حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433568118
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٨ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439243055/1443
رقم الحكم:433568118
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439243055 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433568118 التاريخ: ١٨ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٤٣٠٥٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: انه في يوم الاحد بتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٢ه بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية تم ابرام عقد تسويق وتوزيع رقم (...) بين المدعي والمدعى عليها فرع شركة (...) التجارية (شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بتاريخ ١٨/٠٦/١٤٤١ه. وعنوانها (...) طريق (...) (...) يمثلها مالك الشركة/ (...) هويه وطنية رقم (...) بصفته مدير عام. وقد تم الاتفاق بموجب العقد على إقامة شركة مضاربة في ما بينهما لمدة سنه ميلاديه ابتداء من ١١/٠٥/٢٠٢٠م. وتنتهي بحسب العقد بتصفية العقد عن طريق اصدار نتائج العمليات المالية وتسليم ناتج التصفية بموجب تقرير محاسبي صادر من إدارة حسابات الطرف الأول وكذلك استلام ورقة مخالصة من الطرف الثاني، بحيث تدفع المدعية مبلغاً مالياً للمدعى عليها لتقوم المدعى عليها بالمضاربة به عبر تسويق وتوزيع سلع (اعلاف والاضافات العلفية غير الدوائية، أغنام،، خضروات، برمجيات) ولم يتم تحديد توزيع الأرباح بين الطرفين، وقد دفعت المدعية للمدعى عليها كرأس مال مبلغ (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريالاً، بالأضافة الى مبلغ (٢,٥٠٠) الفان وخمسمائة ريال كرسوم إدارية لنفقات العامة التي تكبدها المدعى عليها فيما يتعلق بالمشروع، بموجب سند قبض بتاريخ ١١/٠٥/٢٠٢٠م (مرفق السندات). وحيث إن العقد متناقض فيمن يقوم بالعمل بتسويق المنتجات ولم توف الشركة المدعى عليه بما التزمت به من استثمار راس مال المدعي واعطاؤه الأرباح كما تم العقد عليه، ولمخالفات العقد الشرعية من الجهالة والغرر والنظامية من توظيف الأموال بصورة مساهمات مضاربة ولعدم وجود حقيقي للمنتجات التي تدعي الشركة الاستثمار فيها ولتوقف حسابات الشركة من قبل الجهات الرقابية للمخالفات النظامية. وطالب بإلزام المدعى عليه بفسخ العقد. ٢- الزام المدعى عليها بإعادة رأس المال والمصاريف الإدارية إجمالي المبلغ (٢٢,٥٠٠) اثنان وعشرون وخمسمائة ألف ريال. ٣- الزام المدعى عليها بدفع اتعاب المحاماة مبلغ وقدرة (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في ١٠/١٠/١٤٤٢ه الممهور بتوقيع الطرفين. ٢- سند قبض بتاريخ ١١/٠٥/٢٠٢٠م الممهور بتوقيع وختم المدعى عليها. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: أقر بأنه استلم المبلغ محل الدعوى. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٥/ ١١/ ١٤٤٣هـ ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أجاب بأنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى، والتي يطلب في ختامها المطالبة بإلزام المدعى عليها بإعادة قيمة رأس المال وقدره (٢٠.٠٠٠) ريال ، وذكر أن بينته هي: العقد المعتمد من الطرفين الذي يبين المبلغ محل الدعوى ، كما طلب إضافة الرسوم الإدارية بمبلغ (٢.٥٠٠) ريال ، وكذلك أتعاب التقاضي ، وبطلب الجواب من مدير الشركة المدعى عليها أقر بأنه استلم المبلغ محل الدعوى ، وذكر بأنه سلم المدعي مبلغا قدره (١٠.٤٠٠) ريال بموجب حوالات بنكية على عدة دفعات ، فقرر المدعي وكالة بأن موكله استلم ذلك المبلغ كأرباح حسب ما هو متفق عليه، وهو الآن يطالب برأس المال كاملا مع الرسوم الإدارية وأتعاب التقاضي ، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين طرفي هذه الدعوى عليه ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يدخل في اختصاص المحكمة التجارية استنادا إلى منطوق الفقرة رقم (٣) من المادة رقم (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والتي نصت على أنها: (تختص المحكمة التجارية ــ بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وفما يخص الدعوى موضوعا؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعية سلّمت المدعى عليها مبلغاً قدره: (٢٠.٠٠٠) ريال ؛ بإقرار ممثل الشركة المدعى عليها المخول بالإقرار وفق ما هو مدون ومفصل في محاضر الدعوى، وبما أنّ ممثل المدعى عليها لم ينكر استلام المبلغ محل الدعوى وإنما دفع بوقف حسابات الشركة من قبل النيابة العامة لشبهة غسيل الأموال ونحوه؛ وبما أن المدعى عليها لم ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (الثالثة والخمسين بعد المائة) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، الأمر الذي يتبين معه الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعية، لذا؛ صيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعية، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعية، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات، أو التفريط والإهمال؛ وذلك وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وبما أن المدعي وكالة أقر باستلام مبلغ قدره: (١٠.٤٠٠) ريال. وبما أن المتقرر فقهاً أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، وهو مبثوث في جملة عديدة في كلام الفقهاء ومنها ما جاء في بدائع الصنائع ما نصه: ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال"، الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم على المدعى عليها بإعادة ما تبقى من رأس المال. وفيما يتعلق بطلب إعادة مبلغ الرسوم الإدارية، وحيث اطلعت الدائرة على ما نص عليه البند المتعلق به من العقد المبرم بين الطرفين، ونصه: "يدفع الطرف الثاني إلى الطرف الأول (٢.٥٠٠) ريال شاملة لضريبة القيمة المضافة مقابل تقديم الطرف الأول خدماته للطرف الثاني والمذكورة في البند الرابع من هذا العقد غير قابلة للاسترداد لأي سبب كان"، ما يتبين معه للدائرة عدم استحقاق المدعي لمبلغ الرسوم الإدارية. وفيما يخص أتعاب المحاماة، وبما أنه قد ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليها؛ المدعية لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعية تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليها، ولما هو متقرر فقها وقضاء، وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعية)، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد. لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو ما سيرد في منطوقها، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وفيه موازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: بإلزام شركة (...) التجارية المحدودة، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لــــــ: (...) ، هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (٩.٦٠٠) تسعة آلاف وستمائة ريال. ثانيًا: بإلزام شركة (...) التجارية المحدودة، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لــــــ: (...) ، هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره (١.٠٠٠) ألف ريال أتعاب التقاضي. ثالثًا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.