حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447257673
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ صفَر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439561611/1443
رقم الحكم:447257673
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439561611 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447257673 التاريخ: ١ صفَر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٦١٦١١ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص الوقائع وبالقدر اللازم لإصدار الحكم في أنه ورد للمحكمة التجارية بجدة لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعية حاصلها أنه تم الاتفاق مع المدعى عليها بموجب (اتفاقية توريد – عقد توريد فواكه) رقم (...) على أن تقوم موكلتي بتسليمه لمبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال يمثل رأس مال تقوم المدعى عليها بالمضاربة به في تجارة الفواكه وتوريدها في مدة قدرها خمسة أشهر تبدأ من ١٧/٨/٢٠٢٠م وهو تاريخ نشوء الحق وتنتهي في ١٨/٢/٢٠٢١م على أن تقوم المدعى عليها برد رأس المال إضافة إلى الأرباح المتوقعة من الاتفاقية عند نهاية العقد، وقد سلم موكلي للمدعى عليها رأس المال بناء على العقد وهو (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال وقد انتهت الاتفاقية ورفضت المدعى عليها تسليم موكلي لرأس المال إضافة إلى الأرباح المتوقعة وفقا للاتفاقية وختم صحيفته بطلب إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتا ألف ريال إضافة إلى أتعاب المحاماة وهو مبلغ وقدره عشرون ألف ريال وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، ففي جلسة اليوم والمنعقدة عن بعد عبر الترافع المرئي وفيها حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ١٥ / ١١ / ١٤٤٣ هـ وحضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢ /٥ / ١٤٤٣ هـ وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى المرفقة في النظام ويطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأٍس المال وهو مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) ريال بالإضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألف ريال. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أرفق عبر البث المرئي ما نصه (أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (٢٢/٥) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه. لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهية (٤٤/٦) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال. وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم١). ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم ٢) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل. رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم ٤). وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة. الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ: -رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي ثم قرر طرفي الدعوى الاكتفاء ولصلاحية الدعوى للفصل فيها فإن الدائرة تقرر رفعها للمداولة، فختمت المرافعة وصدر عن الدائرة الحكم المبني على الآتي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: ١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال ٢- إضافة أتعاب المحاماة قدرها (٢٠,٠٠٠) ريال، وبما أن محل الدعوى منازعة في شركة مضاربة فإنها داخلة ضمن اختصاص المحكمة التجارية بجدة نوعياً بناء على ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٨ /١٤٤١هـ، ولمّا كان المدعي أسس دعواه على العقد المبرم بين الطرفين، بينما أقرت المدعى عليها باستلام المبلغ وإبرام العقد ونازعت في وقوع خسارة بالشراكة حسب ما ورد في مذكرة المدعى عليها، والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت تلف الزرع على الشجر، ووقت التلف وسببه على وجه التحديد؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن المدعى عليها لم تقدم ذلك، فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. علاوة على أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة الثالثة والخمسين بعد المائة من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) مما تعده الدائرة وجها للتعدي والتفريط، ولا ينال ما دفعت به – على فرض صحته - بوقوع الحجز على حساباتها رغم شراء البضاعة ولم تقدم ما يفيد شراء البضاعة وتلفها وإنما تقارير محاسبية أُعدت بناء على طلب المدعى عليها وكشوفها، كما أن ما قٌدم لا يتوافق مع الأعراف التجارية في أمثال هذه الأعمال مع ضخامة مبلغ المساهمة إذ لم تقدم قوائم مالية منتظمة؛ وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعية كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي وكالة أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيت ارتأت الدائرة أن المدعى عليها قد ماطلت في أداء الحق الواجب عليها، وقد أحوجت المدعي إلى الشكاية وتوكيل الغير للترافع عنه، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى تحمل المدعى عليها أتعاب المحاماة وفقا لتقدير الدائرة مبلغا وقدره: (٥٠٠٠) ريال ولجميع ما سبق فإن الدائرة-مستعينة بالله- تنتهي إلى حكمها المبين في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة الآف ريال أتعابا للمحاماة ورفض ما عدا ذلك من طلبات لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.