حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430373192
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470115432/1444
رقم الحكم:4430373192
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470115432 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430373192 التاريخ: ٢٦ ربيع الأول ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 4470115432 لعام 1444هـ المدعي: مساعد عبدالرحمن عثمان العثمان المدعى عليه: بندر فهد مسلم المسلم مؤسسة أغصان الوارفة للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن محمد الشريمي بالوكالة رقم (435531706) عن المدعي، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، تواصلت المدعى عليها مؤسسة أغصان الوارفة بواسطة بندر المسلم بصفته مديرها بتاريخ 20/ 10/ 1442 هـ الموافق 1/ 6/ 2021م مع موكلي للتواصل والوساطة لشراء صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز لمجموعة من السجاد من المدعى عليها، وقد اشترط موكلي على المدعى عليها أن تكون أجرته قدرها الثلثين من نسبة عشرين بالمية من قيمة بيع السجاد، ووافق بندر المسلم على هذا الشرط، بمعنى أن يتم تقسيم نسبة 20% من إجمالي بيع السجاد لثلاثة، ويأخذ موكلي الثلثين، وللوسيط الآخر الثلث الثالث من العشرين بالمية. ثم تعاقدت المدعى عليها مع سمو الأمير مشعل وأحضرت له السجاد المتفق عليه بينهما، وتسلمت مقابل السجاد محل التعاقد مبلغاً قدره (12,000,000) ريال، ثم امتنعت المدعى عليها وممثلها بندر المسلم من تسليم موكلي استحقاقه، وماطلت في سداد استحقاق موكلي حتى تاريخ رفع هذه الدعوى، وذلك بعد تكرار التواصل مع بندر المسلم لتسليم موكلي استحقاقه، كما أنه لا زال للمدعى عليها استحقاق لاحق لدى الأمير مشعل وفق الفواتير الصادرة منها، ولموكلي مطالبة المدعى عليها متى تبين استلامها لشيء من قيمة السجاد في دعوى مستقلة، عليه موكلي يطلب ما يلي: 1- إلزام المدعى عليها مؤسسة أغصان الوارفة للتجارة، سجل تجاري: (...) مع ممثلها بندر المسلم، سجل مدني: (...) بالتضامن بسداد مبلغ قدره (1,600,000) ريال. 2- إلزام المدعى عليها مع ممثلها بندر المسلم، سجل مدني: (...) بالتضامن بسداد مبلغ قدره (200,000) ريال، أتعاب التقاضي. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 10/ 3/ 1444هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر محمد الشريمي بالوكالة رقم (435531706) عن المدعي، كما حضر أيمن ال عبدان بالوكالة رقم (441340315) عن مالكة المؤسسة المدعى عليها، ولم يحضر المدعى عليه بندر المسلم ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بموعد الجلسة عن طريق نظام ابشر لذا قررت الدائرة السير بحقه حضورياً، وفي سبيل التحقق من الاختصاص وشروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. ثم استوضحت الدائرة من المدعي وكالة عن صفة بندر المسلم في التعاقد وهل التعاقد تم مع بندر المسلم أو المؤسسة المدعى عليها أجاب بأن التعاقد تم مع بندر المسلم بصفته ممثل المؤسسة المدعى عليها ثم سألت الدائرة المدعي وكالة هل بندر المسلم له حق التعاقد عن المؤسسة المدعى عليها أجاب بأنه بحكم العلاقة مع بندر المسلم لم يتحقق موكلي من صلاحية بندر المسلم في التعاقد عن المؤسسة، ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة حصر بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلاً: أحصر بينتي على دعواي فيما يلي: 1- السجل التجاري للمؤسسة المدعى عليها. 2- رسائل واتس آب بين الطرفين تفيد التعاقد. 3- تسجيل صوتي من بندر المسلم يؤكد الاتفاق محل الدعوى. ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف فلم يصطلحا ونظراً لعدم اتفاق الطرفين على الصلح في هذه الجلسة فقد سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن دفوعه فأجاب قائلاً: بأن ما ذكره المدعي وكالة من التعاقد مع موكلتي غير صحيح وقد أقر المدعي وكالة بعدم وجود عقد بين موكلتي والمدعي، أما ما يتعلق ببندر المسلم فهو ليس له أي علاقة بمؤسسة موكلتي ولا يوجد لديه أي صلاحية عن المؤسسة وعليه اطلب رد الدعوى بناء على المادة ٦٦ من نظام الاثبات التي نصت أن أي دعوى يتجاوز قيمة المطالبة فيها عن (100,000) ريال لابد أن يكون هناك اتفاق مكتوب، وكذلك وإلزام المدعي بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (185,000) ريال. وبسؤال المدعي وكالة هل لدى موكله بينة على أن بندر المسلم له صفة أو صلاحية نظامية عن المؤسسة المدعى عليها فأجاب بأنه يوجد لدى موكله خطابات صادر على أوراق المؤسسة للأمير مشعل موقع عليها بندر بصفته المدير العام، وكذلك بندر المسلم زوج لمالكة المؤسسة وبعرضه على وكيل المدعى عليها ذكر بأنه لا يعلم عن ذلك ثم طلبت منه الدائرة التواصل مع موكلته للتحقق من ذلك فذكر بأنه تم التواصل إلا أنه لم يتم الرد عليه، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأنه في حال لم تقبل الدائرة الدفع المقدم منه يطلب مهلة للجواب عن الموضوع بالتفصيل. وعليه فقد أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بالجواب عن دعوى المدعي بجواب ملاقي للدعوى في موعد أقصاه 15/ 3/ 1444 هـ عبر النظام وفي حال لم يقدم جوابه خلال الأجل المحدد عد ناكلاً عن الجواب، كما أفهمت المدعي وكالة بالرد على جواب المدعى عليها وتقديم الخطابات التي يدعيها وكذلك تفصيل التسجيل الذي يدعيه كتابة وتقديم ذلك في موعد أقصاه 15/ 3/ 1444 هـ عبر النظام عبر النظام وفي حال لم يقدم ما طلب منه ورده خلال الأجل المحدد لن يقبل منه الرد. وبجلسة 17/ 3/ 1444 هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر ممثل وكيل المدعي السابق تعريفه، كما حضر أيمن ال عبدان بالوكالة رقم (441340315) عن مالكة المؤسسة المدعى عليها، وبالوكالة رقم (441273798) عن المدعى عليه بندر المسلم، وتشير الدائرة إلى اطلاعها على مذكرة وكيل المدعى عليه بتاريخ 15/ 3/ 1444 هـ عبر النظام مضمونها: أولاً: أود الإشارة إلى أنه قد حصل خطأ في ضبط الجلسة الماضية حيث أن المحامي أيمن ال عبدان قد حضر بصفته ممثلا للمؤسسة ومحاميا عني بصفتي الشخصية ولكن يبدوا أنه حصل لبس لدى مقام الدائرة مع العلم أنه تم إرسال الوكالات بالدردشة في حينه وأرفق لكم صورة للمحادثة ويظهر فيها الوكالات المتعلقة بالقضية. ثانياً: الدفوع الشكلية: 1- لا يجوز نظر هذه الدعوى حيث أنه لم يتم إصدار محضر صلح سابق للدعوى، ولا يجوز نظاماً النظر في الدعاوى التجارية الخالية من محاضر الصلح الأولي وذلك بناء على نظام المحكمة التجارية في المادة رقم (69). 2- لا يجوز نظر هذه الدعوى حيث أنه لا اتفاق مكتوب بين الطرفين، وقد نصت عليه الفقرة رقم (1) من المادة (66) من نظام الإثبات على ما يلي: (يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيم. ثالثاً: الدفع الموضوعي: جواباً على ما جاء في دعوى المدعي فإني أقول بصفتي محامياً عن المؤسسة: أن ما جاء في دعوى المدعي من أنه كان واسطة بين موكلتي المؤسسة وبين الأمير مشعل بن عبدالله فغير صحيح جملة وتفصيلاً، بل إن المدعي موظف لدى صاحب السمو الملكي الأمير مشعل وإن سبب جرأته في رفع هذه الدعوى هو أنه كان يعمل لدى الأمير مشعل سابقاً، وانتهى ذلك، ورغبة منه في اكل أموال الناس بالباطل قام برفع هذه الدعوى كما أود أن أبين لفضيلتكم بأن القيمة التي ذكرها المدعي غير صحيحة، وهذا ما يؤكد كذب دعواه، فكيف لوسيط أن يكون جاهلاً بقيمة أمر قام بالتوسط فيه ؟ وبصفتي محامياً عن المدعى عليه بندر المسلم، فإني أقول أن ما جاء في دعوى المدعي من أنه قام بالتوسط بين المؤسسة وبين الأمير عن طريق موكلي فهذا كذب وغير صحيح. أطلب: رد دعوى المدعي عن المؤسسة لعدم الاستحقاق. رد دعوى المدعي عن بندر المسلم لعدم الصفة. إلزام المدعي بأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (185,000) ريال بالإضافة لضريبة القيمة المضافة ا.هـ.، كما اطلعت على المذكرة المودعة من وكيل المدعي بتاريخ 15/ 3/ 1444 هـ عبر النظام مضمونها: أولاً: دفع المدعى عليهما بدفعين شكليين، الأول: أنه لا يجوز نظر هذه الدعوى لأنه لم يتم إصدار محضر صلح، مستنداً على المادة 69 من نظام المحاكم التجارية، وهذه المادة متعلقة بأوامر الأداء، ولا أعلم ما سبب استناد وكيل المدعى عليهما عليها!! وقد نصت المادة 19 من نظام المحاكم التجارية على وجوب (الإخطار) في الدعاوى التي تحددها اللائحة، وهذه الدعوى ضمن الدعاوى التي يجب الإخطار فيها، وقد حصل الإخطار بإرساله للمدعى عليه وفق ما نصت عليه المادة 70 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. وهو ما تحققت منه إدارة تدقيق الدعاوى قبل قيد الدعوى، وفق المادة 78 من اللائحة ثم أصحاب الفضيلة في الجلسة الأولى (التحضيرية). والدفع الشكلي الثاني: الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لعدم وجود اتفاق مكتوب وفق ما نصت عليه الفقرة 1 من المادة 66 من نظام الإثبات، وهذا دفع مستغرب أن يصدر ممن يُفترض أنه يفهم إجراءات التقاضي؛ إذ أن الإقرار واليمين الحاسمة ومبدأ الثبوت بالكتابة المعزز بطريق إثبات آخر تحل محل الإثبات بالكتابة وفق ما نصت عليه المادة 51 من نظام الإثبات، كما أن المادة 64 من ذات النظام نصت على سريان الأحكام المنصوص عليها في الباب الثالث من النظام وهو المتعلق بــــــ (الكتابة) على الدليل الرقمي. كما أن هناك فرق بين سماع الدعوى وقبولها، وبين قبول الدليل في الإثبات من عدمه، مع ما تم أو سيتم بيانه من الأدلة على ثبوت الدعوى ما لا يدع مجالاً للشك في أدلتها. ثانياً: أجاب وكيل المدعى عليهما جواباً مجملاً على الدعوى، دون أن يذكر الإجابة عن سؤال فضيلة رئيس الجلسة الماضية: هل بندر المسلم زوج لصاحبة المؤسسة المدعى عليها؟ ثالثاً: زعم وكيل المدعى عليهما أن (القيمة) التي ذكرتها في تحرير الدعوى غير صحيحة مما يؤكد كذب الدعوى، وكيف لوسيط أن يكون جاهلاً بقيمة أمر قام بالتوسط فيه؟ والجواب عن هذا أني ذكرت في تحرير الدعوى أن المدعى عليهما تسلما من سمو الأمير مشعل مبلغ (12.000.000) ريال، مع أني ذكرت في فقرة لاحقة أن للمدعى عليهما مبلغا متبقيا لدى سمو الأمير مشعل، وأن لموكلي مطالبة المدعى عليهما متى تبين استلامهما للمبلغ، ولكن الخطأ في الفهم أدخل وكيل المدعى عليهما في مثل هذا. كما أن الوسيط (موكلي) ليس مطالبا بمعرفة تفاصيل القيمة المالية للسجاد؛ لأن هذا خاضع للتفاوض بين البائع والمشتري، ومهمة موكلي في التوفيق بين الطرفين وإيصال المدعى عليهما للأمير بعد أن اشترط أجرته بنسبة مئوية من أي مبلغ يحصل نتيجة بيع هذا السجاد. ومع هذا فإنه ورد في التسجيل الصوتي المشار إليه في الجلسة الماضية ما نصه: قال بندر المسلم لموكلي في سياق التفاوض مع الأمير مشعل حول طلب سداده نسبة مقتطعة من (الفيزا): بكلمه عنها، هو كم عطانا الحين، حوالي 8 باقي كم حوالي 8 لكن خلنا في الكبير باقي 7و600 ليش أناظر 400000 وأخلي سبعة وستمائة. والمقصود بهذا أن المدعى عليهما تسلما مبلغ ثمانية ملايين، وبقي -وفق ما أقر به المدعى عليه- سبعة ملايين وستمائة ألف ريال. فالعلم بقيمة السجاد أمره واضح لموكلي، ومحل المطالبة نصيب موكلي فيما تسلمه المدعى عليهما وقبضاه من المشتري. كما أن الواجب على المدعى عليهما الجواب عن هذ المبلغ المذكور في الدعوى، هل تسلماه أم لا؟ رابعاً: ذكر وكيل المدعى عليهما في ثنايا مذكرته المختصرة أن موكلي كان يعمل لدى الأمير مشعل سابقاً، وهذا كلام صحيح وليس فيه إشكال، فإن بدء التفاوض مع المدعى عليه بندر المسلم واشتراط هذه النسبة من موكلي لم يعارض عليها المدعى عليه، بل أقر بصحة الاتفاق في (التسجيل الصوتي) في مواضع متعددة، إذ أن التسجيل الصوتي طويل، وفيه أحاديث جانبية واستطرادات من المدعى عليه بندر المسلم، ولكن جاء فيه إقرارات واضحة وصريحة من المدعى عليه باستحقاق موكلي. خامساً: أجاب وكيل المدعى عليهما بصفته وكيلاً عن بندر المسلم بأن موكلي لم يتوسط بين الأمير مشعل والمؤسسة عن طريقه دون أن يذكر وكيل المدعى عليهما الجواب عن صفة بندر في المؤسسة وفق ما أشرنا له أعلاه، ووفق سؤال فضيلتكم له في الجلسة الماضية، وهذه حيدة منه عن الجواب لا تغيب عن أنظار أصحاب الفضيلة. مما يؤكد صحة دعوى موكلي واجتناب المدعى عليه للجواب الصحيح الصادق لدى فضيلتكم إقراره في التسجيل الصوتي بالعبارات التالية: إذ أن موكلي مساعد العثمان قال في سياق شرح استحقاقه: (يعني العشرة -مثلا- خلنا نقول مثلا صفا المبلغ عشرة، عرفت؟ العشرة مليون يُخصم منها العشرين في المية حقتنا كم تصير؟ مليونين ولا لا؟ فأجابه المدعى عليه بندر المسلم: إلا. فقال موكلي مساعد: اللي أقصده أنه بعد الصافي وصفا عشرة مليون هذه اللي لنا ولك، يخصم منها عشرين في المية هذه حقتنا حنا اللي هي المليونين؟ بندر: ايه الصافي قصدك إذا خصمنا قيمة ضريبة المضافة وخصمنا قيمة الفيزا وقيمة الضريبة المضافة يصير باقي عشرة يصير لكم مليونين، صح). وفي سياق آخر قال موكلي: أهم شيء القسمة على اثنين يا أبو فهد علشان نسير واضحين فأجابه المدعى عليه بندر: هذه متفقين فيها من زمان، من زمان مخلصينها، لا تشيل هم، الأمور زينة) وأود أن أؤكد أيضا أن لدى موكلي (شاهد) بأن الذي تفاوض مع الأمير نيابة عن المؤسسة والذي أحضر السجاد بإشرافه والذي قبض الثمن هو المدعى عليه بندر المسلم، واسم الشاهد: منير بن سليمان العتيبي. وهذا الشاهد ليس من البينات على صحة المطالبة، وإنما شهادته مقتصرة على أن صفة المدعى عليه بندر المسلم صحيحة، وأنه هو الذي يفاوض ويسلم المبيع ويسلم الفواتير ويقبض الثمن، وقد نصت المادة 68 من نظام الإثبات على جواز الإثبات بشهادة الشهود إذا وجد مانع أدبي، ومن الموانع الأدبية صلة القرابة والمصاهرة، وصاحبة المؤسسة المدعى عليها ابنة عم لوالد موكلي، والمدعى عليه بندر المسلم (زوجها) صهر، فيصدق العمل بمقتضى هذه المادة في دعوانا هذه. كما أن من البينات على صحة دعوى موكلي ما نصت عليه المادة 30 من نظام الإثبات (تكون للمراسلات الثابت نسبتها إلى مرسلها حجية المحرر العادي في الإثبات). وقد أرفقنا في الإيميل المرسل لفضيلتكم المراسلات الكثيرة بين موكلي والمدعى عليه بندر المسلم حول موضوع الدعوى. وضمن البينات المرسلة صور ومقاطع فيديو للمدعى عليه وهو يعرض السجاد في قصر الأمير مشعل بن عبد الله. ولذا فإن موكلي يطلب إلزام المدعى عليهما بجميع طلباته ا.هـ.، وعليه أفهمت الدائرة المدعي وكالة بأن له يمين مالكة المؤسسة المدعى عليها على أن المؤسسة لم تتفق مع المدعي على الوساطة في بيع سجاد للأمير مشعل بن عبدالله ولم تفوض أو توكل أحداً بالتعاقد عن المؤسسة وأن بندر المسلم ليس له صلاحية في التعاقد عن المؤسسة ولا يمثلها فطلب يمينها فأدت اليمين وفق الصيغة التالية بعد تخويفها بعظم اليمين فأدتها قائلة: والله العلي العظيم الذي لا تخفى عليه خافية أنني بصفتي مالكة لمؤسسة أغصان الوارفة لم أتفق مع المدعي على الوساطة في بيع سجاد للأمير مشعل بن عبدالله ولم أفوض أو أوكل أحداً بالتعاقد عن المؤسسة وأن بندر المسلم ليس له صلاحية في التعاقد عن المؤسسة ولا من يمثلها والله العظيم . وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليهما متضامنين بما يلي: 1- بمبلغ قدره (1,600,000) ريال، مقابل الوساطة لشراء صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز لمجموعة من السجاد من مؤسسة المدعى عليها، تمثل أجرة السمرة وهي الثلثين من نسبة عشرين بالمئة من قيمة بيع السجاد بمبلغ (12,000,000) ريال. 2- مبلغ وقدره (200,000) ريال مقابل أتعاب التقاضي. مدعياً الاتفاق بتاريخ 20/ 10/ 1442 هـ الموافق 1/ 6/ 2021م مع المؤسسة المدعى عليها بواسطة بندر المسلم على الوساطة محل الدعوى مقابل النسبة أعلاه، وأن المذكور مدير المؤسسة ومفوض بالتعاقد عنها، مستنداً على ما يلي: 1- رسائل واتس آب مع المسلم يدعي أنها تفيد التعاقد. 3- تسجيل صوتي من بندر المسلم ذكر أنه يؤكد الاتفاق محل الدعوى. ولما كان وكيل المدعى عليهما يدفع شكلاً بعدم قبول الدعوى بناء على المادة 66 من نظام الاثبات لعدم وجود عقد بين الطرفين، وبناء على المادة رقم (69) من نظام المحاكم التجارية لعدم وجود محضر صلح. أما موضوعاً فينكر دعوى المدعي، وينكر علاقة بندر المسلم بالمؤسسة المدعى عليها ويدفع بأنه ليس له صلاحية بالتعاقد عن المؤسسة. وبما أن الدفوع الشكلية المقدمة من المدعى عليه وكالة لا تنطبق على هذه الدعوى، وبما أن المدعي أقر في دعواه بأن التعاقد مع مؤسسة المدعى عليها تم بواسطة المدعى عليه لكونه زوج مالكة المؤسسة دون أن يتحقق من صفته عن المؤسسة وأنه لم يتعاقد مباشرة مع مالكة المؤسسة، وبما أنه لم يقدم ما يثبت كون المدعى عليه ممثلاً للمؤسسة ومخولاً بالتعاقد عنها، وبما أن ذمة المؤسسة تبع لذمة مالكتها ولم يقدم المدعي ما يثبت أن مالكة المؤسسة قد فوضت المدعى عليه بالتعاقد معه أو أن المذكور تابع للمدعى عليها، وقد أفهم بأن له يمين مالكة المؤسسة على نفي ذلك فطلبها، وقد أدت اليمين على نفي اتفاق المؤسسة مع المدعي على الوساطة في بيع سجاد للأمير مشعل بن عبدالله ونفي تفويضها أو توكيلها لأحد بالتعاقد عن المؤسسة وعلى أن بندر المسلم ليس له صلاحية في التعاقد عن المؤسسة ولا من يمثلها، مما تنتهي به الدائرة إلى رفض هذه الدعوى. ولا ينال من ذلك، الخطابات المقدمة من المدعي والصادرة على أوراق المؤسسة للأمير مشعل المذيلة باسم بندر بصفته المدير العام، إذ أن الخطابات ينكرها المدعى عليه ولم يوقع عليها فلا يعتد بها. كما لا ينال من ذلك ما ذكره المدعي من أن بندر المسلم زوج مالكة المؤسسة إذ أن العلاقة الزوجية لا تخول الزوج بالتصرفات عن المؤسسة بدون تفويض أو توكيل رسمي. أما ما يتعلق بمطالبة المدعى عليه بندر السويلم في هذه الدعوى، فبما أن المدعي أقر بأنه تعاقد مع المدعى عليه بصفته ممثل عن المؤسسة، وبما أنه لم يثبت صحة تمثيل المدعى عليه للمؤسسة فعليه لا يحق للمدعي مطالبة المدعى عليه بصفته ممثلاً للمدعى عليها، مما تنتهي به الدائرة إلى رفض الدعوى في مواجهته كممثل للمؤسسة لانعدام صفته في تمثيلها. وتشير الدائرة إلى أنها لم تبحث موضوع هل اتفق المدعي مع المدعى عليه المسلم من عدم ذلك ولم توجه اليمين في ذلك؛ لأنه لا أثر له في هذه الدعوى، لأن هذه الدعوى في مواجهته بصفته ممثلا للمؤسسة وليس بصفته أصيلا في التعاقد، وسبب المطالبة أجرة السمسرة وليس غيره. أما ما يتعلق بطلب وكيل المدعى عليهما العارض المتمثل في طلب إلزام المدعي بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (185,000) ريال بالإضافة لضريبة القيمة المضافة، فبما أن الفصل في الدعوى يتوقف على اللجوء إلى القضاء لوجود قرائن لديه، وقد توقف رفض الدعوى على طلب اليمين، وعليه فإن المدعي لم يخطئ في إقامة الدعوى، بل الظاهر أنه إنما خاصم وهو يظن أن الحق معه، فلا يستحق المدعى عليهما التعويض عن أتعاب المحاماة. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430373192 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 4470115432 لعام 1444هـ المدعي: مساعد عبدالرحمن عثمان العثمان المدعى عليه: بندر فهد مسلم المسلم مؤسسة أغصان الوارفة للتجارة الوقائع: بما أن واقعات القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف فالدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص في تقدم المدعي وكالة بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض يطالب فيها المدعى عليها مؤسسة أغصان الوارفة للتجارة، سجل تجاري: (...) مع ممثلها بندر المسلم، سجل مدني: (...) بالتضامن بسداد مبلغ قدره (1,600,000) ريال. 2- إلزام المدعى عليها مع ممثلها بندر المسلم، سجل مدني: (...) بالتضامن بسداد مبلغ قدره (200,000) ريال، أتعاب التقاضي وبإحالتها إلى الدائرة ناظرة القضية أصدرت حكمها محل الاستئناف القاضي برفض هذه الدعوى فقدم المدعي وكالة لائحته الاستئنافية التي تضمنت أن الحكم لم يأخذ بالمستندات التي قدمها أمام الدائرة ولم يشمل المدعى عليه الثاني بندر المسلم، ويطلب فيها قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه ضمن المدة النظامية،و إلغاء الحكم موضوع الاستئناف والحكم لموكله بإلزام المستأنف ضدهما متضامنين بدفع مبلغ وقدره (1.600.000) مليون وست مئة ألف ريال،و إلزام المدعى عليهما بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (160.000) مئة وستون ألف ريال وبعد قيدها في الاستئناف بالرقم المشار إليه أعلاه أحيلت رفق القضية إلى هذه الدائرة، التي حددت جلسة هذا اليوم العلنية عبر الاتصال المرئي. وبعد تبليغ الأطراف واستنادا الى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والمادة 215 من اللائحة التنفيذية وبعد دراسة القضية، أصدرت الدائرة حكمها الماثل. الأسباب: بما أن الاستئناف قدم من المدعى عليها أثناء الأجل المحدد فهو مقبول شكلا. أما فيما يتعلق بالموضوع فإن الدائرة لم يظهر لها في الاعتراض ما يحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وقد تكفل الحكم بالرد على ما أبداه المستأنف في استئنافه، وأما ما ذكره المستأنف من عدم شمول الحكم محل النظر للدعوى على بندر المسلم، فهو صحيح، ففد أغفلت الدائرة في أسبابها التطرق إلى ذلك، بما يجهل هذا الطلب خلوا من نظر الدائرة مصدرة الحكم، واستنادا إلى المادة رقم 210 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونص الحاجة منها:إذا حكمت الدائرة بعدم قبول الطلب الموضوعي الذي أغفلته الدائرة الابتدائية،.... الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى ضد بندر بن فهد المسلم. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا/ تأييد حكم الدائرة التجارية العشرون بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 24/03/1444 هـ في القضية رقم 4470115432 والقاضي برفض هذه الدعوى. ثانياً / عدم قبول الدعوى ضد بندر بن فهد بن مسلم المسلم لإغفال من الدائرة الابتدائية، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.