حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 447195635
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٦ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439135216/1443
رقم الحكم:447195635
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439135216 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 447195635 التاريخ: ٢٦ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣٥٢١٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ٢٧/ ٨/ ١٤٤٣هـ وفيها حضر وكيل المدعي (...)، سجل مدني رقم: (...)، وتحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى ومن توفر شروط قبولها, بناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أجاب أنها على وفق ما جاء في صحيفة الدعوى المتضمنة: (تم الاتفاق بين طرفي الدعوى على تأسيس شركة (...) للتجارة (ذات المسؤولية المحدودة)، وعلى أثرها وُقِّع عقد تأسيس إلكتروني بين الطرفين، وقُيد بالرقم (٣٣٤٠٦) بتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤٠هـ لدى وزارة التجارة، وحيث إن المدعى عليه هو مدير الشركة وهومن أسس بنود العقد إلا أن المدعى عليه لم يستكمل إجراءات تأسيس الشركة، إذ إنه هو مدير الشركة والعقد تم عمله من حسابه الإلكتروني، وبعد مراجعة وزارة التجارة رفض الموظف إلغاء العقد كونه من حساب المدعى عليه، واتضح أيضًا أن المدعى عليه مدير وشريك في شركات أخرى ذات مسؤولية محدودة عديدة منها: شركة ((...) التقدم للتجارة والمقاولات) سجل رقم (...)، وشركة (...) للتجارة سجل رقم (...)، (شركة (...) المحدودة) سجل رقم (...)، وتوجد على شركاته مطالبات مالية عديدة بمحكمة التنفيذ، وكذلك عليه بصفته الشخصية؛ إذ إن خدماته موقوفة جرَّاء عدم وفائه بالتزاماته المالية، وحيث إن المدعى عليه فرَّط وقصَّر في عقد الشراكة محل الدعوى؛ لمرور ثلاث سنوات دون اتخاذ أي إجراء نظامي؛ إذ إن آخر إجراء كان إصدار فاتورة إلكترونية بتاريخ ١٠/ ١١/ ١٤٤٠هـ لم يسددها، وقد وقع خلاف بين الطرفين مستحكم يستحيل معه استمرار الشراكة، وعليه يطلب موكلي فسخ العقد وشطب اسمه من العقد الإلكتروني فقط، إذ أنه راجع وزارة التجارة بشأن العدول عن عقد الشراكة، ولم يتمكن من ذلك إذ إن العقد تم من حساب المدعى عليه، وقد تم إخطار المدعى عليه بذلك إلا أنه لم يستجيب لطلب موكلي، وأطلب الحكم بفسخ عقد التأسيس الالكتروني المُقيد لدى وزارة التجارة بالرقم (٣٣٤٠٦) بتاريخ ٢٥/١١/١٤٤٠هـ وشطب اسم موكلي منه) ثم طلبت الدائرة من المدعي وكالة تقديم جميع البينات. وبجلسة ١٧/ ١٠/ ١٤٤٣هـ أشارت الدائرة إلى تخلف وكيل المدعي عن تقديم ما طلبته منه الدائرة بخصوص البينات على الدعوى، وطلب مهلة إضافية لإرفاق البينات، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن جوابه على الدعوى فقرر بأنه لم يستطع إرفاق جوابه وطلب مهلة أخيرة لإرفاق جوابه. وبجلسة ٢١/ ١٢/ ١٤٤٣هـ تبين عدم حضور المدعى عليه رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عما طلب الأجل بشأنه، ذكر بأن ليس لديه ما يضيفه ولا يوجد لديه بينات. وبجلسة ١٩/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعي (...) وسجله المدني رقم (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة (...) وسجله المدني رقم (...)، وبسؤال طرفا الدعوى هل الشركة مقيدة لدى وزارة التجارة؟ فأفاد الطرفان بأنها لم تقيد ولم يستخرج لها سجل تجاري لعدم دفع الرسوم المقررة وكذلك عدم دفع الحصص النقدية لدى البنك، وأفاد وكيل المدعي بأن طلبه محصور على فسخ عقد التأسيس المبدئي برقم (...) وتاريخ ٢٥/ ١١/ ١٤٤٠هـ، وبعرض ذلك على المدعى عليه أفاد بأنه لا مانع لديه من الفسخ حيث إن عقد التأسيس هو عبارة عن مسودة لم تعتمد من وزارة التجارة ولم تستكمل لها الإجراءات، وقررا الطرفان الصلح على إثبات فسخ عقد التأسيس المشار له أعلاه. وبناءً عليه، رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبما أن طرفي الدعوى قد توصلا إلى الصلح المقر به أمام الدائرة الذي يقطع النزاع بينهما، وقررا تراضيهما عليه والتزامهما به واعتباره منهياً للخصومة بينهما بموجب اتفاقهما الوارد أعلاه؛ ولما كانت الشريعة الإسلامية تُرَغب في الصلح وقطع مادة الخصومة بين الناس، فقد ورد الترغيب والحض عليه بنص كتاب الله في قوله جل وعلا: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً حرم حلالاً، أوأحل حراماً" (رواه الترمذي)؛ وبما أنهما طلبا إثبات ما تصالحا عليه وإلزامهما به، فقد انتفى ركن النزاع في الدعوى وفق ما تقدم، ومهمة الدائرة لا تعدو إثبات هذا الصلح والإلزام به وإجراء مضمونه على الوجه المتفق عليه بينهما باعتباره صلحاً صحيحاً منتجاً لآثاره. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات الصلح وإجراء مضمونه والإلزام به, والله الموفق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.