حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430275865
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470206309/1444
رقم الحكم:4430275865
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470206309 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430275865 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٠٦٣٠٩ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ المدعية وكالة قد تقدَّمت إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: الدعوى المقامة ضـد شركة (...) فرع توريد المواد الغذائية ومقرها الرئيسي جدة حيث اتفق موكلي مع الشركة على توريد جميع الفاكهة بحكم انها متخصص في تجارة الجملة والتجزئة واستيراد الفواكه بجميع أنواعها سواء خارج المملكة أو داخلها وحيث تم الاتفاق مع الشركة بموجب عقدي بيانهما كالاتي: - الأول: عقد بمبلغ وقدره ١٣٥.٤٠٠ريال مائة وخمسة وثلاثون ألف واربعمائة ريال، كرأس مال على ان تكون مدة الاتفاق (٤) شهور ميلادية تبدأ من تاريخ ٠٢/٠٨/٢٠٢٠م وتنتهي في ٠٣/١٢/٢٠٢٠م على ان يكون نهاية المدة استلم رأس مالي بالإضافة الى نسبة الأرباح ٤٠% العائدة من تشغيلها في التجارة مرفق (عقد ١) تم تسليم المبلغ بالكامل كاش وتم تحرير سند لأمر الثاني: عقد بمبلغ وقدره ١٥٠.٠٠٠ريال مائة وخمسة ألف ريال، كرأس مال على ان تكون مدة الاتفاق (٤) شهور ميلادية تبدأ من تاريخ ١٣/٠٧/٢٠٢٠م وتنتهي في ١٤/١١/٢٠٢٠م على ان يكون نهاية المدة استلم رأس مالي بالإضافة الى نسبة الأرباح ٤٠% العائدة من تشغيلها في التجارة مرفق (عقد ٢) تم تحويل المبلغ ومرفق لكم إيصال الحوالة البنكية وانتهت مدة الاتفاق بالعقدين ولم تسلم الشركة المدعى عليها رأس المال لموكلي ولا نسبة الأرباح رغم مطالبتها بإعادة رأس المال ونسبة الأرباح علماً بأن الشراكة وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ولم تلتزم الشركة بإعطاء موكليّ رأس ماله ولا نسبة الأرباح وانتهى مدة الاتفاقية جميعها ولم تلتزم الشركة بما تم الاتفاق عليه حسب العقد وانتهت إلى طلب إلزام المدعى عليها بما يلي: أولًا: إلزام المدعي عليها برد رأس المال بمبلغ وقدره ٢٨٥.٤٠٠ريال مائتي وخمسة ثمانون ألف واربعمائة ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها بدفع نسبة الأرباح ٤٠% الناتجة عن تشغيلها خلال مدة اتفاقية (التوريد). إلزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدرة ٥٠٠٠ ريال. وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها جلسة، وفي جلسة: ١٤/٠٤/١٤٤٤ هـ رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (٣) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك. وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: ١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره ٢٨٥.٤٠٠ ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠٠٠) ريال، ٣- إلزام المدعى عليها بالأرباح. ولما قدمه المدعي في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوى والمتضمن في مادته الخامسة: تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي ، وقدم كذلك سندين لأمر محرر من قبل المدعى عليها بكامل رأس المال وكلاهما جاء ممهورًا بختم وتوقيع المدعى عليها، ولمّا نكلت المدعى عليها عن تقديم الجواب عن الدعوى على الرغم من ثبوت التبليغ، ولمّا كان المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها على المدعى عليها الممتنعة عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، فقد ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ الممتنع عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري ... ثم إذا ...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) ولمّا كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعي على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)،ولكثرة عدد القضايا المشابهة في مواجهة المدعى عليها؛ ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: على اليد ما أخذت حتى تؤديه ، وبناءً على المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه: إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك. ، ولمّا كانت المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناءً على المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي تنص على أنه: لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير ، وعليه فقيام المدعى عليها بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفة لأحكام النظام، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على ذلك من احتمال إعادة رأس المال ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها لاسيما في هذا الزمان، ولأن الطعن بها حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعة لإضاعة الحقوق. . وعن مطالبة المدعي بالأرباح أو إفصاح المدعى عليها بها، فإنّه لم يقدم ما يثبت أنّ المضارب ربح ولم يخسر، وأنه قد نشأت فعلياً مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينة على تحقق الأرباح على سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع ودائر بين الوجود والعدم، وحيث إنّ المطالبة به مطالبة بأمر غيبي، وحيث إنّ المستقر قضاءً أنّ الأحكام لا تبنى على الظن والاحتمال ما يتعين معه على الدائرة رفض المطالبة بالأرباح أو الإفصاح عنها حيت إنّ الجهة القضائية لا يمكن أن تفصل في قضية إلا وفق طلبات محددة ومبالغ مقدرة، وليس من مهمة القضاء تحديد وتقدير الأرباح أو إجراء المحاسبة على نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها أو عدمه؛ إذ لا يصح أن يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابة عن أصحابها، لأنّ مثل هذا العمل يخرجه عن الحيدة المقررة شرعاً في عمل القضاء، وقد كان الواجب على من يدعي أنّ له حقاً -كما هو حل المدعي في هذه الدعوى- من مطالبته بالأرباح غير المعينة أنْ يبحث عن مدى تحققها وقائعاً، ويتأكد من صحته، ويحدد مقداره، ويقدم ما يثبت صحته، دون جهالة أو غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم على أمر ثابت ومقدر. أما عن مطالبته بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) ريال ولم يقدم المدعي بينته على أتعاب المحاماة في هذه الدعوى من عقد الأتعاب فتكون من الطلبات الحريّة بالرفض وتأسيسا على جملته فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بما يرد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام: شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع ل(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغ: ٢٨٥.٤٠٠ريال ورفض ما عدا ذلك من طلبات.