حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430244843
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٩ ربيع الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439034514/1444
رقم الحكم:4430244843
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439034514 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430244843 التاريخ: ٩ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439034514 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت لها الدائرة جلسة لسماع الدعوى، انعقدت عن بعد من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضرها وكيل المدعي والمدعى عليه أصالة، وطلب وكيل المدعي على إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي مبلغ قدره (67.000 ريال) والذي يمثل المتبقي من رأس المال الذي دفعه له والبالغ قدره (87.000 ريال) للمضاربة به، بعد أن أعاد المدعى عليه مبلغ قدره (20.000 ريال) وتبقى في ذمته المبلغ محل الدعوى، وبسؤال المدعى عليه الحاضر في جلسة هذا اليوم عن الجواب، فاستمهل لتقديم مذكرة محررة بجوابه فأفهمت الدائرة الطرفين بتبادل المذكرات كل 4 أيام ففهما ذلك. وفي الجلسة المنعقدة عبر أنظمة الوزارة الألكترونية أفهمت الدائرة وكيل المدعي والمدعى عليه الحاضرين بهذه الجلسة بأن عليهم الإلتزام بالزي الرسمي أثناء انعقاد الجلسات المرئية وأن الجلسة المرئية له أحكام مجلس القضاء وفي حال عدم إلتزامهم فإن الدائرة ستتخذ اللازم حيال ذلك ففهما ذلك واستعدا به، وتشير الدائرة الى أن المدعى عليه اودع مذكرة عبر النظام والتي دفع بأنه مجرد وسيط وتم تسليم المال لطرف ثالث وقد حدثت خسارة وانه قد قام بتحويل المبلغ المتبقي لديه والبالغ قدره (20.000 ريال) للمدعي، فعقب وكيل المدعي بانه تعذر عليه الإطلاع على مرفقات المذكرة وطلب من المدعى عليه تزويد به عبر بريده الإلكتروني وقام بتزويد بعضهم اثناء انعقاد الجلسة بالبريد الإلكتروني لكل منهم، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي تضمين رده الصفة التي تعاقد فيها موكله مع المدعى عليه فاستعدا بذلك. في هذه الجلسة المرئية عن بعد والمنعقدة من خلال برنامج مايكروسوفت تيمز، حضر وكيل المدعي / (...) بموجب الوكالة رقم (...)، ...، وبعد سماع الدعوى والإطلاع على مستنداتها، وبعد الإطلاع على جواب المدعى عليه، أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأنه ليس للمدعي إلا يمين المدعى عليه على أنه وسيط، فقرر رفض موكله ليمين المدعى عليه، وتمسك بطلبه في الدعوى، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للحكم. الأسباب: وبعد استيفاء الدعوى لسائر أوضاعها الشكلية، وبعد سماع الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي وكالة يُطالب المدعى عليه بما تبقى في ذمته من رأس مال المدعي والبالغ قدرها (67،000) ريال، دفعها له مقابل شراكة مضاربة، وبما أن المدعى عليه ادعى بأنه وسيط بين المدعي وطرف ثالث وتم تسليم المال للطرف الثالث وقد خسر، وبما أنه لم يظهر للدائرة بينة على الوساطة وعلى عدمها فقد أفهمت وكيل المدعي بأنه ليس لموكله إلا يمين المدعى عليه على ادعائه بأنه وسيط، فرفض يمين المدعى عليه، وبما أنه لم يثبت للدائرة تعلق المال محل الدعوى بذمة المدعى عليه للتمكن من إلزامه برده لعدم وجود اتفاق بينهما محرر يمكن معه تحديد واجبات والإلتزامات كل طرف تجاه الآخر، وبما أن المدعي فرط في ذلك ولم يحفظ حقه ويتحقق مما سيتم تشغيل ماله فيه وطريقة التشغيل ومن سيشغله وما إلى ذلك، ولم يقبل كذلك وكيله بينيم المدعى عليه، لذا فإن المفرط أولى بالخسارة، وتطبيقاً لما رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ...)، وبناءً عليه انتهت الدائرة إلى الحكم حضورياً بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى رقم (439034514) المقامة من / (...)، ضد/ (...)؛ لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430244843 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439034514 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها: أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المتبقي من رأس المال المسلم له بغرض المضاربة به وقدره سبعة وستون ألف (67,000) ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة الرابعة بالمحكمـة التجارية بجدة نظرت الدعوى على الـنحو الـموضـح بـضـبوطـها وأصـدرت بـشـأنـهـا الحكم مـحـل الاستئناف القاضي بـ: ((رفض الدعوى)). ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة أجرت ما هو لازم لها وحددت لنظرها جلسة يوم 20 / 12 / 1443هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعي المتضمن أن المدعى عليه لم يثبت أنه وسيط وقد سبق أن أعاد جزءاً من المبلغ، والمدعى عليه مضارب ويجب أن يتولى العمل بنفسه، كما أنه لدى المدعي شهود على الواقعة، وحيث لم يظهر من يمثل أطراف الدعوى، .... ثم إنه في جلسة 17 / 01 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، لم يظهر حضور أي من الطرفين رغم إبلاغهم بموعد جلسة اليوم، وذكر الحاضر في جلسة اليوم/ (...) بأنه شاهد على أن المدعي حول للمدعى عليه مبلغ (87.000) ريال وذكر مطلق بأن المدعى عليه أعاد له مبلغ (20.000) ريال، كما أنني شخصياً أطالب المدعى عليه بمبلغ وسأقيم دعوى عليه بذلك، ثم حضر وكيل المدعي وأكد على ما جاء في الاعتراض وأن المبلغ المطالب به في هذه الدعوى مستحق في ذمة المدعى عليه ؛ لأنه يجب عليه القيام بالمضاربة بنفسه وليس تحويل المبلغ إلى آخرين ؛ وبناءً عليه رفعت الدائرة الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها القاضي بـ (قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ 06/ 09/ 1443 من الدائرة الرابعة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم (439034514) والحكم مجدداً بإلزام (...) -هوية وطنية رقم (...)- بأن يدفع لـ (...) -هوية وطنية رقم (...)- مبلغاً قدره (67,000) سبعة وستون ألف ريال)؛ تأسيساً منها على مانصه: (وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. وأما من حيث الموضوع: فحيث إن ما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها برفض الدعوى تأسيساً على عدم ظهور البينة على الوساطة أو عدمها؛ وأفهمت المدعي بأن له يمين المدعى عليه على ما ادعاه من الوساطة؛ لا يتفق مع الثابت بإقرار المدعى عليه باستلامه المبلغ من المدعي وعجزه عن تقديم البينة على كونه وسيطاً، بالإضافة إلى أن قيام المدعى عليه بتحويل مبلغ إلى حساب المدعي وذلك يمثل جزءاً من رأس المال وقدره عشرون ألف (20,000) ريال، يؤكد صحة الدعوى وبالتالي يكون المدعي هو أقوى المتداعيين؛ واليمين إنما تشرع في حقه لاسيما وأن المتقرر عند الفقهاء بأن القول هو قول الدافع في صفة المال المدفوع لأنه أعلم بصفة خروجه من يده، وما استطردت الدائرة بذكره في أسباب حكمها من أنه لم يثبت لها تعلق المال -محل المطالبة- في ذمة المدعى عليه لتتمكن من إلزامه برده لعدم وجود اتفاق مكتوب بين الطرفين يمكن معه تحديد واجبات والتزامات كل طرف تجاه الآخر؛ محل نظر إذ لا يلزم وجود عقد مكتوب مع ثبوت إقرار المدعى عليه باستلامه المبلغ وأنه كان لاستثماره، وعلى ذلك فإن المدعى عليه ولادعائه بعد إقراره بأنه وسيط يكون هو المطالب بتقديم البينة على كونه وسيطاً، وبالتالي فقيامه بدفع المبلغ لطرف ثالث دون إذن من المدعي يرتب المسؤولية عليه ويثبت تفريطه ويكون ملزماً بإعادة رأس المال المتبقي للمدعي. وحيث خالف حكم الدائرة الابتدائية ما سلف بيانه؛ فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى إلغاء الحكم الابتدائي وتحكم مجدداً بما هو وارد في منطوق حكمها أدناه). ثم تقدم وكيل المدعى عليه بالتماس على الحكم المشار إليه، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة أجرت ما هو لازم لها وحددت لنظرها جلسة في 07 / 04 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً اطلعت الدائرة على ملف القضية وصك الحكم الصادر فيها وطلب التماس إعادة النظر المقدم م من وكيل المدعى عليه والمتضمن وجيزه أنه يطلب قبول الالتماس شكلا لصدور الحكم غيابيا ضد موكله، ... إضافة إلى حصول المدعى عليه على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه تقديمها والمتمثلة في كشوفات رسمية صادرة من الشركة تثبت الخسارة خلال عملية المضاربة بما فيها أموال المدعى عليه وأموال المدعي حيث قام موكله بدعم الحساب حتى لا تتحقق الخسارة بقرابة أربعين ألف ريال، ولم يجدِ ذلك، وبناء على توصية الشركة المختصة المتعاقد معها تم إقفال الحساب واسترداد جزء من رأس المال بعد الخسارة، مما لا يكون معه للمدعي الحق في مطالبته برأس المال لثبوت خسارته وسبق تسليم المدعي ما تبقى من رأس المال بعد الخسارة، مشيرا إلى استعداده ببذل اليمين متى طلبت الدائرة لشروعها في جانب أقوى المتداعيين. وطلب قبول الالتماس ووقف تنفيذ الحكم ونقضه والحكم مجدداً برد الدعوى. وبعرض ذلك على وكيل المدعي، أجاب قائلاً: بأنه بعث بنسخة من جوابه عبر حقل المحادثة في برنامج تيمز ونصه: (ماذكره الملتمس غير صحيح وإقراره بأنه سوف يسدد مبلغ وقدره عشرون ألف وأن هذا المبلغ الحقيقي الذي في ذمته دليل على تهربه ومماطلته لماذا لم يذكر هذا الشي في بداية الدعوى وقبلها لماذا ذكر ذلك بطلب إعادة الالتماس! ثم إن المرفقات لا نقر بها وواضح بها أن غير صحيحه ولا تحمل أي أختام أو تصاديق). وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى طلب الالتماس المقدم عليه، وبما أن طلب المدعى عليه التمـاس إعادة النظر قد بُنـي علـى ما ذكـره من أسباب أوضحها في طلبه، وحيث إن المادة (86) من نظام المحاكم التجارية قد أجازت تقديم التماس إعادة النظر وفقاً للحالات المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية في المادة (200) التي نصت على أنه يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال المحددة فيها على سبيـــل الحصر، وبما أن المدعى عليه أسس طلبه على الفقرتين (ب) (و) من المادة المائتين من نظام المرافعات الشرعية، حيث نصت الفقرة (ب) على أنه: (إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه لإبرازها قبل الحكم)، ونصت الفقرة (و) على أنه: (إذا كان الحكم غيابياً). فعن الفقرة (و) وبما أن الثابت أن الحكم الابتدائي قد صدر حضورياً، بحضور المدعى عليه أصالة ووكيله، ومن ثم فلا يمكن وصف ما تلاه من حكم أمام الاستئناف بأنه صدر غيابياً، طبقاً للمادة الثلاثون من نظام المحاكم التجارية، وأما الحكم الغيابي فهو ماتضمنته أحكام المادة (75) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، كما أن الثابت هو تبلغ أطراف الدعوى أمام هذه الدائرة في الجلستين المنعقدتين بموجب ما ظهر للدائرة من تمام تحقق التبلّغ في منصة تقاضي، بل ووصول رابط الجلستين لهما، ويدل عليه حضور المدعي أصالة في الجلسة الثانية وحضور شاهد معه. وعن الفقرة (ب) وبما أن الأوراق التي قدمها المدعى عليه في التماسه، لايصدق عليها وصف أنه تعذر إبرازها قبل صدور الحكم، حيث إنها متاح له تقديمه لها إبان نظر الدعوى. وما قدمه الملتمس ما هو إلا اعتراض موضوعي صرف، غير مبني على سبب من الأسباب النظامية لقبول الالتماس، ولا تنطبق عليه أيٌّ من حالاته المنصوص عليها في المادة مائتين من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تخلص معه الدائرة إلى عدم قبول طلب التماس إعادة النظر. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول طلب التماس إعادة النظر المقدم من المدعى عليه؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.