حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430241487
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٠ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439101053/1443
رقم الحكم:4430241487
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439101053 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430241487 التاريخ: ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439101053 لعام 1443هـ المدعي: شركة فولفو للشاحنات شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيله المحدودة المدعى عليه: شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات شركة مجموعة البيان القابضة شركة شامخ للتنمية والاستثمار مساهمه مقفله الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها أن/ عادل عوض لافي الجابري، سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم/ (...)، ممثلاً لشركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيلة المحدودة وبوكالة خارجية عن شركة فولفو للشاحنات، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية جاء فيها، "إنه بتاريخ ١٤٣٦/٠٩/١٢هـ الموافق ٢٠١٥/٠٦/٢٩م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه شاحنات من نوع فولفو وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٣٦هـ/٠٩/١٢ الموافق ٢٠١٥م/٠٦/٢٩ بثمن إجمالي قدره (٢٧١١٣٦٧٩) سبعة وعشرون مليونًا ومائة وثلاثة عشر ألفًا وست مئة وتسعة وسبعون دولار أمريكي سدد منه (٨٩١١٣٧٩) ثمانية ملايين وتسع مئة وأحد عشر ألفًا وثلاث مئة وتسعة وسبعون دولار أمريكي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٩هـ/٠٨/٢٣ الموافق ٢٠١٨م/٠٥/٠٩، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (عقد البيع وسندات تسليم الشاحنات). ٢- وقد تضررت بسبب هذه القضية بالمماطلة في السداد مما أدى إلى (إلجاء المدعين إلى تعيين محامي للمطالبة بالمبالغ المستحقة)، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٢٩٥٠٠٠٠) مليونان وتسع مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي" وخلص إلى طلبه: ١-تسليم الثمن وقدره (٦٨٢٥٨٦٥٨.٧٥) ثمانية وستون مليونًا ومئتان وثمانية وخمسون ألفًا وست مئة وثمانية وخمسون ريال سعودي. ٢-التعويض بمبلغ قدره (٢٩٥٠٠٠٠) مليونان وتسع مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، هكذا جاءت لائحة الدعوى، وقد قيدت هذه الدعوى قضية بالرقم المشار إليه بعاليه؛ وأحيلت إلى هذه الدائرة فباشرت نظرها على النحو الموضح بمحضر ضبط الجلسات المنعقدة للنظر في القضية حيث حددت جلسة في 27/07/1443هـ تم عقدها طبقاً للمادة 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية للتحقق من المسائل الأولية، وبعد تجاوز ذلك شرعت الدائرة في نظر الدعوى على الوجه الحضوري وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى والمرفقات، سألت الدائرة المدعى عليه وكالة اذا كان هو الحاضر في الدعوى فأجاب بنعم وأن لديه جواباً جاهزاً على الدعوى حاول ارفاقه في النظام كمذكرة دفاع أولية لكن النظام لم يقبل وعليه أمهلته الدائرة لإيداعه في النظام عن طريق ناجز وارساله كذلك عن طريق البريد الالكتروني الرسمي للدائرة ونسخة للطرف الآخر خلال خمسة أيام عمل ثم يكون للمدعي وكالةً حق الرد لمدة خمسة أيام عمل كذلك ثم يكون الرد الختامي لدى المدعى عليه وكالةً خلال خمسة أيام عمل تليها والله الموفق، فتقدم وكيل المدعى عليهم بمذكرة بتاريخ 03/08/1443هـ جاء فيها: أنه يدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة لكون العقود التي بناء عليها المدعي دعواه مبرمة مع (شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات) والمدعى عليهما ليستا طرفاً في العقود المدعى بها. ثم تقدم وكيل المدعيان بمذكرة جوابية بتاريخ 10/08/1443ه وجاء نصها: ("فإشارةً إلى الموضوع أعلاه، وإلى مذكرة المدعى عليها الأولى المرُسلة عبر البريد الإلكتروني بتاريخ 03/ 08/1443ه.... كملاحظة عامة، نُشير لكم أصحاب الفضيلة أن شركة طاقة أخفقت في تقديم أي رد معتبر على عدم دفعها لبقية مبلغ شراء الشاحنات التي اشترتها من المدُعية الأولى (شركة الزاهد) وهي صُلب القضية، مما يؤكد إفلاس المدُعى عليها من الحجة وتأكيدًا لصدق الدعوى... لم تُنكر شركة طاقة في مذكرتها الجوابية استلامها للشاحنات المُباعة من شركة الزاهد بموجب عقود البيع، ولم تُنكر إخفاقها وعدم سدادها للمبلغ المتبقي من قيمة عقود البيع، وهو ما سبق إثباته في لائحة الدعوى؛ وعليه، يتضح أن ذلك إقرار من شركة طاقة بشرائها 251 شاحنة من نوع فولفو من شركة الزاهد، وأنها لم تف بواجبها بتسديد كامل قيمة الشراء؛ في تاريخ 27/07/1443 عقدت الدائرة الموقرة جلسة تحضيرية مع أطراف الدعوى تطبيقًا للمادة 90 من ا للائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية للتحقق من المسائل الأولية وبعد تجاوز ذلك شرعت الدائرة الموقرة في نظر الدعوى. وقد نصت المادة سالفة الذكر على عدد من المسائل تُجرى في هذه الجلسة ومنها التحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى وحصر الطلبات والدفوع، ونصت المادة 245 من ا للائحة التنفيذية للنظام على:" في جميع الأحوال؛ لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية". وبما أن الدائرة الموقرة تحققت من المسائل الأولية وشرعت في نظر الدعوى، ولما أن مُذكرة المدعى عليها الجوابية بجملتها عبارة عن دفوع إجرائية لم تبدها أثناء الجلسة التحضيرية، وحيث إن الجلسة التحضيرية انتهت دون تقديم هذه الدفوع؛ فإننا نطلب منكم أصحاب الفضيلة رفض كامل مُذكرة المدعى عليها الجوابية والسير والفصل في موضوع الدعوى. ومع تمسك المدُعيتان التام برفض الدفوع المُثارة من شركة طاقة فإننا - وعلى سبيل الاحتياط - نُجيب عليها على النحو المُفصل أدناه. اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى: دفعت المدعى عليها الأولى بأن المحكمة الموقرة غير مُختصة ولائيًا بنظر الدعوى زاعمةً أن العقود محل النزاع هي عقود تمويل تختص بنظرها لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية وهذا زعم باطل كما هو مبيّن أدناه. فإن شركة طاقة اشترت من الُمدعية الأولى 251 شاحنة بموجب ثلاثة عقود وهي العقود محل النزاع، وحقيقة هذه العقود أنها عقود بيع تجارية طرفاها تاجران، فبالنظر لأي من العقود محل النزاع يتضح الآتي: 1- نُص في عنوان كافة العقود محل النزاع بشكل صريح في الصفحة الأولى منها على أن العقد هو: "عقد بيع". 2- نُص صراحةً على صيغة الإيجاب والقبول بين طرفي العقد وهما: المُشتري) وهي شركة طاقة– وتُسمى دونجو سابقًا -(والبائع) وهي المدعية الأولى(وهذا ظاهر من ديباجة كل العقود محل النزاع إذ نصت على "و افق المشتري على شراء البضائع" من المدعية الأولى، فضلًا عن أن العقود موقعة ومختومة من جانب المدُعية الأولى (البائع) والمُدعى عليها الأولى (المُشتري) ومصادق عليه من الغرفة التجارية. نُص على ثمن العقد ومُثمنه، فثمنه هو الأسعار الموضحة في الجداول، ومثمنه الشاحنات الموصوفة في كل من العقود محل النزاع. وقد عرف الفقهاء - رحمهم الله- عقد البيع بأنه:" مُبادلة المال بالمال تمليكًا وتملُكًا" وهذا ما يتفق مع صحيح العقود محل النزاع إذ أن المدعى عليها الأولى نقلت ملكية الشاحنات للمدعى عليها الأولى بمقابل، بل وسلمتها بموجب سندات استلام وقعت عليها المدُعى عليها ولكن المدعى عليها الأولى لم تف بالتزاماتها التعاقدية. تجدر الإشارة إلى أن سندات الاستلام -وكذلك عقود البيع محل النزاع -نصت صراحة على بند لضمان البضائع المُباعة، ومن المعلوم أن الضمان لا يكون عادةً إلا في عقود البيع، وهذا الضمان يكون على عاتق البائع (أي المُدعية الأولى) لصالح المُشتري (أي المدُعى عليها الأولى). ومما يؤكد على أن التعامل هو بيع من المدُعية الأولى على المدُعى عليها الأولى هو أن الأخيرة والمدعى عليها الثانية أقرتا بوجود عقود البيع والمبلغ المُستحق لصالح المدُعية الأولى بموجب محضر الاجتماع المُنعقد في تاريخ 29/01/2019م، وذلك على النحو المُفصل في لائحة الدعوى، فمما جاء في محضر الاجتماع: "ناقش الحضور المبلغ المستحق على شركة مجموعة البيان القابضة) المدعى عليها الثانية (وشركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات) المدعى عليها الأولى (لصالح شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيلة المحدودة) المدعية الأولى (بموجب عقود البيع، والبالغ 18,202,309 دولارًا أمريكيًا..." وعليه يتضح لفضيلتكم أن كافة العقود محل النزاع من أوصافها وألفاظها والتزامات طرفيها هي عقود بيع بين تاجرين قد توافر فيها صيغة البيع، وعاقديه، والمعقود عليه من قيمة وشاحنات، وبطلان زعم المدُعية بأن عقود البيع التجارية هي عقود تمويل وليست من العقود التجارية. انعقاد الاختصاص الولائي للمحكمة التجارية تأسيسًا على نظام المحاكم التجارية من المعلوم للدائرة الموقرة أن المحاكم التجارية لها الولاية العامة بنظر كافة المنازعات التجارية ومنها المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية، والدعاوى المقامة على التجار في منازعات العقود التجارية. ولما كانت العلاقة بين أطراف الدعوى متعلقة بعقود بيع وهي من العقود التجارية كما بُسط الحديث عنه أعلاه، وبما أن الموضوع المتنازع فيه يتمثل في مطالبة المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية الناشئة عن عقود البيع؛ مما تكون معه المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه المنازعة. ولا ينال ذلك ما دفعت به المدُعى عليها من أن هذه الدعوى ناتجة من عقد تمويل، فإن تكييف حقيقة العقد متروك للمحكمة الموقرة وهي المُختصة أصلًا بنظر النزاع كون العقود محل النزاع هي من العقود التجارية كما بسط الحديث عنه أعلاه. عدم اختصاص لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية وعما دفعت به المدُعى عليها من اختصاص لجنة الفصل في المخالفات والمُنازعات التمويلية، ومع تمسكنا التام بأن العقود محل النزاع هي عقود بيع، فإنه من المعلوم للدائرة الموقرة أن اختصاص هذه اللجنة استثنائي وضيق في دعاوى مُعينة ناشئة عن تطبيق أحكام نظام مراقبة شركات التمويل وأحكام نظام الإيجار التمويلي بناءً على ما نص عليه المرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 13/08/1433 ه والعقود محل النزاع لا ينطبق عليها أي من هذه الأنظمة لا من قريب أو من بعيد. بل ويلزم أن يكون أحد أطراف هذه الدعاوى – التي تختص بها هذه اللجنة -إحدى شركات التمويل المرُخصة بناءً على ما نصت عليه المادة الثانية من نظام مراقبة شركات التمويل وأطراف الدعوى جميعًا ليسوا بذلك. وحيث ينحصر اختصاص لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية في ا لمنازعات الناشئة من تطبيق أحكام نظام مراقبة شركات التمويل وأحكام نظام الإيجار التمويلي، وحيث حصرت المادة الثانية من نظام مراقبة شركات التمويل سريان النظام على شركات التمويل المرخصة، فيتبين أن ذلك النظام لا ينطبق على العقود محل النزاع فضلًا عن عدم انطباقه على كافة أطراف الدعوى، وعليه فإن اختصاص تلك اللجنة لا يمتد إلى هذا النزاع بأي حال من الأحوال لا من حيث انطباق النظام أو الأشخاص الخاضعين له. وقد تواترت الأحكام في القضاء العام (ومنه القضاء التجاري)، وكذلك لجان الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية على تأكيد ذلك، ومن تلك الأحكام حكم المحكمة التجارية بالرياض رقم (7151) لعام 1442ه والقاضي باختصاص القضاء التجاري بنظر نزاع تمويلي بحت طرفيه من غير الشركات المرُخصة، وكذلك الحكم رقم (4060) لعام 1440ه الصادر من القضاء التجاري. وأكدت لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية كذلك على عدم اختصاصها بنظر مثل هذه ا لمنازعات ومن ذلك في حكمها لعام 1443ه المرفق. وقطعًا لتنازع الاختصاص فقد صدرت عدة قرارات من لجنة الفصل في تنازع الاختصاص بالمجلس الأعلى للقضاء تؤكد اختصاص القضاء العام بنظر هذه المنازعات، ومنها القرار رقم (00013/ت) وتاريخ 17/01/1443ه والذي نص على: "ولأن المدعى عليها غير مرخص لها حال توقيع العقد مع المدعي بمزاولة النشاط محل الدعوى مما لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام نظام مراقبة شركات التمويل وأحكام نظام الإيجار التمويلي طبقًا لما قرره المرسوم الملكي رقم (م /51) وتاريخ 13 /08 /1433ه الصادر بإنشاء لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية. ولما تقضي به القواعد المقررة في هذا الخصوص وبعد التأمل والمداولة قررت اللجنة ما يلي: أن القضية من اختصاص القضاء العام" وكذلك قرار ذات اللجنة رقم (00015/ت) وتاريخ 17/01/1443 ه. وقرارها رقم (239/ت) وتاريخ 16/04/1439ه. وعليه، وبما أن العقود محل النزاع من عقود البيع المُعتبرة شرعًا ونظامًا ولما أن هذه العقود تجارية وبين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، وحيث إن العقود محل النزاع ليست عقود تمويل ولا تخضع لنظام مراقبة شركات التمويل ولا نظام الإيجار التمويلي وأطرافها ليسوا شركات تمويل مُرخصة، فإن لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية ليس لها ولاية على هذا النزاع والاختصاص مُنعقد للمحكمة التجارية. دفعت المدُعية بعدم صفة المدُعية الأولى مُشيرة لحكم محكمة الاستئناف في القضية رقم (597) لعام 1441ه محاولةً الإلباس على الدائرة الموقرة على أن هذا الحكم كان لعدم صفة المدُعية الأولى بالدعوى. والصحيح أن الحكم نص صراحةً على: "مما يعني عدم قبول الدعوى من شركة الزاهد وحدها وإدخال شركة فولفو كمدعي ثانٍ في القضية حتى يتم السير في الدعوى والبت فيها بعد سماع أقوال كل طرف وتقديم ما لديه من دفوع ومستندات ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تدخل من لم يكن طرفا في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف وفقًا للمادة (186 /3) من نظام المرافعات الشرعية." مما يعني أن الحُكم لم يُقرر عدم قبول الدعوى لعدم صفة المدُعية الأولى، بل إن الحكم أكد على صفة المدُعية الأولى وقرر عدم قبول الدعوى لعدم وجود المدعية الثانية في الدعوى وعدم إمكانية إدخالها والسماع منها، وعليه يتضح بطلان دفع المدعى عليها الأولى وانعقاد الصفة للمدعية الأولى. ونُشير كذلك لأصحاب الفضيلة أن نوعية هذه العقود محل النزاع لم تُعرض للمرة الأولى أمام ا لقضاء التجاري؛ فقد سبق وأن صدر حكم المحكمة التجارية بالدمام في القضية رقم (1908) وتاريخ 18/04/1440ه والمؤيد بالاستئناف رقم (230) وتاريخ 03/03/1442 ه في عقود مُشابهة تمامًا للعقود محل النزاع ضد طرف آخر وقضت باعتبار هذه العقود عقود بيع، واختصاص المحكمة التجارية بنظرها، وانعقاد الصفة للمدعية الأولى بالدعوى فقد جاء فيه: "والمستقر في قناعة الدائرة صحة التعامل وثبوته حسب المستندات المُقدمة والمُتمثلة فيعقد البيع المُبرم". وهذا ما يؤكد اختصاص المحكمة الموقرة بنظر الدعوى وثبوت صفة المدعية الأولى (شركة الزاهد) فيها. وفي هذا الصدد فإن المدُعية الثانية تؤكد للدائرة الموقرة بأن المبلغ المُستحق واجب السداد للمدعية الأولى وهي البائع في هذه العلاقة التعاقدية محل النزاع. بطلان دفوع المدعى عليها الأولى الأُخرى دفعت المدُعية بجملة من الدفوع الأخرى لعدم قبول الدعوى، ومنها عدم إخطارها وفقًا للمادة 19 من نظام المحاكم التجارية، وأن المدعيتين أخفتا بيانات الدعوى المرُتبطة، وأن دعوى المدعيتين تضمنت عقود لا رابط بينها ولا تُقبل الدعوى بحكم الجمع بين طلبات لا رابط بينها، وحقيقة الأمر أن كل هذه الدفوع محاولة من المُدعى عليها ا لأولى لتشتيت الدائرة الموقرة والمماطلة ودليلًا على عجز المدُعى عليها عن الإجابة على صُلب الدعوى، كما أنها تتناول مسائل تنظرها المحكمة من تلقاء نفسها في الجلسة التحضيرية، وقد تحققت الدائرة الموقرة من هذه المسائل وقررت صلاحية الدعوى للسير فيها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ 27/07/1443ه. وعلى كل حال – تفاديًا لإطالة أمد النزاع -فإننا نجيب على كل هذه الدفوع على النحو التالي: عن الإخطار: فإن المدعيتين قد أخطرتا كافة المُدعى عليهم بأداء الحق وفقًا للمادة 19 من نظام المحاكم التجارية، وأُرفق ما يُثبت ذلك عند تقديم الدعوى، ونُعيد إرفاقه هُنا للتسهيل للدائرة الموقرة. وعن الزعم بإخفاء بيانات الدعاوى المُرتبطة: والمتمثلة بالقضية رقم (11480/ق/1440ه) واستئنافها رقم (597) لعام 1441ه، فنجيب بأن ذلك قدح مرفوض فقد أُشير في لائحة الدعوى للأحكام الصادرة في تلك القضية صراحةً بل وإن الحكمين قُدما كمُرفقات كما هو مُثبت، فضلًا عن الإشارة لها في بيانات الدعوى المقدمة عبر بوابة ناجز. وبشأن إقحام المُدعية للمادة 20.3 من اللائحة التنفيذية بعدم جواز الجمع بين طلبات لا رابط بينها: فنجيب بأن صحيفة الدعوى تضمنت طلبًا رئيسًا وهو المبلغ المُتبقي الناتج عن عقود البيع، وطلبًا فرعيًا من الطلب الرئيس -تختص به المحكمة -وهو أتعاب المحاماة والتكاليف الأخرى الناجمة عن الدعوى، ولم تتضمن طلبات لا رابط بينها كما تزعم المدعى عليها الأولى. وبناءً على ما تقدم يتضح جليًا بُطلان كافة مزاعم ودفوع المدُعى عليها وأنها لم تذكر هذه الدفوع إلا للتلبيس على الدائرة الموقرة وتشتيتها وهو ديدن المدعى عليها الهادف إلى تأخير الفصل في الدعوى وإطالة أمد النزاع وذلك لإفلاسها من الحجة ونطلب من الدائرة الالتفات عنها. ثم تقدم وكيل المدعى عليهم بمذكرة بتاريخ 17/08/1443هـ وجاء نص المذكرة: (أصلياً: من حيث الشكل: أولا: أقر المدعون إقرارات قضائية في مذكرتهم -محل الرد- بصحة دفع موكلتي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع، حيث أقروا بأن الاختصاص ينعقد للقضاء العام المحكمة العامة، ونص إقرارهما: "وقطعاً لتنازع الاختصاص فقد صدرت عدة قرارات من لجنة الفصل في تنازع الاختصاصات بالمجلس الأعلى للقضاء تؤكد اختصاص القضاء العام بنظر هذه المنازعات ومنها القرار رقم (۰۰۰۱۳/ت) وتاريخ 17/01/1443ه، والذي نص على:.... ولما تقضي به القواعد المقررة في هذا الخصوص وبعد الدراسة والتأمل والمداولة قررت اللجنة ما يلي: أن القضية من اختصاص القضاء العام"، ولا ينال من ذلك ما زعمه المدعين من أن نوعية هذه العقود محل الدعوى لم تعرض للمرة الأولى أمام القضاء التجاري، حيث لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن لكل دعوى وقائعها وأسبابها المختلفة، ونرفق لفضيلتكم عقود مشابهة لذات العقود محل الدعوى صدرت بها أحكام من المحكمة التجارية بالرياض قضت بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه العقود. ثانياً: أقر المدعون بأن لائحة دعواهم ومطالبتهم تضمنت أكثر من طلب لا رابط بينها؛ وذلك بناء على عدة عقود ونص إقرارها:" في الفقرة (٢٠١) من لائحة الدعوى فإن شركة طاقة اشترت من المدعى عليها الأولى (٢٥١) شاحنة بموجب ثلاث عقود وهي العقود محل النزاع...."، وحيث إن ذلك يعد إقراراً قضائيا من المدعين بأن لائحة دعواهم تضمنت المطالبة بأكثر من عقد في دعوى واحدة مع عدم التسليم بصحتها فضلاً عن عدم بيان الارتباط ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن المستقر على قضاة الحكم بعدم قبول الدعوى - والحالة هذه. ثالثاً: أما بشأن ما زعمه المدعون من عدم قبول الدفوع الشكلية المقدمة من موكلتي، زعما بأنها قدمت لموكلتي لائحة الدعوى ومرفقاته وتم الإجابة عليها بدفوع إجرائية وتم حسمها في الجلسة التحضرية، وهذا زعم باطل من عدة وجوه؛ وبيانها كالآتي: 1) أجاب وكيل المدعى عليها في الجلسة المنعقدة في: ١٤٤٣/٠٧/٢٧هـ بأن لديه مذكرة دفاع أولية على لائحة الدعوى المرصود موجزها في "منصة ناجر " والتي لم يظهر معها أي مرفق- وأنه تعذر إيداع مذكرة الدفاع لخلل في النظام، وبناء على ذلك أمهلت الدائرة موكلتي لإيداع المذكورة والتي هي رد على لائحة الدعوى المرصود موجزها في ناجر" المؤرخة في: 1443/07/06هـ وليست لائحة الدعوى المؤرخة في: ١٤٤٣/٠٦/١٤هـ والتي زعم وجودها المدعون ولم تطلع عليها موكلتي حتى تاريخه؛ علماً بأنه لا يتصور وجود لائحة دعوى قبل تاريخ قيد الدعوى؛ إذ أن الدعوى مقيدة في ١٤٤٣/07/06هـ ولائحة الدعوى المزعومة مؤرخة في: ١٤٤٣/٠٦/١٤هـ؛ مما يؤكد بطلان مزاعم المدعين. ٢) كما نصت المادة (٢٤٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: "تعد المحكمة الجلسة التحضيرية المنصوص عليها في المادة (التسعين) من اللائحة؛ وإذا تحققت الدائرة من الاختصاص والمسائل الأولية، فتفصل في الدعوى، مالم تر ضرورة لإجراء تبادل المذكرات، على الا تتجاوز مدة تبادل المذكرات خمسة عشر يوماً؛ وبالتالي فإن الدائرة لم تر الفصل في الدعوى، ولم تسمع دفوع موكلتي على لائحة الدعوى المرصودة في "منصة ناجر" المؤرخة في: ١٤٤٣/٠٧/٠٦هـا وإنما رات ضرورة إجراء تبادل المذكرات، مما يؤكد لفضيلتكم عدم صحة ما سطره المدعين أعلاه، ومحاولتهم الفاشلة التهرب من دفوع موكلتي الأصلية والاحتياطية في الدعوى، ليقين علمهم بصحة دفوع موكلتي ومنها: (عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر عقود التمويل محل الدعوى، وكذلك تضمين المدعين لائحة دعواهم بعدد من العقود والطلبات التي لا رابط بينها ؛ وكذلك عدم صفة المدعى عليها الأولى في إقامة الدعوى ؛ وكذلك عدم اخطار موكلتي كتابة قبل إقامة هذه الدعوى؛ وكذلك محاولة إخفاء المدعين بيانات والدعوى السابقة المرتبطة بهذه الدعوى وغير ذلك من الدفوع الجوهرية). احتياطيا: من حيث الموضوع، فإن موكلتي تدفع بعدم صحة الدعوى جملة وتفصيلاً، وبيان ذلك الآتي: أولا: فيما يخص مطالبة المدعية الأولى: (شركة الزاهد للتركتور والمعدات الثقيلة): ولما كانت طلبات المدعية الأولى في هذه الدعوى هي: إلزام موكلتي بأن تدفع للمدعية الأولى (فقط) المبلغ المتبقي من شراء الشاحنات بموجب عقود البيع وقدرها (۱۸٫۲۰۲٫۳۰۹) ریال فإن موكلتي تدفع بعدم صحة مطالبة المدعية الأولى جملة وتفصيلا، ومما يؤكد ذلك: (01): أقرت ذات المدعية الأولى بعدم صحة مطالبتها في هذه الدعوى؛ وعدم استحقاقها لأي مبالغ؛ وإنما هي للمدعية الثانية: "شركة فولفو للشاحنات" بزعمها - حيث ذكرت في الفقرة: (5,5) ما نصه: "وفي هذا الصدد فإن المدعية الثانية شركة فولفو للشاحنات تؤكد للدائرة الموقرة بأن المبلغ المستحق واجب السداد للمدعية الأولى.."؛ ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن صنيع المدعية الأولى بإدخال المدعية الثانية -صورياً في هذه الدعوى - وطلب المدعية الثانية الحكم للمدعية الأولى، هو تحايل على القضاء وتغطية لعلاقة ثبتت ربويتها لاحقاً مع المدعية الثانية، وأما المدعية الأولى فهي تسعى لإضفاء الشرعية للعلاقة الربوية مع المدعية الثانية، والتي نصت صراحة على سعر الفائدة، وكل ذلك يستوجب- القضاء برفض الدعوى. ومن جانب آخر؛ ومع عدم التسليم بأي مستحقات للمدعية الثانية؛ فإن ما قام به المدعون يعتبر "حوالة دين"؛ ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن الحوالة لا تصح ما لم تتوافر أركانها وشروطها، ومنها استقرار الدين في ذمة المحال إليه (موكلتي المدعى عليها الأولى)؛ وقد نص الفقهاء ومنهم ابن قدامة رحمه الله في المغني (٥٧/٧) ان: "من شرط صحة الحوالة شروط أربعة... الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر، ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر، وحيث إن الثابت لفضيلتكم عدم ثبوت وعدم استقرار أي دين في ذمة موكلتي لصالح شركة فولفو للشاحنات؛ لا سيما وأن المدعية الأولى في كافة مذكراتها في الدعوى السابقة كانت تنكر علاقة شركة فولفو للشاحنات بالمطالبة محل الدعوى؛ مما يستوجب والحالة هذه – رفض الدعوى في مواجهة المدعية الأولى. ومن جانب ثانٍ؛ فإن المدعية الأولى ذكرت أن سند دعواها هي العقود الثلاثة" مع تحفظ موكلتي عليها، وتأكيدها على عدم الاطلاع على العقود المذكورة في هذه الدعوى- ولكن إن كانت هذه العقود" هي ذات العقود المقدمة من المدعية في الدعوى السابقة برقم (١١٤٨٠) لعام ١٤٤٠هـ والتي تم الحكم فيها بعدم قبول الدعوى؛ فإنها قد نصت صراحة بموجب "شروط الدفع وفقا للعرض المالي وخطة الدفع الخاصة بشركة فولفو للشاحنات، وبالتالي فليس للمدعية الأولى صفة ولا مستحق فيها، وإن كان ثمة حق أو صفة فهي لشركة فولفو للشاحنات لدى (سويد بنك) البنك السويدي المعتمد من شركة فولفو مع عدم التسليم باستحقاقها لأي مبلغ على سيأتي بيانه أدناه- ونستعجب من إقحام المدعية الأولى لنفسها في هذه الدعوى؛ مع علمها بعدم وجود أي حق ولا مستحق في ذمة موكلتي، مما يستوجب والحالة هذه - رفض الدعوى. ثانياً: فيما يخص مطالبة المدعية الثانية: (شركة فولفو للشاحنات): ولما كانت طلبات المدعية الثانية تنحصر فقط في أتعاب محاماة، ونص طلبها هو: (أ) إلزام المدعى عليهم بالتضامن بأن يدفعوا للمدعية الأولى المبلغ المتبقي من شراء الشاحنات بموجب عقود البيع وقدره (18.202.309) (ثمانية عشر مليونا ومائتان وألقان وثلاثمائة وتسعة) دولارا أمريكيا. (ب) الزام المدعى عليهم بالتضامن بأن يدفعوا للمدعيتين مبلغا قدره ۲.۹۵۰.۰۰۰ (مليونان وتسعمائة وخمسون ألف ريال سعود تعويضا عن ألعاب المحاماة وسائر التكاليف الأخرى الناجمة عن هذه الدعوى؛ عليه وحيث إن العبرة في الدعوى هي بالطلبات، وحيث إن المدعية الثانية حصرت طلباتها في هذه الدعوى بأتعاب المحاماة فقط دون أي طلبات أخرى؛ لذا تدفع موكلتي بعدم صحة مطالبة المدعية الثانية؛ لعدم ثبوت أي حق لها بموجب طلباتها، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن من المقرر فقهاء وقضاة عدم استحقاق أطراف الدعوى أتعاب المحاماة عند عدم ثبوت أي حق، وبذلك استقرت أحكام القضاء، وكذلك فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في الفتاوى (٥٤/١٣) ونصها: "لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، مما يستوجب والحالة هذه - رفض دعوى وطلبات المدعية الثانية. لذلك، تطلب المدعى عليها الأولى من فضيلتكم الحكم: أولا: من حيث الشكل: أصلياً: بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى، احتياطياً: عدم قبول دعوى المدعين. ثانياً: من حيث الموضوع: رفض دعوى المدعين، للأسباب المذكورة أعلاه.)، ونص المذكرة الثانية: (أولا: عدم صحة الاستناد على المواد (١٨١) والمادة (155) من نظام الشركات في مواجهة موكلتي المدعى عليها الثانية والثالثة؛ وبيان ذلك كالآتي: حاول المدعون الزج بموكلتي في هذه الدعوى والزعم بمسؤوليتهما عن المبالغ -محل الدعوى- وقد عجزوا عن إثبات ذلك؛ ولا يسعهم الاستناد على المواد المذكورة؛ فأما المادة (١٨١) من نظام الشركات فإنها لا تسعف المدعين؛ ولا تنطبق على هذه الدعوى؛ حيث إنها تتعلق بمسؤولية مدير الشركة عن خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة إذا بلغت خسائرها نصف رأس مالها، ومع عدم التسليم بذلك؛ ولكن على فرض التسليم به فإنه لا يجوز للمدعيين دمج الدعاوى وخلطها وإقامة دعوى لمسؤولية مدير مع دعوى مطالبة مالية في أن واحد. وأما المادة (155) من نظام الشركات والتي تنص على أنه: "يكون الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤولا في أمواله الخاصة عن التزامات الشركة في مواجهة الغير الذي تعامل معه باسم الشركة، وذلك في الأحوال الآتية: أ- إذا قام – بسوء نية – بتصفية شركته، أو وقف نشاطها قبل انتهاء مدتها أو قبل تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله. ب- إذا لم يفصل بين أعمال الشركة وأعماله الخاصة الأخرى. ج- إذا زاول أعمالا لحساب الشركة قبل اكتسابها الشخصية الاعتبارية"؛ فهي أيضاً لا تسعف المدعين مطلقاً؛ ولا تنطبق على هذه الدعوى؛ وليس فيها أي دليل على مسؤولية أو التزام موكلتي التضامنية عن المبالغ -محل الدعوى؛ كما أنها تتعلق بشركة الشخص الواحد، وليست الشركة ذات المسؤولية المحدودة، مما يؤكد لفضيلتكم إنعدام صفة المدعى عليهما الثانية والثالثة، مما يستوجب - والحالة هذه - القضاء برفض دعوى المدعين. ثانياً: فيما يخص ما زعمه المدعون فيما يخص الورقة التي أسموها: "محضر الاجتماع" فتجيب موكلتي عليه بالآتي: نفيد فضيلتكم بعدم صحة الورقة التي اسماها المدعون: "محضر اجتماع مؤرخ في ٢٠١٩/٠١/٢٧م وعدم صحة ما نسب لموكلتي فيه؛ فضلاً عن أنه جاء خاليا من أي ختم أو إمضاء منسوب لموكلتي، وتدفع موكلتي بعدم صحتها استناداً لنص المادة (٢/٤٧) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أنه: تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة"؛ وحيث أنكرت موكلتي المدعى عليهما الثانية الورقة المذكورة صراحة والتي تعتبر ورقة عادية، فإنها تكون غير منسوبة لموكلتي طبقاً لصريح المادة المذكورة، ولا يكون لهذه الورقة أي حجية في الإثبات في مواجهة موكلتي، ولا توجب انشغال ذمة موكلتي بأي حال من الأحوال ولا تنهض دليلاً في مواجهتها وهي والعدم سواء ؛ مما يستوجب والحالة هذه - رفض دعوى المدعيين. ولما كان ذلك؛ وكان الثابت انعدام صفة المدعى عليهما الثانية والثالثة في هذه الدعوى؛ مما يستوجب معه والحال كذلك الحكم بعدم قبول دعوى المدعيين لرفعها على غير ذي صفة؛ كما أن الثابت عدم صحة الورقة المزعومة وعدم مسؤولية موكلتي عما زعمه المدعون في هذه الدعوى مما يستوجب والحالة هذه رفض هذه الدعوى. لذلك؛ يطلب المدعى عليهما الثانية والثالثة من فضيلتكم الحكم بالآتي: أصليا: عدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة؛ للأسباب المذكورة أعلاه. احتياطيا: رفض دعوى المدعين لعدم قيامها على أساس نظامي، مع إلزام المدعين في أي من الحالتين بأن يدفعوا للمدعى عليهما مبلغا وقدره (۱۰۰۰.۰۰۰) ريال، قيمة أتعاب محاماة التي تكبدها المدعى عليهما جراء هذه الدعوى.). وبجلسة 18/08/1443هـ في هذه الجلسة المرئية وبعد تثبيت حضور محامي المدعيتين ومحامي المدعى عليهم بموجب وكالة الكترونية رقم 391300618 وبعد الاطلاع على الترافع الكتابي بين الطرفين تبين وجود دفاع موضوعي عن الدعوى وعليه أفهمت الدائرة محامي المدعيتين بتقديم الرد الموضوعي على المذكرات الأخيرة المقدمة من وكيل المدعى عليهم، وأفهمت الدائرة المدعي وكالةً بضرورة ارفاق العقد المبرم بين شركة طاقة المشاريع وشركة فولفو فاستعد لذلك وعليه رأت الدائرة رفع الجلسة بانتظار محامي المدعيتين خلال عشرة أيام عمل ثم يكون لمحامي المدعى عليهم عشرة أيام عمل تليها للرد الختامي والله الموفق، تقدم وكيل المدعى عليهم بمذكرتين بتاريخ 09/10/1443هـ وجاء نص المذكرة الأولى: (أولا: طلب فضيلتكم في الجلسة السابقة من المدعيتين طلبا واضحا ومحددا وصريحا بـ (بتقديم الرد الموضوعي على المذكرات الأخيرة من وكيل المدعى عليهم، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة بضرورة إرفاق العقد المبرم بين شركة طاقة المشاريع وشركة فولفو) ولكن المدعيتين تهربا من تقديم ذلك ليقين علمهما أنها 1) عقود ربوية. 2) وأنها عقود تمويل خارجة عن إختصاص المحكمة التجارية حيث جاء في هذه العقود والتي نعيد إرفاقها بتسجيل الرجوع عليها – الاتي: 1) تعريف أطراف العقد (موكلتي: المقترض)، (المدعية: شركة فولفو: المنظم المالي...) 2) قيمة العقد: (سوف يتم التمويل بمبلغ...، عن طريق بنك تكليف شركة فولفو للشاحنات). 3) الجزء الممول: (سوف يتم التمويل بمبلغ...). 4) بند الضمان: يلتزم المقترض (موكلتي) بدفع الأقساط المستحقة في الموعد المحدد وفقا لخطة الدفع الموضحة والمتفق عليها، إن الإخفاق في القيام بذلك لأي سبب من الأسباب والافلاس والتخلف عن السداد وغير ذلك يعطي الحق للمنظم المالي (المدعية: شركة فوافر للشاحنات) لاسترداد ملكية جميع المعدات الممولة لموكلتي. ثانياً: استدلت المدعية الأولى في مذكرتها المؤرخة في: ١٤٤٣/٠٩/٠٣هـ بورقة مؤرخة في: ٢٠١٧/٠٦/٢٠م؛ وهذه الورقة المدعى بها – مع تمسكنا بعدم صحتها – هي دليل قاطع ومنهي للخصومة - قدمته المدعية الأولى بنفسها – على أن المطالبة المدعى بها – مع تمسكنا بعدم استحقاق شركة فولفو لأي مبالغ - هي لشركة فولفو للشاحنات ولا علاقة للمدعية الأولى بها؛ مما يثبت أن الدعوى مقامة من غير ذي صفة، كما أن هذه الورقة المدعى بها دليل آخر على أن المطالبة ناشئة عن عقود تمويل وقرض وهو ما يخرج عن اختصاص المحكمة التجارية؛ ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن من استدل بدليل فهو لازم عليه ولا يتعداه لغيره. ثالثا: تأكيداً على صحة وسلامة دفوع موكلتي؛ فقد أقرت المدعية الأولى مرة أخرى بعدم استحقاقها لأي مبالغ من موكلتي وأنها أدخلت المدعية الثانية صوريا كمدعية في الدعوى، ونص إقرارها: "فقره (۳,۲) وحيث أن شركة طاقة تنازع في أن الاستحقاق للمدعية الثانية لا الأولى، فإن المدعية الثانية حسماً للنزاع الموضوعي الوحيد تؤكد أن المبلغ المستحق واجب السداد للمدعية الأولى. ومن جانب آخر؛ ومع تمسكنا بعدم وجود أي مستحقات للمدعية الثانية (شركة فولفو) فإن ما قام به المدعيتين يعتبر "حوالة دين"؛ ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن الحوالة لا تصح ما لم تتوافر أركانها وشروطها؛ ومنها استقرار الدين في ذمة المحال إليه (موكلتي المدعى عليها الأولى)؛ وقد نص الفقهاء ومنهم ابن قدامة رحمه الله في المغني (57/7) أن: "من شرط صحة الحوالة شروط أربعة: الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر؛ ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر ؛ وحيث إن الثابت لفضيلتكم عدم ثبوت وعدم استقرار أي دين في ذمة موكلتي لصالح شركة فولفو للشاحنات؛ كما أن المدعية الثانية لم تطالب بأي مبالغ وغاية ما طالبت به ما زعمته من أتعاب محاماة؛ مما يؤكد لفضيلتكم أن هذه الدعوى قائمة على سند غير صحيح جديرة بالرفض. رابعاً: إن تهرب المدعيتين من تقديم العقود، والتلبيس على مقام الدائرة؛ يؤكد لمقام الدائرة أن غاية ما ترنو إليه المدعية الأولى هو إضفاء الشرعية لربوية عقود التمويل المبرمة مع المدعية الثانية - والتي تنأى محاكمنا بنفسها من الحكم فيها -، ونأمل إلا ينطبق على المدعية الأولى وصف: المدعي المستعار " ولا ينال من ذلك ما زعمته المدعية الأولى من أن: "الدعوى عبارة عن مطالبة بمبالغ مستحقة تمثل المتبقي من أصل دين عقود البيع"؛ إذ أن العقود التي تم إرفاقها – ولم تنكرها المدعيتين – نصت صراحة على فوائد ربوية، ولا ينفي هذه الواقعة مجرد أقوال مرسلة تصدر من المدعية. خامساً: زعمت المدعية أن: "موكلتي شركة طاقة لا تنازع في أن الاستحقاق للمدعية الثانية"، وهذا القول هو تلبيس واضح على مقام الدائرة؛ إذ أن موكلتي تنازع في استحقاق المدعية الثانية؛ علماً بأن المدعية الثانية لم تطالب في هذه الدعوى بأي مبالغ سوى أتعاب محاماة. سادساً: حاولت المدعيتين التهرب من إقراراتهم بصحة دفع موكلتي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر النزاع، بزعمهما: "أن لجنة تنازع الاختصاص تختص في الاختصاص الولائي لا النوعي.."، والأعجب إنكارهم بأنه لم يرد في قراراتها ولا في مذكراتهم لفظ المحكمة العامة لا من قريب ولا بعيد، ونرد على ذلك بالآتي: 1) إن مناقشة المدعيتين في موضوع اختصاص المحكمة التجارية بنظر المنازعات الناشئة عن عقود التمويل؛ ومحاولة إثبات اختصاص المحكمة التجارية بعقود التمويل، وكذا إقرار المدعتين في مذكرتهم المؤرخة في 10/08/١٤٤٣هـ، الموافق ۲۰۲۲/۰۳/۱۳م، بما نصه: "وقد تواترت الأحكام في القضاء العام (ومنه القضاء التجاري) وكذلك لجان الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية على تأكيد ذلك، ومن تلك الأحكام حكم المحكمة التجارية بالرياض رقم (٧١٥١) لعام ١٤٤٢هـ والقاضي باختصاص القضاء التجاري بنظر نزاع تمويلي"؛ يؤكد على أن النزاع تمويلي وليس مبالغ ناشئة عن عقود بيع كما تزعم المدعيتان؛ مما يستوجب - والحالة هذه - القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر النزاع. ٢) إن لجنة الفصل في تنازع الاختصاص في قرارها رقم (00015/ت) وتاريخ (١٤٤٣/۰۱/۱۷هـ) قد نصت على أنه: "وبالنظر إلى الدعوى الماثلة قد صدر فيها حكمان أحداهما من المحكمة العامة بالجبيل برقم (٤١١٣۹۱۵۸) وتاريخ ١٤٤١/۱۱/۱۰هـ، والآخر من لجنة الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية برقم (٥٨/ 1442/ب) وتاريخ ١٤٤٢/۱۰/۲۰هـ، يقضي كل منهما بعدم الاختصاص، ولأن المدعى عليها غير مرخص لها حال توقيع العقد مع المدعي بمزاولة النشاط محل الدعوى التمويل، مما لا يعتبر من الدعاوى الناشئة عن تطبيق نظام مراقبة شركات التمويل وأحكام نظام الايجار التمويلي: ولما تقضي به القواعد المقررة في هذا الخصوص وبعد الدراسة قررت اللجنة ما يلي: أن القضية من اختصاص القضاء العام"، أي المحكمة العامة بالجبيل المشار لها في ذات القرار"، وبذلك يتضح لفضيلتكم أن لجنة الفصل في تنازع الاختصاص عندما تذكر أن القضية من اختصاص القضاء العام؛ فهي تريد بذلك المحاكم العامة وليس التجارية أو غيرها؛ حيث ذكرت في القرار المشار إليه أنفا- أن القضية من اختصاص القضاء العام وقصدت بذلك تحديداً المحكمة العامة بالجبيل -وهي من المحاكم العامة وليس التجارية؛ مما مؤداه ولازمة العقاد الاختصاص للمحكمة العامة وليس المحكمة التجارية. سابعاً: أما بشأن ما ذكرته المدعيتان من بطلان الدفع بوجود طلبات لا رابط بينهما؛ فإن الثابت – الذي لا يمكن إنكاره - أن دعوى المدعيتين تضمنت المطالبة بأكثر من عقد مع تحفظ موكلتي عليها وعدم الاطلاع على العقود المذكورة في هذه الدعوى-، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعيتين من أن العقود مطابقة من حيث النص والأطراف والمبيع، إذ لا يخفى على شريف فضيلتكم أن المستقر عليه قضاء إفراد كل عقب بدعوى مستقلة؛ لا سيما وأن لكل عقد له شروطه وأحكامه واستقلاليته عن الآخر، مما يستوجب والحالة هذه القضاء بعدم قبول الدعوى. ثامنا: نؤكد لفضيلتكم أن المدعية الثانية أكدت في مذكرتها -محل الرد - أن طلباتها في هذه الدعوى محصورة فقط في المطالبة بأتعاب المحاماة دون أي طلبات أخرى، وموكلتي تتمسك بدفعها بعدم صحة مطالبة المدعية الثانية؛ لعدم ثبوت أي حق لها بموجب طلباتها، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن من المقرر فقهاء وقضاء عدم استحقاق أطراف الدعوى أتعاب المحاماة عند عدم ثبوت أي حقا ويذلك استقرت أحكام القضاء؛ وكذلك فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم في الفتاوى (٥٤/١٣) ونصها: "لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا بل له حالتان. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم فلاناً ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات؛ مما يستوجب والحالة هذه - رفض دعوى وطلب المدعية الثانية. لذلك، تطلب موكلتي المدعى عليها الأولى من فضيلتكم إحقاقاً للحق، الحكم لموكلتي بكافة طلباتها المحددة تفصيلاً في مذكرتها المودعة عبر النظام في ١٤٤٣/٠٨/١٧هـ.)، ونص المذكرة الثانية: (أولا: غير صحيح ما زعمته المدعيتين من أن: "مسؤولية مجموعة البيان (المدعى عليها الثانية) متحققة بناء على إقراراتها المتكررة ومنها محضر الاجتماع المؤرخ في ٢٠١٩/٠١/٢٩م، وإقرارها في كتابها المؤرخ في ٢٠١٧/٠٦/٢٠م، ذلك أنه سبق إنكار الورقة التي اسماها المدعون: "محضر اجتماع" في مذكرتنا المؤرخة في: ١٤٤٣/٠٨/١٧هـ استنادا إلى نص المادة (٢/٤٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أنه: تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، مالم تذكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة". ومن جانب آخر؛ فإن الناظر لهذه الورقة المسماة ب: "محضر اجتماع" يثبت له أنها جاءت خالية من توقيع وختم المدعى عليهما؛ مما لازمه أن هذه الورقة لا تنهض دليلاً في مواجهة المدعى عليهما، ولا حجية لها وهي والعدم سواء. أما بشأن ما زعمته المدعيتين من وجود كتاب مؤرخ في: ٢٠١٧/٠٦/٢٠م؛ فإن الجواب على هذه الورقة المدعى بها هو من خمسة أوجه: أولاهما: عدم تضمين المدعيتين لهذه الورقة مع صحيفة دعواهما وعدم تقديمها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية يستوجب عدم قبولها، وذلك استناداً إلى المادة (۲/۲۰/ب) من نظام المحاكم التجارية ونصها: "يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى الآتي: ب - حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى"، واستناداً للمادة اللائحية (٢٤٥) من النظام المذكور ونشها: "في جميع الأحوال، لا يقبل من الأطراف تقديم أي.. بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية"، مما يستوجب معه - والحالة هذه عدم قبولها ابتداء. وثانيهما: ننكر هذه الورقة ونعترض عليها استناداً إلى المادة (٢/٤٢) من نظام المحاكم التجارية سالفة الذكر. وثالثهما: إن هذه الورقة - مع تمسكنا بإنكارنا لها وعدم صحتها – دليل مقلوب على المدعيتين وينقض دعواهما، إذ تقديم هذه الورقة من المدعية شركة الزاهد هو إقرار قضائي منها بأن المطالبة المدعى بها هي لشركة فولفو للشاحنات ولا علاقة للمدعية شركة الزاهد بها حسبما يبين من الورقة المدعى عليها، كما أنه إقرار قضائي من المدعيتين بأن المطالبة المدعى بها ناشئة عن عقد تمويل وقرض مما يخرج عن اختصاص المحكمة التجارية، حيث جاء في الورقة المذكرة: إعادة هيكلة سداد القرض لشراء شاحنات فولفو. ورابعهما: تحاول المدعيتان - مع الأسف الشديد – التشويش والتلبيس بقولها: "ونؤكد للدائرة الموقرة أن هذا الإقرار ويقصد محضر الاجتماع سبق وأخذت به الدائرة التجارية الثانية - عند فصلها سابقا في القضية -... رغم أن من لديه أدنى أبجديات التقاضي - فضلا عن أن يكون محاميا - يعلم بأن الأحكام الابتدائية لا حجية لها؛ فما بالك يحكم ثم إلغائه من مقام محكمة الاستئناف. وخامسها: إن سلوك المدعيتين والحالة هذه- يعد جريمة تزوير استناداً لما نصت عليه المادة (17) من النظام الجزائي لجرائم التزوير على أنه: من استعمل حكما أو أمراً قضائياً أو وكالة صادرة من جهة مختصة انتهت صلاحيتها، وكان عالماً بذلك، وقاصدً الإيهام بأنها لا تزال حافظة لحجيتها النظامية، وترتب على هذا الاستعمال إثبات حق أو إسقاطه أو حدوث ضرر للغير؛ يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على مئة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين"، والمدعيتان -والحالة هذه- استعملتا حكم ابتدائي ليس له حجية الأمر المقضي بها وقصدتا بذلك إيهام الدائرة بأنه مكتب حجية الأمر المقضي به وانه لم يتم إلغاؤه من محكمة الاستئناف، مع يقين علمهما بنقض وإلغاء محكمة الاستئناف لذلك الحكم؛ مما يعد جريمة تزوير تستوجب اتخاذ الإجراءات النظامية حيالها وإحالتها للجهات المختصة. ثانيا: في الرد على ما سطرته المدعيتين بزعمها بمسؤولية المدعى عليهما (الشركاء) استناداً للمادة (١٨١) و (١٥٥) من نظام الشركات: أصليا: نوضح لمقام الدائرة انه لم يثبت أي حق للمدعتين في مواجهة المدعى عليها الأولى "شركة طاقة" حتى يتسنى الزعم بمسؤولية موكلتي أصلا، مما مؤداه عدم قبول هذه الدعوى لكونها سابقة لأوانها – هذا على فرض مسنة مزاعم المدعين وهي حتما غير صحيحة جملة وتفصيلا. احتياطياً: مع التمسك بالدفع الأصلي أعلاه، فتدفع موكلي احتياطياً بالآتي: أولا: ما قصته المدعيتين من أن المادة (155) من نظام الشركات لا تنحصر على شركات الشخص الواحد وأن هذه المادة تشمل أي مالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة؛ فهو قول لا مستند له؛ وبينه وبين صحيح النظام أمن بعيد، إذ أن المادة واضحة وصريحة في حصر المسؤولية على (الشخص المالك للشركة ذات المسؤولية المحدودة)، فمصطلح الشخص المالك" يشير إلى الفردية، فلم يستخدم المنظم كلمة (شركاء) حتى تشمل الشركة التي يبلغ عدد شركائها اثنين فأكثر، كما أن عبارة الشخص المالك للشركة هي عبارة تستخدم في شركات الشخص الواحد في حين يطلق على الأشخاص الشركاء في شركة ذات مسؤولية محدودة كلمة (شريك أو شركاء) وليس (شخص مالك للشركة). كما لا يخفى على من لديه إلمام بنظام الشركات أن المادة (155) من نظام الشركات قد نص عليها المنظم لتوفير ضمانات أكثر لدائني شركة الشخص الواحد، والتي لم تكن معتمدة في نظام الشركات السابق إلا فيما يخص الشركات المساهمة التي تؤسس بموافقة من مجلس الوزراء. ثانيا: أما بشأن ما ذكرته المدعيتين من أنه: "مسؤولية الشركاء التضامنية متحققة بموجب المادة (١٨١) من نظام الشركات على النحو المفصل في القسم (1/3) من لائحة الدعوى؛ فإنه تجدر الإشارة إلى أن المسؤوليات والالتزامات لا تتحقق بمجرد أقوال مرسلة أو إحالة للائحة دعوى لا توجد إلا في مخيلة المدعيتين؛ إذ أن لائحة الدعوى المقدمة في منصة ناجز لم تتطرق إلى هذه المسؤولية. ومن جانب ثانٍ؛ فإن المادة (١٨١) من نظام الشركات تخص الإجراءات الواجب اتباعها في حال بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها ولا علاقة لها بما تزعمه المدعيتين من مسؤولية الشركاء التضامنية ولم تنص المادة المذكورة على ذلك. ومن جانب ثالث؛ وبالفرض الجدلي - والفرض مغاير للحقيقة – بأن المادة (١٨١) من نظام الشركات تخص مسؤولية الشركاء التضامنية، فإن المدعيتين لم تقدم البينة على هذه الخسارة المدعى بها؛ كما لم تقدم البينة على أن المدير قد أهمل دعوة الشركاء؛ فجاء زعمها – شأنها في ذلك شأن باقي مزاعمها – مرسلاً لا دليل يسنده! ثالثا: أما قول المدعيتين: "وقد دفع الشركاء بمسؤولية المدير عن عدم الالتزام بتطبيق أحكام المادة (١٨١) من نظام الشركات"؛ فلا يعدو أن يكون إلا استمرارا لمسلسل تلبس المدعتين؛ إذ لم يرد هذا القول في منكرتنا المؤرخة في: 17/08/١٤٤٣هـ ؛ إذ أن غاية ما جاء في المذكرة المذكورة هو عدم انطباق المادة (١٨١) من نظام الشركات على ما تزعمه المدعيتين. رابعاً: أما بشأن ما زعمته المدعيتين من مسؤولية مدير المدعى عليها الأولى والثانية استنادا إلى أن عقود البيع المدعي بها لم تشمل ما يلزم أن يوضع بجانب اسم المدعى عليها الأولى استناداً إلى المادة (١٥٢/٢) من نظام الشركات؛ فإن الجواب على ذلك من جانب بأننا لسنا وكلاء عن المدير المذكور في هذه الدعوى حتى يتسلى الجواب عنها ومن جانب آخر؛ فإن الناظر لعقود البيع المدعى بها مع عدم التسليم بها- يثبت له انها على الورق الرسمي للمدعية شركة الزاهد؛ مما مؤداه أن ما زعمته المدعيتين لا يركن إلى مستند صحيح، وهو استمرار لمسلك المدعيتين في التلبيس. ولما كان ذلك؛ وكان الثابت انعدام صفة المدعى عليهما الثانية والثالثة في هذه الدعوى، كما أن الثابت أن غاية ما سطره أقوال مرسلة ولا تنهض دليلاً معتبراً، ولمان كان الأصل في الأموال المنع وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل أن يقدم البينة التي تتقوى على ذلك الأصل وتخصه. لذا؛ يطلب المدعى عليهما الثانية والثالثة من فضيلتكم الحكم: أصلياً: عدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة. احتياطياً: عدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها. الاحتياط الكلي: رفض دعوى المدعيتين. مع إلزام المدعيتين في أي من الحالات المذكورة بأن يدفعوا للمدعى عليهما مبلغا وقدره (۱,۰۰۰,۰۰۰) ريال، قيمة أتعاب محاماة التي تكبدها عليهما جراء هذه الدعوى؛ واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما حيال جريمة التزوير.). وبجلسة 11/10/1443هـ حضر فيها أطراف الدعوى المثبتة بياناتهم سلفا، وبعد الاطلاع على الترافع الكتابي بين الطرفين تبين انه يتوجه تقرير الكفاية لعدم وجود جديد مؤثر وعليه رأت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والتأمل بين أعضاء الدائرة، وبجلسة 14/11/1443هـ تبين حضور الطرفين عن بعد، وبعد الاطلاع على الترافع الكتابي والمداولة بشأنه بين أعضاء وجهت الدائرة السؤال التالي للمدعي وكالة ما هو الفرق بين العقد المبرم بين شركة فولفو والمدعى عليها والعقود الثلاثة المبرمة بين شركة الزاهد والمدعى عليها وسبب تعدد العقود وسألته الدائرة عن جوابه على ما دفع المدعى عليه وكالة في بند الضمان في عقد شركة فولفو والذي يتضمن أحقية فولفو في استرداد ملكية المعدات والشاحنات وأن ليس لها المطالبة بالثمن؟ فاستمهل المدعي وكالة للجواب فأمهلته الدائرة لمدة 15 يوم عمل ثم يكون للمدعى عليهم وكالة حق الرد لمدة 15 يوم عمل تليها والله الموفق، تقدم وكيل المدعى عليهم بمذكرة بتاريخ 06/01/1444هـ وجاء نصها: (أولا: سألت مقام الدائرة المدعيتين سؤالاً واضحاً ومحدداً وصريحاً ونصه: (ما هو الفرق بين العقد المبرم بين شركة فولفو والمدعى عليها والعقود الثلاثة المبرمة بين شركة الزاهد والمدعى عليها؟ وعن سبب تعدد العقود)؛ وبالنظر في مذكرة المدعيتين -محل الرد- فقد تنصلتا من الإجابة؛ ولم توضح الفرق بين العقود ولا سبب تعددها، وطفقتا تسرد أقوالاً مرسلة وتكرر ذات مزاعمها السابقة؛ بأن العقود محل النزاع هي (ثلاث عقود بيع شاحنات) وأن عقود التمويل المبرمة مع شركة فولفو للشاحنات ليست عقداً مستقلاً، وهذه المزاعم من المدعيتين سبق الرد عليها في مذكراتنا السابقة، وحيث إن الثابت أن المدعيتين قد عجزتا عن الرد على مسألة الفرق بين العقود المبرمة بين شركة فولفو للشاحنات والمدعى عليها؛ والعقود الثلاثة المدعى بها المبرمة بين شركة الزاهد والمدعى عليها؛ كما عجزتا عن الجواب عن سبب تعدد العقود؛ مما يؤكد لفضيلتكم صحة دفع موكلتي بأن العقود المبرمة بين موكلتي وشركة فولفو للشاحنات هي عقود تمويلية، وقد سبق لموكلتي في مذكراتها السابقة إثبات الربوية في هذه العقود، فضلاً عن مما يستوجب - والحالة هذه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى. ثانيا: أقرت المدعيتان إقراراً قضائياً بصحة العقود المبرمة بين موكلتي وشركة فولفو للشاحنات، وذلك في معرض ردهم على سؤال فضيلتكم المتعلق بدفع موكلتي ونصه أن: (بند الضمان في عقد شركة فولفو والذي يتضمن أحقية فولفو في استرداد ملكة المعدات والشاحنات وأن ليس لها المطالبة بالثمن، ونص إقرارهم: كجواب على سؤال الدائرة الموقرة بحسن بيان ماهية بند الضمان في هذا النوع من العقود لدى بعض الشركات؛ وهذا الإقرار من المدعيتين يدحض مزاعمهما السابقة بأن عقود التمويل المبرمة بين موكلتي وشركة فولفو للشاحنات ليست عقداً مستقلاً، كما يعد إقراراً بعقود التمويل المتضمنة لـ بند الضمان" والذي جاء فيه: يلتزم المقترض (موكلتي) بدفع الأقساط المستحقة في الموعد المحدد وفقا لخطة الدفع الموضحة والمتفق عليها، إن الإخفاق في القيام بذلك لأي سبب من الأسباب والتخلف عن السداد وغير ذلك يعطي الحق للمنظم المالي (المدعية: شركة فولفو للشاحنات) لاسترداد ملكية جميع المعدات الممولة لموكلتي"؛ ولا ينال من ذلك ما زعمته المدعيتين من أن بند الضمان المذكور هو: (كضمانة إضافية للوفاء في أحوال معينة، ومنها الإفلاس) فهذا افتئات على العقد وتفسير لنصوصه على خلاف ظاهره ومقصوده؛ ولم يقل به أحدا فضلا عن أن وجود نظام للإفلاس نظم جميع مسائله دون تفريق بين الدائنين أو التمييز بينهما وقد نصت عقود التمويل صراحة اله في حالة الإخفاق لأي سبب من الأسباب عن السداد - على فرض استحقاقه- فيتم استرداد المعدات. أما بشأن ما زعمناه من وجود عادة وعرف تجاري، فلا يخفى على شريف علم فضيلتكم عدم جواز الاستناد على العرف أو العادة - على فرض وجودها - فيما ورد فيه نص خاص أو الاتفاق بين الأطراف كما جاء في نص المادة (٨٨) من نظام الإثبات، فضلا عن أن من يدعي وجود عرف أو عادة فإن عليه يثبت ذلك حسبما نصت عليه المادة (٨٩) من نظام الإثبات. ثالثا: عاودت المدعيتان في ختام مذكرتهما محل الرد - بتكرار ذات طلباتهما السابقة، والتي تم الرد عليها ودحضها وإثبات عدم صحتها في مذكراتنا السابقة، ونحيل إليها ونتمسك بها حفاظاً على ثمين وقت فضيلتكم. لذلك، تطلب موكلتي المدعى عليها الأولى من فضيلتكم إحقاقاً للحق، الحكم لموكلتي بكافة طلباتها المحددة تفصيلا في مذكرتها المودعة عبر النظام في 17/08/1443ه). وبجلسة 13/01/1444هـ وفيها حضر وكلاء المدعيتان/ عبدالله سعد فهد العجلان و حامد سليمان عيسى العيسى بموجب وكالة عن شركة الزاهد برقم: 432359309 ووكالة اجنبية عن شركة فولفو صادرة من سفارة المملكة في السويد كما حضر وكيل المدعى عليهم/ احمد عثمان الحقيل بموجب وكالة عن المدعى عليهم بالرقم: 391300618، وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى وأوراق القضية رات الدائرة تقرير اغلاق باب الترافع تمهيدا للحكم، عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة بناء على المادة 58 من نظام المحاكم التجارية لصلاحية القضية للفصل فيها ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها بناء على ما يلي من أسباب. الأسباب: تأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب بإلزام المدعى عليها شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات وآخرين بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره (18,202,300) ثمانية عشر مليون ومائتان والفان وثلاثمئة وتسعة دولار امريكي، يُمثِّل المتبقي من قيمة بيع المدعية شاحنات من نوع فولفو على المُدَّعى عليها؛ بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٢٩٥٠٠٠٠) مليونان وتسع مئة وخمسون ألفًا ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة، وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي كالتالي: عقود – سند استلام لعدد 24 شاحنة بتاريخ 30/09/2015م - سند استلام لعدد 57 شاحنة بتاريخ 30/04/2016م - سند استلام لعدد 32 شاحنة بتاريخ 15/10/2015م - سند استلام لعدد 51 شاحنة بتاريخ 30/06/2015م - سند استلام لعدد 62 شاحنة بتاريخ 25/03/2016م - سند استلام لعدد 25 شاحنة بتاريخ 15/11/2015م – محضر اجتماع – صكوك أحكام؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) بتاريخ 15/08/1441هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعد عرض الدعوى على وكيل المدعى عليهم وبعد تبادل أطراف الدعوى المذكرات، وحيث إن الدائرة ظهر لها قوة موقف المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليها. ولكون أن المدعى عليها لم تنازع في استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة وانما في أمور شكلية وفي الاختصاص ولم تثبت لدى الدائرة حيث الصفة منعقدة للمدعيتين ضد المدعى عليها شركة طاقة المشاريع وكذلك الاختصاص منعقد للدائرة لأنه عقد بيع وليس عقد تمويل كما يدعيه المدعى عليه وكالةً في دفوعه وأما المدعى عليهم الآخرين فليس لهم صفة في توجه الدعوى ضدهم حيث ليس لديهم تعاقد مباشر مع المدعية وأما محضر الاجتماع المشار فيه لشركة مجموعة البيان فإنه محل إنكار من قبل شركة مجموعة البيان وعليه فلا يمكن الاستناد عليه وأما ما أثاره المدعي وكالةً من أن المدعى عليهم الآخرين متضامنين مع المدعى عليها الأولى في الديون فإنه سابق لأوانه حيث لم يثبت لدى الدائرة عجز المدعى عليها الأولى أو إفلاسها وعدم ملائتها المالية، ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:1 ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني وبما أن الدائرة تبين لها صحة مطالبة المدعية طبقاً للأدلة الكتابية التي قدمتها والتي يصدق عليها وصف الدليل الكتابي المكتسب للحجية وفقاً للمادة 29 من نظام الإثبات فإنها تكون موصلة للحق المطالب به واستحقاق المتبقي من ثمن المعدات محل العقد. وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة، والذي تبين بأن الحق فيها ثابت، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل). ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وطبقاً للمعايير المنصوص عليها في المادة 164 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، إذ ترى الدائرة الحكم بالملغ المطالب به من قبل وكيل المدعية تعويضاً عن أتعاب التقاضي والبالغ قدره (٢٩٥٠٠٠٠) مليونان وتسع مئة وخمسون ألفًا ريال، أخذاً في الاعتبار المذكرات المقدمة وعدد الجلسات المعقودة وتعقدي القضية وتداخل النزاع وتعدد أطرافه، الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي؛ ويبقى لأطراف الدعوى حق الاعتراض على الحكم لمدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ استلام صك الحكم طبقاً للمادة 79 من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بالأغلبية بإلزام شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لــ شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيله المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره ثمانية عشر مليون ومائتان والفان وثلاثمئة وتسعة دولار امريكي، إضافةً لمبلغ مليونين وتسعمئة وخمسين ألف ريال سعودي اتعاب محاماة، وعدم قبول الدعوى ضد المدعى عليهم الآخرين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430241487 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الرابعة وبناء على القضية رقم 439101053 لعام 1443هـ المدعي: شركة فولفو للشاحنات شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيله المحدودة المدعى عليه: شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات شركة مجموعة البيان القابضة شركة شامخ للتنمية والاستثمار مساهمه مقفله. الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها بإلزام المدعى عليها شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات وآخرين بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره (18,202,300) ثمانية عشر مليون ومائتان والفان وثلاثمئة وتسعة دولار امريكي، وهو المبلغ المتبقي من قيمة بيع المدعية شاحنات من نوع فولفو على المُدَّعى عليها؛ بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٢٩٥٠٠٠٠) مليونان وتسع مئة وخمسون ألفًا ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة، و بإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي بإلزام شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لــ شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيلة المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره ثمانية عشر مليون ومائتان والفان وثلاثمئة وتسعة دولار امريكي، إضافةً لمبلغ مليونين وتسعمئة وخمسين ألف ريال سعودي اتعاب محاماة، فقدم وكيل المدعية لائحته الاستئنافية التي تضمنت إلغاء الحكم جزئيا فيما يتعلق بعدم قبول الدعوى ضد مجموعة البيان و إلزامها بأن تدفع بالتضامن مع شركة مشاريع الطاقة مبلغ (18,202,300) ثمانية عشر مليون ومائتان والفان وثلاثمئة وتسعة دولار امريكي المتبقي من قيمة الشاحنات بالإضافة إلى مبلغ 2.950.000 قيمة اتعاب المحاماة.اهـ، كما تقدم وكيل المدعى عليها بلائحته الاستئنافية التي تضمنت طلب إلغاء الحكم و الحكم مجددا برفض الدعوى و بعدم اختصاص المحاكم النجارية بنظر هذه الدعوى و بعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي.وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والمادة 215 من اللائحة التنفيذية وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة ظهر لها صحة ما انتهت إليه الدائرة في حكمها الصادر في موضوع الدعوى إلا أن دائرة الاستئناف ترى أن الدائرة قد جانبها الصواب في تقدير اتعاب المحاماة فقد بالغت في تقديرها، مما يشكل ضررا على المدعى عليها ولما كانت الشريعة قد قررت أن الضرر يُزال ولما كان المتقرر فقهاً وقضاءً أن تتناسب اتعاب المحاماة مع المبلغ المحكوم به. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 23/01/1444هـ في القضية رقم 439101053 مع تعديله ليكون بالنص التالي بإلزام شركة طاقة المشاريع والتشغيل للمقاولات سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لــ شركة الزاهد للتراكتورات والمعدات الثقيله المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره ثمانية عشر مليون ومائتان والفان وثلاثمئة وتسعة دولار امريكي، مع إضافةً مبلغ 1.350.000 مليون وثلاث مئة وخمسين ألف ريال سعودي اتعاب محاماة، وعدم قبول الدعوى ضد المدعى عليهم الآخرين وبالله توفيق. العضو الأول احمد بن عبدالرحمن المحيذيف العضو الثاني بندر صالح عبدالعزيز الحميد رئيس الدائرة القضائية خالد بن سعود الرشود