حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430219761
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٤٨٣٥٠٣/١٤٤٣
رقم الحكم:4430219761
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439483503لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430219761 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٨٣٥٠٣ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى ومرفقاتها طلب فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلته مبلغاً قدره (٧٠٨٩٨) سبعون ألفاً وثمانمائة وثمانية وتسعون ريالاً متبقي ثمن (بحص) تم توريده لها من مؤسسة موكلته بناء على اتفاق بينهما في تاريخ ١٤٤٢/٥/١٨هـــ. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، ففي الجلسة الأولى: حضر وكيلُ المدعية ومديرُ المدعى عليها، وبعد أن أحال وكيل المدعية على صحيفة الدعوى طلبت الدائرة من مدير المدعى عليها الجواب، فأجاب قائلا: سببُ عدم سداد المبلغ محل المطالبة هو كون البحص المورَّد لنا مقابل ذلك المبلغ معيب لكونه مخلوط بتراب، وقد أثَّر على المواد والمنتجات لدينا وتحمَّلنا بسببه خسائر عدة؛ وأطلب بناء على ذلك ردَّ الدعوى. هكذا أجاب، وفي الجلسة التالية: حضر وكيل المدعية وقرر أن ردَّه على ذلك ما يلي: "أولاً: إن المدعى عليها تعاقدت معنا تعاقداً كتابياً موضحاً فيه أرقام التواصل ولم تخاطبنا أثناء التوريد فيما يخص ادعائهم أن البحص سيء، بل استمرت باستقبال الردود حتى استوفت كامل كمية التعاقد ثم بدأت تدعي أن البحص سيء ولو صدقوا لمنعوا الردود من الدخول للمصنع سيما أن السوق ممتلئ بموردي البحص. ثانياً: إن ما دفعت به المدعى عليها مناف للصحة ومجانب للصواب وما ذلك إلا تهرباً من السداد، و إن قيمة المطالبة المتبقية هي لأكثر من خمسين رد من البحص - والرد هو حمولة شاحنة وهو ما يقارب خمسة وعشرون طنا – وإن المتعارف في التعامل بين المورد و المصانع أن الرد الذي يكون غير مطابق المواصفات يمنع المصنع دخول الشاحنة من خلال المفتش أو الموظف المتواجد على بوابة المصنع إذا تجاوزت الشاحنة البوابة لعدم ملاحظة الحارس لنوعية البحص وجودتها فإن من المفترض من المصنع أن لا يقبل أي ردود أخرى حتى يتم التفاهم على الرد الذي عليه الخلاف. ثالثاً: نلفت نظر الدائرة الموقرة أن الردود لا ترد على المصنع دفعةً واحدة وإنما على مدى أيام متباعدة، واستمرارية قبول المصنع للردود واستخدامها ما هو إلا دليل على رضاها. وحيث إن المدعى عليها حصرت ردها على الدعوى بأن البحص سيء فإننا نأمل من الدائرة طلب البينة من المدعى عليها على سوء البحص، وتوجيه السؤال لهم عن سبب استمراريتهم بتوريد البحص من موكلتي حتى وصل قيمة المطالبة أكثر من سبعين ألف ريال". هكذا أجاب، ثم قرر أن بيناته على الدعوى هي ما تم إرفاقه مع صحيفة الدعوى فقط. وفي الجلسة التالية: حضر وكيل المدعية، كما حضر مدير المدعى عليها وأحال على الطلب المقدم منه عبر النظام بعد الجلسة الماضية وأوضح أنه أرفق معه بينته على العيوب التي دفع بها، وأنه عبارة عن نتيجة اختبارات جودة عينات من المواد المورَّدة من المدعية وذلك بعد أن أدخلت في المصنع لدى المدعى عليها وتم انتاجها، حيث تم فحص المنتج المتحصِّل من ذلك لدى المختبر المقدم تقريره فثبت أنه سيء حسب ما تضمنه التقرير. هكذا قرر، وقد تبين بالاطلاع على طلبه المذكور أنه ذَكر فيه ما نصه: "مرفق لكم شهادة من مركز اختبارات التربة وهو مركز معتمد يوضح عدم مطابقة المواد الموردة لمواصفات الجودة المتفق عليها". كما تبين أنه أرفق صورة تقرير صادر من (مركز اختبارات التربة). وبعرضه على وكيل المدعية أجاب قائلا: التقرير المذكور اختبار لمنتج المدعى عليها وليس للبحص المورَّد من موكلتي، وأحيل على ما قدمته في الجلسة الماضية وأتمسك به، هكذا قرر، وعليه تم رفع الجلسة للتأمل. وفي الجلسة التالية المنعقدة في هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٤/٤/١هـ حضر: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) كما حضر: (...) سجل مدني رقم: (...) بصفته مدير المدعى عليها، وبسؤالهما عما يودان إضافته على ما سبق؟ قررا الاكتفاء بما سبق. وعليه تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى وجواب مدير المدعى عليها المتحصل في أن سبب عدم سداد المبلغ محل المطالبة هو كون البحص المورد من المدعية معيب لكونه مخلوط بتراب وأنه أثَّر على المواد والمنتجات لديهم، وبما أن جوابه هذا يتضمن الإقرار بأصل استلام المبيع والتصرف فيه بخلطه بغيره، وبما أن وكيل المدعية أنكر اشتمال البحص المورَّد على العيب المذكور، وبما أن الأصل في المبيع السلامة وعدمُ العيب، ولأن ظاهر استلام المدعى عليها البحص بدايةً ثم التصرف فيه لاحقاً بخلطه وإنتاجه ينفي وجود ذلك العيب أو عدم علمها به، لا سيما وأنها حسب نشاطها تعتبر خبيرةً في جنس ذلك المبيع، وبما أن الأمر كذلك وأن المدعى عليها وقد ادَّعت وجود ذلك العيب والحالُ ما ذكر فإنها لم تقدم البينة الكافية لإثباته؛ إذ التقرير المقدم منها تضمَّن حسب ما قرره مديرها فحصَ عينات من المواد الموردة من المدعية وذلك بعد أن أدخلت في المصنع وتم إنتاجها؛ الأمر الذي لا يكفي معه ذلك التقرير ـــــ على التسليم بشكله وصفة تقديمه ـــ لإثبات وجود العيب المدعى به، وذلك اعتباراً بأنه لم ينصب على ذات المواد الموردة بعينها وإنما على المنتج المتحصل منها، فضلا عن كونه متأخر عن توريد تلك المواد للمدعى عليها واستلامها لها، وذلك كله مع الأخذ في عين الاعتبار أن الأصل والظاهر هنا ينفيان وجود ذلك العيب أو جهل المدعى عليها به وفق ما سبق بيانه، فلذلك كله: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ/(...) سجل مدني رقم: (...) مبلغاً قدره(٧٠,٨٩٨) سبعون ألفًا وثمانمائة وثمانية وتسعون ريالا وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.