حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430374070
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439091091/1443
رقم الحكم:4430374070
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439091091 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430374070 التاريخ: ٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم 439091091 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) شركة الشخص الواحد المدعى عليه: شركة عبر للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة (...) هوية رقم: (...) بالوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها: (بناء على طلب التسهيلات بتاريخ 20/12/2020م قامت المدعى عليها بطلب توريد اسمنت عن طريق الأجل من موكلتي، وبناء على ذلك تم توريد اسمنت إلى المدعى عليها وكان تاريخ بداية التعامل التجاري بين الطرفين في 15/02/2021م الموافق 03/07/1442هـ حتى تاريخ اخر للتعامل في 30/06/2021م الموافق 20/11/1442هـ بلغ حجم توريدات الاسمنت بقيمة قدرها (570,921.73) خمسمائة وسبعون ألف وتسعمائة وواحد وعشرون ريال وثلاثة وسبعون هللة، سددت المدعى عليها مبلغ قدره (193,669) مائة وثلاثة وتسعون ألف وستمائة وتسعة وستون ريال، وتبقى لموكلتي في ذمة المدعى عليها مبلغ قدره وقدره (377,243.73) ثلاثمائة وسبعة وسبعون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وسبعون هللة. وقامت موكلتي بمطالبة المدعى عليها أكثر من مرة بسداد المبالغ المتبقية في ذمتها لكن دون جدوى؛ انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٣٧٧٢٤٣.٧٣) ثلاثمائة وسبعة وسبعون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 27/06/1443هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 03/08/1443هـ، وفيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما قائلاً بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة المرفق ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلا بأن دعواه وطلباته على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبعرض الدعوى على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرجوع لموكلتها. وفي جلسة 23/09/1443هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عما استمهلت من أجله فذكرت أنها قد أرفقت جوابها في خانة تبادل المذكرات وباطلاع الدائرة على المذكرة تبين وجود خطأ في الإرفاق فأفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليها بإعادة إرفاقها، كما أفهمت وكيل المدعية بإرفاق رده على الجواب، وجرى إحالة طرفي الدعوى لتبادل المذكرات. وفي جلسة 20/11/1443هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وقد ذكرت وكيلة المدعى عليها بأنها قد أرفقت مذكرتها في خانة الطلبات بتاريخ 23/09/1443ه جاء فيها: أولاً: الدفع شكلاً: بعدم إخطار المدعى عليها حيث إنها من الدعاوى التي يجب فيها إخطار المدعى عليه قبل إقامة الدعوى بناء على الفقرة (1) من المادة التاسعة عشرة لنظام المحاكم التجارية، إضافة إلى عدم تحرير الدعوى تحريراً سليم وفق أحكام الباب الثالث من نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية فلم يرفق طلب التسهيلات المذكور في لائحة الدعوى للاطلاع على بنوده وممثلي الأطراف ذوي العلاقة وجهة الاختصاص المتفق عليها، ولم يرفق أوامر الشراء والفواتير وتواريخها ولم يرفق إيصالات وسندات التسليم وتواريخ التسليم أو ما يثبت إنجازه للأعمال التي يدعي بها. وبما أن البحث في المسائل الأولية قبل نظر الدعوى والفصل فيها يلزم قبل الدخول في موضوع الدعوى وحتى نجيب على الدعوى موضوعيًا نطلب من المدعي تقديم المستندات ذات العلاقة بالتعامل التجاري من أوامر شراء وفواتير وسندات تسليم وفق المادة السادسة والأربعون. فعقب وكيل المدعية بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ 06/11/1443هـ أولاً: فيما يخص الدفع الشكلي، ما تقدم به المدعى عليها غير صحيح جملة وتفصيلًا، مرفق لفضيلتكم تقرير منصة تراضي حيث تم عقد ثلاث جلسات قبل رفعها إلى المحكمة ولم يتبين حضور المدعى عليها ولا من يمثلها. أيضًا مرفق لفضيلتكم الإخطار المرسل عبر (...) على عنوان الشركة مع ما يثبت استلامها حسب كشف البريد، أما ما يخص عدم تحرير الدعوى وعدم تقديم ما يثبت، لم يخرج جوابه عن مضمون صحيفة الدعوى الإلكترونية، وأرفق مطابقة الرصيد الصادرة من المدعى عليها، وطلب التسهيلات. وبعرضها على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للإجابة. وفي جلسة 18/01/1443هـ حضر طرفي الدعوى وكالة المشار لهما أعلاه، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها والذي قد استمهل من أجله بموجب محضر الجلسة الماضية أجاب بأنه يطلب مهلة لإرفاق مذكرته فأفهمته الدائرة بأنها المهلة الأخيرة. وفي جلسة 08/03/1444هـ حضر طرفي الدعوى وكالة، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها والذي قد استمهل من أجله وكيل المدعى عليها السابق أجابت بأن موكلتها مستعدة للصلح مع المدعية وموكلتي تستقبل أي عرض من المدعية فعقب وكيل المدعية بأنه لا توجد هناك مساعي للصلح ونقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه. وفي جلسة 23/03/1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وذكرت وكيلة المدعى عليها بأنه لم يتم التوصل للصلح وقدمت مذكرة جوابية تضمنت ما نصه: " نجيب بأن مبلغ المطالبة غير صحيح و لا يصح استناد المدعي على مطابقة الرصيد وحدها دون تقديم أوامر الشراء والفواتير وتواريخها وايصالات السداد وسندات التسليم وتواريخ التسليم فمن الثابت اختلاف مبلغ المطالبة عما هو مدون بمطابقة الرصيد مما يلزم من المدعية بيان سداد الفرق وتواريخه المقر بها والغير مسدده حتى تكون دعواه بالشكل الصحيح وفق أحكام الباب الثالث من نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية ومطابقة الرصيد غير صحيحة وما يؤكد ذلك ان المبالغ المطالبة مختلف فالحسابات غير صحيحة لذلك نطلب من المدعية تقديم أوامر الشراء وسندات التسليم التي تثبت صحة مطالبتها" وبعرض ذلك على وكيل المدعية أجاب بأن مطابقة الرصيد واضحة وتغني عن جميع طلبات المدعى عليها من إحضار فواتير وأوامر شراء وغيرها وبخصوص المبالغ التي قامت المدعى عليها بسدادها تم خصمها من مطابقة الرصيد ونطلب إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي هكذا أجاب ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة 08/04/1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وقرر طرفي الدعوى الاكتفاء. وفي جلسة 13/05/1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وذكر وكيل المدعية بأنه بعد إخطار المدعى عليها بالدعوى قامت بسداد جزء من مبلغ المصادقة وتبقى مبلغ المطالبة في هذه الدعوى والبالغ قدره (377.243.73) ثلاثمائة وسبعة وسبعون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وسبعون هللة ويحصر طلبه في طلب إلزام المدعى عليها بسداد هذا المبلغ، فعقبت وكيلة المدعى عليها بأنها تقرر الاكتفاء بما سبق، ولصلاحية الفصل في الدعوى عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن يدفع لموكلته مبلغًا قدره (377.243.73) ثلاث مئة وسبعة وسبعون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وسبعون هللة، يُمثِّل المتبقي من قيمة توريد اسمنت على المُدَّعى عليه؛ وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي مطابقة الرصيد ، واستنادًا على المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات التي نصت على: "1- يعد المحرَّر العادي صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة..."، ولكون هذه المصادقة معتمدة من المدعى عليها بتوقيعها الممهور عليها، كما أنها تشتمل على جزء من مبلغ المطالبة وموصلة لإثبات الدعوى، ولم تقدَّم المدعى عليها للدائرة ما يلغي اعتبارها؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني؛ وقد دفع وكيل المدعية على جواب المدعى عليها المثبت في وقائع هذه الدعوى بأن مطابقة الرصيد واضحة وتغني عن جميع طلبات المدعى عليها من إحضار فواتير وأوامر شراء وغيرها وبخصوص المبالغ التي قامت المدعى عليها بسدادها تم خصمها من مطابقة الرصيد، وحيث أن مطابقة الرصيد تعتبر بمثابة الإقرار ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت سداد مبلغ المطالبة الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة(...) للإسمنت شركة الشخص الواحد سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (377.243.73) ثلاث مئة وسبعة وسبعون ألف ومئتان وثلاثة وأربعون ريال وثلاثة وسبعون هللة، وذلك لما هو موضح بالأسباب ، وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية (...)