حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430275462

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439431191/1443
رقم الحكم:4430275462
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431191 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430275462 التاريخ: ١٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439431191 لعام 1443 ه المدعي: سوسن احمد خليل السيد المدعى عليه: محمد سعيد حسن القحطاني سعاد عمر سهل الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن تيسير المهوس بالوكالة رقم 433834416 عن المدعية سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: اتفق الطرفان بموجب عقد شركة المضاربة المبرم بينهما بتاريخ ١٠/ ٧/ ٢٠١٥م على أن تدفع المدعية للمدعى عليه مبلغًا قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريالًا للمضاربة به في نشاط بيع وشراء البهارات والقرنفل، وعلى أن تكون نسبة الأرباح للمدعية (٣٤.٢٠٪) وللمدعى عليه (٦٥.٨٠٪)، وعلى أن تكون مدة العقد (٢٥) شهرًا تبدأ من تاريخ ١٥/ ٧/ ٢٠١٥م، ثم دفع المدعى عليه للمدعية أرباحًا قدرها (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريالًا، ثم توقف بعد ذلك وانتهى عقد المضاربة ولم يسلم للمدعية أي مبلغ. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يسلم للمدعية رأس المال وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريالًا. وقدم سندًا لدعواه تمثل في الآتي: ١- عقد شركة مضاربة محرر بتاريخ ١٠/ ٧/ ٢٠١٥م مبرم بين المدعية ومجموعة درب القرنفل للتجارة سجلها التجاري رقم: (...) لصاحبها المدعى عليه. ٢- شيك مسحوب على مصرف الراجحي برقم ١٠٦ وتاريخ ١٠/ ٧/ ٢٠١٥م بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال. ثم قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية نصها: "أولاً: صحيح ما جاء في دعوى المدعية من العقد والمبلغ المسلم لغرض الشراكة. ثانيًا: فيما يخص العقد المبرم بين الطرفين تم توقيعه بتاريخ ١٠/ ٧/ ٢٠١٥م وكان هناك مهلة لبدء تنفيذ العقد (9) أشهر وهي خاصة بفترة تصنيع المنتج المراد الاستثمار فيه ومنصوص عليها في العقد في البند (6) وقد تم تنفيذ العقد ولكنه بعام 2016م حصل كساد في السوق التجارية بسبب الأمور السياسية والأوضاع الاقتصادية والذي لا تخفى على الجميع وقد حصلت خسارة في أسعار المنتجات تصل إلى نسبة 60% من قيمة التكلفة الشرائية ومصاريف التسويق والبيع في ذلك الوقت وقلت القوة الشرائية ولم يعد بالإمكان البيع كما كان في السابق وقت توقيع العقد، فقد كانت المبيعات وفق ما تمت دراسته وتحققت قبل الإبرام المدعية للعقد وبالرغم من الحرص الشديد من موكلي على التسويق ولكن كان هذا الأمر لا يد لموكلي فيه وحيث إن البضاعة المتفق عليها في العقد بين الطرفين هي (البهارات) وفي عام 2016م و2017م أصبحت المنافسة عليه شديدة في نزول الأسعار وتقديم العروض لتسهيل عملية البيع وتماشي مع السوق وحتى لا تتفاقم الأزمة من زيادة مصاريف التخزين والمصاريف الأخرى، ولكن الخسارة حدثت على موكلي وذلك من خلال البيع بأقل من سعر التكلفة وزيادة مصاريف التشغيل وانتهاء تواريخ الصلاحية، الأمر الذي أدى للخسارة وقد تم إفهام المدعية بالنشاط وتعلم جيدًا بأن النشاط معرض للربح وللخسارة ومن ذلك البند رقم 2 من الأحكام العامة للعقد، وقد زادت الأعباء المالية التي تراكمت على موكلي بسبب إيجارات مستودعات التخزين ومصاريف التشغيل ورواتب العمالة، وقد بذل موكلي كل ما بوسعه لتحقيق العرض من العقد. ثالثًا: نؤكد لفضيلتكم بأن موكلي أقام الدعوى رقم 4341لعام 1439هـ والتي طلب فيها إجراء التصفية لوجود خسارة في النشاط التجاري والذي أدى إلى خسارة في العقد المبرم بين الطرفين وقد حكمت الدائرة الثامنة برفض الدعوى ونقضت محكمة الاستئناف الحكم وحكمت بوجوب إجراء التصفية وهذا ما يدل على الضرر الواقع على موكلي. ولما كان الكساد الاقتصادي تلك الفترة لا يخفى على الجميع، ولما كان موكلي بذل كل ما بوسعه في العمل بأمانة وإخلاص ببذل العناية والجهد ولما كان موكلي لديه جميع الدفاتر المحاسبية التي تثبت الخسارة والبيانات الجمركية التي تثبت استيراد البضاعة وفواتير شراء البضائع، ولما قرره أهل العلم أن القول قول العامل بيمينه فيما يدعيه من تلف المال أو خسارة فيه. لذلك واستنادًا إلى جميع ما تقدّم أطلب من دائرتكم الموقرة إصدار الحكم برفض الدعوى المقامة من المدعية لعدم استحقاقها لما تدعيه." ا.هـ ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عن بينته على دفعه بالخسارة، فطلب أجلًا لإحضارها في الجلسة القادمة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤/ ٤/ ١٤٤٤هـ حضر وكيلا الطرفان، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه عما استمهل لأجله في الجلسة السابقة، فأجاب بقوله: بينتي تتمثل في ميزانيات معتمدة توضح الخسائر، وأطلب الإمهال لإحضارها. وبسؤاله عن سبب عدم إحضارها في هذه الجلسة، فأجاب بقوله: لدينا مستندات لدى الخبير المحاسبي لم نستطع توفيرها بسبب عمله. ثم سألت الدائرة أطراف الدعوى عن صفة المدعى عليها (سعاد سهل)، فقررا بعدم علمهما بمعرفتها وأنها لا علاقة لها في هذه الدعوى وربما أضيفت عن طريق الخطأ في صحيفة الدعوى. وتشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على ملف القضية ودراسته قررت صلاحية الفصل فيها ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلته رأس المال المسلم له وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريالًا لقاء انتهاء مدة عقد المضاربة المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠/ ٧/ ٢٠١٥م حيث نص البند التاسع منه على أن تكون مدة العقد (٢٥) شهرًا تبدأ من تاريخ ١٥/ ٧/ ٢٠١٥م ولقاء توقف المدعى عليه عن دفعه للمدعية أي مبلغ سوى (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال كأرباح، ولما أقر وكيل المدعى عليه بالعقد المبرم بين طرفي الدعوى واستلام موكله من المدعية رأس المال وقدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمئة ألف ريالًا، ولما دفع وكيل المدعى عليه بالخسارة، ولما استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، ولما أمهلته الدائرة ثلاث جلسات لتقديم ما يثبت هذا الدفع، غير أنه عجز عن ذلك، فضلًا عن مخالفته لما ورد في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ ونصها: "على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع لدى المحكمة مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بيوم واحد على الأقل."، إذ الظاهر أنه لا يمنعه عن تقديم ما يثبت دفعه إلا قصد المماطلة فيعامل بنقيض قصده، ولما ثبت للدائرة انتهاء مدة عقد المضاربة بين الطرفين استنادًا للبند التاسع منه على أن تكون مدة العقد (٢٥) شهرًا تبدأ من تاريخ ١٥/ ٧/ ٢٠١٥م، ولما أقر وكيل المدعية باستلام موكلته من المدعى عليه مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وعليه فيكون المتبقي لموكلته من رأس المال ما يرد ضمن منطوق الحكم؛ ولا ينال من ذلك ما ذكره وكيل المدعية من أن هذا المبلغ يعتبر من الأرباح؛ لما تقرر فقهًا من أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، كما جاء في المبسوط للسرخسي (٢٢/ ١٠٥) ما نصه: "وقسمة الربحِ هنا قبل وصول رأس المال إلى رب المال بمنزلة قسمة الوارث التركة مع قيام الدين على الميت. ولو أن الورثة عزلوا من التركة مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل أن يصل إلى الغرماء بطلت القسمة، وعليهم ضمان ما أخذوا لحق الغرماء، فكما أن حق الغرماء سابق على حق الورثة في التركة، فكذلك هنا حق رب المال سابق على حقهما في الربحِ" ا.هـ وكما جاء في بدائع الصنائع للكاساني (٦/ ١٠٧) ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال" ا.هـ، وأما فيما يتعلق بصفة المدعى عليها (سعاد عمر سهل)، فلما أقرا وكيلا الطرفان بعدم علمهما بمعرفتها وأنها لا علاقة لها في هذه الدعوى، وحيث إن الصفة في الخصومة من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقًا على النظر في الدعوى والخوض في موضوعها وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام، وحيث إن الصفة في الخصومة القضائية تتولد عن مركز نظامي أو عقدي يجمع بين شخصين، من شأنه أن يرتب حقًا لأحدهما تجاه الآخر أو التزامًا عليه، فإن انعقاد الخصومة بين أصحاب الصفة في التداعي مناطه تحديد أطراف الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره أو الالتزام الذي حصل الإخلال به، وعليه فإنه حين تنعدم هذه العلاقة تنتفي معها الصفة في التداعي، ولما نصت عليه المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥هـ على أن: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، وحيث تبين انتفاء الصفة في حق المدعى عليها (سعاد عمر سهل) في هذه الدعوى، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: بإلزام المدعى عليه محمد سعيد حسن القحطاني سجله المدني رقم: (...) بأن يدفع للمدعية سوسن أحمد خليل السيد سجلها المدني رقم: (...) مبلغًا قدره (٤٥٠.٠٠٠) أربعمئة وخمسون ألف ريالًا. ثانيًا: عدم قبول دعوى المدعية في مواجهة المدعى عليها سعاد عمر سهل سجلها المدني رقم: (...) لرفعها على غير ذي صفة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث