حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430399706
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470150602/1444
رقم الحكم:4430399706
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470150602 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430399706 التاريخ: ٢٣ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة العامة السادسة والأربعون وبناء على القضية رقم 4470150602 لعام 1444هـ المدعي: شركة الحلول الثلاثة للموارد البشرية شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة أكفأ الصناعية للصناعة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ عبدالله احمد حمد اليحيا، صاحب الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (44940077)، بهذه الدعوى وفي سبيل نظر ها حددت الدائرة الجلسة التحضيرية في 19/04/1444هـ وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة و المشار إليهما أعلاه، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته قال بأن الدعوى تم إرفاقها عبر تبادل المذكرات جاء فيها " موكلتي شركة متخصصة في إدارة وتشغيل الموارد البشرية للغير ، وقد أبرمت مع المدعى عليها شركة أكفا الصناعية للصناعة عقد تقديم خدمات موارد البشرية بتاريخ 21/03/2022م (مرفق ١) والتزمت موكلتي بموجبه بتشغيل الموارد البشرية للمدعى عليها كطرف خارجي بشكل متكامل من حيث توفير النظام الإلكتروني وتطبيق شامل على الأجهزة الذكية وفقاً للعقد، وكانت تتقاضى موكلتي مقابل تقديمها الخدمات المقررة بموجب العقد فواتير شهرية بتاريخ 01/09/2022م تم فسخ العقد من قبل المدعى عليها دون سبب مشروع .واستناداً للعقد نص البند ثامنا: "يحق للطرف الأول استلام مبالغ باقي فترة العقد في حال تم فسخ العقد من قبل الطرف الثاني دون سبب مشروع قبل إنهاء مدة العقد وعلى أن يلتزم الطرف الثاني بدفع الفترة المتبقية من العقد استنادا على آخر فاتورة قبل الإعلان عن إنهاء العقد" . وحيث تم فسخ العقد بتاريخ 01/09/2022م وتبقى من العقد مدة 7 أشهر .وحيث كانت آخر فاتورة بقيمة 12,516.60اثنا عشر ألفاً وخمسمائة وستة عشر ريال وستون هلله .واستنادا إلى المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية والمادة التاسعة والستون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية بشأن إخطار المدعى عليه بالحق المطالب به قبل إقامة الدعوى. عليه نطلب إلزام المدعى عليها سداد المستحقات ابتداء من شهر يوليو عام 2022حتى نهاية التعاقد 2023/03/14م والتي تبلغ (١٠٨,٨٢٦.٠٠) مائة وثمانية ألفًا وثمان مئة وستة وعشرون ريال سعودي .إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب محاماة بنسبة 20% وقدرها 21,765 واحد وعشرون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ." ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة الرد جاء فيها" ما ذكره وكيل المدعية في دعواه فغير صحيح ، والصحيح أنه قد أبرم العقد وفسخ بموجب سبب مشروع وضرر على موكلتي وتفريط من المدعية حيث أنها ابتداء لم تلتزم بما جاء في العقد وعند النظر في مقدمة العقد - وتجدر الإشارة إلى أن المدعية هي من كتبت العقد وبنوده والملحق كذلك- نجد أن المدعية ألزمت نفسها ولم يلزمها أحد بتقديم كافة خدمات الإدارة والموارد البشرية للموظفين فقد جاء في تمهيد العقد أن المدعية شركة تقوم بإدارة وتشغيل الموارد البشرية والرواتب بشكل متكامل ولم تلتزم بالتزاماتها الواردة في العقد، وعلى سبيل المثال لا الحصر من الواجبات والالتزامات الغير مقدمة أذكر الأمور الجوهرية:١- لم تلتزم المدعية بما جاء في البند الرابع في الفقرة الثانية بما يتعلق في منصة مدد فالمطلوب من المدعية رفع جميع مسيرات الموظفين الشهرية بشكل صحيح إلا أنها كانت تتخبط وترفعها بشكل خاطئ تماماً وتضيف مبالغ عالية للموظفين ومسيرات مغلوطة مخالفة للواقع وفيها إضرار بموكلتي مع تكرار تنبيه المدعية لذلك. ٢- لم تلتزم المدعية بما جاء في البند الرابع في الفقرة الثانية بما يتعلق بإنشاء ملفات إلكترونية لكل موظف تشمل (صورة للموظف - سيرة الموظف الذاتية - شهادات الخبرة للموظف والشهادات العلمية - صورة للهوية والجواز - تفاصيل التواصل – العقد الوظيفي) فقد أنشأت ملف الكتروني فارغ لا يوجد به أي معلومة سوى رقم الموظف. ٣- لم تضع المدعية خطة ميلادية للإجازات المتوقعة للموظفين بناء على السنة التعاقدية. ٤- لم تلتزم المدعية بما جاء في البند الرابع في الفقرة الخامسة وهي إصدار رخص العمل للعمال، فقد انتهت ١١ رخصة عمل قامت موكلتي بعملها بنفسها بعد تضررها من ذلك. ٥- أوهمت المدعية وأخفت على موكلتي أسعار الخوادم للموظفين وأعطت سعراً مضاعفاً لسعر الشركة الأم وهذا فيه إخلال في الذمة والأمانة الواجبة على التاجر، فلا بأس من التربح وهو حق مكفول للجميع ولكن ليست بهذه الآلية والطريقة المنافية للشرع والأخلاق بل لم تكتفي بالإيهام فقط فقد كذبت المدعية بشأن ملحق العقد فذكرت بأن خوادم الموظفين عند إنشائها وشرائها من الشركة الأم تكون لموظف واحد وعند انتهاء خدمات هذا الموظف فإن هذا الخادم ينتهي ولا نستطيع الاستفادة منه، وعلى إثر هذا اشترت موكلتي لكل موظف جديد خادم جديد وزادت عليها التكلفة ثم تبيّن خلاف ذلك وأنه بالإمكان استخدام الخادم عدة مرات لموظف آخر عند انتهاء علاقة الموظف السابق والله المستعان. ٦- لم تلتزم المدعية بما جاء في البند الرابع في الفقرة السادسة وهي تغطية إجراءات المسيّرات الشهرية للموظفين حيث تشمل على: أ- مراجعة كشف الحضور والانصراف. ب- إضافة أو خصم مستحقات شهرية. ج- رفع مسير الرواتب للاعتماد. د- احتساب رحلات العمل. ه- رفع ملف حماية الأجور وإعداده. و- إعداد مستحقات نهاية الخدمة. ٧- لم تلتزم المدعية بما جاء في البند الرابع الفقرة السابعة وهو تسجيل الموظفين في برنامج هدف للحصول على الدعم. ٨- لم تلتزم المدعية بما جاء في البند الرابع في الفقرة العاشرة فلم تطبق لائحة الجزاءات والمخالفات والمكافآت على الموظفين. ٩- لم تلتزم المدعية بالتقارير الشهرية التفصيلية التي أوردتها هي في البند الرابع في الفقرة الحادية عشر من عمل تقارير شهرية عن سير العمل تشمل: أ- التقارير الدورية عن مؤشر أداء العمليات والإنجازات والتحديات التي تواجهها المنشأة لتحقيق الأهداف. ب- تقارير تشمل المتغيرات الشهرية واقتراحات تطوير العمل ج- قياس رضا العميل عن طريق ارسال رسائل نصية بشكل دوري. لكل ما سبق نجد أن المدعية لم تلتزم بما جاء في بنود العقد ومع ذلك فقد حاولت موكلتي جاهدةً إلى حفظ العلاقة بين الطرفين وأخبرت المدعية بالملاحظات عدة مرات عن طريق الاجتماعات والاتصالات الهاتفية، كما تعهدت المدعية بتقديم الخدمة بشكل مفصّل فالأصل تطبيقها واحترام الآثار المترتبة لمبدأ سلطان الإرادة التعاقدية، إلا أن موكلتي أصرت وبادرت بالتعاون كما أسلفت كان آخرها الخطاب المرسل (مرفق١) بتاريخ ٢٣/٠٨/٢٠٢٢م وهو بمثابة الفرصة الأخيرة ولكن دون جدوى، ومع ذلك إلا أن موكلتي تكبدت الأضرار والتزمت بالعقد المبرم لشهر أبريل وشهر مايو وشهر يونيو من سنة ٢٠٢٢م مع تقديم كافة الالتزامات المطلوبة منها محل العقد، بالإضافة إلى الدفوعات الشهرية المتفق عليها إلا أنها توقفت عن السداد لـمّا رأت من المدعية التفريط واللا مبالاة وعدم الجدية بالإضافة إلى الاستهتار والمماطلة في أداء الخدمات محل التعاقد، هذا وقد كفلت الشريعة الإسلامية حق الجميع فقد قال الله عزوجل في محكم التنزيل (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ولا شك أن أخذ مال موكلتي بدون منفعة مقدمة هو أكلٌ بالباطل وقوله صلى الله عليه وسلّم (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) وقوله صلى الله عليه وسلّم (المسلمون على شروطهم) وأكرر إلى أن المدعية هي من قدّمت نفسها بأنها تقدم خدمات شاملة ولم تفعل، واستناداً لقوله صلى الله عليه وسلّم (لا ضرر ولا ضرار) فلا يستقيم إلحاق الضرر على موكلتي وإكمال العقد والدفوعات بدون خدمة إذ أنه إجحاف كبير وظلم بل ترتّب على ذلك تعطيل منافع موكلتي خلال السنة فلم تُصلح مواردها البشرية ولم تتعاقد مع شركة أنموذجية رائدة، كما يؤكد معنى هذه الحديث قاعدة (الضرر يزال) فلا يجوز إبقاء هذا الضرر الواقع بل تجب إزالته، فلذلك فسخت موكلتي العقد، ولـمّا كانت العلاقة بين الطرفين من جهة المدعية عملٌ تجاري أصلي فلا يقبل منها إطلاقاً هذا العبث في تقديم الخدمة وهذا التأخير في إصلاح الأخطاء وحيث أنه عمل تجاري تبعي بالنسبة لموكلتي وجب عليها فسخ العقد فوراً بعد التأكد من عدم جدية المدعية والشروع في البحث عن حل للمشاكل المتراكمة نتاج هذا العقد، لذلك كله اطلب التالي: ١- رد دعوى المدعية. ٢- إلزام المدعية بإرجاع المبالغ المسلّمة. ٣- إلزام المدعية بتكاليف أتعاب المحاماة وقدرها ٢٥.٠٠٠ريال فقط لا غير." ثم قررت الدائرة تأجيل نظر القضية، للاطلاع على الدعوى والإجابة، وفي جلسة اليوم 19/05/1444هـ حضر وكيل المدعية عبدالله احمد حمد اليحيا هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (44940077) كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليها سلطان إبراهيم سليمان الشعيبي هوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (441367824)، وبسؤال وكيل المدعية عن الأعمال محل الدعوى أجاب بأنها أعمال خدمية لموظفي المدعى عليها، ثم سألت الدائرة عن سبق الرفع بنفس موضوع الدعوى فأجاب بعدم سبق ذلك عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: ولما كان النظر في مسألة الاختصاص النوعي من المسائل الأولية التي يتعين بحثها قبل النظر في موضوع الدعوى، وبعد أن قامت الدائرة بدراسة أوراق القضية وتدقيقها تبين لها أن المدعية تطالب بإلزام المدعى عليها بأن تدفع المبلغ المتبقي في ذمتها، وذلك مقابل تقديم خدمات لإدارة الموارد البشرية لموظفي المدعى عليها حسب ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، وحيث إن هذا العمل يعتبر من الأعمال الخدمية التي تخلو من الصفة والطبيعة التجارية الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار النشاط المتعاقد عليه عملاً تجاريَّاً أصليّاً أو تبعيّاً، وبناءً عليه فإنَّ هذه الدَّعوى تخرج عن الاختصاصات المُقرَّرة نظاماً للمحاكم التِّجارية؛ مما يتعين معه والحال كذلك الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى والاختصاص منعقد للمحكمة العامة، لذا فقد انتهت الدائرة إلى ما هو موضح بمنطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها، والله الموفق. رئيس الدائرة القضائية معاذ بن عبدالله إبراهيم الحمد