حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430328788
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٦ جمادي الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470035783/1444
رقم الحكم:4430328788
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470035783 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430328788 التاريخ: ١٦ جمادي الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم 4470035783 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) للتجارة الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي قد تقدم إلى المحكمة التجارية بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه ونصها: [الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (32%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (300,000.00) ثلاث مئة ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (شراء البضائع و بيعها)، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره (300,000.00) ثلاث مئة ألف ريال سعودي، ونشاط الشراكة التجارة و التسويق، وقد بدأت الشراكة في 1443/02/18هـ الموافق 2021/09/25م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة العقد و الفترة المتفق عليها في العقد المبرم)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1443/02/18هـ الموافق 2021/09/25م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة]، وختم لائحته بطلب لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (300,000.00) ثلاث مئة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء مدة العقد المتفق عليها) استنادًا على (العقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (بيد المدعى عليه)، هذه دعواي، وبإحالة هذه الدعوى إلى هذه الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه باشرت الدائرة النظر فيها، ففي جلسة 30/02/1444 حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررا بما صنه: [الوقائع: بتاريخ 25/9/2021م أبرم موكلي عقد مع المدعى عليها على الاستثمار في (قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية) المملوكة للمدعى عليها بمبلغ قدره 300.000 ريال (ثلاثمائة ألف ريال سعودي) استلمت المدعى عليها مبلغ الاستثمار بموجب سند القبض رقم (543) (مرفق صورة العقد وسند القبض مستند رقم 1)، وحيث نص العقد في بنده الخامس بأن نسبة الأرباح من هذا العقد 32% تصرف بعد مرور ثلاثة شهور من تاريخ توقيع العقد وانتهت مدة العقد في تاريخ 30/12/2021م ومنذ تلك الفترة لم تقوم المدعى عليها بإعادة رأس المال او الأرباح المتفق عليها حسب العقد مخالفة بذلك قاعدة (مطل الغني ظلم). كما تم افادة موكلي من قِبل المدعى عليها عن طريق برنامج الواتس اب بان الأرباح الصافية من العقد المشار له هي مبلغ اجمالي قدره 70.200 ريال (سبعون ألف ومائتان ريال) (مرفق صورة الرسالة كمستند رقم 2). عليه يتبين لفضيلتكم ان إجمالي المبالغ التي سلمها موكلي للمدعى عليها قدرها (300,000) ريال سعودي ولم تلتزم المدعى عليها برد رأس المال لموكلي وصرف الأرباح مما يتضح مع مماطلة المدعى عليها في سداد مستحقات موكلي بالرغم من تواصل موكلي مع المدعى عليها مرات عديدة وحثها على السداد دون جدوى، الطلبات لذا أطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بالآتي: رد رأس المال وقدره 300,000ريال (ثلاث مئة ألف ريال سعودي)، دفع الأرباح قدرها 70,200 ريال (سبعون ألف ومئتان ريال سعودي) مع حفظ حق موكلي في المطالبة الأي أرباح أو حقوق أخرى]، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن البينة المثبتة لصحة ما يدعيه، فأحال على العقد وسند القبض المرفقين في ملف الدّعوى، ثم قرر اكتفاءه بما سبق، لذا قررت الدائرة رفع الجلسة لدارسة جميع ذلك. وفي جلسة 28/04/1444 حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، وقرر وكيل المدعي حصر دعوى موكله في المطالبة برأس المال واحتفاظه بالمطالبة بالأرباح في دعوى مستقلة، كما قررت الدائرة النطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه سلم للمدعى عليه مبلغًا قدره (300.000) ثلاث مئة ألف ريال كرأس مال من أجل المضاربة بها في قطاع المواد الغذائية والاستهلاكية وأن مدة الشراكة المتفق عليها انتهت دون أن يُسلم المدعى عليه للمدعي كامل رأس المال، وقد أقام المدعي دعواه الماثلة بعدما حصرها بطلب الحكم له بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له كامل رأس المال المسلم له، ولما كان الواجب على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثانية) من نظام الإثبات، فإن المدعي قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في السندين المشار إليهما في الوقائع وهما: أولاً: عقد الاتفاق، ثانيًا: سند قبض والمذيل كل منهما بختم وتوقيع منسوبين إلى المدعى عليه، وبعد الاطلاع عليهما تبين أن المستند الأول: تضمن إقرار المدعى عليه بأنه استلم من المدعي كامل المبلغ المدعى به من أجل المضاربة بها في مجال المواد الغذائية والاستهلاكية وأنّ المدة المتفق عليها قد انتهت، وأن المستند الثاني: تضمن إقرار المدعى عليه باستلام كامل المبلغ المدعى به على النحو الوارد في تفصيل بيانات السند المرصد نصه في الوقائع، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين؛ ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم؛ وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (الخامسة) من نظام الإثبات، وتأسيسًا عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها بعاليه التي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية؛ طبقًا لأحكام (الفصل الثاني) من (الباب الثالث) من نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرًا ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (التاسعة والعشرين) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، كما تشير الدّائرة إلى أنّ تخلّف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه لشخصه، يؤيد صدق دعوى المدعي؛ إذ لو كان للمدعى عليه دفعٌ بالسداد أو الإبراء أو الإنكار لما أسقط عن نفسه فرصة الدفاع بذلك، ولذلك جميعه تنتهي الدّائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي كامل رأس المال المسلم له، وفق منطوق الحكم الوارد أدناه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: إلزام/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مالك/ مؤسسة (...) للتجارة ذات السجل التجاري رقم (...)، بأنّ يدفع لـ/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، مبلغًا قدره (300.000) ثلاثمائة ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.