حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447131036
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439506283/1443
رقم الحكم:447131036
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439506283 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447131036 التاريخ: ١٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٠٦٢٨٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، أنه وردت للدائرة هذه الدعوى وفق بياناتها، فحددت الدائرة جلسة تحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي وكالة (...) بموجب الوكالة رقم (...) وحضر لحضوره مدير المدعى عليها (...)، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى لائحته ويطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال وقدره (٣٠.٥٠٠) ثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال دفعها للمدعى عليها مضاربة، والرسوم الإدارية وقدرها (٢٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال، المطالبة بمبلغ قدره (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال أتعاباً للمحاماة تأسيسا على بينته المتمثلة في العقد المذيل بتوقيع وختم المدعى عليها ، وسند القبض ، وعقد الأتعاب والحوالة البنكية وطلب المهلة لإرفاقها وبطلب الإجابة من ممثل المدعى عليها أرسلها مكتوبة ونصها (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرد على الدعوى (...) بخصوص الدعوى المقدمة ضد شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) في القضية رقم ٤٣٩٥٠٦٢٨٣ بتاريخ ١٧/٦/٢٠٢٢م وهي كالتالي: اقر بانة تم استلام مبلغ ٣٠٠٠٠ ريال ثلاثون ألف ريال من المدعي بموجب عقد تسويق وتوزيع وتاريخ العقد ورقم العقد (...) ١٨/٥/١٤٤٢هـ الموافق ١/١/٢٠٢١م بالإضافة الى ٢٥٠٠ ريال رسوم إدارية. وفي جلسة أخرى حضر المدعي وكالة (...)، وحضر لحضوره مدير الشركة المدعى عليه (...)، وتشير الدائرة إلى ورود مذكرة وكيل المدعي وتضمنت عقد الأتعاب والحوالة البنكية ، وبسؤال وكيل المدعي عن صحة تسلم موكله مبلغ (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال قرر قائلاً صحة تسلم موكله للمبلغ وأنه عبارة عن أرباح هكذا أجاب ، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع رأس ماله إضافة إلى مبلغ الرسوم الإدارية، ولما كانت المدعى عليها تقر بصحة استلام مبلغ الشراكة والرسوم الإدارية وتدفع بأن الشركة محل الشراكة تعرضت لخسارة وترتب عليها ديون؛ نتيجة إيقاف الجهة الحكومية متمثلة في النيابة العامة لحسابات الشركة. ولأن ما ذكرته المدعى عليها لا يمكن اعتباره سببا واقعيا يمكن الاعتماد عليه في تبرير خسارتها، ونفي مسؤولية الضمان المبنية على التعدي والتفريط؛ إذ إن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) وفعلها والحالة هذه يعد تفريطا منها، ولما كان من المتقرر فقها وقضاء أن يد الشريك على مال شريكه يد أمانة ما لم يتعد أو يفرط وإلا ضمن، وإذ ثبت للدائرة مما سبق بيانه تفريط المدعى عليها في المال المسلم لها من المدعي وادعت خسارته، فإن الدائرة تنتهي إلى إلزامها بإعادة رأس المال إلى المدعي كاملا، وإذا تقرر هذا فقد قرر العلماء -رحمهم الله تعالى- في المذاهب الأربعة على أن الربح وقاية لرأس المال ودريئة له تجبر منه الخسارة حال وقوعها، وأن الربح فرع عن رأس المال ولا وجود للفرع إلا بتمام أصله. قال ابن قدامة -رحمه الله- "ومتى كان في المال خسران وربح، جبرت الوضيعة من الربح، سواء أكان الخسران والربح في مرة واحدة، أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، أو أحدهما في سفرة والآخر في أخرى؛ لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال، وما لم يفضل فليس بربح، ولا نعلم في هذا خلافا." (المغني ٥/ ٤١) وبما أن المدعي وكالة أقر باستلام موكله أرباح من المدعى عليها لذا فإن الدائرة تنتهي إلى اعتبار ما استلمه المدعي من أرباح سلفا وقدرها: (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال تمثل جزء من رأس المال. ولما كان مبلغ الرسوم الإدارية الذي يطالب به المدعي قد نص في العقد المبرم بين الطرفين على أنه "مقابل تقديم الطرف الأول (المدعى عليها) خدماته للطرف الثاني (المدعي) ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت قيامها بأي عمل ، ولكون المدعى عليها أحوجت المدعي إلى شكايتها وقدم وكيل المدعي سنداً على غرم موكله العقد المبرم بين المدعي والمحامي ، وحيث قرر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" انتهى من مجموع الفتاوى (٢٤/٣٠). وجاء في كشاف القناع (٤١٩/٣): "ولو مطل المدين رب الحق حتى شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق". وأما من ناحية مقدار الأتعاب المطالب بها وقدرها (٥٠٠٠)خمسة آلاف ، ولما كان المدعى عليه غير ملزم بما يبذله المدعي زائدًا عن المعتاد، ولأن تقدير الأتعاب لمثل هذه القضية هو (٢٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال أخذًا بالاعتبار ظروف القضية وقوة موقف المدعي فيها لذا فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد في منطوق حكمها . نص الحكم: إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية: (...) مبلغ قدره (٢٩.٥٠٠) تسعة وعشرون ألف وخمسمائة ريال. إلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية: (...) مبلغ قدره (٢.٥٠٠) ألفان وخمسمائة ريال أتعاباً للمحاماة ، والله أعلم وأحكم .