حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430051293
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣٠ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439551059/1443
رقم الحكم:4430051293
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439551059 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430051293 التاريخ: ٣٠ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٥١٠٥٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٧-١-١٤٤٤هـ وفيها وفي هذه الجلسة المرئية تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليها بالوكالة رقم: (...)؛ وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، ذاكرا ما نصه لقد سبق إقامة دعوى من (...) ضد (...) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٣٩٠٣٦١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١هـ والمنظورة لدى (التجارية الثالثة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة بسمسرة)، والقضية انتهت بحكم نصه (لذلك حكمت الدائرة بما يأتي: أولا: قبول الاستئناف شكلا وموضوعا ونقض الحكم المستأنف رقم ٤٣٧٠٨٣١٦٤ وتاريخ ٢٧/٨/١٤٤٣ هـ الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة فيما قضى به ثانيا: القضاء مجددا برفض الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٣٣٩٨٦٣٣) وتاريخ ١٤٤٣/١١/٤هـ وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-حيث ان دعوى المدعى عليه غير صحيحه وكيدية مما أدى إلى (تحمل موكلي اتعاب المحاماة) من ١٤٤٣/٠٩/١٨هـ إلى ١٤٤٣/١١/٤هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال سعودي . ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، عليه؛ أطلب إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال هكذا ادعى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب ب ما نصه ونصه: (بالإشارة إلى لائحة الدعوى المقدمة من المدعي وما جاء فيها من طلبات وباطلاعنا عليها نوجز لفضيلتكم جوابنا عليها في النقاط التالية: أولا: لقد أقام المدعى عليه(...) دعوى قضائية ضد المدعي (...) مقيدة برقم ٤٣٩٠٣٦١٣٢ وتاريخ ٠١/٠٥/١٤٤٣هـ بشأن المطالبة بقيمة سمسرة ونظرت هذه القضية لدى الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة مستندا في ذلك الى مستندات ومحادثات واتساب بين الطرفين. ثانيا: استند المدعى عليه في دعواه في الدعوى المشار اليها أعلاه الى خطاب صادر من المدعي (...) محدد فيه موعد افراغ الأرض محل الدعوى وقد تبلغ (...) بهذه القضية وامتنع عن الحضور قرابة ٦ جلسات, مما حدى بالمحكمة الى أن تأخذ بيمين المدعى عليه (...) وهذا ما يؤكد لمحكمتكم الموقرة إهمال المدعي وتعمده عدم حضوره الجلسات. ثالثا: أفاد المدعي بأن الدعوى المشار اليها أعلاه هي دعوى كيدية وأن هناك علاقة سببية بين الخطأ والضرر إلا أنه لم يقدم ما يثبت كيدية الدعوى كما ادعى ولم يثبت السببية بين الخطأ والضرر حيث أن ما ذكره ما هو الا أقوال مرسلة يهدف منها الى التحصل على مبالغ مالية دون وجه حق. أصحاب الفضيلة حفظكم الله بعد أن ظهر لفضيلتكم بأن المدعي لم يحضر من الأساس القضية المشار اليها أعلاه على مدى ٦ جلسات بل وأهمل جميع الجلسات التي تبلغ بها , وبعد ان ظهر لفضيلتكم بأن المدعى عليه (...)كان لديه من المستندات الاصلية مايؤيد دعواه إلا أنه عجز عن اثباتها امام المحكمة ونتيجة لذلك ولعدم حضور (...) حلف المدعى عليه (...) اليمين الحاسمة في الدعوى , وبعد أن ظهر لفضيلتكم أن المدعي افاد بأن هذه الدعوى دعوى كيدية وأن هنالك علاقة سببية بين الخطأ والضرر ولم يوضح ويثبت كيدية الدعوى او السببية بين الخطأ والضرر كما ادعى مما يجعل ما ذكره لا صحة له . وعليه ولكل ما سبق ولان المدعى عليه طالب بحق من حقوقه امام القضاء إلا أنه عجز عن اثباته مما يجعل هذا الامر يخرج من دائرة الدعاوى الكيدية بالمفهوم المتعارف عليه فإننا نطلب من محكمتكم الموقرة الحكم بصرف النظر عن دعوى المدعي لكل ما سبق) هكذا تضمنت، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة رد على جواب المدعى عليه ونصها: (إشارةً إلى الموضوع أعلاه وبوكالتنا عن المدعي/ (...) نتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة ردًا على ما ورد بالمذكرة الجوابية المقدمة من المدعى عليه؛ ونوجز ردنا فيما يلي: أولًا: حاول المدعى عليه جاهدًا في مذكرته إضفاء المشروعية على دعواه السابق له اقامتها ضد موكلي والرقيمة ٤٣٩٠٣٦١٣٢ وتاريخ ١/٥/١٤٤٣ه زاعمًا ما مفاده (أنه أقام دعواه بالإستناد على بينات صحيحة من شهادة الشهود ومحادثات واتس آب بينه وبين موكلي وأن سبب رفض دعواه من الدائرة الاستئنافية هو عجزه عن اثبات دعواه بالإضافة لتعمد موكلي عدم حضور الجلسات)؛ وهذا القول مردود للأسباب التالية: ١- عدم ثبوت صحة البينات المصطنعة والمقدمة من المدعى عليه (المدعي في الدعوى الأصلية) أمام دائرتكم الموقرة حال نظر فضيلتكم للدعوى؛ وبينة ذلك أن دائرتكم الموقرة اهدرت حجية هذه المستندات كبينات ووجهت اليمين لموكلي على نفي الدعوى، مما يتبين منه تقوي جانب موكلي – رغم غيابه وعدم ابداءه اي دفاع – منذ بداية نظر النزاع. ٢- الحكم الابتدائي الصادر لصالح المدعي في الدعوى سالفة الذكر – وطبقًا للأسباب المذكورة بالصك رقم: ٤٣٧٠٨٣١٦٤ وتاريخ: ٤/٩/١٤٤٣ه – ليس مرده صحة بينات المدعي وانما غياب موكلي مما اعتبرته الهيئة الموقرة نكول عن اليمين. – مرفق١ صك الحكم الابتدائي – ٣- عدم حضور موكلي أمام محكمة أول درجة لم يكن تخلفًا متعمدًا عن الحضور أو بقصد النكول عن اليمين، وإنما حدث بسبب ما شاب التبليغ من خطأ – غير مقصود – مما نتج عنه عدم ورود التبليغ لموكلي بشكل صحيح يتحقق به اتصال علم موكلي بالدعوى المقامة ضده، مما حدا بالدائرة الاستئنافية إلى قبول دفاع موكلي في هذا الشأن ونقض الحكم الابتدائي، ونرفق لفضيلتكم – منعًا للإطالة - المذكرة الاستئنافية السابق لموكلي تقديمها لبيان حُجة موكلي في عدم حضور الجلسات أمام الدائرة الابتدائية. – مرفق٢ مذكرة استئنافية - ثانيًا: أما فيما يخص قول المدعى عليه بعدم كيدية دعواه وعدم ثبوت علاقة السببية بين الخطأ والضرر؛ فهذا القول مردود للأسباب التالية: ١- ثبوت كيدية الدعوى السابق للمدعى عليه إقامتها ضد موكلي طبقًا لما ورد بالأسباب التي ذكرتها الدائرة الاستئنافية الثالثة بصك الحكم الاستئنافي والذي ورد فيه ما نصه: (أما من حيث الموضوع فقد تبين أن المدعي لم يقدم بينة موصلة على دعواه، وما ذكره من الشهود فقد تبين أن الشهود استقوا شهاداتهم مما سمعوه من المدعي نفسه فهي غير مقبولة)، وعليه يتبين لفضيلتكم كيدية الإدعاء حيث أن محكمة الاستئناف لم تكلف نفسها ولو ذكر أقوال الشهود وتفنيدها أو طلب رد موكلي على محادثات الواتس آب المزعومة، وإنما اهدرت كافة ما قدمه المدعى عليه مما يؤكد تيقن محكمة ٢- الاستنئاف واستقرار ضميرها على اصطناع المدعى عليه للبينات مما يُعد دليلًا على كيدية الدعوى. – مرفق٣ صك الحكم الاستئنافي – ٣- الثابت نظامًا أن كيدية الدعوى تُعد من قبيل الخطأ الموجب للتعزير طبقًا لنص المادة (٣/٢) من نظام المرافعات الشرعية، ولا يخفى على شريف علمكم أن عدم الحكم على المدعي بالتعزير حال رفض الدعوى لا يعتبر في ذاته دليلًا على انتفاء الكيدية حيث أن الحكم بالتعزير جوازي للمحكمة طبقًا لصريح نص المادة النظامية سالفة الذكر. ٤- أما من ناحية الضرر فهو ثابت وبينته اضطرار موكلي إلى اللجوء لمحامي لتمثيله أمام القضاء وتكبده التكاليف المالية الممثلة في أتعاب المحامي والبالغة (خمسون ألف ريال سعودي). - مرفق٤ عقد اتعاب المحاماة -، كما أن رابطة السببية لا تحتاج إلى تفصيل وشرح ويتبين لفضيلتكم من مطالعة عقد أتعاب المحاماة المرفق أن محل العقد هو النزاع القضائي المقام من المدعى عليه ضد موكلي والسابق الفصل فيه لصالح موكلي كما بينا بصدر المذكرة الماثلة. ٥- وأخيرًا نؤكد لفضيلتكم أن موكلي أقام دعاوه بُغية تحصيل ما قام بسداده لمحاميه بسبب دعوى المدعى عليه دون زيادة أو نقصان، ولم يطلب موكلي أية تعويض عن تعطيل مصالحه أو ما أصابه من قلق نفسي وتوتر بسبب دعوى المدعى عليه والتي كان يطلب من خلالها – دون سند شرعي أو نظامي - إلزام موكلي بسداد اثنان مليون ريال سعودي؛ وعليه فإن ما أورده وكيل المدعى عليه بمذكرته من أن موكلي (أقام الدعوى الماثلة بهدف الحصول على مبالغ مالية دون وجه حق) لا أساس له من الصحة وليس سوى أقوال مرسلة الغرض منها إفلات المدعى عليه من جبر ما سببه من ضرر لموكلي بالمخالفة لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار). واستنادًا إلى جميع ما تقدّم نطلب من فضيلتكم الحُكم بالآتي: إلزام المدعى عليه بأن يسدد لموكلي مبلغ وقدره (خمسون ألف ريال سعودي)، استنادًا لما ابديناه تفصيلًا من أسباب بمذكرة الرد أعلاه.) هكذا تضمنت، ثم اكتفى الأطراف بما تقدم، ولصلاحية الفصل في الدعوى أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كانت دعوى المدعي متعلقة بطلب أتعاب المحاماة بمبلغ قدره خمسين ألف (٥٠.٠٠٠) ريال عن الدعوى رقم: (٤٣٩٠٣٦١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١هـ المقامة من المدعى عليه ضد المدعي لدى هذه الدائرة، والصادر فيها الحكم نهائي من دائرة الاستئناف برفض الدعوى؛ فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (٩) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ، والدائرة مختصة بنظرها بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ. وأما عن موضوع الدعوى: فإن المدعي يستند في دعواه إلى أن المدعى عليه قد أقام الدعوى رقم (٤٣٩٠٣٦١٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١هـ لدى هذه الدائرة قاصدا الإضرار به، وأنها دعوى كيدية، فيلزمه حينها أن يدفع له ما تحمله من أتعاب المحاماة بمبلغ قدره خمسين ألف ريال، وإذ دفع المدعى عليه بعدم ثبوت كيدية الدعوى، ولا قصد الإضرار به، ولما كانت الدائرة قد حكمت في الدعوى المشار إليها بالإلزام بناء على نكول المدعى عليه، وحكمت دائرة الاستئناف بالرفض بناء على أداء المدعى عليه يمين النفي، لعدم ثبوت ما يطالب به المدعى عليه من المبلغ المدعى به، ولا ريب أن عدم تقديم المدعى عليه البينة على دعواه تلك؛ لا يستلزم كذب الدعوى، ولا ثبوت كيديتها أو قصد الإضرار فيها، ولما كان الإلزام بما غرمه أحد الخصمين للآخر في إقامة الدعاوى إنما يصح عند ثبوت المماطلة في أداء ما وجب على أحدهما لخصمه، أو ثبوت كيدية دعواه أو كذبها، وإذ إن ثبوت استحقاق المدعي لأتعاب الترافع في تلك الدعوى مبني على ثبوت كيدية دعوى المدعى عليه المشار إليها، وهو ما لم يتحقق، فإن دعواه حينئذ تستوجب الرفض، وتنتهي معه الدائرة إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة حكما نهائيا برفض الدعوى. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)