حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630158119

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٢ مُحرَّم ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم القضية:457106496/1445
رقم الحكم:4630158119
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 457106496 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630158119 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٦٤٩٦ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للسياحة المدعى عليه: شركة (...) لخدمات المعتمرين الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم, في أنّ ممثل المدعي:ة تقدم بصحيفة دعوى لهذه المحكمة ذكر فيها: (لما كانت موكلتي المدعي:ة شركة (...) للسياحة شركة (...) تحمل السجل التجاري رقم: (...)، تعاقدت مع المدعى عليه:ا بتاريخ: ٠٨/٠٦/١٤٤٤ه الموافق لتاريخ: ٠١/٠١/٢٠٢٣م، على أن تصدر وتبيع لموكلتي تأشيرات عمرة لمعتمري دولة (...)، عدد: (١٨٦٦٦) ثمانية عشرة ألفًا وستمائة وستة وستون تأشيرة عمرة، بإجمالي مبلغ قدره: (١٤,٠٠٠,٠٠٠) أربعة عشر مليونًا ريال سعودي، وقد استلمت المدعى عليه:ا كامل المبلغ بموجب حوالات مثبتة وفق كشف الحساب المرفق –(مرفق١)- ولم تسلم المدعى عليه:ا لموكلتي سوى عدد: (١١٠٠٠) أحد عشر ألف تأشيرة عمرة ما يساوي مبلغ قدره: (٩,٠٠٠,٠٠٠) تسع ملايين ريال سعودي، والمتبقي في ذمة المدعى عليه:ا مبلغ قدره: (٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة مليون ريال سعودي، وعليه تمت مخاطبة المدعى عليه:ا بتاريخ: ٠٣/٠٥/١٤٤٥ه –(مرفق٢)- بضرورة الالتزام بما عليها من مبالغ واسترجاع ما تبقى من قيمة التأشيرات التي لم تستلمها موكلتي من المدعى عليه:ا، كما تم اخطار المدعى عليه:ا بتاريخ: ١٧/٠٧/١٤٤٥ه –(مرفق٣)- إعمالًا لنص المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولعدم تجاوب المدعى عليه:ا ومماطلتها في استرداد ما عليها من مستحقات، مما اضطر موكلتي إلى إقامة الدعوى الماثلة أمامكم، ولقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ). وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي: الطلبــــــات: إلزام المدعى عليه:ا بأن تسلم المدعي:ة مبلغ قدره: (٥,٠٠٠,٠٠٠) خمسة مليون ريال سعودي، ثمن تأشيرات العمرة التي لم تسلم لموكلتي المدعي:ة). وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مُثبتٌ بمحاضر ضبطها. وبطلب الجواب على الدعوى من ممثل المدعى عليه:ا قدّم مذكرة تضمّنت: ( أتقدم لفضيلتكم بالرد على دعوى المدعي: وأوجزها بما يلي: ١- من حيث التعاقد مع المدعي: فصحيح ، وما عداه فغير صحيح. ٢- لقد ذكر المدعي: في دعواه انه تعاقد مع موكلتي لبيع عدد ١٨٦٦٦ تأشيره , بمبلغ وقدره ١٤ مليون ريال، سدد لموكلتي مبلغ وقدره ، تسعة ملايين ، وتبقى في ذمة موكلتي خمسة ملايين ريال وهذا الادعاء غير صحيح وذلك للأمور التالية :- ١- إن العقد المبرم بين موكلتي وبين المدعي: كان بتاريخ :١٤٤٠/١/١ ، غير محدد عدد التأشيرات ،ولكنه محدد سعر التأشيرة ٩٥٠ ريال فقط ، فهذا يدل على عدم صدق دعواه فيما ادعى من عدد التأشيرات. ٢- إن المبلغ المسلم لموكلتي هو مبلغ قدره : (٦٩٠٠٦٨٠.٨٨ ) ، ستة ملايين وتسعمائة وستمائة وثمانون ريالا، وهذا ثابتا بالتحويلات البنك المرفقة منه ، والتي تخص موكلتي ومن حسابه ( ولا نعلم كيف حصل على بيناتنا البنكية ) لأن الاصل هو إرساله برنت من حسابه كمدعي ، ومع ذلك فالمرفق يؤكد عدم صحته في ما ذكر من مبلغ . ٣- إن موكلتي تطالب المدعى عليه: بمبلغ وقدره ثلاثة ملايين وسبعمائة الف ريال . لم تسدد من قبل المدعي: وذلك قيمة التأشيرات المذكورة ٤-إن الدعوى التي حررها المدعي: تتناقض مع الاخطار المرسل بتاريخ ١٧ نوفمبر ٢٠٢٣ وعنوانه خطاب مطالبة نهائي حيث ذكر فيه أن المدعي: دفع لموكلتي سبعة عشر مليون ريال. ٥- لقد قدم المدعي: دعواه في نظام ناجز وذكر فيها ان قيمة التأشيرة ٧٥٠ريال لكل تأشيرة وهذا يعني تناقض دعوى المدعي: فيما ادعاه وعدم مطابقتها للواقع . ٦-نلتمس من فضيلتكم مطابقة التحويلات البنكية بدعوى المدعي: حيث ذكر أنه حول ٩ ملايين ريال بينما التحويل الثابت هو (٦٩٠٠٦٨٠.٨٨ ) ، والاطلاع كذلك على العقد المرفق والذي يبين عدد التأشيرات ، ونطلب رد دعوى المدعي: لتناقضها ولعدم صحتها). وفي جلسة ٢٧-١٠-١٤٤٥هـ ذكرت المدعى عليه:ا أنها استلمت مبلغ ١٢مليون ريال، وعدد التأشيرات ١٢٠٠٠ تأشيرة بقيمة ٩٥٠ ريال، ثم أفهمت الدائرة الطرفين بحاجة القضية لندب خبرة محاسبية للاطلاع على العقد، والاطلاع على مستندات الطرفين، للوصول إلى مستحقات كل طرف تجاه الآخر بعد احتساب عدد التأشيرات المنفذة والمبالغ المسلمة، فاستعد الطرفان بذلك. وفي جلسة ٢٥-١٢-١٤٤٥هـ تشير الدائرة إلى أنّ الخبير المنتدب قدّم تقريره عبر منصة خبرة والذي ضمنه أنّ على المدعي:ة مبلغ قدره (١,٩٤٨,٦٤٥.٩٣) ريال، وقد اطلع الأطراف عليه وقدّموا ملاحظاتهم للخبير، ولا زال التقرير تحت مراجعة الخبير. وفي جلسة اليوم المنعقدة عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية تشير الدائرة إلى أنّ الخبير المنتدب قدّم تقريره النهائي والمتمثل في أنّه وبعد الاطلاع على ملاحظات الأطراف فإن المبلغ المستحق على المدعي:ة يبلغ: (١.١٣٨.٦٤٥.٩٣) ريال، وذكر الأطراف أنّهما قدّما ملاحظاتهما على تقرير الخبير، وذكر الخبير أنّه وبعد دراسته للملاحظات التي تمّ تقديمها له فإنها لا ترقى لعدوله عن النتيجة التي انتهى إليها في تقريره، وباطلاع الدائرة عليه وإثر اكتفاء الأطراف، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها. قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وأصدرت حكمها هذا علناً مبنيّاً على التالي من: الأسباب: وعن موضوع الدعوى ولمّا كان ممثل المدعي:ة يبتغي من هذه الدعوى الحكم بإلزام المدعى عليه:ا بأن يؤدي لموكلته مبلغاً قدره (٥.٠٠٠.٠٠٠) ريال، يمثل ثمن تأشيرات العمرة التي لم تسلم لموكلتي المدعي:ة وفقاً لما ساقته واقعات الدعوى، ولمّا كان ممثل المدعى عليه:ا يقر بصحة العلاقة التعاقدية وينفي أحقية المدعي: بأي مبالغ متبقية، ولما كانت الدائرة قد منحت طرفي النزاع الوقت الكافي لعرض بيّناتهم المثبتة لدعواهم, ولمّا كان المدعي: قد طلب ندب خبير محاسبي للاطلاع على مستندات الطرفين، والوصول إلى مستحقات كل طرف تجاه الآخر بعد احتساب عدد التأشيرات المنفذة والمبالغ المسلمة، مستندةً إلى ما ورد من تنظيم للاستعانة بالخبراء في الدعاوى القضائية, وفق أحكام الباب العاشر من نظام الإثبات، وأحيلت المهمة للخبير المحاسبي شركة (...) للاستشارات المهنية، ولما كان تقرير الخبير المحاسبي قد انتهى إلى أنّه وبعد دراسته للمستندات المقدّمة له، فقد تبين له أنّ المدعي:ة دائن للمدعى عليها بمبلغ قدره (١.١٣٨.٦٤٥.٩٣) ريال، وقد منح طرفي النزاع الوقت الكافي لإبداء ملحوظاتهم عليه, وقدّم طرفي الدعوى ملاحظاتهما للخبير بواسطة منصة خبرة والتي ذكر الخبير بأنه وبعد الاطلاع عليها فإنها لا ترقى لعدوله عن نتيجة تقريره، أمَا وقد ثبت ذلك، وثبت أنّ المدعي:ة لم تقدم بينة موصلةً لما تدّعيه؛ فعليه وعلى ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (٤٥٧١٠٦٤٩٦٢). أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630158119 التاريخ: ٣٠ صفَر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٦٤٩٦٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) للسياحة المدعى عليه: شركة (...) لخدمات المعتمرين الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي: وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليه:ا بأن تؤدي لموكلته مبلغاً قدره (٥.٠٠٠.٠٠٠) ريال، يمثل ثمن تأشيرات العمرة، بإحالة القضية إلى الدائرة السادسة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في ١٠/٠١/١٤٤٦هـ الذي قضى: برفض الدعوى رقم (٤٥٧١٠٦٤٩٦٢) ، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة ٢٢/٠٢/١٤٤٦هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على الاعتراض المقدم من وكيل المدعي:ة ونصه (وذلك بطلب الاستئناف مرافعة عن الحكم الصادر في القضية رقم (٤٥٧١٠٦٤٩٦٢) لسنة ١٤٤٥هـ، والصادر بموجب الصك رقم (٤٦٣٠٠٠٧١٥٣) وتاريخ ١٠/١/١٤٤٦هـ عن الدائرة التجارية السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة، عن فضيلة القاضي / (...). رئيسا، وفضيلة القاضي / (...). عضوا، وفضيلة القاضي/ (...). عضوا، والذي جاء منطوقه بأنه ((حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم ( ٤٥٧١٠٦٤٩٦٢) وحيث أن ذلك الحكم المذكور أعلاه قد جاء مهدرا لحقوق المستأنفة مقررا ما جاء باطلا متناقضا بموجب تقرير الخبرة المودع بتلك الدعوى، مخالفا بذلك ما جاء بنصوص الشرع المتعلقة بتحري الحق والعدل وكذلك مخالفا ما جاء بنصوص الأنظمة ذات الصلة بندب الخبرة وما تعلق بحجية تقاريرهم في ذلك مخلا بحق المستأنفة كمدعية بتلك الدعوى من ايراد كافة أوجه دفاعها ودفوعها مخالفا الثابت من أوراق القضية الماثل حكمها الطعين أمام فضيلتكم وبناء على ذلك ووفقا لنص المادة (١٨٧) من نظام المرافعات الشرعية فقد سوغ للمستأنفة التقدم بهذا الاعتراض طعنا بالاستئناف مرافعة وفقا للمواعيد المحددة والإجراءات المنصوص عليها وحيث نتقدم بهذا الاعتراض أمام فضيلتكم اليوم بتاريخ: ١٠/ ٠٢/١٤٤٦هـ ومن ثم يكون مقبولا شكلا نظرا لما سلف بيانه: أولا: الوقائع نحيل ونتمسك بشأن شرح الوقائع وما سبق من أوجه دفوع ودفاع إلى ما سلف أن أبديناه وأرفقناه سابقا من لائحة الدعوى والمذكرات المرفقة أمام محكمة أول درجة مصدرة الحكم محل الاعتراض، منعا من التكرار وحفاظا على جهد ووقت فضيلتكم ونعرج بما له صلة فقط بربط أواصر الدعوى أمام فضيلتكم كما يلي: فحيث تقدمت موكلتي (المستأنفة) أمام فضيلة محكمة أول درجة مطالبة باسترداد ما تسلمته المستأنف ضدها دون وجه حق من قيمة تأشيرات العمرة والتي تم تحويلها للمستأنف ضدها وذلك نظرا لعدم إصدارها وتسليمها تلك التأشيرات وذلك بقيمة مالية قدرها (٥٠٠٠٠٠٠ ريال) خمسة مليون ريال سعودي، وذلك بموجب التفصيل المدرج بلائحة الدعوى ابتداء ولما كانت الدعوى بها تفاصيل حسابية تتطلب ندب خبرة حسابية بها فقد قامت فضيلة محكمة أول درجة بندب تلك الخبرة الحسابية وأودعت تلك الخبرة تقريرها المبدئي بالدعوى ونظرا لكون ذلك التقرير لم يستند إلى أسس محاسبية صحيحة وتناقض بعضه ما بعضه واعتمد معلومات مغلوطة من المستأنف ضدها ودون بينة فقد قمنا بالتعقيب على ذلك التقرير وابدينا أوجه النقص والقصور بذلك التقرير وعلى الرغم من ذلك فقد اعتمدت فضيلة محكمة أول درجة ما جاء بذلك التقرير مع ما جاء به من القصور والبطلان ولم تجري تحقيقا بالدعوى للتأكد من مدى صحة أو خطأ تعقيبنا على تقرير الخبرة وقضت فضيلتها بما جاء بمنطوق الحكم والمذكور بما نصه ( رفض الدعوى ) وبناء على حق المستأنفة النظامي للتقدم باعتراض على ذلك الحكم بناء على توافر الإجراءات الصحيحة لذلك وفي مواعيدها نتقدم بذلك أمام فضيلتكم للقضاء من جديد وفقا لصحيح نصوص الشرع والنظام وبناء على تقصي ما جاء بحيثيات ذلك الحكم القاصرة وما أوردناه من أسباب هذ ا الاعتراض: ثانيا: بيان حيثيات الحكم المعترض عليه وبما يبين اعتماد تقرير الخبرة فقط في قضاءه رغم قصوره وبطلانه فكما هو معلوم لفضيلتكم – وتعلمناه منكم - أن تسبيب الأحكام لهو مناط مراقبتها سواء من ناحية الموضوع أو صحة تطبيق الأنظمة، وقد كرس المنظم لذلك نصوصا بموجب نظام المرافعات الشرعية تؤكد ذلك وتؤيده ومن ذلك ما نصت عليه المادة (١٦٦) من النظام المذكور وحيث نصت المادة (١٦٦) من نظام المرافعات الشرعية والحاجة منها على أنه ((تصدر المحكمة ـ .... ـ صكًّا حاويًا لخلاصة الدعوى، والجواب، والدفوع الصحيحة، وشهادة الشهود بلفظها وتزكيتها، وتحليف الأيمان، وأسماء القضاة الذين اشتركوا في الحكم، وأسماء الخصوم، ووكلائهم، وأسماء الشهود، واسم المحكمة التي نظرت الدعوى أمامها، وعدد ضبط الدعوى، وتاريخ ضبطها، وأسباب الحكم ونصه، وتاريخ النطق به، ....)) وبمجرد اطلاع فضيلتكم على تسبيب الحكم المعترض عليه وما جاء بها تجدونها وفق التالي وفقط: ((ولما كان تقرير الخبير المحاسبي قد انتهى إلى أنه، وبعد دراسته للمستندات المقدمة له، فقد تبين له أن المدعي:ة دائن للمدعى عليها بمبلغ وقدره (١.١٣٨.٦٤٥.٩٣ ريال)، وقد منح طرفي النزاع الوقت الكافي لإبداء ملحوظاتهم عليه .... والتي ذكر الخبير بأنه وبعد الاطلاع عليها فإنها لا ترقى لعدولة عن نتيجة تقريره، أما وقد ثبت ذلك، وثبت أن المدعي:ة لم تقدم بينه موصله لما تدعيه: فعليه وعلى ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض الدعوى)) وكما ترون فضيلتكم فإن ذلك التسبيب وما أعقبه من منطوق يظهر به أمران ألا وهما: استناد الحكم المعترض عليه وفقط على ما جاء بتقرير الخبرة المحاسبي وذلك رغم ما تقدمنا به من ملاحظات ودفوع جوهرية تجزم ببطلان وقصور ذلك التقرير ولم ترد محكمة أول درجة على أوجه دفاعنا أو دفوعنا بهذا الصدد ولم توردها بصك الحكم غموض ولبس بشأن حيثيات الحكم المعترض عليه والذي ورد به ما نصه (فقد تبين أن المدعي:ة (المستأنفة الماثلة) دائن للمدعى عليها (المستأنف ضدها) بمبلغ وقدره (١.١٣٨.٦٤٥.٩٣ ريال). ويتفرع عن ذلك أسبابا لهذا الاعتراض أيضا: ثالثا: أسباب الاستئناف ولما كان تسبيب الحكم المعترض عليه والمذكور أعلاه قد جاء مستندا وفقط على ما ورد بتقرير الخبرة المرفق ضمن أوراق القضية، وذلك على الرغم مما أصاب التقرير من أوجه القصور والإهمال في عمل الخبرة المنتدبة، وحيث تظهر تلك الأوجه من النقص والقصور فيما يلي من أسباب السبب الأول: خطأ الحكم المعترض عليه في تطبيق نصوص نظام الإثبات بشأن باب الخبرة وكذلك قصوره في التسبيب المترتب على اعتماد تقرير الخبرة رغم قصوره وما أصابه من نقصان يبطله: - ويتفرع عن ذلك السبب وجهين بيانهما كالتالي: الوجه الأول: خطأ الحكم المعترض عليه في تطبيق نصوص نظام الإثبات ومخالفتها وذلك بناء على نص المادة رقم (١٢٠) من نظام الإثبات: -فحيث أراد المنظم بوضع نصوص لنظام الإثبات بموجب الأمر الملكي رقم (٤٣) وتاريخ ٢٦/٥/١٤٤٣هـ أن يقطع الشك والاستنتاجات غير المنظمة في إثبات الدعاوى القضائية وجعل لذلك أبوابا مفصلة ومن ذلك باب (الخبرة) والذي جعله المنظم باب لجلاء الحقائق ووضوح البينات وليس لطمسها وتشويهها وبناء على ذلك فقد جاء نص المادة رقم (١٢٠) من نظام الإثبات على أنه ((للمحكمة -من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب أحد الخصوم، وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى- أن تتخذ الآتي:الأمر باستدعاء الخبير في جلسة تحددها لمناقشته في تقريره شفاهاً أو كتابة، ولها أن توجه إليه ما تراه من الأسئلة.أمر الوبما أن وكيل المدعى عليه:ا يطلب تصحيح الحكم بإضافة عبارة (أو من يحدده الطرف الأول عند الإفراغ) إلى منطوق الحكم ، وبما أن المادة ١٨٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تنص على أن تتولى الدائرة التي أيدت الحكم أو الأمر الفصل في طلب تصحيحه أو تفسيره ، وبما أن المادة ١٨١ من ذات اللائحة قيدت تصحيح الحكم عند وقوع أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية ، وبما أن طلب وكيل المدعي:ة يتوافق مع ما تضمنته المادة المشار لها لوجود خطأ مادي كتابي في الحكم وهو عبارة عن إسقاط الجملة المطلوب إضافتها ، نظرا لورودها في الاتفاق بين الطرفين وعد ذكرها في منطوق الحكم ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب وتصحيح الحكم وفق مايرد في المنطوق أدناه.خبير باستكمال أوجه النقص في عمله وتدارك ما تبينته من أوجه القصور أو الخطأ فيه، كما أن لها أن تندب خبيراً أو أكثر لينضم إلى الخبير السابق ندبه. ندب خبير آخر أو أكثر لاستكمال أوجه النقص في عمل الخبير السابق وتدارك ما تبين فيه من أوجه القصور أو الخطأ أو إعادة بحث المهمة. ولمن تندبه المحكمة أن يستعين بمعلومات الخبير السابق.)) وكما جاء بصك الحكم المعترض عليه وبالتحديد بالصفحة (الثانية) منه النص والحاجة منه ((ثم أفهمت الدائرة الطرفين بحاجة القضية لندب خبرة محاسبية للاطلاع على العقد، والاطلاع على مستندات الطرفين للوصول إلى مستحقات كل طرف تجاه الآخر بعد احتساب عدد التأشيرات المنفذة والمبالغ المسلمة .....)) فبناء على ما جاء بقرار محكمة أول درجة بشأن ندب خبرة محاسبية بالدعوى الماثل حكمها أمام فضيلتكم فيكون عمل ومهمة السيد الخبير متمثلة في طلبات محددة كما وردت بالقرار ألا وهي ((فحص العقد المبرم بين المستأنفة والمستأنف ضدها والذي يبين تفاصيل الاتفاق ثم بيان المبالغ التي سلمتها المستأنفة للمستأنف ضدها وكذلك بيان عدد التأشيرات التي حصلت عليها المستأنفة وقيمة كل تأشيرة وسند ذلك)) وأثناء قيام الخبرة المنتدبة بعملها ومناقشتها لموكلتنا المستأنفة (المدعي:ة حينها) تفاجئنا بتقديم المستأنف ضدها (المدعى عليه:ا حينها) بصورة عقد منصوص عليه بأن قيمة تأشيرة العمرة هي مبلغ (٩٥٠ ريال) وأن ذلك العقد تم التوقيع عليه من المستأنف ضدها ومن المستأنفة الماثلة ولما كان ذلك العقد مزورا من ناحيتين وهما: أولا: أن توقيع المستأنفة المدرج بذلك العقد مزورا وغير حقيقي وأنكرنا ذلك أمام الخبرة المنتدبة ودفعنا بتزوير ذلك العقد بناء على مذكرة التعقيب على تقرير الخبرة كذلك. ثانيا: ومن الناحية الأخرى للتزوير فإن الشخص الذي وقع نيابة عن المستأنف ضدها وبالتاريخ المدرج بالعقد في ١/١/١٤٤٤ ليس له صفة للتوقيع عنها حيث أن الذي وقع على ذلك العقد هو المدعو/ (...) وأما الشخص المخول بالتوقيع بالفعل هو / (...) والذي قام بالتوقيع على نسخة العقد الموحد الذي تم توقيعه بالفعل من المستأنفة ((لطفا مرفق مستند رقم (١) عبارة عن صور من خطابات متعددة صادرة عن المستأنف ضدها تثبت تزوير العقد المرفق بتحديد سعر تأشيرة العمرة بمبلغ ٩٥٠ ريال فيما يتعلق بالموقع عن المستأنف ضدها في العقد دون صفة + صورة من العقد المطعون عليه بإنكار التوقيع من المستأنفة ))) وباطلاع فضيلتكم على تقرير الخبرة – الذي هو سند الحكم المعترض عليه الأوحد- تجدون أساس بحثه في مهمته هو العقد الذي دفعنا بتزويره - ولم يأخذ بذلك السيد الخبير - وكذلك لم تلتفت فضيلة محكمة أول درجة للتحقق من صحة أو عدم الصحة لما دفعنا بها دفعا جوهريا بإنكار توقيع المستأنفة على ذلك العقد وكان سعر تأشيرة العمرة المقدر به بمبلغ (٩٥٠ ريال) هو أساس محاسبة الخبرة في تلك الدعوى رغم بطلان المستند والمدرج به ذلك السعر وقد دللنا على أن السعر الحقيقي لتأشيرة العمرة هو مبلغ وقدره (٧٥٠ ريال ) بموجب البينات المرفقة سلفا ونضيف ما ورد برسائل التواصل الاجتماعي عبر برنامج الواتس أب والتي تمت بين المستأنفة وموظفي المستأنف ضدها عبر جروب معتمد بينهما وبما يجزم بأن سعر تأشيرة العمرة هو مبلغ وقدره (٧٥٠ ريال ) وليس السعر المزور والمدرج بالعقد المذكور وقدره (٩٥٠ ريال ) ولا سيما وأننا أرفقنا البينات والقرائن التي تدلل على أن سعر تأشيرة العمرة الحقيقي والمنفذ به هو مبلغ وقدره (٧٥٠ ريا ل) ، وعلى الرغم من ذلك فلم تناقش فضيلة محكمة أول درجة الخبرة المنتدبة في ذلك الشأن وكذلك لم تلتفت فضيلتها لطعن المستأنفة بالتزوير والذي تم تضمينه بمذكرة التعقيب على تقرير الخبرة بشأن العقد المذكور سلفا ولم توجه فضيلتها الخبرة المنتدبة لتدارك أوجه القصور التي ضمناها مذكرة التعقيب ، وما ذلك كله إلا ويؤكد أن ذات الخطأ الذي أصاب عمل الخبرة المنتدبة هو ذاته ما أصاب الحكم المعترض عليه وبما يسوغ قضاء فضيلتكم بالغاؤه والقضاء مجددا وفقا لصحيح نصوص الشرع والأنظمة ذات الصلة .الوجه الثاني: خطأ الحكم المعترض عليه في تطبيق نص المادة رقم (١٢١ /٢،٣) من نظام الأثبات ومخالفة ما ورد بها وقصوره في التسبيب: فحيث نصت المادة المذكورة على أنه ((٢- مع عدم الإخلال بحكم الفقرة (١) من هذه المادة، لا يقيد رأي الخبير المحكمة، وإذا لم تأخذ المحكمة به كله أو بعضه بينت أسباب ذلك في حكمها. للمحكمة إذا لم تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه بسبب إهمال الخبير أو خطئه أن تأمره برد جميع ما تسلمه أو بعضه -بحسب الأحوال-، وذلك دون إخلال بالجزاءات التأديبية وبحق ذوي الشأن في الرجوع عليه بالتعويضات.)) ولما كان الحكم المعترض عليه قد أخذ بما جاء بتقرير الخبرة كاملا – بما فيه من أوجه قصور وإهمال ونقص- واعتمده سندا أوحدا في قضاءه بمنطوقه رغم أن نظام الإثبات أتاح للمحكمة ألا تأخذ بتقرير الخبرة كاملا إذا كان به أوجها للقصور أو تأخذ بعضه وتترك بعضه وذلك في حالة لو كان هناك اتفاق من الخصوم على إعمال نتيجة الخبرة منذ البداية فيكون الأمر أحرى في حالة عدم اتفاق الخصوم ولا سيما مع طعن أحدهم وهي موكلتي (المستأنفة) على ما جاء بذلك التقرير وبناء على ما جاء بتقرير الخبرة فقد أخذ التقرير كما سلف بقيمة تأشيرة العمرة من مصدر باطل أو على الأقل يحتاج إلى التحقق من صحته وذلك بموجب العقد المزور المذكور سلفا ، وكذلك احتساب المستأنف ضدها ضمن قيمة التأشيرة المذكورة ما يتعلق بالسكن برغم أن ما يتعلق بالغرف خارج عن نطاق حساب قيمة التأشيرة ومنفصل عنه وأيضا أخذ تقرير الخبرة باحتساب عدد التأشيرات بطريقة مغلوطة حيث تمثلت في احتساب عدد تأشيرات لعام (١٤٤٤ه) بناء على قول مرسل للمستأنف ضدها وكذلك أن ذلك العدد المذكور هو عدد تأشيرات العمرة لدولة (...) بالكامل وليس للشركة المستأنفة (شركة (...)) وحدها كما قرر خطأ السيد الخبير بعدد (١٢٤٤٤ تأشيرة ) وأن الصحيح في عدد تأشيرات العمرة لعام (١٤٤٤) هو وفقا لكشوف الحسابات المرفقة من المستأنفة بعدد (١٠٧٢٣ تأشيرة) وكذلك حيث اعتمد تقرير الخبرة عدد تأشيرات عام (١٤٤٥) بعدد ٢٠٣٣ دون بينة على ذلك وبما يناقض البينة التي تقدمت بها موكلتي (المستأنفة) بموجب كشف حساب تأشيرات عام ١٤٤٥ والتي كانت بعدد (١٥٠٩ تأشيرة) ومن جماع ما سبق كله يتضح لفضيلتكم ما أصاب تقرير الخبرة من أوجه قصور وإهمال بشأن فحص المهمة الموكلة إليه بدءا بأخذه بالعقد المطعون فيه فيما يتعلق باحتساب قيمة التأشيرة بمبلغ وقدره (٩٥٠ ريال) ثم مرورا باعتماده كلاما مرسلا من المستأنف ضدها بشأن عدد تأشيرات العمرة عن عامي (١٤٤٤ ،١٤٤٥) وترتب على ذلك النتيجة التي توصل إليها تقرير الخبرة والتي تناقض تماما الأوراق المدرجة بالدعوى وتخالف أصول الفحص المحاسبي وبيان السند الذي اعتمد عليه التقرير وحيث أخذ الحكم المعترض عليه بكامل ذلك التقرير حاملا ذات قصوره وخطأه وما ذلك إلا مسوغا لفضيلتكم لإلغاء ذلك الحكم والقضاء مجددا وفقا لصحيح نصوص الشرع والنظام لإعطاء كل ذي حق حقه وعدم ضياع حقوق موكلتي المستأنفة كما جاء بالحكم الطعين ((لطفا مرفق مستند رقم (٢) عبارة عن رسائل عبر برنامج الواتس اب تثبت أن سعر تأشيرة العمرة المتفق عليها مع المستأنف ضدها هو مبلغ ٧٥٠ ريال + صورة من أحد فواتير المستأنف ضدها لعدد ٢٨ معتمر تثبت أن قيمة التأشيرة ٧٥٠ ريال)) السبب الثاني: مخالفة الحكم المعترض عليه للثابت من أوراق الدعوى وكذلك الإخلال بحق الدفاع ولا سيما الدفع بتزوير العقد المرفق بالدعوى والمتعلق بتحديد سعر تأشيرة العمرة بمبلغ ٩٥٠ ريال وكذلك اعتماد عدد تأشيرات للسنوات ١٤٤٤،١٤٤٥هـ رغم مخالفتها للأوراق: -ومن الجدير بالذكر أن كافة أوجه بطلان الحكم المعترض عليه ترتبت على اعتماد ذلك الحكم ما ورد بتقرير الخبرة رغم ما فيه من أوجه النقص والقصور وبيانها كما يلي: - فكما هو مستقر عليه نظاما وبناء على ما ورد في نظام الإثبات تحديدا – والمذكور سلفا - فإن تقارير الخبرة غير ملزمة للمحاكم بمختلف درجاتها وإنما دور التقرير هو الدور الاستشاري الذي يوضح نقاط جوانب فنية لا تختص بها المحاكم، ومن ثم فإن المحاكم عندما تضطر لندب الخبرة في الدعاوى تكون هي الرقيب على ما يرد بها ولها في حالة قصور التقرير أو اهماله أن ترده كاملا ولا تأخذ به أو تأخذ به جزئيا أو تطلب من الخبرة ذاتها أو الخبرة المنضمة تدارك أوجه النقص والقصور التي اتضحت بالتقرير وبتطبيق ذلك على ما جاء بالحكم المعترض عليه تجدون فضيلتكم أن للسبب الماثل عدة أوجه كما يلي: - الوجه الأول: أن الحكم كان واضحا باعتماده واستناده على كامل ما جاء بتقرير الخبرة المرفق رغم دفعنا بتزوير العقد المدرج فيه قيمة تأشيرة العمرة وانكارنا توقيع المستأنفة عليه: حيث جاء النص على ذلك بالحكم بأنه ((ولما كان تقرير الخبير قد انتهى إلى أنه وبعد دراسته للمستندات المقدمة له فقد تبين له أن المدعي:ة دائن للمدعى عليها بمبلغ وقدره (١.١٣٨.٦٤٥.٩٣) .... وقدم طرفي الدعوى ملاحظاتهما للخبير ..... والتي ذكر الخبير بأنه وبعد الاطلاع عليها فإنها لا ترقى لعدولة عن نتيجة تقريره ... أما وقد ثبت ذلك.. فعليه وعلى ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم برفض الدعوى)) فبمجرد إطلاع فضيلتكم على ذلك التسبيب الذي استندت عليه فضيلة محكمة أول درجة تجدونه واضحا بمخالفة نصوص نظام الإثبات – التي سبق توضيحها في السبب الأول من هذا الاعتراض- وأن فضيلتها قد أخذت بتقرير الخبرة رغم ما به من أوجه قصور وإهمال واضحة في بحث مهمة تلك القضية المنتدبة فيها فحيث تقدمنا بمذكرة تعقيبنا ووضحنا بها كافة جوانب القصور والنقص بذلك التقرير ودفعنا أيضا بإنكار التوقيع المدرج زورا على موكلتنا ( المستأنفة ) بالعقد المنوه عنه أعلاه ( المزور) والذي وضع قيمة لتأشيرة العمرة غير المتفق عليها حيث وضعها بقيمة (٩٥٠ ريال) ولم يضع القيمة الحقيقية لها بمبلغ (٧٥٠ ريال ) وذلك بما اثر على نتيجة تقرير الخبرة إلا أن فضيلة محكمة أول درجة لم تلتفت إلى ذلك مطلقا ولم تجري تحقيقا للتأكد من النتيجة التي توصلت إليها الخبرة المنتدبة ولا سيما مع تقدمنا ببيان كافة أوجه النقص والقصور بذلك التقرير ، وكذلك لم تورد فضيلة محكمة أول درجة ما تعلق بالعقد الذي أنكرنا توقيع موكلتنا عليه ولم تمكنا من اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير نظرا للتعجل في اصدار الحكم الماثل بمجرد إيداع تقرير الخبرة ودون تفنيده أو التأكد من صحته الوجه الثاني استناد الحكم المعترض عليه على ما ورد من نتيجة تقرير الخبرة المودع بالقضية برغم أن الأسس التي قام عليها ذلك التقرير باطلة ومغايرة لحقيقة الواقع ولا سيما أن الخبرة لم تعتمد كافة الحوالات التي تقدمت المستأنفة: بمستنداتها ويتضح ذلك في التالي: حيث استند تقرير الخبرة في تحديد عدد تأشيرات العمرة على مجرد معلومات مغلوطة بناء على أقوال مرسلة من المستأنف ضدها، وجاء التقرير بناء على ذلك بأن عدد تأشيرات العمرة لعام ١٤٤٤ هي بعدد (١٢٤٤٤) وأن عدد تأشيرات العمرة لعام ١٤٤٥هـ هي بعدد (٢٠٣٣) وظهر بتقرير الخبرة عدة تناقضات في هذا الشأن حيث جاء بالتقرير بالصفحة رقم (٥) منه بند (الجدول الأول التأشيرات) نصا بأن (مقدم من المدعي:ة تقرير إحصائية من مركز خدمات العمرة الإلكتروني عدد التأشيرات المصدرة حتى ٣٠/٥/٢٠٢٣ م (عام ١٤٤٤) بواسطة المدعى عليه:ا لدولة (...) ثم جاء تقرير الخبرة بالصفحة رقم (٧) منه بند (الجدول المجمع لاحتساب الخبير) بما نصه ((مجمع الاحتساب (التأشيرات عام ١٤٤٤) وجاء أسفلها بأن عددها (١٢٤٤٤) وبذلك فقد احتسب السيد الخبير عدد تأشيرات العمرة لدولة (...) بالكامل وكأنها صادرة لشركة واحدة وهي المستأنفة (شركة (...)) وذلك بما يبين ويوضح بجلاء مدى الإهمال والقصور في تقصي الحقيقة من قبل الخبرة المنتدبة في بيان عدد التأشيرات لعام ١٤٤٤هـ وبشأن بيان عدد تأشيرات عام ١٤٤٥ الصادرة للمستأنفة فقد أخذت الخبرة ذات الاتجاه في اعتمادها كلاما مرسلا للمستأنف ضدها حين قررت الخبرة بأن عدد تأشيرات العمرة لعام ١٤٤٥ هي (٢٠٣٣) وليس ذلك فقط بل تناقضت الخبرة في هذا الصدد أيضا حين ورد بتقرير الخبرة بالصفحة رقم (٥) ما نصه الحاجة منه ((وحيث أن الإحصائية من منصة نسك والتي تم توفيرها من المدعى عليه:ا تفيد أن المدعي:ة استفادت من ١٣٤٤+١٣١+٣٩٧ تأشيرة = ١٨٧٢ تأشيرة ورغم نص التقرير على ما سلف وأن ذلك القول يناقض ما ذكرته المستأنف ضدها (المدعى عليه:ا) سابقا بذات التقرير بأن عدد تأشيرات العمرة التي حصلت عليها المستأنفة (المدعي:ة) هي بعدد =٢٠٣٣ وأخيرا اعتمد تقرير الخبرة عدد تأشيرات العمرة لعام ١٤٤٥هـ غير الحقيقية والتي ذكر بأنها بعدد (٢٠٣٣ تأشيرة) وذلك مع التحفظ بشأن أن العدد الحقيقي لتأشيرات العمرة عام ١٤٤٥ هـ الذي تم إصداره لنا هو بعدد (١٥٠٩) تأشيرة وفقط وليس كما ورد ضمن تقرير الخبرة سواء على لسان المستأنف ضدها أو النتيجة التي توصلت إليها الخبرة بالخطأ ((لطفا مرفق مستند رقم ٣ عبارة عن كشوف الحسابات التي تثبت عدد تأشيرات عام ١٤٤٤هـ وكذلك عدد تأشيرات عام ١٤٤٥هـ وتعد كذلك قرينة على احتساب قيمة التأشيرة بمبلغ ٧٥٠ ريال وفق المبالغ المدرجة أمام عدد التأشيرات)) استندت الخبرة بشأن احتساب سعر تأشيرة العمرة بمبلغ (٩٥٠ ريال) بناء على العقد الباطل – والذي دفعنا بإنكار توقيع المستأنفة عليه- وجاءت نتيجة التقرير تأثرا بتلك القيمة بما نتج عنه منطوق الحكم المعترض عليه: - فمن المؤكد كما ترون فضيلتكم أن محكمة أول درجة حين تداولت الدعوى أمامها - الماثل حكمها اعتراضا أمام فضيلتكم – لم تتخذ أي إجراء من إجراءات المحاكمات أمامها سواء المتعلقة بتحقيق الدعوى بعد تقدمنا بالتعقيب على تقرير الخبرة بناء على بيان أوجه النقص والقصور بذلك التقرير وكذلك لم تلتفت فضيلة المحكمة لما تقدمنا بها أمام فضيلتها بالطعن على العقد المرفق من المستأنف ضدها والمتعلق بتحديد قيمة تأشيرة العمرة بمبلغ وقدره (٩٥٠ ريال) برغم أن ذلك الدفع دفعا جوهريا يتغير به وجه الرأي والحكم في الدعوى حيث أن تلك القيمة هي أساس العمليات الحسابية الخاطئة التي قامت بها الخبرة المنتدبة وذلك من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الخبرة المنتدبة في الأساس المحاسبي الثاني وهو (بيان عدد تأشيرات العمرة الصادرة للمستأنفة والحقيقية) فلقد اعتمدت الخبرة – كما سلف القول- الكلام المرسل الذي جاءت به المستأنف ضدها بالنسبة لعام ١٤٤٤هـ بعدد (١٢٤٤٤ تأشيرة) ويضاف لذلك أيضا أن ذلك العدد المذكور لتأشيرات عام ١٤٤٤ يمثل عدد تأشيرات العمرة لدولة (...) بالكامل بكافة شركاتها وليس للشركة المستأنفة فقط كما اعتمدته الخبرة قصورا منها في بحث وتقصي الحقيقة وذات المنحى اتجهته الخبرة – كما سلف القول بشأن احتساب عدد تأشيرات عام ١٤٤٥هـ بناء على كلام المستأنف ضدها المرسل بل وناقضته واختلفت في تحديد ذلك العدد حين اقرت المستأنف ضدها بأن عدد التأشيرات لعام ١٤٤٥ هو ١٨٧٢ تأشيرة وجاءت الخبرة بأن عدد تأشيرات ذلك العام هو (٢٠٣٣ تأشيرة) وكلا العددين مخالفا لحقيقة التأشيرات المنفذة لذلك العام بناء على أوراق الدعوى المرفقة من المستأنفة. رابعا: الطلبات نلتمس من فضيلتكم بعد الاطلاع على كافة أوراق القضية ولائحة الاستئناف وبيناتها والدفوع السابقة والجديدة القضاء بما يلي: أولا: من حيث الشكل: قبول طلب الاستئناف مرافعة شكلا لقيده في المواعيد ووفق الإجراءات النظامية الواردة بالمادة (١٨٧) من نظام المرافعات الشرعية ثانيا: من حيث الموضوع: قبوله والقضاء بإلغاء الحكم المعترض عليه والقضاء في موضوع الدعوى من جديد بما يلي: بصفة أصلية: إلزام المستأنف ضدها برد ما تسلمته دون وجه حق من مبلغ وقدره (٥٠٠٠٠٠٠ ريال) خمسة مليون ريال وتلك قيمة تأشيرات العمرة التي لم تصدرها للمستأنفة . بصفة احتياطية: أ- إعادة أوراق القضية للخبير السابق في الدعوى حتى يتمكن من تدارك أوجه القصور والنقص التي أصابت تقرير الخبرة مع تمسكنا بطلب ندب خبيرا آخرا في ذات المجال منضما إلى الخبير السابق في ذات المهمة لاحتياج الدعوى لذلك وكما ترون فضيلتكم. ب- نطعن بتزوير المحرر العرفي بالإنكار وذلك بطلب إحالة العقد المرفق ضمن أوراق الدعوى– من المستأنف ضدها - للتحقيق والذي يحدد سعر تأشيرة العمرة بمبلغ (٩٥٠ ريال) لإثبات أنه عقدا مزورا بناء على إجراء المضاهاة وذلك نظرا لإنكارنا توقيع المستأنفة على ذلك العقد وكذلك لإثبات ما يتعلق بتوقيع العقد المذكور من شخص غير مخول بالتوقيع نيابة عن المستأنف ضدها ثالثا: إلزام المستأنف ضدها بدفع مقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي وفقكم الله وسدد خطاكم..) وبعرضها على المدعى عليه:ا أصالة أفادت بأنها تتمسك بالحكم الابتدائي ولا توافق على ما ورد في الاعتراض ، ثم قرر وكيل المدعي:ة تمسكه بما ورد في الاعتراض ، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الدائرة الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة ما يؤثر على صحة الحكم ، مما تنتهي معه إلى تأييد حكم الدائرة الابتدائية محمولا على أسبابه.وتضيف هذه الدائرة أن ما أورده المستأنف من الطعن بتزوير العقد فإنه يطعن في صحة التوقيع ولم يطعن في صحة الختم مما يؤكد صحته. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة ( السادسة عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (١٠/٠١/١٤٤٦) في القضية رقم (٤٥٧١٠٦٤٩٦٢) القاضي: برفض الدعوى رقم (٤٥٧١٠٦٤٩٦٢) والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث