حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433503466
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٣ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439188789/1443
رقم الحكم:433503466
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439188789 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433503466 التاريخ: ٢٣ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439188789 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها أنه سبق إقامة دعوى من المدعى عليه ضد المدعي المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٧٨٦٨) وتاريخ 28/ 11/ 1440هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية الثانية بشأن المطالبة بمستندات ودفاتر محاسبية مرتبطة بعلاقة شراكة قد انتهت بين أطرافها بتوقيع اتفاقية مخارجة محددة الالتزامات، وتم إنهاء الشراكة فيما بينهم بتاريخ 23/ 07/ 1440هـ لكن المدعى عليه بعد توقيع اتفاقية المخارجة قام برفع دعوى كيدية وصورية على المدعي مما اضطره للتعاقد مع مكتب محاماة للدفاع عن حقه، وقام محامي المدعي بمباشرة القضية والرد على الدعوى بالإضافة إلى تقديم الاتفاقية، ثم طلب محامي المدعى عليه مهلة للرد وبعد ذلك تغييب عن الجلسات حتى تم الحكم برفض الدعوى، وقد اعترض المدعى عليه على الحكم الصادر إلا أن محكمة الاستئناف قامت بتأييده، و أن المدعي قد لحق به ضرر متمثل في التعاقد مع مكتب محاماة للدفاع عن نفسة وتكبده لأتعاب المحاماة ولم يلحق به ذلك الضرر إلا من تلك الدعوى التي قصد بها المدعى عليه الإضرار بالمدعي، حيث كان الغرض من تلك الدعوى المقلوبة الضغط على المدعي حتى لا يطالب بمبلغ المخارجة وهو مبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال التي التزم المدعى عليه بسدادها بالإضافة إلى تسليمه لبعض المنقولات وفق ما تضمنته الاتفاقية والتي لم يقم بالوفاء بها حتى الآن، والقضية انتهت بحكم نصه: حكمت الدائرة برفض القضية المقامة من (...) هوية رقم (...) ضد (...) هوية رقم (...)، وطالب إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك حكم صادر من الدائرة التجارية الثانية، المتضمن: رفض الدعوى المقامة من المدعى عليه ضد المدعي، برقم (7868)، لعام 1440هـ. 2- صك حكم صادر من دائرة الاستئناف الثانية بمحكمة الاستئناف بجدة، المتضمن: قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 21/ 04/ 1441هـ من الدائرة الثانية بجدة في القضية رقم (7868) لعام 1440هـ، برقم (1201)، وتاريخ 05/ 02/ 1442هـ. 3- عقد الإمساك بقضية المدعى عليه ضد المدعي، المتضمن: تعاقد المدعي ومكتب (...) على قيام المحامي بالمدافعة والمرافعة عن المدعي في الدعوى المرفوعة ضده من قبل المدعى عليه على أن يدفع المدعي للمحامي أتعاب بمبلغ قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال غير مستردة عند توقيع العقد ومبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال في حال رد الدعوى، على مطبوعات المحامي، ممهور بختم وتوقيع المحامي وتوقيع المدعي، برقم (289/ م ش ق/ 19)، وتاريخ 03/ 02/ 1441هـ. ثم قدمت وكيلة المدعى عليه جوابها على الدعوى المتضمن أن المدعى عليه عندما رفع الدعوى السابقة لم يكن متعدياً أو ظالماً، وأن لرفع الدعوى ما يبرره وهو أن الطرفين كانا شريكين في مشروع (...)، و تكفل المدعى عليه ببناء المرافق كاملة على الأرض التي يملكها وتكفل المدعي بالإدارة وبعض الأصول المنقولة، وقد تم فض الشراكة ولم يسلم المدعي المدعى عليه المستندات الخاصة بالمشروع والدفاتر المحاسبية التي كانت بحوزته عندما كان يدير المشروع مما دفعه لإقامة الدعوى، وقد احتج المدعي بوجود مخالصة وقد أخذت المحكمة بحجته وحكمت بصرف النظر. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية وفيها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على ما تضمنته صحيفة الدعوى، وبسؤاله عما ذكره في دعواه من كيدية الدعوى الأصلية؟ أجاب أنها كيدية لأنه سبق أن تم بين الطرفين اتفاق تخارج قبل رفع الدعوى الأصلية، ويؤيد ذلك ما انتهت إليه في الدائرة في حكمها حيث حكمت برفضها، كما قرر أنه يطلب تصحيح ما ورد في صحيفة دعواه، وأنه يطلب التعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال وذلك حسب ما ورد في عقد الأتعاب. وبسؤاله عن بينته؟ قدم صك الحكم الصادر من الدائرة، وصك الحكم المؤيد من الاستئناف، وعقد الأتعاب المبرم بينه وبين المحامي، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للاطلاع على ما قدمه وكيل المدعي. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية فـ وفيها: حضر وكيل المدعي وحضرت لحضوره وكيلة المدعى عليه، وباطلاع الدائرة على جواب وكيلة المدعى عليه قررت رفع الجلسة للمداولة.; وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والاجابة وبما أنه قد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليه بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال، وأجملت وكيلة المدعى عليه إجابتها في إنكارها لما يدعيه المدعي من كيدية الدعوى الأصلية، وحيث أن وكيل المدعي قدم ما يستند عليه في دعوى موكله تتمثل في الصك الصادر من الدائرة التجارية الثانية المتضمن رفض الدعوى المقامة من المدعى عليه ضد المدعي، برقم (7868)، لعام 1440هـ، وصك حكم صادر من دائرة الاستئناف الثانية بمحكمة الاستئناف بجدة، المتضمن: قبول الاعتراض شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 21/ 04/ 1441هـ من الدائرة الثانية بجدة في القضية رقم (7868) لعام 1440هـ، وباطلاع الدائرة على ما جاء في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وحيث أن وكيلة المدعى عليه قد أقرت أنه انتهى الحكم في الدعوى الأصلية بحكم نصه "صرف النظر عن الدعوى" وذلك لوجود مخالصة، مما يتضح إخلال المدعى عليه بالاتفاق المبرم بين المدعي والمدعى عليه ورفعه الدعوى قبل التخارج، وحيث أن من المقرر فقهاً أن من عليه حق لغيره يجب عليه توفية ذلك الحق لصاحبه متى طولب به، قال القرافي ــ رحمه ﷲ تعالى: "ومتى طُولبَ بحقٍ وجب عليه على الفور، كرد المغصوب، ولا يَحِلُّ له أن يقول: لا أدفعه إلا بحكم؛ لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعبٌ..." (الفروق: ٤/١٤٩), وقال البهوتي رحمه اﷲ تعالى ــ:"ويجب على مدينٍ قادرٍ وفاؤه أي الدين الحال على الفور بطلب ربه، لقوله عليه الصلاة والسلام:(مطل الغني ظلم) رواه البخاري وغيره، وبالطلب يتحقق المطلُ..." (كشاف القناع: ٣/١٢٥) ونحوه في (القواعد الكبرى للعز ابن عبدالسلام: ٢/٣٦٥)، كما أن من المقرر فقهاً أن من عليه الحق إذا لم يوف الحق لصاحبه حتى أحوجه لشكايته فإنه يتحمل ما غرمه صاحب الحق بسبب ذلك، قال المرداوي ــ رحمه ﷲ تعالى ــ: "لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل جزم به في الفروع و قاله الشيخ تقي الدين" (الإنصاف: ٥/٢٦٨, و مثله في: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣٠/٢٤، وكشاف القناع: ٣/١٢٦)، فبما أن الأمر كذلك وأن من المقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عامةً بما فيها أتعاب المحاماة إنما يكون في حدود ما غُرِمَ في سبيل ذلك على الوجه المعتاد، قال البهوتي ــ رحمه ﷲ تعالى ـــ:"فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل إذا غرمه على الوجه المعتاد..." (كشاف القناع: ٣/٣٤٨)، وحيث أن الدائرة هي الخبير والمقوم الأول، وبما لها من سلطة تقديرية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جو الحكم بما يرد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه (...) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغ وقدره عشرة الاف ريال لما هو موضح بالأسباب .