حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430395783
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439428925/1444
رقم الحكم:4430395783
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439428925 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430395783 التاريخ: ٢٨ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٨٩٢٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ: ٢٩/ ١٠/ ١٤٤٣ه، وفيها حضر طرفا الدعوى، وبناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية جرى سؤال الحاضر عن دعوى موكلته فأجاب: (أتقدم لمقام فضيلتكم بهذه اللائحة بصفتي وكيلاً عن المدعية، وأوجزها فيما يلي: أنه بتاريخ ١/ ٨/ ١٤٣٤ه قامت المدعية بتسليم المدعى عليه مبلغ وقدره: (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال، (مرفق مستند رقم ١)، وذلك ليقوم بتشغيله في بيع كروت الشحن والهواتف وتسليم المدعية أرباحه شهرياً، إلا أن المدعى عليه لم يقم بتسليم المدعية الأرباح وكذا لم يرد رأس المال، وقد تم عقد اجتماع فيما بينهما سابقاً وتعهد المدعى عليه بإعادة المبلغ محل هذه الدعوى كاملًا للمدعية، إلا أنه امتنع -بعد ذلك - عن الرد على اتصالات المدعية، ولم يقم برد هذا المبلغ للمدعية حتى تاريخه، وبما أن فعل المدعى عليه محرم شرعاً، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) وبناءً على ما تقدم، واستناداً إلى القاعدة الفقهية التي نصت على: (إذا عمرت الذمة لم تبرأ إلا بالإتيان بما عمرت به أو ما يقوم مقام)، وانتهى فيها إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ: (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال، وإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مقابل أتعاب المحاماة والمصاريف اللازمة)، وبعرض الدعوى على المدعى عليه أصالة؟ أجاب بأنه تم إرفاق جوابه عبر خانة تبادل المذكرات، وعليه أفهمته الدائرة التأكد من وصولها حيث إنها لم تطلع عليها في مدة أقصاها خمسة أيام، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعية بإحضار جميع بيناته وتعقيبه على جواب المدعى عليه خلال خمسة أيام فاستعدا بذلك، فوردت مذكرة المدعى عليه التي جاء فيها أنه يدفع شكلًا بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيًا بهذه الدعوى، لكون المنازعة بشأن إقرار بمبلغ مالي غير ناشئ عن أي نشاط تجاري، وأنه لو افترض بأن المبلغ المذكور في السند نتيجة نشاط تجاري على حسب زعم المدعية فإن قيمته لا تزيد عن خمسمائة ألف ريال، ويدفع موضوعًا بأن ادعاء المدعية وجود مبلغ مائة ألف ريال في ذمته نتيجة شراكة بينهما غير صحيح جملة وتفصيلاً، ولا يربطه بالمدعية أي عمل تجاري ولا غيره، ونفى علمه بالورقة المقدمة من المدعية، وأفاد بأن دعواها كيدية وغير صحيحة، وختم مذكرته بطلب رد الدعوى، وبتاريخ: ٩/ ١١/ ١٤٤٣ه، وردت مذكرة وكيل المدعية التي جاء فيها: أن ما دفع به المدعى عليه من عدم وجود أي اتفاق على استلامه لهذا المبلغ محل هذه الدعوى فهو غير صحيح جملة وتفصيلًا وفقا للتالي: ١- حرر المدعى عليه إقرارًا لصالح موكلته يثبت انشغال ذمته بمبلغ المطالبة، علماً بأنه تم استلام هذا الإقرار موقع منه ولم يوقعه أمامها. ٢- توجد رسائل نصية متبادلة بين والدة موكلته والمدعى عليه تثبت استلام المدعى عليه للمبلغ وانشغال ذمته به وأنه يوجد اتفاق على رد هذا المبلغ لموكلته. ٣- يوجد شاهدان وهما: (والدة وشقيق المدعية)، وفيما يخص كيفية تسليم المدعى عليه المبلغ فقد تم تسليم المدعى عليه المبلغ نقداً، ولمزيد بينة على عدم صحة ادعاء المدعى عليه بأنه لا يربطه أي علاقة بالمدعية، فإن المدعى عليه قد قام سابقاً بتسليم شقيقة المدعية شريحة جوال لتستخدمها ولكنها مسجلة باسم المدعى عليه، وبعد إقامة هذه الدعوى قام المذكور بتقديم طلب لإلغاء تلك الشريحة. وبتاريخ: ١٨/ ١٢/ ١٤٤٣ه، وردت مذكرة المدعى عليه التي جاء فيها: أن ما ذكره وكيل المدعية من تحرير إقرار بالمبلغ غير صحيح جملة وتفصيلاً، ومن دلالة عدم صحة ذلك قوله بأن الإقرار لم يتم التوقيع عليه أمام موكلته، وفيما يخص ما ذكره وكيل المدعية من وجود رسائل نصية بين والدة المدعية والمدعى عليه فغير صحيح فإنه لم يستلم أي مبالغ مالية، وفيما يخص ما ذكره وكيل المدعية من وجود شهود فإنه واستنادًا إلى الفقرة الأولى من المادة السادسة والستين من نظام الإثبات فإنه لا يقبل شهادة في ادعاء تصل قيمته إلى مائة ألف ريال، كما أن شهادة الأم لابنتها أو الأخ لأخته فيها مصلحة ومحل شك وريبة وظن ولا يجوز قبولها. فعقب وكيل المدعية بمذكرة جاء فيها: أن المدعى عليه أنكر الإقرار فقط دون أن يطعن عليه بالتزوير، وهو ما يجعل إنكاره هذا مدخل للشك والريبة ويؤكد على رغبته في التنصل من أداء حقوق المدعية، طعن المدعى عليه في شهادة الشاهدين، على الرغم من أننا أثبتنا بموجب الرسائل الإلكترونية المرفقة أن والدة المدعية كانت على تواصل دائم مع المدعى عليه وتسأله عن الأرباح الشهرية الخاصة بالمدعية ولعدم انتظامه في سداد تلك الأرباح فقد طالبته بإعادة هذا المبلغ للمدعية وقامت بمقابلته بشأن ذلك، كما أن المدعى عليه امتنع عن الجواب على الرسائل الإلكترونية المتبادلة فيما بينه وبين المدعية ووالدتها، وامتناعه عن الرد دليلاً على صحة الدعوى الماثلة، استناداً للقاعدة الفقهية: (السكوت في معرض الحاجة بيان)، وذلك تزامناً مع إقراره الوارد بالرسائل باستحقاق المدعية وأخواتها لأرباح شهرية، والتي تعتبر بينة جديدة على صحة الدعوى وفقاً لما نصت عليه المواد: (٥٣) و(٥٤) و(٥٥) من نظام الإثبات، وبالإضافة للبينات المذكورة، فإننا نرفق عدة حوالات بنكية مرسلة للمدعية من حساب المدعى عليه مقابل الأرباح الشهرية، وهو ما يؤكد عدم صحة ادعائه بأنه لا يربطه أي علاقة بالمدعية، كما نرفق لفضيلتكم نسخة جديدة لإقرارين خطيين محررين من المدعى عليه لصالح المدعية وشقيقتها ومقتضاها أنه مدين بمبالغ متفرقة لهما، وفي جلسة: ٢٨/ ١٢/ ١٤٤٣ه، حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعية هل تم إرفاق الجواب على مذكرة المدعى عليه أجاب قائلاً: تم إرفاقه في هذا اليوم، وبعرضه على المدعى عليه طلب مهلة للجواب فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم الجواب خلال عشرة أيام تبدأ من يوم غد تليها مدة مماثلة للطرف الآخر. وبتاريخ: ٢١/ ١/ ١٤٤٤ه، وردت مذكرة المدعى عليه التي جاء فيها: أنه فيما يخص ما ذكره وكيل المدعية من الرسائل المذكورة وأنه تثبت دعواه، فإن ما ذكره وكيل المدعية غير صحيح جملة وتفصيلاً، ولا قيمة إثباتية لرسائل لم يعرف مصدرها ولم يعرف أطراف المراسلة، وأنه على فرض صحتها فلم يأت مضمونها بشيء قاطع يصح معه إثبات أمر من ادعاءات الدعوى، وفيما يخص ما ذكره وكيل المدعية من وجود حوالات بنكية مرسلة من حسابه البنكي على حساب موكلته، فإن هذا الادعاء ليس دليلاً على صحة دعوى المدعية حيث لم يبين فيها وكيل المدعية عن سبب تحويلها، وارتباطها بالدعوى، وليس لها علاقة بأي شراكة حسب ما ذكره وكيل المدعية، بل هي بمثابة دليل على إشغال ذمة المدعية له بحقوق مالية. وبتاريخ: ١/ ٢/ ١٤٤٤ه، وردت مذكرة وكيل المدعية التي جاء فيها: أن ما دفع به المدعى عليه من أن رسائل الواتساب ليست تابعة له فهذا غير صحيح، وقد تم إرفاق الرسائل المذكورة ويظهر بها رقم هاتف المدعى عليه، وأما دفع المدعى عليه من عدم صحة موضوع الحوالات البنكية وأنها دليل على انشغال ذمة موكلته بها فغير صحيح وإنما هو رأس مال لتشغيله، والدليل على ذلك: أ. الرسائل الإلكترونية المرفقة مسبقاً. ب. الإقرارات المرفقة مسبقاً. وفي جلسة: ٤/ ٢/ ١٤٤٤ه، حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعى عليه عن سبب الحوالات للمدعى عليه أجاب بأن بينه وبين والد المدعية صداقة وأنه يقوم بتحويل الأموال للمدعية كسلفة هكذا أجاب، وبسؤاله عن الورقة التي تتضمن توقيعه أجاب: بأن هذه الورقة ورقة مزورة ولم يوقع مع المدعية أي عقد، وبسؤال المدعية عن المبالغ التي استلمتها من المدعى عليه كأرباح أجابت: بأنها لا تعلم قدر الأرباح ولكنها تتجاوز مائة ألف ريال، وبسؤال المدعية هل لديها شهود يشهدون على أن المدعى عليه هو من قام بتوقيع الورقة؟ أجابت بأن من حضر التوقيع هو والدها رحمه الله ووالدتها وأن المبلغ تم تسليمه من قبل أخيها، وطلبت الإذن لسماع شهادة الشهود فأذنت لها الدائرة وأفهمتها بأن عليها إحضارهم الجلسة القادمة. وفي جلسة هذا اليوم: ٢/ ٣/ ١٤٤٤ه، حضر المدعي وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعية عن طلبه في الدعوى أجاب بأنه يطالب باسترداد رأس المال المسلم للمدعى عليه والبالغ قدره: (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على التالي من: الأسباب: ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد شركة مضاربة، وحيث نصت المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية في فقرتها الأولى على اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين الشركاء في شركة المضاربة، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخلاً ضمن اختصاص الدوائر التجارية. ولما كان وكيل المدعية قد حصر دعوى موكلته في مطالبة المدعى عليه بمبلغ قدره: (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، يمثل رأس مال موكلته المسلم للمدعى عليه للمضاربة بهه , وأنكر المدعى عليه المضاربة واستلامه للمبلغ وذكر وتناقضت أقواله في المبالغ التي قام بتحويلها للمدعية , وبما أن وكيل المدعية قد أقر بالجلسة المعقودة بتاريخ: ٤/ ٢/ ١٤٤٤ه، بأن موكلته استلمت من المدعى عليه مبلغاً يزيد على: (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، ولأن الإقرار حجة على قائله ومحاسب عليه , الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى احتساب ما استلمته المدعية من أرباح سلفاً رأس مالها وجزء من أرباحها، حيث إن الأصل توزيع الأرباح بعد حصول رأس المال وتمامه مما يجعل المبلغ الذي استلمته المدعية سابقاً من رأس مالها، على أنه متى ظهر للمدعية حصول أرباح فإنه يحق لها الرجوع عليه ومطالبته بنصيبها من الربح، وتنتهي الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (٤٣٩٤٢٨٩٢٥)، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430395783 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٨٩٢٥ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، تمثل رأس مالها المسلم للمدعى عليه للمضاربة به، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعية نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن المدعى عليه أقر بأن المبالغ المسلمة لموكلته نصيبها من الأرباح وليس رأس المال وتعهد بإعادة رأس المال، وأن إقرار موكلته على استلامها الأرباح دون رأس المال، وأن الدائرة مصدرة الحكم لم تلتفت إلى رسائل تطبيق (الواتس أب) المتبادلة بين الطرفين والتي تثبت صحة الدعوى، وطلب إلغاء الحكم، والحكم لموكلته بمبلغ المطالبة، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وتمسك وكيل المستأنف بما ورد في صحيفة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضده بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ١٣ / ٣ / ١٤٤٤ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٣٩٤٢٨٩٢٥) القاضي: (برفض الدعوى رقم (٤٣٩٤٢٨٩٢٥))، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.