حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430223700
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439529976/1443
رقم الحكم:4430223700
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439529976 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430223700 التاريخ: ١٣ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية المشتركة وبناء على القضية رقم 439529976 لعام 1443ه المدعي: ضاري ضويعن ضاري المرفود المدعى عليه: منيف نشمي محمد الشريطي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي للمحكمة العامة بسكاكا بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه. وبعد قيد هذه الصحيفة دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة والتي قامت بما هو لازم لنظرها فحددت جلسة 26/ 12/ 1443ه موعداً لنظرها, وفي الموعد المحدد عقدت الدائرة من خلال الاتصال المرئي الجلسة التحضيرية استناداً لما نصت عليه المواد (90- 91) من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441ه لنظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه والتي حضرها وكيل المدعي والمدعى عليه، وباطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى وجدتها غير محررة فطلبت من وكيل المدعي تحرير دعوى موكله فذكر بأن موكله تعاقد مع المدعى عليه بتاريخ 2/ 12/ 2021م على أن يدفع موكله مبلغاً قدره (100,000) مئة ألف ريال للمدعى عليه ويقوم بتجهيز ورشة صيانة سيارات خلال ثلاثة أشهر بشراء المعدات وإصدار التراخيص مقابل نسبة قدرها (50%) من أرباح مركز سماء العالم لصيانة السيارات –سجل تجاري رقم: (...)- إلا أن المدعى عليه لم يقم بتشغيل المبلغ المشار إليه في المشروع الشراكة, وطلب فسخ العقد المبرم بين الطرفين بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله مبلغاً قدره (100,000) مئة ألف ريال, بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال والذي يمثل أتعاب المحاماة. عليه فإن الدائرة انتهت إلى اختصاصها نوعياً بنظر النزاع الماثل استناداً إلى ما نصت عليه الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية, وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه لم يودع مذكرة بدفاعه طبقاً لما نصت عليه نصت الفقرة (2) من المادة (22) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أن: (على المدعى عليه –فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع لدى المحكمة مذكرةً بدفاعه مشتملةً على جوابه على الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بيوم واحد على الأقل). ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه الإجابة عن الدعوى مع حصر جميع الدفوع والمستندات فذكر أن العقد صحيح إلا أن العقد لم ينص على مدة لتجهيز الورشة وأنه مستمر في تجهيز الورشة وأنه قام باستقدام العمالة واستخرج التراخيص, كما ذكر بأن المدعي سلمه (10,000) ريال ثم دفع له (90,000) ريال, وأن المدعي قد أخذ منه مبلغاً قدره (43,000) ريال قبل إتمام العمل وشراء المعدات رغم أنه قام بجميع الأعمال اللازمة لافتتاح المشروع, ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن المبلغ المستلم من موكله فذكر بأن موكله ذكر له أنه استلم مبالغ من المدعى عليه إلا أنها خارج موضوع الشراكة, فطلبت منه الدائرة بيان المبالغ المستلمة من موكله و سبب استلامها وتقديم ما يثبت اشتراط أن يكون التجهيز خلال ثلاثة أشهر فطلب مهلة للرجوع لموكله فأجابته الدائرة لذلك, كما طلبت الدائرة من المدعى عليه تقديم بيان لما تم عمله بباقي المبلغ الذي بيده وقدره (57,000) ريال فاستعد لذلك. وفي جلسة 3/ 1/ 1444ه والتي تم عقدها من خلال الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة, وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعي أرسل إجابته عن سؤال الدائرة فيما يخص المبالغ المستلمة من موكله من خلال الطلب رقم: (447013448) وتاريخ 2/ 1/ 1444ه ونص ما جاء فيها: (بناء على ما ورد في إجابة المدعى عليه في الجلسة السابقة نتقدم لفضيلتكم بالرد عليها: 1- ذكر المدعى عليه أن موكلي قد أخذ مبلغ 43,000 ثلاثة وأربعون ألف ريال وهذا غير صحيح والصحيح أن موكلي لم يأخذ من مبلغ التمويل سوى (18,500) ثمانية عشر ألفاً وخمسمائة ريال كان سوف يقوم بإعادتها إلا أنه استدرك مماطلة المدعى عليه في تجهيز الورشة ورغب في إنهاء الشراكة ولم يقم بإعادتها. 2- ذكر المدعى عليه أنه قام باستخراج التراخيص وهذا غير صحيح فالمدعى عليه لم يقم باستخراج أي ترخيص للورشة. 3- كما يجب أن نبين لفضيلتكم وجود تعامل سابق بين موكلي والمدعى عليه يتمثل في وساطة لاستقدام العمالة المنزلية من الهند حيث أن موكلي وسيط بين المدعى عليه ومكتب استقدام بالهند وسبق أن قام موكلي بوساطة لاستقدام المدعى عليه لعدد 4 عاملات منزليات وقام المدعى عليه بتحويل مبلغ 40,000 ريال لحساب موكلي على دفعات متفرقه وهي تمثل قيمة الاستقدام), كما قدم المدعى عليه رده من خلال الطلب رقم: (447016879) وتاريخ 3/ 1/ 1444ه ونص ما جاء فيه التالي: (ذكر المدعي عدم قيامي بإصدار أي تراخيص كما ذكر عدم استقدام عمالة للمنشأة, تجدون بالمرفقات صور لترخيص والتأشيرات وجوازات العمال. والمصاريف هي: رسوم السجل والغرفة التجارية وبرنامج سبل وبرنامج قوى لمدة أربع سنوات مدفوعة ما يقارب 8000 ريال, رسوم اصدار التأشيرات 6000 ريال, رسوم استقدام العمال 18000 ريال, رواتب العمال منذ وصولهم إلى الآن ثلاثة اشهر بقيمة 12300 ريال, رسوم إصدار الاقامات وكرت العمل والفحص الطبي والتأمين الطبي 3000 ريال, مصروفات قليلة للورشة من كيبل كهربا وخزان ماء وتنظيف وغيره ما يقارب 5000 ريال), ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عما طلبته الدائرة في الجلسة السابقة من تقديم ما يثبت اشتراط التجهيز خلال ثلاثة أشهر فذكر بأنه لا يوجد بينة لدى موكله ويطلب توجيه اليمين للمدعى عليه, ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن جوابه عما ذكره المدعى عليه في رده فذكر بأن المبالغ التي ذكرها المدعى عليه غير صحيحة وأن المدعى عليه لم يستخرج التراخيص اللازمة مثل تراخيص الدفاع المدني والبلدية, وبسؤال المدعى عليه عن ذلك ذكر بأن تراخيص الدفاع المدني لا تصدر إلا بعد تجهيز كامل معدات الورشة, وترخيص البلدية لا يصدر إلا بعد صدور ترخيص الدفاع المدني, وسألته الدائرة عما يثبت دفع المبالغ التي ذكرها أعلاه, فطلب مهلة لذلك, ثم سألت وكيل المدعي عن بينة موكله على أن المبالغ المسلمة له لغرض الاستقدام وليس من رأس مال الشراكة؛ فذكر بأنه لابينة لموكله على ذلك وطلب يمين المدعى عليه النافية لتسليم المبلغ لغرض الاستقدام. فسألت الدائرة المدعى عليه عن استعداده لأداء اليمين على نفي الاتفاق على أن يكون التجهيز خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الاتفاق وأنه سلم المدعي مبلغاً قدره (43,000) ريال من رأس مال الشراكة وأنه صرف ما بيده من مال لتجهيز الورشة, فاستعد لذلك على أن تكون بعد تقديم ما لديه من بينات على بعض المصروفات, فأجابته الدائرة لذلك. وفي جلسة 24/ 1/ 1444ه والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي حضر وكيلا طرفي الدعوى, وسألت الدائرة وكيلة المدعى عليه عما استمهل المدعى عليه لأجله في الجلسة القادمة فذكرت بأن موكلها لم يصل إلى الفواتير, فطلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليه إبلاغ موكلها للحضور في الجلسة القادمة لأداء اليمين. وفي جلسة 9/ 2/ 1444ه والتي تم عقدها من خلال الاتصال المرئي حضر وكيل المدعي/ سيف الإسلام بن خلف بن ضويعن المرفود -هوية وطنية رقم: (...) وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم: (435631996) وتاريخ 24/ 11/ 1443ه الصادرة من خلال الخدمات الالكترونية لوزارة العدل, والمرخص بالترافع بموجب الترخيص رقم: (127/41) وينتهي بتاريخ 6/ 3/ 1446ه-, في حين تبين عدم حضور المدعى عليه وعدم تقديمه عذراً يبرر تخلفه رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة وإرسال رابطها له, وتبلغه بتوجيه اليمين إليه وإفهامه بأن عدم حضوره يعتبر نكولاً عن أداء اليمين بموجب مهمة التبليغ رقم: (170614525) وتاريخ 24/ 8/ 2022م (الموافق 26/ 1/ 1444ه), بالإضافة إلى استعداده لأداء اليمين في جلسة 3/ 1/ 1444ه , ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تقديم عقد المحاماة المبرم بينه وبين موكله فقدمه من خلال بريد الدائرة الالكتروني, ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: فبما أن المدعي يهدف من هذه الدعوى إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغاً وقدره (100,000) مئة ألف ريال يمثل رأس المال المدفوع منه للمدعى عليه لتجهيز مركز سماء العالم لصيانة السيارات –سجل تجاري رقم: (...)- مقابل (50%) من أرباح المركز, بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال والذي يمثل أتعاب المحاماة. وبما أن الدعوى قائمة بين شريكين في شركة مضاربة فبالتالي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لهذه المحكمة متمثلةً في هذه الدائرة وفقاً لما نصت عليه المادة (16/ 3) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه. وبما أن هذه الدعوى قد استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها فإنها من ثَّم تكون مقبولة شكلاً. وفيما يتعلق بنظر الدعوى موضوعاً: فبما أن الثابت من خلال العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 2/ 12/ 2021م وإقرار المدعى عليه في الجلسة التحضيرية قيام المدعي بتسليم المدعى عليه مبلغاً قدره (100,000) مئة ألف ريال ليقوم الأخير بتشغيلها في المركز على أن تكون الأرباح بينهما مناصفة, وأن إدارة وتشغيل المركز والإشراف عليه من مهام المدعى عليه فقط, كما أن من الثابت بإقرار المدعى عليه أنه لم يتم تشغيل المركز ولم يتم إصدار ترخيص الدفاع المدني بسبب عدم اكتمال معدات المركز, وبما أن المدعي في دعواه قد ادعى وجود اتفاق شفهي بينه وبين المدعى عليه على أن يكون تجهيز المركز خلال ثلاثة أشهر, وبما أن المدعى عليه قد أنكر ذلك ولا بينة للمدعي على حصول هذا الاتفاق في ظل خلو العقد المبرم بين الطرفين من التصريح به؛ وبما أن وكيل المدعي طلب توجيه اليمين للمدعى عليه على نفي هذا الاتفاق بعد انكاره له, ولقوله صلى الله عليه وسلم: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر)؛ فقد وجهت الدائرة اليمين للمدعى عليه في جلسة 3/ 1/ 1444ه وقد استعد لأدائها بعد تقديم ما لديه من أوراق, ثم تخلف عن حضور الجلسة التالية وحضرت عنه وكيلته والتي أفهمتها الدائرة بإبلاغه للحضور لأداء اليمين, ثم تخلف كذلك عن حضور جلسة هذا اليوم رغم تبلغه بتوجه اليمين إليه كما هو موضح في وقائع الدعوى, الأمر الذي تعده الدائرة نكولاً منه عن أداء اليمين، وبينة على صحة دعوى المدعي؛ لأن من تبلغ بتوجه اليمين إليه ثم تخلف عن الحضور يعد في حكم من وجهت إليه اليمين في مجلس القضاء ثم امتنع عن أدائها طبقاً لما نصت عليه الفقرة (2) من المادة (103) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/ 43) بتاريخ 26/ 5/ 1443ه والتي جاء فيها: (وإن تخلف –من وجهت إليه اليمين- عن الحضور بغير عذر عدَّ ناكلًا), مما تنتهي معه الدائرة إلى وجود اتفاق بين طرفي العقد على أن يكون التجهيز خلال ثلاثة أشهر, وبما أنه قد مضى على إبرام العقد أكثر من تسعة أشهر دون أن يتم تجهيز المركز؛ فيكون طلب المدعي فسخ العقد لذلك معتبراً, وتقضي الدائرة به. وفيما يخص المبالغ المسلمة للمدعي من رأس المال: فبما أن المدعى عليه ادعى أنه سلم المدعي من رأس المال مبلغاً قدره (43,000) ثلاثة وأربعون ألف ريال, وبما أن وكيل المدعي ينكر ذلك, ويدفع بأن موكله استلمها لتعامل آخر متعلق باستقدام عمالة منزلية للمدعى عليه وليست من رأس المال دون أن يكون له بينة على ذلك, وطلب توجيه اليمين للمدعى عليه لنفي ذلك, ولاستعداد المدعى عليه لأداء اليمين وتبلغه بها وتخلفه عن الحضور لأداها –كما هو موضح أعلاه-؛ فإن الدائرة تعد المدعى عليه ناكلاً وتنتهي إلى أن ما دفعه للمدعي كان للتعامل المشار إليه آنفاً وليس من رأس المال. وبناء على ما قررته الدائرة من فسخ العقد وعدم استلام المدعي أية مبالغ من رأس المال, ولعدم البدء بالأعمال في الشراكة المتفق عليها؛ وبما أن تأشيرات العمالة المستقدمة تعود للمركز, وجميع ما صرف من المال كان في المركز المملوك للمدعى عليه؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال كاملاً للمدعي. ومما يؤيد ما انتهت إليه الدائرة وجود تعدٍّ من المدعى عليه في التصرف برأس المال, ومن ذلك أنه استقدم عمالة للمركز قبل أن يقوم بتجهيزه بالمعدات اللازمة لتشغيله ودفع لهم إلى تاريخ 3/ 1/ 1444ه رواتب ثلاثة أشهر بمبلغ قدره (12,300) اثنا عشر ألفاً وثلاث مئة ريال, وفي هذا تعدٍّ منه بإضاعة رأس المال من دون أي عائد, والتعدي بإهلاك رأس المال موجب للضمان. ولا يغير مما انتهت إليه الدائرة ما ذكره وكيل المدعي في طلبه رقم: (447013448) بتاريخ 2/ 1/ 1444ه من أن موكله استلم من رأس المال مبلغاً قدره (18,500) ثمانية عشر ألفاً وخمس مئة ريال؛ ذلك أن وكيل المدعي غير مخول بالإقرار, وقد نصت المادة (51) من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/1) وتاريخ 22/ 1/ 1435ه على أنه: (إذا لم يحضر الموكِّل فلا يصح من الوكيل الإقرار بالحق المدعى به أو التنازل ... ما لم يكن مفوضاً تفويضاً خاصاً بذلك في الوكالة) والتي تعملها الدائرة استناداً للمادة (93) من نظام المحاكم التجارية التي نصت على أنه: (فيما لم يرد فيه نص خاص في النظام, تطبق أحكام نظام المرافعات الشرعية على الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بما لا يخالف طبيعة الدعوى التجارية), وبما أن المدعي لم يفوض وكيله بالإقرار عنه في الوكالة؛ فإن الدائرة تلتفت عن هذا الإقرار ولا تعمله في حق المدعي. وفيما يخص طلب المدعي إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة: فبما أن المادة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (يجب على المحكمة أن تُضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: 1- جسامة الضرر. 2- مقدار المبلغ المحكوم به. 3- مماطلة المحكوم عليه. 4- العرف، أو العادة المستقرة. 5- رأي الخبير -عند الاقتضاء-) وبما أن الثابت للدائرة مما تقدم اتفاق طرفا الدعوى على أن يكون إتمام العمل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العقد, وأن المدعى عليه رفض انفساخ العقد وإعادة رأس المال للمدعي من دون وجه حق؛ الأمر الذي تعده الدائرة مماطلةً منه في أداء حق المدعي، ولما كان من المستقر فقهاً وقضاءً تغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق في سبيل استحصال حقه على الوجه المعتاد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) "مجموع الفتاوى30/24"، وإذ استقرت العادة في تقدير أتعاب المحاماة بأن تكون في حدود (10% حتى 15%) من المبلغ المحكوم به ولما كان من قواعد الفقه أن العادة محكمة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بتعويض المدعي بنسبة (10%) من المبلغ المحكوم به عن أتعاب المحاماة وترى كفايته جبراً للضرر وترفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: فسخ العقد المؤرخ في 2/ 12/ 2021م والمبرم بين المدعي/ ضاري بن ضويعن بن ضاري المرفود –هوية وطنية رقم: (...)- والمدعى عليه/ منيف بن نشمي بن محمد الشريطي –هوية وطنية رقم: (...)-. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره (100,000) مئة ألف ريال. ثالثاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره (10,000) عشرة آلاف ريال تمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك. والله الموفق. وتشير الدائرة إلى أن للمحكوم عليهما حق الاعتراض على الحكم أمام محكمة الاستئناف خلال (30) يوماً من تاريخ استلام الحكم والمحدد له 12/ 2/ 1444ه. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430223700 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى استئناف وبناء على القضية رقم 439529976 لعام 1443ه المدعي: ضاري ضويعن ضاري المرفود المدعى عليه: منيف نشمي محمد الشريطي الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي أولاً: فسخ العقد المؤرخ في 2/ 12/ 2021م والمبرم بين المدعي/ ضاري بن ضويعن بن ضاري المرفود –هوية وطنية رقم: (...)- والمدعى عليه/ منيف بن نشمي بن محمد الشريطي –هوية وطنية رقم: (...)- ،ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره (100,000) مئة ألف ريال ، ثالثاً: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغاً وقدره (10,000) عشرة آلاف ريال تمثل أتعاب المحاماة ورفض ما زاد عن ذلك. ؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم المدعى علي باعتراضه على الحكم خلال المدة النظامية، وقد تضمن (استندت الدائرة في حكمها على فسخ العقد على توجيه اليمين ونكولي عن أداء ذلك رغم تبلغي بموعد الجلسة حيث أني لم أتغيب دون عذر نظامي لأني كنت متواجد خلال الفترة من تاريخ 06/02/1444ه حتى 14/02/1444ه خارج المملكة لظروف خاصة مما تعذر علي الدخول للجلسة كون لرابط لا يعمل خارج المملكة ،وقد أقر وكيل المدعي بأنه استلم مبلغ وقدرة 18500 ريال وأنكر المبلغ المستلم من موكله والبالغ قدره 43000 ريال ولدي البينة على ذلك تتمثل في الحوالات البنكية على مطوعات مصرف الراجحي،وقد سبق وأن بينت للدائرة بأنني قمت بسداد جميع المتطلبات الحكومية من تراخيص وسجلات خاصة بالورشة ولم أفرط في المال المسلم لي وأنا على استعداد لأداء اليمين على ذلك) وختم اعتراضه بطلب إلغاء الحكم الابتدائي والحكم برد الدعوى وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة اليوم الأربعاء الموافق 01 /04 /1444ه حيث افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي المستأنف ضده / سيف الإسلام خلف ضويعن المرفود,، سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (44926430) كما حضرها المدعى عليه المستأنف / منيف نشمي محمد الشريطي, سجل مدني رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والاعتراض المقدم من المستأنف ولأنه يجب قبل الخوض في نظر موضوع الاستئناف التحقق من سلامة الطلب وفق ما نص عليه نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، وبما أن المادة (51) من لائحة نظام المحاكم التجارية نصت على أنه:"يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام، ويستثنى من ذلك الآتي: أـ الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات (2) و (8) و (9) من المادة السادسة عشرة من النظام. ب- الدعاوى اليسيرة المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة الثامنة والسبعين من النظام. ج ـ طلبات الاستئناف على الأحكام والقرارات والأوامر الصادرة في الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و (ب) من هذه المادة"، وبما أنه لم تتحقق الصفة النظامية في شخص طالب الاستئناف حال كونه من قام بتقديم طلب الاستئناف أمام هذه الدائرة، ولم يقدم من محامٍ، فإنه واستناداً للمادة (56) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ تنتهي الدائرة إلى المنطوق أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول طلب الاستئناف شكلاً ؛ لما هو مبين بالأسباب. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.