حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630183993
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٨ مُحرَّم ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571319802/1445
رقم الحكم:4630183993
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571319802 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630183993 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣١٩٨٠٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركه (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها- أنه تقدم المدعي بصحيفة دعواه والمتضمنة ما يلي: إنه بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٣هـ الموافق ٢٠١٩/٠٢/١٨م -تقريباً- اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (خدمات) عدد (٢) (خدمات البيانات الانترنت وخدمات الصوتية) ،وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٠/٠٦/١٣هـ الموافق ٢٠١٩/٠٢/١٨م بثمن إجمالي قدره (١٢٠,٦٣٩.٤٥) مائة وعشرون ألفًا وست مئة وتسعة وثلاثون ريال سعودي و خمسة وأربعون هلله لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقدوآلية التوريد بين الطرفين (تعاقدت موكلتي شركة (...) سجل تجاري (...) مع المدعى عليها (...) السجل المدني، (...) صاحبة مؤسسة (...) التجارية، سجل تجارى رقم (...) على تقديم خدمات إنترنت واتصالات بموجب عقد خدمات (...)، وبموجب امر الشراء بطلب الخدمة، ووبما ان موكلتي مرخصة من هئية الاتصالات وتعمل في هذا المجال قد قامت موكلتي بتسليم المدعى عليها للخدمات بموجب استمارة الخطوط وتم تفعيل رقم الحساب للمدعى عليها لدى موكلتي برقم ١٠٠١٢٣١٩٥٠٠٧٠٧٠٢ و الخدمات مقدمة بنظام الفوترة الشهرية، وقدمت الخدمات بالشكل المطلوب وتم استهلاكها من قبل مؤسسة المدعى عليها، حتى وصل استحقاق موكلتي على الخدمات الصوتية مبلغ وقدره ٣٣,١١٥.٥٨ ريال وخدمات الانترنت ٨٧,٥٢٣.٨٧ ريال وهو إجمالي قيمة الفاتورة المستحقة ١٢٠,٦٣٩.٤٥ مئة وعشرون الفاً وستمائة وتسعة وثلاثون ريال وخمسة واربعون هللة)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٦/١٣هـ الموافق ٢٠١٩/٠٢/١٨م -تقريباً-, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (الفاتورة النظامية). ٢- أضرار تقاضي. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٨ / ١١ / ١٤٤٥ هـ حضر وكيل المدعية ولم يحضر من يمثل المدعى عليه ولا من ينوب عنه، كما ثبت عدم تبلغه عبر التبليغات الإلكترونية. وبسؤال وكيل المدعية تحرير دعواه وحصر بيناته أحال إلى صحيفة الدعوى، وإلى الطلبات والبينات والأسانيد التي فيها. وبعد تحقق الدائرة من الدعوى، وشروط قبولها، وبطلب الإجابة من المدعى عليه وكالة أرفق ما نصه: أوجز مذكرتي الجوابية على لائحة دعوى المدعي وذلك باختصار فيما يلي: أولاً: استناد المدعية في التعاقد مع المدعى عليها لعقد محدد المدة ١٢ شهر فقط سابقة للمطالبة: ويتضح ذلك من التالي: ١- ان الاستمارة المقدمة من المدعية والتي هي بمثابة التعاقد: حيث أنها محررة بتاريخ ١٧/٠٢/٢٠١٩م ولمدة محددة اثنى عشر شهراً تنتهي في ٢٦/٠٢/٢٠٢٠م . ٢- ان الفاتورة المقدمة من المدعية تبدأ من تاريخ ٠٧/١٢/٢٠٢٠م إلى ٠٦/٠١/٢٠٢١م مما يدل أن الفترة التي تطالب بها المدعية خارجة عن مدة التعاقد وفق العقد المقدم من قبلها . ٣- لم تقدم المدعية ما يثبت أو يفيد أن المدعى عليها قامت بتجديد التعاقد للحصول على خدمات الاتصالات والانترنت . ثانيا: بطلان المطالبة (على فرض صحة المطالبة وهذا لا يعني الإقرار بها) لتناقض ما اوردته المدعية: ويتضح ذلك من التالي: استناداً لنص المادة الرابعة والثمانون من نظام المعاملات المدنية (إذا كان العقد في جزء منه باطلًا أو يجوز إبطاله ؛ يبطل ذلك الجزء فقط ، إلا إذا تبين أن المتعاقد ما كان ليرضى بالعقد دون ذلك الجزء فله طلب إبطال العقد) وبالتالي يبطل العقد لعدم الاتفاق على قيمة الباقة . ان المدعية ذكرت انها تعاقدت مع المدعى عليها على (١٩) خط ، في حين أن التعاقد خلا من أي بند يحدد قيمة الباقة لكل خط شهرياً . لم تقم المدعية بتفعيل الخصم ٥٠% على مدة الاشتراك . ان المدعية لم تقدم اي فواتير سابقة على الفاتورة المقدمة تثبت وجود اي تعاملات بينها وبين المدعى عليها . المدعى عليها لم تقم باستخدام هذه الشرائح ولم تمكنها المدعية من الانتفاع بالشرائح مما يسقط معها المطالبة بالأجرة لعدم المنفعة . بناء على ما سبق التمس من فضيلتكم رد دعوى المدعية لعدم صحتها وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ٣ / ١٢ / ١٤٤٥ هـ تشير الدائرة إلى ورود مذكرة الرد من قبل وكيل المدعية عبر خانة تبادل المذكرات في النظام ، ونصها ما يلي:(فضيلة رئيس الدائرة ١٢بالمحكمة التجارية بجدة سلمه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، الموضوع: مذكرة جوابية المقامة من موكلتي شركة (...) ((...)) ضد المدعى عليه (...) وإشارة إلى مذكرة المدعى عليها وما ذكرت في دفوعها فنجيب على كل ما دفعت به توضيحاً كالتالي: اولاً: ما دفع به وكيل المدعى عليها بأن العقد مدة ١٢ شهراً وان المدعية لم تقدم مايثبت او يفيد ان المدعى عليها قامت بتجديد العقد، ونجيب على هذا الدفع بأن التعاقد على خدمات تقدم بنظام الفوترة الشهرية بناء على ما نص عليه العقد واستمارة الخطوط بتحويل عدد ١٩ شريحة على باقة ٤٠٠ المفوترة و شرائح متعدده ، وحيث آلية فصل الخدمة او ايقافها لدى موكلتي في نهاية التعامل لا يتم توقيف الخدمة الا بعد ما يتقدم العميل بخطاب فصل الخدمة كما هو حاصل في ابتداء التعامل بتقديم امر شراء بطلب الخدمة والتعاقد، او بتعثر العميل في سداد المبالغ المترتبة عليه فبناء على نظام هيئة الاتصالات يتم فصل الخدمة لعدم سداد العميل المبالغ المستحقة ثانياً: واما بخصوص الفواتير فهي صحيحة في المطالبة بها والتواريخ المذكورة فيها تاريخ الطباعة عندما يطلب من الشركة طباعة الفواتير للاستناد عليها تطبع بالتاريخ الحديث لما تحتم عليه النظام والسستم، لأن هذي الفاتورة هي الفاتورة الإجمالية لجميع الفواتير منذو بداية التعاقد حتى آخر فاتورة صدرت في حق المدعى عليها، واما تاريخها تاريخ طباعة الفاتورة، حيث ان المدعى عليها لم تسدد أي مبلغ من الفاتورة الإجمالية، كما نفيد فضيلتكم بان مستندات موكلتي تنحصر في (عقد موقع ومختوم من قبل الطرفين – واستمارة خطوط موقعة ومختومة من قبل الطرفين – وامر شراء- والتفويض- والفاتورة النظامية المعتمدة من هيئة الاتصالات) فكيف بعد كل هذي المستندات النظامية والموثقة يدفع وكيل المدعى عليها بعدم صحة واستحقاق موكلتي للمبلغ. ثالثاً: ما ستند عليه وكيل المدعى عليها من أنظمة في مذكرته الجوابية فنجيب على ذلك بأن محل الدعوى اختصاصها النوعي المحكمة التجارية حيث ان لديها نظام مستقل وهو نظام المحاكم التجارية فيؤخذ به ثالثاً: ادعى وكيل المدعى عليها بعدم استخدام الشرائح و تفعيلها وهو وادعاء غير صحيح بدليل صدور فاتورة من موكلتي وهي نظامية معتمدة من هيئة الاتصالات بها رقم حساب المدعى عليها (...) وبيانات المدعى عليه وعدد الشرائح المستخدمة فعلياً من المدعى عليها او منسوبيها مطابق لعدد الشرائح الموجودة في استمارة الخطوط المختومة بختم مؤسسة المدعى عليه. وأن هذه الفاتورة تخضع تحت رقابة هيئة الاتصالات وأنها بمثابة المستند النظامي في استحقاق شركات الاتصالات للمديونيات التي تقع على العملاء في حدود استخدامهم لها، والتي هي متصلة بصفة دورية، وأن لائحة الاتصالات قد أعطت للفواتير الحجة والقوة في الإثبات والصحة في مواجهة المستخدمين وأحقيتهم في الاعتراض عليها، وبرغم ذلك لم يبدِ المدعى عليها اعتراضه أمام موكلتي على الفاتورة مما يثبت صحة مطالبتنا، علماً أن كل فاتورة تصدر يوجد بها إشعار إخلاء مسؤولية: بأنه يحق للعميل الاعتراض على أي من الرسوم أو المبالغ المذكورة في الفاتورة قبل صدور الفاتورة التالية، فاستخدام الشرائح ثابت بموجب هذه المستندات ولا يصح إنكار استحقاق موكلتي لمبلغ الفاتورة في ظل هذه البينات، مما يتبين لمقام الدائرة بكل هذا ثبوت استحقاق موكلتي لكامل مبلغ المطالبة. وهنا يتضح لفضيلتكم بان صاحبة المؤسسة أرادت بهذا الفعل هو الفرار من سداد لموكلتي مستحقاتها، وهذا الظلم الصريح واكل أموال الناس بالباطل لذا نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بما هو آتي: ١-أطلب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (١٢٠,٦٣٩.٤٥) مئة وعشرون الفاً وستمائة وتسعة وثلاثون ريال وخمسة واربعون هللة ٢- واتعاب التقاضي مبلغ وقدره (١٥٠٠٠) حمسة عشر الف المحامي (...))، وفي أثناء هذه الجلسة أرفق وكيل المدعى عليها عبر محادثة التميز ما يلي:(صاحب الفضيلة رئيس الدائرة الثانية عشرة سلمه الله بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد لائحة الدعوى المدعى عليه / (...) . المدعية / شركة (...) . صاحب الفضيلة لكي لا أطيل على فضيلتكم أوجز مذكرتي الجوابية على جواب المدعية وذلك باختصار فيما يلي: أولاً: العقد موضوع الدعوى محدد المدة ١٢ شهر فقط (خدمة مؤقته) . إجابة المدعية بأن العقد التي تستند اليه في المطالبة عقد يجدد نفسه ، وبتمحيص بنود العقد لم نجد ما يفيد أن العقد يتجدد تلقائيا ، أو يجدد نفسه ، حيث أن مدة العقد محددة بعدد ١٢ شهر فقط لا غير ، وجوابها غير ملاقي لردنا ولا يستند على مستند صحيح يوافق النظام . ثانياً: المدعى عليها لم تستلم الشرايح ولم يتم تشغيلها ، ولم يتم الانتفاع بها: أن ما يثبت هذه الأقوال عدم وجود فواتير للسنة الأولى للتعاقد المحددة ١٢ شهر وهذا دليل كافي على أن المدعى عليها لم تستلم الشرايح ولم تنتفع بها مما يسقط المطالبة بالأجرة لعدم تحقق المنفعة . ثالثاً: بطلان العقد للجهالة: لما كان من المعلوم أن من شروط صحة العقد أن يكون المعقود عليه معلومًا للمتعاقدين ثمنًا ومثمنًا ، وأن يكون المعقود عليه مقدورًا على الانتفاع منه الذي يكون معه فساد العقد وفسخه، وهذا غير متحقق حيث أن العقد خلا من أي بند يوضح رسوم الخدمة ومقابل منفعة الشرائح موضوع الدعوى على حد زعم المدعية و الذي يكون معه فساد العقد وفسخه . رابعاً: لا يجوز للمدعية أن تنشئ دليلاً لنفسها: لا يجوز للمدعية أن تحتج به مقابل المدعى عليها بالفواتير المصنعة من قبلها ، و هو دليل اصطنعته لنفسها ، ولا يؤخذ به ولا يعتمد عليه وكأنه لم يكن . ذلك أنه لا يجوز لأي خصم أن يصطنع دليلاً لنفسه ، ولا يجوز أن يكون الدليل الذي يتمسك به الخصم صادرًا منه هو أو أن يكون من صنعه ، فمن البداهة أن الشخص لا يستطيع أن يصطنع دليلاً بنفسه لنفسه . ((ولو يعطى الناس بدعواهم ـ كما جاء في الحديث الشريف ـ لادعى أناس دماء رجال وأموالهم)) خاصة و أن المدعى عليها تنكر صحة هذا الدليل جملة وتفصيلا . بناء على ما سبق نلتمس من فضيلتكم اثبات بطلان العقد و رد دعوى المدعية لعدم صحتها. وفقكم الله لإحقاق الحق وسدد خطاكم وأعانكم في حكمكم،،،) وفي أثناء هذه الجلسة قرر طرفي الدعوى الاكتفاء بما قدم. وبسؤال وكيل المدعي هل له بينة على تسليم المدعى عليها للشرائح محل الدعوى أجاب قائلا: الفواتير الصادرة من موكلتي لها حجة نظامية والانهاء من قبل المستخدمين يكون بإشعار من قبلهم، وليس لتاريخ التعامل علاقة، بل التعاقد يستمر حتى إشعار المستخدم بالإنهاء. فيما تمسك وكيل المدعى عليها بأن موكلته لم تستلم الشرائح محل الدعوى ولم تنتفع بها البتة. فجرى إفهام وكيل المدعية بأن ليس له إلا يمين المدعى عليها على نفي الاستلام واستخدام الشرائح. فأجاب قائلا: نرفض توجيه على المدعى عليها. وبسؤال الأطراف عما يرغبون بإضافته قرروا قائلين: نكتفي بما قدمنا. هذا وبعد الاطلاع على جميع ما قدّم قررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وقفلت باب المرافعة ونطقت بحكمها المدون في ختام الصك مؤسسا على ما يلي من أسباب: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ولما كان المدعي يهدف في دعواه إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٢٠,٦٣٩.٤٥) مائة وعشرون ألفًا وست مئة وتسعة وثلاثون ريالا وخمسة وأربعون هللة. لقاء اشتراك وتقديم خدمات اتصالية (خدمات بيانات انترنت وخدمات صوتية) وإجمالي عدد الخطوط (١٩) خطا ومدة الالتزام سنة؛ ولما أن موضوع المنازعة ناشئ عن أعمال تجارية من تقديم خدمات اتصالية من نوع (أعمال) -كما هو مبين في العقد المرفق بالدعوى- فالمحكمة التجارية مختصة بنظره وذلك وفق الفقرة الأولى من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية حيث نصت على أنه: تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية. ولما أن المدعى عليه أجمل بأن موكلته لم تنتفع بالشرائح محل الدعوى ولم تستلمها والفواتير الصادرة من المدعى عليها ناشئة بعد انتهاء العقد حيث أن العقد مدته ١٢ شهر وأجمل وكيل المدعية بأن التواريخ المذكورة فيها هي تاريخ الطباعة عندما يطلب من الشركة طباعة الفواتير للاستناد عليها تطبع بالتاريخ الحديث لما تحتم عليه النظام والسستم. ولما أن الدائرة وبعد الاطلاع على ما قدّمه المدعي من بينات تبين أن العقد قد أبرم بتاريخ ٢٧ / ٢ / ٢٠١٩ م ومدة الالتزام ١٢ شهرا، والفواتير الصادرة من المدعية صادرة بعام ٢٠٢١ م، وأن المبلغ سداده لشهر يناير من عام (٢٠٢١) يبلغ إجماليه (١٢٠,٦٣٩.٤٥) مائة وعشرون ألفًا وست مئة وتسعة وثلاثون ريالا وخمسة وأربعون هللة. ولما سئل وكيل المدعية عن بينته على التسليم قرر أن الفواتير لها حجة نظامية ولا علاقة لانتهاء العقد بإيقاف التعامل بل لا بد من أن يكون الإنهاء من قبل المستخدمين. ولما أن الدائرة أفهمت وكيل المدعية بأن ليس له إلا يمين المدعى عليها لنفي الاستلام وعدم الانتفاع. ولما أن وكيل المدعية رفض توجيه اليمين. ولما جاء ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالٌ أموال قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدَّعِي، واليمين على من أنكر))؛ حديث حسنٌ، رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين. ولكون المدعية أتت بفواتير ناشئة بعد انقضاء الالتزام ولم تقم بينة على أن تلك الفواتير تخص محل وزمن التعاقد بين الطرفين؛ ولا ينال من ذلك ما قرره من أن الفواتير لها قوة وحجة، فإن هذا على فرض صحته يرد على الفواتير محل العقد لا الناشئة بعده، ودون أمر شراء له. كما نصت على ذلك المادة (٥٣) من اللائحة التنفيذية لنظام الاتصالات المحدثة لعام ١٤٤٢هـ، والصادرة بالقرار الوزاري رقم: (٤) وتاريخ ٢٩ / ١ / ١٤٤٢هـ؛ لذا والحالة هذه فإن الدائرة تقرر رفض هذه الدعوى وبه تقضي وفقا للمنطوق أدناه: نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعية المقيدة برقم: (٤٥٧١٣١٩٨٠٢)؛ وذلك لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630183993 التاريخ: ٨ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣١٩٨٠٢ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركه (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٢٠,٦٣٩.٤٥) مائة وعشرون ألفًا وست مئة وتسعة وثلاثون ريالا وخمسة وأربعون هللة. لقاء اشتراك وتقديم خدمات اتصالية (خدمات بيانات انترنت وخدمات صوتية) وإجمالي عدد الخطوط (١٩) خطا ومدة الالتزام سنة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ١٢/٠١/١٤٤٦هـ الذي قضى: برفض دعوى، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه من المستأنف المستوفي قبوله الشكلي فحددت لنظرها جلسة ٢٩/٠٢/١٤٤٦هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعية ونصها (الأسباب الموضوعية: استند فضيلة القاضي مصدر الحكم في تسبيبه على أن موكلتي لم تقدم البينة الموصلة وان ليس لها الا اليمين المدعى عليها لنفي الاستلام وعدم الانتفاع، وهذا استناد غير صحيح وفق الآتي: - ١-نفيد فضيلتكم، بأن موكلتي تقدمت أمام فضيلة رئيس الدائرة مصدرة الحكم بالمستندات المؤيدة للدعوى والتي لم يستند لها وهي: (١- عقد واستمارة خطوط موقع ومختم من المدعى عليه ٢- خطاب التفويض بالتعاقد مصاد عيله من الغرفة التجارية وبختم منشأة المدعى عليها.٣- امر شراء صادر من المدعى عليها على مطبوعاتها موقع ومختوم ٤- الفاتورة النظامية ٥- السجل التجاري) ووفق هذه المستندات فجميعها تضفي عليها الحجية التعاقدية في مواجهة المدعى عليه بكونها في ذمته. ٢- عندما نطلع على المذكرة الجوابية الذي ارفقها وكيل المدعى عليها في الجلسة الأولى المؤرخة في ١٨/١١/١٤٤٥هـ عبر برنامج التيمز، وكذلك التسبيب الذي سببه القاضي في صك الحكم، حيث دفع وكيل المدعى عليها بأن الفاتورة الصادرة ناشئة بعد انتهاء العقد الالتزام، وهنا نجد إقرار صريح بأن موكلته سبق ان استلمت الشرائح وانتفعت منها في مدة الالتزام وبعد مدة الالتزام لم تنتفع منها حيث هذا المفهوم الوحيد الذي يفه منه ذلك، فكيف بعد كل هذه المستندات المقدمة من موكلتي والإقرار الصريح من وكيل المدعى عليها في دفوعه ينكر استلامها و الانتفاع منها اطلاقاً، وكذلك يستند عليها رئيس الدائرة مصدر الحكم في تسبيب حكمه، يتضح لفضيلتكم تناقض وكيل المدعى عليها في الدفوع المقدمة حيث نصت المادة ٢٩ من نظام الاثبات الفقرة ٢ على من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق . مما يؤكد مماطلة المدعي عليه في سداد مستحقات موكلتي. و نحيط فضيلتكم بأن المستأنف ضدها لم تسدد قط لأي مبلغ لا قبل انتهاء مدة الالتزام ولا بعده يحق للعميل فصل الخدمة او ايقافها ويكون ذلك بإرسال خطاب من قبل العميل او مفوضيها بطلب فصل الخدمة او ايقافها بعد سداد كامل المبلغ كما هو حاصل في بداية التعاقد بطلب الخدمة بموجب امر الشراء، لأن الخدمة مقدمة بنظام الفواتير الشهرية كما نص عليه عقد الالتزام وامر الشراء)، وبعرضها على وكيل المدعى عليها افاد بانه يتمسك بما سبق تقديمه ثم سالته الدائرة هل اعترضت موكلته على الفواتير حين أصدرتها الشركة المدعية فأفادا بان موكلته لم تتبلغ بالفاتورة فعقب وكيل المدعية بان المدعى عليها مسؤوله عن متابعة كشف حسابها وما ترتب عليه من مبالغ مالية وفق للمادة ١٥ / ١ من تنظيمات حماية حقوق المستخدمين ثم قرر الأطراف الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه، كما تضيف هذه الدائرة بأن وكيل المدعية افاد بأن المدعى عليها هي المسئولة عن متابعة كشف حسابها مما يعد اقرارا ضمنيا بعدم ارسال الفواتير اليها وهذا مخالف لنص الماده ١٥ فقره ٤ من تنظيمات حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات والتي تنص على (وجوب قيام مزود الخدمة بتزويد المستخدم بفواتير واضحة وصحيحة ومفصلة) و هو مالم تقم به المدعية. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثانية عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١٢/٠١/١٤٤٦) في القضية رقم (٤٥٧١٣١٩٨٠٢) القاضي: برفض دعوى المدعية المقيدة برقم: (٤٥٧١٣١٩٨٠٢)؛ ، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.