حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430258056
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439550768/1443
رقم الحكم:4430258056
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439550768 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430258056 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439550768 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط وحددت لها جلسة 19/ 1/ 1444ه وفيها تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه وتم التحقق من اختصاص الدائرة بالقضية كما تم التحقق من الأمور الشكلية وبسؤال الحاضرة/ (...) سجل مدني رقم (...) عن دعوى موكلها أرفقت لائحة دعوى محررة هذا نصها: أولاً/ إن المدعى عليه يملك مؤسسة باسم مؤسسة (...) لبيع الجوالات وصيانتها بمحافظة (...)، وبرغبة موكلي بالمساهمة واحتياج المدعى عليه إلى الدعم لتشغيل محله، وعليه فقد تم تعاقد موكلي مع المدعى عليه بالمساهمة في محل جوالات بموجب عقد غير محدد المدة بدأ بتاريخ ٢٨/ ١١/ ١٤٤١ه. ثانيا/ قام موكلي بتسليم مبلغ وقدره (٢٥,٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال على دفعتين دفعة أولى بتاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٤١ه بمبلغ (١٥٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، والدفعة الثانية بتاريخ ٢٩/ ١٢/ ١٤٤١ه بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة ألاف ريال، بموجب حوالة على بنك (...)، مرفق الحوالة، وذلك قيمة مبلغ المساهمة على شرط البند (٤) من العقد على أن تتم المحاسبة بين الطرفين في اليوم الأول من كل شهر ميلادي ونسبة الأرباح تكون (١٥٪) (١٠٪) لتقوم المؤسسة بغرض تشغيل المبلغ واستثماره على أن تلتزم بالأرباح شهريا بقيمة (٣,٢٥٠) ثلاثة ألاف ومائتان وخمسون ريال، وتم تحويل مبلغ نسبة الأرباح لموكلي مبلغ وقدره (٢,٥٨٨) ألفان وخمسمائة وثمانية وثمانون ريال فقط. ثالثا/ نوضح لفضيلتكم بأن المؤسسة تقاعست عن أداء ما التزمت به ولم تفي بالبنود المتفق عليها وفقاً للعقد ولم تلتزم بالوفاء بقيمة الأرباح مما أدى إلى تعرض المدعى عليه للخسارة مما يثبت معه وقوع التفريط والتقصير بأموال المدعى عليه من جانب المؤسسة إذ أن في ذلك تهاوناً وتوانياً من جانبها في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعاً ونظاماً فخسارة المدعى عليه لا تخرج موكلي عن دائرة الضمان لرأس المال وأرباحه، لكن المدعى عليه ماطل وتهرب من دفع ما في ذمته وأغلق محله، علماً بأن موكلي حاول التواصل معه إلا أنه لم يجد أي تجاوب منه مما اضطره إلى رفع هذه الدعوى للمطالبة بنسبة أرباحه مدة سنة وسبعة أشهر بقيمة (٥٩،١٦٢) تسعة وخمسون ألف ومائة واثنان وستون ريال، علما بأنه لم يتم الصلح عبر منصة تراضي بسبب عدم حضور المدعى عليه وأحيلت لدى دائرتكم الموقرة ومن المعلوم أن الأصل في الشراكة عدم الخسارة، ولما كان المتقرر عند جمهور الفقهاء: (أن المضارب إذا ادعى تلف مال المضاربة بخسارة لم يقبل قوله إذا علم تعديه أو تفريطه في المضاربة) وذكر البهوتي: "العامل أمين في مال المضاربة، لا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربة بغير تعد ولا تفريط" ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً: (أن على اليد ما أخذت حتى توديه) ولقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنو أوفوا بالعقود) وعليه واستنادا على ما ذكر أعلاه من الأدلة والبينات والقرائن وإلى قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ولما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المسلمون على شروطهم) وإلى القواعد الفقهية (العقد شريعة المتعاقدين) و (لا ضرر ولا ضرار) و (والضرر يزال) فإنني أطلب من فضيلتكم إصدار حكمكم الناجز بالآتي: إلزام المدعى عليه بدفع كامل الأرباح عن السنة وسبعة أشهر من تاريخ تحرير العقد ٢٨/ ١١/ ١٤٤١هـ إلى تاريخ رفع الدعوى بمبلغ وقدره (٥٩،١٦٢) تسعة وخمسون ألف ومائة واثنان وستون ريال. ثم أفهمتها الدائرة بإحضار بينات على مقدار الأرباح التي حصلها المدعى عليه من خلال مضاربته بمال المدعي، فطلبت مهلة للرجوع إلى موكلها، وفي جلسة 9/ 3/ 1444ه حضرت وكيلة المدعي المدونة بياناتها أعلاه وتبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد الجلسة، وذكرت وكيلة المدعي أن موكلها قد حُكم له برأس المال بحكم صادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة برقم (433593833) وتاريخ 27/ 11/1443هـ وقد اكتسب الصفة القطعية وبسؤال وكيلة المدعي عن بينة موكلها عن الأرباح ذكرت أنه لا بينة لموكلها وأنها تطلب يمين المدعى عليه على نفي الأرباح البالغ قدرها (59,162) تسعة وخمسون ألف ومائة واثنان وستون ريال وبناء عليه، وفي جلسة 23/ 3/ 1444ه حضرت وكيلة المدعي المدونة بيانتها أعلاه وتبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله شرعاً، ونظراً لأن الدعوى تحتاج إلى يمين المدعى عليه النافية للربح لذلك فإن الدائرة أجلتها ليوم 8/ 4/ 1444ه وإبلاغ المدعى عليه بذلك، وفي جلسة 8/ 4/ 1444ه حضرت وكيلة المدعي المدونة بياناتها أعلاه فيما تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة بالحضور لإداء اليمين، وبناءً عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) وأما ما يتعلق بموضوع الدعوى فإن وكيلة المدعي تطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (59,162) تسعة وخمسون ألف ومائة واثنان وستون ريال، يمثل قيمة كامل الأرباح عن السنة وسبعة أشهر من تاريخ تحرير العقد ٢٨/ ١١/ ١٤٤١هـ إلى تاريخ رفع الدعوى، وبما أن المدعية وكالة ليس لديها بينة موصلة على دعواها وتطلب يمين المدعى عليه على نفي الأرباح لذلك رجحت الدائرة جانب المدعى عليه لأداء اليمين النافية حيث إن المقرر فقهًا وشرعًا أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه) وفي رواية للبيهقي: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن الدائرة بعثت برسالة طلب أداء اليمين للمدعى عليه وأبلغته بذلك وأنه إن لم يحضر فإنه يعد ناكلا وسيحكم عليه بنكوله، وحيث إن المدعى عليه امتنع عن أداء اليمين ولم يحضر، ولم يقدم عذرا للدائرة عن سبب تخلفه، ومن المعلوم فقهًا أن من رفض أداء اليمين وامتنع عنها يعد ناكلاً عن الدعوى، والنكول يقوم مقام البينة كما قرره أهل العلم، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضورياً؛ عملا بالمادة (30) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه أعلاه والتي نصت على أنه "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله....عُدّت الخصومة حضورية". نص الحكم: حكمت الدائرة: إلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) أن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغًا وقدره: (59.162) تسعة وخمسون ألفًا ومائة واثنان وستون ريال، لما هو مبين بالأسباب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.