حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4531014574

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ ذو القِعدة ١٤٤٥

البيانات الأساسية

رقم القضية:4570927389/1445
رقم الحكم:4531014574
سنة الحكم:1445

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570927389 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4531014574 التاريخ: ١٤ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٢٧٣٨٩ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة مصنع (...) الطبية (شركة شخص واحد) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (إنه بتاريخ ١٨/١٠/١٤٤١هـ الموافق ١٠/٠٦/٢٠٢٠م اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه فيس ماسك عدد (٥٠٠) كرتون وتاريخ ابتداء التعامل ١٨/١٠/١٤٤١هـ الموافق ١٠/٠٦/٢٠٢٠م بثمن إجمالي قدره (٨٥٠,٠٠٠.٠٠) ثمان مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي سدد كامل، ولم يستلم المدعى عليه المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم نقل ملكية المبيع إلى المدعى عليه، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بنقل ملكية المبيع هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقدم سنداً لطلبه اتفاقية، بتاريخ ١٤٤١/١٠/١٨هـ، على مطبوعات (...)، تتضمن: اتفاق بين المدعية والمدعى عليها لتوريد فيس ماسك. وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٢/٨/١٤٤٥هـ بحضور وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواها أجاب قائلاً دعوانا كما هي موضحة في النظام وتم ايداعها كذلك في الطلبات، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهله للرد. وفي جلسه أخرى بتاريخ ١١/٨/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١١٤٣٩٤٩٨ وتاريخ ٥/٨/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (فإشارة إلى الدعوى المقامة من شركة (...) الطبية والتي تطلب فيها استلام البضاعة المشار إليها في الدعوى، فإننا نجيب بالتالي: أولاً: باعت المدعية لموكلي البضاعة المشار إليها في تاريخ ١٨/١٠/١٤٤١ه، وبتاريخ ١٥/١١/١٤٤١ه وكّل موكلي المدعيةَ ببيع البضاعة بموجب الوثيقة المصدقة من (...) التي أرفقتها المدعية وبناءً على طلبها، إلا أن المدعية لم تفِ بالتزامها ببيع هذه البضاعة حتى هذه اللحظة، مما يرتب عليها آثار الإخلال بالالتزام المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية، ومما أخلت به: ١- لم تزود موكلي بالمعلومات والمستجدات بخصوص ما وكلت به، جاء في المادة (٤٩٧): على الوكيل أن يزود موكله بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة، وأن يقدم له حسابًا عنها؛ ما لم يقتض الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.٢- لم تبع المدعية البضاعة وفق ما وكلت به، جاء في المادة (٥٠٥): يلتزم الوكيل في جميع الأحوال بمتابعة القيام بالأعمال التي بدأها حتى يبلغ مرحلة لا يخشى معها ضرر على الموكل، وإلا لزمه التعويض عن الضرر. ثانياً: الثابت أن عقد الوكالة تالٍ لعقد البيع؛ لذا فإن طلب المدعية بتسليم موكلتي البضاعة المشار إليها مخالف لمقتضى عقد الوكالة ومخل بما وجب عليها من التزام؛ مما يجعل طلبها واجب الرفض. ختاماً: بما أن المدعية وُكلت بالبيع وأقرت بذلك بإرفاقها لمستند الوكالة، وبما أنها أخلت بالتزامها إذ أبقت البضاعة دون بيع لمدة تقارب ٤ سنوات، ولم تكن قد تخلت عن الوكالة وتُعلِم موكلي بذلك، وبما أن نظام المعاملات المدنية نص على تضمين الوكيل الأضرار التي تسبب بها بإخلاله بالتزاماته ونص في المادة (١٣٧) على: يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تفتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. وقد نال موكلي ضرر بتأخر المدعية عن بيع البضاعة بانخفاض سعرها مع الوقت وفساد البضاعة وتآكلها؛ فإننا نطلب من فضيلتكم: ١-رد دعوى المدعية. ٢-إلزام المدعية بالتعويض عن الضرر الذي أصاب موكلي بإخلالها بالتزامها التي وكلت به مدة ٤ سنوات تقريباً.) أهـ كما تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١١٤٧٩٢١٧ وتاريخ ١١/٨/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: أن جواب المدعى عليه وكالة لا قيمة له، فجميع ما أثاره في جوابه سبق حسمه في قضية الغبن المحكوم بها بالصك رقم (٤٤٣٠٣٥٦٨٤٩) وتاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٥هـ، ونتمسك بحجية الأمر المقضي بناءً على المادة (٨٦) من نظام الإثبات، والمادة (٨٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات المتضمنة سريان أحكام حجية الأمر المقضي على أسباب الحكم متى ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمنطوق الحكم. ثانياً: استند المدعى عليه وكالة إلى الخطاب الصادر من موكلته بتاريخ ٠٦/٠٧/٢٠٢٠م الموافق لتاريخ ١٥/١١/١٤٤١هـ، الذي يطلب فيه من موكلتي تخزين البضاعة وبيعها على جملة أو تفاريق ونجيب عن هذا الخطاب بالآتي: ١. لا يوجد التزام من موكلتي بالموافقة على بيع هذه البضاعة جملة أو على دفعات كما يذكر، وإن كان عنده التزام مكتوب فليأت به. ٢. وصلت البضاعة بتاريخ ٣٠/٠٦/٢٠٢٠م الموافق لتاريخ ٠٩/١١/١٤٤١هـ، وبموجبه خاطبت موكلتي المدعى عليها بتاريخ ٠٤/٠٧/٢٠٢٠م الموافق لتاريخ ١٣/١١/١٤٤١هـ، يتضمن إنذار المدعى عليها بضرورة تسلم الكمامات خلال خمسة أيام من تاريخ هذا الإنذار، وإلا سوف تحمل الشركة رسوم تخزين للبضاعة عن اليوم الواحد وقدره خمسة آلاف ريال. ثم ردت المدعى عليها بخطابها المستند عليه، تطلب فيه تخزين البضاعة إلى آخره، ولم توافق موكلتي على هذا العرض، فردت موكلتي بخطابها الإلحاقي رقم (١١/٢٠٢١) المتضمن أننا اتصلنا بكم عدة مرات، وخاطبناكم عدة مرات لتسلم البضاعة دون تجاوب منكم، وفيه النص الآتي: (نأمل منكم التكرم بسرعة نقلها لوجود شحنات لدينا، ونرغب في تخزينها، وهذه البضاعة الخاصة بكم قد أخذت حيزاً كبيراً من المستودع، كما نأمل دفع المبالغ المترتبة على عملية التخزين طوال الفترة المحددة أعلاه). وبناءً على ما تقدم: فقد ثبت لفضيلتكم أنه لا يوجد اتفاق بين الطرفين في استعداد موكلتي في تخزين البضاعة وبيعها وإنما موكلتي تضررت من بقاء هذه البضاعة وطالبت المدعى عليها بضرورة تسلمها من غير جدوى. وعليه نلتمس من الدائرة القضائية الموقرة الحكم بإلزام المدعى عليه تسلم البضاعة (محل التعاقد) حالاً، مع احتفاظ موكلتي بأي مطالبة أخرى متفرعة عن هذه القضية في دعوى مستقلة.) أهـ وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٣/٨/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١١٥٤٩٠٨٥ وتاريخ ٢٢/٨/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: أن المدعى عليها هي من طلبت من موكلي إصدار خطاب التوكيل وهي من أعطته صيغته، وبناء عليه وجهه موكلي إلى المدعى عليها؛ وهذا مثبت للإيجاب والقبول فطلب المدعى عليها إيجاب وخطاب موكلي قبول للتوكيل، نصت عليه المادة (٣٣) من نظام المعاملات المدنية: ١-يكون الإيجاب والقبول بكل ما يدل على الإرادة. ٢-يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المفهومة أو بالمعاطاة، وأن يكون صريحًا أو ضمنيًّا، وذلك ما لم تقتض النصوص النظامية أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك.ثانياً: وإن أنكرت المدعى عليها ما سبق؛ فأين هي من رفض هذه الوكالة؟ ولم سكتت ولم ترد على هذا الخطاب بالرفض؟ فسكوتها يعد قبولاً للوكالة إذ نصت المادة (٣٧) من نظام المعاملات المدنية على: يعد السكوت قبولا إذا كان هناك تعاملٌ سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل... وبين المدعية وموكلي تعامل سابق وهو توريد البضاعة، واتصل الإيجاب بالتوكيل بالبيع بهذا التعامل وسكتت المدعى عليها ولم ترفضه؛ عليه التزام المدعى عليها بالوكالة ثابت وواجب. ثالثاً: مما يثبت ما سبق ويؤكده هو مراسلات موكلي مع ممثل المدعى عليها في الواتساب وهي متأخرة عن الخطاب الذي تضمن التوكيل بالبيع، ووجه الدلالة من هذه المراسلات متابعة موكلي للمدعى عليها في البيع وأنها لا زالت تتابع البحث عن مشتري. ومضمون هذه الرسائل نصاً: موكلي: ما زلت أنتظر ردك، هل فيه مشتري، فأجاب ممثل المدعى عليها: أهلين وسهلين حياك الله يا (...) والله مكلم أشخاص كثير بس فترة العيد وما قبلها العالم اغلبهم مسافرين ولا زلت متابع وربك يسهل، والرسالة الأخرى: موكلي: بشر أخوي (...) هل حصلت مشتري فأجاب: اهلين حياك (...) لا والله ما لقينا العالم وقفت وانا إجازة حاليا ، وقد نصت المادة ٣٠ من نظام الاثبات على حجية المراسلات (تكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها؛ حجية المحرَّر العادي في الإثبات). ختاماً: بما أن المدعية توكّلت بالبيع وأقرت بذلك بإرفاقها لمستند الوكالة، وأن من لوازم قيامها بعملها تخزين البضاعة حتى بيعها، وبما أنها أخلت بالتزامها إذ أبقت البضاعة دون بيع لمدة تقارب ٤ سنوات، ولم تكن قد تخلت عن الوكالة وتُعلِم موكلي بذلك، وبما أن نظام المعاملات المدنية نص على تضمين الوكيل الأضرار التي تسبب بها بإخلاله بالتزاماته ونص في المادة (١٣٧) على: يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. وقد نال موكلي ضرر بتأخر المدعية عن بيع البضاعة بانخفاض سعرها مع الوقت وفساد البضاعة وتآكلها؛ فإننا نطلب من فضيلتكم: ١-رد دعوى المدعية. ٢-إلزام المدعية بالتعويض عن الضرر الذي أصاب موكلي بإخلالها بالتزامها التي وكلت به مدة ٤ سنوات تقريباً.) أهـ، كما تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٥١١٥٥١٩٨٦ وتاريخ ٢٣/٨/١٤٤٥هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: ما زال المدعى عليه وكالة يتهرب عن الإجابة عما جاء في صلب دعوانا، فجميع ما أثاره في جوابه سبق حسمه في قضية الغبن المحكوم بها بالصك رقم (٤٤٣٠٣٥٦٨٤٩) وتاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٥هـ، ونتمسك بحجية الأمر المقضي بناءً على المادة (٨٦) من نظام الإثبات، والمادة (٨٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات المتضمنة سريان أحكام حجية الأمر المقضي على أسباب الحكم متى ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمنطوق الحكم. ثانياً: كرر المدعى عليه وكالة ذكر الخطاب الصادر من موكلته بتاريخ ٠٦/٠٧/٢٠٢٠م الموافق لتاريخ ١٥/١١/١٤٤١هـ، الذي يطلب فيه من موكلتي تخزين البضاعة وبيعها على جملة أو تفاريق، وأصرّ أنه وكالة من موكلته إلى موكلتي، ونعاود الإجابة عن هذا الخطاب مرة أخرى بالآتي: ١. لا يوجد التزام من موكلتي بالموافقة على بيع هذه البضاعة جملة أو على دفعات كما يذكر، وإن كان عنده التزام مكتوب فليأت به. ٢. وصلت البضاعة بتاريخ ٣٠/٠٦/٢٠٢٠م الموافق لتاريخ ٠٩/١١/١٤٤١هـ، وبموجبه خاطبت موكلتي المدعى عليها بتاريخ ٠٤/٠٧/٢٠٢٠م الموافق لتاريخ ١٣/١١/١٤٤١هـ، يتضمن إنذار المدعى عليها بضرورة تسلم الكمامات خلال خمسة أيام من تاريخ هذا الإنذار، وإلا سوف تحمل الشركة رسوم تخزين للبضاعة عن اليوم الواحد وقدره خمسة آلاف ريال، ثم ردت المدعى عليها بخطابها المستند عليه، تطلب فيه تخزين البضاعة إلى آخره، ولم توافق موكلتي على هذا العرض، فردت موكلتي بخطابها الإلحاقي رقم (١١/٢٠٢١) المتضمن أننا اتصلنا بكم عدة مرات، وخاطبناكم عدة مرات لتسلم البضاعة دون تجاوب منكم، وفيه النص الآتي: (نأمل منكم التكرم بسرعة نقلها لوجود شحنات لدينا، ونرغب في تخزينها، وهذه البضاعة الخاصة بكم قد أخذت حيزاً كبيراً من المستودع، كما نأمل دفع المبالغ المترتبة على عملية التخزين طوال الفترة المحددة أعلاه).٣. لو سلّمنا أن هذا الخطاب وكالةً فهي محددة بمدة أربعة أشهر فقط حيث جاء في أسفل الخطاب قول المدعى عليها: (صلاحية تقديم هذا الخطاب تنتهي في ٠٦/٠١/٢٠٢١م الموافق ٢٢/٠٥/١٤٤٢هـ). ثالثاً: نأمل من فضيلتكم سؤال المدعى عليه وكالة سؤالاً مباشراً عن الخطاب الصادر من موكلتي بتاريخ ٠٤/٠١/٢٠٢١م الموافق لتاريخ ٢٠/٠٥/١٤٤٢هـ المتضمن طلب موكلتي من موكلته ضرورة تسلم البضاعة، وإلا سوف يحتسب على موكلته أجور أرضية تخزين البضاعة. صاحب الفضيلة: إن القضية طال أمدها بلا موجب، وتضرر موكلتي من بقاء البضاعة في مستودعاتها مع صدور حكم قضائي نهائي برد دعوى المدعى عليها في دعوى الغبن، وعليه نلتمس من الدائرة القضائية الموقرة الحكم بإلزام المدعى عليه تسلم البضاعة محل التعاقد حالاً، مع احتفاظ موكلتي بأي مطالبة أخرى متفرعة عن هذه القضية في دعوى مستقلة.) أهـ وبعرضها على المدعي عليه وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٤/٩/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعى عليه وكالة برده عبر المحادثة ونصه: (كرر المدعي مذكرته السابقة، واختصاراً نجيب بالتالي: طلب المدعي ما يثبت قبول موكلته لتوكيل البيع، وأثبتناه بالتالي:١-أن موكلته هي من طلبت من موكلي كتابة الخطاب الذي تضمن التوكيل بالبيع ولم ينكره في مذكرته، فيكون إيجاباً من المدعية وصدور الخطاب إيجاب من موكلي. ٢-إن أنكر ولا يقبل لعدم إنكاره السابق-فإن موكلته سكتت عن الخطاب، والسكوت عن الإيجاب يعد قبولا إذا اتصل بنفس التعامل وفق المادة (٣٧) من نظام المعاملات المدنية. ٣-رسائل الواتس من موظف المدعى عليه الذي تضمنت متابعة موكلي للمدعى عليها في البيع، وسبق إرفاقها ولم ينكرها وكيل المدعية. أخيراً: لم تكتف المدعية بغش موكلي بهذه البضاعة -التي عجزت عن بيعها-فحسب بل وطالبت مؤخرا بأتعاب التقاضي لقضية طلب الفسخ فرُدت دعواها لوجاهة دعوى الفسخ، ثم الآن ترفع هذه الدعوى مبتغية أكل مال موكلي بطلب أجرة التخزين للبضاعة التي التزمت هي ببيعها وما هذا إلا ظلم وأكل للمال بالباطل. عليه نؤكد على طلباتنا السابقة) أهـ واكتفى الطرفان بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٠/١٠/١٤٤٥هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد قرر المدعى عليه وكالة بأن المذكرة المؤرخة في ٢٢/٨/١٤٤٥هـ حصل فيها لبس بشان وصف المدعي والمدعى عليها، حيث ذكر أن المدعى عليها مدعية، والمدعي مدعى عليه، وبناء على ذلك أسوق المذكرة مرة أخرى بعد التصحيح: (فإشارة إلى جواب وكيل المدعية الذي أنكر فيه قبول التزام موكلته بالوكالة التي بتاريخ ١٥/١١/١٤٤١ه الموافق ٠٦/٠٧/٢٠٢٠م، فإننا نجيب بالتالي: أولاً: أن المدعية هي من طلبت من موكلي إصدار خطاب التوكيل وهي من أعطته صيغته، وبناء عليه وجهه موكلي إلى المدعية؛ وهذا مثبت للإيجاب والقبول فطلب المدعية إيجاب وخطاب موكلي قبول للتوكيل، نصت عليه المادة (٣٣) من نظام المعاملات المدنية: ١-يكون الإيجاب والقبول بكل ما يدل على الإرادة. ٢-يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة المفهومة أو بالمعاطاة، وأن يكون صريحًا أو ضمنيًّا، وذلك ما لم تقتض النصوص النظامية أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة خلاف ذلك. ثانياً: وإن أنكرت المدعية ما سبق؛ فأين هي من رفض هذه الوكالة؟ ولم سكتت ولم ترد على هذا الخطاب بالرفض؟ فسكوتها يعد قبولاً للوكالة إذ نصت المادة (٣٧) من نظام المعاملات المدنية على: يعد السكوت قبولا إذا كان هناك تعاملٌ سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل. وبين المدعية وموكلي تعامل سابق وهو توريد البضاعة، واتصل الإيجاب بالتوكيل بالبيع بهذا التعامل وسكتت المدعية ولم ترفضه؛ عليه التزام المدعية بالوكالة ثابت وواجب. ثالثاً: مما يثبت ما سبق ويؤكده هو مراسلات موكلي مع ممثل المدعية في الواتساب وهي متأخرة عن الخطاب الذي تضمن التوكيل بالبيع، ووجه الدلالة من هذه المراسلات متابعة موكلي للمدعية في البيع وأنها لا زالت تتابع البحث عن مشتري. ومضمون هذه الرسائل نصاً: موكلي: ما زلت أنتظر ردك، هل فيه مشتري، فأجاب ممثل المدعية: أهلين وسهلين حياك الله يا (...) والله مكلم أشخاص كثير بس فترة العيد وما قبلها العالم اغلبهم مسافرين ولا زلت متابع وربك يسهل والرسالة الأخرى: موكلي: بشر أخوي (...) هل حصلت مشتري فأجاب: اهلين حياك (...) لا والله ما لقينا العالم وقفت وانا إجازة حاليا ، وقد نصت المادة ٣٠ من نظام الاثبات على حجية المراسلات (تكون للمراسلات الموقع عليها أو الثابت نسبتها إلى مرسلها؛ حجية المحرَّر العادي في الإثبات). ختاماً: بما أن المدعية توكّلت بالبيع وأقرت بذلك بإرفاقها لمستند الوكالة، وأن من لوازم قيامها بعملها تخزين البضاعة حتى بيعها، وبما أنها أخلت بالتزامها إذ أبقت البضاعة دون بيع لمدة تقارب ٤ سنوات، ولم تكن قد تخلت عن الوكالة وتُعلِم موكلي بذلك، وبما أن نظام المعاملات المدنية نص على تضمين الوكيل الأضرار التي تسبب بها بإخلاله بالتزاماته ونص في المادة (١٣٧) على: يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خسارةٍ وما فاته من كسب، إذا كان ذلك نتيجةً طبيعيةً للفعل الضار. ويعد كذلك إذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد. وقد نال موكلي ضرر بتأخر المدعية عن بيع البضاعة بانخفاض سعرها مع الوقت وفساد البضاعة وتآكلها؛ فإننا نطلب من فضيلتكم: رد دعوى المدعية. إلزام المدعية بالتعويض عن الضرر الذي أصاب موكلي بإخلالها بالتزامها التي وكلت به مدة ٤ سنوات تقريباً.) أهـ وبسؤال الطرفين إن كان لديهما ما يضيفانه فاكتفيا بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للنطق بالحكم الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه في إلزام المدعى عليه باستلام المبيع محل الدعوى، وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته في ان المدعية باعت على موكله البضاعة المشار إليها في تاريخ ١٤٤١/١٠/١٨هـ، ثم قام موكله بتوكيل المدعية ببيع البضاعة بتاريخ ١٤٤١/١١/١٥هـ الموافق ٦/٧/٢٠٢٠م، وأن المدعية قصرت وأخل بالتزاماتها تجاه التوكيل بالبيع نتج عن ذلك أضرارا ومفاسد، حيث بقيت البضاعة لدى المدعية مدة تقارب ٤ سنوات دون تصريفها، ولم تعلم المدعى عليه بذلك، ولما كان جواب المدعية على دفع المدعى عليه هو بإنكار قبول موكلته للتوكيل ببيع البضاعة، كما اجابت بأن دفع المدعى عليه سبق وأن تم نظره في الدعوى المحكوم فيها من الدائرة الثامنة، وبالاطلاع على صك الحكم الصادر من الدائرة الثامنة تبين عدم صحة ما ذكره المدعي وكالة، ولم يتناول الحكم النظر في الدفع بالتوكيل بالبيع، وبناء عليه ولما كانت حقيقة دفوع المدعى عليها هي في مرحلة ما بعد استلام البضاعة، إذ لا يمكن مطالبة الوكيل ــ على افتراض ثبوت التوكيل بالبيع ــ بالتعويض عن إخلاله بالتزاماته، قبل استلام الموكل (المدعى عليه) للبضاعة وفحصها والتحقق من الكميات المتبقية أو التالفة، ويتم جردها حسب المتبع في مثل هذه التعاملات التجارية، وبناء عليه فإن دفع المدعى عليها غير مقبول شكلا، على أنه يحق للمدعى عليه تقديم دعوى بشأن ذلك بعد أن يقوم باستلام البضاعة، واقتصر نظر الدائرة لدفع المدعى عليه النظر الشكلي لا الموضوعي، لأن أوانه لم يحن بعد، وبناء عليه ولما كان المدعى عليه لم ينكر بيع المدعية عليه البضاعة الموصوفة في الدعوى، لذا كان لزاما عليه تنفيذ التزامه باستلامها من المدعية لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية رقم (...) بأن يستلم من المدعية شركة مصنع (...) الطبية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) البضاعة المشتراة الموصوفة في الدعوى والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث