حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430130712

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ ربيع الآخر ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439078853/1443
رقم الحكم:4430130712
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439078853لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430130712 التاريخ: ٨ ربيع الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم439078853لعام1443ه المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أولاً: من الناحية الشكلية: تعاقدت وزارة المياه والكهرباء المديرية العامة للمياه بمنطقة (...) مع موكلته بالعقد رقم (03/04/12/0079) على ان تقوم موكلته بتشغيل وصيانة مشاريع مياه منطقة (...) (القطاع الجنوبي) ويشمل ذلك تقديم المعدات والعمال والمواد وجميع الأشياء اللازمة وفقاً لشروط العقد ووثائقه وتحول المشروع إلى المدعى عليها شركة (...) بما له وما عليه بموجب قرار مجلس الوزراء بتاريخ 6/5/1439هـ بشأن الموافقة على الاستراتيجية (...) ومن ضمنها إعادة هيكلة التوزيع وإشراك القطاع الخاص، لذا فإن الصفة منعقدة للشركة (...) في هذه الدعوى. ثانياً: من الناحية الموضوعية: تم تعميد موكلته بالقيام بـتشغيل وصيانة مشاريع المياه بمنطقة (...) بموجب التعميد رقم 362/70032/1434، وقدمت على أثره ضماناً بنكياً بتاريخ 11/08/1435هـ برقم ضمان (PEB-CPM-582735) بقيمة (3,040,692) ثلاثة ملايين واربعون الفاً وستمائة واثنان وتسعون ريالاً وتمثل 5% من قيمة العقد. (مرفق 1) حيث تم إنجاز ما تم التعاقد عليه على عدة فترات وذلك بموجب المستخلص الجاري رقم (25) (مرفق 2) بمبلغ وقدره (2,502,282) مليونان وخمسمائة والفين ومائتان واثنان وثمانون ريالاً للفترة من 28/06/2017م إلى 27/07/2017م، بالإضافة إلى إنجاز الفترة من28/07/2017م إلى 11/11/2017م وذلك بموجب المستخلص الجاري رقم (26) (مرفق 3) بمبلغ قدره (5,777,321) خمسة ملايين وسبعمائة وسبعة وسبعون الفاً وثلاثمائة وواحد وعشرون ريالاً، وإنجاز الفترة من 12/11/2017م إلى 12/12/2017م وذلك بموجب المستخلص الختامي رقم (27) (مرفق 4) بمبلغ قدره (3,387,251) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وسبعة وثمانون الفاً ومائتان وواحد وخمسون ريالاً، وإنجاز الفترة من 12/12/2017م إلى 23/06/2018م وذلك بموجب المستخلص الختامي رقم (28) (مرفق 5) بمبلغ قدره (7,646,674) سبعة ملايين وستمائة وستة واربعون الفاً وستمائة واربع وسبعون ريالاً، ليكون الإجمالي مبلغ قدره: (19,313,519) تسعة عشر مليون وثلاثمائة وثلاثة عشر الفاً وخمسمائة وتسعة عشر ريالاً، حسب الجدول التالي: مرقم المستخلص القيمة المستحقة للمستخلص فترة المستخلص1 .(25 2,502,282) مليونان وخمسمائة والفين ومائتان واثنان وثمانون من28/06/2017م إلى27/07/2017م.2. (26 5,777,321) خمسة ملايين وسبعمائة وسبعة وسبعون الفاً وثلاثمائة وواحد وعشرون ريالاً من28/07/2017م إلى 11/11/2017م. 3. (27 3,387,251) ثلاثة ملايين وثلاثمائة وسبعة وثمانون الفاً ومائتان وواحد وخمسون ريالاً من 12/11/2017م إلى 12/12/2017م. 4. (28 7,646,674) سبعة ملايين وستمائة وستة واربعون الفاً وستمائة واربع وسبعون ريالاً من 12/12/2017م إلى 23/06/2018م. الإجمالي:(19,313,519) تسعة عشر مليون وثلاثمائة وثلاثة عشر الفاً وخمسمائة وتسعة عشر ريالاً. ولا يخفى أن عقد التشغيل والصيانة هو عقد يلتزم بموجبه المقاول بتشغيل المرفق وصيانته مدة زمنية محددة، وقد قامت موكلته بالأعمال المتفق عليها حيث قامت بتشغيل وصيانة الموقع طوال الفترة المتفق عليها والذي يثبت ذلك المستخلصات والاعتمادات المشار إليها أعلاه. ثالثاً:- تستحق موكلته مبلغا قدره (19,313,519) تسعة عشر مليون وثلاثمائة وثلاثة عشر الفاً وخمسمائة وتسعة عشر ريالاً، وذلك عن قيمة الأعمال التي نفذتها ونظراً لمماطلتها بسداد ما هو ثابت بذمة المدعى عليها، وحيث إن مماطلة المدعى عليها في أداء حقوق ومستحقات موكلته يترتب عليه ضرر اضطرها لتوكيل محامٍ للمطالبة بمستحقاته، فإنه ووفقاً لما سبق يطلب الحكم بما يلي:- 1- إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغا قدره 19,313,519 تسعة عشر مليون وثلاثمائة وثلاثة عشر الفاً وخمسمائة وتسعة عشر ريالاً 2- الافراج عن الضمان البنكي.3- إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (1,931,350) مليون وتسعمائة وواحد وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وخمسون ريالا. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية مفادها: الدفع بالعيب الشكلي في الدعوى:- انتفاء الصفة: حيث ان العقد محل الدعوى قد تم ابرامه مع وزارة المياه والكهرباء لتشغيل وصيانة مشاريع مياه منطقة (...) (القطاع الجنوبي) وحيث قد تم ابرام العقد والانتهاء من تنفيذه قبل دمج قطاع المياه بمنطقة (...) مع شركة (...) ؛ إذ تم دمجها في تاريخ 21/11/1442هـ أي بعد انتهاء العقد محل الدعوى بفترة طويلة جداً وكما ان المدعى عليها لم تبرم العقد مع المدعية ولم تشرف على المشروع، وعليه فإن شركة (...) ليست طرفاً في العقد محل الدعوى وليس لها صفة في الدعوى. ثانيا: الدفع بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالرياض فقد أقامها المدعي امام محكمة غير مختصة مكانياً حيث ان العقد محل الدعوى اُبرم مع وزارة المياه والكهرباء وذلك لتنفيذ مشروع بمنطقة (...). وذلك وفقا لما نصت عليه الفقرة الثانية للمادة السابعة عشر من نظام المحاكم التجارية. وعليه فإن العقد محل الدعوى قد تم إبرامه لتنفيذ مشروع للمصلحة العامة بمنطقة (...) وعلى ضوء ذلك فان الاختصاص المكاني للدعوى تكون للمحاكم بمنطقة (...). وطلب صرف النظر عن الدعوى لانتفاء الصفة وعدم الاختصاص المكاني)، وبعد افهام المدعى عليه وكالةً بوجوب الرد الموضوعي على الدعوى قدم جواباً في مذكرة ملخص ما جاء فيه: (الدفع بإنكار الدعوى وعدم صحة استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة حيث إن جميع المستخلصات المرفقة عليها استقطاعات بطلب من المدعية نفسها لمقاولين من الباطن ورواتب موظفين وذلك بموجب خطابات من المدعية لموكلته مصدقة من الغرفة التجارية وتفصيلها: 1. استقطاع مبلغ 911752 ريال وموكلته تكفلت بهذا المبلغ لصالح رواتب العمال طبقاً للمادة الثانية من الشروط الخاصة للعقد، 2. استقطاع مبلغ 232395 ريال لصالح شركة (...) للمقاولات، 3. استقطاع مبلغ 1830000ريال لصالح مصنع مضخات العالمية، 4. استقطاع مبلغ 4406235 ريال لصالح شركة (...) للمقاولات، 5. استقطاع مبلغ 106994 ريال لصالح مصنع (...)، 6. استقطاع مبلغ 251165 ريال لصالح شركة (...) للمقاولات، 7. استقطاع مبلغ 1367854 ريال صالح شركة (...) للمقاولات، 8. استقطاع مبلغ 1000000 ريال لصالح مصنع (...)، 9. استقطاع بمبلغ 8000000 لصالح شركة (...) لتنقية المياه والطاقة، 10. خصم مبلغ 176000ريال نتيجة تقصير المقاول، 11. خصم مبلغ 185000 نتيجة غرامات مطبقة على المقاول بموجب جدول الغرامات والمنصوص عليها في العقد، 12. خصم مبلغ 134605ريال و مبلغ 383000ريال بموجب خطاب الديوان العام للمحاسبة، وأفاد بأنه تم حوالة هذه الديون فلا يمكن للمدعية الآن المطالبة بها، وختم بطلب تطبيق غرامة تأخير على المدعية بنسبة 10% من قيمة العقد بمبلغ 6669704ريال نتيجة لتقصيرها في تنفيذ العقد) ثم قدم وكيل المدعي مذكرة رد مفادها: (ما دفعت به المدعى عليها من عدم استحقاق موكلته للمبالغ لوجود الاستقطاعات، لإن المدعى عليها قد قامت بإلغاء جميع الاستقطاعات في مشاريع موكلته ولم تقم بسدادها للمقاولين رغم إقرارها بصحة المبالغ علما بأن العلاقة التعاقدية بين موكلته والمقاولين ولا تربطهم أي علاقة تعاقدية بالمدعى عليها وليست كلها لتنفيذ العقد، وأرفق خطابات صادرة من المقاولين المستقطع لهم في المستخلصات). ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية جاء فيها: (فيما يخص دفع وكيل المدعية من الغاء الاستقطاعات: -ان الاستقطاعات التي تمت على العقد محل الدعوى كانت جميعها قبل تاريخ 16/5/1442هـ، أي قبل الخطاب الذي تم ارفاقه من قبل وكيل المدعية وبالتالي أصبحت المدعى عليها ملزمة بسداد هذه الاستقطاعات في مواجهة المقاولين من الباطن، وما ذكره ان المدعى عليها لا علاقة لها بين تعاقد المدعية مع المقاولين من الباطن غير صحيح،حيث انه لا يتم التعاقد مع المقاولين من الباطن الا بعد موافقة المدعى عليها وفقا لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية، كما أن احد هذه الاستقطاعات تمت عن طريق اتفاق المدعية والمدعى عليها لتلافي الملاحظات على العقد وهو الاستقطاع الذي تم لصالح (شركة (...) لتقنية المياه والطاقة) بمبلغ (8,000,000) ثمانية ملايين ريال بالإضافة الى رواتب الموظفين، كما ان الخطاب الذي تم ارفاقه من قبل وكيل المدعية صادر من غير ذي صلاحية في إيقاف الاستقطاعات ولا يحول من نفاذ وسريان الاستقطاعات في مواجهة المستقطع لهم الذين بدأوا فعلياً في تنفيذ الأعمال وفقاً للبنود المستقطعة لهم. وطلب الحكم برفض الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليها. ورد الدعوى لعدم قيامها على سند صحيح. وإلزام المدعية بسداد مبلغ (6,669,704) ستة ملايين وستمائة وتسعة وستون ألفا وسبعمائة وأربعة ريالات لصالح المدعى عليها غرامة تقصير طبقاً للعقد. وإلزام المدعية سداد مبلغ (1,000,000) مليون ريال لصالح المدعى عليها عن مصاريف التقاضي.) وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 13/9/1443هـ عن بعد، وفيها حضر أطراف الدعوى، وسألت الدائرة المدعى عليه وكالة هل تم صرف أي مبالغ من المستخلصات الأربعة من رقم (25 إلى 28) سواءً للشركة المدعية أو المقاولين بالباطن فأجاب: بأنه يحتاج للرجوع والتأكد ثم سألت الدائرة المدعي وكالة فيما يخص استقطاع المقاول (...) وهل تم الوفاء له من قبل أو من قبل الشركة المدعى عليها فأجاب بأن المقاول (...) لم يتجاوب معهم لكن على المدعى عليها إذا كانت تدعي سداد أي من مقاولي الباطن فعليهم تقديم البينة وأنه يتمسك بالأصل من حيث عدم سدادهم وإلغاء الاستقطاعات فأفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بوجوب تقديم الرد المباشر والمحرر على سؤال الدائرة بخصوص المستخلصات الأربعة وإذا كان تم سداد أي شيء منها وكذلك العلاقة التعاقدية إذا كان لها أي علاقة مع مقاولي الباطن ففهم ذلك، ثم قررت الدائرة في هذه الجلسة حاجة القضية إلى الاستئناس برأي خبرة هندسية فيما يخص الاستقطاعات والمستخلصات كذلك العرف الهندسي في ذلك فأبدى المدعي وكالة عدم ممانعته بتحمل موكلته اتعاب الخبرة ابتداءً على أن يُلزم المحكوم ضده انتهاء، ثم عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 7/11/1443هـ وفيها حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى أنه وردها التقرير النهائي عبر منصة خبرة من مكتب (...) للاستشارات الهندسية والذي جاء فيه: (تأييد استحقاق المدعية للاستقطاعات الوارد في المستخلصات حيث هي مديونية على الشركة المدعية ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت سدادها عنها وأن المدعية عليها غرامات تأخير من واقع المستخلصات ويبقى صافي مستحق لها من واقع المستخلصات بعد حسم الغرامات مبلغاً قدره 18411395ريال، وأما طلب المدعى عليها تطبيق غرامة تأخير بواقع 10% من قيمة العقد بمبلغ 6669704ريال فلا يرى الخبير وجاهة ذلك حيث سبق للمدعى عليها توقيع غرامات تأخير على المدعية من المستخلصات وطبيعة المشروع (تشغيل وصيانة) تطبق فيه الغرامات أثناء رفع المستخلصات وبعد صدور المستخلص الختامي رقم 28 لم يُشر فيه إلى وجود تأخر من المدعية غير ما تم حسمه سابقاً) وتحيل الدائرة في بقية تفاصيل التقرير إلى منصة خبرة في ملف القضية عبر نظام تقاضي طبقاً للمادة 171 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبعد الاطلاع عليه وردود الخبير على الطرفين حسب ملاحظاتهم حيث تمسكت المدعى عليها بعدم صفتها مرة أخرى بناءً على مذكرة أرفقتها بالنص التالي: (حيث ان تخصيص ودمج قطاع المياه بمنطقة (...) مع شركة (...) لم يتم الا في تاريخ 21/11/1442هـ)مرفق1) بموجب قرار معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المتضمن دمج القطاع الجنوبي مع شركة (...) بموجب الصلاحية الممنوحة له من قبل مجلس الوزراء في قراره رقم)5)بتاريخ 12/1/1429هـ، وعليه فإن قرار الدمج صدر بعد انتهاء المشروع و تسليمه بأكثر من ثلاث سنوات، وعليه فإن الصفة تكون منعقدة لوزارة البيئة المياه والزراعة، ويؤكد ذلك الخطاب الصادر من وزارة البيئة المياه والزراعة برقم 288185/35/1443 وتاريخ 17/09/1443ه، والذي نص على ان: (العقود التي ابرمت قبل دمج القطاع الجنوبي مع شركة (...) تكون من اختصاص الوزارة…(مرفق2 (، وتأسيسا على ذلك فقد تحققت شروط انعقاد صفة الوزارة في الدعوى المنصوص عليها في الخطاب المشار اليه وهي شرط ابرام العقد والاشراف عليه قبل إتمام عملية دمج الإدارة العامة لخدمات المياه بمنطقة (...) مع شركة (...)، مما يستتبع معه الدفع بانتفاء صفة المدعى عليها في الدعوى كون العقد المتعلق بالمشروع غير منقول الى المدعى عليها،وبالتالي تظل صفة الوزارة قائمة ولا يجوز نقل الصفة عنها دون مسوغ نظامي بنظر الدعوى كون العقد إداري ويحكمه عدم اختصاص المحكمة التجارية ولائيا ويتبع ذلك أيضا قواعد النظام الإداري الخاضع لرقابة محاكم ديوان المظالم وفق المادة رقم)13) من نظام ديوان المظالم التي حددت اختصاص المحاكم الإدارية ومنها الفقرة)د(" الدعاوى المتعلقة بالعقود التي تكون جهة الإدارة طرفا فيها "، فتكون من اختصاص المحاكم الإدارية، ولائيا ووفقا لما نصت عليه الشروط العامة للعقد بأن كل خلاف ينشأ عن تطبيق هذا العقد ولا يتوصل إلى تسويته بين الطرفين يحال إلى ديوان المظالم للفصل فيه بشكل نهائي، مما يثبت انتفاء ولاية المحاكم التجارية في نظر الدعاوى الناشئة عن هذه العقود، وبالتالي تظل صفة الوزارة قائمة في الدعوى ولا يجوز نقل الصفة عنها دون مسوغ نظامي. لما سبق تنتفي صفة شركة (...) في الدعوى للأسباب التالية: 1 -تنفيذ المشروع وانتهائه قبل دمج وتخصيص قطاع المياه بمنطقة (...). 2 -عدم اشراف المدعى عليها على تنفيذ المشروع محل الدعوى. 3 -وجود خطاب صادر من وزارة البيئة والمياه والزراعة يتضمن ان المشاريع التي تم تنفيذها قبل الدمج تكون من اختصاصهم. ثانيا: - بطلان ما انتهى اليه الخبير بطلاناً مطلقاً حيث استند الخبير الهندسي فيما انتهى اليه من نتائج باستحقاق المدعية مبلغ 18411395 ريال على عدم تزويده بما يفيد صرف الاستقطاعات لصالح المستقطع لهم، ولم يناقش أسباب هذه الاستقطاعات ولا كيفية حدوثها، ولم يمهلنا المدة الكافية لمخاطبة وزارة البيئة والمياه والزراعة لتزويدنا بالإجابات) وعارض على ذلك المدعي وكالةً بمذكرة أرفقها عبر النظام ملخص ما جاء فيها: (أن الخطاب المستند عليه والمؤرخ في 17/9/1443هـ خطاب داخلي لا يرقى ليكون مفسراً للقرار الوزاري وأن أقصى ما في هذا الخطاب هو إبداء الرأي والمشورة القانونية وفق اختصاصات الإدارات القانونية في أي قطاع أو منشأة وأن القعد محل النزاع انتقل بموجب قرار مجلس الوزراء والذي نص على: " نقل جميع التزامات الدولة المالية والتعاقدية ذات العلاقة" أي أن القرار شامل لجميع العقود وأضاف أن المدعى عليها باشرت ولا زالت تباشر جميع مشاريع القطاع الجنوبي بعد صدور القرار الوزاري وقدم الدليل على ذلك من واقع عدد من الخطابات الصادرة من المدعى عليه" ثم رأت الدائرة استدعاء ممثل الخبير في هذه الجلسة لمناقشته بخصوص الغرامات المخصومة على المدعية وفق الصفحة 16 من التقرير النهائي، وما المستند على الخصم المفروض بمبلغ (176,000) مائة وستة وسبعون ألف ريال للمستخلص الجاري رقم (27) ؟ فأجاب بأنه تم إيضاح هذه الخصومات في المستخلص رقم 27 في بند (الجزاءات والخصومات) وأن المدعية لم تعترض عليه في حينه، وبناءً على التحقق من ذلك مع الخبير، حصر المدعي وكالة طلباته بما توصل اليه الخبير من نتائج وكذلك أتعاب المحاماة ويحتفظ بحقه في المطالبة بالضمان البنكي في دعوى مستقلة. ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: حيث قد حصر المدعي وكالةً طلبه في ما توصل اليه الخبير من نتائج لقيمة الأعمال التي نفذتها للمدعى عليها، وكذلك أتعاب المحاماة، وأجملت المدعى عليها جوابها في انتفاء صفة المدعى عليها في الدعوى وطلب ردها، وحيث إن الدائرة لمست الحاجة إلى ندب خبرة هندسية بحسبان ما نصت عليه المادة (56) من نظام المحاكم التجارية و المادة (128) من نظام المرافعات الشرعية للوقوف على النزاع بين الطرفين وفحص المستندات والمستخلصات والاستقطاعات والتثبت من المسدد وبيان استحقاق كل طرف تجاه الآخر، وعليه ندبت الدائرة في سبيل ذلك خبيراً هندسياً، وحيث إن الدائرة وما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وهي الخبير الأول في القضية، وباطلاعها على التقرير المبدئي والملاحظات الواردة عليه من المدعى عليها، وإجابة الخبير عنها في تقريره النهائي، فإن الدائرة والحال ما تبين ترى وجاهة ما خلص له الخبير بصحة المستخلصات المقدمة وما فيها من تفاصيل واستقطاعات وتنتهي إلى إمضاء التقرير المحاسبي وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي إلى ما انتهى له الخبير من نتيجة، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالةً بعدم الصفة استناداً على الخطاب المؤرخ في 17/9/1443هـ حيث هو خطاب صادر من إدارة ليس لها صلاحية تحديد الاختصاص والصفة وإنما ذلك للدائرة بما يتبين لها من حقيقة النزاع وصفة الطرفين وأن قرار مجلس الوزراء واضح في نقل جميع العقود بما لها وما عليها لشركة (...) فلها غنمها وعليها غرمها ولا ينال من ذلك أيضاً دفع المدعى عليه وكالةً بعدم مناقشة الخبير لأسباب الاستقطاعات وكيفية حدوثها وأنه لم يمهله المهلة الكافية لتقديم الإجابات عليها حيث إن الدائرة قد امهلت المدعى عليه وكالةً قبل ندب الخبير ثم أمهله الخبير كذلك لتقديم ما يفيد سداد وصرف هذه الاستقطاعات إلا أنه لم يقدم شيء من ذلك مما يبقى معه على الأصل من حيث عدم سداد هذه الاستقطاعات بل تم تقديم إفادات لأكثر من واحد من المستقطع لهم بامتناع المدعى عليها من الصرف متذرعةً بإلغاء الاستقطاعات من قبل المدعية، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة ولكون المدعي تكفل بدفع أتعاب الخبرة كاملة عبر المنصة المعتمدة، على أن يتحملها الخاسر في نهاية القضية، وحيث تبين الحكم للمدعي بكامل مبلغ مطالبته حسب حصره الأخير ورفض دفوع المدعى عليها كاملة واسقاط مطالبتها بتطبيق غرامة التأخير على المدعية، وحيث تبين خسارة المدعى عليها الدعوى، فإن الدائرة تمضي في إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب الخبرة التي تكبدها المدعي، وبما أن المدعي طلب أتعاب المحاماة، ولما كان الثابت لدى الدائرة استحقاق المدعية للمبلغ المطالب به في الدعوى وظهور مماطلة المدعى عليها وتعسفها في دفع الحق الثابت عليها إلا من خلال المحكمة واستنفاد جميع طرق المرافعة، ولما كان إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليه تسبب في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب فقد قدرتها على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى المعايير الواردة في المادة 164 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والحكم خاضع للاعتراض لمدة ثلاثين يوماً من اليوم التالي لتاريخ الاستلام طبقاً للمادة 78 و 79 من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لــشركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره 18434914 ثمانية عشر مليون واربعمئة وأربعة وثلاثون الفاً وتسعمئة وأربعة عشر ريالاً مقابل أعمال العقد بين الطرفين، ومبلغاً قدره سبعة وخمسون الفاً وخمسمئة ريال مقابل اتعاب الخبير ومبلغاً قدره تسعمئة وعشرون الف ريال مقابل اتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430130712 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439078853 لعام 1443هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها بمبلغ قدره (18411395) ريال تمثل قيمة أعمال مقاولة بالإضافة لأتعاب المحاماة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي (بإلزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لــشركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره 18434914 ثمانية عشر مليون واربعمئة وأربعة وثلاثون الفاً وتسعمئة وأربعة عشر ريالاً مقابل أعمال العقد بين الطرفين، ومبلغاً قدره سبعة وخمسون الفاً وخمسمئة ريال مقابل اتعاب الخبير ومبلغاً قدره تسعمئة وعشرون الف ريال مقابل اتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات) وبتسليم المدعى عليها نسخة من الحكم اعترضت عليه وطلبت استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه الاتي: الحكم صدر من محكمة غير مختصة ولائيا ومكانيا حيث إن العقد مبرم لتنفيذ مشروع بمنطقة (...)، كما استلمت المستأنف ضدها المشروع من وزارة المياه والزراعة وتم الانتهاء من المشروع قبل خمس سنوات من دمج المديرية العامة للمياه ضمن شركة (...) مما يعني أن جميع العقود والالتزامات المتعلقة بالمديريات قبل انفصالها عن الوزارة هي من مسؤولية الوزارة، كما قررت الدائرة ندب خبير هندسي لفحص المستندات والمستخلصات والاستقطاعات والتثبت من المسدد وهذه الأعمال ليست هندسية فكان الأولى أن تندب خبير محاسبي، وأما بشأن أتعاب المحاماة فإن مكالبة المدعية غير ثابتة وسببت الدائرة حكمها أن المدعى عليها ماطلت المدعية وهذا مخالف للواقع. وانتهى فيه إلى طلب الحكم بنقض الحكم الابتدائي والحكم وإعادة النظر في الدعوى من الناحية الشكلية والفصل فيها. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا. أما من حيث الموضوع فقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيه. وفيها استمعت الدائرة للدعوى والإجابة من الطرفين حيث أحال كل واحد منهما على ما سبق الإدلاء به في ملف القضية واكتفى بذلك ثم اطلعت الدائرة على أوراق القضية وخلت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم وتحقق هذه الدائرة من قبوله الشكلي بتقديمه خلال المهلة النظامية فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 17/ 11 / 1443هـ الصادر في القضية رقم 439078853 القاضي بإلزام شركه (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع لــشركة (...) للمقاولات مساهمة سعودية مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره 18434914 ثمانية عشر مليون واربعمئة وأربعة وثلاثون الفاً وتسعمئة وأربعة عشر ريالاً مقابل أعمال العقد بين الطرفين، ومبلغاً قدره سبعة وخمسون الفاً وخمسمئة ريال مقابل اتعاب الخبير ومبلغاً قدره تسعمئة وعشرون الف ريال مقابل اتعاب المحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات، محمولاً على أسبابه. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث