حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430288940

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:418010479/1444
رقم الحكم:4430288940
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 418010479 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430288940 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 418010479 لعام 1444 هـ المدعي: عبدالرحمن ناصر بن محيل السبيعي المدعى عليه: الشركة العربية الحديثة للانشاءات المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: بموجب عقد أتعاب المحاماة رقم (4100283) والمؤرخ في 11/ 01/ 2020م وبصفتي المالك لمجموعة تقاضي للمحاماة (الطرف الأول في العقد) ترخيص رقم (200/ 39)، تعاقدت معي المدعى عليها (الطرف الثاني في العقد) على أن تقوم المجموعة بتقديم بعض الخدمات القانونية للمدعى عليها كما هو موضح بالعقد المذكور أعلاه وذلك مقابل مبلغ أتعاب بإجمالي قدره (400,000) أربعمائة ألف ريال يدفع منها مبلغ (200,000) مائتي ألف ريال قبل البدء بالعمل وفقا للبند الخامس بذات العقد إلا أن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها واستمرت في الإخلال بالتزاماتها التعاقدية وعدم الوفاء بدفع المبلغ المتفق عليه كمقدم للعقد وذلك بسداد جزء منه فقط، وبعد تنبيههم لذلك قمنا باستعمال حقنا المشروع في فسخ العقد بناءً على البند سادسا ونص الحاجة منه (في حالة عدم أداء الطرف الثاني أي من أتعاب الطرف الأول فور استحقاقها بحسب التفصيل الوارد في البند الخامس من هذا العقد فإن الطرف الثاني يقٌر بحق الطرف الأول بفسخ العقد مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة بكامل الأتعاب الواردة في العقد عن كامل المدة المتبقية نتيجة لإخلال الطرف الثاني بالتزاماته التعاقدية) والذي يعطينا الحق في فسخ العقد والاحتفاظ بحقنا في المطالبة بكافة مستحقاتنا المالية لكامل فترة العقد نتيجة للإخلال الحاصل من الطرف الثاني في العقد بحسب ما هو متفق عليه، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي من قيمة العقد المستحقة وقدرها (300,000) ثلاثمائة ألف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الآتية: 1. عقد أتعاب المحاماة المبرم بين الطرفين على مطبوعات مجموعة تقاضي للمحاماة برقم (4100283) وتاريخ 11/ 01/ 2020م والمذيل بتوقيع الطرفين والممهور بختم مجموعة تقاضي للمحاماة المملوكة للمدعي. 2. خطاب الفسخ الموجه للمدعى عليها على مطبوعات مجموعة تقاضي للمحاماة برقم (4100401) وتاريخ 25/03/2020م والممهور بتوقيع المدعي وختم مجموعة تقاضي للمحاماة. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن: أولا: من المقرر شرعا أن الاتفاقية بين الطرفين كانت عقد محاماة أي: عقد جعالة على الصحيح، جائز الفسخ من الطرفين أو أحدهما، وهذا محل اتفاق من الفقهاء. ثانيا: إذا ثبت هذا فإن أي شرط إلزام أو التزام في عقد أصله جائز لا يصيره ملزما؛ لأنه ثبت جوازه من الشرع ولم يجعله واجبا ملزما، فلا يُلزم بشيء من الشروط والبنود من الطرفين لما كان العقد جائزا وعلما بذلك وتراضيا عليه. ثالثا: وعليه فإن كل شرط وبند في عقد جائز يكون جائزا أيضا تبعاً لأصله؛ إذ الفرع يأخذ حكم الأصل. رابعاً: عقود الجعالة تكون لأمر معين، إن تم استحق العامل حقه كاملا، وإن فسخ قبل إتمامه، جاز الفسخ، ولم يستحق العامل الجعل؛ لأن العمل لم يتم فتبين بهذا أن الفقرة (1) من البند (4) غير ملزمة؛ لأن العمل لم يتم بين الطرفين، فلا يستحق المدعي الجعل المجعول له والذي كان عليه هيئة أقساط بالنظر إلى مراحل العقد، كما أن العقد فُسخ، وإذا انفسخ انفسخت بنوده وشروطه تبعا، وأصبحت غير ملزمة. خامسا: كيف يستحق المدعي شيئا من مبلغ الجعالة وهو لم يقم بأي عمل يذكر، فإن الجعالة إنما تكون للأعمال، ولا عمل هنا أصلا، فلا يستحق المدعي أي مبلغ لا جعالة ولا أجرة مثل، ولو قلنا: إن البند ملزم. فهذا غير وجيه؛ لأن بنود العقد الجائز جائزة مثله، لا يجوز أي تكون مخالفة لحكم الشرع في أصل العقد، ولا يكون العقد ملزما بمجرد بند من بنوده، وإلا لوقعنا في تجزئة العقود ووقع اضطراب وخلل كبير وتناقض واضح عليه أطلب من فضيلتكم الاتي: رد دعوى المدعي لعدم استحقاقه المبلغ وعدم البدء فيه، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 1443/09/10هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وورد للدائرة بالأمس جواب من قبل المدعى عليه وكالة عبر البريد الإلكتروني الرسمي للدائرة وسألته الدائرة هل تم تزويد المدعي وكالة بنسخة فأجاب بأنه لم يتم تزويد المدعي وكالة بأي نسخة وبخصوص الملف المرفق عبر البريد وقد تبين للدائرة أنه يخص قضية أخرى واعتذر المدعى عليه وكالة عن هذا الخلل وأرفق نص الجواب المقصود عبر برنامج التيمز بالنص التالي: (إشارة إلى القضية المقيدة برقم (418010479)، وموضوعها التقاضي وتقديم الاستشارات لموكلتي بشكل عام في جميع قضاياها وبكافة أنواعها ولمدة سنة وبعد اطلاعنا على مستندات المدعي فيها، فأقدم لائحة اعتراضية عليها للأسباب الاتية: أولا: بعد اطلاعنا على مستندات المدعي، يتضح لنا أن هذه المستندات هي ما تم تقديمها للمدعي مسبقا لتسعير مبلغ العقد محل الدعوى، حيث اشترط المدعي تقديم الدفعة المقدمة (شرطا) للبدء في تنفيذ العقد وبنوده والتي تشمل حضور الجلسات القضائية وتقديم الاستشارات القانونية، علما بإن الدفعة لم تستطيع موكلتي في ذلك الوقت تقديمها لوجود أزمة مالية خانقة، ومطالبة الدائنين بمستحقاتهم من خلال الجهات القضائية. ثانيا: لم يقدم المدعي من خلال مستنداته أية أدلة ثبوتيه تخص موضوع العقد، حيث لم يحظر أية جلسة قضائية أو قام بتقديم استشارات قانونية. ثالثا: من المقرر شرعا أن الاتفاقية بين الطرفين كانت عقد محاماة أي: عقد جعالة على الصحيح، جائز الفسخ من الطرفين أو أحدهما، وهذا محل اتفاق من الفقهاء. رابعا: إذا ثبت هذا فإن أي شرط إلزام أو التزام في عقد أصله جائز لا يصيره ملزما؛ لأنه ثبت جوازه من الشرع ولم يجعله واجبا ملزما، فلا يُلزم بشيء من الشروط والبنود من الطرفين لما كان العقد جائزا وعلما بذلك وتراضيا عليه. خامسا: وعليه فإن كل شرط وبند في عقد جائز يكون جائزا أيضا تبعا لأصله؛ إذ الفرع يأخذ حكم الأصل. سادسا: عقود الجعالة تكون لأمر معين، إن تم استحق العامل حقه كاملا، وإن فسخ قبل إتمامه، جاز الفسخ، ولم يستحق العامل الجعل؛ لأن العمل لم يتم. فتبين بهذا أن الفقرة (1) من البند (4) غير ملزمة؛ لأن العمل لم يتم بين الطرفين، فلا يستحق المدعي الجعل المجعول له والذي كان عليه هيئة أقساط بالنظر إلى مراحل العقد، كما أن العقد فُسخ، وإذا انفسخ انفسخت بنوده وشروطه تبعا، وأصبحت غير ملزمة. سابعا: كيف يستحق المدعي شيئا من مبلغ الجعالة وهو لم يقم بأي عمل يذكر، فإن الجعالة إنما تكون للأعمال، ولا عمل هنا أصلا، فلا يستحق المدعي أي مبلغ لا جعالة ولا أجرة مثل، ولو قلنا: إن البند ملزم. فهذا غير وجيه؛ لأن بنود العقد الجائز جائزة مثله، لا يجوز أي تكون مخالفة لحكم الشرع في أصل العقد، ولا يكون العقد ملزما بمجرد بند من بنوده، وإلا لوقعنا في تجزئة العقود ووقع اضطراب وخلل كبير وتناقض واضح. عليه أطلب من فضيلتكم الاتي: رد دعوى المدعي لعدم استحقاقه المبلغ وعدم البدء فيه) وفي هذه الجلسة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 1443/10/25هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وذكر المدعي وكالة بأنه تم تقديم المطلوب من الطرفين من دفوع على البريد الإلكتروني للدائرة، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 1443/11/24هـ وملخصها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وسألتهما الدائرة عما يودان إضافته فاكتفى كل منهما بما قدم، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: حيث قد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي من قيمة العقد وقدرها (300,000) ثلاثمائة ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته بعدم الاستحقاق كون العقد جعالة وهو عقد جائز وشرطه غير ملزم، لذا وتأسيساً على ما سبق؛ وحيث يطالب المدعي بأتعاب المحاماة عن العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في 11/ 01/ 2020م وحيث إن وكيل المدعى عليها لم ينكر العلاقة التعاقدية بين الطرفين ولا صحة التعاقد، وبناءً على أن الدائرة اطلعت على بينات المدعي وهي العقد المبرم مع المدعى عليها، وتضمنه لقدر الأتعاب في البند الخامس منه، واستحقاقه لها طبقاً للبند السادس حين الفسخ لعدم التزام المدعى عليها، وحيث إن المدعى عليها لم تقم بسداد المستحق للمدعي، وبما أن الدائرة تكيف العقد بين الطرفين على أنه عقد إجارة لازم ويجب الالتزام به ولقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود } ولقوله صلى الله عليه وسلم: {المسلمون على شروطهم } لذا فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقها، ويبقى للطرفين حق الاعتراض على الحكم طبقاً للمادة 78 و 79 من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام الشركة العربية الحديثة للانشاءات المحدودة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لـعبدالرحمن بن ناصر بن محيل السبيعي سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره ثلاثمئة الف ريال فقط. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430288940 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم 418010479 لعام 1444 ه المدعي: عبدالرحمن ناصر بن محيل السبيعي المدعى عليه: الشركة العربية الحديثة للانشاءات المحدودة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: بموجب عقد أتعاب المحاماة رقم (4100283) والمؤرخ في 11/ 01/ 2020م وبصفتي المالك لمجموعة تقاضي للمحاماة (الطرف الأول في العقد) ترخيص رقم (200/ 39)، تعاقدت معي المدعى عليها (الطرف الثاني في العقد) على أن تقوم المجموعة بتقديم بعض الخدمات القانونية للمدعى عليها كما هو موضح بالعقد المذكور أعلاه وذلك مقابل مبلغ أتعاب بإجمالي قدره (400,000) أربعمائة ألف ريال يدفع منها مبلغ (200,000) مائتي ألف ريال قبل البدء بالعمل وفقا للبند الخامس بذات العقد إلا أن المدعى عليها لم تف بالتزاماتها واستمرت في الإخلال بالتزاماتها التعاقدية وعدم الوفاء بدفع المبلغ المتفق عليه كمقدم للعقد وذلك بسداد جزء منه فقط، وبعد تنبيههم لذلك قمنا باستعمال حقنا المشروع في فسخ العقد بناءً على البند سادسا ونص الحاجة منه (في حالة عدم أداء الطرف الثاني أي من أتعاب الطرف الأول فور استحقاقها بحسب التفصيل الوارد في البند الخامس من هذا العقد فإن الطرف الثاني يقٌر بحق الطرف الأول بفسخ العقد مع الاحتفاظ بحقه في المطالبة بكامل الأتعاب الواردة في العقد عن كامل المدة المتبقية نتيجة لإخلال الطرف الثاني بالتزاماته التعاقدية) والذي يعطينا الحق في فسخ العقد والاحتفاظ بحقنا في المطالبة بكافة مستحقاتنا المالية لكامل فترة العقد نتيجة للإخلال الحاصل من الطرف الثاني في العقد بحسب ما هو متفق عليه، وطالب بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي من قيمة العقد المستحقة وقدرها (300,000) ثلاثمائة ألف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الآتية: 1. عقد أتعاب المحاماة المبرم بين الطرفين على مطبوعات مجموعة تقاضي للمحاماة برقم (4100283) وتاريخ 11/ 01/ 2020م والمذيل بتوقيع الطرفين والممهور بختم مجموعة تقاضي للمحاماة المملوكة للمدعي. 2. خطاب الفسخ الموجه للمدعى عليها على مطبوعات مجموعة تقاضي للمحاماة برقم (4100401) وتاريخ 25/03/2020م والممهور بتوقيع المدعي وختم مجموعة تقاضي للمحاماة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: إلزام الشركة العربية الحديثة للإنشاءات المحدودة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لـعبدالرحمن بن ناصر بن محيل السبيعي سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره ثلاثمئة الف ريال فقط، وبتسليم المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بتاريخ 1/1/1444هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: 1.لم يقدم المدعي من خلال مستنداته اية ادلة ثبوتيه تخص موضوع العقد، حيث لم يحظر أية جلسة قضائية ولم يقدم أية استشارات قانونية.2. من المقرر شرعا أن الاتفاقية بين الطرفين كانت عقد محاماة أي: عقد جعالة على الصحيح، جائز الفسخ من الطرفين أو أحدهما، وهذا محل اتفاق من الفقهاء كما ذكره ابن قدامة في المغني (8/323) حيث قال: (وجملة ذلك أن الجعالة في رد الضالة والآبق وغيرهما جائزة. وهذا قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي. ولا نعلم فيه مخالفا ... لأنها غير لازمة، بخلاف الإجارة).3.إذا ثبت هذا فإن أي شرط إلزام أو التزام في عقد أصله جائز لا يصيره ملزما؛ لأنه ثبت جوازه من الشرع ولم يجعله واجبا ملزما، فلا يُلزم بشيء من الشروط والبنود من الطرفين لما كان العقد جائزا وعلما بذلك وتراضيا عليه.4. وعليه فإن كل شرط وبند في عقد جائز يكون جائزا أيضا تبعا لأصله؛ إذ الفرع يأخذ حكم الأصل.5.عقود الجعالة تكون لأمر معين، إن تم استحق العامل حقه كاملا، وإن فسخ قبل إتمامه، جاز الفسخ، ولم يستحق العامل الجعل؛ لأن العمل لم يتم. قال النووي في روضة الطالبين (5/273) وما بعدها: (في أحكام الجعالة: الجواز، فلكل واحد من المالك والعامل فسخها قبل تمام العمل. ومن أحكامها: توقف استحقاق الجعل على تمام الجعل على تمام العمل. فلو سعى في طلب الآبق، فرده فمات في باب دار المالك قبل أن يسلمه إليه، أو هرب، أو غصب، أو تركه العامل فرجع، فلا شيء للعامل، لأنه لم يرد). فتبين بهذا أن الفقرة (1) من البند (4) غير ملزمة؛ لأن العمل لم يتم بين الطرفين، فلا يستحق المدعي الجعل المجعول له والذي كان عليه هيئة أقساط بالنظر إلى مراحل العقد، كما أن العقد فُسخ، وإذا انفسخ انفسخت بنوده وشروطه تبعا، وأصبحت غير ملزمة.6. كيف يستحق المدعي شيئا من مبلغ الجعالة وهو لم يقم بأي عمل يذكر، فإن الجعالة إنما تكون للأعمال، ولا عمل هنا أصلا، فلا يستحق المدعي أي مبلغ لا جعالة ولا أجرة مثل، ولو قلنا: إن البند ملزم. فهذا غير وجيه؛ لأن بنود العقد الجائز جائزة مثله، لا يجوز أي تكون مخالفة لحكم الشرع في أصل العقد، ولا يكون العقد ملزما بمجرد بند من بنوده، وإلا لوقعنا في تجزئة العقود ووقع اضطراب وخلل كبير وتناقض واضح، وبعد إحالة الدعوى إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقا لما هو مبين بمحاضر الضبط، ففي جلسة 4/2/1444هـ جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى، وسألت الدائرة لمدعي هل سبق التقدم بذات الموضوع أمام محكمة أخرى فأجاب لا وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمه .ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة، وفي هذا اليوم جرى فتح هذا المحضر من اجل إعادة اصدار الحكم الصادر بالقضية لوجود خلل تقني تعذر معه إصدار الحكم . الأسباب: بعد دراسة ملف القضية والاعتراض المقدم من المستأنف، ولما كان بحث الاختصاص من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقاً على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) ولما كان النزاع الماثل لا يدخل ضمن اختصاص هذه المحكمة المبين بالمادة 16 من نظام المحاكم التجارية؛ والمادة 31 من اللائحة (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال) ولما كان الدعوى مقامة من غير تاجر على تاجر في مبلغ اقل من 500.000 ريال فإن ولاية المحكمة تنحسر عن نظر الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء الحكم الصادر في القضية المؤرخ في 28/ 11 /1443هـ القاضي بإلزام الشركة العربية الحديثة للإنشاءات المحدودة سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لـعبدالرحمن بن ناصر بن محيل السبيعي سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره ثلاثمئة ألف ريال فقط. والحكم مجددا بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر الدعوى. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث