدعية دفع مرسل لم تقدم البينة عليه، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، وأما الطلب الثاني: فإنه لما كانت المطالبة بأتعاب المحاماة التي تكبدتها المدعية وذلك استناداً لكون الحكم في الطلب الأصلي كان لصالحها، وهي إحدى صور أتعاب التقاضي في الدعاوى، وأتعاب التقاضي مبني على مقدمتين وهما: المقدمة الأولى وهي: أن الشريعة الإسلامية حرمت بشكل قاطع وذلك بوفرة الأدلة النقلية من الكتاب والسنة بحرمة التعدي على الأموال إلا بحقها، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم:" فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ..."، فلا يقطع من مال المسلم لأخر إلا بحق بين ظاهر، وذلك لتحذير الوارد بحديث أُمِّ سَلَمةَ رضي اللَّه عنها: أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ؛ فأَقْضِي لَهُ بِنحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بحَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، والمقدمة الثانية: أن أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وقال شيخ الإسلام في "كتاب الاختيارات": ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في "الإنصاف" في باب الحجر: قول "الثانية" لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات"، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ونتيجة لتلك المقدمتين فإن مدار التعويض يبنى على تحقق التعدي والظلم بالمماطلة في تسديد الحقوق الواجبة من غير مانع يمنعه من ذلك، كما أن ذلك مرتبط بالمماطلة الصريحة، بعد ان استنفذ المدعي كافة الأوجه الممكنة باسترداد حقه قبل رفع الدعوى القضائية مع الخصم بسداد ما عليه من حقوق من مخاطبته أو بأي وسيلة مشروعة، وموجب ذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى نجد أن المدعى عليها تنازعها في استحقاق المبلغ ولا تسلم للمدعية باستحقاقها لكامل مبلغ المطالبة، كما أن المدعية لم تقدم ما يثبت وجود الضرر الفعلي الواقع عليها، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذه الطلب لعدم تحقق موجب التعويض عن أضرار التقاضي في هذه الدعوى وفق ما اشير إليه. نص الحكم: إلزام شركة شواهق طيبة للتجارة والصناعة مساهمة مقفلة، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/ شركة بيتا التقنية للمقاولات، سجل تجاري (...) مبلغاً قدره: (١٠٢،٤٠٠) مائة واثنان ألفًا وأربع مئة ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رئيس الدائرة القضائية ماهر بن مصلح الجهني

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث